الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-10-2007, 08:59 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي لأنه نسي بطاقة الهوية

هذه القصة القصيرة أرسلتها لي للنشر في مجلة الغربال طالبة فلسطينية على مقاعد السنة الدراسية الأولى في الجامعة..وودتُ نشرها هنا لتحظى بتعليقاتكم ، ومتابعتكم النقدية. مع تحيتي ومودتي للجميع.
لأنه نسي بطاقة الهوية
مجد عوض

جلس في وسط الحقل يناجي الطبيعة المتأهبة لاستقبال أولى خيوط الشمس ببشر ، مناجيا جمال الحقول المغتسلة بندى الصباح في ساعةٍ ريانةٍ بالطهرِ والجمال حُرِم لذتها أولئكِ الغارقونَ بين أطباقِ الكرى ، فيما استأثر هو بالتمتع بمناجاة جمالِ الأرض التي ألفها وألفته طوالَ الأعوامِ قضاها فوقها يفلحها ويغذيها بحباتِ عرقِ الكدحِ الطهور، ويذبُ عنها بيديهِ المجردتينِ إلا من معولٍ وحجر.
ولم يفق من إغراقه في تأمل جمال اللحظة ومناجاة الأرض الطيبة سوى تنهُّدٍ خارِجٍ من صدر عجوزٍ مر من جانبه ، وقد أثقلت السنون ظهره فاحدودب ، وتسلل الوهنُ إلى جسده دون روحه فأعياه.
-لماذا تتنهد أيها العجوز؟ سأل الفلاحُ مستفهماً
-عافاكَ الله أيها الفلاح الطيب. أجاب العجوز ، ثم أردفَ قائلاً بصوتٍ مازجه الأسى:
-لأنني ذاهِبٌ إلى المدينة التي تحيط بها حواجز اليهود إحاطة السوار بالمعصم ، وتتشبث بها تشبث الطوقِ بالعنق، ناهيكَ عما ينتظرني من قوفٍ تحت لهيب الشمس ولهيب سياط الذل في طوابير الإنتظار ريثما يأتي دوري للعبور إلى المدينة.
-عافاكَ اللهُ يا أبتِ ، ويسر لكَ الأمور. أجاب الفلاح ثم اشاحَ بوجههِ متأملا أزهارَ الحقل التي تساقط الندى على بتلاتها الرقيقة دمعا تأثرا بهموم عجوزٍ مرَّ من جانبها ، ولسببٍ أخفته في ذبولٍ اعتراها رغم ندى الصباحِ المنعش . عندذاك سألها الفلاحُ قائلا:
- مالذي يبكيك يا أزهار الحقل الجميلة؟
تململت الأزهار ناثرة المزيد من دموع الندى ، وأجابت بصوتٍ لا يدركه سوى الفلاح الذي غرسها ونماها بحنوه وتعبه:
- نبكي وجلا لأن أيادٍ يهودية سوف تُعمِل أنصالها في أعناقنا لنهوي أرضا قبل أن تدوسنا جنازير الجرافات التي تفترس الأرض لإقامة الجدار الواعد بزيف الأمن.
طأطأ الفلاح رأسه لألمها ، ومسح بكمه دمعةً حرى سالت على وجنتيه المغضنتين رغما عنه.
****
ما إن اقترب العجوز من الحاجز حتى لاحت له الآليات العسكرية الإسرائيلية جاثمةً على صدر الأرض بقسوة يصطف حولها الجنود في لباسهم (الكاكي) ، تلتف أصابعهم على الزناد في تأهبٍ مستمر للقتل ، فيما احتشد الفلسطينيون في طوابيرٍ طويلة إنتظارٍ للتدقيق في بطاقاتهم الشخصية ريثما يسمح لهم بالمرور . عندذاك تذكر العجوز البائس أنه نسي بطاق5ة هويته، بيد أنه سرعان ما هون على نفسه ممنيا النفس أن الجنود لن يبالوا بعجوزٍ طاعنٍ في السن مثله ، واتخذ له مكانا في صفوف المنتظرين ريثما يحينُ دوره.
طلب الجندي من العجوز أن يشهر بطاقته كغيره عندما لمس ارتباكه، فصمت العجوز مليا ، ثم لمعت عيناه كنجمتين أشرقتا في سماء ليل فلسطين وأشار بعكازه نحو المدينة هاتفا بصوت جهوري:
هذه أرضي وهذه بلادي ، تعرفني حقولها وأزهارها والطيور في سمائها ..بلغتُ السبعين وأنا أجتث خبزي بقوة الساعد ممزوجا بعرق الجبين ، بعد أن طلبت الخبز باسم المحبة فلم أنله حتى طلبته بعزم الكفاحِ فنلته . إسأل الشقوق التي تركها المحراث في الأرض ستخبرك باسمي ، واسأل الطيور التي اتخذت من قش حقلي أعشاشا لها على أشجار اللوز في حقلي فستخبرك بخبري ن واسأل الصخرة التي كنت آوي إليها مرتاحا من كد النهار فستعلمك بسني..فما حاجتي لبطاقة هوية والحال هكذا؟
- العالم يمجد اسم اسرائيل أيها العجوز ، ويبارك الأعراف التي صاغتها هنا ، فمن أين لغريبٍ طريدٍ مثلك أن يتعالى على قوانين اسرائيل ويعلم جنودها ما ينبغي عليهم فعله؟ أجابه الجندي بوجهٍ قاتم وقد أحكم الأصبع على زناد بندقيته معبرا عن شهية للقتل فُطِرَ عليها.
عند ذاك أجاب العجوز بصوت يشبه خرير الماء المنساب بين جنبات الحقول:
-أنا الرياح التي تقتلع الأصنام التي بنتها أجيال الزيف ، والثورة التي تقيم ما أقعدته الأمم ، والذي جاء إلى الأرض ليبني سلاما وعدلا لا ليشهر السيفَ للقتل لمجرد القتل..إفعل بي ما تشاء فلك ذلك لأنك مهما فعلت فأنت عاجزٌ عن مس حقيقتي ..أرق دمي إن شئت بل احرق جسدي ، فمن رمادي سيهبّ البعث . والقِ بي في غياهب السجون فستظل فكرتي عصية على الأسر.
لم يستطع الجندي المستشيط غيظا أن ينبس ببنت شفة وقد سمع قول العجوز الناطق بالحق ولا غير الحق ، ولم يلوِ على شيءٍ سوى أن أصدر تعاليمه لرفاقه من الجنودِ قائلا:
-خذوه إلى السجن حيث الظلمة والشقاء ، لعله يبقى هناك حتى تنقلب الشمس رماداً، وتستحيل الكواكب هباءً.
*****
عامٌ ونصفٍ مرا على حقل العجوز الأسير ، انتصب خلاها جدارٌ إسمنتي رمادي اللون كئيب الملامح ضارباً جذوره من قضبان الحديد في أحشاء الأرض على ضفة الجدول البلوري ، وفي كوة الجدار تساقطت جثث عصافيرٍ ميتة ، وإلى جانبه تناثرت أجرانٌ تعفن قمحها ونمت أعشاب متطفلة لا تهبُ خبزا ولا تزين حقلا.
وفي عظمة الصمت المطبق على المكان يتصاعد عصافير تحتضر عطشاً وقد حال الجدارُ دون وصولها إلى الينبوع الذي ألفت أن تستقي من مائه ما يبعث فيها حياة تمكنها من التحليق جذلةً صادحة في سماء فلسطين ، وما هي الا هنيهاتٍ حتى أسلمت العصافير الروح متهاوية إلى جانب جدار ينتصب شاهدا على العار الذي اكتسبته البشرية بصلف البعض وغرورهم واستكبارهم في الأرض.






 
رد مع اقتباس
قديم 24-10-2007, 05:26 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد الهادي السايح
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد الهادي السايح غير متصل


افتراضي مشاركة: لأنه نسي بطاقة الهوية

أسلوب الكاتبة مجد عوض جميل لكنه يحتاج إلى الصقل بمزيد من القراءة و الممارسة،
القصة حافلة بالصور البديعة و اللمسات اللطيفة
لكنها هزيلة فنيا.. تسير الأحداث فيها رتيبة في اتجاه واحد معروفة نهايته مسبقا،
القصة الجيدة لا تبوح بأسرارها إلا في نهاية المطاف و ذاك ما يجعل القارئ يعيشها بشغف حتى يفرغ منها.
ملامح الشخصيات تحتاج إلى بعض اللمسات لتتضح أكثر
للشيخ مثلا أن يتسم بملامح المرتبط بالأرض النابت منها
و للجندي أن يحمل ملامح الدخيل الغريب عن محيطه
... بعض الملاحظات ...
أولى خيوط الشمس .. أول خيوط
طوالَ الأعوامِ قضاها ... الأعوام التي
ولم يفق من إغراقه في تأمل جمال اللحظة ومناجاة الأرض الطيبة سوى تنهُّدٍ خارِجٍ من صدر عجوزٍ مر من جانبه .... سوى لتنهد ..
الإنتظار ... الانتظار
في طوابيرٍ طويلة إنتظارٍ ... في طوابيرَ لأنها ممنوعة من الصرف .. انتظاراً
يتصاعد عصافير .. تتصاعد
وما هي الا هنيهاتٍ ... هنيهاتٌ
البعض ... دخول الألف واللام على بعض و كل خطأ وإن كان شائعا
مع تحياتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(( دروس النحو مع فاطمــة )) فاطمة الجزائرية منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 87 12-04-2015 11:17 PM
بطاقة هوية د.عبدالرحمن أقرع منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 3 04-10-2007 09:53 AM
إشكالية العلاقة بين الهوية ومجتمع المعلومات محمود ابو اسعد منتدى الحوار الفكري العام 3 19-06-2007 01:21 PM
بطاقة تهنئة بعيد ميلاد عيسى عدوي منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 38 25-10-2006 12:24 AM
محمد الماغوط - بطاقة رثاء جمال علوش منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 3 12-05-2006 10:22 PM

الساعة الآن 06:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط