|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||
|
عرض/ عبد الحق بوقلــقول
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 18-11-2008 في 01:26 PM.
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||
|
سفك الدماء الطائفيّ "صُنِعَ في أمريكا"
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||||||||||
|
علوّ الهمّة.. رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||||||||||
|
حديقة الحيوان السياسية!
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||||||||||
|
جلال أمين..الشوارع الخلفية لرحلة العمر
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||||||||||
|
"شرح الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله كما عدّها الإمام ابن القيم رحمه الله"
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||||||||||||
|
استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام الإسلام اليوم 17/12/1428 26/12/2007 الكتاب استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام إعداد الدكتور باسم خفاجي الناشر المركز العربي للدراسات الإنسانية سنة النشر القاهرة ربيع الآخر 1428 هـ/ مايو 2007 م أصدرت مؤسسة راند الأمريكية في نهاية شهر مارس 2007م تقريرًا بعنوان: (بناء شبكات مسلمة معتدلة)، وهو تقرير متمم لسلسة التقارير التي بدأها المركز الفكري المؤثر في إصدارها لتحديد الأطر الفكرية للمواجهة مع العالم الإسلامي في الفترة التي أعقبت أحدات سبتمبر 2001م. ومؤسسة راند هي أكبر مركز فكري في العالم، مقرها الرئيسي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وقد اشتق اسمها من الأبحاث والتطوير أي Research and Development وتقوم هذه المؤسسة بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، ومن ثم تحليلها وإعداد التقارير والأبحاث التي تركز على قضايا الأمن القومي الأمريكي في الداخل والخارج، ويعمل في تلك المؤسسة ما يقرب من 1600 باحث وموظف يحمل غالبتيهم شهادات أكاديمية عالية، وميزانيتها السنوية تتراوح بين 100: 150 مليون دولار أمريكي. وتعد مؤسسة راند إحدى المؤسسات الفكرية المؤثرة بشكل كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا، وهى تدعم توجهات التيار المتشدد في وزارة الدفاع، كما تتولى الوزارة دعم كثير من مشروعاتها وتمويلها وترتبط مؤسسة راند بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالية ويصب كثير من الدراسات والبحوث الصادرة من هذه المؤسسة في خانة مواجهة انتشار الإسلام والمسلمين، وقد ساهمت في رسم خطة الحرب الأخيرة على ما يطلق علية الأمريكان "الإرهاب"، وتقدمت بدراسة لوزارة الدفاع تقترح فيها ضرب المملكة العربية السعودية واعتبارها العدو الأول في العالم. ويعد فرع راند في المنطقة العربية مركزًا مهمًا للمساهمة في إعادة تشكيل الرؤية التي تطرحها الإدارة الأمريكية وقد قام بإعداد تقارير راند لعام 2007 انجل راباسا وشيريل بينارد وليول شوارتز سكيل. ويرى الدكتور باسم خفاجي الذي قام بإعداد القراءة للتقرير أن الجديد في تقرير هذا العام هو أنه يقدم توصيات محدودة وعملية للحكومة الأمريكية. ويؤكد التقرير أن هناك صراعًا فكريًا بين الغرب والعالم الإسلامي، وأن هذا الصراع الفكري يحتاج إلى الاستفادة من التجارب السابقة، ومن أهمها: تجربة الصراع مع التيار الشيوعي خلال فترة الحرب الباردة. ويوصى التقرير الولايات المتحدة الأمريكية أن تستفيد من تلك التجارب، وأن تبحث في أسباب نجاحها وما يمكن أن يتكرر ويستخدم مرة أخرى من وسائل وأدوات وخطط وبرامج في إدارة الصراع مع التيار الإسلامي. كما يعقد التقرير مقارنة بين المعركة الفكرية مع التيار الشيوعي والمواجهة الحالية مع العالم الإسلامي، كما يرى التقرير أهمية استعادة "تفسير الإسلام" من أيدي التيار الإسلامي، وتصحيح تلك التفسيرات؛ حتى تتناسب وتتماشى مع واقع اليوم، ومع القوانين والتشريعات الدولية في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وقضايا المرأة. جاء التقرير في عشرة فصول. وصف الفصل الأول واقع العالم الإسلامي من ناحية دور المسجد في المعارضة السياسية، وعدم تمكن التيار العلماني من استخدام هذا المنبر من أجل التعريف ببرامجه، ويرى التقرير أن التيار الإسلامي يتمتع بكل من المال والتنظيم، وهما العنصران الأكثر تأثيرًا في المجتمعات الإسلامية، ويتحدث بكل بوضح عن الحاجة لاستخدام التيار الإسلامي. أما الفصل الثاني، فقد خصصه لخبرة الحرب الباردة وفية يشرح كيف تحولت المواجهة مع الاتحاد السوفيتي من مواجهة اقتصادية وعسكرية إلى مواجهة فكرية بالدرجة الأولى كما يوضح التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أدركت مبكرًا أن طبيعة المعركة الحقيقة في ذلك الوقت كانت فكرية وبالتالي قامت الولايات المتحدة بوضع إستراتيجية فكرية عامة للتعامل مع الخطر الشيوعي ويقدم التقرير في نهاية الفصل وصفة النجاح في ذلك الوقت والتي جمعت بين وجود إستراتجية موحدة والاستفادة من المتاح على أرض الواقع وأن طبيعة المواجهة الفكرية كانت هجومية وليست دفاعية. أما الفصل الثالث من التقرير فكان مقارنة بين الحرب الباردة وتحديات العالم المسلم اليوم، وتوحي هذه المقارنة بأن الولايات المتحدة الأمريكية في حرب جديدة وأن الخصم في هذه المرحلة هو التيار الإسلامي. ويركز الفصل الرابع الذي جاء تحت عنوان جهود أمريكا في تقليل موجة التطرف على تقييم ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأعوام الماضية من خطوات عملية تحجيم التطرف، ويرى معدو التقرير أن أمريكا قد أخطأت عندما أظهرت بعض الدعم لعدد من الحركات الإسلامية التي ظهرت وكأنها تدعي الاعتدال، ولكن ما لبث أن انكشف الوجه الآخر لها والمعادي لمصالح الولايات المتحدة، وأن تلك الحركات ليست معتدلة بالمفهوم الأمريكي للاعتدال، ويضرب التقرير لذلك مثالين هما: حزب العدالة والتنمية بالمغرب، وجبهة العمل الإسلامي بالأردن. وفى الفصل الخامس يضع التقرير خارطة الطريق، لبناء شبكات معتدلة في العالم المسلم، ويؤكد التقرير على أن نقطة البدء الرئيسة في بناء شبكات المسلمين المعتدلين تكمن في تعريف وتحديد هوية هؤلاء المسلمين، ووضعت بعض الملامح التي يمكن من خلالها تحديد ماهيّة الإسلاميين المعتدلين، أهما: القبول بالديمقراطية والقبول بالمصادر غير المذهبية في تشريع القوانين واحترام حقوق النساء والأقليات الدينية ونبذ الإرهاب والعنف غير المشروع. كما يضع القرير اختبارًا يسميه: "اختبار الاعتدال" وهو 11 سؤالاً، يشكل الاختبار في مجمله المحددات الرئيسية لوصف الاعتدال المقترح، وهي: * هل يتقبل الفرد والجماعة العنف أو يمارسه؟ * هل تؤيد الديمقراطية بمعناها الواسع؟ * هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دوليًا؟ * هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟ * هل تؤمن بوجود خيارات لا تستند للشريعة بالنسبة لمن يفضلون الرجوع إلى القوانين المدنية ضمن نظام تشريع علماني؟ وتعبر هذه الأسئلة في مجملها عن الاعتدال بالمفهوم الأمريكي، ولا تعبر إلا عن المصالح الأمريكية الهادفة إلى تحويل السلميين بعيدًا عن الإسلام تحت دعوى الاعتدال العالمي. وقسم التقرير من يمكن للإدارة الأمريكية أن تتعاون معهم إلى ثلاثة أقسام: • العلمانيون. • الإسلاميون العصرانيون. • التيار التقليدي المعتدل. وفي الفصل السادس يتناول التقرير ((مسلمي أوروبا)) ويركز على ثلاثة تيارات رئيسة، وهى: 1- تيار الاندماج في الحياة الأوربية وتغيير الإسلام ليتناسب مع الحياة الأوربية المتمدنة. 2- تيار الاهتمام بالهوية الإسلامية داخل أوروبا 3- تيار الاعتزاز بالإسلام بأكمله وهم بالعموم أنصار التيار السلفي كما يذكر التقرير. ويصف ذلك التيار بأنه أخطر التيارات التي تواجه أوربا، ويجب تحجيمه ومقاومته. أما الفصل السابع فكان خاصًا بجنوب شرق آسيا. ويؤكد على أهمية الاستفادة من التجربة الاندونيسية في إشاعة الليبرالية تحت مظلة الاعتدال. وفى الفصل الثامن يحدد التقرير العائق الرئيسي أمام بناء شبكات معتدلة في الشرق الأوسط، ويرجع ذلك إلى عدم وجود حركة ليبرالية علمانية واسعة. بينما في الفصل السابع يركز على أهمية أن تعيد الولايات المتحدة الأمريكية النظر في سياستها ورؤيتها لدور التيار العلماني الليبرالي في الشرق الأوسط في خدمة بناء الشبكات المعتدلة. وكان الفصل العاشر قد خُصص للتوصيات، حيث يوصي التقرير بأهمية التركيز على أطراف الصراع مع التيار الإسلامي، والبعد عن المركز لصعوبة تحقيق انتصارات حقيقة في هذه المرحلة في المركز. وقد استغرق إعداد هذا التقرير ثلاثة أعوام كاملة، وقام معدوه بالعديد من الزيارات واللقاءات مع كثير من المفكرين والإعلاميين في الولايات المتحدة وأوربا والعالم الإسلامي؛ من أجل إعداده. وللأسف، صدر التقرير منذ شهور، وهو يتناول أهم قضايانا. ولم نره بالعربية ولم نستفد منه، لكي نعلم كيف يفكر أعداؤنا، وماذا يدبرون لنا.
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||||||||||
|
الهجرة إلى الله الدكتور/ عبد الرحمن عميرة 14/1/1429 23/01/2008 الكتاب الهجرة إلى الله المؤلف الدكتور: عبد الرحمن عميرة سنة النشر القاهرة 1428هـ/2007م فالمسلم الذي تشرّب الإيمان قلبه، وخالط كل ذرة من ذرّاته يؤمن إيمانًا لا جدال فيه أن الله معه يحصي حركاته ويسجل أعماله، وعليه أن ينظف سلوكه وفكره وينظف شعوره وقلبه. يفعل المسلم ذلك، لا لأن الناس معه أو تراه وهو مضطرّ إزاءهم أن يكون نظيفًا، وإنما لأن الله معه دائمًا وفي كل لحظة. قال تعالى : {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} سورة المجادلة: 7. فالمسلم يتعامل مع مجتمعه والشاهد هو الله .. ولكن يأتي السؤال الذي تجيب عنه تلك الدراسة: هل في مقدور هذا الإنسان الفاني البسيط الضعيف أن يكون قريبًا من الله؟ يقدم الدكتور عبد الرحمن عميرة في كتابه «الهجرة إلى الله» الإجابة في إيجاز وسهولة فالله سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} سورة البقرة : 186 ، وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} سورة الواقعة:10،11 . ففي البداية يوضح الدكتور عميرة حقيقة الحياة والكون بين الدين والعلم وبين أنه لم يوافق في الإجابة على كثير من التساؤلات التي تدور في داخلنا ولا يجد لها جوابًا. فعلماء الغرب الباحثون عن الحقيقة يعترفون بعدم استطاعة العلم الإجابة عن كثير من المسائل. يقول "شاشاوان": مهما يكن تقدمنا العجيب في العصر الحاضر علميًّا وصناعيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، ومهما يكن اندفاعنا في هذه الحركة العظيمة للحياة العلمية وللجهاد والتنافس في سبيل معيشتنا ومعيشة ذوينا، فإن عقلنا في أوقات السكون والهدوء عظامًا كنا أو متواضعين، خيرين كنا أو أشرارًا يعود إلى التأمل في هذه المسائل الأزلية: لِمَ وكيف كان وجودنا ووجود هذا العالم؟ وإلى التفكير في العلل الأولى أو الثانية وفي حقوقنا وواجبنا. كما يرى وليم جيمس أن معرفتنا ليست إلا قطرة بجانب بحر وأن البحر هو جهلنا، ومهما يكن من يقين أو عدمه حول كثير من الأشياء فإن عالم المشاهدة محاط بعالم آخر أكبر منه، ولكننا لا نعرف في الوقت الحاضر شيئًا عمّا يتصف به من صفات إيجابية.. ثم يبين بعض أراء "ألكسيس كاريل" التي بينها في كتابه القيم، والمترجم إلى العربية منذ ما يزيد على نصف قرن "الإنسان ذل المجهول". ثم يؤكد الدكتور عميرة أنه إذا كان العلم عجز عن الإجابة فالملجأ هو الدين، فالدين هو منهج إلاهي يرشد إلى الحق في الاعتقادات وإلى الخير في السلوك والمعاملات. فالعلم في مقدوره أن يجيب عن "ما هذا؟"، ولكن ليس في مقدروه الإجابة عن "لماذا؟" كما أن العقل أيضًا دائرة اختصاصه محدودة وقدرته على كشف حقائق الوجود لا تتعدى قدرًا محدودًا ولا يقدح هذا مطلقًا في سلامة العقل؛ فالعقل ميزان صحيح وأحكامه في كثير من الأوقات يقينية وخصوصًا في عالم الرياضيات غير أننا لا نطمع أن نزن به أمورًا فوق طاقته. ويوضح الكاتب كيف عرف الإنسان خالقه فأرسل الله الرسل وأخذت الرسالات تتوالى ورسل الله يتعاقبون الواحد تلو الآخر، كلها تدعو إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها ألا وهي الإسلام حتى جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة الخاتمة والشاملة والعامة للبشرية جميعًا قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} سبأ : 28، جاء بالتوحيد الخالص الذي هو رفضٌ لكل الانحرافات التي تردّت فيها البشرية في تاريخها الطويل، وإثبات وحدانية الله الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وشهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديق ومتابعة للرسول واقتداء به في كل ما يأتي وما يدع. فالإقرار بالشهادتين يدخل صاحبها في ساحة الإسلام والإسلام ليس قولاً باللسان فقط، ولكنه قول وتصديق وعمل.. إن كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله لابدّ أن ينطق بها اللسان ويصدق بها القلب وتلتزم بها الجوارح. ويرى الكاتب أن الطريق إلى الله هو كتاب الله نهاجر إليه في رحلة عميقة متأنية نستلهم معانيه ونتعرف على أحكامه ونخضع كل شؤوننا لأوامره؛ فالقرآن الكريم يحدثنا عن رحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن قربه القريب من ربه ويحدثنا أيضًا عن الذاهبين إلى ربهم كما يحدثنا عن الفارّين إليه وعن الرحلة التي يقطعها الرجال في مسيرتهم إليه.. ثم يركز الكاتب على الصلاة ويبين أن مجتمع الصلاة مجتمع لا يعرف الغربة، مجتمع لا يوجد فيه الغريب أو الدخيل حتى ولو كان من بلاد بعيدة أو من غير هذا الوطن والصلاة أقرب السبل إلى التعارف وأنجح الوسائل في إشاعة المحبة بين الناس وفي تقريب قلوبهم وإلغاء الحدود بين أوطانهم. ومجتمع الصلاة لا يعرف التنازع ولا يرضى التدابر ويقضي على مسافات الخلاف بين أفراده رغبة في وجود المجتمع المتماسك وحفاظًا على قوته وكيانه. كما أن مجتمع الصلاة مجتمع جادّ لا يعرف العبث وقد تجد فيه الفقير ولكن لا تجد المحتاج، تجد من قُدِر عليه في الرزق ولكن لا تجد المتسول. وفي النهاية يرى الكاتب أن الناس بالنسبة إلى قبول العقيدة ورفضها ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم رافض العقائد جملة وتفصيلاً، وهؤلاء هم الملحدون، وقسم مخلص لدينه متبع لأوامر ربه مؤدٍ لفرائضه يعرف الطريق إلى ربّه وهؤلاء هم عدّة الأمة في السلم والحرب في الحقل والمصنع وفي المدرسة والمعمل، وقسم مسلم بالتبعية وهؤلاء هم ضحية الأفكار الدخيلة والتربية الغربية والمخطط الاستعماري .. إلى شاطئ الأمان ويعودوا إلى كنف دينهم.. والكتاب رحلة ممتعة في توضيح كيف يقترب الإنسان من ربّه بلغة سهلة ومبسطة. ![]()
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||||||||||||
|
عرض/ محمد بركة 26/1/1429 03/02/2008 الكتاب: الفكر العربي ومكانه في التاريخ المؤلف: ديلاسي أوليري ترجمة: د. تمام حسان مراجعة: د. محمد مصطفى حلمي الناشر: مكتبة الأسرة القاهرة 2007م. الاستشراق في تعريفه العامّ هو دراسات أكاديمية يقوم بها غربيون للشرق بشتى جوانبه: تاريخه وثقافته, ودينه ولغته, ونظمه الاجتماعية والسياسية وثرواته وإمكاناته من منطلق التفوق العنصري والثقافي على المشرق وبهدف السيطرة عليه لمصلحة الغرب وتبرير هذه السيطرة بدراسات وبحوث ونظريات تتظاهر بالعملية والموضوعية بينما يرى "إدوارد سعيد" وهو من أكثر من كتب عن الاستشراق وأثار جدلاً كبيرًا في الأوساط العملية في عالمنا العربي الإسلامي، وكذلك في الغرب– يرى أن الاستشراق أسلوب غربي للهيمنة على الشرق وإعادة صياغته وتشكيلة فكرياً وسياسيًا وممارسة السلطة عليه، ولكننا نرى أن الاستشراق وإن كان في ظاهره دراسات أكاديمية يقوم بها غربيون للإسلام والمسلمين من شتى الجوانب عقيدة وشريعة وثقافة وحضارة وتاريخًا ونظمًا وثروات وإمكانات إلا أنه يهدف في أحد أهدافه الرئيسية تشويه الإسلام، ومحاولة تشكيك المسلمين فيه، وتضليلهم عنه، وفرض التبعية للغرب عليهم ومحاولة تبرير هذه التبعية بدراسات ونظريات تدعى العملية والموضوعية، وتزعم التفوق العنصري والثقافي للغرب على الشرق الإسلامي. ومن ثم كانت أهمية الاطلاع على تلك الدراسات التي يقوم بها المستشرقون ورصدها لبيان الجوانب الإيجابية في تلك الدراسات وأيضًا التنبيه والردّ على الجوانب السلبية، وحسنًا فعلت مكتبة الأسرة في القاهرة بإعادة طبع كتاب «الفكر العربي ومكانه في التاريخ» لمؤلفه "ديلاس أوليري" والذي قام بنقلة إلى العربية الدكتور تمام حسان، وراجعه الدكتور محمد مصطفى حلمي.. ويرى المترجم الدكتور تمام حسان أن مؤلف الكتاب "ديلاس أوليرى" استعمل كلمة Arabic دون Arab لأنه يقصد أن الفكر العربي الذي جعله للكتاب لم يكن إنتاجا عربيًا خالصًا، ولكنه كان فكرًا باللغة العربية قام به قلة من العرب وكثرة من غيرهم ولا تقتصر هذه الدعوى منه على أن تكون إشارة في عنوان الكتاب وإنّما تصبح بعد ذلك تصريحًا في صلب الكتاب. وجاء الكتاب في عدة فصول تناول المؤلف فيها الصورة السريانية للهليغية فتكلم عن النساطرة واليعاقبة والزرادشتيين والوثنين الحرانيين، وكذلك اليهود حيث يبين المؤلف أن المجتمعات النصرانية التي كانت تتكلم السريانية كانت لها أهمية كبيرة في نقل الفلسفة والعلم الإغريقي إلى العالم العربي. ثم تحدث عن العهد العربي وحاول رسم صورة لكيفية بدء انتشار الفكر العربي وظهور مدارس فكرية عربية، فمع العصر الأموي بدأ المسلمون يدرسون الفقه دراسة علمية وظهور نهضة علمية في مجال الصناعات والهندسة والبناء والطب، وكذلك الفلسفة وظهور بعض القضايا العقدية التي كانت تتبناها الدولة وتبرير فرضها على المسلمين كمسألة "خلق القرآن" والتي ابتلي فيها كثير من أئمة المسلمين، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل ثم تحدث باستفاضة في فصل خاصّ عن مجيء العباسيين الذين قاموا بنهضة علمية شاملة وأعادوا تنظيم الدولة على النمط الفارسي. كما خصّ المترجمين بفصل في كتابه وبين أهمية الترجمة ابتداء بابن المقفع والنسطوري جورجيس بن بختيشوع، وتحدث عن بيت الحكمة الذي أنشاة المأمون، ويعدّ القرن الرابع الهجري العصر الذهبي للمترجمين العرب وتحدث عن ثابت بن قرّة وجابر بن حيان. كما تحدث عن المعتزلة وفلاسفة المشرق والتصوف، ثم تكلم عن فلاسفة المغرب وخصّ ابن رشد بحديث مسهب حيث يعدّه الغربيون أعظم الفلاسفة العرب وآخرهم تقريبًا.. والكتاب فيه الكثير من المعلومات التي يجب أن نوليها الاهتمام؛ لأن مؤلف الكتاب "ديلاسي أوليري" يعدّ من غلاه المستشرقين الذين يتلمسون في ثقافة العرب ما يرجون أن يردوه لأدنى شبه إلى ثقافة الإغريق أو الرومان؛ فالفقه الإسلامي- في رأيه- مأخوذ عن القانون الروماني؛ لأن العرب وجدوا في الأقاليم المفتوحة أوضاعًا فقهيه أقروها كما أن الفلسفة الإسلامية في نظرة طور من أطوار الفلسفة الهلينية؛ لأن العرب بحثوا المشاكل الفلسفية التي بحثها الفلاسفة الهلينيون والتصوف الإسلامي ذو روافد من الأفلاطونية الحديثة؛ لأنه اتفق معها في بعض الآراء، بل يذهب هذا المستشرق الذي أعماه الحقد والتعصب إلى أن العقيدة الإسلامية نفسها تشتمل على عناصر هلينية؛ لأنها ارتضت بعض ما ارتضته النصرانية أو الفلسفة الهلينية؛ لأنها ارتضت بعض ما ارتضته المسيحية أو الفلسفة الهليبنية ويغفل المؤلف أن الإسلامي مصدره القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وأن العقيدة الإسلامية قد بلغها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو الذي لم يتل قبلَ القرآن من كتاب ولاحظه بيمينه، نسى ذلك المؤلف أو بالأحرى تناساه ليعلي من شأن الإغريق الأوربيين أبناء قارته وبني عمومته وأسلافه الفكريين، وليحطّ من شأن المسلمين لدوافع عنصرية أو دينية أو كلاهما معًا.. علاوة على ذلك نجد أن الكتاب ينصف الفكر العربي، حيث لا يستطيع إلا إنصافه حين يشرع المؤلف الطريقة التي وصلت بها أفكار العرب إلى أوربا الحديثة هذا الكتاب وأمثاله لا يجب ترجمته فقط، بل يجب ترجمته والردّ على ما فيه من طعن في ثقافتنا وفكرنا ورده إلى الأصول، فموقف المستشرقين يمثل عداوة عقائدية من أشدّ العداوات وأخبثها في تاريخ الإسلام، ولسنا نطالب المستشرقين أن يكونوا مسلمين قبل أن يدرسوا الإسلام ولكنا نطالبهم بأن يكونوا موضوعيين وصادقين وأن يلتزموا بالأمانة العلمية في دراستهم للإسلام ولا يسعنا في النهاية إلا أن ننبه المسلمين أن يستيقظوا وأن يصحو من غفلتهم وينتبهوا إلى خطورة الاستشراق ويحذروا عداوة المستشرقين ويتيقنوا أن معظمهم ليس بمنصف فهم جميعا ملة واحدة ...
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||||||||||||
|
الفاتيكان والإسلام أهي حماقة؟ أم عداء له تاريخ؟ الإسلام اليوم 9/2/1429 16/02/2008 ![]() الكتاب: الفاتيكان والإسلام.. أهي حماقة؟ أم عداء له تاريخ؟ المؤلف: د .محمد عمارة سنة النشر: القاهرة – 2007م عرض: محمد سيد بركة لقد مُني الإسلام– من قديم الزمان– بأعداء لا ينامون عن المكر به، يضمرون له الكيد وينسجون له المؤامرات لذهاب دولته وسلطانه، وقد حاول هؤلاء التشكيك في القرآن فلم يفلحوا فحاولوا التشكيك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فباءت محاولتهم بالفشل أيضًا.. وبين الحين والآخر تتعالى بعض الأصوات الحاقدة تحاول النيل من رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، وكانت محاضرة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر عن علاقة العقل بالإيمان في المسيحية، وذلك بجامعة "ريجنسبورج" بمدينة "رايتسبون" الألمانية في 12 سبتمبر عام 2006م التي بدأها بالهجوم على الإسلام– وبالطبع لن تكون هذه هي الأخيرة– وأخذ بابا الفاتيكان يفتري على الذات الإلهية زاعمًا أن "مشيئتها في الإسلام متسامية لا تخضع للعقل ولا للمنطق"، بل إنها بزعمه "لا تلتزم حتى بكلمتها الخاصة". كما زعم أن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم لم يأت بكل ما هو سيئ وشرير ولا إنساني وادّعى أن الإسلام إنما يؤسس للعنف والإرهاب وأن القرآن الكريم مجرد تعليمات. فقام الدكتور محمد عمارة بالإجابة عن سؤالين هما: هل الموقف الفاتيكاني– البابوي من الإسلام هو مجرد حماقة خرقاء؟ أم أننا أمام تاريخ طويل من العداء الشديد للإسلام ومن ثقافة الكراهية السوداء لأمة الإسلام؟ وذلك في كتابه الذي صدر حديثًا بعنوان "الفاتيكان والإسلام أهي حماقة؟ أم عداء له تاريخ؟" ويبين الدكتور عمارة أن عداء الفاتيكان للإسلام عداء له تاريخ وأن محاضرة بنديكتوس السادس عشر ما هي إلا فصل جديد– ولن يكون الأخير– في فصول العداء للإسلام والافتراء وعلى مقدساته ورموزه وحضارته يأتي بعد عام من أحداث الرسوم الدانماركية التي أساءت إلى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وجاءت هذه الافتراءات هذه المرة ممن؟! من كبيرهم وليس من صحفي دانماركي نشر رسومه في 30سبتمبر 2005م. لقد تحدث بنديكتوس السادس عشر في هذه المحاضرة فأساء إلى إله المسلمين ورب العالمين عندما ادّعى أن المشيئة الإلهية في الإيمان الإسلامي متسامية ومطلقة لا تتقيد بالعقل ولا بالمنطق، الأمر الذي يجعل الإيمان الإسلامي برأي البابا إيمانًا وثنيًا أعمى، كذلك عندما تحدث عن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم اختار عبارات الإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني (1391-1425م) التي تفتري على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزعم أنه لم يأت إلا بما هو شرير وسيئ ولا إنساني، ومن ذلك أمره نشر دينه بالسيف.. وانطلاقًا من ذلك قارن البابا بين مسيحيته وبين الإسلام فنسب العقلانية إلى المسيحية ونفاها عن الإسلام. كما اتهم الإسلام والمسلمين بالتأسيس للعنف والإرهاب، وخلط بين الجهاد الإسلامي وبين الحرب الدينية المقدسة التي عرفتها ومارستها الكنيسة الكاثوليكية الغربية. ويحاول الدكتور عمارة توضيح عقلية بنديكتوس فيرى أنه تولى البابوية في إبريل 2005م بعد أن شغل فترة طويلة منصب المسئول الأول عن النقاء العقائدي، أي قيادة الأصولية الأرثوذكسية الكاثوليكية التي تقسم العالم إلى مؤمنين كاثوليك حقيقيين وإلى كفرة. ويرى أن اختياره لاسمه البابوي بنديكتوس السادس عشر- واسمه قبل البابوية "جوزيف را تزينجر"- يَنُمُّ عن معنى وثيق الصلة بتوجهه الأصولي التكفيري، وله تاريخ في الخوف والتخويف من الإسلام الذي أصبح اتجاهًا في الغرب يسمونه "الإسلام فوبيا". ويؤكد الدكتور عمارة أن العداء له تاريخ طويل؛ ففي تراثهم الكاثوليكي يفتري توما الأكويني على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرى أنه صلى الله عليه وسلم قد أغوى الشعوب من خلال وعوده لها بالمتع الشهوانية وحرّف جميع الأدلة الواردة في التوراة والإنجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتلوها على أصحابه ولم يؤمن برسالته إلا المتوحشون من البشر الذي كانوا يعيشون في البادية أما دانتي في تراثه الفني والأدبي فيضع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الإمام علي بن أبي طلب رضي الله عنه في الحفرة التاسعة في ثامن حلقة من حلقات جهنم؛ لأنهم– بنظر دانتي– من أهل الشجار والنفاق الذين تقطعت أجسادهم في سعير الكوميديا الإلهية. وإذا كان المرء يعجب كل العجب من أن يبلغ الخيال المظلم المريض بالكنيسة الأوربية– باباواتها وقساوستها وشعرائها وعوّامها هذا المستوى الغريب والعجيب والمريب في الافتراء على الإسلام والمسلمين، فإن هذا العجب يتزايد عندما يرى هذا التراث من ثقافة الكراهية السوداء لا يزال باقيًا وفاعلاً دون نقد أو مراجعة بل يراه فاعلاً وموجهًا لبابا الفاتيكان– أستاذ الفلسفة: بنديكتوس السادس عشر– في القرن الواحد والعشرين. ويا ليت الأمر قد وقف عند هذا الباب ذي التوجهات المحافظة والأصولية بالمعنى الغربي، وإنما الأدهى والأمر أننا أمام تراث من العداء للإسلام والافتراء على رموزه ومقدساته يحرك هذه المؤسسة الكبرى التي يتربع على عرشها هذا البابا. فهذه الكنيسة هي التي هيّجت أوروبا وأعلنت وقادت أولى الحروب العالمية على الإسلام– الحروب الصليبية– التي دامت قرنين من الزمان (489ه-690هـ/ 1096-1291م) . وهي التي زكّت وصمتت صمت الرضا، بل وشاركت بالتنصير في الغزوات الأوربية الحديثة لاستعمار العالم الإسلامي على امتداد القرون الخمسة الممتدة من إسقاط غرناطة والأندلس 1492م وحتى هذه اللحظات، وهي التي أرسلت كولمبس ليجمع الذهب بعد إبادة سكان الأمريكيتين لإعداد حملة صليبية جديدة ضد عالم الإسلام لإعادة اغتصاب القدس وفلسطين، وهي التي أرسلت دي جاما ليلتفّ حول العالم الإسلامي تمهيدًا لضرب قلب العالم الإسلامي، وهي التي أرسلت ماجلان ليحارب المسلمين في الفلبين لتنصيرها بعد أن كانت مسلمة واسم عاصمتها أمان الله.. إنه فصل جديد في العداء التاريخي للإسلام يحشد فيه الغرب الاستعماري مؤسساته الدينية والسياسية والإعلامية لتشويه صورة الإسلام وإقناع شعوبه بهذه الحروب الصليبية الجديدة التي يريدون بها اختطاف الشرق من الإسلام بتنصير أهله ونهب ثرواته واحتلال أرضه من جديد..
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||||||||||||
|
دراسات معرفية في الحداثة الغربية اسم الكتاب: دراسات معرفية في الحداثة الغربية المؤلف: الدكتور عبد الوهاب المسيري الناشر: الشروق الدولية ينشط الدكتور عبد الوهاب المسيري منذ بواكير حياتهالفكرية إلى استجلاء النموذج المعرفي الكامن وراء المنتجات الحضارية للغرب ونظرياتها، وخلال هذه السنوات الطويلة من البحث تمكّن المسيري من إعداد مجموعة من الدراسات المتعلقة بهذا الجانب، وقد ضمّن بعضها في هذا المؤلف. والمسيري على الرغم من أنه استغرق ولسنوات طويلة في إعداد موسوعته الشهيرة حول الصهيونية، إلاّ أنه راح يبحث كذلك في علم اجتماع المعرفة ليخرج لنا مؤلفه الضخم في العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية (جزآن)، وكذلك مؤلفه الذي نحن بصدده الآن (دراسات معرفية في الحداثة الغربية). يضم هذا الكتاب دراسات عن الحضارة الغربية الحديثة والنموذج المعرفي الكامن وراء بعض نظرياتها ومنتجاتها الحضارية، وعن بعض أهم المفاهيم المحورية فيها مثل: "الإنسان الطبيعي"، و "الاستنارة"، و"العلمانية". كما يحاول الكتاب تحديد سمات هذا النموذج الأساسية، فيذهب إلى أن الحداثة الغربية حداثة منفصلة عن القيمة (value-free)، والتي يشير لها الكتاب بصفتها الحداثة المادية أو الحداثة الداروينية؛ لأنها تجعل الصراع هو جوهر العلاقات الإنسانية. ويبيّن الكتاب خطر تبديلات النموذج الحضاري الغربي على مجمل حياة الإنسان، العامة والخاصة، في الشرق والغرب. ودراسة الظواهر الحضارية المركبة مختلفة عن دراسة الظواهر الطبيعية المادية والظواهر الإنسانية البسيطة؛ فالنتائج التي يصل إليها الدارس هي نتائج في معظمها احتمالية. ولتوضيح هذه القضية يقدم الكتاب ثلاث دراسات في فكر عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر، والهدف منها توضيح منهجه في دراسة الظواهر الحضارية الحديثة؛ فهو يستخدم النماذج المركبة متعددة الأبعاد ليفسر ظواهر مثل الرأسمالية والعلمانية، ويبين علاقتهما بحركة الإصلاح الديني في الغرب. والإشكالية الأساسية التي توجد عبر كل الكتاب إشكالية محورية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهي علاقة الذات بالموضوع، والتي تتبدى في إشكالية علاقة الأفكار بالواقع، والشكل بالمضمون، والكل بالجزء، والخاص بالعام. ويضم ملحق الكتاب عدة دراسات تهدف إلى توضيح هذه الإشكالية وكيفية تجاوزها، كما يضم دراسات خاصة بالنماذج المركبة وضرورة استخدامها في دراسة الظواهر السالبة. يتناول الفصل الأول من الكتاب بعض أهم المفاهيم المحورية في الحضارة الغربية الحديثة مثل (الإنسان الطبيعي)، و(الاستنارة)، و(العلمانية)، ويشرح المؤلف هذه المفاهيم بشيء من التفصيل. أما في الفصل الثاني فيتحدث المسيري عن (النموذج المعرفي والحضاري الغربي) في محاولة لتجريد النموذج المعرفي والحضاري الغربي وتحديد بعض سماته الأساسية. ويضم الفصل الثالث (ماكس فيبر والحداثة) ثلاث دراسات في فكر عالم الاجتماع الألماني ماكس فيير، والهدف منه -كما يقول المسيري- توضيح منهجه في دراسة الظواهر الحضارية الحديثة. وفي فصل آخر من كتاب (دراسات معرفية في الحداثة الغربية) يسلط الدكتور عبد الوهاب المسيري الضوء على "النموذج الحضاري الغربي والحياة اليومية" من خلال عدد من العناوين الفرعية؛ فتحت عنوان "وهم الديموقراطية" يوضح كيف أن النخبة الأمريكية توصلت إلى تقسيم ماكر للعمل والاختصاصات بينها وبين الجماهير، فجعلت السياسة الخارجية من شأنها وحدها، بينما صرفت جهود الجماهير إلى الأمور المحلية مثل التأمينات الاجتماعية والنظام التعليمي، ونتج عن ذلك أن الإنسان الأمريكي وعلى الرغم من اهتمامه بمصالحه الفردية لا يعرف تأثير حرب العراق مثلاً على التأمينات الصحية بالنسبة له. ويرى المؤلف أن التقسيم السابق الذكر ينسحب أيضاً على الصحف الأمريكية؛ فصحف مثل (النيويورك تايمز)، و (الواشنطن بوست) هي صحف للنخبة، وتتضمن مقالات معمقة حول السياسة الخارجية والشؤون الدولية، بينما هناك صحف مثل (يو اس تودي) ينحصر جل اهتمامها في الأمور المحلية، ولذلك فهي أكثر توزيعاً من الصحف الأخرى. وفي صفحات أخرى من هذا الفصل يستعرض المسيري -ومن خلال عنوان (حضارة الهامبورغر والانسان)- المفاهيم المتصلة ببعض المظاهر الشكلية في الغرب، فبنطلون (الجينز) الأزرق الذي يرتديه الملايين من الشباب حول العالم هو عبارة عن رمز معين يرى في الماركة أهم من البنطلون ذاته (أو المادة الأساسية)، وذات الأمر ينسحب على (التي شيرت)، والذي يعده المسيري الرمز الثاني في الحضارة الغربية. وفي نهاية الكتاب نجد مجموعة من الملاحق تحت عنوان كبير هو (علاقة الواقع بالأفكار)، ويبتدئها بدراسة حول علم اجتماع المعرفة، وملحق آخر بعنوان (في الايدولوجيا)، و(العقل المادي وحدوده)، و(الموضوعية المتلقية)، و(الموضوعية الاجتهادية التفسيرية)، وغيرها من الملاحق.
|
||||||||||||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حوار علمي (مهم لكل من أراد الحديث عن الدكتور زغلول النجار) | محمد بن حامد | المنتدى الإسلامي | 6 | 30-07-2011 09:44 PM |
| الشاعر العربي الكبير محمد الفيتوري في مصر | إسلام هجرس | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 19 | 18-03-2008 11:00 PM |
| الذائقة والعروض والفصيح والنبطي | خشان خشان | منتدى العروض - الموسيقى والقافية | 2 | 16-03-2008 10:57 AM |
| سر تسمية الشهور العربية | ابراهيم خليل ابراهيم | المنتدى الإسلامي | 2 | 12-01-2008 11:39 PM |
| قصيدة النثر في عيون مبدعيها و عيون الاخر( مدخلات و وجهات نظر ) | اشرف خالد | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 1 | 28-10-2007 03:01 PM |