|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
العيشُ في تِلكَ الحياةِ مُحَيِّرُ=و هُمُومُها في كُلِّ يومٍ تَكْبُرُ تَربُو اْلهُمُومُ تصيرُ بُنْياناً على=صَدْرِي ، و ناراً في الفُؤادِ تَسَعَّرُ مَا إِنْ يفيقَ اْلعَقْلُ مِنْ أَحْدَاثِهَا=حَتَّى يَرَىَ أُخْرَىَ تَهِلُّ و تَظْهَرُ عَامٌ يَرُوحُ و تَنْقَضِي أَيّامُهُ=و يَجِيءُ آَخَرُ بِاْلخَفَايَا يَزْخَرُ عامٌ مَضَى و اْلقَتْلُ تَرْعَى خَيْلُهُ=فِينَا ، و أَشَْباحُ المَنَايا تَسْكَرُ و نَظَلُّ نَرنُو لِلْجَدِيدِ ، لَعلَّهُ=يَمْحُو خَطَايَا سَابِقِيهِ و يَغْفِرُ فيخيبُ ظنُّ مُؤَمِّلٍ ، و يَخُونُهُ=سَعيٌ ، و كَمْ ضَلَّ الطريقَ مُفَكِّرُ *** عامٌ مَضَى،و جَحَافِلُ اْلتَّخْرِيبِ فِي=أَرْضِ اْلعِرَاقِ،و لَيْسَ فِيِنَا مُنْكِرُ جَاءَتْ كَأَسْرَابِ الجَرَادِ ، سِلاحُهَا=جُوعٌ يُمَزِّقُهَا و حِقدٌ أغْبَرُ و يَقُودُهَا بُوشُ اْلذي إِرْهَابُهُ=مَا كَانَ يَجْهَلُهُ لَبِيبٌ مُبْصِرُ حَرْبٌ لأَجْلِ صَلِيبِهِ قَدْ شَنَّهَا=و لَهَا يُكَرِّسُ جُهْدَهُ و يُسَخِّرُ ضَجَّتْ بِهَا اْلبَيْدَاءُ و البحرُ اْشتَكَى=و اْلتَاعَتْ اْلدُّنْيَا و أنَّ اْلأَخْضَرُ حَربٌ على اْلإِرْهَابِ ، ذَاكَ شِعَارُهَا=و المُسْلِمُونَ لَهَا وَقُودٌ أَحْمَرُ بالأمسِ " جَيْحُونَ" اْستُبيحَ وَقَارُهُ=و اليومَ دَنَّسَ دِجلَةَ اْلمُسْتَعْمِرُ و غَداً إِلَى اْلنِّيلِ اْلعظيمِ مَسِيرُهُ=يسبي الحرائِرَ في البلادِ و يأسِرُ حتَّى إذا الأنهارُ غرباً حُوِّلَتْ=أو غِيِضَ مَنْهَلُنَا و جَفَّ اْلمَصْدَرُ قِيِلَ اْخسَئوا يا حَالِمِينَ بِشَرْبةٍ =فَاْلمَاءُ مِنْ فَضَلاتِنَا يَتَقَطَّرُ *** أواهُ يا قدسَ اْلعُرُوبَةِ كَمْ بِنَا=مِنْ حَسْرَةٍ بَيْنَ اْلحنايا تَنْحَرُ "شَارُونُ" دَنَّسَ حُرْمَةَ اْلأقْصَى،و لَمْ=يَأْلُ اْلجُهُودَ و رَاحَ مِنَّا يَسْخَرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْكَ يَا عَامَ اْلأسَى=يُخْتَارُ مِنْ بَيْنِ اْلدِّمَاءِ اْلأَطْهَرُ عَيْنُ "الأبتْشي" تَنْتَقِي بِبَرَاعَةٍ=أَهْدَافَهَا و مِنَ الفَضَاءِ تُفَجِّرُ القردُ يَفْعَلُهَا و يَدْعَمُ فِعْلَهُ=فِي بيتِهِ المُسْوَدِّ ذِئْبٌ أَزْعَرُ و نُسَاقُ خَلْفَهُمَا لِسِلْمٍ زَائِفٍ=و نَقُولُ بِالسِّلْمِ (اْلسَّلِيِبُ) يُحَرَّرُ أوَ ما دَروْا أن الحُقُوقَ تَضِيعُ إِنْ=أَصْحَابُهَا عَنْهَا غَفَوْا أَوْ أَدْبَرُوا و بِغَيْرِ حَدِّ اْلسَّيْفِ لَيْسَ يُعِيدُهَا=قَلْمٌ يُوَقِّعُ خَانِعاً أَوْ دَفْتَرُ و بلا رُدَيْنِيٍّ فَلَيْسَ يَهَابُنَا=مَنْ كانَ يَجْهَرُ بِاْلخَنَا أَوْ يُضْمِرُ *** يا أَيُّهَا اْلعَامُ الجديدُ تَرَفُّقاً=بِقُلُوبِنَا ، إنَّ اْلقُلُوبَ تَفَطَّرُ ماذا تُخَبِئُ تَحْتَ طِمْرَيْ قَاِدمٍ=غَيْرَ اْلأَسَى و نُيوبِ لَيْثٍ يَزأَرُ خَمْسُونَ أَعْلَنَتِ اْلمَجِيءَ فَأَرْسَلَتْ=جُنْداً تُسَابِقُهَا إِليَّ و تُنذِرُ و النَّفْسُ فِي غَيٍّ تَتُوُقُ لِصَبْوَةٍ=و لَقَدْ تُسافِرُ في الضَّلالِ و تُبحِرُ لَوْلا هِدَاَيَةُ خَالِقِ الدُّنْيا لَمَا=كَفَّتْ ، فَفَاضَتْ بِاْلغِوَايةِ أَنْهُرُ خَمْسُونَ تَرْسُمُ للضياعِ خريطةً=فوق الوجوهِ و بالدِّمَاءِ تُسَطِّرُ مَرَّتْ أَمَامَ اْلعَيْنِ مرَّ غَمَامَةٍ=حَدَّقْتُ فيها شَاخِصاً أَتَذَكَّرُ فَرَأَيْتُ ما يُدمِي اْلعُيوُنَ مِنَ اْلبُكا=و يُذِيِبُ قَلْبَ جلامِدٍ فَتَفَجَّرُ كمَْ فِي بِلادِ المُسْلِمِينَ مُشَرَّدٍ= كَمْ دَمْعَةٍ فَوْقَ اْلخُدودِ تحدَّرُ كَمْ مِنْ أَسِيرٍ خَلْفَ جُدْرَانِ اْلأَسَى=سَجَّانُهُ المُتَجَبِّرُ اْلمُسْتَكْبِرُ ما ذَنْبُ طِفْلٍ فِي حَدِيقَةِ بَيْتِهِ=يَأْتِيِهِ مَوْتٌ غَادِرٌ و مُدَبَّرُ ما ذَنْبُ سَيِّدَةٍ تُهَدْهِدُ طِفْلَهَا=تَدْمَى لَهَا عَيْنٌ و سَاقٌ تُكسرُ ماذا عليكَ و أَنْتَ تُوِقدُ شَمْعَةً =يا عَامُ بِاْلفَرَجِ القَرِيِبِ تُبَشِّرُ قَدْ زَادَ شَوْقِي لِلسَّلامِ و لَهْفَتِي=لِلْخَيْرِ فِي اْلدُّنْيا أَعَمُّ و أَكْبَرُ و خَلاصُنَا اْلإِسْلامُ يَجْمَعُ شَمْلَنَا=فَهُوَ اْلأَمَانُ ، هُوَ اْلرَّبيعُ المُزْهِرُ *** رباه :قلبي مُذْ عَرَفْتُ إلى الهُدَى=درَْبِي ، بِذِكْرِكَ يا إلهي مُقْمِرُ و دمتم بخير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||
|
اقتباس:
أستاذنا الكبير د . جمال مرسي . كل عام وأنت ومن معك بخير . نتوق لإباعك بين اللحظة واللحظة .. وها أنت تطلع لنا برائية جميلة فيها تسطير عذب للمشاعر . سلمت .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
|
|