الحياة...
ليست ردحا من الزمن يبدأ بقطع الحبل الصري ، وينتهي بالرقودِ في رمسٍ تعلوه النواويس لتجود عليه السماء بغيث لا يروي وشمسٍ لا تدفئ
الحياة أشمل معنىً وأوسع مفهوماً..
هي صدى ضحكة الطفل عندما يناغيه والداه...
وهالة سرورٍ على وجه الطفل في يومه المدرسي الأول...
وترانيم المصلين في محاريب المناجاة عندما يخلون بخالقهم...
وأهازيج العمال عندما يترجمون الكدحَ عطاءً في يومٍ شاق...
وهي لمسة الحبيب ، وقبلة الزوج ،وعناق العاشقين...
وهي بريق الدمعة في عين الأبوين عندما يخرج الأبناء من البيت صانعين بيوتهم المستقلة...
وهي ابتسامة الشيخ عندما يمسك للمرة الأولى بالعكاز مدركا أن رسالته في الحياة قد أديت ، وأن ما تبقى له على الأرض أن ينعم برعاية من رعاهم صغارا، ويعد الحرث للحياة الآخرة...
الحياة عطاء..والحياة بناء...الحياة صلاة...والحياة ابتسامة تصحبها دمعة...
الحياة في مجملها إعدادٌ لحياة..وانبثاق من حياة نحو حياة