تلقيت دعوة لحضور أمسية للأديب النابلسي الأستاذ علي خليل حامد بعنوان (الشعر الفكاهي) قرأ فيها مجموعة من قصائده الفكاهية وذلك في مقر المنتدى الفلسطيني في مدينة نابلس الخميس الماضي.
وقد استمتعنا بتذوق الشعر الفكاهي المنساب من قصائد المعارضات والأراجيز التي تلاها الأستاذ والمربي علي خليل حمد على مدار ساعة كاملة تلاها نقل النقاش الهادئ.
بيدَ أن المحزن حقاً هو ما أثير حول ركود الوضع الثقافي في نابلس والتي كانت وما زالت تضخ الشعر والشعراء رافدة مسيرة الشعر العربي ومثريةً له.
وقد تناول المجتمعون أسبابا وأوجها شتى للركود ، أبرزها الوضع العام في فلسطين ، وتقاعس الجامعات الفلسطينية عن القيام بدورها الريادي ، وخمول الإتحادات والروابط الأدبية، وغيرها من الأسباب المعيبة لركود ساحة أدبية رائدة على صعيد العالم العربي في حجم الساحة الفلسطينية.
وقد تذكر ألأستاذ علي خليل بأسى مجلة (النفائس) التي صدرت في فلسطين عام 1908 (قبل قرنٍ بالتمام والكمال ، وازدانت آنذاك صفحاتها بنتاجٍ مرموق لأدباء ومفكري النخبة مثل اسعاف النشاشيبي وخليل السكاكيني وغيرهم. وما ضاعف الأسى في نفسي شخصياً أنه بعد 100 عامٍ من صدور النفائس لا تصدر في فلسطين مجلة أدبية واحدة.
ورغم تأكيدي على ما تفضل بهِ الأخوة المتحاورون في الندوة المذكورة إلا أني أود أن أضيف سبباً وجيها-في نظري- لحالة الركود: الأ وهو تسييس الأدب (إن صح التعبير).
فالأدب منبر الحياة الذي يرتقيه كل أديبٍ حقيقي بغض النظر عن وجهته ورؤياه ولا ينبغي حصره في اطارٍ واحد.
لا شك أن هنالك محاولات جادة على صعيد الوطن بيد أنها تؤول للتفكك والتمزق والتلاشي قبل ان تحتفل بسنويتها الأولى.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: كيف يمكن جمع الشتت؟
ليتني أملك جواباً!
ولربما الجواب لديكم فلا بأس من الإدلاء بهِ في وصلة حوارية قد تحقق المعجزة.