منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-09-2007, 04:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سيد يوسف
أقلامي
 
إحصائية العضو







سيد يوسف غير متصل


افتراضي زفرة نفسية

سلسلة يا ليت قومى يعلمون (2-16)
زفرة نفسية
سيد يوسف

http://sayed-yusuf00.maktoobblog.com/?post=315820

تمهيد
هذى سلسلة روايات دون تعليق تتلألأ هكذا لتبحث عن عقول يقظة وقلوب نقية فتستقر بهما محدثة ما نرجو له من اثر فعال مستمر والله من وراء القصد.

وسقطت غرناطة ولنا فيها عِبرة وعَبرة
كتب د. عبد الحليم عويس ( نعرضه بتصرف): كان بقاء مملكة غرناطة الإسلامية في الأندلس قرنين من الزمان معجزة من معجزات الإسلام ‏.‏.. فهذه الجزيرة الإسلامية العائمة فوق بحر الصليبية المتلاطم الأمواج والطافح بالحقد والمكر التاريخيين ‏..‏‏.‏ هذه الجزيرة ما كان لها أن تصمد صمودها المشهور إلا لأن طبيعة الصمود كامنة في العقيدة والمبادئ الإسلامية ‏.‏ وبدون العقيدة الإسلامية..‏‏.‏ ما كان لهذه الجزيرة أن تصمد وحدها في الأندلس بعد أن سقطت كل المدن والقلاع الإسلامية منذ قرنين من الزمان ‏.‏

كان قانون ‏"‏ الاستجابة للتحدي ‏"‏ هو الذي أبقى غرناطة حية زاخرة بالفكر الإسلامي والرقي الحضاري هذين القرنين ‏.‏‏..‏ وكان شعور الغرناطيين بأنهم أمام عدو محيط بهم من كل جانب ، ينتظر الفرصة لالتهامهم، وبأنه لا أمل لهم في استيراد النصر من العالم الإسلامي ، وبأنه لا بد لهم من الاعتماد على أنفسهم ‏.‏‏.‏ كان هذا الشعور باعثهم الأكبر على الاستعداد الدائم ‏.‏‏؟‏ ورفع راية الجهاد والتمسك بإسلامهم ‏.‏

وبهذا نجحت غرناطة في أن تظل إلى سنة 1492م ‏(‏ 897 هـ‏)‏ سيدة الأندلس الإسلامي ومنارة العلوم وشعلة الحضارة الإسلامية الباقية في أوربا ‏.‏

لكن الأعوام القريبة من عام السقوط شهدت تطورا في الحياة الأندلسية ‏..‏‏.حيث(1) تحالف مملكتى أرجوان وقشتالة ، وقد اندمج الاثنان في اتحاد توجاه بزواج ‏"‏ إيزابيلا ‏"‏ ملكة قشتالة من ‏"‏ فرناند ‏"‏ ملك أرجوان ‏..‏‏.‏ وكان الحلم الذي يراود الزوجين الملكين الكاثوليكيين ليلة زفافهما هو دخول غرناطة ‏.‏‏.‏ وقضاء شهر عسلهما في الحمراء ، ورفع الصليب فوق برج الحراسة في غرناطة - أكبر أبراجها – وحيث(2) انقسام مملكة غرناطة إلى قسمين يهدد كل قسم منهما الآخر ويقف له بالمرصاد ‏.‏‏..‏ قسم في العاصمة الكبيرة ‏(‏ غرناطة ‏)‏ يحكمه أبو عبد الله محمد علي أبو الحسن النصري ‏(‏ آخر ملوك غرناطة ‏)‏ وقسم في ‏(‏ وادي آش ‏)‏ وأعمالها يحكمه عمه أبو عبد الله محمد المعروف بالزغل ‏.‏

وقد بدأ الملكان الكثوليكيان هجومهما على ‏(‏ وادي آش ‏)‏ سنة 894 هـ ، ونجحا في الاستيلاء على وادي آش وألمرية وبسطة ‏..‏‏.‏ وغيرها ، بحيث أصبحا على مشارف مدينة غرناطة. وقد أرسلا إلى السلطان أبي عبد الله النصري يطلبان منه تسليم مدينة الحمراء الزاهرة ، وأن يبقى هو حيا في غرناطة تحت حمايتها ‏.‏‏.‏ وكما هي العادة في الملوك الذين يركبهم التاريخ وهو يدور إحدى دوراته ، كان هذا الملك ضعيفا ‏.‏‏.‏ لم يحسب حسابا لذلك اليوم ‏.‏‏.‏ ولقد عرف أن هذا الطلب إنما يعني الاستسلام بالنسبة لآخر ممالك الإسلام في الأندلس فرفض الطلب ودارت الحرب بين المسلمين والنصارى واستمرت عامين ‏..‏‏.‏ يقودها ويشعل الحمية في نفوس المقاتلين فيها فارس إسلامي من هؤلاء الذين يظهرون كلمعة الشمس قبل الغروب ‏‏ موسى بن أبي الغسان‏ ‏.‏

وبفضل هذا الفارس وأمثاله وقفت غرناطة في وجه الملكين الكاثوليكيين عامين وتحملت حصارهما سبعة أشهر ‏.‏‏.‏. كن مع ذلك ‏.‏‏.‏ لم يكن ثمة شك في نهاية الصراع ‏.‏‏.‏ فأبو عبد الله الذي لم يحفظ ملكه حفظ الرجال ‏.‏ والانقسام العائلي والخلاف الداخلي في المملكة في مقابل اتحاد تام في الجبهة المسيحية ‏..‏‏.‏ مضافا إلى ذلك حصاد تاريخ طويل من الضياع والقومية الجاهلية والصراع بعيدا عن الإسلام ‏.‏‏..‏ عاشته غرناطة وورثته مما ورثته عن الممالك الإسلامية الإسبانية الساقطة ‏.‏

كل هذه العوامل قد عملت على إطفاء آخر شمعة إسلامية في الأندلس ‏.‏

وعندما كان أبو عبد الله ‏(‏ آخر ملوك غرناطة هذا ‏)‏ يركب سفينته مقلعا عن غرناطة الإسلامية ، مودعا آخر أرض تنفست في مناخ إسلامي في أوروبا بعد ثمانية قرون عاشتها في ظلال الإسلام ‏.‏‏.‏‏.‏

في هذا الموقف الدرامي العنيف ‏.‏‏.‏ بكى أبو عبد الله ملكه ‏"‏ وملك الإسلام المضاع، وتلقى من أمه الكلمات التي حفظها التاريخ ‏(‏ ابك مثل النساء ملكا لم تحفظه حفظ الرجال ‏)‏ ‏.‏

والحق أن أمه بكلمتها تلك ، إنما كانت تلطمه وتلطم حكاما في الإسلام كثيرين ‏.‏‏.‏ بكوا مثل النساء ملكا لم يحفظوه حفظ الرجال ‏!‏‏!‏‏!‏ ‏.‏ انتهى.

كانت هذى زفرة الأم وهى زفرة نفسية يا ليت قومى ينتبهوا لمعانيها.

أيها الناس...أيها المصريون...أيها المسلمون : كانت لنا حضارة سادت آفاق الدنيا، كانت لنا إمبراطورية تنشر الحق والعدل، ملكنا هذه الدنيا قرونا، سطرنا صحائف مجد من نور.

سيكتب التاريخ عنا يوما : ماضينا حى...فلماذا حاضرنا ميت؟!كان لنا علماء يجوبون الدنا نشرا للحق والعلم، فلماذا صار لنا ليل وليس لنا بدر؟

سألت التاريخ عنا يوما : فأجابنى إنكم غثاء... سألت الأمل عنا فقال : ليس لضعيف أن يناطح السماء... سألت نفسى فقالت: أعيدوا الحب بينكم، أعيدوا العلم بينكم، أعيدوا العدل بينكم.

أيها الناس حدثونى ...أجيبونى: لعلى أذكر شيئا: حدثونى عن بلادى، حدثونى عن أمجاد دينى، حدثونى عن أيام عز وفخار كانت لنا، حدثونى عن أمّة كانت يوما ما مشعل حضارة، حدثونى عن عظمائنا، حدثونى عن قصيدة وطن حبيب ضاع بين اللئام، حدثونى أيها الناس، أجيبونى أيها الناس: أين ذهبت ريح حضارتنا؟ كيف غاب عنا الفجر؟ أين ذاك المجد أين؟

فى النهاية
لا شك أن فى داخل كل منا زفرات وزفرات فما بال زفراتنا لا تجتمع لتشكل بركانا يقصم ظهر الظالمين؟ عسى أن تتبدل أحوالنا الفرط هذى حين تتحد قلوبنا، وتنضج عقولنا...عسى!!
سيد يوسف







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-09-2007, 04:31 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: زفرة نفسية

الأخ الحبيب سيد شكرا على هذه الزفرة التي بعثت في نفوسنا الكليلة مزيدا من الحزن وصبت في جراحنا مزيدا من الملح والليمون لعل الذاكرة تستفيق وتصحو على ما نحن فيه مما يجعل الحليم حيرانا ..
الأندلس يا سيد وما أدراك ما الأندلس ...؟
أبو عبد الله الصغير ضيع ملكا لم يحافظ عليه كالرجال فبكى كالنساء .. لكن حكامنا الذين يضيعون بلادهم وشعوبهم ويفتكون بالدعاة أين قلوبهم التي تعي أو عيونهم التي تبكي .. إنهم لا قلوب لهم ولا عيون ... قلوب قاسية كالحجارة أو أشد قسوة..

لقد ذكرتني بموسى بن أبي الغسان قائد حامية غرناطة الذي رفض الاستسلام ورفض الإذعان لرأي المستسلمين وذهب بمن وافقه ورأى رأيه من الرجال الذين أبت عزتهم وكرامتهم عليه ذل الاستسلام إلى أحد الثغور في مواجهة الفرنجة وظل يقاتل حتى اجتمع عليه الفرنجة فألقى بنفسه بالنهر الذي كان على مقربة منه ..

أخي سيد دمت سيدا .. بانتظار مزيد من الزفرات النفسية التي تستجلي أحوالنا ولعل زفراتك تحرك المياه الآسنة فيشم الناس أسنها ويدركون أي مجد ضيعوه وأي هوان يعيشونه وأي مهام جلى تنتظرهم لنصرة دينهم ,.,
جعلت فداك ...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-09-2007, 07:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سيد يوسف
أقلامي
 
إحصائية العضو







سيد يوسف غير متصل


افتراضي رد: زفرة نفسية

لا حرمنى الله مروك وتعليقك الكريم كشخصك الحبيب أستاذ نايف ويطيب لى ان أستعير مداخلة لأخينا أ/ وهبة فى غير هذا الموضع جاء فيها (رحم الله أم ابى عبد الله رحمة واسعة وغفر لهم جميعاً فى هذه القصة عظة وعبرة .. فلم يقتله الصليبيون ولكن تركوه يعبر البحر ليكون عبره ...اللهم أعد مجد الاسلام الاول كما كان ايام اسود الاسلام ...اللهم مَن اراد بالاسلام والمسلمين سوء فإجعل كيده فى نحره وتدميره فى تدبيره.)

كل عام أنت وذووك الكرام بكل خير أخونا الحبيب أ/ نايف

اين قصر الزهراء ؟ اين قرطبة ؟







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط