منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 07-06-2007, 12:31 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي حقيقة مس الجن!

السلام عليكم
غلب على كثير من الناس أن الجن يؤثر في الإنسان _غير الوسوسة_وقد يصرعه أي يجعله مجنونأً...وشاع بين الناس تعبير لبسه الجن..فما هي حقيقة علاقة الجن بالإنس؟
من صريح آيات القرآن يظهر لنا وبكل جلاء حقيقة هذه العلاقة والتي قالها الشيطان عندما رفض السجود لآدم وغوى وعصى الله حيث قال الله تعالى في سورة الحجر:"قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ",وقال رب العزة في سورة ص:"قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ"...فهذه هي أس العلاقة بين الجن والإنس...الإغواء...فما هو الإغواء؟
الإغواء من الغواية وتعني الضلال والمعنى: ولأضلنّهم. وإغواء الناس كلهم هو أشد أحوال غاية المغوي إذ كانت غوايته متعدية إلى إيجاد غواية غيره.
وتضليل الشيطان للبشر يكون عن طريق الوسوسة وقد ورد في القرآن الكريم هذا بعدة طرق:
1.يقول الله تعالى في سورة الآعراف:"فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ".
2.ويقول في سورة طه:"فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى".
3.ويقول الله في سورة الناس:"الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ".
فهذه الآيات تبين حقيقة العلاقة بالوسوسة...والوسوسة من قِبل الشيطان بتزيين وتبهير الامرو ومحاولة إظهارها بمظهرها الجسن,وقد جاء في القرآن كيف يوسوس الشيطان, يقول الله تعالى:" لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ".ويقول الله في آية آخرى:"وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"...وكل الآ يات تظهر بوضوح وسوسة الشيطان للإنس وتزينه أعمالهم القبيحة.
وقد استشهد كثير من الناس بآية الربا في تأثير الشيطان على الانسان بقصد صرعه وإيذائه وخاى قتله,يقول الله تعالى في سورة البقرة(275):"ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَا وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَٱنْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ".
قال الرازي في تفسير هذه ألاية:"لمسألة الثانية: قال الجبائي: الناس يقولون المصروع إنما حدثت به تلك الحالة لأن الشيطان يمسه ويصرعه وهذا باطل، لأن الشيطان ضعيف لا يقدر على صرع الناس وقتلهم ويدل عليه وجوه:
أحدها: قوله تعالى حكاية عن الشيطان:" وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَـٰنٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى "
[إبراهيم: 22] وهذا صريح في أنه ليس للشيطان قدرة على الصرع والقتل والإيذاء والثاني: الشيطان إما أن يقال: إنه كثيف الجسم، أو يقال: إنه من الأجسام اللطيفة، فإن كان الأول وجب أن يرى ويشاهد، إذ لو جاز فيه أن يكون كثيفاً ويحضر ثم لا يرى لجاز أن يكون بحضرتنا شموس ورعود وبروق وجبال ونحن لا نراها، وذلك جهالة عظيمة، ولأنه لو كان جسماً كثيفاً فكيف يمكنه أن يدخل في باطن بدن الإنسان، وأما إن كان جسماً لطيفاً كالهواء، فمثل هذا يمتنع أن يكون فيه صلابة وقوة، فيمتنع أن يكون قادراً على أن يصرع الإنسان ويقتله الثالث: لو كان الشيطان يقدر على أن يصرع ويقتل لصح أن يفعل مثل معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وذلك يجر إلى الطعن في النبوّة الرابع: أن الشيطان لو قدر على ذلك فلم لا يصرع جميع المؤمنين ولم لا يخبطهم مع شدة عداوته لأهل الإيمان، ولم لا يغصب أموالهم، ويفسد أحوالهم، ويفشي أسرارهم، ويزيل عقولهم؟ وكل ذلك ظاهر الفساد".اهـ
فحقيقة المس هي اللمس وهنا استعملت مجازًا في وسوسة الجن للإنس...والذي يؤيد هذه الكلام هو قول الله تعالى على لسان النبي ايوب:"أَنّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ "..أي أن الشيطان يمسّه بوسوسته المؤذية التي يحدث عندها الصرع.(الرازي).
وعلى ما تقدم لا لبس ولا تلبيس للجن على الإنس إلا بالوسوسة ومجراها من الإنسان كمجرى الدم في عروقه.
والله اعلم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-06-2007, 12:53 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي مشاركة: حقيقة مس الجن!

السلام عليكم
قد يقول قائل:" أن الأحكام تؤخذ من القرآن والسنة معا، ولا نقتصر في الفهم على أحدهما... وقد يقول آخر:" أن بعض المفسرين ذهب الى القول بلبس الجن الإنس.
وقبل أن أجيب أود ان أذكر وأوضح طبيعة العلاقة بين الجن والإنس...
خلق الله الجن قبل الإنسان ,وبعد أن خلق الله آدم وامر الله الملائكة والشيطان السجود له_لآدم_ تكبر وعصى ربه ظنًا منه أنه أفضل من الإنسان ,والله سبحانه وتعالى فضل الإنس على الجن بمجرد أن امر الملائكة والشيطان بالسجود مما جعل الشيطان يخرج عن امر ربه ,وأصبح الإنسان العدو الأول والوحيد للشيطان وطلب من الله أن يمهله ويجعل له قدرة الوسوسة في قلب الإنسان...وعالم الجن والملائكة من الغيبيات, ولا يمكننا أن نحكم على هذه العالم إلا من خلال القرآن والسنه,وقد أخبرنا القرآن وكذلك السنة عن طبيعة هذه العلاقة ...وهي علاقة حقد وعداوة من قِبل الشيطان للإنس ..وعلاقة غواية وضلال ...وعلاقة وسوسة وإيحاء.
والله سبحانه وتعالى قد أعطى الشيطان خاصية تميز بها عن الإنسان وتعينه على إمضاء غوايته ووسوسته , يقول الله تعالى في سورة الآعراف:"إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ",فالآية تبين أن للشيطان مصدر قوة تنبع من كونهم يرون الإنسان ولا يستطيع الإنسان أن يراهم وفي هذا إظهاراً للتّفاوت بين جانب كيدهم وجانب حذر النّاس منهم، فإنّ جانب كيدهم قويّ متمكّن وجانب حذر النّاس منهم ضعيف، لأنّهم يأتون المكيد من حيث لا يدري, والشيطان سهل عليه أن يأتي الإنسان على حين غرة ويفاجئه ويراه في كل أحواله ويعرف كل صغيرة وكبيرة عن ذلك الإنسان.
والآن القول عن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في لبس الجن...فالأحاديث في هذه الصدد هي أحاديث آحاد , والجن وتأثيره على الإنس أمر غيبي يتطلب أدلة قطعية...والأحاديث التي يتناقلوها من يقول بلبس الجن..حديث المرأة التي تصرع وكانت تتكشف ,وطلبت من الله ان لا يدعها تتكشف,وليس في هذا الحديث ما يدل على اللبس!...وفي هذا المعنى قال الإمام النووي في شرحه للحديث : " حَدِيث الْمَرْأَة الَّتِي كَانَتْ تُصْرَع وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الصَّرْع يُثَاب عَلَيْهِ أَكْمَلَ ثَوَاب".
وحديث آخر هو قول النبي علية السلام:"ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها "...فهذا لا يدل على لبس الجن الإنس..فالمولود يصرخ عند مس الشيطان له ...ولا يصرع, ثم لاحظ قوله عليه السلام :"غير مريم وابنها "...وهذا يعني أن باقي لبشر قد مسه الجن ولبسه وحتى الأنبياء _غير عيسى وأمه الصديقة_...وهذا ينافي الحقيقة والواقع.
وكما أن الملاحظ أن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في بيان العلاقة بين الجن والإنس أكثر ما تكون في التفريق بين المرء وزوجه...عن جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام: "أن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة, يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول: ما صنعت شيئا, فيجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته, فيدنيه ويقول: نعم أنت".
فهذا الحديث إن دل على شئ فأنما يدل على مقدرة الشيطان على وسوسة الإنس وقوة إيحائه...فالشيطان يزين او يقبح شكل الزوج في عيون الآخر بإيحائه أن أمرأة جارك_مثلاً_ أجمل من زوجك أو أعذب أو أغنى أو..أو..أو.., والنفس البشرية تواقة الى ما هو جميل وبعيد وهكذا...
وأما الأحاديث الواردة عن الرسول عليه الصلاة والسلام في قبضه الشيطان وتقييده...فهو في الرسول لما أعطاه الله من معجزات وقدرات... وهذا الامر غير اللبس, بل هنا كان الشيطان هو المتأثر وليس المؤثر, ولم يذكر أن قام غير الرسول بمثل هذا العمل _إلا سيدنا سليمان لما سخر الله له الجن_.
وأما القول عن المفسرين الذين قالوا بلبس الجن للإنس منهم البغوي:" لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي الجنون. يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونا"اهـ
فهذا التفسير لا يدل على أن الشيطان يلبس الجن بدليل قول البغوي"يقال مس الرجل فهو ممسوس إذا كان مجنونا".
وكذلك قول إبن كثير:"الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له وذلك أنه يقوم قياما منكرا"...وهذا ايضًا لا يدل على اللبس,فقول الأمام إبن كثير جاء على سبيل التشبيه وعلل كلامه بقوله:" وذلك أنه يقوم قياما منكرا"...
والحقيقة أن الإمام القرطبي هو الذي قال بوضوح بتأثير الجن على الإنس وصرعه إياه.
ولكن هناك امر آخر في تعبير (يتخبطه الشيطان من المس), فالعرب رغم طول باعهم في اللغة والبلاغة فقد كانوا يعزون كل امر جلل وحادث غامض مبهم ,وكل قبيح وشاذ الى الجن ,ويزعمون أن الجن يؤثر في الإنس وفي قدراته حتى أنهم زعموا ان للشعر شيطانأ, فيقولون جاءه شيطان شعره, وأن الاودية يسكنها الجن وغير ذلك من زعماتهم ,وكانوا يعزون السرعة والنشاط الى لبس الجن للشئ . قال الأعشى يصف ناقته بالنشاط وسرعة السير، بعد أن سارت ليلاً كاملاً:
[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
وتُصبح عن غِب السري وكأنّها *** ألمّ بها من طائف الجنِّ أوْلَقُ[/poem]
وجاء في القرآن على هذه الصبغة كما في قوله تعالى:"طَلْعُها كأنّه رُؤوس الشياطين".
وقولهم خَبَطه إذا ضربه ضرباً شديداً فاضطرب له، أي تحرّك تحرّكاً شديداً، ولما كان من لازم هذا التحرّك عدم الاتّساق، أطلق التخبّط على اضطراب الإنسان من غير اتّساق.
والذي يتخبّطه الشيطان هو المجنون الذي أصابه الصرع. فيضطرب به اضطرابات، ويسقط على الأرض إذا أراد القيام، فلما شبهت الهيأة بالهيأة جيء في لفظ الهيأة المشبه بها بالألفاظ الموضوعة للدلالة عليها في كلامهم وإلاّ لَما فهمت الهيأة المشبّه بها.(إبن عاشور).
هذا والله أعلم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-06-2007, 10:18 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
آصف جليل
أقلامي
 
الصورة الرمزية آصف جليل
 

 

 
إحصائية العضو






آصف جليل غير متصل


افتراضي مشاركة: حقيقة مس الجن!

سؤال وجهته إلى عدد من رجال الدين ولكن لم اتلق الرد المقنع0 قال الله تعالى:

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا

السؤال هل تستخدم كلمة رجل (الجمع رجال) لأي مخلق غير بني آدم؟
اذا كانت الاجابة بلا ، فلماذا جاءت كلمة رجال مع الجن؟







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-06-2007, 11:00 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جمال الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية جمال الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







جمال الشرباتي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى جمال الشرباتي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى جمال الشرباتي

افتراضي مشاركة: حقيقة مس الجن!

المشكلة عندك يا سيّد آصف هي في علوم البلاغة--


فمثلا قال تعالى "وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [آل عمران : 54]---

ولا مكر لله--

وأيضا قال تعالى "َجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى : 40]

سَيِّئَةٍ ---الأولى غير سَيِّئَةٍ الثانية

وقال ": (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) ونفس الأولى بمعنى معروف --ونفس الثانية بمعنى آخر غير الذي للأولى--

وهذا يسمّى بالمشاكلة في علم البلاغة --

ومعنى المشاكلة هو "أن يستعير المتكلّم لشيء لفظاً لايصح اطلاقه على المستعار له إلاّ مجازاً، وانما يستعير له هذا اللفظ لوقوعه في سياق ما يصح له"

وأنتم يا معشر القرآنيين تخطؤون بعدم دراستكم للبلاغة القرآنية --فتخرجون بأراء مضحكة وخصوصا أنّكم تنكرون حديث الرسول عليه الصلاة والسلام المبيّن لآيات الكتاب







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-06-2007, 10:34 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي مشاركة: حقيقة مس الجن!

السلام عليكم
الأخ الفاضل آصف ما قصده الأستاذ جمال هو أن للبلاغة أساليب تتعدد وتتنوع حسب الوقائع والاحوال لمناسبتها...والأسلوب البلاغي في هذه الآية هو المشاكلة ...وقد قال المفسر العلامة إبن عاشور:"وإطلاق الرجال على الجن على طريق التشبيه والمشاكلة لوقوعه مع رجال من الإِنس فإن الرجل اسم للذكر البالغ من بني آدم."اهـ
كما وذهب بعض المفسرين مثل الرازي والقرطبي الى القول بأنه لم يقم دليل على أن الذكر من الجن لا يسمى رجلاً.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-09-2007, 07:51 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
يحي غوردو
أقلامي
 
الصورة الرمزية يحي غوردو
 

 

 
إحصائية العضو







يحي غوردو غير متصل


افتراضي رد: حقيقة مس الجن!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك أخي الكريم على فتح مثل هذه المواضيع:

هل بإمكان الجن والشياطين الدخول في الأبدان وإصابة الناس بالأمراض؟

معظم الأمراض، وخاصة منها الوبائية والجنسية بلوالنفسية أيضا، سببها ميكروبات أو فيروسات أو جراثيم، لأن لها إمكانية الدخول إلى أبداننا والغوص في دمائنا والوصول إلى أي منطقة من أجسامنا، فهل بإمكان الجن والشياطين فعل ذلك؟
أثارت ظاهرة الصرع أو المس جدلاً كبيراً بين علماء الأمة، فهناك من أثبت دخول الجن في بدن الإنس، وهم جمهور العلماء، وهناك من أنكر هذه الظاهرة. (حينما نتكلم عن الصرع/المس نقصد به الحالة المرضية التي يصل إليها المصروع/الممسوس، وليس مجرد المس أو الدخول في الجسم، لأننا ذكرنا سابقا أن كل إنسان معه شيطان من الجن وأن كل مولود يمسه الشيطان، حين يولد، ولا يؤدي ذلك بالضرورة إلى الصرع أو المس).
يستند ابن تيمية[1]، للدلالة على إمكانية دخول الجني في بدن الإنسي، على قوله تعالى‏ في سورة البقرة:‏ ‏)‏الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ‏(‏،‏ وعلى الحديث الصحيح‏:‏ ‏"‏إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم‏"، ولتدعيم رأيه يستشهد بقول عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل،‏ حين قال: «‏قلت لأبي‏:‏ إن أقواما يقولون‏:‏ إن الجني لا يدخل في بدن المصروع، فقال‏:‏ يا بني يكذبون، هو ذا يتكلم على لسانه»‏، ويضيف ابن تيمية بأن هذا الأمر ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة، وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن في بدن المصروع وغيره، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يكذب فقد كذب على الشرع، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك.
وذكر أبو الحسن الأشعري، في مقالات أهل السنة والجماعة، أنه: «يجوز للجن أن يدخلوا في الناس، لأن الجن أجسام رقيقة، فليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان في خروقه كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان وهو أكثف من أجسام الجن»[2].
في حين ذهب كل من الجهمية والمعتزلة وهشام بن الحكم وأبو بكر الرازيإلى القول بعدم قدرة الجن على التأثير في بدن الإنس وصرعه، وقد تبعهم في هذا الإنكار كل من محمد بن علي القفال[3]، والبيضاوي[4] وغيرهم، ومن المعاصرين الشيخ طنطاوي جوهري والشيخ أحمد مصطفى المراغي، والشيخ محمد الغزالي والشيخ محمود شلتوت.
يرى المنكرون، وعلى رأسهم الزمخشري، أن هناك صورة نمطية للصرع ترسخت في الوعي الجماعي العربي، وارتبطت بالجن فأصبحت اعتقادا راسخا في الأذهان لا ينكره أحد، لذلك خاطبهم القرآن بما كانوا يعتقدون، فيقول في تفسيره للآية 275 من سورة البقرة: «تخبط الشيطان من زعمات العرب، يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع، فورد على ما كانوا يعتقدون، والمس: الجنون، ورجل ممسوس، وهذا أيضاً من زعماتهم، أن الجني يمسه فيختلط عقله، وكذلك جن الرجل معناه ضربته الجن، ولهم في الجن قصص وأخبار وعجائب، وإنكار ذلك عندهم كإنكار المشاهدات»[5].
نفس التفسير يورده القاضي محمد بن علي القفال، في إطار شرحه للصرع، حين يقول: إن الناس يضيفون الصرع إلى الشيطان وإلى الجن، فخوطبوا على ما تعارفوا من هذا، وأيضاً من عادة الناس إذا أرادوا تقبيح شيء أن يضيفوه إلى الشيطان كما في قوله تعالى: )وطلعها كأنه رؤوس الشياطين(‏ (الصافات/65).
أما أبو علي الجبائي فقد أنكر إنكارا مطلقا مس الشيطان للإنسان والدخول في جسده، وقال: هذا باطل لأن الشيطان ضعيف لا يقدر على صرع الناس وقتلهم، وزعم أن الشيطان يمس الإنسان بوسوسته المؤذية التي يحدث عندها الصرع، أي دون أن يدخل بدن الإنسان، ويضيف الرازي إلى ذلك قوله: وهذا ظاهر في وسوسة الشيطان وغوايته عن بعد دون الدخول في أبدانهم[6].
وقد ذهب بعض المفسرين المعاصرين إلى إنكار دخول الجن بدن الإنس، واتبعوا في تفسير آية البقرة: 275 نفس المنهج الذي سلكه صاحب الكشاف، ومن هؤلاء الشيخ طنطاوي جوهري[7]وأحمد مصطفى المراغي[8]، كما أنكر كل من الشيخين محمد الغزالي ومحمود شلتوت دخول الجن بدن الإنس وصرعه له، وهكذا نرى الإمام الغزالي يحصر عداوة الشيطان للإنسان في الوسوسة والخداع والاستغفال، وينكر تلبس الجن بالإنس، ويعتبر هذا الاعتقاد من الأوهام والخرافات التي انتشرت بين الناس، وإن ذكره علماء ثقاة، أمثال ابن حنبل وابن تيمية[9]، ويستشهد بكلام كل من البيضاوي ومحمد رشيد رضا[10]،في تفسيرهما لآية البقرة، وفي تفسيره لحديث "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" يقول: "الحديث ليس له صلة باحتلال الشيطان لجسم الإنسان، وظاهره يدل على قدرة الشيطان على الوسوسة، والرسول عليه الصلاة والسلام يريد منع الوسوسة التي قد يلقيها الشيطان"[11]، ونفس المذهب سلكه الشيخ محمود شلتوت عندما قال: «ليس للجن مع الإنسان شيء وراء الدعوة والوعد والوسوسة والإغراء والتزيين»، نافيا بذلك قدرة الجن على التلبس بجسم الإنس، والنطق على لسانه، والتحرك بحركته[12]، مستنتجا أن «هذا من أوهام الناس، ومصدره خارج عن المصادر الشرعية، ذات القطع واليقين».
في المقابل، هناك ادعاءات كثيرة برؤية الجن، والزواج بالجن، وتلبس الجن بالإنس... ومعظم هذه الدعاوى، يقول يوسف القرضاوي، باطلة، ويضيف: كثير من الناس ممن يدّعي أنه ركبه الجني أو العفريت أو نحو ذلك هم يعانون أمراضا عصبية ونفسية، مثل ازدواج الشخصية، ونحو ذلك، ولا علاقة للجن بهذه الموضوعات.
لقد فسر كل واحد من العلماء دخول الجن بدن الإنس حسب فهمه لمدلول "الشيطان" و"الجن"، وحسب تأويله لسياق آية البقرة، المذكورة، وربطها بالأفكار المسبقة أو الخلفية الفكرية للذهنية الجماعية العربية.
بالنسبة لابن حنبل وابن تيمية وابن باز، ومن نهج نهجهم، فحركات المصروع وكلامه كافيان لإثبات هذا التلبس، ولم يكن بإمكانهم أن يتصوروا مرضا أو سببا آخر يمكنه أن يحدث حركات متخبطة وكلام غير معقول...
لكن العلم اليوم أثبت أن هناك أشياء أخرى كثيرة، ليست بالضرورة جنا، يمكنها فعل ذلك وأكثر، كخلل في الدماغ، أو نقص في مادة الدوبامين، أو مخدر الكوكايين، أو غاز الطابان أو الساران[13]، أو العديد من الميكروبات الأخرى[14]... كلها بإمكانها أن تحدث الهلوسة والتشنجات، وتخرج الإنسان عن طبيعته السوية، بل قد تؤدي به إلى الهلاك...
أما الزمخشرى، ومن تبعه في تفسيره، فإنه يرى بأن الفكر العربي أخطأ عندما ربط الصرع بالجن، وبالتالي ترسخ لديه أن هذا المرض من تسلط الجن. ذلك أن القرآن خاطب العرب على قدر عقولهم، انطلاقا مما يعتقدون ويفهمون، فقط ليقرب لهم الصورة ولينفرهم من أكل الربا وعقوبته في الآخرة، وأن لا علاقة عضوية بين الموضوعين (الجن والصرع)، لأن الشيطان، بالنسبة للزمخشري وصحبه، ليس بتلك القوة الشريرة التي تستطيع أن تصيب الناس بالمرض والموت، وتأثيره لا يتعدى حدود الوسوسة والإغواء والتزيين، ومن يوسوس عاجز عن أن يخبط، وأعجز من أن يحدث في من يوسوس تغييرا عقليا أوجسميا، ودليل ذلك قوله تعالى: )وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي(‏(إبراهيم/ )22.
قالوا، أولا، الآية صريحة في أنه ليس للشيطان قدرة على الصرع والإيذاء والقتل، وأن الله تعالى لم يجعل له سبيلاً على الناس إلا أن يوسوس في صدورهم، ثم حاولوا استعمال المنطق لفهم هذه الإشكالية فقالوا، ثانيا، بأن الشيطان إما أن يكون جسماً كثيفاً أو جسماً لطيفاً: فإن كان جسماً كثيفاً فلا بد أن يُرى ويشاهد، وهو لا يرى، ولو كان كثيفاً لتعذر عليه دخول بدن الإنسان، وإن كان جسماً لطيفاً كالهواء فمثل هذا يمتنع أن يكون فيه قوة وصلابة، وبالتالي يستحيل أن تكون لديه قدرة على أن يصرع الإنسان أو يمرضه أو يقتله.
لكننا نقول إن العلم أثبت اليوم، بالصوت والصورة والتجربة، أن هناك كائنات مجهرية لا نراها بالعين المجردة، بإمكانها إيذاء الإنسان من داخل نفسه ولا تحتاج إلى قوة وصلابة، بل ثبت أن أضعف المخلوقات من الفيروسات والميكروبات، التي لا نراها، قادرة على فعل أكثر من ذلك وأخطر، فالأونتراكس -على سبيل العد لا الحصر- والذي تسببه بكتيريا Bacillus anthracisيسبب للإنسان أذى لا يقدر على دفعه، وقد يكون فيه هلاكه وحتفه، بل ويسبب حالة استنفار وتأهب قصوى في البلد الذي وجد فيه، وهذه الكائنات ليست كثيفة، وأجسامها خفيفة، ونحن لا نراها بأعيننا، لكن ذلك كله لا يمنعها من اختراق أجسامنا والتسبب في أخطر الأمراض وأفتكها، وهذا رد منطقي على الزمخشري، وعلى من سار على منواله.

[1] - مجموعة فتاوى ابن تيمية/ م:24 ص:276-277.

[2] - أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين/ ج:2 ص:108 ط:الأولى 150.

[3] - محمد بن علي أبو بكر القفال، من كبار علماء فقه الشافعية، اشتغل في الحديث والأدب واللغة، من مصنفاته: أصول الفقه، محاسن التشريع.

[4] - البيضاوي: عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي، فارسي الأصل، قاض ومفسر، له عدة تصانيف في الفقه وأصوله، والمنطق، والتفسير، توفي سنة 685هـ أو 691 هـ .

[5] - الزمخشري، تفسير الكشاف الجزء الأول / 164.

[6] - تفسير الفخر الرازي جزء 15 ص

[7] - مصطفى الباني الحلبي، الجواهر في تفسير القرآن الحكيم، -القاهرة- 1340-1351هـ، 1/270.

[8] - انظر تفسير المراغي، دار الفكر -مصر- 3/63-64.

[9] - انظر السنة النبوية بين أهل الفقه والحديث، دار الشروق -القاهرة، بيروت- الطبعة الرابعة 1989م ص93- 98.

[10] - انظر تفسير المنار، مكتبة المنار، 1346هـ، 3/95-96، 8/370-372.

[11] - انظر المصدر السابق ص 96.

[12] - الفتاوى، دار الشروق، الطبعة العاشرة 1400هـ-1980م، ص 21- 22- 24.

[13]- في محطة للقطار بطوكيو – اليابان 20 مارس 1995 قتل إرهابيون 12 شخصا وأصابوا 5500 بعد إطلاق غاز الساران Sarin. الخطر الدائم للأسلحة البيولوجية، ليونارد كول، Pour la science n° 232 février 1997

[14]- محمد كمال عبد العزيز، الأمراض السرية والهاوية الجنسية، ص 59- 60.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-02-2009, 06:38 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
جمال الصالح
أقلامي
 
إحصائية العضو







جمال الصالح غير متصل


افتراضي رد: حقيقة مس الجن!

شكرا اخواني على اتاحتك هذه الفرصة لابداء الراي في هذا الموضوع الذي و ان بدا غير ذا اهمية فانا نراه يمس العقل و الفؤاد على حد سواء . ونحن بصدد انجاز موضوع في الباب سنحاول فيه بيان حقيقة التلبس بالادلة العقلية و النقلية.....
الظواهر العضلية و العقلية التي نخالها خارقة للوهلة الاولى سرعان ما تنكشف حقيقتها بعد استقصاء الاسباب مع قليل من التدبر........فما هي الا حالات مرضية عصبية و نفسية لا تمت الى مقولة التلبس بصلة.
وتخبط المصروع هنا مجازي، ومنه الخبط العشواء. فاكل الربا اغواه الشيطان بالاقراض و الاقتراض طمعا في الربح، فلا ربحا حصل و لا دينا سدد ، اضافة الى قلق النهار و ارق الليل......
والله اعلم. شكرا.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-02-2009, 01:05 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
جمانه عبودي
أقلامي
 
الصورة الرمزية جمانه عبودي
 

 

 
إحصائية العضو







جمانه عبودي غير متصل


افتراضي رد: حقيقة مس الجن!

بارك الله فيك اخي
الموضوع قيم و مهم
يستحق المتابعة



التوقيع

لله بـــــــــــــاك على أحبابه جــــزعــــا
قــــد كنت أحــــــذر هــــذا قــبــل أن يقـعــا
مــا كــان والله شـؤم الــدهــــر يــتــركــنــي
حتى يــجـــرّعَــنــي مـــن بــعـــدهـــم جُــرَعـــــا
إن الــــــــزمــــــان رأى إلـــــف الســرور لنــا
فــدب بالـــبـــيــــن فـــيــــمـــا بـيـنـنا وســــعـــــــــــــى
فليصنع الــــدهـــر بــــي مــــا شــــاء مـــــجتهدا
فـــــــلا زيـــادة شـــــــيء فــــــوق مــــا صـــــنـــــــــــعــــا



لن أزيد حرفا
الا رحمك الله يا سامي
اسأل الله ان تكون جنان الخلد مثواك
ادعوا ل سامي (ابو محمد) بالرحمه والمغفرة



توقيع جمانه(aj)
هي ربة الأحلام فرّت للسنا
هي درة أم تلك محضُ ملاكِ
فدنا الوجود مصفقاً في غِبطةٍ
وعلا الغناءُ مردداً بشراكِ
هذي جمانه وأي نورٍ ساحرٍ
هذي الاصيلة واي عِطرٍ زاكي
يا عذبةً نهل المدى ألحانها
فاستروحت دنيا لعذبِ غِناكِ
نيسان أذنّ للربيع بزهره
مترجياً لشذاه بعض شذاكِ
كلمات الشاعر عبد الرحمن أبو شندي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-02-2009, 05:46 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
جمال الصالح
أقلامي
 
إحصائية العضو







جمال الصالح غير متصل


افتراضي رد: حقيقة مس الجن!

سلاما نهديكم من القلب ، و رحمة و بركة من الرب.

رب كلمة طيبة ، صادفت تربة خصبة ، فانبتت حكمة و محبة . اما الكلمة، فما يتلى من ذكر حكيم ، و يتدارس من حديث شريف. و اما التربة، فمنتديات الفكر هذه، العامرة بحمد الله. و اما الحكمة، فما يجتنى من ثمار العلم و المعرفة . و اما المحبة، فالله وحده يعلم بما تكنه القلوب . و مجالس يجتمع روادها على الدعوة، و يتعاونون فيها على البر و التفوى، لا شك تحفها ملائكة الرحمة، و تكتنفها عناية المولى...فاللهم ادمها نعمة، و اجعلها خالصة لوجهك الكريم.

كنا نظن ظاهرة الشعوذة محصورة في فئة حرمت نور العلم، فوجدنا متعلمين يتزاحمون على أعتاب دجالين يزعمون العلاج باللمس وطرد الجن وأبطال السحر. وكنا نحسب محترفيها منزوين في قرى نائية أو أحياء شعبية فألفيناهم يطلون علينا بوجوه وسيمة وبدل أنيقة على شاشات فضائيات مختصة بلا خجل أو استحياء. تستهزئ بكلام المعبود قبل العباد، ولا من رقيب او حسيب.
إذا كان المشهد بهذه القتامة فعلى المشاهد – الذي يتحمل أمانة الكلمة- عليه مسؤولية النقد ب(الدال) تم النقض ب(الضاد). إلا أن الكثير من دعاتنا ينتهجون أسلوب التهويل والتخويف أكثر من التهوين والتسخيف. مع العلم أن كيد الشيطان كان ضعيفا. وأن الساحر لا يفلح حيث اتى. كما يتهيبون تكذيب أدعياء الخوارق خوف إتهامهم بنفي الكرامات، وشتان ما بين اولياء الرحمان و بين أولياء الشيطان. ويتحاشون كذلك تسفيه مفسري الاحلام وما لهؤلاء من سند شرعي إلا دعوى علم لدني، ولو عرفوه ما احترفوه.
وظواهر تغييب العقل ليس هنا مجال إحصائها. بل سنخصص هذه الورقة بالدرس والتحليل دعوى تلبس الجان بالانسان ونبين تهافتها وعلى الله التكلان.
( يتبع )







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-02-2009, 06:10 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
جمال الصالح
أقلامي
 
إحصائية العضو







جمال الصالح غير متصل


افتراضي رد: حقيقة مس الجن!

ج 2
ما كنا لنخوض في حديث الخرافة حتى لا نساهم في الترويج لها لولا ما رأيناه من إنغماس في أوحالها، بل ان محترفيها يلبسون مسوح العلم والدين مدلسين على عقول المسلمين ومشوشين على عقيدتهم.
لا نعبد العقل وعقلنا متعبد، لا ننكر الغيب فالكون كله مبني على الغيب : من متناهي الصغر الى متناهي الكبر. فلولا العناية الإلهية، ما كانت الكائنات حية, ولا تحركت الذرات والأجرام الفلكية. الغيب لا يدرك بالحواس، ولا يتوصل اليه بالآلات (مجهر، منظار، محاليل، مجسات....)، وإنما يدرك اعتقادا اعتمادا على وسائط ارضية (كتب مقدسة، رسل) معتمدة بدورها على وسائط سماوية (الملائكة).
الاعتقاد في ديننا يقين، لا يبني على التخمين، وشرط إثبات العقائد ثبوت نصوصها صحة، و وضوحها صراحة.
لو جمعنا كل النصوص الواردة في مسألة " المس" ، وفسرنا القرآن بالقرآن والقرآن بالحديث لما خرجنا إلا بمعنى "الوسوسة" او "الاغواء". كذلك كلمة "الجنون" ولا يجوز أن نفهمها على غير هذا الوجه ك "التلبس" المزعوم. حيث يهيمن الجني على حركة وكلام الإنسي كما يدعون. فلا الدين يقبل ذلك، ولا العلم يستسيغه، والعقل يسخفه والذوق يمجه.
كبير الشياطين نفسه تبرأ من ذلك حيث أعلن أن لا سلطة له على البشر الا أن دعاهم، (بمعنى وسوس لهم) فاتبعوه "وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، فلوموا أنفسكم ولا تلوموني".
آية الربا "لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" لو فهمناها بمعنى التلبس لاظطررنا الى القول أن نبي الله ايوب عليه السلام كان يتلبسه الشيطان.وهذا يستحيل في حق النبوة " و اذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسني الشيطان بنصب و عذاب ".







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-03-2009, 04:47 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
يحي غوردو
أقلامي
 
الصورة الرمزية يحي غوردو
 

 

 
إحصائية العضو







يحي غوردو غير متصل


افتراضي رد: حقيقة مس الجن!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ننتظر منك أخي الكريم إكمال باقي الأدلة النقلية والعقلية
فالموضوع مهم ويحتاج منا لتكاثف الجهود

للحديث بقية







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2009, 01:14 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سامى السالمى
أقلامي
 
إحصائية العضو







سامى السالمى غير متصل


افتراضي رد: حقيقة مس الجن!

بسم الله الرحمان الرحيم
وبعد يشرفنى ان اكون بينكم فى هذا المنتدا الرائع
وقد ذهب بعض المفسرين المعاصرين إلى إنكار دخول الجن بدن الإنس، .
ارجوكم حاولو ان تتفهمون قصدى مما ساقول .نعم لقد شاهدت بامى عينى
آمرأة ملبوسة لقد تكلما الجن علا لسانها وقال انها داست على صغيرى
ومن عا لجها هى آمرآة معها جان مسلم وقد ارقتها بالقران

ما تفسير ذلك ارجو الاجابة وشكرا







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار مع الجن ( محمد سنجر) محمد سنجر منتدى القصة القصيرة 9 10-11-2008 11:08 PM
الحكمة في التعامل مع الجن والشياطين / ح 2 د . حقي إسماعيل المنتدى الإسلامي 3 17-09-2007 12:52 AM
أصناف الجن من خلال الحديث الشريف / ح 1 د . حقي إسماعيل المنتدى الإسلامي 8 14-09-2007 10:42 PM
تخريج حديث حقيقة الايمان معاذ محمد المنتدى الإسلامي 2 31-12-2006 04:38 AM
البحر والبر: حقيقة عددية مذهلة رؤى إبراهيم المنتدى الإسلامي 1 31-12-2006 12:09 AM

الساعة الآن 08:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط