///
\\\
///
\\\
أحبّكِ .
لا أكتبُ الآن نهرا جديدا
وأرجوحةً بين عينيه
يلهو بها شجنٌ شائبُ الدمع
أو غابةً تستريح إلى ضلع عاشقة للغروب
فتشحذ أرآمها قصباً
تستقيم عليها رؤىً نافرة
ولا وردةً قَهرتْ عودَها
فهوت بين أيدي فقير تليد
ليغسلها بكرةً
ثم يبتاع مؤنسةً آخِرة
ليسَ شأنا جميلا
لأن أفقد الساعة القدسيّة
منتعلا طرقات التراكيب
متـّقدا ، كلُّ ذلك .
أحبكِ .
أجليتُ كل التآويل عن شرفات المجاز
وجلّيتُ بردَ المكان ، فقط
ثم لم يبق للأنس فيضُ زمان
لتشربه الكلمات .
أين أنتِ ؟
وقد نصحوا :
نادل النشقات الأخيرة يجمعُ كلّ الضروب المتاحة في هوّة العمر ، لم يستقم في مدارجه الخوفُ ، فاشرِقْ ببعض الكناية ترسمْكَ رائحةً للحياة .
فأوسقتُ وجهكِ غيما جديلَ الإضاءة للسنبلات
فما أدرك الليل أعناقها
وجرحتكِ مثل الصلاة بقلبي ، فعادت إلى سوقها .
أين أنتِ ؟
أحبّكِ ، أوجزتِ عذريّة الشمس بالقسمات
أين أنتِ ؟
ولي مقلةٌ صحّرتها الملامح والظلمات .
أتحسس قلبَكِ في وجنات الجهات
كطفل تراوده البسمات
لا أراكِ ، كأنكِ أمي
فأنفُد مثل المدامع مني
وأتركني موحشا كالممات
أين أنت ؟
أيمن جليل - الإسكندرية
10/2/2008
///
\\\
///
\\\
.