منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 21-06-2007, 08:59 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمدراشدالبطل
أقلامي
 
الصورة الرمزية احمدراشدالبطل
 

 

 
إحصائية العضو







احمدراشدالبطل غير متصل


افتراضي من وفيات لم تمت بعد

من وفيات لم تمت بعد

هاأنذا ألملم بقاياى ، تلتقط روحى أنفاس الدنيا ، تلتئم مخاوفها ، ترجع إلى مستقرها ، حيث جسدى العائد بها إلى الحياة ، أستشعر جينات التمرد التى التقطت صيحات الأمة بعد كل هذه السنين ، أتحسس ملامحى بعد طول غياب ، ما زالت تلك الملامح الحادة وجبهتى العريضة سرا من أسرار التمرد ، أقرأ أسمى على مقابر الشهداء وذلك التاريخ المشئوم المدون أسفل الشاهد ، فتحضرنى دموع أمى التى ما زالت تبلل القبر ، فهل سأرجع إليه مرة أخرى ؟ أم أن زوجتى ستهنأ بى هذه المرة ؟
توجهت إليها فدائما أنسى معها احتضاراتى المتكررة ، أقرأ حبى فى عينيها ، حاولت الاندماج معها لكن صيحات التلفاز المستمرة تحثنى على النهوض .
- صوتك ... صوتك .. صوتك أمانة

نهضت على الفور ملبيا النداء ، بعض الأصداء بالخارج تأمرنى بالجلوس فأجلس ، ألقى نظرة فاحصة لأركان الحجرة ، أمر على وجه ولدى ، ابحث عن جينات التمرد بداخله فلا أجدها ، يعاود التلفاز ثرثرته فأنتفض ناهضا ، بعد أن أكدوا لى أن أسمى بين قوائم الأحياء ، ثم تعود الأصداء الرافضة لصيحاتها فأخر جالسا مرة أخرى .
أتذكر عادتى فى مؤانسة النافذة ، بعض التحركات السريعة على مرمى البصر ، وأصوات لم تختلف رغم مرور السنين ، واختلاف الكلمات ، تزداد مشاعر الترقب لدى زوجتى كى تغلق الباب ، وتلقى بالمفتاح فى خزانتها المعهودة ، اقطع أمتار الغرفة ذهابا وإيابا ، يثيرنى بلاط الأرض .
- تلات بلاطات بالطول ، وتلاته بالعرض ، يبقوا ستة فى أربع بلاطات على جنب يبقوا أربعة وعشرين .. أربعة وعشرين !! لما هما تسعة .. باين عليا اتجننت .

يرتفع صوت التلفاز ، يختلط بالصيحات الخارجية وطلقات الرصاص ، أقفز من النافذة ، أقترب من رفاقى فى القبور المجاورة ، يتردد نشيد بلادى ، تنتابنى القشعريرة ترتفع درجة حرارتى ، تحملنى أكتافهم ، تمر شوارع القاهرة من أمامى ، ومعها تلك الهراوات التى بدأت عملها وتناستنى على غير العادة ، تنتابنى حالة من الدهشة ، لقد كنت دائما صيدا سهلا للأقدام المتدافعة ، رجعت منتشيا ، أحاول استنشاق رائحة الأمان من خلال مكونات البيت ، إلا أن وقع أقدام الفلول الهاربة المقتربة من البيت ، يغتال نشوتى تنطلق إحدى الطلقات كى تستقر بجدار الشقة تصرخ زوجتى ، نلتف حولنا ، يحتمى ولدى بملابسى المبعثرة على جسدى ، تخترقنى إحدى الرصاصات لكى تستقر فى جسده تصعد روحى سريعا هذه المرة قبل أن أفعل شيئا .
- يشتد صراخ زوجتى ، تحتضن ولدها النازف ، تستقر به داخل سيارة الإسعاف ، تزداد سرعتها ومعها تلك الرصاصات التى اخترقت قلب زوجتى ، كى تنفرج شفتاها بابتسامة لم اعهدها :
- - أنا معاك يا حبيبى
- لسه عينيكى قاعدة حلوه
- عينيا حلوة وأنا ميته ، هات المرايه كده

أنت ملاك والملايكة عمرها ما شافت نفسها فى المرايه
لم تسترح روحها بعد صعودها جوارى .. كان همها روح ولدها التى تحاول الخلاص وجسدها المحشور داخل السيارة ، كان السائق قد أعلن توجهه إلى أقرب صندوق ، على مرمى البصر شرعت بعض القوات فى إقامة الحواجز ، لم ترتعش يد السائق ، اخترقت الحواجز ، والتحمت الأجساد داخل الصندوق الأخير ، عندما أعلن المذياع عن انتهاء العملية بسلام .






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-06-2007, 02:32 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ريمه الخاني
أقلامي
 
إحصائية العضو







ريمه الخاني غير متصل


افتراضي مشاركة: من وفيات لم تمت بعد

كلنا ضحايا إن نزفنا أو لم ننزف
تحية لقلمك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-06-2007, 02:09 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمود ابو اسعد
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود ابو اسعد
 

 

 
إحصائية العضو







محمود ابو اسعد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمود ابو اسعد

افتراضي مشاركة: من وفيات لم تمت بعد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمدراشدالبطل
من وفيات لم تمت بعد

هاأنذا ألملم بقاياى ، تلتقط روحى أنفاس الدنيا ، تلتئم مخاوفها ، ترجع إلى مستقرها ، حيث جسدى العائد بها إلى الحياة ، أستشعر جينات التمرد التى التقطت صيحات الأمة بعد كل هذه السنين ، أتحسس ملامحى بعد طول غياب ، ما زالت تلك الملامح الحادة وجبهتى العريضة سرا من أسرار التمرد ، أقرأ أسمى على مقابر الشهداء وذلك التاريخ المشئوم المدون أسفل الشاهد ، فتحضرنى دموع أمى التى ما زالت تبلل القبر ، فهل سأرجع إليه مرة أخرى ؟ أم أن زوجتى ستهنأ بى هذه المرة ؟
توجهت إليها فدائما أنسى معها احتضاراتى المتكررة ، أقرأ حبى فى عينيها ، حاولت الاندماج معها لكن صيحات التلفاز المستمرة تحثنى على النهوض .
- صوتك ... صوتك .. صوتك أمانة

نهضت على الفور ملبيا النداء ، بعض الأصداء بالخارج تأمرنى بالجلوس فأجلس ، ألقى نظرة فاحصة لأركان الحجرة ، أمر على وجه ولدى ، ابحث عن جينات التمرد بداخله فلا أجدها ، يعاود التلفاز ثرثرته فأنتفض ناهضا ، بعد أن أكدوا لى أن أسمى بين قوائم الأحياء ، ثم تعود الأصداء الرافضة لصيحاتها فأخر جالسا مرة أخرى .
أتذكر عادتى فى مؤانسة النافذة ، بعض التحركات السريعة على مرمى البصر ، وأصوات لم تختلف رغم مرور السنين ، واختلاف الكلمات ، تزداد مشاعر الترقب لدى زوجتى كى تغلق الباب ، وتلقى بالمفتاح فى خزانتها المعهودة ، اقطع أمتار الغرفة ذهابا وإيابا ، يثيرنى بلاط الأرض .
- تلات بلاطات بالطول ، وتلاته بالعرض ، يبقوا ستة فى أربع بلاطات على جنب يبقوا أربعة وعشرين .. أربعة وعشرين !! لما هما تسعة .. باين عليا اتجننت .

يرتفع صوت التلفاز ، يختلط بالصيحات الخارجية وطلقات الرصاص ، أقفز من النافذة ، أقترب من رفاقى فى القبور المجاورة ، يتردد نشيد بلادى ، تنتابنى القشعريرة ترتفع درجة حرارتى ، تحملنى أكتافهم ، تمر شوارع القاهرة من أمامى ، ومعها تلك الهراوات التى بدأت عملها وتناستنى على غير العادة ، تنتابنى حالة من الدهشة ، لقد كنت دائما صيدا سهلا للأقدام المتدافعة ، رجعت منتشيا ، أحاول استنشاق رائحة الأمان من خلال مكونات البيت ، إلا أن وقع أقدام الفلول الهاربة المقتربة من البيت ، يغتال نشوتى تنطلق إحدى الطلقات كى تستقر بجدار الشقة تصرخ زوجتى ، نلتف حولنا ، يحتمى ولدى بملابسى المبعثرة على جسدى ، تخترقنى إحدى الرصاصات لكى تستقر فى جسده تصعد روحى سريعا هذه المرة قبل أن أفعل شيئا .
- يشتد صراخ زوجتى ، تحتضن ولدها النازف ، تستقر به داخل سيارة الإسعاف ، تزداد سرعتها ومعها تلك الرصاصات التى اخترقت قلب زوجتى ، كى تنفرج شفتاها بابتسامة لم اعهدها :
- - أنا معاك يا حبيبى
- لسه عينيكى قاعدة حلوه
- عينيا حلوة وأنا ميته ، هات المرايه كده

أنت ملاك والملايكة عمرها ما شافت نفسها فى المرايه
لم تسترح روحها بعد صعودها جوارى .. كان همها روح ولدها التى تحاول الخلاص وجسدها المحشور داخل السيارة ، كان السائق قد أعلن توجهه إلى أقرب صندوق ، على مرمى البصر شرعت بعض القوات فى إقامة الحواجز ، لم ترتعش يد السائق ، اخترقت الحواجز ، والتحمت الأجساد داخل الصندوق الأخير ، عندما أعلن المذياع عن انتهاء العملية بسلام .
دائما ريمة الخاني سباقة
الى الصفحات الجديدة
(أنت ملاك والملايكة عمرها ما شافت نفسها فى المرايه ) يفضل ان تكون بين اقواس لانها باللغة المحكية
قصة جميلة
تحياتي لك
دمت بخير
(






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حديث الغروب(17) في وداع الحبيب.. يا خير شهر في الزمان..!! نايف ذوابه منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن 43 19-10-2006 07:11 PM

الساعة الآن 09:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط