|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
" بــَائـِـعـَـةُ الـكـَـعـْـكِ وَالــزَّعـْـتـَـرْ " 1 الصورة المرفقة تكفي ليقال فيها عشرات القصائد فهي تجمع بين العوز والعفة والتحدي والإصرار . شَظَفُ الحَيَاَةِ أَبَاَنَ هَوْلَ مُصَابِهَا رَغْمَ المَآسِيِ أَمْسَكَتْ بِكِتَابِهَاَ 2 جَلَسَتْ بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ حَزِينَةً عَبَثاً تُفَسِّرُ لِلْخَلِيقَةِ مَاَ بِهَاَ 3 وَجْهٌ يُجَلِّلُهُ الشُّحوُبُ لِطِفْلَةٍ لَبِسَتْ مِنَ الأَسْمَالِ رَثَّ ثِيَابِهَاَ 4 وَبِرَبْطَةِ المِنْدِيلِ تَسْتُرُ شَعْرَهَا وَغَداً تَغُذُّ إِلىَ ارْتِدَاءِ حِجَابِهاَ 5 وَالعَوْزُ غَافَلَهَاَ وَفَاجَأَهَاَ كَمَاَ أَفْعىً تَفُحُّ الفَقْرَ مِنْ أَنْيَابِهَاَ 6 وَتَضَاءَلَ الجَسَدُ النَّحِيلُ مِنَ الطَّوَىَ وَاسْتَلَّ ضُوُءُ الشَّمْسِ لَوْنَ خِضَابِهَا 7 فَأَنَاخَتْ الحِمْلَ الثَّقِيلَ عَلىَ الثَّرَىَ وَتَعَثَّرَتْ مَذْعُورَةً بِرِكَابِهَاَ 8 صِفَةُ التَّسَوُّلِ لاَ تُطِيقُ وَأَقْسَمَتْ حَاشَاَ وَكَلاَّ أَنْ تَلوُذَ بِبَابِهَاَ 9 وَقْتَ الهَجِيرِ إِذاَ المِيَاَهُ شَحِيحَةٌ ظَمْأَىَ تَعُبُّ المَاَءَ مِنْ مِزْرَابِهَاَ 10 أَتُرَىَ رَغِيفُ الخُبْزِ يَجْبُرُ كَسْرَهاَ فَوْقَ الجَبِينِ يَسِيلُ عَذْبُ شَرَابِهَا 11 طَبْلِيَّةٌ وَالكَعْكُ مِلْكُ يَمِينِهَاَ كَمْ فيِ الثَّرَاءِ يَتِيهُ مِنْ أَتْرَابِهَاَ 12 وَالزَّعْتَرُ البَرِّيُ أَطْيَبُ نَكْهَةً وَالزَّيْتُ تَسْكُبُهُ عَلىَ أَهْدَابِهَا 13 لاَ ضَيْرَ إِنْ رَاحَتْ تُمَاَرِسُ خِلْسَةً نَهْلَ المَعَاَرِفِ مِنْ ثِمَاَرِ حِسَابِهَا 14 وَالحِبْرُ وَالقِرْطَاَسُ وَالقَلَمُ الَّذِيِ تَحْنوُ عَلَيْهِ بِعِطْفِهَاِ وَلُعَابِهَاَ 15 لُغَةُ التَّحَدِّيِ إِذْ تَقُوُدُ بِنَفْسِهَا وَالبَغْيُ تَرْفُضُهُ بِشَحْذِ حِرَابِهَاَ 16 كَمْ حَالَةٍ فيِ الكَوْنِ قَدْ أَزْرَىَ بِهَاَ شَبَحُ الضَّيَاعِ يُذِيبُ حُسْنَ شَبَابِهَا 17 تَجْتَثُّ مِنْ تَرَفِ الزِّبَالَةِ قُوتَهَاَ شَزَراً تُكَابِدُ مِنْ طَنِينِ ذُبَابِهَاَ 18 لَهَفِي عَلَىَ تِلْكَ الطُّفوُلَةِ لَيْتَنِيِ يَوْماً أُسَاَهِمُ فيِ شِفَاءِ مُصَابِهَا 19 وَالشِّعْرُ مِنْ وَجَعِ القَوَافِي خِلْتُهُ طَيْراً يُرَفْرِفُ فيِ حِمَىَ أَسْرَابِهَا 20 مُذْ ضَاَعَفَ النَّفْطُ الثَّمِينُ لِرَيْعِهِ سَلَبَتْهُ أَمْرِيكَاَ بِغَدْرِ ذِئَابِهَاَ 21 فَالكُلُّ فيِ الشَّرْقِ العَتِيدِ عَدُّوُهاَ مَاَ لَمْ يُطَأْطِئْ رَأْسَهُ لِرِكاَبِهَاَ 22 كَمْ دَوْلَةٍ خَفَّتْ لِتُصْلِحَ شَأْنَهَا قَدْ سَاَهَمَتْ عَمْداً بِصُنْعِ خَرَابِهَاَ 23 وَهُناَكَ مَنْ ضَمِنَ النَّتِيجَةَ مُسْبَقاً وَتَرَاهُ مَحْسُوبًا عَلَىَ أَذْنَابِهَاَ 24 كَأَبيِ رُغَاَلَ إِلىَ العِرَاقِ تُعِيدُهُ وَتَسوُقُ زُمْرَتَهُ بِحَشْدِ كِلاَبهاَ 25 لَكِنَّهُ وَالعَاَرُ بَاتَاَ تَوْأَماً وَيَعِيشُ كَالمَنْبوُذِ بَيْنَ رِحَابِهَاَ 26 لِتَعُمَّ أَرْضَ الرَّافِدَيْنِ كَوَارِثٌ وَالغَزْوُ رَاحَ يَزِيدُ مِنْ أَسْبَابِهَا 27 دَأَبَتْ عَلىَ مَنْحِ الجُنَاَةِ مَعوُنَةً وَمُخَصَّصَاتُ الدَّعْمِ مِنْ أَسْلاَبِهَا 28 تُهْدَىَ لِقِطَّتِهَاَ الأَثِيرَةِ أَوَّلاً تِلْكَ الرَّبِيبَةُ تَكْتَوِيِ بِغِيَابِهَاَ 29 عَجَباً لِمَنْ وُصِفَتْ كِيَاَنَ دُوَيْلَةٍ كَمْ أَطْنَبَ الإِفْرَنْجُ فيِ أَلْقَابِهَاَ 30 تَسْطوُ عَلَىَ حَرَمِ الجَنوُبِ تَجَبُّراً فيِ الصَّيْفِ قَدْ رُدَّتْ عَلىَ أَعْقَابِهَاَ 31 وَالغَزْوُ تَفْرِضُهُ بِأَرْضِ جِوَارِهَاَ قَدْ أَشْعَلَتْهُ بِقَدْحِ عُوُدِ ثِقَابِهَاَ 32 خَسِرَتْ بِتَأْجيجِ الصِّرَاعِ وَأَخْفَقَتْ لِتَعُوُدَ مُرْغَمَةً بِذُلِّ عِقَابِهَاَ 33 بَعْضُ البِلاَدِ بَدَتْ تُعَاَنِي تُخْمَةً وَالبَعْضُ زَلْزَلَهَاَ خِدَاعُ سَرَابِهَا 34 رُكْنُ الزَّكَاَةِ عَلىَ الثَّرَاءِ فَرِيضَةٌ يَكْفِيِ ذَوِيِ الحَاجَاَتِ نِصْفُ نِصَابِهَا 35 فَإِغَاثَةُ المَلْهوُفِ أَنْبَلُ وَاجِبٍ وَالقُدْسُ يُؤْلِمُنِي أَنِينُ هِضَابِهَا 36 تِلْكُمْ فِلِسْطِينُ الحَبيبَةُ مَهْرُهَاَ عِطْرُ الدِّمَاءِ يَسِيلُ فَوْقَ تُرَابِهَاَ 37 لِيَسَجِّلَ المُحْتَلُّ أَسْوَأَ حِقْبَةٍ إِذْ دَنَّسَ البَاَغوُنَ طُهْرَ شِعَابِهَا 38 وَأَحَالَهَاَ أَلَمُ الحِصَارُ رَهِينَةً فيِ الأَسْرِ قَابِعَةً كَحَاَلِ شَبَابِهَا 39 فَلَدَيْكِ يَاَ أَقْلاَمُ أَذْرِفُ أَحْرُفيِ نَزْفاً وَأَنْثُرُهَاَ بِصَدْرِ كِتَابِهَاَ 40 يَاَ لِلطُّفوُلَةِ كَمْ تُثِيرُ مَشَاعِرِيِ وَهُنَاَ أَنَاَ صَلَّيْتُ فيِ مِحْرَابِهَاَ جــَمـِـيــلُ الــكـَـنـْـعــَانِــيّ الــريــاض في 10/12/2007م الـمـوافـق غرة ذي الحجة 1428 هـ |
|||
|
|
|