قاطعوا شـركة السـلام للنقل البحري كما قاطعتم بضائع الدانمرك
من خلال شـهادة أحد الضباط العاملين علي العبارة لقناة العربية بالأمس
و هو يرقد في أحد المشافي بالسعودية
أفاد أنه و بعد الإبحار من ميناء ضبا بحوالي ساعة و نصف أندلع حريق كبير في جراج العبارة في أحد الشاحنات المحملة بالبضائع علي ما يبدو و قد أعطي القبطان تعليماته للطاقم بإستخدام نظام الإطفاء البدائي
الموجود بالعبارة و هو عبارة عن طلمبات تقوم بضخ المياه من البحر و خراطيم لإطفاء الحريق و تم الإستعانة ببعض الركاب و في هذه الأحوال يجب أن تقوم طلمبات أخري بضخ هذه المياه و صرفها إلي خارج العبارة حتي لا تتجمع مياه مكافحة الحريق داخل العبارة و لكن علي ما يبدو أن منظومة الصرف لم تكن تعمل مما أدي إلي تجمع المياه في الجراج بكميات ضخمة بعد أن استمرت عملية مكافحة الحريق حوالي ساعتين ، و يبدو أن المياه تجمعت علي الجانب الأيمن من الجراج مما أدي إلي تغير مركز الثقل في العبارة و ميلها علي الجانب الأيمن بدأ هذا الميل بحوالي 7 درجات حسب شهادة الضابط و زاد حتي وصل إلي 25 درجة .
و خلال هذه الأحداث كان يلزم علي القبطان بعد أن أدرك أن العبارة هالكة لا محالة أن يعطي أوامره للطاقم بأن ينفذ تعليمات إخلاء العبارة كإرتداء سترات النجاة و ركوب القوارب المطاطية و إنزالها إلي البحر كما شاهدنا في فيلم تيتانيك و لكن علي ما يبدو أن القبطان لم يفعل ذلك و سادت حالة من الهرج و المرج بين الركاب و الطاقم و حاول كل منهم أن ينجو بنفسـه و علي رأسهم القبطان مما أدي إلي خسـائر فادحة في الأرواح و لا حول و لا قوة إلا بالله .
و للأسف الشديد فإن ملاك العبارة يتبجحون علي الفضائيات منذ يومين مؤكدين أن أوراق العبارة سليمة و أنها مؤمنة و أن جميع إجراءات و معدات الأمن و السلامة موجودة علي العبارة و أن الطاقم مؤهل و مدرب علي النحو الأمثل ،
و يصرون علي أنهم لا يعرفون السبب وراء الحادثة و أنهم سينتظرون نتائج التحقيق الرسمي .
و قد بادرت الحكومة الميمونة بالإعلان عن صرف التعويضات إياها كما هو الحال دائما في هذه الأحداث ،و كذلك بتقديم واجب العزاء لأهالي الضحايا ، و طبعا هؤلاء الأهالي مترميين علي أرصفة سـفاجا منذ 4 أيام بلا مأوي و لا طعام و لا معلومات عن ذويهم و أنتهي المطاف بضربهم من قبل قوات الأمن المصرية .
* منقول *