منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 24-10-2008, 02:52 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
دريسي مولاي عبد الرحمان
أقلامي
 
الصورة الرمزية دريسي مولاي عبد الرحمان
 

 

 
إحصائية العضو







دريسي مولاي عبد الرحمان غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى دريسي مولاي عبد الرحمان إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دريسي مولاي عبد الرحمان

افتراضي تفاحة سرها ملتو بين الافنان

كنت اهلوس وسط زحمة الضياع, وصخب السخط يغشي بصيرتي, شعارات الرغبة الضامرة تطفو على مدار الزمن المتبدد,لتتلاشى في غياهب الانتظار.. تهت في صحاري الظمأ والتوق.. تصببت عرقا تلا لا ومضا..كقطرات سقطت من الفراغ لتحيي شقوق الشوق في ارضي اليابسة..فجاة نبتت أفكار على مشارف مراة..والانعكاس بصورته تردد..لمحت امرأة الإيمان تتراقص...كزنبقة تتمايد على إيقاع لحن حزين..والأفعى الرقطاء تتلوى حول نهدها الأيسر..تصفدت أمواجا من ذعر مهيب..وصرخت ملء جوفها حتى عانق نداءها السماء..تاوهت بعنف حتى انشطرت شظاياها..وصرخت أنا من عمقي ابكي شجاياها..اقتربت منها حدود اللمس قلت لها هامسا:



-هل زارك الحلاج ليلا؟


أجابتني بشطحة خفيفة كنسمة صباحية بليلة:


في دائرته قطنت فكنت زمني.. وحلولك اليوم في انعكاسي حق حقيقتي.. نقطة أنا في فلك دوائرك سيدي من زمان.. حمت حولك في الأزل وبين التواء الهيولى..




كانت هي مستلقية على ظهرها..يوشحها السواد بعتمته المنكسرة بأضواء النجوم..من حين لآخر, تلقي نظرة على الأفعى..لقد الفتها في جسدها وخلقت معها ألفة حادة..كنت انتوي ان اهشم راسها لاتخلص من لعنتها..مددت يدي نحوها..فنهرتني قائلة:


- ماذا تفعل يا أبا يزيد البسطامي؟



قلت:أتيت لأطوف حول كعبتك اليسرى..لكنني خلتها تحوم حولي..فهلا ازحت اللعنة منها؟


رمت بها بعيدا..فسالت منها أنداء العشق الجنوني..فنادتني لألبي نداءها وأنا في عز زمن القهر..فمضيت منتشيا بمشية النصر..قلت لها:


-أحببتك سيدتي..وأنت المتعبدة بالإيمان..ووجدك هذا الذي لمحته في المرآة..فهلا تفضلت وصنت جداك..فانك بهذا ترحمين حب هذا الإنسان..فانا عاشقك الذي دفنتيه قسرا بين ثنايا الأحزان..


ردت بثقة:لتعرف أن حقيقة المرآة هاته أن مايكون وما سيكون قد كان..فحبنا هو مضمون الأكوان..في حركة الأجرام وسكون الأزمان..فأنت حقا وجودي وعدمي..ولكن ما دمت انا طيفا في مرآتك..فأضفي علي من بقايا ريشتك من كل الألوان..وبين نهدي اكتب وصايا لقمان...


كتمت غصة في حلقي..كدت انفجر من شدة قسوة النسيان..تكيفت ذاكرتي فأصبحت ضريرة في بلاد العميان..وبإرادتي ..انطلقت أفتش عن الأفعى كي أتخلص منها..وجدتها فهشمت رأسها ودفنتها بين الكثبان..التفت نحو الانعكاس فقلت له صارخا..

-لن أنسى أن أجعلك قبالتي لوحة فنان..كأسطورة أنت..تجثين بحبها على كل الحيطان..واعلمي انك تفاحة سرها ملتو بين الأفنان...






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط