بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ و آل محمد و صحبه و سلم تسليماً كثيراً
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
انقضى شهر الصيام، فهذه أيامهُ و لياليه قد تصرِّمت!!
أعادنا الله و إياكم..
إليكم هذه القصيدة بعنوان:
طــُـوبــَى
[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
طوبى لِمَنْ قُبِلَتْ أعمالُهُ طوبى = و كان مِنْ عُتَقَاءِ اللهِ مكْتوبا
بينَ الرجاءِ و بين الخوفِ مُنْقطِعٌ = كأنَّما مسَّهُ من ضُرِّ أيُّوبا
يقضي الليالي و لا جَفنٌ فيُسدِلُهُ = يفيضُ من مقلتيهِ دمعَ يعقوبا
يُطهِّرُ النفسَ من أدرانِ ما اقتَرَفَتْ = يُرتِّلُ الذِكْرَ ترغيباً و ترهيبا
يذكر النفس بالأجداثِ يسكُنُها= بها يصيرُ أسيرَ التربِ محْجوبا
حقٌّ لهُ أن يُذيلَ الدمعَ منهمراً = و يُشعلَ الصدرَ تأنيباً و تأديبا
تَصْدا القلوبُ، و حقٌّ صقلُ معدنِها = و الدمعُ يقضي على الآثامِ تذويبا
فكمْ معاركَ في أعماقِهِ نَشَبَتْ = كانَ الهوى غالباً و العقلُ مغلوبا
******= ******
الصَّومُ كبْحٌ لأهواءٍ تسيِّرُنا = لا أنْ نُجانِبَ مأكولاً و مشروبا
الصَّومُ بذرةُ تقوىً ماؤها عَمَلٌ = و تُربُها روحنا، فلْنَجْنِ تَهذيبا
بيِّضْ كِتابكَ و اعملْ للنجاةِ فقدْ = صارَ البياضُ بما تجنيهِ غِرْبيبا
تاجِرْ بشهرِ الصيامِ اليومَ مُغتَنِماً = و اشرِ بلحظاتهِ للجنَّةِ الطوبا
و ابْنِ القصورَ و رصِّعْ سقفَها دُرراً = و افرشْ و رشَّ على ساحاتِها طِيبا
فالعيدُ عيدُ الذي أرضى الإله بما = جناهُ من عملٍ، طوبى لهُ طوبى[/poem]
تحياتي و أشواقي
حازم