الأخ الحبيب سيد شكرا على هذه الزفرة التي بعثت في نفوسنا الكليلة مزيدا من الحزن وصبت في جراحنا مزيدا من الملح والليمون لعل الذاكرة تستفيق وتصحو على ما نحن فيه مما يجعل الحليم حيرانا ..
الأندلس يا سيد وما أدراك ما الأندلس ...؟
أبو عبد الله الصغير ضيع ملكا لم يحافظ عليه كالرجال فبكى كالنساء .. لكن حكامنا الذين يضيعون بلادهم وشعوبهم ويفتكون بالدعاة أين قلوبهم التي تعي أو عيونهم التي تبكي .. إنهم لا قلوب لهم ولا عيون ... قلوب قاسية كالحجارة أو أشد قسوة..
لقد ذكرتني بموسى بن أبي الغسان قائد حامية غرناطة الذي رفض الاستسلام ورفض الإذعان لرأي المستسلمين وذهب بمن وافقه ورأى رأيه من الرجال الذين أبت عزتهم وكرامتهم عليه ذل الاستسلام إلى أحد الثغور في مواجهة الفرنجة وظل يقاتل حتى اجتمع عليه الفرنجة فألقى بنفسه بالنهر الذي كان على مقربة منه ..
أخي سيد دمت سيدا .. بانتظار مزيد من الزفرات النفسية التي تستجلي أحوالنا ولعل زفراتك تحرك المياه الآسنة فيشم الناس أسنها ويدركون أي مجد ضيعوه وأي هوان يعيشونه وأي مهام جلى تنتظرهم لنصرة دينهم ,.,
جعلت فداك ...