منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 30-06-2007, 04:35 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

السلام عليكم
المعلوم أن الزمان في حياتنا ينتج عن تعاقب الليل والنهار من دوران الأرض حول نفسها ...وهذا يدل على أن المكان قد خلق قبل الزمان...ولكن القرآن الكريم ذكر الليل والنهار عند قوله عن خلقهما قبل الشمس والقمر...يقول الله تعالى:"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ",وعن عكرمة: أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يوم الأحد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلق الله فيه الأرض وبسطها، قالوا فالاثنين؟ قال: خلق الله فيه آدم، قالوا: فالثلاثاء؟ قال: خلق فيه الجبال والماء وكذا وكذا وما شاء الله، قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال: الأقوات، قالوا: فيوم الخميس؟ قال: خلق السموات، قالوا: فيوم الجمعة؟ قال: خلق الله في ساعتين الليل والنهار، ثم قالوا: السبت -وذكروا الراحة- قال: سبحان الله! فأنزل الله: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ".
فهذا يدل على أن الزمان خلق قبل المكان...فكيف يمكن أن نوفق بينهما؟؟؟
الزمن...هذا المفهوم الذي حير العلماء وهو محط أنظارهم وأبحاثهم ,وكلنا يهتم به ويحاول أن يعرفه ...فأعمارنا تقاس به وكل شئ يقرن به ..حتى المسافات الشاسعة أصبحت تقاس بالسنة الضوئية...وطالما أن الكون له بداية زمنية محددة فلا بد أن يكون قد أوجده ( مبدىء ) لأنه لا يمكن أن يكون قد بدأ بنفسه . وقد حث القرآن الإنسان على البحث والإستدلال والدراسة في نشأة الكون وبداية الخلق,يقول الله تعالى:"قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ"...وأما قوله تعالى:"وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ"...فالأيام هنا المراحل او الأطوار وليست أيامنا هذه التي نعهدها وذلك لأن اليوم لغة عبارة عن زمان مكث الشمس فوق الأرض من الطلوع إلى الغروب، وحينها لم يكن هناك لا أرض ولا شمس.
وكذلك لم يذكر القرآن قرينة تدل على ماهية هذه الأيام كما فعل في غيرها من الآيات كما في قوله تعالى:" وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ",او في قوله تعالى:"يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ"...ففي هاتين الآيتين ذكر الله تعالى عبارة:"مِّمَّا تَعُدُّونَ" قرينة تدل على أيامنا هذه وأما في آية خلق السموات والارض لم يذكر ذلك...وقد أجمع المفسرون على أن الأيام الستة للخلق قسمت إلى ثلاثة أقسام متساوية كل قسم يعادل يومين من أيام الخلق بالمفهوم النسبي للزمن .
وعلى ما تقدم فالزمن بمفهومنا الارضي خلق مع الكون, أي أن بدء الزمان والمكان قد وقع مع خلق الكون
.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-06-2007, 03:21 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هشام اللاحم
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام اللاحم
 

 

 
إحصائية العضو







هشام اللاحم غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى هشام اللاحم إرسال رسالة عبر Yahoo إلى هشام اللاحم

افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟


سبحانه له ملكوت الأرض والزمان
جزيت خيراً أخي سليم على هذه المقالة
تقبل جل ودي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-06-2007, 04:07 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

لأثراء النقاش في هذا الموضوع الشيق ...أنقل هذه المقالة القديمة ..والتي تعبر عن وجهة نظر ..قد تختلف قليلا عما تفضل به أخي الدكتور سليم ...ولكنها تلقي الضوء على كثير مما جاء به ....والموضوع ...جدير بالنقاش والبحث ..والخروج بتصور واضح فيه ....
ولنا عودة بإذن الله ...
الزمان ومفهومه في الفكر الديني، من يستطيع أن يوقف نزيف الزمن؟




المستشار محمد سعيد العشماوي


في اللغة العربية, كما في اليونانية لفظان للتعبير عن الزمان, هما الزمان والوقت, في حين أن اللغات الأوربية ـ المتفرعة من اللغة اللاتينية ـ تشتمل على لفظ واحد ( Time ) للدلالة على الزمان, واللفظان في اللغة العربية, الزمان والوقت, يستعملان ـ على التقريب ـ في معانٍ واحدة, في حين أنه ربما كان يمكن قصر لفظة (الوقت) على الفترة اليومية لدوران الأرض حول نفسها (24 ساعة تقريبا) ثم دورانها السنوي حول الشمس (2422, 365 يوم), بينما يخصص لفظ الزمان للتعبير عن الحالة أو الإدراك النفسي بمرور الأحداث, بحيث يشير (الوقت) إلى الحركة المادية, ويكون (الزمان) معبرا عن طابع نفسي حيوي لاحظ الإنسان منذ بدأ وعيه وجود حركتين, إحداهما مادية, هي شروق الشمس وغروبها, وتوالي الفصول وانقضاؤها, وميلاد الناس وموتها, ونشوء الأحداث وانتهاؤها, وثانيتهما شعورية هي إحساس الذات بالأشخاص والأحداث والأشياء. وفي حين أن الحركة المادية, على الكوكب الأرضي, وفيما يتعلق بكل الناس تقريبا, حركة واحدة ثابتة يمكن قياسها ويمكن حسابها, فإن الحركة الشعورية ذات طابع شخصي, يختلف من فرد إلى آخر, بل ويختلف مع نفس الشخص من حادث إلى حادث, إذ هي ذات طابع نسبي يقصر بدرجات متفاوتة في الأحداث السعيدة, ويطول ـ بحالات متباعدة ـ في الواقعات المؤلمة أو المؤسفة أو المقلقة.

من هذه الملاحظة التي لا صارف عنها أبدا, نشأ إدراك الزمان, وطفر مفهومه في العقل الإنساني, وأدت الملاحظة إلى انطباع سيء وفهم سلبي لأثر الزمان, فالزمان حركة, والحركة تؤدي إلى النقض وتُفضي إلى العدم, ذلك بأنه نتيجة للحركة تتحول القوة إلى ضعف, والشدة إلى فتور, والشباب إلى شيخوخة, والصحة إلى مرض, والفتوة إلى وهن, والحياة إلى موت.. وهكذا. ونتيجة لذلك, فقد وقر في اليقين البشري أن الحركة تدهور وانحلال, وأن السكون تمام وكمال, وصار من أغلى أماني الناس أن يجدوا وسيلة تقف الحركة في حيواتهم فلا ينتهوا إلى الموت, وإنما يصلوا إلى الخلود, وهو في جوهره ـ وفقا لذلك التقدير ـ ثبات وسكون ودوام بلا تغير.

وعندما عرف الوجدان الإنساني معنى الألوهية, وأشرق في ضميره نور الجلالة, فإنه استبعد الحركة عن الله (وهو اللفظ العربي المقابل لألفاظ أخرى في مختلف اللغات تفيد معنى الإله). فالله بضرورة التقابل مع الكون ولزوم التعالي عن المماثلة, لابد أن يكون غير أي عنصر آخر, ثابتا كاملا, لأنه أسمى من الحركة وأرفع من التغير, بل إن الحركة تصدر عنه والتغير ينشأ من إرادته.

الزمن والخلود

بهذا, انتهى الإدراك البشري إلى أن الله خلود في ذاته, فهو موجود منذ الأزل وسيظل موجودا حتى الأبد, أما الزمان فهو تدهور من الخلود نشأ نتيجة الخلق, وهو يتكون من عناصر ثلاثة هي الماضي ثم الحاضر ثم المستقبل, وعندما ينتهي الخلق ويزول التدهور, تصل المخلوقات ـ ومنها الإنسان ـ إلى الأبد, حيث السكون والتمام والكمال, فلا يكون هناك قصور أو يكون زوال أو يكون انحلال أو يكون تغير.

وعندما وصلت البشرية إلى مفهوم (كلمة الله), أو (كلام الله) نشأ تقدير يرى أن كلمة الله لابد أن تكون أزلية, وجدت مع الله عندما وُجد, قبل بدء الخلق ونشوء الزمان, لأنه من غير المتصور ـ في هذا الفهم ـ أن يوجد الله بغير كلمة, وأن تخلق الكلمة ولا تكون أزلية. في الشرائع الثلاث ـ الإسلام والمسيحية واليهودية ـ ظهر تعبير كلمة الله في التوراة, بحكم السبق الزماني جاء في سفر الأمثال (وهو سفر قدم كثير من العلماء أدلة متضافرة على أنه ذو أصل مصري) عن الحكمة, وهي لفظ عربي لآخر عبري يعني الكلمة العاقلة الفعالة (أنا الحكمة أسكن الذكاء وأجد معرفة التدابير.. الرب قناني أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم. منذ الأزل مُسحت منذ البدء.. إذ لم يكن (الله) قد صنع الأرض بعد ولا البراري.. لما ثبت السماوات كنت هناك أنا. لما رسم دائرة على وجه الغمر, لما أثبت السحب من فوق.. لما وضع للبحر حده.. لما رسم أسس الأرض, كنت عنده صانعا.." 8: 12- 31. بعد ذلك جاء في سفر حزقيال: (فدخل فيّ روح.. وقال لي يا ابن آدم أنا مرسلك إلى بني إسرائيل.. وقال لي.. كل الكلام الذي أكلمك به أوعه في قلبك واسمعه بأذنيك.. وكان إلى كلام الرب.. وكانت إلى كلمة الرب..) 2: 2, وما بعدها, وفي سفر زكريا (والد يحيى المعمدان) (وكان إلى كلام الرب.. وحي كلمة الرب) وهكذا. وفي إنجيل يوحنا على لسان السيد المسيح (الذي أرسله الله يتكلم بكلام الله) 3: 34, وفي اللاهوت المسيحي أن السيد المسيح هو كلمة الله, أي اللوجوس, وهي لفظة يونانية تعني الكلمة والحركة معا, وفي القرآن الكريم إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته (النساء) سورة 4 آية 171, فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته (الأعراف) سورة 7 آية 158, واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ( الكهف) سورة 18آية 27, وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه (البقرة) سورة 2 آية 75, وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله (التوبة) سورة 9 آية 6 فالقرآن الكريم بنص الآيات السابقة هو كلام الله, وما فيه من آيات هي كلمات الله.

مفهوم الأزلية

بذلك دخلت إلى الفكر الإسلامي المفاهيم الخاصة بأزلية الله وكلمته وكلامه, وأن الكلمة والكلام أزلي لم يُخلق, أي أنه لا يتصل بالوقت ولا يتداخل مع التاريخ, وفي تعريف الأزل قيل إنه (استمرار الوجود في الماضي إلى غير نهاية فهو ما لا يكون مسبوقا بالعدم) الجرجاني: التعريفات, وفي تعريف الزمان قيل (هو مقدار للحركة إلا أنه ليس له وضع إذ لا توجد أجزاؤه معا وإن كان له اتصال, إذ ماضيه ومستقبله يتحدان بطرف هو الآن.. الزمان مقدار للحركة المستديرة من جهة المتقدم والمتأخر.. والحركة متصلة, فالزمان متصل لأنه يطابق المتصل, وكل ما طابق المتصل فهو متصل, فإذن الزمان يتهيأ أن ينقسم بالتوهم وكل متصل كذلك, فإذا قسم ثبتت له في الوهم نهايات ونحن نسميها آنات (ابن سينا) نجاة 80, 191. وفي أصل الزمان يقول (الزمان ليس محدثا حدوثا زمانيا, بل حدوث إبداع لا يتقدمه محدثه بالزمان والمدة, بل بالذات.. فالزمان مبدع أي يتقدمه باريه فقط (المرجع السابق: 91, أما الأبد فهو نتيجة لهذه المفاهيم (استمرار الوجود في المستقبل).

واضح مما سلف أن الفكر الإسلامي في الفقه وفي الفلسفة يرى الزمان من حيث منظوره الخارجي الذي يتبدى من حركة الأرض حول نفسها, ومن حركتها حول الشمس, لكن هناك وجهة نظر أخرى عن الزمان النفسي سوف يلي بيانها.

التقدير الأزلي لكلمة أو كلام الله لم يكن قولا بلا أثر أو كلاما بغير نتائج على الفكر الديني, في الشرائع الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام, وإنما كان له أبلغ الأثر وأخطر النتائج مما يمكن رصده في مسألة مهمة تطول المعتقد وتحكم العمل.

فلدى اليهودية أن التوراة (وكذلك التلمود أي التعاليم التي قدمها الأحبار) وهي أزلية, غير مخلوقة, تظل أبدية لا تتغير ولا تتبدل, ومن ثم فإن ما ورد فيها من أحكام عن الشعب المختار وعن الأرض الموعودة لا تُنسخ قط ولا تزول أبدا, بهذا, وبانتقاءات من النصوص لا ترتبط بالسياق التاريخي ولا تتصل بالبناء التركيبي, يحدث التأكيد المستمر على هذين التعبيرين بالذات بما يهيمن على الحركة السياسية, وعلى اعتقاد اليهود ـ حتى غير المؤمنين منهم ـ ويسير حركة التاريخ, لما يحكم أفعالهم وأقوالهم التي تؤثر على كل البشرية, وخاصة على العالم العربي والعالم الإسلامي.

وفي المسيحية أن السيد المسيح, وهو كلمة الله, أزلي, وأنه كان على الأرض مجسدا للكلمة التي بذلت نفسها عن البشرية حين تقدمت للفداء في واقعة الصلب (حسب الاعتقاد المسيحي), وبذلك أدت إلى خلاص الإنسان.

وفي الإسلام أن القرآن, وهو كلام الله, موجود مع الله منذ الأزل, وأنه لم يخلق قط, وإنما تنزل على النبي (صلى الله عليه وسلم) آية آية, أو مجموعة من الآيات بعد مجموعة أخرى, من الله إلى الوحي إلى النبي, من المنتهى إلى السماء الدنيا ثم إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم).

ما كان مقدرا كان

غير أن هذا الاعتقاد لم يمر بغير جدال ودون رد من آخرين. فلقد قيل في الرد على الاعتقاد اليهودي إن مؤداه أن التاريخ كله, بل والخلق جميعا, لم يكن إلا سيناريو, أي كتابة مفصلة للمشاهد المختلفة التي يتألف منها الفيلم أو التمثيلية أو المسرحية (المعجم العربي الأساسي الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم, نشر لاروس), وأن الناس, على مختلف الأزمنة والأمكنة, كانت تؤدي أدوارا مرسومة من قبل, يهدف بها السيناريو إلى اختيار اليهود منهم (وهم منذ القرن السابع قبل الميلاد يهود بالثقافة وليسوا من النسل الجسدي لإبراهيم عليه السلام, وأسباطة الاثني عشر), كما يرمي إلى تمكينهم من الأرض الموعودة بعد تشتيتهم منها, وهو أمر مقدر ومكتوب منذ الأزل, وكل يؤدي دوره فيه, فلا المؤمن مؤمنا ولا الكافر كافرا, ولا الذي اضطهد اليهود (كالنازي) مخطئا ولا الذي ساعدهم مصيبا, إذ ليس لأي منهم فعل أو قول, ولا إرادة ولا خيار, إنما هو يشخص دورا رسم له منذ الأزل, وينفذ أمرا كتب عليه قبل أن يولد. وفي الرد على الاعتقاد المسيحي قيل إن معناه أن صلب السيد المسيح (وفقا لهذا الاعتقاد) كان واقعة محددة قبل الخلق, وإن كل من ساهم فيها كان ينفذ ماكتب على جبينه وما خُط له في لوح القدر, فلا الذي كان ضد المسيح كافرا ولا الذي كان من حوارييه مؤمنا, وإنما كان كل ميسرا (أي مؤهلا) لما خلق له أصلا وما وجد لكي ينفذه, دون قصد منه وبغير إرادة وبلا أي خيار. وفي الرد على الرأي الإسلامي الذي اعتنقه السلفيون قال المعتزلة, كما قال غيرهم, إن آيات القرآن تتضمن وقائع حدثت على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم), وأشخاصا أيدوه أو عارضوه, وغزوات وحروباً لم يكن النبي نفسه يعرف نتيجتها, فكيف كان كل ذلك مرصودا في اللوح المحفوظ منذ الأزل ؟ ويضيف آخرون تساؤلا عن النسخ في القرآن, وهل كان تبديل آية بآية, أو إنساء آية أمرا يساير الواقع الجاري ويوافق الظروف التاريخية أم أنه كذلك, كان أمرا محددا من قبل مقررا منذ الأزل ؟ وما أثر هذا الفهم على أعمال الناس وأقوالهم, في عصر النبي (صلى الله عليه وسلم), من صحابة ومؤمنين أو كفار ومعارضين, هل هم مسئولون عما قالوا أو فعلوا بحيث يكافأون بالجنة أو يعاقبون بالنار! ؟ وعلى ماذا تكون المكافأة أو تكون المعاقبة إن كان المرء قد قال أو فعل ما هو مفروض عليه, بلا أي وعي منه أو إرادة, كما لو كان دمية تحركها المقادير ؟!

مفهوم البشرية عن الزمان إذن, أدى إلى عنت شديد ورهق بالغ, خاصة عندما دخل حومة الفكر الديني, وبه حدث قلق كبير في نفوس المؤمنين, فهم إن اعتنقوا المفهوم التقليدي عن أزلية كلام الله انتهى بهم الأمر إلى أن كل شيء قد كتب منذ الأزل وأنه لا جدوى من أي عمل أو قول, ولا معنى للحديث عن الإرادة أو الحرية, ذلك بأن كل هذه المعاني مجرد أوهام لا أساس لها في الواقع, وهم ـ على الجانب الآخر ـ إن اعتنقوا مفهوما مقابلا عن تاريخية كلام الله, أي حدوثه في سياق تاريخي معين, وظهوره في مجال واقعي محدد, ارتبط به وتفاعل معه وبدا من خلاله, كانوا عرضة لاتهام بالكفر أو ادعاء بالإلحاد.

كلام بلا دليل

إن الذي أوجد الصداع في العقل البشري وأحدث الصراع في الفكر الديني أن البشرية منذ انتهاء عصر الدولة القديمة في مصر (2778ـ 2270 ق.م), فصلت العلم عن التطبيق (التقنية), فصارت مفاهيمها عن الزمن والأبد والأزل كلاما بغير دليل وحديثا لا أساس له, إذ لا يمكن التثبت منه أو اختباره أو تأكيده بأساليب علمية وأسانيد غير لفظية. ومنذ أواخر القرن الماضي (التاسع عشر), بدأت علوم الفيزيقا تتطور وتتقدم وتأخذ منحى تطبيقيا ونهجا تقنيا, وفي هذا المجال قدم العالم الرياضي ألبرت أينشتاين (1879 ـ 1955) نظرية النسبية العامة (1916) لتحديد العلاقة بين الجاذبية وبين انحناء الفراغ ذي البعد الزمني الرابع (بإضافة الزمن كبعد إلى الأبعاد الثلاثة المعتادة: الطول والعرض والارتفاع), مما يجعل للكون (المادي) أربعة أبعاد, ثلاثة إحداثيات منها مكانية وإحداث رابع زمني, ولا يمكن فصل هذه الإحداثيات عن بعضها البعض, إذ هي متصلة ببعضها بما يسمى الزمكان Space-time, وقد انتمت هذه النظرية إلى تصور آخر للزمان يتأدى في أنه منحنى, يتصل أوله بآخره, حيث يكون فيه الأبد أزلا, كما يكون الأزل أبدا. وهذا التصوير يغير الفهم التقليدي للزمن من أنه شريط ممتد, سقط من الأزل إلى ساحة الواقع والتاريخ فتحلل إلى ماض وحاضر ومستقبل, وأنه فيما بعد سوف يرفع إلى مستوى الأبد, حيث يزول الواقع وينتهي التاريخ, وتستمر الأبدية إلى ما لانهاية, فبمقتضى النظرية الجديدة يكون الزمان دائرة كل جزء فيها, أو كل آن, هو الأبد وهو الأزل, وهو الماضي والحاضر والمستقبل, وبمعنى آخر فإن النظرية تطرح مفهوما جديدا يعني أن الزمان هو كل جزء فيه وكل آن منه, وأنه هو الأزل وهو الأبد, وأن الله تعالى حضور دائم في كل آن وفي كل مكان, ليس بعيدا في الأزل, أو نائيا في الأبد, لكنه الحضور الواقع المستمر, والديمومة المتصلة بلا سكون أوتفاصيل.

النظرية النسبية

بطبيعة الحال, فإن أي نظرية ـ على خلاف المعتقد الوجداني ـ تقبل النقد وتحتمل النقاش وتتعرض للتعديل. من هذا المعنى لا يمكن اعتبار نظرية النسبية الخاصة, ولا أي نظرية علمية غيرها, مطلقا لا يمس أو نهاية لا تفض, لكن خضوع النظريات العلمية الحديثة للتجربة والتطبيق يمكن أن يضفي عليها مسحة من الصحة, ولو كانت مؤقتة, إن انتمت إلى نتائج صحيحة. ولما كانت التجارب المعملية والنتائج التطبيقية أثبتت صحة هذه النظرية النسبية فإنه يمكن الاعتداد بها والركون إليها, حتى تصل الإنسانية إلى نظرية أرفع. على أن أهم ما في هذه النظرية بصدد الموضوع, هو نتيجتها الخاصة بمفهوم الزمان, وكيف أنه منحن, كل آن فيه وكل لحظة فيه هي الأزل والأبد, وهي الوجود والخلود, وهي الماضي السحيق والحاضر الواقع والمستقبل البعيد. وبهذا المفهوم ينتفي المفهوم التقليدي الذي كان يجزىء الزمان ويفصله عن الأزل والأبد, وهو أمر من شأنه أن يكون ما يصدر عن الله من كلام في الحاضر هو أيضا أزلي وأبدي, وما يكون قد صدر عنه في الأزل هو حاضر واقع, فقسمة الزمان مسألة تتصل بالعقل البشري في مرحلة معينة من نضوجه, في حين أن الزمان في حقيقته آن يتركز فيه ما يسميه الناس أزل وأبد وماض ومستقبل.

هذا المعنى يجد تأييدا له من آيات القرآن الكريم, كما يجد تعضيدا له من الفكر الإسلامي.

ففي القرآن الكريم (كل يوم هو في شأن) الرحمن سورة 55 آية 29 وهو ما يفيد أن الكون في حركية (ديناميكية) دائمة وليس سكونية (استاتيكية) ثابتة, وفيه يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب الرعد سورة 13 آية 39, وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب فاطر سورة 13 آية 39 وهما آيتان تفيدان بأن لا شيء مكتوباً لا يتغير أو نهائياً لا يتبدل, وإنما يمحو الله مقادير ويثبت أخرى, أي يغير فيها ويبدل, وأن العمر قد ينقص وفقا لقوانين كونية (هي الكتاب في الآية), هذا فضلا عن الآية إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم الرعد سورة 13 آية 11, وهو ما يعني أن فعل الناس يمكن أن يغير حكم القدر, فيغير الله ما بهم متى ما غيروا ما بأنفسهم, أي أن الحقيقة الكونية أدنى ما تكون إلى وجود احتمالات متعددة أمام كل فرد وإزاء أي جماعة, وبناء على ما يتخذه الفرد من قرارات وما تتبعه الجماعة من اتجاهات تتحدد المصائر وتقع المقادير, ولاشك أن في الكون نظاما كما أن في المجتمع نظاما, متى ما اتبعه الفرد واندرج فيه لم يشعر بالجبر أو القهر, أما إن خالفه وعمل ضده, أحدث اضطرابا يشعر معه بالجبر والقهر.

وفي الفكر الإسلامي ما يلمح وقد يصرح بما تداعت إليه نظرية النسبية الخاصة من أن الأزل والأبد والزمان معنى واحد, هو الوجود والخلود, وهو اللحظة والآن, والواقع والحاضر, ففيه (اعلم أن أبده تعالى عين أزله, وأزله عين أبده) ابن عربي ـ الإنسان الكامل ج1, ص103, وكذلك (الدهر هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية, وهو باطن الزمان, وبه يتحد الأزل والأبد) الجرجاني ـ التعريفات, وقد سلف بيان ما جاء في كلام ابن سينا عن الزمان وفيه (الزمان مقدار لحركة مستديرة).

هذه إشارات واضحة لفهم أدرك بصورة ما أن الزمان دائري, وأن الأزل هو الأبد, وأنه هو الحضور الدائم, هذا فضلا عن الإلماع إلى أن للزمان باطنا, وهي إشارة لافتة إلى الشعور الذاتي وإلى الإحساس الإنساني الذي يشكل لنفسه زمانا خاصا, قد يتوافق وقد يتناقض مع الزمان المادي الذي هو حركة كوكبية أو حركة كونية.

من الملاحظ أن الإدراك الصوفي منذ بداية التاريخ هو الذي عرف ابتداء صحيح مفهوم الزمان, ولعل ذلك كان يحدث من خلال التجربة الصوفية التي تنزع دائما إلى توحيد الذات الإنسانية بالحقيقة الكونية فيطفر من ذلك ما يسمى بالكشف أو الحدس أو الإلهام. هذا التوحد يظهر في بعض النصوص, وأهمها ما ورد في كتاب الموتى لقدماء المصريين حيث يقول الشخص: (إن روحي هي الإله, هي الأبدية), وهو تعبير قاطع واضح عن تطلع الإنسان إلى التوحد بالكون حيث ينشأ لديه شعور بأن الزمان واحد, هو الآن التي تضم الأزل والأبد, والماضي والحاضر والمستقبل, وأن تقسيمه إلى فترات متفاصلة أو تحديده في عصور متباعدة, قصور في الإدراك وعيوب في الفهم, ومع الوقت ترشح هذا الفهم إلى كثيرين استطاعوا التعبير عنه بوضوح, على النحو الذي سلف بيانه من الفكر الإسلامي.

إن الفهم التقليدي للزمان, وفصل الأزل عنه وقطع الأبد منه, أحدث اضطرابا شديدا في التاريخ البشري, خاصة عندما داخل الفكر الديني, فالإيمان بأن كلام الله (أو كلمته) كان في الأزل وجاء من الأزل, بعيدا عن الواقع ونائيا عن التاريخ, أدى بالكثيرين إلى أن يعيشوا خارج مجالات الزمان والمكان, في فضاء سرمدي يتعلقون فيه بنصوص مجردة من معناها, مفرغة من مضمونها, وهي لا تظهر ولا تبين إلا في النطاق التاريخي وضمن المجال الواقعي ونتيجة لذلك يحدث اغتراب عن الواقع وابتعاد عن الحياة, حيث تكون الإقامة داخل كهف من الآراء والأفكار المجردة التي تم نسجها من ألفاظ مقتطعة من السياق وعبارات منتقاة من النصوص. أما الفهم الحديث للزمان وهو فهم قديم كذلك, تم إثباته بالتجارب العلمية ووقع تأكيده بالنتائج المعملية, فإنه يرفع كثيرا من اللبس ويمنع وفيرا من التخليط, إذ يدرك كل فرد أن الأزل هو الحاضر, وأن كلمة الله وكلامه والذي كان في الأزل قد وقع في الحاضر, مادام الأزل هو الآن, وبذلك تنتفي المخاصمة بين فكرة أزلية الكلام وتاريخية الكلام, فالأزلي تاريخي, وما حدث عند الله يحدث من خلال الواقع وضمن أحداث التاريخ. يؤكد ذلك ـ فيما يتعلق بالإسلام ـ أنه يوجد فارق كبير بين أحكام القرآن إن هي فسرت على عموم الألفاظ (أي مجردة من الواقع) أو فسرت وفقا لأسباب التنزيل (أي وهي متداخلة في التاريخ), والخلاف بين المنهجين ـ على ما يبين مما أنف ـ خلاف في فهم حقيقة الزمان, ينعكس على الفكر الديني فيؤدي إلى هذا التباين الشديد وينتهي إلى صدام صعب بين من يتعلق بالنصوص مجردة عن الواقع, ومن لابد أن يراها في ظروفها التاريخية, وهو صدام وقع ويقع في كل الشرائع, ولاسبيل حقيقياً لرفعه نهائيا إلا بنشر الفهم العلمي الذي وصل إليه الإدراك الإنساني منذ زمن بعيد.

لا توجد حقيقة مطلقة

والفهم التقليدي عن الزمان كان, ولايزال, نتيجة للجهل وأثرا للقصور, فهو ليس حقيقة مطلقة ولا هو عقيدة نهائية, وتداعي هذا الفهم الخاطىء القاصر ليس أمرا هينا أو يمكن التغاضي عنه بسهولة, ذلك بأنه ـ كما سلف ـ يحدث صدعا خطيرا في الفكر الديني, بين من يتعلق بالحرف خارج نطاق الواقع في فضاء سرمدي, ومن يتمسك بالروح داخل مجال الواقع وضمن حركة التاريخ, بين من ينتهي إلى أن يكون سلبيا منفعلا بالأحداث وبين من يهدف إلى أن يكون إيجابيا فاعلا للأحداث. هذا إلى أن ذلك الفهم التقليدي للزمان لابد أن يتأدى إلى منطق الجبرية القدرية وإسقاط الاختيارية الإنسانية, وهو تقدير لا مفر من أن ينتهي إلى تقويض النظام الأخلاقي, وتهديد مبدأ الثواب والعقاب, سواء في الدنيا أم في الآخرة, فعلام يكون هذا العقاب وذلك الثواب إن لم يكن الإنسان حرا فعالا مسئولا عن عمله وقوله, ولم يكون التمسك بالأخلاق إن كانت لغوا بلا فائدة ؟ ولا أثر في حساب المرء عما يقول ويفعل, إذ إن مصيره محدد سلفا, إلى الجنة أو إلى النار, سواء تمسك بالأخلاقيات على صعوبتها, أو تحلل منها مع سهولة ذلك. إن المسألة جد خطيرة, ولابد من دق الناقوس بشدة, حتى يدرك الناس الحقيقة, فيتحولوا من الخطأ في فهم الزمان إلى الصحة في تقديره وتدبر تداعياته.

_________________________
مجلة العربي الكويتية - عدد 463- حزيران 1997






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-07-2007, 12:20 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

السلام عليكم
الأخ الفاضل هشام اللاحم بارك الله بك وبمرورك العطر.....الأخ الفاضل عيسى عدوي...الحقيقة أنك مبدع وواقعي في كل ما تطرحه....إلا أنني في مقالتي حاولت أن أعتمد على الدلائل والحجج من القرآن الكريم في بيان خلق الزمان والمكان.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-07-2007, 10:06 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

اخي الكريم الدكتور سليم حفظه الله ورعاه
بارك الله فيك وفي جهودك ..لتأصيل فكر المسلم المعاصر ..وإرجاعه إلى منبعه الأول ...وهو القرآن الكريم ...وهو ما كنا نبغ ..ولكن هذا لا يمنع ان يتم وضع المسالة في إطارها الأنساني من حيث أنها قضية مهمة ومن أمهات القضايا التي عالجتها كل المدارس الفكرية في العالم على مدى تاريخ وجود البشرية ...ونحن جزء من هذه البشرية ...يسري علينا ما يسري على سائر خلق الله ..والمسالة لا تخرج عن أحد أمرين إما أن أحدهما خلق قبل الآخر ...كما تقول ...أوأنهما خلقا معا ...لأنه لا يمكن تصور أحدهما دون الآخر .....لأن هذا الكون متحرك ..متغير ...مع خالص المودة لك أيها الأخ الحبيب






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-07-2007, 10:27 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عطية زاهدة
أقلامي
 
إحصائية العضو






عطية زاهدة غير متصل


افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

ما رأيُكَ أخي الكريم في قولِكَ هذا:
"المعلوم أن الزمان في حياتنا ينتج عن تعاقب الليل والنهار من دوران الأرض حول نفسها"؟







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-07-2007, 04:49 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
هشام الشربيني
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام الشربيني
 

 

 
إحصائية العضو






هشام الشربيني غير متصل


افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

الحبيب المتألق الدكتور سليم
أنا شخصيا بدأت أشك في دوران الأرض أو تحركها ..
فالأبحاث الأخيرة في هذا الصدد قد زلزلت الفكرة في رأسي ,, خاصة أن أحد هذه الأبحاث يقوم بها رجل أعرفه وقد أرسل إلي بمقدمة كتابه الجديد لأراجعها لغويا مما اضطرني إلى مناقشته كثيرا كثيرا ..

ولعلني أكتب هنا شيئا مما قاله إثباتا لثبوت الأرض ..

أما عن الزمان والمكان فلا يزال الأمر يحتاج إلى مقالات أخرى وأبحاث أخرى حتى تتضح الصورة ..
تحيتي يا رائع ..







التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-08-2007, 05:08 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
أخي د. سليم اسحق، جزاك الله خيرا
.........منهجية رائعة في التفكير

اقتباس:
أنا شخصيا بدأت أشك في دوران الأرض أو تحركها ..
وأنا كذلك ... لا أرى أن الارض تدرور حول الشمس وقد كتبت موضوعا في هذا المنتدى تناولت فيه هذه المسألة - تلميحا- ... الا أن البعض وصفني "بحاطب ليل"






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-08-2007, 04:10 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

السلام عليكم
الأخوة الأفاضل إن مسألة كروية الأرض وحركتها يمكن أن يستنتج من الآتي:
1.الأرض جرم سماوي له أبعاده وحيزه,فنحن نعيش عليه ويقع حسنا عليه.
2.الشمس والقمر هما ايضًا جرمان سماويان ولهما أبعادهما وحيزهما ,ونراهما في السماء.
3.الارض جزء من مجموعة أجرام منها القمر والشمس...الشمس نراها تسطع في أفق السماء نهارًا بنور على شكل دائري ....فهذا يدل على أنها كروية الشكل لثلاثية أبعادها كأي جسم آخر...وكذلك القمر نراه ليلًا بنوره الدائري( الكروي)...فهو ايضًا كروي الشكل...والارض وهي جزء من هذه المجموعة فهي على شاكلتها وهي كروية, وهم من جنس واحد يقول الله تعالى:"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا"...فقوله تعالى السموات والأرض يعني السماء وكل ما فيها من أجرام وكواكب...الشمس والقمر والكواكب الآخرى...
وأما مسألة دوران الارض ...المعلوم أن الليل والنهار يتعاقبان في الظهور والإختفاء...حيث الليل فلا نهار...وحيث النهار فلا ليل...وكل يأتي بعد الآخر وبتعاقب...وهذا التعاقب ينتج عن أحد سببين:
1.حركة الشمس حول الارض(دوران الشمس)
2.حركة الأرض حول نفسها(دوران الأرض)...يجب التفريق بين دوران الارض حول نفسها ودورانها حول الشمس_والمغالطة التي حصلت أن بعض علماء اليونان قال أن الأرض هي التي تدور حول الشمس في كل يوم وليلة دورة تتكون منها ظلمة نصف الكرة الأرضي تقريباً وضياء النصف الآخر وذلك ما يعبر عنه بالليل والنهار، وهذه نظرية خاطئة,ولكن الذي دعمها آنذاك قاعدة أن الجرم الأصغر أولى بالتحرك حول الجرم الأكبر المرتبط بسيره _.
ففي الحالة الاولى تكون الأرض ثابتة وهي المركز والشمس متحركة وتدور حول الارض...ولكن السماء فيها أجرام وكواكب آخرى ...فكيف يتفق هذا ووضعية الشمس مع باقي الكواكب؟,وهل تدور الشمس حول الباقي؟وهذا يناقض قاعدة دوران الجرم الاصغر.
ومن المشاهد المحسوس أن الارض يتعاقب عليها فصول متنوعة من حيث الحر والقر وأن الفترة الومنية لكل فصل طويلة مقارنة مع الفترة الزمنية لكل من الليل والنهار, وهذا يدل على أنها تنتج من عامل آخر ألا وهو دوران الارض حول الشمس...فالشمس لسعتها وكبر طول محيطها تستغرق الارض زمنًا أكبر لإتمام دورتها حول الشمس .
ومن أدلة دوران الارض قول الله تعالى:"وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ "...وقد شرح العلامة المفسر إبن عاشور هذه الآية شرحاً في غاية الدقة والنباهة حيث قال:"والقرآن يدمج في ضمن دلائله الجمة وعقب دليل تكوين النور والظملة دليلاً رمز إليه رمزاً، فلم يتناوله المفسرون أو تسمع لهم ركزاً.
وإنما ناط دلالة تحرك الأرض بتحرك الجبال منها لأن الجبال هي الأجزاء الناتئة من الكرة الأرضية فظهور تحرك ظلالها متناقصة قبل الزوال إلى منتهى نقصها، ثم آخذة في الزيادة بعد الزوال. ومشاهدة تحرك تلك الظلال تحركاً يحاكي دبيب النمل أشد وضوحاً للراصد، وكذلك ظهور تحرك قممها أمام قرص الشمس في الصباح والماء أظهر مع كون الشمس ثابتة في مقرها بحسب أرصاد البروج والأنواء.
ولهذا الاعتبار غير أسلوب الاستدلال الذي في قوله تعالى:"ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه "[النمل: 86] فجعل هنا بطريق الخطاب { وترى الجبال }. والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم تعليماً له لمعنى يدرك هو كنهه ولذلك خص الخطاب به ولم يعمم كما عمم قوله :"ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه "
[النمل: 86] في هذا الخطاب، وادخاراً لعلماء أمته الذين يأتون في وقت ظهور هذه الحقيقة الدقيقة. فالنبي صلى الله عليه وسلم أطلعه الله على هذا السر العجيب في نظام الأرض كما أطلع إبراهيم عليه السلام على كيفية إحياء الموتى، اختص الله رسوله صلى الله عليه وسلم بعلم ذلك في وقته وائتمنه على علمه بهذا السر العجيب في قرآنه ولم يأمره بتبليغه إذ لا يتعلق بعلمه للناس مصلحة حنيئذ حتى إذا كشف العلم عنه من نقابه وجد أهل القرآن ذلك حقاً في كتابه فاستلوا سيف الحجة به وكان في قرابه.
وهذا التأويل للآية هو الذي يساعد قوله { وترى الجبال } المقتضي أن الرائي يراها في هيئة الساكنة، وقوله { تحسبها جامدة } إذ هذا التأويل بمعنى الجامدة هو الذي يناسب حالة الجبال إذ لا تكون الجبال ذائبة.
وقوله { وهي تمرّ } الذي هو بمعنى السير { مرّ السحاب } أي مرا واضحاً لكنه لا يبين من أول وهلة. وقوله بعد ذلك كله { صنع الله الذي أتقن كل شيء } المقتضي أنه اعتبار بحالة نظامها المألوف لا بحالة انخرام النظام لأن خرم النظام لا يناسب وصفه بالصنع المتقن ولكنه يوصف بالأمر العظيم أو نحو ذلك من أحوال الآخرة التي لا تدخل تحت التصور.
و { مر السحاب } مصدر مبين لنوع مرور الجبال، أي مروراً تنتقل به من جهة إلى جهة مع أن الرائي يخالها ثابتة في مكانها كما يخال ناظر السحاب الذي يعم الأفق أنه مستقر وهو ينتقل من صوب إلى صوب ويمطر من مكان إلى آخر فلا يشعر به الناظر إلا وقد غاب عنه. وبهذا تعلم أن المر غير السير الذي في قوله تعالى:" ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة "[الكهف: 47] فإن ذلك في وقت اختلال نظام العالم الأرضي.
وانتصب قوله { صنع الله } على المصدرية مؤكداً لمضمون جملة { تمر مر السحاب } بتقدير: صنع الله ذلك صنعاً. وهذا تمجيد لهذا النظام العجيب إذ تتحرك الأجسام العظيمة مسافات شاسعة والناس يحسبونها قارة ثابتة وهي تتحرك بهم ولا يشعرون.
والجامدة: الساكنة، قاله ابن عباس. وفي «الكشاف»: الجامدة من جمد في مكانه إذا لم يبرح، يعني أنه جمود مجازي، كثر استعمال هذا المجاز حتى ساوى الحقيقة والصنع. قال الراغب: إجادة الفعل فكل صنع فعل وليس كل فعل صنعاً قال تعالى:" ويصنع الفلك "[هود: 38],وقوله تعالى:" وعلمناه صنعة لبوس لكم "
[الأنبياء: 80] يقال للحاذق المجيد: صنع، وللحاذقة المجيدة: صنّاع. اهــــ. وقصر في تفسير الصنع الجوهري وصاحب «اللسان» وصاحب «القاموس» واستدركه في «تاج العروس».
قلت: وأما قولهم: بئس ما صنعت، فهو على معنى التخطئة لمن ظن أنه فعل فعلاً حسناً ولم يتفطن لقبحه. فالصنع إذا أطلق انصرف للعمل الجيد النافع وإذا أريد غير ذلك وجب تقييده على أنه قليل أو تهكم أو مشاكلة.
واعلم أن الصنع يطلق على العمل المتقن في الخير أو الشر قال تعالى:" تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر "[طه: 69]، ووصف الله بــــ { الذي أتقن كل شيء } تعميم قصد به التذييل، أي ما هذا الصنع العجيب إلا مماثلاً لأمثاله من الصنائع الإلهية الدقيقة الصنع. وهذا يقتضي أن تسيير الجبال نظام متقن، وأنه من نوع التكوين والخلق واستدامة النظام وليس من نوع الخرم والتفكيك.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-08-2007, 02:51 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي مشاركة: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتباس:
ومن أدلة دوران الارض قول الله تعالى:"وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ "
أخي الحبيب د. سليم اسحق, لقد استدللت بالآية لبكريمة أعلاه على دوران الأرض، وقد سلمت بما توصل إليه أهل العلم الحديث من دوران الأرض حول الشمس وجعلته دليلا وتفسيرا للىية الكريمة، حيث قلت على لسان الشيخ ابن عاشور رحمه الله:
اقتباس:
اختص الله رسوله صلى الله عليه وسلم بعلم ذلك في وقته وائتمنه على علمه بهذا السر العجيب في قرآنه ولم يأمره بتبليغه إذ لا يتعلق بعلمه للناس مصلحة حنيئذ حتى إذا كشف العلم عنه من نقابه وجد أهل القرآن ذلك حقاً في كتابه فاستلوا سيف الحجة به وكان في قرابه.
واضع لك هنا بعضا من أقوال علماء العصر الحديث ، حيث يقولون كذلك أن القشرة الارضية بما فيها من جبال تتحرك وتدور (بسرعة بطييئة) وقد حضرت محاضرة عرض فيها المحاضر تصويرا محكيا لحركة القشرة الارضية على جهاز الكمبيوتر, وقد كان شبيها لحركة السحب، وأرى أن هذا أدعى لفهم الآية الكريمة حيث أن الله شبه حركة الجبال بحركة السحاب ومعلوم أن الحركة يجب أن تسند لشيء فالحركة -كما تعلم- نسبية، بمعنى ان حركة السحاب نسبت الى الأرض - مركز الارض- فلا بد اذا عند التشبيه والمقارنة أن يكون المنسوب إليه واحد، بمعنى أن حركة الجبال تنسب ايضا الى مركز الأرض.

لا يفوتني ان أذكر أن هناك آراء لعض علماء المسلمين تقول بثبات الارض ودوران الشمس، وهذا رأي للشيخ ابن عثيمين رحمه الله أقتبسه من أحد المواقع، وهذا هو الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=72769






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-10-2007, 01:35 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
مصطفى سعيد
أقلامي
 
إحصائية العضو







مصطفى سعيد غير متصل


افتراضي رد: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

الزمان والوقت والأزل والأبد هي إصطلاحات نحتها العلماء في محاولتهم لفهم ما يسمي الزمن . وحسبما أستنبط من القرآن أري أننا في السموات والأرض -عالم الخلق -الذي خلقه الله في ستة أيام.فهل فكر أحدهم في أي يوم نحن ؟وهذا مفتاح الدخول إلي مناقشة المسألة المناقشة الصحيحة . فهل من إجابة للسؤال أنحن داخل الستة أيام أم خارجها ؟







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-03-2009, 02:56 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي رد: أيهما خلق الله قبل الزمان أم المكان؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ناجح سلهب
باحث ومفكر فلسطيني
متخصص في العقلانيات والدراسات الإسلامية


المكان: هو الشيء بما يحتله من أحوال.
الزمن هو دورة مكانية أو هو تناوب مكاني له حال الإستمرارية فيكون الزمن هو إيقاع مكاني .

فيكون الزمان والمكان وجهين لعملة واحدة وخلقهما هو خلق لنفس الشيء

واليوم في اللسان العربي وفي القرآن هو الفترة النهارية وهو تحول مكاني

فأدرك ما طرحته آنفا تبصر

في رعاية الله وحفظه







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
***اسمـــــــــــــاء الله وصفـــاتـــــــــه*** ندى الصالح المنتدى الإسلامي 19 19-10-2022 12:53 AM
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ جمال الشرباتي المنتدى الإسلامي 18 20-12-2007 07:33 PM
تَاريخ الرّسُل محمود ابو اسعد المنتدى الإسلامي 1 23-04-2007 06:07 PM
بيتٌ .. وبيت!! ياسر أبو هدى منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 2 28-06-2006 10:52 PM
لحظات وفاة النبي ( صلى الله عليه وسلم) ياسر أبو هدى منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 2 18-06-2006 02:23 AM

الساعة الآن 09:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط