أنادي بصمت فهل من مجيب
أنادي بدمعي فهل من حبيب
أنادي لولدي أنادي لكبدي أراه غريب
أناديك من قلبي الذي جاورك قبل أن تراك عيوني
أناديك بتلك المشاعر الجياشة التي اختلجت في صدري حين رأيتك لأول مرة ,بمشاعر الأمومة وحنانها ضممتك صغيرا ورعيتك كبيرا ,وعندما حان وقت تبادل الأدوار اخترت أنت الفرار .
ها أنا ذا عجوزا حانية ذابلة, كأرض عطشى أنا ,تملك الضعف جسدي وأرهقني طول البقاء وحيدة
تمنيت أن أراك وأن أرتشف ماء الحياة بمرآك
ببسمة منك, بلهفة شوق تذكرني بأني ما أزال على قيد الحياة
بكلمة( أمي) تجعلني أشعر بوجود الهواء ,دعني أتنفس ولدي ,دعني أحيا .لا تكن قاسيا علي
وهبتك روحي وها أنت تنسى أني من دونها ميتة وتذهب بها بعيدا عني , مقفلا كل الأبواب وراءك
ها أنا اجلس للباب المقابل لي
أتخيلك قادما إلي فاتحا ذراعيك ,مبتسما لتضمني لتقبل يدي
تقول : اشتقتك أمي ..... وتروي تلك الأرض العطشى بضمة منك
بقبلة ترسمها على يدي ,بلهفة شوق لطالما حلمت بها
أنا أنتظرك ويا طول ما انتظرتك
لكم تمنيت أن تكون معي في هذه اللحظة ,وتقول لي :وداعا أمي .
وأقول لك :وداعا ولدي .
الدقائق تمر وأنا أنتظر ,أشعر بروحي وهي تفارق جسدي ,وأنا أنتظر.... أنتظر... أنتظر
وأسلمت الروح لتصبح جثة هامدة على كرسي في مأوى العجزة
وهي تنتظر ولدها, ولكن برأيي كانت تنتظر قاتلها .