[align=center]هذيانٌ صامت
د.عبدالرحمن أقرع[/align]
سكون الهواجِسِ والكلماتِ
خنوعُ الحقيقة خلف جدارٍ من الصمتِ...
في سُدُفِ المستحيلِ
هي النفسُ لا تستسيغُ الغمار
لتبقى رهينة سجن السلامةِ والإنتظار
غياهِبُ خوفٍ
ولا ضوء الا بقايا انتصارٍ
ذبالةُ مجدٍ من الأقدمينَ بحكمِ الوراثةِ..
لم تخبُ بَعدُ..
ولم يطفئ المسخُ ..
ما شعَّ من بائسِ الضوءِ منها
ذُبالةُ مجدٍ
يراودها البؤسُ والإحتضارْ
ضبابٌ يقنعُ وجهَ الحقيقة
ضبابٌ مِن الشكِّ فوقَ البراري
وفوق البحارْ
***
تُراوِدُ قلبي الحقيقةُ لكنْ
يغضُ فؤادي طرفاً ويُطرِقُ...
لا يرفعُ العينَ نحوَ الحقيقة
يظنُّ بأنَّ العِرِيَّ مُشينٌ
ولم يَدرِ أنَّ الحقيقةَ لا تتجملُ إلا
بثوبِ العِريِّ
وما مِن نصيفٍ
على الرأسِ إلا أكاليل غارْ
***
فيا وطناً ليس بالعيِّ..حاشا
دعِ الناعقينَ وضمَّ فؤادي
لدفئكَ واغفرْ خطيئةَ صمتي
فصمتي أمامَ نعيقِ الصغارِ
دليلُ وقارْ
أنا الآنَ في حضنِ طهرِكَ ..
غادرتُ خوفي
خلعتُ بصمتي
عن النفسِ كلَّ بهارِجِ زيفي
لأغدو كما في رباكَ الحقيقةُ
عِريٌّ وصمتٌ
وسَمتُ وقارْ