منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 23-02-2008, 08:50 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إبراهيم العبّادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم العبّادي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم العبّادي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم العبّادي

افتراضي حرية الفكر بين صيحة العقاد وحذاء المازني وقبقاب الشاويش

السلام عليكم أخوتي الكرام ..
هذا مقال ماتع للمفكر والأديب الرائع د. محمد حامد الأحمري نشرته مجلة العصر .

هذه قصة يرويها العقاد، حصلت له ولصديقه الأديب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني أو "أبو خليل" كما يكنّيه العقاد تحبيباً وتذكاراً حسناً لصديقه العبقري. ولن نختار غير العقاد يروي القصة بأسلوبه كما كتبها عن صديقه صاحب المزاح الدئم والسخرية اللاذعة، ولكن كان له موقف شديد وغضبة استحقت التسجيل من صديقه، وربما كانت من بواعث كتابة كتابه "عبقرية محمد".

يقول العقاد: "كنا نزور ساحة المولد النبوي على مقربة من مسكني بالعباسية في جولة من جولاتنا التي كنا نسميها بالتفتيش الفني على أحياء المدينة.. فذكرنا مقالة البطولة النبوية في كتاب "الأبطال" للفيلسوف توماس كارلايل، كان يعرف إعجابي بما يكتب ذلك الفيلسوف. فقال [المازني]: ولم لا تكتب أنت ذلك المقال من جديد، ونحن أولى بهذا الواجب من كتّاب الغرب، مهما يكن من إخلاصهم في تقدير البطولة المحمدية؟ وكان في الجماعة فتى متحذلق يحسب أن حرية الفكر إنما تقاس بمقدار التطاول على المقدسات الموقرة، وعلى مقدساتنا نحن دون سائر العالمين.. ففاه بكلام هازل يشير إلى السيف وإلى الزوجات الكثيرات (شنشنة المستشرقين القديمة).. وما راعنا إلا المازني الوديع الساخر ينتفض غضباً كأنما لمسته لفحة من وقود مضطرم، وإلا حركة يوشك أن يتبعها عمل، وهو يقول تعقيباً على صيحتي في وجه ذلك الدعي المتحذلق. كلا كلا. إن هذا الهجر لا يثبت الحاجة إلى الضرب بالسيف في نشر الدعوات.. إنه ليثبت الحاجة إلى ما هو أصلح من ذلك لداء البذاءة والقحة: إنه الضرب بالحذاء توفيراً للسيف عن مثل هذا المقام.. [ثم يعقب العقاد يصف صديقه ومزاجه]: هذا المزاج الذي وفق هذا التوفيق العجيب بين الجد والقداسة، وبين السخرية واللامبالاة"، العقاد، حياة قلم، ص 180.

هذا هو العقاد بالرغم مما عيب عليه، ولكنه صاح به، أما المازني، فهو يرى علاج الوقحين مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس قتلهم بالسيوف فهو تكريم لهم، ولكن الضرب المهين بالأحذية، رفعاً لمقام السيف عنهم! هذا وكان العقاد والمازني يعدّان من الليبراليين في ذاك الزمان.

فأما هذا المتحذلق فربما نجا من حذاء المازني، ولكنَّ متحذلقاً آخر لم ينج؛ حدثني أحد الأشياخ من الشام، قال عاد إلى دمشق طالبٌ كان مبتعثاً إلى فرنسا، فاجتمع به زملاؤه وأصدقاؤه السابقون، وهم عدد كبير، منهم من أصبح فيما بعد: الشيخ زهير الشاويش، وكان زهير في أوج شبابه واندفاعه، قال وبدأ العائد من فرنسا يستعرض ما قذف في فمه ورأسه من نفايات أو قل اعتراضات على الإسلام ورسوله، فرد عليه بعض الجالسين واحداً وراء الآخر، ولكن الشاويش ترك الجميع وذهب إلى قرب الباب، وأخذ أكبر قبقاب [حذاء خشبي] وعاد به في ذهول من الجالسين وعلا به رأس المثقف "متحذلق دمشق" الجديد، ليخرج ثقافة فرنسا من رأسه، والمتفرجون بين مصدّق ومكذّب، والقبقاب يعلو ويطن في رأس المثقف، في حوار فكري غير مسبوق!! فهل نستغرب موقف مثقفينا معتدلين أو متطرفين وقد قهرهم الحمقى حتى وإن كانوا عقلاء رزناء، من أمثال العقاد والمازني والشاويش؟. وبالرغم من تشابه الموقف، فلا أظن الشاويش سمع عن حذاء المازني!!

وكان من طريف ما قرأت منذ زمن بعيد أن المسلمين بالرغم من ضعف بعض أفرادهم إلا أنهم يبقون على التقدير الكبير لنبيهم صلى الله عليه وسلم وتعظيم مكانته. فقد ذكر أبو الحسن الندوي في أحد كتبه أن أحد المسلمين الهنود ـ وكان فاسقاً سكيراً ـ يجلس في الخمارة إلى شريبه الهندوسي، فنطق الهندوسي اسم الرسول صلى الله عليه وسلم في الخمارة، فغضب المسلم وعلاه بقارورة الخمر، محتجاً أن هذا الاسم المقدس لا يهان بالذكر في هذا المكان!!

ليس كل هؤلاء درسوا ولا احتجوا بدرة عمر في مواجهة متحذلق في زمانه، ولكن للقول فنون، وللباطل حدود، ويقتضي تعاملاً مع كل حال، واستجابة فطرية، وأحياناً حدودية.

فأحياناً لا حيلة للناس في المتحذلقين، ومن يلجّون في حرب مقدسات المجتمع، ولا يستطيع مجتمع مسلم ولا غيره أن يضعف غيرة الناس على مقدساتهم، فالبذاءة يعالجها العاقل بالقول بالحذاء تهديداً كالمازني، أو تنفيذاً كالشاويش، وأنى لنا بأمثال هؤلاء المثقفين العقلاء يدافعون عن المقدسات، فقد تكون أساليب مجدية لإهانة المتحذلق ولا يزهق دمه، ولكن ماذا نصنع بالذين لم يحتملوا متحذلقاً كفرج فودة، ولا أمثاله، وكما رأى الشيخ الغزالي رحمه الله أن القاتلين أقاموا الحد، ولكنهم افتأتوا على الحاكم بالتنفيذ!! فهل نقول لكل شخص في مجتمعنا عليك أن تقبل إهانة نبيك وقرآنك، وخيانة أمتك؟ أم نتمنى من المتحذلقين ألا يكابروا، ولا يتعالموا، ولا يتهامجوا، وألا يرفعوا ألسنتهم فوق كرامة الأمم ومقدساتها!

ولعل الأحذية تقي من إهانة السيوف أو الرصاص كما يرى المازني!

ولكن هناك من لا يستطيع؛ فقد نقل المؤرخ أبو القاسم سعد الله، أن أحد علماء قسطنطينة في العهد العثماني (لعله الشيخ الفكون) بلغه أن أحد اليهود شتم الرسول صلى الله عليه وسلم في السوق، فهاج الناس، ووصل الأمر إلى القاضي وإلى الباشا، وكان القاضي صارماً ـ كعادة الجزائريين ـ فتبين الخبر، وهو يعرف الحكم، ويعلم حال الناس، وما أصابهم من جرح لكرامتهم بشتم نبيهم، وكان الجمهور يفور سخطاً، وحينها أرسل الباشا إلى القاضي طالباً أن يأتي إليه، وسمع القاضي بالوساطات عند الحاكم، وأدرك أنه إن ذهب للحاكم لم يقم الحد، وربما فتح الطريق لكل كافر حاقد أحمق، فأصر القاضي، وقال في مجلسه في المسجد والله لا أقوم من مجلسي هذا إلا بعد إقامة الحد على المجرم، فما قام من مجلسه حتى نفذ الحد في اليهودي.

سمعت اليوم خطبة الجمعة للشيخ القرضاوي يعقب على نشر السخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم، فيقول: "أصبح الإسلام حيطه واطيه"، أي "جداره واطئ"، ويمكن تجاوزه واحتقار أهله ونبيه. وقوله إشارة واقعية وعاطفية لما يشعر به المسلمون.

والحل للجميع أن نعلي الجدار، أمام المتجاوزين، من هنا وهناك، من القريب والبعيد. يقول الأمريكيون: "إن السياج الجيد يصنع جاراً جيداً". لا نريد أن ينتشر القتل للساخرين، ولا إهانة الأحذية ولا القباقيب، ولكن ارفعوا سياج الكرامات، وارعوا الحرمات، تصان الدماء وتعيش الأمم في سلام، فليس كل القوم متسامحين، أو متهاونين وليسوا كالمازني والشاويش، ولا أمثالهم من العقلاء.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-02-2008, 11:51 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي مشاركة: حرية الفكر بين صيحة العقاد وحذاء المازني وقبقاب الشاويش

أخي العزيز إبراهيم
ما بين قبقاب الشاويش وحملات الإستنكار سنوات طويلة ولا زالت القضية ذاتها ،، ولا زال مسلسل الكره والحقد الموجه إلى حبيبنا المصطفى صلوات ربي عليه يحرق قلوبهم فينفثوه نارا.
أخي ابراهيم
مقال أحببته وأعدت مطالعته أكثر من مرو واستمتعت بسلاسة قلم الكاتب وسلاسة التنقل في الخبر بين شخص وآخر.
وللقبقاب حكايا وقصص ثأر ولا زلنا نذكر كيف قامت ضرة شجرة الدر بالثأر منها باستخدام القباقيب إذا كانت الرواية دقيقة.
جزيل الشكر والتقدير لإبراهيم.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-03-2008, 07:07 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
إبراهيم العبّادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم العبّادي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم العبّادي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم العبّادي

افتراضي مشاركة: حرية الفكر بين صيحة العقاد وحذاء المازني وقبقاب الشاويش

أهلا وسهلا بك نحلة المنتدى ..
الحقد على النبي صلى الله عليه وسلم تاريخي وقديم ..
مرتبط بآثار الحقد الصليبي الذي كان لا يرى فيه غير خارج عن دين المسيح .
ثم أقيلت المسيحية بشكلها الكنسي المسير للحياة هناك وبقي الحقد قائما ومقرونا بالمادية العلمانية والاستكبار الغربي المقيت .
تحياتي كلها .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-03-2008, 09:09 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ماجدة ريا
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجدة ريا
 

 

 
إحصائية العضو







ماجدة ريا غير متصل


افتراضي رد: حرية الفكر بين صيحة العقاد وحذاء المازني وقبقاب الشاويش

الأخ الكريم ابراهيم
هل سنتمكّن كمسلمين من رفع الجدار وجعلها عصيّة على التطاول؟
إنها ليست المرة الأولى التي تحصل فيها مثل هذه الإساءة، ولو وجدوا هؤلاء من يؤدّبهم بالشبشب أو بغيره لما أعادوا الكرة.
ويبقى علينا وعلى جميع المسلمين أن يرفعوا هذا الجدار عالياً، كي لا يتمكن هؤلاء العتاة من تكرار ذلك، والأسلحة المتاحة لذلك كثيرة.
أطيب تحياتي مع كل التقدير والإحترام







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صفحات من حياة عبد القادر المازني.. وزكي مبارك (الدكاتره) الباكي الحزين نايف ذوابه منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 10 25-09-2011 05:56 PM
القصة القصيـــرة رؤئ من العالم العربي محمود ابو اسعد منتدى القصة القصيرة 22 17-01-2008 04:46 PM
الفكر وممارسة الحرية والقيود عليها د. تيسير الناشف منتدى الحوار الفكري العام 0 31-07-2007 04:39 PM
شخصيات مصرية .. أسرت النبوغ محمد جاد الزغبي منتدى الحوار الفكري العام 54 01-04-2007 05:05 AM
سارة و العقاد أحمد الشناوى منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 10-09-2006 12:18 AM

الساعة الآن 06:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط