مناجاة
يا عَالَمَ النَّسَاءِ والرَّجَالْ
والعَرَقِ البَارِدِ والجَمَالْ
هَاجَمَنى فِيكَ مِنَ الأَهْوَالْ
ما جَمَّدَ الدِّماءَ فى الَأْوْصالْ
ما اسْطَعْتُ أَنْ أَهْرَبَ مِنْ يَدَيْكْ
فأَنْتَ ِفىَّ وَأَنَا لَدَيْكْ
إِذا سَرَيْتُ فالسُّرَى إِلَيْكْ
وإِنْ رَقَدُت قَعَلَى كَفَّيْكْ
يا عالَمِى أَرَاكَ فى ضُلُوعِى
وفى ابتسامتى وفى دُمُوعى
مُذْ نَضَجَتْ سَذَاجَةُ الرَّضِيعِ
تَبَدَّدَتْ حَلاوَةُ الرَّبِيعِ
تَناقُضٌ أَنْتَ بِلا انتِهاءْ
وظَمَأٌ نَحْنُ بِلا ارْتِوَاءْ
قصائدٌ بغيرِ شُعَرَاءْ
نَقْرَؤها بالصُّبْحِ والمِساءْ
أَغْرَبُ ما فِيكَ هُوَ السُّكُوتْ
يَمْلَؤُنا ونَحْنُ فى البُيُوتْ
نَرْقُبُ فى الأَرْكانِ عَنْكَبوتْ
نَمُوتُ تَحْتَهُ ولا يَمُوتْ
أَرْوَعُ ما فِيكَ هُوَ الحَنَانْ
يَغْمُرُنِى بِأَعْذَبِ الأَلْحِانْ
يُضِيئُنِى بِشَمْعَةِ الأَمَانْ
كَرَحْمَةٍ مِنْ لَدُنِ الرَّحْمَنْ
سَهِرْتُ تَحْتَ لَيْلِكَ الغَريبْ
وغُصْتُ فى نَهَارِكَ العَجِيبْ
وعُدْتُ فى عِبَاءَةِ النُّدُوبْ
أَنْتَظِرْ الغَيْثَ مِنَ الغُيُوبْ