اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن
امرأة الحزن
إنجاب الحزن تهوى.. ترضعه أيامها .. و بأمعائها تلفه .. أينما حلت .. هو رفيقها وأداة قنصها .. توسده صدرها .. و بزفرات قلبها تمشطه.. وتقبله كلما مزقتها .. ريح الوقت ..تهدهده كثيرا .. وتغنى له كى لا يدركه النوم .. إلا بصيد جديد ..
.. حتى استعصى على الفطام.. !!!!
اليوم هو فتى شهيد .. على صدرها يضطجع.. و فرحا ينتشي .. بمستعمرته .. مابين جذع وأطراف .. و أحصنة رغبة جامحة يمتطى.. ولا يصيبه لغوب .. قلاع التكسر ينحتها.. بمهارة يفتضها..وجسارة لا تقبل شكا..وعلى أجنحة خزفية يشتل أعشاشه..فخاخا لطيور صادحة .. أهلكها انكسار .. !!!
هي به .. وهو بها .. يؤزها مثل أيقونة مسمومة ..في صدر غانية .. بلمسة من عابر ..وبضع حديث حامض.. فى أمعائه تبحر.. فيصطلي على رجع التشهي نيزكا..ويقضى احتراقا !!!!
جوادها حزنها ..لافتراس مدائن الرحيق مهيأ..لكن رعونة تعرى مزقه وهشاشته .. فتغادره الطيور .. قبل انصهارها .. وتقضى ربما .. لكن دون أن تسفح ماءها ..!!!
لا يبقى لها سوى أقانيم .. في حصرها تفشل ذواكرها.. و هي معلقة بمشجب .. عبر فضاء التشظى .. لا جوادها يسعفها .. و لا ممالك زجاجها .. فلكل مبتدأ رقعة .. الوزن ينعدم أو يتبلد .. لتصبح محض أقنوم .. معلقا بمشجب .. على أطلال مدينة .. دهمها الحزن ونقمة الأرباب !!!!
|
اخي ربيع عبد الرحمن..مبدع انت بلا حدود
بالنسبة لجمال النص واللغة والفن..حدث ولا حرج..فهو كبير كثير.
الاحظ نحن العرب اننا نعشق الحزن فعلا..حتى في الحب وقصصه نحبها حزينة.
مودتي