( بــِسـْــمِ الـــلـــَّهِ الـــرَّحــْـمَـــنِ الـــرَّحــِـيـــمْ )
" إِبـْرَاهِــيـمُ الــعــَـبــَّاَدِيِ "
يبدو أنني قصرت بحق الابن البار والزميل الشاعر والشاب الأديب / إبــراهــيــم الــعــبــادي حيث لم أقم بالرد على أي من قصائده أو معارضتها كما هي عادتي مع العديد من الزملاء والزميلات – عندما تستفزني أو تثير قريحتي أحيانا بعض قصائدهم - مما أثار استغرابه ودهشته وحيرته وأنا أقول له معك كل الحق فيما ذهبت إليه .
لذلك جاءت أبيات هذه القصيدة الفورية توضيحا لموقفي وردا على سؤاله لي وأعده بأنني سأحاول الرد على أية قصيدة قادمة تثيرني إذا أعانني رب العالمين وأيدني بنصره ومؤازرته أولا وطوع لي القافية واللغة والحروف ثانيا للقيام بهذا الواجب الإلزامي .
1 أُزْجِيِ السَّلاَمَ لإبْرَاهِيمَ عَبَّاَدِيِ
أَحْنوُ عَلَيْهِ وَيَبْقَىَ مِثْلَ أَوْلاَدِيِ
2 نِعْمَ الزَّمِيلُ وَفيِ أَقْلاَمَ سِيرَتُهُ
كَالعِطْرِ تَعْبِقُ بَيْنَ الصَّحْبِ فيِ النَّاَدِيِ
3 عَرَفْتُهُ مِنْ فُحُوُلِ الضَّاَدِ مُتَّشِحَاً
سَيْفَ القَوَافِي يَجُوُبُ البيدَ وَالوَادِيِ
4 وَجَدْتُهُ مِنْ ذَوِيِ القَامَاَتِ تَحْفِزُهُ
سِنُّ الشَّبَابِ لِيَخْطُو بَيْنَ رُوَّادِ
5 سَلِيلُ مَجْدٍ مِنَ الآبَاَءِ مَنْبَعُهُ
رَفِيعُ شَأْنٍ لأَخْوَالٍ كَآسَاَدِ
6 شَرْخُ الشَّبَابِ بِهِ يُثْرِيِ فُتُوَّتَهُ
جَمُّ الفَضَائِلِ وَالأَخْلاَقِ وَالزَّادِ
7 إِيمَانُهُ الصَّلْبُ إِذْ يَحْمِيِ عَقِيدَتُهُ
وَيُطْرِبُ الخَلْقَ فيِ تَرْتِيلِ إِنْشَادِ
8 وَالشِّعْرُ يَعْشَقُهُ وَالنَّصُّ يُتْقِنُهُ
وَقَدْ تَجَلَّىَ بِفَنِّ النُّطْقِ بِالضَّادِ
9 حُبُّ العُرُوبَةِ وَالإِسْلاَمِ فيِ دَمِنَاَ
لِذَا نَفِيضُ بِأَذْكَاَرٍ وَأَوْرَادِ
10 تَجَذَّرَ الشِّعْرُ فيِ ذَاتِيِ وَيَسْكُنُنِيِ
وَكَمْ رَجَوْتُ مِنَ الرَّحْمَنِ إِسْنَادِيِ
11 قَطْعَاً تَعُوُدُ لِفَضْلِ اللَّهِ مَوْهِبَتِيِ
فَهَلْ تَؤُوُلُ لأَبْنَاَئِي وَأَحْفَاَدِيِ
12 نَصًّ القَصِيدَةِ يَسْرِيِ فِي مُخَيَّلَتِيِ
رَهْنَ اليَرَاعِ لَتُذْكِي غَيْظَ حُسَّاَدِيِ
13 أَمَّاَ العَروُضُ فَيَمْضِيِ فِيِ سَلِيقَتِهِ
بِيْنَ البُحُورِ كَسَيْلِ النَّهْرِ فِي الوَادِيِ
14 يَوْمَاً سَأَلْقَاكَ نِدَّاً فيِ مُعَارَضَةٍ
حَيْثُ القَصَائِدُ تَهْمِيِ دُونَ مِيعَادِ
15 إِذِنْ عَلَيْكَ بِأَنْ تَشْدوُ برَائِعَةٍ
لِكَيْ أَرُدَّ بِلَحْنِ البُلْبُلِ الشَّادِيِ
16 فَأَحْسِنِ الظَّنَّ فيِ طَبْعِيِ وَفيِ شِيَمِي
وَلَنْ أَضِنَّ إِذاَ مَاَ حَاَنَ إِعْدَادِيِ
17 أَرْضِيِ بِكَنْعَاَنَ إِنْ آثَرَتْ مَعْرِفَتِيِ
أَمَّاَ الأُصُوُلُ فَمِنْ أَبْنَاَءِ أَجْوَادِ
18 وَمَوْطِنِي فيِ جِبَاَلِ النَّاَرِ حَوْمَتُهُ
فَوْقَ العَرَانِينِ أَرْقَىَ مُنْذُ مِيلاَدِيِ
19 هُنَاَكَ يَاصِيدُ تَاَجُ الرِّيفِ قَرْيَتُنَاَ
نَسْلُ الأُبَاَةِ مَدَىَ التَّاَرِيخِ أَجْدَادِيِ
20 دَرَجْتُ عَهْدَ الصِّبَا فيِ أَوْجِ نَهْضَتِهَا
وَقَدْ بَنَيْتُ بدَارِ العِزِّ أَمْجَاَدِيِ
21 شُمُّ الأُنوُفِ بَنوُ قَوْمِيِ وَنِسْبَتُهُمْ
تَعْلوُ لِمَشَّاقَ مِنْ فُرْسَاَنِ أَسْيَادِيِ
22 وَالوَالِدَيْنِ وَكَمْ أَحْظَىَ بِبِرِّهِمَاَ
فيِ خِيرَةِ النَّاَسِ مِنْ أَجْيَاَلِ زُهَّاَدِ
23 وَأَخْتِمُ القَوْلَ فيِ تَسْبِيحِ خَالِقِنَاَ
كَمَا أُصَلِّيِ عَلَىَ نُوُرِ الوَرَىَ الهَاَدِيِ
جــَمـِـيــلُ الــكـَـنـْـعــَانِــيّ
الــريــاض في 21/11/2008 م
الـمـوافـق 23 ذي القعدة 1428 هـ