لو كان الانسانُ بدائياً ..شعر كريم محسن
ضمن مجموعة
{لو كان الإنسان بدائيا}
صدرت عن وزارة الثقافة
عام 1998
ألقيتها في مهرجان المربد الرابع عشر
منشورة في
جريدة صوت الطلبة
جريد الجمهورية
القصيدة
كان عندي من قبل ستين قرنــــا ً
صاحبٌ لم يزل كئيبا ً ينــــــــوحُ
منذ ستينَ والجروحُ التهــــــــاب ٌ
فتهدي وأمسكي يا جـــــــــروح ُ
إن موجَ الطوفان يعلــــــو علينا
فمتى يصنع السفينــــــــة نوح ُ؟
كم نسجنا من الضياع طموحــــا
لمَ لا يسبـــق الضياع َ الطمــوح ُ؟
كم ربطنا الجرباءَ قربَ صحيــح ٍ؟
فتعـافتْ وما تعافى الصحيـــــــح ُ
يا أبانا كأن ّ في النوح روحـــــــا ً
فوق أعتاب ِعمرنا تستريـــــــح ُ
كم شكونا للموت مما لهثنـــــــــا
فبكى الموت واستـُفزّ الضريـــح ُ
منذ فجر الحياة وهي صـــــــراع ٌ
يتغذى على الذبيح الجريـــــــــح ُ
والشراعُ الذليل في كل صــــوب ٍ
والمجاديف ما تشاء الريـــــــــح ُ
والصروح التي تسامتْ تـــهاوتْ
وبنينا فهـدّمـتـنـا الصـــــــــــروح ُ
وصرخنا فما وجدنا صريخــــــــا ً
نحــــن للآن والصراخُ الكسيــــح ُ
نحن للآن ما نزال نغنـــــــــــــــي
حشرجات ٍ تقتاتُ منها الـــــــروح ُ
والجنوح الذي يروّح عنــــّـــــــــا
فرّ منا , فهل يعود الجنـــــــــوح ُ؟
منذ فجر الحياة كنا نغنــــــــــــــــي
نغم الأمــنيات لا نستريـــــــــــــــح
زمن يخرق الحياة ويمضـــــــــــي
وهي تعدو وكل {مل ٍّ } نضــــوح
لِمَ هذا الشقاء رغـمـــا ً وطوعــــــا ً
لِمَ قمنا بما ينوء المســــــــيــــــــح ُ؟
ألبستنا ثيابها ثم قالــــــــــــــــــــتْ
إنما العمرُ ساعة ٌ و يــــــــــــــروح ُ
ويروحً ؟ الآن استفقتُ ولمّـــا
ضلّ فكري وفرّ مني الوضــــــوح ُ
قلت للريح حينها : أرجعينــــــــي
إحمليني لقريتي يا ريــــــــــــــــــح ُ
إحمليني سحابة ً من حنيـــــــــــــــن ٍ
وامطريني هنــاك حيث الـــــــروح ُ
لوّحت لي في الأفق قطرة ُ ضـــــوء ٍ
فامتطاها الجفاف ُوالتلويــــــــــــــح ُ
لستُ أقوى على المسير وكلــــــــــي
تعبٌ موجزٌ ونزفٌ صريــــــــــــــح ُ
خطوة ٌوالطريقُ من ألف ِ ميـــــــــل ٍ
وعلى كاهلي يئنُّ جريــــــــــــــــــــح ُ