[quote=هشام الشربيني;158192]بورك العملُ الطيبُ أيها الطيبُ عملــُـك ..
وسلمتَ على الدوام يا حبيب .[/quote]
وبوركت أخي الحبيب هشام ...وحيّاك الله على هذا المرور الطيب...
وللموضوع تكملة:
أسماء الاستفهام المبنية:
1."ما" : اسم استفهام مبني على السكون لغير العاقل, بمعنى "أيّ شيء"، ولها صدر الكلام كالشرطية ,وقد جوّز بعض النحويين أن يسأل بها عن أعيان من يعقل أيضاً.
ومن أمثلة استعمالها لغير العاقل:" وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ". والذين قالوا باستعمالها للعاقل استدلوا بقول الله تعالى:" وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ", ورد عليهم الزركشي : إنما هو سؤال عن الصفة؛ لأن الربّ هو المالك والمِلْك صفة، ولهذا أجابه موسى عليه السلام بالصفات. ويحتمل أن "ما" سؤال عن ماهيّة الشيء، ولا يمكن ذلك في حق الله تعالى، فأجابه موسى تنبيهاً على صواب السؤال ".اهـ
والذي أراه أن "ما" تستعمل فقط لغير العاقل والدليل قول الله تعالى:" إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ"",فلو َكانت "ما" للعاقل لدخل عيسى عليه السلام في جملة الذين يعبدون من دون الله,وأما قول الله تعالى:" وَمَا رَبُّ ٱلْعَالَمِينَ",فهي على لسان فرعون وانطلاقًا من عقيدته الفاسدة فهم كانوا يعبدون الشمس_رع_ والقمر والجبل والبحر وغيره من غير العاقل,فتوهم فرعون أن رب العالمين من نوعها,ولهذا جاء جواب سيدنا موسى عليه السلام:" قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ",وكذلك جوابه:" قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ",فنفى أن يكون رب لعالمين واحدًا مما كانوا يعبدون,فرب العالمين عالم حيّ قيوم.
و"ما" يمكن أن تقرن بـ" ذا ", نحو قوله تعالى:" وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ".
2."من":اسم استفهام للعاقل، مبني على السكون,وتحمل معنى النفي,نحو قوله تعالى:" وَمَن يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلاَّ ٱللَّهُ",أي لا يغفر الذنوب إلا الله.
وهناك من أثبت اقترانها بالواو, ولكن قول الله تعالى:" مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ",تنفي ذلك.
كما ويمكن أن يدخل على "ما" أحد حروف الجر:"عن ,من,في,الباء واللام":
*"عن": كما في قول الله تعالى:" عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ"
*"في":كما في قول الله تعالى:" قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ"," فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا"
*"اللام": كما في قول الله:" لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ"
*"الباء": في قوله الله تعالى:" فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ".
*"من": في قول الله تعالى:" فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ".
3."متى": اسم استفهام مبني على السكون يفيد الظرفية الزمانية المطلقة ,أي أنه غير محدد الزمن.
ومنه قوله تعالى :" مَتَى هَـذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ".
ونحو قول الله تعالى:" مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ".
4."أين": اسم استفهام مني على الفتح يدل على المكان.
ومنه قول الله تعالى:" أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ".
5."أيان": اسم استفهام للزمان المستقبل ، مبني على الفتح,وتأتي في الاستفهام عن الشيء المعظَّم أمره (موضع تفخيم). نحو قوله تعالى:" أَيَّانَ مُرْسَاهَا",لعظيم يوم القيامة,وكقوله تعالى:" أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَامَةِ".
6."أنّى": اسم استفهام مبني على السكون ، يدل على الحال والمكان ، وذلك حسب سياق الآية,ولهذا فهي تأتي إما بمعنى "من أين", إلا أنّ "أين" للموضع خاصة،بينما "أنى" تصلح لغير ذلك. كقوله تعالى:" أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا", وإما بمعنى "متى" كقوله تعالى: "أَنَّىٰ يُحْيِـي هَـٰذِهِ ٱللَّهُ ".
7."كم": اسم استفهام مبني على السكون ، يفيد العدد وتحتاج إلى جواب,كقوله تعالى:" َقالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ",والجواب أتي في سياق الآية في قوله تعالى:" قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ".
وقد تدخل عليها "مِنْ""، كقوله: "وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا",وهنا لا تستدعي الجواب,وتفيد التكثير.
8."كيف": اسم استفهام مبني على الفتح ، لتعيين حال الشئ وليس ذاته,هذا في الأصل ولكن لها معانٍ تفهم من سياق الكلام، أو من قرينة الحال؛ مثل معنى التنبيه والاعتبار والتوبيخ والتعظيم والتهويل وغيرها.
وأكثر ما تأتي في معنى التعجب(في حق البشر),كما في قوله تعالى:" كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ,ونحو قوله تعالى:" كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ",وكما يقول الله تعالى:" فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ"
وأما اسم الاستفهام المعرب:
1."أيّ":اسم استفهام يطلب به التعيين لما يضاف إليه "وتستعمل للتمييز", وتأتي معربة الآخر حسب موقعها في النص(مخفوضة,مرفوعة أومنصوبة),كقوله تعالى:" فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ",وكقوله تعالى:" مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ", ونحو قوله:" فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ",ونحو قوله تعالى:" ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً".
يتبع...