منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 25-01-2008, 02:05 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي لعينيك تأوي عصافير روحي!!

لعينيك تأوي عصافير روحي



نصوص نثرية


حنان بيروتي
















لـعينيك تأوي عصافير روحي



وحده البحرُ يعادلُ حضورك البهيّ ، يعـطّـرُ الأشياءَ بالدهشة ، لك طعمُ الجرح في الذاكرةِ وملامحُك خمرةٌ معتقةٌ مشتهاةٌ ، تلتفُّ في دوامةِ عشقٍ مستحيلةِ الاحتواء ، كفُك سنابلُ مثقلةٌ بغلالِ الرؤى وصدرُك مرفأ ، ولكنّ الرحيل إليك مستحيل .


تأتي مطهَّـراً بالخمرِ والدموع ؛ طائراً سماوياً شفافاً أضاعَ طريقَـه فحطَّ على صدري واستراح ، أحضنه بألمٍ ، أليسَ الجرحُ في النهايةِ يحتضنُ الخنجرَ ؟ !



تختزلُ بصوتِـكَ عنادَ الموجِ وحنوَّ النزفِ ، بلحظةٍ تعربد طعناتٍ حاذقة ، وبابتسامةٍ تلغي لونَ الأشياءِ الكئيب ، ترفُّ وشاحَ دفءٍ على العالم .



أيُّـها المتعبُ حدّ البهاء ..


أيُّ وجعٍ تمارسهُ الأشياءُ ضدي إذ أُحبُّـك كما أحِـبّك !


حبُّكَ داخلي قنبلة موقوتة للعمر كلّـه ! لعينكَ تأوي عصافيرُ روحي ، ومعكَ أمارسُ نزفي حتى قعرِ الأوجاع .



لك في ذاكرتي ألفُ عرسٍ ولونُ حدادٍ ، وإذ ألمُّ بقايا صوتِـك تتشكّـلُ أصداؤه أنيناً وهديلاً ، ترحلُ دوماً وأعرف أن لا بدّ أن تعود .



ناء كوجه الطفولةِ الملطخ بالمسافات ، متوحدٌ بالحزن ومحنّـى ببهاء الوطن ، كفُّـكَ تحوي وجهي ، تتطابقُ وإياه تماماً بحرٌ ومدى ، والمدى لم يُـخلق لغير البحر! أوشكُ أنْ أمضي ودفء كفك !



بحضورك تكتمل الأشياءُ ، تمارسُ إنسانيّـتها ، تحطُ المساءاتُ على ضفة الحلم، الدروبُ تنادي بالمشاوير ، الخطى إيقاعٌ لنبض دافقٍ بالفرح ، معاً تضيءُ الشوارعُ قناديلَ حزنها ، تبعثرُ القرى حنينَـها ، تنسى المواويـلُ أشرعـةَ الصّمتِ وتبحـرُ إليك..


أيها المسافر بين النبض والنبض ..


وجهك صخبٌ لذيذٌ يعتركُ الأعماقَ ، جنونك بيدرٌ خصبٌ وجوعى مدى ، ليس يحويه أطرُ كونٍ مطعونٍ ، لمسافاته شهقةُ احتضارٍ سريعة ، وأنت تعلنُ أنْ ثمة مسافاتٍ مطلقة الجنون والامتداد تسكنُ الحلم .


أنت فجوةُ صمت في صرخة فجيعة يطلقها الكون منذ الأزل ؟ لطفولتك داخلي ألفُ تشكيل للحب .


أيُّـها الشاسعُ فيّ ، المفترش أعماقي لعنةً جميلة ! أمارسُ فقدَك كمن يتجرّعُ سُمّاً في أوجِ فرحة ، صدى ابتسامتك شوكةٌ تترنّـحُ في حلقي ، أفتقدكَ ، أفتقدك ، ألقيها شالاً على كتفِ الكون وانتحبُ بعري .


شيء حميمٌ يفقد حضوره في أعماقي ، ظلٌ قاتمٌ يصبغُ مساحات العمر ، رحيلُـك حسبتُـه طعنةً تعشبُ فجيعتَـها لموسمٍ واحد ، لكنه خصبٌ شرس يتخم العمرَ كله ! بقعةٌ خاوية تتسع بقسوةٍ ، تتدحرجُ داخلي ، تتقلبُ بألفِ وجهٍ وألفِ امتدادٍ للحزن .



لحظةَ بغيب يشحبُ لون دمي ، تصفرُ أغصانُ روحي ، وتهذي أناملي بجنون تتلمّسُ دفءَ حضورك ! يشرئب الحنين إليك ، يجوسُ ذكرياتنا الراعفةَ كأنامل نحاتٍ أعمى تخلقُ شمساً ليس يراها الآخرون !



تتقيأني الساعاتُ ، تسلمني بقرف سجّانة عجوز للجرح الآتي ، عيناك مدى قدسيّ مستباح وسنابل قلبي تدمن الانكسار ، وتنحني جذوة القلب للمسات البرد ، وأنت يا أنت ، تمتدُّ هناك باتساع الجرح في الأعماق .



تتكسر أواني العمر ، وتذوي بين الضلوع رغبةُ الاستمرار ، تطلُ من خاصرة الأفق أفعى العبثِ وتلوحُ خريطةُ العمر موشاةً بالتعب ..


أيُّـها الموغل في الأعماق ...


أيُّـها النابض في كل الأشياء .



عيناك حزن شفيف يتسكع على أرصفة البوح .. ولا ينحني ! وللحظات أن تمارس كبرياءها إذ يحطُ صوتُـك المتعب على راحتيّ دموعاً ، لستَ تدركُ لهفتي أن أسدّ مسامك بأدمعي ! لستَ تدرك أنّ نزفك في محراب حناني ناراً توجع لكن تطهرني بالفرح ! وأعود راعية بدائية الطيبة والشراسة أرعى عشب عينيك ، هو الحبُ إذ يتوهّـجُ في صدر أنثى يشقُ أكمامَ البوحِ ليزهرَ بشراسة وجود يتحقق .


من أين آتي بأشرعةِ البوح ؟ !



الهواءُ الباردُ يثقلُ الروحَ بالاشتياق . وللمطر طعمُ النزف ، بلحظةٍ مذهلةٍ تحنو السماء وتذرو أنامل الغمام وجه من تحب ! يستنبتُ في الأعماق عطشاً لدفء شفيف كأسُ شاي مزنّـر بالرشفات المتهامسة ، له وحده أعلن ولائي وأنحني أمارسُ إنسانيتي المغيّـبة ، تتكئُ أحلامي على زندك ، وترتشفُ أناملك أدمعه العالقة بمرآة الروح .



أيُّـها المتعب بالمحبة والوطن ، لكَ كل هذا الحنين ! ما زلتَ طفلاً ترجّـل عن ساعدي ، خُـطا باتجاه شمس تعلنُ نزفها القاني ، تعيد لهذا المدى بهاه ، جرحٌ يتمردُ على الوجع اليومي ، تمعن في الحلم ولا تنحني ، لا تنحني ! وأنت تدرك أنّ الطائر الحبيس يخون نفسه حين يغني ! ترتدي عري الوطن ويرتديك في لحظة توحدٍ مستحيلة .


لا زلتَ خطأي البهيّ ، أقترفه ملء صحوي ووسعَ إنسانيتي وامتداد جنوني ، أشكّـله ـ على مهل ـ بأناملي المغموسة بالنار ، وأزرعـهُ وساماً معمَّداً بطهر الخطيئة .


أيها المسافر بين النبض والنبض .



لحظاتُ فقدك وخزات تستفز القلب للنزف ، تتشكّـل بلون البحر ، وللبحر رائحة الأشياء مجتمعة ، أكوِّم فكرة رحيلك ، أقذفها ، تشرنقني من الداخل ، لسر ما ـ يا صديقي ـ تشتعلُ ألسنةُ اللهب على ضفاف الجرح وتموت سريعاً جذوة الحياة في عيون الفرح !


ويا أنت ..


لا شيء يستطيع اغتيالك داخلي ! مَـن يستلُّ المدى المرصّع بالرؤى والبهاء .. من جسد البحر ؟ ! إنّـه المستحيل الوحيد في هذه الفوضى اللاهثة !


حبيي .. وبعد ،


وكيف أردُّ تفتق الحنين في جنبات الروح إليك ؟ وإن لاح في آخر العمل ظلٌ لوجهك ، كيف لا أنسى دمي ونزفي إليك بكل الجراح ، وكيف أهدهد وجدي عليك، وكيف وكيف ولا شيء يظللُ شقوقَ الظمأ فيكَ وفي غيرُ خيولِ السراب !














.















يطهر هذا العمر الخراب

( أجمل الفرسان ينتحرون
أجمل العشاق يفترقون
في أوج الأنوثة والرجولة .. ) *



مرحباً ببهيّ يتعثر بطفولته ، يمارس أحلامه في العراء ، بصباح مفعم بدهشةٍ لا يتسعُ لها مدى موصد ، بعمر مسفوح للحظة صدق تختزل اغتراب الأعماق ، وقلب يساقط قطاة عشطى لآبار رؤاك .. مرحبا !



ألوّح لعمر ينسرب ارتالاً مهدّمة ، محايداً ، شامتاً مستباحة آخر ظلال القلق فيّ، وآفاقي موصدة دونك ، لكنّها مسبوقة خطاي بزنازين الوحدة ..



الله ! لقشعريرة الحنين ، وتوثب النزف ، لجرح تعرى حد الفضيحة ، حد انبجاس النزف مكللاً بكبريائه ، يطهر هذا العمر الخراب ، تغدو السماء أكثر حزناً ورفضاً ، تذوي خيام السكون في مسافاتي المستفزة أبداً للمستحيل .



ضدان كنا ، جرح يشرّع للريح أحلامه ، فتذوي آخر الليل أو آخر الدرب .. يضاجع أحزانه في المساء ، ويشرب نخب الخراب ، ليصعد على آخر العمر ، سراج ينوس رويداً رويداً وقلب قتيل ..



أكان كثيراً علينا أن نلتقي ؟ ! ( لكنّ الطبيعي هو الفراق ، واللقاء هو المعجزة؟) وكنتُ ضوءَ قنديلٍ معبأ بزيت المستحيل ! مهنتي اجتثاث حضورك الموجع ، من رحم الأشياء ..



* لماذا يلتقي العشاق ، يا عشيقي الشقي ؟ ! يا للغباء ! أهيل على لحظات تتبرعم بارتعاشة وعنفوان نهد وليد .. أهيل تراباً للفرح ! بأنامل تتقطّـر اشتهاء تشتبك وكفك التختزل حنوّ الغابات ولهفة المطر وسكينة المساء ، كفك زاوية العالم الدافئة ! وصدرك يضجُّ بعري الحنين ، يملأ مسافات عناقنا بالأرجوان والصهيل.. وتذوي الأشياء كأنما مسّـها جنون ، تلفّ في دوامات غائمة وترعش الأعماق بلحظة بكاء تعنُ ولا تحنُ ، ويولد طفلُ الفرحة زاعقاً ، معانقاً وجوده ، يرتبُ الأشياءَ ، يعيد لها موتها .. وتنتهي دهشة العالم !



حبيبي ،


من الصعب أن أحتويك بلحظة وتطالبني لحظات آتية أن أنتزعك من أعماقي !


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ


كيف أروِّض دمعي بعدك ، وأقص أظافر الحنين ؟



من الصعب أن أمتلكَ شفتين مضرجتين بالغمام والرؤى ، ولا تنحنى السماء لترتوي من كفي ، كيف تهدهدني طفلة تكسّرت دميتها أو مدينتها ، ولا تنحنى النجوم ويكون لهذي الشوارع .. هذه القناديل .. شهقة دهشة ؟ !



للمدى أجنحةٌ مكسرة ، ولي ارتعاشةُ طائر وليد ، مداه حلم بلا انتهاء ، لسر ما ، يل طفلي الكبير ، تتوحل بطعم السراب إذ تُـرتَشـف عمراً واحداً ، أحلى الينابيع !


من الصعب أن أعلن عشقي ، ولا ينبض الشرقُ معتذراً لكل العاشقين !



كيف أضمُّ وجهك بين كفي بلحظة ، ولا ترعشُ الريحُ وتزهرُ كفي ، ويبت نبضك من أهدابي وكيف يكون محظوراً على العمر ، أن تتفاقمَ فرحته عارية ، حد انب*


جاس الجنون معمّـداً بالغفران ؟ !


شعر محمود درويش









الأبواب أشرعها .. فتدخل الريح!



وكـفُك تغمرُ عريي ، أعلنُ : وحدك من يتوّجني أنثى لكل المدائن يمامة البوح ، معشوقة البحر الأثيرة . يموج العالم بين ذراعيك ، يتشكل لوحاتٍ باهتةٍ ، تمتزج الأعماق بشهقة مبهورة .. كيف تختزل كل هذا الحنوّ / الجنون وحدك ؟ !



العمرُ ... واللحظات جراد جائع ...


عيناك ترعشان بين أناملي ، طفل باغته دبيب السكون الأخير ، قنديلا لعنة وخصب ينوسان بحزن راعٍ شرّدته الريح ، واستباه الوطن . ملامحك تنسكب من كل الجهات ، تتهدل أطيافاً من الحنوّ ، عاتبة نائية ، أمدُّ لك عمراً شحّ فيه زيت الفرح ، فاستضاء بالحلم ، وتدلَّـتْ أغصانه بانتظار .. لماذا ، إذ أحاولُ لملمة العمر بعدك ، يشردُ مثل غريبٍ دهمه جرحٌ من المطر والذكريات ... ! ؟



معك ، تتآمر اللحظات ضدي / معك ؛ تتشرّب نبض جرح شقيّ ، ارتعاشة حنين، مدى من الخواء ... الصدى ، أتكئُ على عتبة البوح وحدي ، عبثاً ، أهدهد سنبلةًَ غيابك ... مَـنْ يخلعُ عن المطر ارتعاشته الباكية ، إذ يباغتني وحدي ، يذرو فيّ حنينه ، اغترابه ، رؤاه ... أتلوى باشتهاء .. وجوع ، من يصدقني يا شقي إذ أنادي : يا سماء ! ... إنّـه يتفتق من دمي ! ينزف مني !


التفتُّ إليك ، فتستل المسافات ملامح غيابك ، يستحيل رصاصاً .. امتداداً غبياً .. أولاً من السكون الرماد .



ألمُّ خطاي .. ، إذ تتبعثرُ في فضائك .. أذرو للريح قلبي : لا أريد أن أرقبَ احتضاري داخلك !


أعصب قلبي ، وصوتُـك يحبو خلفي ، ينبضُ .. يعوي ـ بعد فوات الأوان ـ لكنّـكِ تولدين ، كل لحظة ، في دمي !


والخطايا تتبـرعم باشتهاء بدائي ، من شفتينا ..


ونبضك يرحل فيّ ...


وصوتك : بعينيك ؛ دهشة طفلة ، لا يحتملها رجلٌ تعمّـد على عتبات الخطيئة !


أغمضُ عينيّ ، أحلم بأني ساحرة : تتقن كل الخيانات ، وكل الخطايا !


وفي لحظة الصحو ، أهمس : الخطيئة الحقيقية ...


أن يُـمارس العمرُ .. دون دهشة !


* * *


أحنُ لدهشة ترعف الروح بالنبض ..


تكنسُ شيخوخة الأمكنة ، تهزُّ السماءَ لتحنو قليلاً ، تصبحُ أكثر حزناً ، تغادرها رمادية الصمت ، وظل الأماسي الكئيبة .. والحياد !


لحظة .. تسرق عمري إليّ



تهرِّب لحظاته المسفوحة ، إذ تقسّـمه الخناجر ، توزعُ أحلامه بين المحرَّم والمباح ، عبثاً تُشذّب أظفار جنونه ، عشقه ، تلعن شاوته ، تزوّر صوته .. وتلقيه ، ظلاً شاحباً آخر .. بين باقي الظلال ..


... أستله خيطاً فخيطاً ، جرحاً فجرحاً ، وأنسجُ ما شئتُ !


خِـرقة .. شراعاً للمدى .. وشاحاً للجنون .. أو كفناً !


أشرّع الأبواب لتجيءَ منها الريح !



تغمسي بطهرِ الخطيئة ، بالوحل بالعصيان البهيّ ، وتوقد فيَّ لهيبَ القلق ..


يباغتني السؤال العصيّ ، ألوّح به في مدى من سكون وخوف ....


إلهي ..


لماذا بذرتَ بقلبي الحياة ...


ولماذا أردتُ حصاداً ...


حاصرتني ببياض الكفن ؟















حـضور مـحتمل

فكري يـطارد غزالات شاردة ، ويحوم قلبي في المكان متلهفـاً لظل لوجهك .. بغيابك تستحيل الوجوه احتمال وملامح الأشياء بعدك دفء مُنتـظر .. وأبقى مثل فراشة تعانق الضوء وتعرف أنها ستحتـرق !



يا لهذي الأماسي الشفافة .. كيف تهب النسائم وتورق المفردات ويتسربل هذا المدى بالبهاء في غيابك .. ؟ ! كيف أتسلّـق هذي الثواني المبهرة في مساء ساحر آسر دونك معي ؟ ! وأعماقي يتـبرعم فيها الحنين .. كيف ألوّنـها بالفرح وأمسّد شعر الشوق وأسدّ أفواه العطش وأضمّـد جراحات العمر ونزيف الأعماق .. في غيابك ؟ !



تتأرجح ذكراك داخلي مثل طفلة تتأمّـل الأشياء حولها بفرح ودهشـة ، لا يتقنها إلا الأطفال… للمـوسيقى أنامـل تداعب ذكراك فيّ وللوله طقوس أمارسها مثل منجِّـمة محترفة.. أرمي بودع ملامحك فيّ وأستحضر صورتك ..



أيها البهيّ حتى في حضورك داخلي ..


تضجّ اللحظات بصوتك والنسائم التي تداعب شعري اللحظة تتآمر وأناملك حتى لأكاد أحسّ دفئها ودفق الحنان الذائب فيها .. وتفرقع سمائي مفرقعات فرح ملونة مبهرة …



لغيابك داخلي ألف صورة للحزن ووجوه لخيبات .. تتناسل داخلي مثل أمّ ولـود نذرت نفسها لحلـم غامض لا يأتي ..



حتى غيابك يتسربل بالبهاء !


أيّـها الفارس المترجِّـل من قلبي .. إلى قلبي .. من قال بأنّـك رحلت وصورتك تضجُّ في دمي وابتسامتك المبهرة تتضوع مثل عطر آسـر وتشرق نظراتك من بعيد تستثير داخلي معانياً للفرح فأضجُّ بفرحة أشبه بِـعيد بَـعيد مُـتخيل مُشتهى ليتيم !



لماذا لم تضئ الأعماق وينكشف المخبوء في النفس إلا لحظة حلّ رحيلك ؟ ! فاندفعت أمواج الولَـه وفيضان الجنون واندلعت حرائق الـحنين وعواصف الافتقاد … لكني أبقى متـحصّنة خلف صمتي ، لا أبوح ، ياه … كيف تتشكّـل الكلمات في وحل النفاق البارد ويغرف الناس أحاديثهم من غير نبع القلب ؟ ! الصمت صلاة والكلمات المفرغة من الصدق خيانة !


ويا أنت !



يا نبضاً في ذاكرتي لا يذوي .. كيف يستحيل العمر انتظار لدفء آتٍ وهروب من برد الحياة.. ترنو غزالات قلبي إليك وتتراكض في كلّ اتجاه .. تتسمّت ظلاً لعينيك .. ياه .. أيها الصديق الذي يغيب عمراً ويحضر في الذاكرة العمر كله !



يكتمل البهاء حقاً لو أنّـك الآن هنا ، لأرتشف ملامحك على مهل وأتنفّـس فرحاً لحظة تتضوع حولي .. حضورك فتنة المكان وسرّ من أسرار بهجة هذا القلب وعنفوان الروح التي بدأ يصيبها الجفاف ويسرق البعد منها إيناعة الحياة ..



ترى .. لماذا تأبى لحظاتي إلا أن تستظل بحضورك ويتفيأ العمر بذكرك والفرح لا ينبض بدفء صادق دافق إلا حيث تكون ! كيف تتركني أتوسد عالماً دون عينيك وكيف بالله عليك امضي إلى آخر الدرب دونك معي ؟ !



تنسل الوحدة ـ أشدّ الأحاسيس مرارة ـ داخلي أشبه بلصّ محترف ، مالي وهذي الخطوات المزروعة في الشوارع علامات استفهام وأين مكاني في مدائن عارية منك .. ؟ !



ومالي وهذا العمر الذي يـمضي متمهلاً وقد استحالت لحظاته جمرات انتظار تتوهج بحضور محتمل ؟ !















دعوة


تعالي نحتسي قهوة العشق ونرتوي من شهيق الأمنيات المتأخرة دائما نتضوع فرحا وننتثر على شرفة الأحلام ياسمين بهجة وعناقيد قبل مشتهاة...تعالي!!


فها مشوار العمر يدق أجراسه وثمة أغان تتهادى بسحر النغم وتتراقص وفتيات يضج الصبا في قسماتهن وها آلهة الفتنة ورب الغواية يتجسد من أناملنا المتشابكة فتعالي!


ثمة مدى من الفرح الآتي وبستان خصب من المواعيد يطرق عمرنا فلا تدعي الحلم ينسل من أناملنا غمامة بلا مطر..ولا تخلعي عن الوقت دهشته الذائبة وجنونه الأرعن ...فالجنون يا حبيبتي قمة التعقل في عالم يخلع عن جسده آخر ورقة توت ويمارس عري دمه في وضح النهار!


فيا لهفتي وجنوني حين المح وجهك يشرق في الدرب أشبه بنورس عشق خرافي يذوّب القلب عشقا وولها ويا للهفة الأصابع حين تتلمس خصلات الشعر المتمردة وهي تشاكس الوجه السابح في مدى من الفتنة يضيؤه قمران أجمل ما فيهما نظرة تحد وأنوثة غافية تتفتح في حضن الوقت بدلال لا يقاوم...


يا لقلبي المتعلق بأهداب تندى بدمعات حائرة وشفاه ترتج فتكسر الأعماق بكلمات ذابت حروفها بين سيفين اعتادا اغتيال لحم الوقت واجتثاث حروف لغة لم يتوصل إليها احد...


تعالي نجلس في لحظة حلم نتحدث عما لم يكن....


عن قصة طيور قلبي المهاجرة لعينيك وحكايا خطواتك حين ترسم عمري على الدرب وجنون الابتسامة حين تحلّق في قلبي طائرة ورقية تشدني بوله الطفولة ولهفة الحنين وجنون موجع لحضورك الباهر عندي!!


تعالي أحدثك عن أحلام بيتنا الصغير ورفوف الوقت وصولجان الزمن الساحر حين نمتطيه معا إلى حياة وعالم ...أطفال يتضاحكون أو يتباكون على كتفي


تعلي أحدثك عن سو سنة الوقت المزهرة فرحا حين أراك وقناديل الدهشة المضيئة حين ترن ضحكتك هناك فيعلق صداها على كتف المدى وتطارد فراشات الفرح آخر أذيال قوس قزح الذي يتحدى الشمس والشوارع والعيون وينحني بجسده الملون مستسقيا المطر ..مطر يستنبت نفسه من السماء ويتضوع حولي حين أرى بسمتك ويصيبه الجنون حين تتبلور دمعة أنثوية حارقة في قمرين يتحديان وتنشب حرائق الجنون حين يختلط الكحل وتأمر العينين فتزيدان سحرا على سحر وفتنة على جنون!


تعالي أحدثك عن جنوني اقلّبه على نار الانتظار ومواعيد أشكلها من صلصال الحلم وعناقيد فرح مشتهى اجنيها من دوالي القلب وأغصان الروح التي عشش فيها حبي الأهوج وعشقي الذي لا يعرف الصدفة ولا الهدنة ولا خطط التهدئة ولا يتقن الانتظار على أبواب الرزانة وخديعة الصمت والكتمان!!



تعالي...


ارتوي من جنوني ولهفتي أخشى أن تجف روحي عطشا وتتشقق ينابيع الجنون في قلبي فالحب لا قوانين له وللحضور لهفته المجنونة التي تذوي وتينع في مواسم لا وقت لها


تعالي اللحظة...أو لا تأتي العمر!!!






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-01-2008, 11:06 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ضحى بوترعة
أقلامي
 
إحصائية العضو







ضحى بوترعة غير متصل


افتراضي مشاركة: لعينيك تأوي عصافير روحي!!

العزيزة حنان

لقد روضت الرّوح في نبيذ بوحك وفاكهة اللغة

شكرا لهذا الجمال

محبتي لك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-01-2008, 03:08 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
احمد حاتم الشريف
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حاتم الشريف غير متصل


افتراضي رد: لعينيك تأوي عصافير روحي!!

المبدعة حنان البيروتي
ماهذه الروائع التي يخجل امامها صوت اللسان ان يبوح عن مدى اعجابه
لم تبقى مفردة او صورة او شعور لم يحتويه النص
ما ابهى هذا الرونق
دمت متالقة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2009, 11:22 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي رد: لعينيك تأوي عصافير روحي!!

اشكرك واتمنى ان اظل على قدر الثقة
دمت بخير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2009, 12:24 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: لعينيك تأوي عصافير روحي!!

الأخت المبدعة حنان

قرأت هنا روائع،
يستحق قلمك التقدير..


تعالي أحدثك عن أحلام بيتنا الصغير
ورفوف الوقت
وصولجان الزمن الساحر
حين نمتطيه معا إلى حياة وعالم ...
أطفال يتضاحكون
أو يتباكون على كتفي



تعالي أحدثك عن سو سنة الوقت المزهرة فرحا حين أراك وقناديل الدهشة المضيئة
حين ترن ضحكتك هناك
فيعلق صداها على كتف المدى






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2009, 01:37 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
منجية مرابط
أقلامي
 
الصورة الرمزية منجية مرابط
 

 

 
إحصائية العضو







منجية مرابط غير متصل


افتراضي رد: لعينيك تأوي عصافير روحي!!

غاليتي حنان بيروتي




من أين ظهرت يا نجمة الجمال البعيد


أراه بعيد المنال مني ...


فتعالي يا شفاها ...عشقت البكاء


على روابيها الصفراء ....


وأنساها الحزن أن تبتسم.


فالطير الذي جاء مع مراكب السفر...


... لم يقتله العطش....


بل شرب من دمعها...


وطار في الافق....

سيدة الحرف والله دمت مؤمنة مبدعة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2009, 02:19 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حسين آل دهيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسين آل دهيم
 

 

 
إحصائية العضو







حسين آل دهيم غير متصل


افتراضي رد: لعينيك تأوي عصافير روحي!!

بصرف النظر عن عدم طرق النصوص
للمعاني البكر الموحية والقابلة لتعدد
المعنى إلا أن اللغة هنا تبني صوراً
تغري على الاقامة طويلا.

جمال ماثل بتجلي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مختارات من قصصي محمود شاهين منتدى القصة القصيرة 45 17-01-2008 01:41 AM

الساعة الآن 03:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط