منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 14-05-2007, 07:26 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي ثمرات الكتب: الترانسفير (طرد الفلسطينيين) في الفكر والممارسات الإسرائيلية

عرض/ عبد الحق بوقلــقول

عنوان الكتاب: وسط العاصفة: سنواتي في السي آي إليه
المؤلف: جورج تينيت (المدير السابق للوكالة)
الصفحات 576 صفحة
الناشر: منشورات هاربر كولينس، نيويورك


يُقال: إن للنصر ألف أب، فيما الهزيمة دائماً يتيمة لا أحد يرغب في تبنيها و الاعتراف بالمسؤولية عنها، و هذه بلا شك مقولة تصلح كثيراً لأن ننزلها على الواقع الأمريكي الحالي؛ إذ بعد أن تنصل (ريتشارد بيرل) مسؤول السياسات في البنتاغون قبيل الحرب على العراق و في الفترة القليلة التي تلت ذلك، عن كل الإخفاقات ثم المصائب التي حلت بالقوة العظمى جراء نصائحه و مشورته، ها هو (جورج تينيت) مدير عام وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يحاول هو الآخر الهروب بجلده و تغيير التاريخ، على الرغم من أنه أول من يدرك قبل غيره، استحالة ذلك على المستوى الأخلاقي -على الأقل- بما أن أمريكا هي أصلاً -كما يقول عنها مؤسسوها-دولة تقوم على القيم الأخلاقية في التعامل السياسي و الاقتصادي.
هذا الكلام الذي حملته لنا كتب التاريخ، ظهر مؤخراً زيفه و بعده عن الواقع، بُعد أمريكا نفسها عن بقية العالم، و لعل في الكتاب الذي أصدره قبل نحو أسبوع من الآن، هذا المسمى (تينيت) خير دليل على شساعة الفرق بين الواقع و المعلن.
بداية، ينبغي أن نعرف هنا أن (تينيت) ينحدر من عائلة مهاجرة فلقد ولد في العام 1953 من أبوين يونانيين قدما إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية؛ حيث ولد لهما الصبي جورج الذي تلقى تعليمه بين جامعتي جورج تاون و كولومبيا، مما سمح له بنسج علاقات مكنته من دخول مجلس الشيوخ في الكونغرس؛ إذ تدرج حتى بلغ مكتب الأمن القومي خلال عهدة الرئيس السابق بيل كلينتون الذي عينه في شهر تموز/يوليو 1997 مديراً لـ(السي آي إيه)، و هو المنصب الذي احتفظ به حتى استقال منه في شهر حزيران/يونيو من العام 2004، بمعنى أنه خدم في هذا المنصب لسبع سنوات كاملة بما فيها فترة وقوع هجمات 11 سبتمبر التي قلبت السياسة و وجه العالم رأساً على عقب، مما يدل -على أقل تقدير- أنه كان واحداً من أكثر الشخصيات العالمية تأثيراً مع بداية هذا القرن الحالي.
في هذا الكتاب/الحدث الحديث، يعرض تينيت أهم الأحداث التي عاشتها الوكالة في الفترة التي شغل فيها منصبه منذ العام 1997، و يكشف تفاصيل وخفايا التحضيرات للحرب على العراق، مثلما لم يتورع عن مهاجمة نائب الرئيس ديك تشيني و وزير الحرب المستقيل أيضاً، دونالد رامسفيلد، فضلاً عن المحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية، من دون أن يغفل عن ذكر العلاقة المميزة التي كانت تربطهم برئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي الذي يقول عنه الكتاب أنه كان يتلقى أجراً شهرياً من وزارة الحرب قدره (350) ألف دولار، بمعنى أنه كان يفوق أجر أبرز جنرالات المبنى خماسي الأضلاع.
من بين أهم ما ورد في الكتاب أيضاً، ما تضمنه كتاب تينيت عن الأجواء التي تلت هجمات سبتمبر؛ إذ يروي ما ملخصه أنه في اليوم التالي لهجمات 11 أيلول/سبتمبر، التقى بالمسؤول السابق في وزارة الدفاع وأحد أبرز مفكري المحافظين الجدد ريتشارد بيرل، على باب البيت الأبيض حيث يقيم رئيس الولايات المتحدة رسمياً، و أن هذا الرجل قال له بصريح العبارة:: "لا بد أن يدفع صدام ثمن ما وقع بالأمس" مما جعله يستغرب هذا الكلام؛ إذ من المعروف أن البروتوكولات الأمريكية تفرض أن يكون مدير الوكالة أول شخص يلتقيه الرئيس صباحاً ليقدم له التقرير اليومي لنشاط مختلف أجهزة الاستخبارات على تنوعها في أمريكا، و أما مكمن الاستغراب هنا فمرده أن بيرل لم يكن رسمياً له أي منصب في الإدارة.
يسلط تينيت أيضاً الضوء على علاقة الإدارة الأمريكية ببعض الزعماء العرب في الشرق الأوسط؛ إذ يوضح في هذا الإطار، أن عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني أعرب للإدارة الأمريكية قبيل شن الحرب على طالبان، عن استعداده لإرسال كتيبتين من القوات الخاصة الأردنية إلى خطوط المواجهة مع أفغانستان. و يمكننا في هذا الصدد أن نقرأ مثلاً: "أن ابن لادن كان يشكل التهديد الأكبر بالنسبة إلى العاهل الأردني، وأرادنا أن نعرف أن المملكة الهاشمية مستعدة للمواجهة إن لزم الأمر... فكيف لنا ألاّ نحترم الملك الأردني وعائلته بعد مبادرة من هذا النوع"!
يكشف تينيت في مذكراته أيضًا أن تنظيم القاعدة أراد بين العامين 2002-2003 شراء أسلحة نووية من روسيا، إلاّ أنه تم إحباط المخطط. ثم يضيف أن: "العالم ما زال غير آمن، لكنه حالياً أكثر أمانًا نتيجة الخطوات الجدية التي تتخذها السعودية في محاربة الإرهاب"، بمعنى أنه لا يزال مصراً على أن المملكة العربية السعودية هي مصدر "الإرهاب"، و ليست سياسات بلاده العرجاء و المنحازة، قبل أن يضيف أنه لا يستبعد أن يكون تنظيم القاعدة لا يزال يبحث عن أسلحة نووية، ويوضح أن التهديد الأساسي هو النووي معلقاً: "أنا مقتنع بأن هذا هو الهدف الأساسي الذي يرغب ابن لادن ومساعدوه في تحقيقه... و هؤلاء في حال نجحوا بذلك، فسيغيرون التاريخ".
تضمن الكتاب أيضاً فصلاً عن الضغوطات التي تعرض لها تينيت لإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان جاي بولارد المعتقل في أمريكا منذ العام 1986، و المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس على الولايات المتحدة لحساب الدولة الصهيونية؛ إذ يقول إنه رفض شخصياً إدراج قضية الجاسوس ضمن مفاوضات السلام، و أن "هذه الضغوطات كادت تنسف المفاوضات التي تمخضت عن اتفاق الخليل قمة Wye River)) بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 1998".
الكتاب في مجمله مليء بالمعلومات، و هو -و إن كان كما أسلفنا- محاولة جديدة للتملص من تحمل مسؤولية الإخفاق و تبعاتها الأخلاقية، و ربما القانونية مستقبلاً أيضاً إلاّ أنه من ناحية أخرى، شهادة تأريخية مهمة من رجل شهدت وكالة الاستخبارات المركزية في عهده، أكبر تحد لها، بدليل أن مايكل شوير، ضابط السي آي إيه المستقيل قبل سنوات و الذي هو الرئيس المؤسس لوحدة تعقب ابن لادن في الوكالة، كتب عشية صدور الكتاب على صفحات جريدة الواشنطن بوست يقول: "سيتذكر الكثيرون في (السي. آي. إيه) هذا الرجل، بصفته حاول التنصل من الدور المركزي الذي لعبه في تراجع هذا الجهاز السري الأمريكي. هذا التراجع بدأ في أواخر الثمانينيات، أي مع قرب نهاية الحرب الباردة، وكان بسبب تقليص ميزانية الوكالة، ومعها تقليص عدد الموظفين، وهو ما استمر إلى غاية الحادي عشر من سبتمبر 2001. فقد سعى (تينيت) و مساعده مدير العمليات قليل الخبرة، (جيمس بافيت)، تعليل ضعف الجهاز السري وإخفاقاته بالتقليص الذي طال ميزانية الوكالة. والحال أنه (تينيت) ساهم في الإشراف على كل خطوة من خطوات تراجع الجهاز السري على مدى ثلاث إدارات أمريكية متتالية -بوش الأب وكلينتون وبوش الابن- إذ شغل مناصب إستخباراتية مهمة في مجلس الشيوخ ومجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية. ويبدو أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقط، هي التي أقنعته بأهمية جهاز سري كبير وقوي بالنسبة لأمن الولايات المتحدة" !!






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 18-11-2008 في 01:26 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-05-2007, 07:33 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Lightbulb مشاركة: ثمرات الكتب... سفك الدماء الطائفي صُنع في أمريكا

سفك الدماء الطائفيّ "صُنِعَ في أمريكا"

علاء البشبيشي


"العراق لم يكنْ يعرف أيَّ نوعٍ من الصراع الطائفي، لكن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وضعت بذوره منذُ دخلت العراق".. بهذه الكلمات صدَّر الكاتبان إريك ليفر, و رائد جارار بحثَهما الرائع: سفكُ الدماءِ الطائفي صُنع في أمريكا.
حيثُ يقول الكاتبان:.. كلما طالعتنا وسائل الإعلام صبيحةَ كلِّ يومٍ بأخبار الانفجارات في العراق، كلما تزايد جدلُ المحلِّلين حولَ نظرية "الحرب الأهلية بين أطياف العراق" التي تتكئ على التنوُّع المذهبي، إلاّ أن سياسة الولايات المتحدة هي التي غذّت هذه النظرية.
ويؤكد الكاتبان أن نظرية الحرب الأهلية المحتملة في العراق ليست جديدة نظرياً إلاّ أنها لا تظهر إلاّ حينما يكون للاحتلال مصالح من وراء ذلك، فللمحلِّلين السياسيين الغربيين رأيٌّ منذُ أمدٍ حولَ حربٍ أهلية مُحتملَة في العراق، ففي عام 1920 حذّر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد جورج من نشوب حربٍ أهلية إذا انسحب الجيش البريطاني من العراق، والآن يحدث نفسُ الشيء في الولايات المتحدة؛ إذ يُحذِّر جورج بوش "الجديد" من نفس الحرب الأهلية، إذا انسحبت قوات الاحتلال من العراق, وتركته فريسةً "لأهلِه". ويتعجَّب الكاتبان قائلَين:"وكأن الاحتلال هو طوق النجاة للعراقيين الذي إذا ما ذهب غرق العراقيون في مستنقع الطائفية، وكأن العراقيين ما عاشوا معاً من قبلُ، وكأن السُنَّة, والشيعة, والأكراد وغيرَهم وُلِدوا اليوم, ولم يكن لهم مكانٌ قبلَ دخولِ الأمريكان، وكأن بوش أشدّ رحمةً بالعراق من العراقيين أنفسهم".
ويؤكد الكاتبان الأمريكيان وجهة النظر هذه بتاريخٍ طويلٍ عاش خلالَه السُنَّة، والشيعة معاً منذُ قرون، عاشا على نفس الأرض، تصاهرا، وعملا سويّاً، ولم يتصارعا بشأنِ نزاعٍ طائفيّ,أو دينيّ، ويرى الكاتبان أن النزعة الدينية لدى الفريقين قوية، إلاّ أن ذلك لم يحلْ دونَ الانصهار معاً دونما تصارع، أما بعدما دخل الأمريكان أرضَهما بعدَ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في إبريل 2003، فبدأ صراعٌ لم يعرفْ العراق له مثيلاً من قبل، وتطوَّر الأمرُ حتى وصل أوجه بعدما استقرَّت الأمورُ بيدِ الأمريكان، بقيادة بول بريمر.
حاول بريمر أن يُلبِسَ الاحتلال قناعاً عراقياً، فقام بتعيين البعض في مجلس الحكم العراقي، إلاّ أنه بدلاً من أن يعكسَ المجلسُ الصورةَ الحقيقية للعراقيين، طبَّق وجهة النظر الأمريكية، وعيَّن الأعضاء وِفقَ نظرةٍ طائفية (13 شيعياً-5 من السنة – 5 أكراد – ومسيحي – وواحد من التركمان) .هذا التقسيم الغريب على العراق مزَّقه، بدلاً من أن يوحِّدَه - كما كان الأمريكان يعِدون- إنها مسابقة الكراسي السياسية، التي أراد الأمريكان أن تنطلقَ في العراق.
ويرى الكاتبان أن الانقسامات بين الأطياف العراقية لم تتزايدْ إلاّ عندَ كلِّ مرحلةٍ انتقالية، قامت بها الولايات المتحدة بدءاً بما سُمِّيَ "تحويل السلطة" في يونيو 2004 وحتى اليوم.
كذلك يرى الكاتبان أن الاحتلال نجح في إشعال نار الطائفية الدينية والعرقية في العراق عن طريق تقسيم العراقيين إلى فريقين: فريق يتنزه عن الانضمام للعملية السياسية في ظل الاحتلال، وآخر انخرط في العملية السياسية على الرغمَ من وجودِ الاحتلال، وكلا الفرقين يظنُّ الحقَّ إلى جانِبه، إلاّ أنه بعدَ أن تزايدت أعدادُ القتلى من الفريقين اتفقا أخيراً على هدفٍ واحد، وهو إنهاء الاحتلال ، الأمر الذي أتى على غيرِ هوى الأمريكان.
طالب العرقيون الاحتلال بوضعِ جدولٍ زمنيٍّ للانسحاب الكامل من الأراضي العراقية، الأمرُ الذي التفَّ حولَه غالبيةُ الشعب العراقي بصفته الحلّ الوحيد لوقف شلالات الدماء التي لم تتوقّفْ منذُ دخول قوات الاحتلال البلاد، لكن الولايات المتحدة بدلاً من أن تستمعَ لمطالبِ أهلِ الوطن أمعنت في التدخُّل في الشأن العراقي السياسي, والعسكري، واضعةً المزيد من بنزين الطائفية على نارِ الحرب الأهلية.
ويُلقي الكاتبان الضوءَ على أن مطلب إنهاء الاحتلال لم يكنْ عراقياً فقط، بل أمريكياً أيضاً، فقد وجَّه (12) من أعضاء مجلس الشيوخ, و آخرون من لجانٍ وطنية أمنية خطاباً إلى الرئيس بوش يدعونه إلى تبنِّي خطة للانسحاب من العراق قبلَ نهاية عام 2006؛ إذ إنها هي الخطوة الصحيحة نحو مستقبلٍ أفضل لكلِّ الأطراف، ولكن 2006 رحل، ولم ترحلْ قوات الاحتلال، رحلت الأيام وأخذت معها آلاف القتلى من جنودِ الاحتلال، وعدداً لا يُحصى من أرواحِ العراقيين الأبرياء، بالإضافة إلى مليارات الدولارات التي أُنفِقت على هذه الحرب الملعونة.
ويختم الكاتبان بحثَهما مطالِبِين كلَّ العقلاء, وصنَّاع القرار, والمهتمين بالكرامة البشرية, وحقوق الإنسان قائلين: "لابدَّ من وقفةٍ لإنهاء هذه المهزلة التي صُنِعت في أمريكا، وصُدِّرت للعراق رغماً عن أنفه، بقيادة أمراء الحرب في أمريكا".
إنها المهزلة التي جعلت الغرب ينتفضُ فزعاً من هولِها، ويدعو العالم أن يوقفَها ويتساءل: ما لهذه الدماء تُسفكُ كلَّما تراءى للمحتلين استعمار؟ وما لهذا العالم صامت لا يُحرِّك ساكناً أمام هذه الخطط التي ينحني أمامها الشيطان؛ إكباراً لخُبث ما فُعِل؟ إنه ذنبٌ لا يعلِّقه الكاتبان في رقبةِ الأمريكان فقط، بلْ في رقبةِ كلِّ من استطاع أن يوقفَه, ولم يفعل.... لذا كان نداؤهما الأخير: "لابدّ من وقفة".

http://www.alternet.org/story/40123/






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-05-2007, 11:05 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي الإنترنت والإعلام ... الصحافة الإلكترونية

الإنترنت والإعلام... الصحافة الإلكترونية
قراءة: إبراهيم الزعيم

الكتاب: الإنترنت والإعلام..الصحافة الإلكترونية
المؤلف: د. حسني محمد نصر
الناشر: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى 1424هـ
الصفحات: 251
صدر عن مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع كتاب "الإنترنت والإعلام... الصحافة الإلكترونية"، للكاتب د. حسني محمد نصر.
يتحدث الكتاب الذي يتكون من سبعة فصول في فصله الأول عن "نشأة وتطور الإنترنت كوسيلة للاتصال"، ويبين أن الفكرة الأولى للإنترنت تعود إلى العام 1945 عندما طرح (فانيفار بوش) آلة أطلق عليها اسم (ميمكس ماشين) لتنظيم المعارف الإنسانية والربط بينها وتمكين الباحثين من استعادة المعلومات بطريقة إلكترونية والوصول إلى المعلومات المرتبطة بها. وفي عام 1947 طوّرت شركة (إيه تي أند تي) الأمريكية المتخصصة في مجال الترانزستور الذي قاد إلى الثورة الرقمية وتكنولوجيا الضغط الرقمي.
ويقول إنه من الإسهامات العلمية التي قادت إلى ظهور الإنترنت فكرة (النص الفائق) التي قدمها (تيد نيلسون) عام 1962، معتمداً على فكرة (بوش)، ولم ينتقل هذا إلى حيز التطبيق إلاّ بعد أربعة أعوام من قيام وكالة المشروعات البحثية المتقدمة بوزارة الدفاع الأمريكية، والتي وضعت الأساس لقيام أول شبكة إليكترونية تربط عدداً من أجهزة الكمبيوتر، وتسمح بتبادل المعلومات بينها، وهي شبكة (اربانت) التي بدأت العمل الفعلي عام 1969.
ويقول الكاتب: إن الإنترنت عبارة عن شبكة كونية تربط ملايين من أجهزة الكمبيوتر عبر العالم، ويستخدمها وفقاً لتقديرات عام 2001 أكثر من (300) مليون مستخدم يتضاعف عددهم بشكل سريع.
وبخصوص عدد المستخدمين للإنترنت في العالم العربي تبين تقديرات مارس عام 2001 أن الإمارات العربية المتحدة تتصدر القائمة بنسبة 24.44 %، وتأتي البحرين في المركز الثاني بنسبة 16.67%، أما قطر فقد جاءت في المركز الثالث بنسبة 10.27%.
الفصل الثاني الذي جاء بعنوان: "الإنترنت ومفاهيم الاتصال" يبين أن سمات الإنترنت هي: تعدد الوسائط، والنصية الفائقة، والتدفق الشحني أو النقل التجميعي، والتزامنية، والتفاعلية.
أما عن فرص العمل التي توفرها الصحف والمجلات الإلكترونية، فقد قدرت دورية Columbia Journalism Review) ) في دراسة نشرتها عام 1996 عدد الوظائف التي وفرتها الوسيلة الجديدة بحوالي (71) ألف وظيفة في مدينة نيويورك وحدها، و(120) ألف وظيفة عام 1998وبرواتب تتراوح بين (25 - 50 ألف) دولار سنوياً، وهي رواتب تفوق ما تدفعه الصحف المطبوعة والإذاعات التقليدية لموظفيها.
يقول الكاتب في الفصل الثالث إن البريد الإليكتروني تغير إلى حد ما في السنوات الأخيرة، وسوف يستمر في التغير على مدى السنوات القادمة بفضل تطور نظامين جديدين من أنظمة البريد وهما: نظام بريد النص الفائق (HTML MAIL)، ونظام البريد المشفر(ENCRYPTION).
من أبرز خدمات الصحيفة الإليكترونية كما يذكر في الفصل الرابع هي: البحث سواء داخل موقع الصحيفة أو في شبكة الويب كلها، قراءة عدد اليوم أو عدد الأمس من النسخة المطبوعة، الاشتراك في الصحيفة الورقية، وتقديم الإعلانات سواء للموقع أو للصحيفة الورقية، والأرشيف، والبريد الاليكتروني من خلال الموقع وخدمة الحوار مع المحررين والرد على المواد المنشورة.
ويقول الكاتب: إن الصحيفة الاليكترونية تحقق يسر الاستخدام، ويعني مدى كفاءة موقع الصحيفة في عرض المعلومات واستعادتها بطريقة سهلة في بيئة الوسائط المتعددة. وقد تزايدت أهمية هذه المواقع ودرجة إقبال المستخدمين عليها بالمصداقية التي حققتها خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى الحالية التي تميز غالبية هذه المواقع وانفرادها بعرض التقارير ونشر الأخبار العالمية الهامة.
يقول المؤلف في الفصل الخامس: إن أنواع الصحف العربية الإليكترونية هي: الصحف التي تستخدم نمط الصورة (GIF)، والصحف التي تستخدم لغة النص الفائقHTMIL) ) والصحف التي تستخدم نمط النص المحمول(PDF)، والصحف التي تجمع بين النص الفائق والنص المحمول.
ويبين أن بعض الدراسات التي أُجريت على الصحف الإليكترونية العربية يشير إلى: التركيز على المضامين الإعلامية الجادة السياسية والاقتصادية والعسكرية على حساب المضامين الإعلامية الخفيفة مثل الرياضة والفن والحوادث والتسلية، وتغلب الطبيعة المحلية على المضامين الخبرية المعروضة على هذه المواقع، ويتضاءل إلى حد كبير اهتمام مواقع هذه الصحف بمضامين التسلية والخدمات.
يوضح الفصل السادس من الكتاب أنواع مواقع وكالات الأنباء العربية على الإنترنت، فيقول: إنها تتفاوت تفاوتاً كبيراً في جودة التصميم وفي الخدمات التي تقدمها، موضحاً أنها تنقسم إلى نوعين هما:
المواقع الفقيرة.
والمواقع الغنية.
وحسب الخدمات المقدمة تنقسم إلى قسمين هما:
المواقع المجانية الكاملة، المواقع غير المجانية.
"الرقابة على الإنترنت" هو عنوان الفصل الأخير من الكتاب، ويقول فيه الكاتب: إن بعض الجهات تتولى مسؤولية تنظيم المرور داخل الشبكة العالمية. وتشمل هذه الجهات الحكومات الوطنية والمحلية التي تحدد قواعد الطرق التي يجب على الجميع اتباعها داخل الشبكة، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه عدد من المنظمات المختلفة في تحديد طريقة تدفق البيانات وحركتها.
ويضيف أنه لا يمكن الحديث عن الرقابة على الإنترنت بمعزل عن النظام الإعلامي القائم في الدول بما يتضمنه من قوانين وقواعد خاصة بوسائل الإعلام التقليدية مثل: الصحف والإذاعات والتلفاز. ويوضح أن القيود المفروضة على شبكة الإنترنت تنقسم إلى قسمين هما:
المعوقات والقيود غير القانونية.
والمعوقات والقيود القانونية.







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-06-2007, 10:31 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب.وسط العاصفة (جورج تينيت) الإنترنت والإعلام.الصحافة الإلكترونية د.حسني نصر

علوّ الهمّة.. رجال صنعوا المجد وآخرون أضاعوه

عرض : مصطفى عياط
اسم الكتاب: علو الهمة
المؤلف: د. محمد بن إسماعيل المقدم
الناشر: دار ابن الجوزي/ القاهرة
الطبعة: ......


تعتبر الاقترابات الفكرية لنصوص مكتوبة لما يُسمّى المدرسة السلفية في مصر نادرة للغاية، فمعظم مشايخ هذه المدرسة يركزون بشكل أساس على الدروس والمحاضرات التي سرعان ما تتحول إلى تسجيلات صوتية، وهي وسيلة ما زالت بعيدة عن اهتمامات الباحثين والمتابعين لما يمكن اعتباره تياراً سلفياً متنامياً في مصر خلال السنوات الأخيرة، ولذلك فإن كتاب "علو الهمة" للطبيب الشيخ "محمد بن إسماعيل المقدم" يمكن اعتباره واحداً من هذه الاقترابات القليلة لمشايخ السلفية المصرية، ويكتسب الكتاب أهميته من ناحيتين: الأولى أن الشيخ المقدم يُعدّ من أبرز مشايخ السلفية المصرية، وبالتحديد ما يُسمّى "المدرسة السلفية بالإسكندرية"، والثانية أن الكتاب يتناول موضوعاً لا يخلو من ملمح عام معاصر، على عكس ما يميز إنتاج هذه المدرسة من اهتمام بإعادة عرض وتبويب التراث الفقهي بتنويعاته المختلفة.
ويتبع الشيخ المقدم في كتابه منهجاً قريباً مما يُسمّى في الغرب بـ "كتب الدافعية"، وهي كتب تعتمد على جمع مجموعة من المواعظ والقصص والعبر المؤثرة من أجل شحذ الهمم وتقوية العزائم لنيل المعالي أو لمواجهة الصعاب والعقبات، وفي ظل حالة الخواء الفكري التي يعاني منها الإنسان الغربي فإن هذه الكتب تحقق مبيعات بملايين النسخ، بخاصة وأنها تعتمد في طروحاتها على مداخل إنسانية عامة بعيدة عن الوعظ الديني التقليدي، ومؤلفوها في الغالب من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين.
ولعل هذا المدخل الإنساني العام يُعدّ التباين الرئيس بين الكتاب الذي بين أيدينا وبين كتب الدافعية في نسختها الغربية، فالشيخ المقدم يعتمد في كتابه بشكل أساس على الاستشهادات من القرآن والسنة النبوية وسرد قصص السلف الصالح، مستعيناً كذلك بجرعة مكثفة من الشعر تتناثر في صفحات الكتاب، والتي تتجاوز الـ (430) صفحة من القطع المتوسط. ويتكون الكتاب من خمسة أبواب، بعضها يتضمن فصولاً فرعية والبعض الآخر اقتصر على عناوين جانبية، وخصص المؤلف الباب الأول منه، للتعريف بمعنى "الهمة "، واستحضر في ذلك عدة


تعريفات لغوية وأدبية، أبرزها ما نقله عن الجرجاني، والذي جاء فيه: "الهمة توجّه القلب وقصده بجميع قواه الروحانية إلى جانب الحق، لحصول الكمال له أو غيره".

فطرية أم مكتسبة؟
ثم ينتقل المؤلف بعد ذلك للبحث في طبيعة الهمة وهل هي فطرية أم مكتسبة، وينقل في ذلك عن ابن الجوزي قوله: "الهمة مولودة مع الآدمي، وإنما تقصّر بعض الهمم في بعض الأوقات بسبب عجز أو كسل أو ركون إلى وسوسة الشيطان أو ركوب الهوى"، ويعلق الشيخ المقدم على ذلك لافتاً إلى أن الهمة عمل قلبي والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه، وكما أن الطائر يطير بجناحيه، كذلك يطير المرء بهمته.
ويحاول المؤلف الإجابة عن سؤال يحير الكثيرين حول السبب الذي يجعل كثيراً من الناس يطلبون الأدنى من الأمور، ويرجع ذلك إلى "فساد العلم وكثرة الجهل وضعف الهمة، فكلما صح العلم وانتفى الجهل وصحت العزيمة وعظمت الهمة، طلب الإنسان معالي الأمور".
وفي الباب الثاني من الكتاب، والذي خصصه المؤلف لتناول خصائص الشخص "كبير الهمة"، يحشد الشيخ المقدم باقة من الخصال الرفيعة، فـ "عالي الهمة" يجود بالنفس والنفيس في سبيل تحصيل غايته وتحقيق بغيته؛ لأنه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره وأن المصالح والخيرات لا تُنال إلا بحظ من المشقة".
ويُنقل عن الإمام أحمد بن حنبل رده عندما سُئل: "متى يجد العبد طعم الراحة"، فقال: "عند أول قدم في الجنة"، ويمضي المؤلف في سرد خصائص كبير الهمة، لافتاً إلى أنه "كائن متميز في كل خصائصه، حتى في ندمه، فبينما يندم خسيس الهمة لفوات لذاته، أو يتحسر لفراق شهواته، فإن لكبير الهمة شأناً آخر حتى وهو يندم، فهو يتحسر على ساعة مرت به في الدنيا، لا لأنه عصى الله فيها، وإنما لأنه لم يعمرها بذكر الله". ومن خصائص كبير الهمة أيضاً "أنه يتحرى مصالح العباد شاكراً بذلك نعمة الله، وطالباً به مرضاته، غير مكترث بقلة مصاحبيه، فإنه إذا عظم المطلوب قل المساعد، وطرق العلاء قليلة الإيناس"، ويعلل المؤلف ذلك بأن "عالي الهمة ترقّى في مدارج الكمال، بحيث صار لا يأبه بقلة السالكين ووحشة الطريق؛ لأنه يحصل مع كل مرتبة يرتقي إليها من الأنس بالله ما يزيل هذه الوحشة".
الجنة هي الهدف
وإذا كانت هذه هي خصال عالي الهمة، فمن الطبيعي أنه لا يرضى بما دون الجنة، وذلك لأن " أكمل الناس إرادة من أراد الله – عز وجل – فوحّده ولم يشرك به شيئاً، وسعى إلى مجاورة الرفيق الأعلى في دار كرامته التي رضيها الله لأوليائه"، ويلفت المؤلف إلى أن كبير الهمة "يبني مجده بشرف نفسه لا اتكالاً على حسبه ونسبه، ولا يضيره ألاّ يكون ذا نسب، فحسبه همته شرفاً ونسباً"، وكما أن عالي الهمة "يعرف قدر نفسه في غير كبر ولا عجب ولا غرور،


وإذا عرف المرء قدر نفسه صانها عن الرذائل وحفظها من أن تُهان وجنّبها مواطن الذل بأن يحمّلها ما لا تطيق أو يضعها فيما لا يليق بقدرها".
وفي الباب الثالث، والذي جاء تحت عنوان "الحث على علو الهمة في القرآن والسنة"، يورد المؤلف العديد من الاستشهادات من القرآن الكريم والسنة النبوية والتي تحث على ارتياد
معالي الأمور والتسابق في الخيرات وتحذر من سقوط الهمة، ويختتم المؤلف الباب بالتأكيد على أن الصحابة -رضي الله عنهم- هم أعلى الأمم همة.
وفي الباب الرابع، والذي يشكل نحو شطر الكتاب، يتناول الشيخ محمد إسماعيل المقدم، مجالات علو الهمة، وذلك عبر خمسة فصول متتابعة، ويحرص المؤلف في هذه الفصول على الإكثار من ضرب الأمثال والاستشهادات التي تدعم فكرته، ففي الفصل الأول، والمعنون "علو همة السلف الصالح في طلب العمل"، يضرب المؤلف العشرات من الأمثلة على علو همة السلف الصالح في طلب العمل، معتبراً أن "من لم ُيغلب لذة إدراكه العلم وشهوته على لذة جسمه وشهوة نفسه، لم ينل درجة العلم أبداً".
وبينما يتناول الفصل الثاني علو همة السلف في العبادة والاستقامة، خصص المؤلف الفصل الثالث لتقديم نماذج من التاريخ الإسلامي لعلو الهمة في البحث عن الحق، حيث تناول لمحات من حياة كل من الصحابيين الجليلين سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري، إضافة إلى قصة الشيخ أبي محمد الترجمان الميورقي، وهو قسيس كان من أكبر علماء النصارى في القرن الثامن الهجري، ثم شرح الله صدره للإسلام، وأتقن العربية وكان له دور بارز في الترجمة، فضلاً عن كتابه الشهير "تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب".
الدعوة والهمة
وعن علو الهمة في الدعوة إلى الله تعالى، يتحدث المؤلف في الفصل الرابع لافتاً إلى أن "من أعظم ما يهتم به الداعية هداية قومه وبلوغ الجهد في النصح (..) وإذا تأملت عظماء رجالات الإسلام من الرعيل الأول لرأيت أن علو الهمة هو القاسم المشترك بين كل هؤلاء الذين اعتزوا بالإسلام، والداعية كبير الهمة يقدر تبعات هذا المقام الرفيع؛ فهو يظمأ حيث يروى الناس، ويسهر حين ينامون، ويجوع حيث يشبعون، ويتعب حين يستريحون".
ويستعرض المؤلف في هذا الفصل العديد من الأمثلة لسعي السلف إلى الدعوة لله تعالى وحرصهم على هداية الخلق ومخاطرتهم بأنفسهم في نصرة الدين، ويورد في هذا السياق جانباً مما عاناه الإمام أحمد بن حنبل من أذى وعذاب في محنة خلق القرآن، كما يستعرض نماذج لنشاط جماعة التبليغ في الدعوة، وكيف أصبحت أوفر الجماعات حظاً من علو الهمة بسبب حركتها الدؤوب. أما الفصل الخامس، فيتناول علو الهمة في الجهاد في سبيل الله، ويواصل المؤلف في هذا الفصل كما في باقي فصول الكتاب نهجه في ضرب الأمثلة لتقريب الفكرة وشحذ الهمم.


وفي الباب الخامس والأخير من الكتاب، يبدو الشيخ محمد إسماعيل كما لو كان يقدم الوجه الآخر للصورة الناصعة التي تناولها في الباب الرابع، حيث يستعرض "حال الأمة عند سقوط الهمة"، ويلخص هذا الحال في كلمات مختصرة يقول فيها: "إن سقوط الهمم وخساستها حليف الهوان، وقرين الذل والصغار، وهو أصل من الأمراض التي تفشت في أمتنا، فأورثتها قحطاً في الرجال وجفافاً في القرائح، وتقليداً أعمى، وتواكلاً وكسلاً واستسلاماً لما يُسمّى (الأمر الواقع)".
ويشير المؤلف إلى أن المناهج التربوية والدراسية تشكل سبباً رئيساً في محنة المسلمين اليوم لما تزرعه في النفوس من سلبية وهوان، وينقل في هذا السياق عن عبد الوهاب عزام قوله: "كل ذل يصيب الإنسان من غيره ويناله من ظاهره: قريب شفاؤه، ويسير إزالته، فإذا نبع الذل من النفس وانبثق من القلب فهو الداء الودي والموت الخفي، ولذلك عمد الطغاة إلى أن يشربوا الناس الذل بالتعليم الذليل والتأديب المهين ليميتوا الهمة ويخمدوا الحمية".
لماذا تأخرنا؟
ويرصد المؤلف أسباب انحطاط الهمم، ويلخص ذلك في: الوهن (حب الدنيا وكراهية الموت) الفتور، إهدار الوقت، العجز، الكسل، الغفلة، التسويف والتمني، الانحراف في فهم العقيدة، الاستغراق في متابعة حقوق الأهل والأولاد، العشق، المناهج التربوية والتعليمية الهدامة، وازدياد اضطهاد العاملين للإسلام. وفي المقابل، يورد المؤلف عدة عوامل ضرورية لإعادة استنهاض الهمة والارتقاء بها، وهي: التعليم والبصيرة، وإرادة الآخرة، وكثرة ذكر الموت، والدعاء، والاجتهاد في تركيز الذهن على معالي الأمور، وهجر البيئة المثبطة، وصحبة أولى الهمم العالية، والإنصات لنصيحة المخلصين، والمبادرة والمثابرة في كل الظروف.
ثم ينتقل المؤلف للتشديد على ضرورة الاهتمام المبكر بتربية الأطفال وزرع الهمة العالية فيهم من الصغر، لافتاً النظر إلى أن علامات النجابة تظهر من الصغر، وهو ما جعل السلف يهتمون بالاجتهاد في الاكتشاف المبكر للنابغين، ووضعوا لذلك معايير دقيقة، ووفروا رعاية خاصة لهم، ويورد العديد من الأمثلة المدللة على ذلك. ومن الأطفال، ينتقل الدكتور الشيخ محمد إسماعيل المقدم، إلى الشباب حيث يوجه إليهم ما يعد رسالة الختام بعنوان "اغتنم شبابك قبل هرمك" ، فالشباب "هو وقت القدرة على الطاعة، وهو ضيف سريع الرحيل فإن لم يغتنمه العاقل تقطّعت نفسه عليه حسرات"، ويختتم المؤلف الكتاب بنصيحة جامعة يشدد فيها على "أن أصحاب الهمة العالية هم الذين يقوون على البذل في سبيل المقصد الأعلى، وهم الذين يبدلون أفكار العالم، ويغيرون مجرى الحياة بجهادهم وتضحياتهم".






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-07-2007, 11:15 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب: حديقة حيوان سياسية!! علوّ الهمة ... رجال صنعوا المجد وآخرون ضيعو

حديقة الحيوان السياسية!
الكتاب: حديقة الحيوان السياسية
المؤلف: مايكل سافاج
عدد الصفحات: 256 صفحة
تاريخ النشر: 2006

عرض/علاء البشبيشي
"الإنسان حيوان سياسي" مقولة لأرسطو منذ أمد كانت المُلهم للكاتب (مايكل سافاج)، حين قرر افتتاح أول حديقة حيوان سياسية في العالم من خلال واحد من أطرف كتبه، وأكثرها إثارة للجدل "حديقة الحيوان السياسية". إنها محاولة لتقريب دور الساسة، والنفعيين، حتى النقاد والنشطاء على الساحة عن طريق تشبيههم بالزواحف، والفئران، والطيور الجارحة، كلٌ حسَب صِفَاتِهِ التي يرى (سوفاج) تشابهاً كبيراً فيها.
إنها دعوة لزيارة أول حديقة من نوعها... حديقة تستطيع مشاهدة حيواناتها والتجوّل في أركانها بدون تذاكر دخول، أو استئذان من حارس، تستطيع ذلك بمجرد أن تنظر حولك، أو تدير مؤشر التلفاز أو المذياع على قناة إخبارية، وحينها سترى بعَينَيك كل حيوانات الحديقة وهم يتحدثون، ويصيحون، وربما يحكمون، وعلى شعوب العالم - وهي تُذبح - يتفرجون!!
حديقة الحيوان السياسية الأمريكية

يقول (سافاج) في أكثر كتبه مبيعاً: "ن النظام السياسي الأمريكي ليس سوى حديقة حيوانات مليئة بمجموعة مدهشة من الطيورالمغردة في أقفاصها، والقردة الثرثارة التي لاتكف عن الحديث، والوحوش الهمجية المزمجرة، الجشعة، القريبة الشبه بالكلاب غير المدرّبة، التي ترفع أقدامها لتتبول على كل ما هو عزيز لدينا، حتى الأفيال والحمير التي صارت منتخبة - إشارة إلى أصحاب الفيل من الجمهوريين، والحمار الديموقراطي في الانتخابات الأمريكية- وهم يمرحون ويضحكون، ولا يعبؤون بمن – ولا بما – حولهم". الأمر الذي يوجد له شبيه في عالم الواقع، فهناك ثرثارون، ومغردون، وربما أغبياء منتخبون، يظهرون في وسائل الإعلام كنجوم.
يأخذنا (سافاج) في جولة داخل حديقته لنشاهدها قفصاً قفصاً، وحيواناً حيواناً، ويعرفنا بمجموعة مذهلة من الحيوانات الوحشية التي تحتل واسطة العقد – أو واسطة الحديقة -هذه الأيام. ولكنه يحذرك أن تنتبه لخطواتك حين تقترب من الأفعى نحاسية الرأس- التي يشبهها بـ (تيد تيرنر) مؤسس شبكة (CNN) الأمريكية التلفزيونية – وأن تبقي ابنتك بعيدة عن الذئب - كلينتون المشهور بنزواته الجامحة -، ويحذر من الانخداع بالمظاهر حين تقترب من فأر المسك – جيمي كارتر – ذي الأسنان البارزة الطويلة الذي يعيش في المستنقعات وفي المياه الراكدة، وينتشر في أمريكا، فليس كل ما يلمع ذهباً كما يقول الراحل شكسبير، وكذا الأفعى المجلجلة (ذات الجرس) الموجودة في إفريقية- كوفي عنان - ثم يكمل هكذا للنهاية قائلاً: "إنها حديقة مليئة بأغرب أنواع الحيوانات السياسية".
ربما يختلف البعض مع (سافاج) في بعض تشبيهاته، لكنهم لن يجدوا بُدّاً من الاتفاق معه في منطقه؛ فقد عجّ العالم اليوم بالرّويبضات الجشعين الذين يعيثون في الأرض فساداً... ينطلقون في شوارعنا... وينغّصون حتى خلواتنا بقفزهم من شاشات التلفاز إلى حجرات معيشتنا داخل بيوتنا وربما بجوارنا على أرائكنا، ثم يتدحرجون إلى كراسي الحكم الذهبية.

مجموعة (سافاج) المتوحشة

بمنطقية شديدة يتجوّل سافاج في أروقة حديقته، ويعرفنا بأفرادها من الحيوانات واحداً تلو الآخر، ويشرح التشابه بين عالم الواقع وعالم الخيال بأسلوب يجعلك لاتتوقف لحظة عن الضحك الممزوج بالبكاء على الواقع المرير، يبدأ المؤلف بدعوة عامة قائلاً: "سيداتي وسادتي، أهلاً ومرحباً بكم في حديقة الحيوان الوطنية، الحقيقية"، ويعرفنا بالنمر الأرقط الرشيق - هيلاري كلينتون- التي ليس لها أي مقومات حقيقية تؤهلها لخوض غمار السياسة، إلاّ أنها تستطيع وببراعة أن تتحدث من جوانب وجهها الأربع.
وهاهو فأر الخلد الماكر- (جون ماكين) السناتور الجمهوري المؤيد للحرب على العراق - وهو فأر أعمى، أبتر الذيل، ويقضي معظم حياته تحت سطح الأرض، له قدرة غريبة على تغيير شكله وحتى معتقداته – الحديث عن (ماكين) وليس الفأر، ولربما قصد (سافاج) كليهما – بدون إبداء أسباب مقنعة لتحوّله المفاجئ.
وينتقل إلى الفأر ذي الشهية الشرهة للحم الخنزير - السيناتور الديموقراطي (روبرت بيرد) من ولاية وست فرجينيا- الذي يأكل لحد التخمة، وربما وضع رأسه بكاملها داخل الإناء لدرجة تثير الحرج والاستياء.
والدولفين المروض الأدرم - السيناتور الديموقراطي (جون كيري) - القادر علي القيام بحركات بهلوانية مثيرة للانتباه، والذي سرق لبّ مشاهديه لسنوات. وعلى الرغم من أن فك الدولفين الطويل يحتوي على (250) سناً بيضاء إلاّ أن (سافاج) وصفه بالأدرم ربما إشارة لطعن كيري في السن.
ثم فأر المسك طويل الأنياب – الديموقراطي جيمي كارتر، الرئيس التاسع والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 1977 إلى 1981م – الذي يميل إلى مهاجمة رفقائه القوارض من نفس فصيلته بخبث لايمكن تفسيره؛ لإثبات مدى فعاليته في المحيط الذي يعيش فيه، الأمر الذي يعرض التوازن الطبيعي للخطر.
وهاهو القس الأمريكي والسياسي المعروف(جيسي جاكسون) - المنتمي للحزب الديموقراطي - الذي يصفه (سافاج) بأنه يعيش في مستنقع عنصري من بنات أفكاره. صحيح أنه لا يدافع عن القتلة، وأمراء المخدرات، وقاطعي الطرق، ولا عن طغاة العالم الثالث، إلاّ أن جشعه يدفعه للتسلط على آخرين كُثر، وابتزازهم، وربما يكونون من أقرب الناس إليه".
ثم يأتي دور زعيمة الأغلبية الديمقراطية الجديدة (نانسي بيلوسي)، والتي يعرج عليها فيقول: "إذا لم تدرك بعد أنها "مشعوذة الديمقراطيين الثرثارة" وليست أجمل طائر في الغابة الممطرة، فإنك تستحق حينئذ هذا الوصف أكثر منها".
وهاهي الأفعي المجلجلة (ذات الجرس) الموجوده في إفريقية - كوفي عنان – المشهورة بمراوغاتها وكثرة تسللها بيسر خلال "الفضائح العالمية أو المكائد الشخصية"- إشارة لعنان وليس الأفعى – كالماء يتخلل الرمال بلا أي صعوبة.
وها هو ببغاء الجزيرة – (هاوارد ستيرن) الإذاعي الأمريكي الشهير بأكثر البرامج خلاعة في العالم – ذو القدرة الخارقة على تقليد أكثر التعليقات سخافة.
ثم يأتي دورالناشط والمغني الأمريكي (هاري بيلافونت) -الذي وصف مؤخراً الرّئيس بوش بأنه "الإرهابي الأعظم" - ليكشف (سافاج) مكونات حميته الغذائية من جوز الهند و فطيرة التفاح، ويصفه بالمتبطل، كبير الفم، صغير العقل، وبأنه نسخة مزوّرة من الجامايكيين.
وأيضاً دجاجة كاليفورنيا المنقنقة – السناتور الديموقراطية (باربرا بوكسر)- التي تضرب جذورها في أطناب بروكلين ونيويورك، بينما ترتحل باستمرار إلى الساحل بعد أن تصل سن البلوغ، لتأخذ دورها في السلسلة الغذائية.
ثم يأتي (جاك شيراك) والذي لم يسلم من لسان (سافاج) الذي تهكم حتى على اسمه الذي وصفه بأنه على قافية العراق (شيراك – العراق) ، والذي يقر الكاتب بفشلٍ في اكتشاف سلالته؛ إذ وصفه بالحرباء المتلونة المتوالدة من ضفدع ودجاجة – هذا كلام (سافاج) وعلى عهدته الشخصية- وعلى الرغم من أن أسلافه من الفقاريات، لكن حدث خطأ ما أثناء عملية تهجين أسفرت عن هذا المخلوق اللافقاري.
شر البلية ما يضحك
هذا العمل الفريد وُوجه بانتقادات عدة، من بينها أنه مجرد محاولة للعاجزين عن النقد البناء، وأنه يميل للتهكم اللاذع فضلاً عن السخرية التي لا تعرف حدوداً. إلاّ أنه كذلك لاقى إعجاباً ليس له مثيل بأنه إظهار للواقع المرير في ثوب هزلي جميل، وكما يقولون: "شر البلية مايضحك".
ففي الوقت الذي يجعلك الكتاب تضحك، يتركك تفكر في الوضع العالمي المأساوي الذي نعيشه، وكيف أصبحت الساحة السياسية - حقاً – حديقةً مليئةً بالكثير والكثير من الحيوانات، لكنهم ليسوا في أقفاص، ولكنهم طليقو السراح يعيثون في الأرض فساداً. وكأن (سافاج) يقدح زناد عقلك لتفكر في حل لإعادة تلك الأوضاع المقلوبة إلى نصابها، وإدخال الحيوانات إلى أقفاصها والفئران إلى جحورها.
دعوة جديدة لإكمال الحديقة

هذا العمل المبدع ينقصه شيئان:
أولاهما: أنه لم يعرج إلاّ على الساحة الأمريكية وترك العديد من الشخصيات السياسية الأخرى في العالم، فلا يوجد في الحديقة سوى حيوانات أمريكية الأصل، وهذه دعوة لإكمال النقص في هذه الحديقة لتكون حديقة عالمية، فالمجال متروك لكل الكُتّاب والمفكرين وحتى الخياليين - من المقهورين- أن يكملوا هذا النقص ربما من بلادهم.
ثانيهما: أن الكتاب يصف أشخاصاً معظمهم قد تركوا الساحة، ورحلوا أو هُمّشوا- اللهم إلاّ بيلوسي، وهيلاري، وقليلاً آخرين-؛ لأنهم حيث يعيشون تحدث تغييرات كثيرة في أوقات وجيزة، بخلاف عالمنا العربي والإسلامي الذي يجلس فيه الساسة وصُنّاع القرار عشرات السنين على كراسيهم لا يقدر أحد أن يزحزحهم عنها، فيرثوها كابراً عن كابر.
وأخيراً هناك سؤال يطرح نفسه الآن: ماذا كان (سافاج) سيشبه بوش، أولمرت، ساركوزي، بان كي مون، ليفني، وآخرين إذا ما ألّف كتابه اليوم؟
لكني لن أسأل عن شبيهٍ لكثيرين كشارون .......
فأنا أعرف الإجابة.







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-07-2007, 02:49 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Lightbulb جلال أمين يكتب سيرته الذاتية .. ماذا علمتني الحياة.. الشوارع الخلفية لرحلة العمر..!!

جلال أمين..الشوارع الخلفية لرحلة العمر
الكتاب: ماذا علمتني الحياة
المؤلف: جلال أمين
الناشر: دار الشروق/ القاهرة
عرض : مصطفى عياط/ القاهرة

"إن كتاباً في السيرة الذاتية لا يمكن أن يصبح محلاً للثقة إلاّ إذا كشف بعض الأشياء التي تشين صاحبها".. بهذه العبارة للكاتب الانجليزي الشهير جورج أورويل كان المفكر وأستاذ الاقتصاد البارز جلال أمين يهيئ قُرّاء سيرته الذاتية المعنونة "ماذا علمتني الحياة" لجرعة من الصراحة والمكاشفة غير المعتادة والصادمة في آن واحد، خاصة في ضوء ما اعتادت عليه كتب السيرة الذاتية العربية، والتي لا تخرج في غالبها الأعم عن تقديم خلاصة لتجربة صاحبها، وحصاد لرحلة العمر، مع قليل من النقد الذاتي على طريقة "البكاء على اللبن المسكوب"، عبر استعراض الفرص الضائعة والأحلام التي تسرّبت من بين يدي أصحابها .
لكن جلال أمين – على ما يبدو - فضل الخروج عن هذا المألوف، فهو وإن بث بين سطور الكتاب، الصادر عن دار الشروق بالقاهرة في نحو أربعمائة صفحة من القطع المتوسط ، العديد من خبراته وخلاصة تجربته مازجاً ذلك بآرائه ومواقفه تجاه الأحداث والقضايا الكبرى التي عايشها، إلاّ أنه خصص جانباً كبيراً من صفحات الكتاب للحديث عن "كواليس حياته" أو "شوارعها الخلفية" إذا ما جاز لنا استخدام هذا التعبير، فهو مثلاً لا يجد غضاضة في الحديث عن قصة الحب الأولى في حياة والدته، وكيف أنها كانت تحفظ نص الرسالة الأخيرة من "فارسها الأول" على الرغم من زواجها من أبيه.
كما تبدو صادمة للكثيرين تلك الصراحة التلقائية لجلال أمين وهو يتحدث عن دور الدين في حياة والده المؤرخ الإسلامي البارز أحمد أمين؛ إذ يكشف النقاب عن أن والده "وعلى الرغم من أن أهم كتاباته كانت تدور حول الإسلام لم يكن متديناً بمعظم المعاني الشائعة اليوم. إني لا أتذكر مثلاً أني رأيت أبي وهو يصلي، ولا أذكر أني رأيته وهو يقرأ في المصحف"، وعلى ذات المنوال يتحدث أمين عن والدته؛ إذ إنها "لم تكن أكثر تديناً من أبي. كانت تكره مثل أبي أن تسمع أي قول ينم عن أي شبهة كفر بالله، ولكني لا أتذكر أداءها لصلاة أو صوم، ولا هي أدت فريضة الحج، أو عبرت عن رغبة شديدة في أدائها".
حيادية محيرة
هذا التصادم، أو قل الغياب غير المتوقع للمرجعية الدينية في أسرة أزهرية الجد والأب، تظهر مؤشراته مع الصفحات الأولى من الكتاب، فالأب أحمد أمين وبعدما رزق بسبعة من الأولاد لم يعد بحاجة إلى المزيد، ولذا فإنه أصر على أن تتخلص الأم من جنينها الثامن، بل واصطحبها إلى طبيب إيطالي لإجراء عملية إجهاض، لكن الأم وبعدما "تحرك في قلبها غضب غريزي" استطاعت الاحتفاظ بالجنين حتى خرج للوجود في يناير 1935 ، والذي هو نفسه مؤلف الكتاب.
وفي الصفحات الأولى من الكتاب، والتي خصصها جلال أمين لتقديم صورة مفصلة عن والده ووالدته وإخوته، نلمح حيادية محيرة من جانب الابن تجاه الأب، وهذه الحيادية لا تقتصر على المشاعر فقط لكنها تمتد لتشمل كذلك الفكر؛ فالعلاقة بين الطرفين تبدو أقرب لعلاقة تلميذ بأستاذه من كونها علاقة أب بابنه، وهكذا فإن "الحس الأخلاقي" في شخصية الأب كان هو العنصر الأكثر لفتاً لاهتمام الابن، فلا حديث عن أبوة أو عاطفة، ولا حتى عن مثل أعلى، ولا مجرد إشارة لإعجاب بإنتاج الأب الفكري والأدبي، فهذا الابن - الذي أتى للدنيا لأب على مشارف الخمسين من العمر، ومتحفظ للغاية في التعبير عن مشاعره تجاه زوجته وأولاده - لا يهتم من شخصية والده سوى بهذا الحس الأخلاقي، ويفسره بكون الأب الذي ينتمي لأسرة شعبية متوسطة الحال كان "ارستقراطي الأخلاق والحس"، و"دائم التساؤل عن الموقف الأخلاقي الصحيح، وكأن المسائل كلها وأمور الدنيا تتحول عنده في نهاية الأمور إلى مشكلات أخلاقية".
وعلى ذات المنوال، يمضي جلال أمين في الحديث عن والدته وإخوته السبعة، خمس ذكور وأختين، فهو يتحدث عما يراه من مميزات وعيوب في كل شخصية مستخدماً منظار الباحث المحايد، ودونما أي إشارة عن طبيعة علاقته بهؤلاء الإخوة، ربما الاستثناء الوحيد هو الأخ الذي يسبقه مباشرة (حسين)؛ إذ لا يخفي جلال أمين تأثره وإعجابه بشخصية هذا الأخ، وهذا الإعجاب يمكن فهم جانب كبير منه في ضوء تقاسم الاثنين لموهبة الكتابة، بل إن الأب كان "يعلق على حسين آمالاً في أن يخلفه ككاتب وأديب أكثر مما علقه على أي ولد آخر من أولاده".
ويلخص جلال أمين حياديته المفرطة في الحديث عن أفراد أسرته في جملة بالغة الدلالة، يقول فيها: "إن من بين أفراد عائلتي من لا يتصور الكذب، ومنهم من يكاد يستعذبه. منهم من لا يهمه كثيراً ما إذا كان غنياً أو لم يكن، ولكن منهم من كان من نعومة أظفاره على استعداد لبيع نصيبه من المانجو التي قد يجلبها أبي معه للغذاء وإضافة حصيلة البيع إلى مدخراته. منهم من كان دائماً يلتهم الكتب التهاماً، ومنهم من كان مجموع ما قرأه – عدا الكتب المدرسية – بعض مقالات خفيفة".
شخصية قلقة
وفي مقابل هذه الحيادية، يبدو جلال أمين قلقاً ومتوتراً عند الحديث عن نفسه، بل يمكن القول إنه حاول التقليل منها مراراً عن طريق إبراز الجوانب القلقة في شخصيته، فهو على سبيل المثال يرى أن التدريس كانت المهنة الأنسب له، ويسوّغ ذلك باحتياجه إلى "رأي الناس فيّ ويهمني الحصول على تقديرهم أو إعجابهم، بل ويبدو أني كنت دائماً أحتاج إلى ما يؤكد لي هذا التقدير أو الإعجاب على فترات متقاربة، وإلا بدأت أفقد الثقة في نفسي. لا شك أني لم أكن قط شديد الثقة بنفسي، وهذا على الأرجح وهو شعور ولد معي، ولم تفلح ظروف أسرتي ونشأتي في اقتلاعه، والذي يعاني مثل هذا الشعور لابد أن يجد مصدراً مهماً للسلوى والطمأنينة في عمل كالتدريس أو التمثيل".
وتبلغ هذه الصراحة ذروتها عند الحديث عن الجنس الآخر، حيث لا يجد جلال أمين غضاضة في الكشف عن "شعور دفين" كان يتملكه "منذ سن مبكرة بأن من الصعب جداً أن تُعجب بي فتاة أو امرأة ولا أدري من أين جاء هذا الشعور اللعين الذي لم يفلح قط في القضاء عليه أي دليل يأتيني على عكسه، ولكن ها هي وظيفة التدريس تعطيني بعض التعويض عما حرمني منه هذا الشعور تجاه المرأة. ومن ثم ظلت رؤية وجه جميل لطالبة معينة أو أخرى واستثارة تعابير الإعجاب لديها حافزاً إضافياً للذهاب بحماس لإلقاء المحاضرة".
لم يتوقف جلال أمين طويلاً عند تطرقه للحديث عن أصدقاء الطفولة والمدرسة، فقد قفز سريعاً عن هذا الأمر، مستعرضاً نماذج تمثل شخصيات مختلفة، تشمل الوطني المجتهد والرقيق المهذب والبخيل العاشق للمال والانتهازي الوصولي، وهذا الأسلوب في تقديم نماذج ترتبط بعلاقة مباشرة بالكاتب من جهة إلاّ أنها تعبر – في الوقت ذاته - عن حالة مجتمعية أو إنسانية يريد المؤلف تسليط الضوء عليها، تبدو نمطاً عاماً في مختلف أجزاء الكتاب، فعند استعراض مرحلة الدراسة الجامعية في كلية الحقوق، اتخذ جلال أمين من أساتذة الكلية نماذج معبرة عن حالة المجتمع الجامعي في تلك الحقبة، فهناك الوصولي والجاد الملتزم، إضافة إلى صاحب الهيبة المعتد بكرامته واستقلاليته.
حساسية مفرطة
وعند استعراضه لنماذج شخصيات مفرطة في حبها لجمع المال واكتنازه، سواء من أصحابه أو أساتذته في كلية الحقوق، يستخدم جلال أمين خلفيته الاقتصادية في تفسير أسباب ونوازع ذلك؛ إذ يرى أن "الحرمان المادي في الصغر أمر خطير للغاية؛ إذ يترتب عليه في الغالب مادية مفرطة في الكبر، وهكذا كنت أميل دائماً، كلما رأيت شخصاً يسيطر عليه حب المال إلى البحث عن سبب ذلك في ظروفه نشأته، وكلما وجدت شخصاً كريماً سخياً مستعداً للتضحية بالكسب المادي من أجل فكرة أو مبدأ أفترض على الفور أنه لم يصادف حرماناً في صباه".
ويبدو واضحاً بين مختلف ثنايا الكتاب تلك الحساسية المفرطة التي يبديها جلال أمين تجاه من يوقفون حياتهم على جمع المال وتكديسه، حتى ولو كان أخاه الأكبر (محمد)، لكنه هو نفسه يعاني من مفارقة محيرة فيما يتعلق بالنهم في جمع المال؛ إذ سعى في وقت مبكر من عمله بالجامعة إلى التدريس بالجامعة الأمريكية بالقاهرة لبعض الوقت ثم أستاذاً متفرغاً، كما سافر إلى الكويت للالتحاق بالصندوق الكويتي للاستثمار لمدة أربع سنوات، واصفاً الراتب الذي كان يتقاضاه بأنه "أضعاف ما يحصل عليه مثلي في مصر".
وإذا كان جلال أمين برر السفر إلى الكويت بالإحباط الشديد تجاه الأوضاع السياسية في مصر عقب حرب أكتوبر 1973، وتدشين الرئيس السادات لما عُرف بمسيرة السلام مع إسرائيل، فإن تبرير عمله الطويل- والذي مازال مستمراً حتى الآن في الجامعة الأمريكية- احتاج منه إلى جهد وتفاصيل أكبر، فالأمر لا يتعلق فقط بالمال، ولكنه يشمل أيضاً التعارض القيمي والأخلاقي بين موقفه الراديكالي المعارض للولايات المتحدة من جهة، وبين العمل في جامعة تحمل اسم وعلم الولايات المتحدة، كما تتلقى تمويلاً أمريكياً.
وفي تبريره لهذا التعارض، يقول جلال أمين: "لم أشعر قط بأني أقوم بعمل غير أخلاقي أو أني بذلك أتنكر لوطني وقومي. كانت الغالبية الساحقة من تلاميذ الجامعة مصريين مائة بالمائة، ولمست لدى كثيرين منهم شعوراً وطنياً قوياً، بل لعل بعضهم كانوا يبدون لي أكثر قدرة على التعبير عن هذا الشعور الوطني من طلبة جامعة عين شمس، كما أني لم ألمس قط من إدارة الجامعة تدخلاً في النشاط السياسي للطلبة، ثم إني لم أشترك قط في أي عمل إداري في الجامعة يعرضني لاتخاذ مواقف قد تتعارض مع مشاعري أو موقفي السياسي".
تبرير وبراجماتية
و على الرغم من هذا الدفاع الحار، فإن جلال أمين – على ما يبدو – يستشعر قسوة التساؤلات التي يثيرها عمله بالجامعة الأمريكية لدى قرائه ومحبيه، بل يبدو أن هذا الأمر يمثل لديه هو ذاته إشكالية يحاول إيجاد معادلة نفسية للتعايش معها، فالدراسة باللغة الإنجليزية، كما هو الحال في الجامعة الأمريكية، تتعارض مع دعوته إلى الاستقلالية الاقتصادية والثقافية والحضارية عن الغرب والولايات المتحدة خاصة، ولذا فإنه ينتقل من الدفاع الإيجابي عن موقفه إلى المنطق التبريري، ويقول: "لم أكن أيضاً أتوقف عند هذا التساؤل، إذا كان من الواضح لي أن المرء يصادف يومياً أمثلة لا حصر لها على إهمال اللغة القومية والتنكر للثقافة الوطنية حتى في مؤسساتنا التي يُفترض فيها حماية هذه اللغة وهذه الثقافة، بحيث تبدو أي جريمة ترتكبها الجماعة الأمريكية في هذا الصدد كقطرة في محيط".
ويمضي جلال أمين في منطقه التبريري مستخدماً لغة براجماتية حادّة، ربما تكون هي ذاتها – مع اختلاف المواقف والمواقع – التي ينتقدها بشدة في سلوك خصومه الفكريين؛ إذ يروج لنهج يقوم على "تفضيل الواقعية الكاملة على الاستسلام للشعارات المجردة، بمعنى الاعتراف بأن قدرة المرء منا على أن يحدث بعمله المنفرد تغييراً مهماً في النظم السائدة قدرة محدودة، وأنه قد تكون من الحماقة أن يضحي المرء بنفسه أو بمصالح شخصية مهمة له أو لأسرته في سبيل التمسك بمبدأ عام لا توجد أمامه فرصة جديدة للتحقق في المدى المنظور".
وإذا كانت هذه الواقعية البراجماتية قد تشكل مفاجأة للكثيرين من قُرّاء جلال أمين المعجبين بصلابة مواقفه ومبدئيتها، فإن موقفه من الدين يضيف إلى هذه المفاجأة حيرة والتباساً في نفس الوقت، فإذا كان أمين قد استبعد من البداية وصف منزلهم بالبيت الذي إذا فتحت بابه "شممت منه رائحة الدين ساطعة زاهية" كما وصف والده منزل أبيه، فإن الحفيد مضى في ترسيخ هذه الصورة، مؤكداً أنه لا يذكر "أن واحدا منا نحن الإخوة قد واظب على أداء شعائر الدين لفترة طويلة من حياته. كان هناك الميل المعروف إلى التدين في فترة من فترات الصبا وبداية الشباب، وهو ما أذكر أنه سيطر عليّ سنة أو سنتين، أما بقية الإخوة فلا يقترن أي منهم في ذهني بأي مشاعر دينية قوية أو حرص على أداء مشاعر الدين بانتظام. ولا أذكر أن أبي أو أمي اتخذا أي موقف يحاولان به إعادتنا إلى حظيرة الدين".
ميتافيزيقيا أم إيمان؟
وفيما يتعلق بجلال نفسه، فإن موقفه المحايد تجاه الدين، لا حب ولا كره، بقي على حاله مع التحاقه بالجامعة، ثم دخوله مجال العمل السياسي من خلال الانضمام لحزب البعث القومي العربي، ويلفت أمين إلى أن أفكار هذا الحزب، ذي النزعة القومية الاشتراكية، لم تكن متصادمة مع الدين بل إنه يذكر لمؤسسه المسيحي ميشيل عفلق محاضرة ألقاه بمناسبة المولد النبوي الشريف. ومع تحوله من الفكر البعثي إلى المدرسة الماركسية ثم انتقاله لتبني الأفكار الوضعية المنطقية وزواجه بإنجليزية مسيحية يلفت النظر أمين إلى أن كل ذلك لم يثر لديه أي تساؤلات عن الدين، ويبدو غريباً أن بداية الاهتمام بالدين لديه قد حدثت في السبعينيات متأثراً بموقفه السلبي من التطرف الغربي في إطلاق العنان للغرائز والرغبات؛ فقد أثار ذلك لديه شكوكاً وتساؤلات حول مدى صحة اعتبار النموذج الحضاري الغربي، بمختلف تفريعاته الاقتصادية والفكرية والثقافية، معياراً للرقي والتقدم.
ومن خلال هذه التساؤلات، بدأ جلال أمين في التفكير في المكون الديني بصفته جزءاً من المعاني الميتافيزيقية التي تلعب دوراً لا يمكن إنكاره في صياغة حياة الأفراد والمجتمعات، بل وتشكل عنصراً أساسياً في بناء نهضتها، ويلخص فكرته تلك بالقول "كل هذه العوامل والأسباب التي لا تظهر في أي شيء محسوس، والتي يمكن وصفها بالميتافيزيقية، ومع أنه من الصعب كشفها وتبين كنهها، قد تكون في الحقيقة أثمن ما لدينا. إنها هي التي تميز الشيء الحي عن الميت، وهي التي تبث الحيوية في الجسد الخامل سواء كان جسد شخص أو أمة. إن الذي يحرك الأمم ويدفعها إلى النهوض والابتكار ليس إلاّ هذه العوامل الميتافيزيقية العسيرة حقاً على الفهم، ولكنها مع ذلك المسؤولة عن نهضة الأمة أو تخلفها".
ويبدو جلال أمين حريصاً على التأكيد على أن موقفه هذا من الدين مبني على مسوّغات عقلانية بحتة، ولا علاقة له بالجانب الروحي أو الإيماني، ويوضح ذلك قائلاً: "إذا كانت العقيدة عنصراً من العناصر المكونة لهذه الميتافيزيقيا -وإن لم تكن هي العنصر الوحيد فيها - فكيف نستهزئ بها أو نسخر، بل وكيف نسمح لأنفسنا بإضعافها أو هدمها. أليس التنكر لميتافيزيقا الأمة تنكّر لحق هذه الأمة في الوجود أصلاً، وفي التميز والنهضة، وفي بناء حضارة أو المساهمة في بنائها". ولا يترك أمين أي مجال لتفسير إيماني لموقفه من الدين، مشدداً على أن ما يشغله في هذا الشأن هو "دور الدين في إحداث النهضة القومية بدلاً من اعتباره مجرد طريق للخلاص الروحي للفرد (..) وتعاطفي مع الدين واحترامي له وحرصي على حمايته ينبع من تعاطفي مع أمتي واحترامي لها وحرصي على حمايتها وليس العكس".
وفي الجزء الأخير من الكتاب، والذي جاء تحت عنوانين دالين هما: "الشيخوخة والمرض" و "البدايات والنهايات"، يبث جلال أمين شحنات مكثفة من الحزن والتشاؤم، متذكراً السنوات الأخيرة من حياة والده، وكذلك حياة الأشقاء الذين اختطف الموت معظمهم؛ إذ يبدو أمين خائفاً بل مسكوناً رعباً تجاه شيخوخته، وإن كان لا يصرح بذلك علانية، فهو قلق من الانزواء في غياهب النسيان كما حدث مع والده الذي كان ملء السمع والبصر، وأيضاً خائف من أمراض الشيخوخة التي تقعد صاحبها حتى عن أداء أشد الضروريات، وكذلك يبدي وجلاً من انفضاض الأهل والأبناء وانشغال كل منهم بحياته.
ويحاول أمين وضع ذلك في إطار تفسير عقلاني، يقول فيه: "مع الشيخوخة لا تضعف فقط رغباتك فيما يمكن أن يحققه الناس وتحققه الحياة لك، ولكن تضعف أيضا -ويا للآسف- رغبات الناس فيما يمكن أن تحققه أنت لهم. فالوظيفة المهمة التي كنت تشغلها تفقدها ببلوغ المعاش، وقدرتك المعهودة على تلبية الناس للكتابة أو إلقاء محاضرة لم تعد كما كانت – لا كماً ولا نوعاً، بل وحتى الاشتراك في المناسبات الاجتماعية المختلفة. لابد إذن أن عدد المرات التي يرن فيها جرس التليفون في بيتك قد أصبح أقل بكثير مما كان، وكذلك عدد الخطابات التي تأتيك في البريد. إني لم أقطع شوطاً كبيراً في هذا المنحدر، ولكني أراه أمامي بكل وضوح، خاصة وأني لا أزال أذكر ببعض الحزن ما كان يظهر على وجه أبي في شيخوخته".

إن جلال أمين، وإن اختتم سيرته الذاتية بالتأكيد على أن حياته كانت ناجحة على الرغم مما اعتراها من "خيبات"، إلاّ أنه يبث العديد من رسائل التشاؤم والحزن بين سطور الكتاب، وهو ما يمكن اعتباره امتداداً لمناخ عام يجثم منذ عقود على أنفاس الأمة، ومن الطبيعي أن تكون وطأة هذا المناخ أشد على شخصية مهمومة بقضايا أمتها مثل جلال أمين.
[mark=FF00CC]لكن يبقى هناك تساؤل يلح على ذهني: لو كانت رحلة جلال أمين قد استقرت في حضن الدين بما يمنحه للنفس من طمأنينة وسكينة، كما حدث لكثير من المفكرين والكتاب الذين كانوا يتبنون أفكاراً قريبة من جلال أمين، هل كانت تلك المسحة الحزينة المتشائمة تسيطر على سطور قصة حياته؟
إنه مجرد تساؤل[/mark].


[mark=990099]الإسلام اليوم [/mark]







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-11-2007, 05:03 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب:شرح الأسباب الموجبة لمحبة الله تعالى لابن قيم الجوزية رحمه الله

"شرح الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله كما عدّها الإمام ابن القيم رحمه الله"

إعداد الدكتور/ عبد العزيز مصطفى كامل
القاهرة: 1428هـ / 2007م
الطبعة: الأولى
عرض وتقديم: محمد سيد بركة

وسط هذا الجو المزدحم والزاخر بالماديات، والتثاقل إلى الأرض وطينها.. يحتاج المسلم إلى السمو والرفرفة في عالم الروح؛ حتى تكون حياته متوازنة، فلا يربو جانب على آخر، فهو يبتغي بين هذا الطريق وذاك سبيلاً.. هو السبيل الذي أراده الله لعباده.
ومن ثم يأتي كتاب الدكتور عبد العزيز مصطفى كامل: "شرح الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله تعالى كما عدّها الإمام ابن القيم رحمه الله".
يبدأ الكتاب بحديث صحيح رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما أنا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- خارجين من المسجد، فلقِينا رجلاً عند سدة المسجد فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أعددت لها ؟» قال: ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله. قال: «فأنت مع من أحببت».
وهذا يبين أن الصدق في محبة الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- يدرك به العبد منزلةً قلما توصِل إليها الأعمال، فعمل العبد كثيرًا ما تلحقه الآفات والفترات والنقائص، أما إذا استجمع الإنسان في قلبه محبة صادقة خالصة دائمة لله ورسوله، فإن ذلك يعوّض نقصان عمله، ويبلغه المنازل العالية التي ربما قصرت عن بلوغها همته، وتقاصرت عن استشرافها قامته.
ولهذا السبب قام الدكتور عبد العزيز كامل بدراسة وشرح الأسباب العشرة التي عدّها الإمام شمس الدين ابن قيم الجوزية في كتابه "مدراج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"، وذكر أنها تستوجب محبة الله للعبد، وهاك بيانها:
السبب الأول: "قراءة القرآن بالتدبّر والتفهم لمعانيه وما أُريد به، كتدبّر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه ليتفهم مراد صاحبه منه".
من الأسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل، قراءة القرآن بخشوع وتدبر وتفهم، ولا عجب أن يكون القرب من كتاب الله من أعظم القرَب الموجبة لمحبة الله، فإذا كان الله تعالى قد شاء بحكمته أن يكون إيماننا به من الإيمان بالغيب، فإنه سبحانه قد شاء أيضًا أن يكون خطابه لنا وحديثه إلينا من أمر الشهادة، فنرى كلامه مسطورًا ونسمعه مقروءًا ويتكرر وقعه بلفظه ومعناه على القلوب والأفئدة، فالقرآن هو الدال على الله وعلى محابّ الله، فمن القرآن نعرف صفات الله، وأسماءه، وما يليق به، وما يتنزه عنه، وما أمر به، وما نهى عنه، من الشرائع المفصلة الموصلة إلى محبته ورضاه. والتدبر وسيلة المعرفة ودلالة المحبة، وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته.
السبب الثاني: "التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض".
من المعلوم أن أداء الفرائض هو أفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه، وحسب مؤدي الفرائض على تمامها، فضلاً عن أنه موعود بالفلاح، فوزًا بالجنة ونجاةً من النار. فمؤدي الفرائض كاملة محبٌ لله، ومؤديها وبعدها النوافل محبوب من الله، فللمتقرِّب إلى الله بالنوافل إذًا خصوصية وميزة تجعله أعلى مرتبةً من مؤدي الفرائض فقط؛ ذلك لأن الفرائض مطلوبة من العبد أصلاً، وهو مكلف بها وآثم بتركها والتفريط فيها.
فهناك صنفان من الفائزين الناجين:
الصنف الأول: المحب لله، فهو دائمًا مؤدٍ لفرائض الله، وقَّافٌ عند حدوده. والصنف الثاني: المحبوب من الله، وهو المتقرب بعد الفرائض بالنوافل. وهذا ما قصده ابن القيم بقوله: "التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها موصلة إلى درجة المحبوبية بعد المحبة".
فالمحبون المتقربون بالفرائض، والمحبوبون المتقربون بالنوافل بعد الفرائض، هم أولياء الله وأصفياؤه وخيرته من الخلق. وفي هؤلاء وأولئك، تنزلت الآيات ووردت الأحاديث. ونخلص إلى أن أولياء الله المقربين، من تقربوا إلى الله بأداء الفرائض، ومن تقربوا إلى الله تعالى بعد أداء الفرائض بالنوافل، وهؤلاء أهل درجات السابقين المقربين.
ثم يوجز الكاتب النوافل في الصلاة والصيام وصدقة التطوع والتطوع في الحج والعمرة.
السبب الثالث: "دوام ذكره على كل حال، باللسان والقلب والعمل والحال؛ فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من الذكر".
نعم، فذكر الله تعالى شعار المحبين له المحبوبين منه، حيث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه»، وصاحب الأذكار مذكور عند الله بالثناء والمحمدة والمحبة وموعود بالمغفرة والأجور العظيمة.
السبب الرابع : "إيثار محابّه على محابّك عند غلبات الهوى، والتسنُّم إلى محابّه وإن صعب المرتقى".
فمما لا شك فيه أن إيثار رضا الله على رضا غيره، وإن عظمت فيه المحن، وثقلت فيه المؤن، وضعف عنه الطوْل والبدن، هو سبب في محبة الله تعالى للعبد، فإن إيثار محاب الله على محاب غيره تتجلى آثاره في أمور ثلاثة، وهي: قهر النفس، ومخالفة هوى الناس، ومجاهدة الشيطان وأوليائه.
السبب الخامس: "مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها وتقلُّبه في رياض هذه المعرفة. فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة".
فالمعرفة مقامٌ سامٍ من مقامات المؤمنين، ومنزلة من منازل السائرين إلى دار الفائزين.
السبب السادس: "مشاهدة بِرِّه وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة, فإنها داعية إلى محبته".
فالعبد أسير الإحسان كما يقولون، فللإنعام والبر واللطف معانٍ تسترق مشاعر العبد وتستولي على أحاسيسه وتدفعه إلى محبة من يسدي إليه النعمة ويُهدي إليه المعروف.
ولا منعم على الحقيقة ولا محسن إلاّ الله، فهذه دلالة العقل الصريح والنقل الصحيح، فلا محبوب في الحقيقة عند ذوي البصائر إلاّ الله تعالى، ولا مستحق للمحبة كلِّها سواه.
السبب السابع وهو من أعجبها: "انكسار القلب بكليته بين يدي الله تعالى، وليس في التعبير عن هذا المعنى غير الأسماء والعبارات".
فابن القيم في هذا السبب يحوم حول معاني الخشوع والتذلل والافتقار ومراعاة الأدب مع الله تعالى، وكلُّها معانٍ يجتمع فيها معنى الانكسار.
السبب الثامن: "الخلوة به وقت النزول الإلهي؛ لمناجاته، وتلاوة كلامه، والوقوف بالقلب، والتأدب بأدب العبودية بين يديه، ثم ختْم ذلك بالاستغفار والتوبة".
فإذا أراد أحدنا اللحاق بقافلة المحبين لله المحبوبين من الله، فليُعجِّل إلى مرضاته، وليجْعَل إخلاص النية وصلاحَها أولى خطواته، وليستعنْ بالله، فإن من استعان بالله أعانه.
السبب التاسع: "مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم كما ينتقى أطايب الثمر، ولا تتكلم إلاّ إذا ترجحت مصلحة الكلام، وعلمت أن فيه مزيدًا لحالك ومنفعة لغيرك".
نعم، إن محبة المحبين الصادقين ومجالستهم من موجبات محبة الله تعالى. ولا عجب في هذا، فإن البشرى قد زُفت إلى أهل المحبة عبر وحي يوحى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتباذلين فيّ». رواه الإمام مالك بإسناده الصحيح.
فمحبة المسلم لأخيه في الله ثمرة لصدق الإيمان وحسن الخلق.
السبب العاشر: من أسباب المحبة كما عدّها الإمام الحافظ ابن القيم: "مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل".
فلا خيار للإنسان إذا أراد محبة الله إلاّ أن يسعى للمحافظة على قلبه سليمًا من كل آفة وعيب وفساد ينافي ما يحبه الله.







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-12-2007, 08:00 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب: الأسباب الموجبة لمحبة الله ت&#159

استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام

الإسلام اليوم
17/12/1428
26/12/2007


الكتاب

استراتيجيات غربية لاحتواء الإسلام

إعداد
الدكتور باسم خفاجي
الناشر
المركز العربي للدراسات الإنسانية
سنة النشر
القاهرة ربيع الآخر 1428 هـ/ مايو 2007 م




أصدرت مؤسسة راند الأمريكية في نهاية شهر مارس 2007م تقريرًا بعنوان: (بناء شبكات مسلمة معتدلة)، وهو تقرير متمم لسلسة التقارير التي بدأها المركز الفكري المؤثر في إصدارها لتحديد الأطر الفكرية للمواجهة مع العالم الإسلامي في الفترة التي أعقبت أحدات سبتمبر 2001م.
ومؤسسة راند هي أكبر مركز فكري في العالم، مقرها الرئيسي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وقد اشتق اسمها من الأبحاث والتطوير أي Research and Development
وتقوم هذه المؤسسة بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، ومن ثم تحليلها وإعداد التقارير والأبحاث التي تركز على قضايا الأمن القومي الأمريكي في الداخل والخارج، ويعمل في تلك المؤسسة ما يقرب من 1600 باحث وموظف يحمل غالبتيهم شهادات أكاديمية عالية، وميزانيتها السنوية تتراوح بين 100: 150 مليون دولار أمريكي.
وتعد مؤسسة راند إحدى المؤسسات الفكرية المؤثرة بشكل كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا، وهى تدعم توجهات التيار المتشدد في وزارة الدفاع، كما تتولى الوزارة دعم كثير من مشروعاتها وتمويلها وترتبط مؤسسة راند بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالية ويصب كثير من الدراسات والبحوث الصادرة من هذه المؤسسة في خانة مواجهة انتشار الإسلام والمسلمين، وقد ساهمت في رسم خطة الحرب الأخيرة على ما يطلق علية الأمريكان "الإرهاب"، وتقدمت بدراسة لوزارة الدفاع تقترح فيها ضرب المملكة العربية السعودية واعتبارها العدو الأول في العالم.
ويعد فرع راند في المنطقة العربية مركزًا مهمًا للمساهمة في إعادة تشكيل الرؤية التي تطرحها الإدارة الأمريكية
وقد قام بإعداد تقارير راند لعام 2007 انجل راباسا وشيريل بينارد وليول شوارتز سكيل.
ويرى الدكتور باسم خفاجي الذي قام بإعداد القراءة للتقرير أن الجديد في تقرير هذا العام هو أنه يقدم توصيات محدودة وعملية للحكومة الأمريكية.
ويؤكد التقرير أن هناك صراعًا فكريًا بين الغرب والعالم الإسلامي، وأن هذا الصراع الفكري يحتاج إلى الاستفادة من التجارب السابقة، ومن أهمها: تجربة الصراع مع التيار الشيوعي خلال فترة الحرب الباردة.
ويوصى التقرير الولايات المتحدة الأمريكية أن تستفيد من تلك التجارب، وأن تبحث في أسباب نجاحها وما يمكن أن يتكرر ويستخدم مرة أخرى من وسائل وأدوات وخطط وبرامج في إدارة الصراع مع التيار الإسلامي.
كما يعقد التقرير مقارنة بين المعركة الفكرية مع التيار الشيوعي والمواجهة الحالية مع العالم الإسلامي، كما يرى التقرير أهمية استعادة "تفسير الإسلام" من أيدي التيار الإسلامي، وتصحيح تلك التفسيرات؛ حتى تتناسب وتتماشى مع واقع اليوم، ومع القوانين والتشريعات الدولية في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وقضايا المرأة.
جاء التقرير في عشرة فصول.
وصف الفصل الأول واقع العالم الإسلامي من ناحية دور المسجد في المعارضة السياسية، وعدم تمكن التيار العلماني من استخدام هذا المنبر من أجل التعريف ببرامجه، ويرى التقرير أن التيار الإسلامي يتمتع بكل من المال والتنظيم، وهما العنصران الأكثر تأثيرًا في المجتمعات الإسلامية، ويتحدث بكل بوضح عن الحاجة لاستخدام التيار الإسلامي.
أما الفصل الثاني، فقد خصصه لخبرة الحرب الباردة وفية يشرح كيف تحولت المواجهة مع الاتحاد السوفيتي من مواجهة اقتصادية وعسكرية إلى مواجهة فكرية بالدرجة الأولى كما يوضح التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أدركت مبكرًا أن طبيعة المعركة الحقيقة في ذلك الوقت كانت فكرية وبالتالي قامت الولايات المتحدة بوضع إستراتيجية فكرية عامة للتعامل مع الخطر الشيوعي ويقدم التقرير في نهاية الفصل وصفة النجاح في ذلك الوقت والتي جمعت بين وجود إستراتجية موحدة والاستفادة من المتاح على أرض الواقع وأن طبيعة المواجهة الفكرية كانت هجومية وليست دفاعية.
أما الفصل الثالث من التقرير فكان مقارنة بين الحرب الباردة وتحديات العالم المسلم اليوم، وتوحي هذه المقارنة بأن الولايات المتحدة الأمريكية في حرب جديدة وأن الخصم في هذه المرحلة هو التيار الإسلامي.
ويركز الفصل الرابع الذي جاء تحت عنوان جهود أمريكا في تقليل موجة التطرف على تقييم ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأعوام الماضية من خطوات عملية تحجيم التطرف، ويرى معدو التقرير أن أمريكا قد أخطأت عندما أظهرت بعض الدعم لعدد من الحركات الإسلامية التي ظهرت وكأنها تدعي الاعتدال، ولكن ما لبث أن انكشف الوجه الآخر لها والمعادي لمصالح الولايات المتحدة، وأن تلك الحركات ليست معتدلة بالمفهوم الأمريكي للاعتدال، ويضرب التقرير لذلك مثالين هما:
حزب العدالة والتنمية بالمغرب، وجبهة العمل الإسلامي بالأردن.
وفى الفصل الخامس يضع التقرير خارطة الطريق، لبناء شبكات معتدلة في العالم المسلم، ويؤكد التقرير على أن نقطة البدء الرئيسة في بناء شبكات المسلمين المعتدلين تكمن في تعريف وتحديد هوية هؤلاء المسلمين، ووضعت بعض الملامح التي يمكن من خلالها تحديد ماهيّة الإسلاميين المعتدلين، أهما:
القبول بالديمقراطية والقبول بالمصادر غير المذهبية في تشريع القوانين واحترام حقوق النساء والأقليات الدينية ونبذ الإرهاب والعنف غير المشروع.
كما يضع القرير اختبارًا يسميه: "اختبار الاعتدال" وهو 11 سؤالاً، يشكل الاختبار في مجمله المحددات الرئيسية لوصف الاعتدال المقترح، وهي:
* هل يتقبل الفرد والجماعة العنف أو يمارسه؟
* هل تؤيد الديمقراطية بمعناها الواسع؟
* هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دوليًا؟
* هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟
* هل تؤمن بوجود خيارات لا تستند للشريعة بالنسبة لمن يفضلون الرجوع إلى القوانين المدنية ضمن نظام تشريع علماني؟
وتعبر هذه الأسئلة في مجملها عن الاعتدال بالمفهوم الأمريكي، ولا تعبر إلا عن المصالح الأمريكية الهادفة إلى تحويل السلميين بعيدًا عن الإسلام تحت دعوى الاعتدال العالمي.
وقسم التقرير من يمكن للإدارة الأمريكية أن تتعاون معهم إلى ثلاثة أقسام:
• العلمانيون.
• الإسلاميون العصرانيون.
• التيار التقليدي المعتدل.
وفي الفصل السادس يتناول التقرير ((مسلمي أوروبا)) ويركز على ثلاثة تيارات رئيسة، وهى:
1- تيار الاندماج في الحياة الأوربية وتغيير الإسلام ليتناسب مع الحياة الأوربية المتمدنة.
2- تيار الاهتمام بالهوية الإسلامية داخل أوروبا
3- تيار الاعتزاز بالإسلام بأكمله وهم بالعموم أنصار التيار السلفي كما يذكر التقرير.
ويصف ذلك التيار بأنه أخطر التيارات التي تواجه أوربا، ويجب تحجيمه ومقاومته. أما الفصل السابع فكان خاصًا بجنوب شرق آسيا. ويؤكد على أهمية الاستفادة من التجربة الاندونيسية في إشاعة الليبرالية تحت مظلة الاعتدال.
وفى الفصل الثامن يحدد التقرير العائق الرئيسي أمام بناء شبكات معتدلة في الشرق الأوسط، ويرجع ذلك إلى عدم وجود حركة ليبرالية علمانية واسعة.
بينما في الفصل السابع يركز على أهمية أن تعيد الولايات المتحدة الأمريكية النظر في سياستها ورؤيتها لدور التيار العلماني الليبرالي في الشرق الأوسط في خدمة بناء الشبكات المعتدلة.
وكان الفصل العاشر قد خُصص للتوصيات، حيث يوصي التقرير بأهمية التركيز على أطراف الصراع مع التيار الإسلامي، والبعد عن المركز لصعوبة تحقيق انتصارات حقيقة في هذه المرحلة في المركز.
وقد استغرق إعداد هذا التقرير ثلاثة أعوام كاملة، وقام معدوه بالعديد من الزيارات واللقاءات مع كثير من المفكرين والإعلاميين في الولايات المتحدة وأوربا والعالم الإسلامي؛ من أجل إعداده. وللأسف، صدر التقرير منذ شهور، وهو يتناول أهم قضايانا. ولم نره بالعربية ولم نستفد منه، لكي نعلم كيف يفكر أعداؤنا، وماذا يدبرون لنا.






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-01-2008, 10:34 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب:الهجرة إلى الله


الهجرة إلى الله

الدكتور/ عبد الرحمن عميرة 14/1/1429
23/01/2008

الكتاب
الهجرة إلى الله
المؤلف
الدكتور: عبد الرحمن عميرة

سنة النشر
القاهرة 1428هـ/2007م
ليس ثمة شك لدى المسلم من قرب الله له في السر والجهر، في الفلاة والحقل، في الصحراء والسهل، في المسجد والمسكن، في حال الصمت والكلام، في أثناء اليقظة والمنام في حلول الليل وأدبار النهار، قال تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} سورة ق : 16. أقرب إليه من نفسه التي بين جنبيه، أقرب إليه من همسه الذي يكون بين شفتيه، قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} سورة يونس : 61 ، وقال سبحانه وتعالى: { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة الأنعام: 60.
فالمسلم الذي تشرّب الإيمان قلبه، وخالط كل ذرة من ذرّاته يؤمن إيمانًا لا جدال فيه أن الله معه يحصي حركاته ويسجل أعماله، وعليه أن ينظف سلوكه وفكره وينظف شعوره وقلبه. يفعل المسلم ذلك، لا لأن الناس معه أو تراه وهو مضطرّ إزاءهم أن يكون نظيفًا، وإنما لأن الله معه دائمًا وفي كل لحظة. قال تعالى : {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} سورة المجادلة: 7. فالمسلم يتعامل مع مجتمعه والشاهد هو الله ..
ولكن يأتي السؤال الذي تجيب عنه تلك الدراسة: هل في مقدور هذا الإنسان الفاني البسيط الضعيف أن يكون قريبًا من الله؟
يقدم الدكتور عبد الرحمن عميرة في كتابه «الهجرة إلى الله» الإجابة في إيجاز وسهولة فالله سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} سورة البقرة : 186 ، وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} سورة الواقعة:10،11 . ففي البداية يوضح الدكتور عميرة حقيقة الحياة والكون بين الدين والعلم وبين أنه لم يوافق في الإجابة على كثير من التساؤلات التي تدور في داخلنا ولا يجد لها جوابًا. فعلماء الغرب الباحثون عن الحقيقة يعترفون بعدم استطاعة العلم الإجابة عن كثير من المسائل. يقول "شاشاوان":
مهما يكن تقدمنا العجيب في العصر الحاضر علميًّا وصناعيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، ومهما يكن اندفاعنا في هذه الحركة العظيمة للحياة العلمية وللجهاد والتنافس في سبيل معيشتنا ومعيشة ذوينا، فإن عقلنا في أوقات السكون والهدوء عظامًا كنا أو متواضعين، خيرين كنا أو أشرارًا يعود إلى التأمل في هذه المسائل الأزلية: لِمَ وكيف كان وجودنا ووجود هذا العالم؟ وإلى التفكير في العلل الأولى أو الثانية وفي حقوقنا وواجبنا.
كما يرى وليم جيمس أن معرفتنا ليست إلا قطرة بجانب بحر وأن البحر هو جهلنا، ومهما يكن من يقين أو عدمه حول كثير من الأشياء فإن عالم المشاهدة محاط بعالم آخر أكبر منه، ولكننا لا نعرف في الوقت الحاضر شيئًا عمّا يتصف به من صفات إيجابية..
ثم يبين بعض أراء "ألكسيس كاريل" التي بينها في كتابه القيم، والمترجم إلى العربية منذ ما يزيد على نصف قرن "الإنسان ذل المجهول".
ثم يؤكد الدكتور عميرة أنه إذا كان العلم عجز عن الإجابة فالملجأ هو الدين، فالدين هو منهج إلاهي يرشد إلى الحق في الاعتقادات وإلى الخير في السلوك والمعاملات.
فالعلم في مقدوره أن يجيب عن "ما هذا؟"، ولكن ليس في مقدروه الإجابة عن "لماذا؟" كما أن العقل أيضًا دائرة اختصاصه محدودة وقدرته على كشف حقائق الوجود لا تتعدى قدرًا محدودًا ولا يقدح هذا مطلقًا في سلامة العقل؛ فالعقل ميزان صحيح وأحكامه في كثير من الأوقات يقينية وخصوصًا في عالم الرياضيات غير أننا لا نطمع أن نزن به أمورًا فوق طاقته.
ويوضح الكاتب كيف عرف الإنسان خالقه فأرسل الله الرسل وأخذت الرسالات تتوالى ورسل الله يتعاقبون الواحد تلو الآخر، كلها تدعو إلى فطرة الله التي فطر الناس عليها ألا وهي الإسلام حتى جاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة الخاتمة والشاملة والعامة للبشرية جميعًا قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} سبأ : 28، جاء بالتوحيد الخالص الذي هو رفضٌ لكل الانحرافات التي تردّت فيها البشرية في تاريخها الطويل، وإثبات وحدانية الله الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وشهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديق ومتابعة للرسول واقتداء به في كل ما يأتي وما يدع.
فالإقرار بالشهادتين يدخل صاحبها في ساحة الإسلام والإسلام ليس قولاً باللسان فقط، ولكنه قول وتصديق وعمل.. إن كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله لابدّ أن ينطق بها اللسان ويصدق بها القلب وتلتزم بها الجوارح.
ويرى الكاتب أن الطريق إلى الله هو كتاب الله نهاجر إليه في رحلة عميقة متأنية نستلهم معانيه ونتعرف على أحكامه ونخضع كل شؤوننا لأوامره؛ فالقرآن الكريم يحدثنا عن رحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن قربه القريب من ربه ويحدثنا أيضًا عن الذاهبين إلى ربهم كما يحدثنا عن الفارّين إليه وعن الرحلة التي يقطعها الرجال في مسيرتهم إليه..
ثم يركز الكاتب على الصلاة ويبين أن مجتمع الصلاة مجتمع لا يعرف الغربة، مجتمع لا يوجد فيه الغريب أو الدخيل حتى ولو كان من بلاد بعيدة أو من غير هذا الوطن والصلاة أقرب السبل إلى التعارف وأنجح الوسائل في إشاعة المحبة بين الناس وفي تقريب قلوبهم وإلغاء الحدود بين أوطانهم. ومجتمع الصلاة لا يعرف التنازع ولا يرضى التدابر ويقضي على مسافات الخلاف بين أفراده رغبة في وجود المجتمع المتماسك وحفاظًا على قوته وكيانه. كما أن مجتمع الصلاة مجتمع جادّ لا يعرف العبث وقد تجد فيه الفقير ولكن لا تجد المحتاج، تجد من قُدِر عليه في الرزق ولكن لا تجد المتسول.
وفي النهاية يرى الكاتب أن الناس بالنسبة إلى قبول العقيدة ورفضها ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم رافض العقائد جملة وتفصيلاً، وهؤلاء هم الملحدون، وقسم مخلص لدينه متبع لأوامر ربه مؤدٍ لفرائضه يعرف الطريق إلى ربّه وهؤلاء هم عدّة الأمة في السلم والحرب في الحقل والمصنع وفي المدرسة والمعمل، وقسم مسلم بالتبعية وهؤلاء هم ضحية الأفكار الدخيلة والتربية الغربية والمخطط الاستعماري .. إلى شاطئ الأمان ويعودوا إلى كنف دينهم..
والكتاب رحلة ممتعة في توضيح كيف يقترب الإنسان من ربّه بلغة سهلة ومبسطة.







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-02-2008, 04:33 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب:الفكر العربي ومكانه في التاريخ

الفكر العربي ومكانه في التاريخ

عرض/ محمد بركة 26/1/1429
03/02/2008

الكتاب:
الفكر العربي ومكانه في التاريخ
المؤلف:
ديلاسي أوليري
ترجمة:
د. تمام حسان
مراجعة:
د. محمد مصطفى حلمي
الناشر:
مكتبة الأسرة القاهرة 2007م.

الاستشراق في تعريفه العامّ هو دراسات أكاديمية يقوم بها غربيون للشرق بشتى جوانبه: تاريخه وثقافته, ودينه ولغته, ونظمه الاجتماعية والسياسية وثرواته وإمكاناته من منطلق التفوق العنصري والثقافي على المشرق وبهدف السيطرة عليه لمصلحة الغرب وتبرير هذه السيطرة بدراسات وبحوث ونظريات تتظاهر بالعملية والموضوعية بينما يرى "إدوارد سعيد" وهو من أكثر من كتب عن الاستشراق وأثار جدلاً كبيرًا في الأوساط العملية في عالمنا العربي الإسلامي، وكذلك في الغرب– يرى أن الاستشراق أسلوب غربي للهيمنة على الشرق وإعادة صياغته وتشكيلة فكرياً وسياسيًا وممارسة السلطة عليه، ولكننا نرى أن الاستشراق وإن كان في ظاهره دراسات أكاديمية يقوم بها غربيون للإسلام والمسلمين من شتى الجوانب عقيدة وشريعة وثقافة وحضارة وتاريخًا ونظمًا وثروات وإمكانات إلا أنه يهدف في أحد أهدافه الرئيسية تشويه الإسلام، ومحاولة تشكيك المسلمين فيه، وتضليلهم عنه، وفرض التبعية للغرب عليهم ومحاولة تبرير هذه التبعية بدراسات ونظريات تدعى العملية والموضوعية، وتزعم التفوق العنصري والثقافي للغرب على الشرق الإسلامي.
ومن ثم كانت أهمية الاطلاع على تلك الدراسات التي يقوم بها المستشرقون ورصدها لبيان الجوانب الإيجابية في تلك الدراسات وأيضًا التنبيه والردّ على الجوانب السلبية، وحسنًا فعلت مكتبة الأسرة في القاهرة بإعادة طبع كتاب «الفكر العربي ومكانه في التاريخ» لمؤلفه "ديلاس أوليري" والذي قام بنقلة إلى العربية الدكتور تمام حسان، وراجعه الدكتور محمد مصطفى حلمي..
ويرى المترجم الدكتور تمام حسان أن مؤلف الكتاب "ديلاس أوليرى" استعمل كلمة Arabic دون Arab لأنه يقصد أن الفكر العربي الذي جعله للكتاب لم يكن إنتاجا عربيًا خالصًا، ولكنه كان فكرًا باللغة العربية قام به قلة من العرب وكثرة من غيرهم ولا تقتصر هذه الدعوى منه على أن تكون إشارة في عنوان الكتاب وإنّما تصبح بعد ذلك تصريحًا في صلب الكتاب.
وجاء الكتاب في عدة فصول تناول المؤلف فيها الصورة السريانية للهليغية فتكلم عن النساطرة واليعاقبة والزرادشتيين والوثنين الحرانيين، وكذلك اليهود حيث يبين المؤلف أن المجتمعات النصرانية التي كانت تتكلم السريانية كانت لها أهمية كبيرة في نقل الفلسفة والعلم الإغريقي إلى العالم العربي.
ثم تحدث عن العهد العربي وحاول رسم صورة لكيفية بدء انتشار الفكر العربي وظهور مدارس فكرية عربية، فمع العصر الأموي بدأ المسلمون يدرسون الفقه دراسة علمية وظهور نهضة علمية في مجال الصناعات والهندسة والبناء والطب، وكذلك الفلسفة وظهور بعض القضايا العقدية التي كانت تتبناها الدولة وتبرير فرضها على المسلمين كمسألة "خلق القرآن" والتي ابتلي فيها كثير من أئمة المسلمين، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل ثم تحدث باستفاضة في فصل خاصّ عن مجيء العباسيين الذين قاموا بنهضة علمية شاملة وأعادوا تنظيم الدولة على النمط الفارسي.
كما خصّ المترجمين بفصل في كتابه وبين أهمية الترجمة ابتداء بابن المقفع والنسطوري جورجيس بن بختيشوع، وتحدث عن بيت الحكمة الذي أنشاة المأمون، ويعدّ القرن الرابع الهجري العصر الذهبي للمترجمين العرب وتحدث عن ثابت بن قرّة وجابر بن حيان.
كما تحدث عن المعتزلة وفلاسفة المشرق والتصوف، ثم تكلم عن فلاسفة المغرب وخصّ ابن رشد بحديث مسهب حيث يعدّه الغربيون أعظم الفلاسفة العرب وآخرهم تقريبًا..
والكتاب فيه الكثير من المعلومات التي يجب أن نوليها الاهتمام؛ لأن مؤلف الكتاب "ديلاسي أوليري" يعدّ من غلاه المستشرقين الذين يتلمسون في ثقافة العرب ما يرجون أن يردوه لأدنى شبه إلى ثقافة الإغريق أو الرومان؛ فالفقه الإسلامي- في رأيه- مأخوذ عن القانون الروماني؛ لأن العرب وجدوا في الأقاليم المفتوحة أوضاعًا فقهيه أقروها كما أن الفلسفة الإسلامية في نظرة طور من أطوار الفلسفة الهلينية؛ لأن العرب بحثوا المشاكل الفلسفية التي بحثها الفلاسفة الهلينيون والتصوف الإسلامي ذو روافد من الأفلاطونية الحديثة؛ لأنه اتفق معها في بعض الآراء، بل يذهب هذا المستشرق الذي أعماه الحقد والتعصب إلى أن العقيدة الإسلامية نفسها تشتمل على عناصر هلينية؛ لأنها ارتضت بعض ما ارتضته النصرانية أو الفلسفة الهلينية؛ لأنها ارتضت بعض ما ارتضته المسيحية أو الفلسفة الهليبنية ويغفل المؤلف أن الإسلامي مصدره القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وأن العقيدة الإسلامية قد بلغها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو الذي لم يتل قبلَ القرآن من كتاب ولاحظه بيمينه، نسى ذلك المؤلف أو بالأحرى تناساه ليعلي من شأن الإغريق الأوربيين أبناء قارته وبني عمومته وأسلافه الفكريين، وليحطّ من شأن المسلمين لدوافع عنصرية أو دينية أو كلاهما معًا..
علاوة على ذلك نجد أن الكتاب ينصف الفكر العربي، حيث لا يستطيع إلا إنصافه حين يشرع المؤلف الطريقة التي وصلت بها أفكار العرب إلى أوربا الحديثة هذا الكتاب وأمثاله لا يجب ترجمته فقط، بل يجب ترجمته والردّ على ما فيه من طعن في ثقافتنا وفكرنا ورده إلى الأصول، فموقف المستشرقين يمثل عداوة عقائدية من أشدّ العداوات وأخبثها في تاريخ الإسلام، ولسنا نطالب المستشرقين أن يكونوا مسلمين قبل أن يدرسوا الإسلام ولكنا نطالبهم بأن يكونوا موضوعيين وصادقين وأن يلتزموا بالأمانة العلمية في دراستهم للإسلام ولا يسعنا في النهاية إلا أن ننبه المسلمين أن يستيقظوا وأن يصحو من غفلتهم وينتبهوا إلى خطورة الاستشراق ويحذروا عداوة المستشرقين ويتيقنوا أن معظمهم ليس بمنصف فهم جميعا ملة واحدة ...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-02-2008, 12:48 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب:الفاتيكان والإسلام .. أهي حماقة أم عداء له تاريخ

الفاتيكان والإسلام

أهي حماقة؟ أم عداء له تاريخ؟



الإسلام اليوم 9/2/1429


16/02/2008






الكتاب:
الفاتيكان والإسلام.. أهي حماقة؟ أم عداء له تاريخ؟




المؤلف: د .محمد عمارة


سنة النشر: القاهرة – 2007م



عرض: محمد سيد بركة




لقد مُني الإسلام– من قديم الزمان– بأعداء لا ينامون عن المكر به، يضمرون له الكيد وينسجون له المؤامرات لذهاب دولته وسلطانه، وقد حاول هؤلاء التشكيك في القرآن فلم يفلحوا فحاولوا التشكيك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فباءت محاولتهم بالفشل أيضًا..
وبين الحين والآخر تتعالى بعض الأصوات الحاقدة تحاول النيل من رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، وكانت محاضرة بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر عن علاقة العقل بالإيمان في المسيحية، وذلك بجامعة "ريجنسبورج" بمدينة "رايتسبون" الألمانية في 12 سبتمبر عام 2006م التي بدأها بالهجوم على الإسلام– وبالطبع لن تكون هذه هي الأخيرة– وأخذ بابا الفاتيكان يفتري على الذات الإلهية زاعمًا أن "مشيئتها في الإسلام متسامية لا تخضع للعقل ولا للمنطق"، بل إنها بزعمه "لا تلتزم حتى بكلمتها الخاصة".
كما زعم أن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم لم يأت بكل ما هو سيئ وشرير ولا إنساني وادّعى أن الإسلام إنما يؤسس للعنف والإرهاب وأن القرآن الكريم مجرد تعليمات.
فقام الدكتور محمد عمارة بالإجابة عن سؤالين هما:
هل الموقف الفاتيكاني– البابوي من الإسلام هو مجرد حماقة خرقاء؟ أم أننا أمام تاريخ طويل من العداء الشديد للإسلام ومن ثقافة الكراهية السوداء لأمة الإسلام؟
وذلك في كتابه الذي صدر حديثًا بعنوان "الفاتيكان والإسلام أهي حماقة؟ أم عداء له تاريخ؟"
ويبين الدكتور عمارة أن عداء الفاتيكان للإسلام عداء له تاريخ وأن محاضرة بنديكتوس السادس عشر ما هي إلا فصل جديد– ولن يكون الأخير– في فصول العداء للإسلام والافتراء وعلى مقدساته ورموزه وحضارته يأتي بعد عام من أحداث الرسوم الدانماركية التي أساءت إلى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وجاءت هذه الافتراءات هذه المرة ممن؟! من كبيرهم وليس من صحفي دانماركي نشر رسومه في 30سبتمبر 2005م.
لقد تحدث بنديكتوس السادس عشر في هذه المحاضرة فأساء إلى إله المسلمين ورب العالمين عندما ادّعى أن المشيئة الإلهية في الإيمان الإسلامي متسامية ومطلقة لا تتقيد بالعقل ولا بالمنطق، الأمر الذي يجعل الإيمان الإسلامي برأي البابا إيمانًا وثنيًا أعمى، كذلك عندما تحدث عن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم اختار عبارات الإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني (1391-1425م) التي تفتري على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزعم أنه لم يأت إلا بما هو شرير وسيئ ولا إنساني، ومن ذلك أمره نشر دينه بالسيف..
وانطلاقًا من ذلك قارن البابا بين مسيحيته وبين الإسلام فنسب العقلانية إلى المسيحية ونفاها عن الإسلام. كما اتهم الإسلام والمسلمين بالتأسيس للعنف والإرهاب، وخلط بين الجهاد الإسلامي وبين الحرب الدينية المقدسة التي عرفتها ومارستها الكنيسة الكاثوليكية الغربية.
ويحاول الدكتور عمارة توضيح عقلية بنديكتوس فيرى أنه تولى البابوية في إبريل 2005م بعد أن شغل فترة طويلة منصب المسئول الأول عن النقاء العقائدي، أي قيادة الأصولية الأرثوذكسية الكاثوليكية التي تقسم العالم إلى مؤمنين كاثوليك حقيقيين وإلى كفرة.
ويرى أن اختياره لاسمه البابوي بنديكتوس السادس عشر- واسمه قبل البابوية "جوزيف را تزينجر"- يَنُمُّ عن معنى وثيق الصلة بتوجهه الأصولي التكفيري، وله تاريخ في الخوف والتخويف من الإسلام الذي أصبح اتجاهًا في الغرب يسمونه "الإسلام فوبيا". ويؤكد الدكتور عمارة أن العداء له تاريخ طويل؛ ففي تراثهم الكاثوليكي يفتري توما الأكويني على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرى أنه صلى الله عليه وسلم قد أغوى الشعوب من خلال وعوده لها بالمتع الشهوانية وحرّف جميع الأدلة الواردة في التوراة والإنجيل من خلال الأساطير والخرافات التي كان يتلوها على أصحابه ولم يؤمن برسالته إلا المتوحشون من البشر الذي كانوا يعيشون في البادية أما دانتي في تراثه الفني والأدبي فيضع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الإمام علي بن أبي طلب رضي الله عنه في الحفرة التاسعة في ثامن حلقة من حلقات جهنم؛ لأنهم– بنظر دانتي– من أهل الشجار والنفاق الذين تقطعت أجسادهم في سعير الكوميديا الإلهية.
وإذا كان المرء يعجب كل العجب من أن يبلغ الخيال المظلم المريض بالكنيسة الأوربية– باباواتها وقساوستها وشعرائها وعوّامها هذا المستوى الغريب والعجيب والمريب في الافتراء على الإسلام والمسلمين، فإن هذا العجب يتزايد عندما يرى هذا التراث من ثقافة الكراهية السوداء لا يزال باقيًا وفاعلاً دون نقد أو مراجعة بل يراه فاعلاً وموجهًا لبابا الفاتيكان– أستاذ الفلسفة: بنديكتوس السادس عشر– في القرن الواحد والعشرين.
ويا ليت الأمر قد وقف عند هذا الباب ذي التوجهات المحافظة والأصولية بالمعنى الغربي، وإنما الأدهى والأمر أننا أمام تراث من العداء للإسلام والافتراء على رموزه ومقدساته يحرك هذه المؤسسة الكبرى التي يتربع على عرشها هذا البابا. فهذه الكنيسة هي التي هيّجت أوروبا وأعلنت وقادت أولى الحروب العالمية على الإسلام– الحروب الصليبية– التي دامت قرنين من الزمان (489ه-690هـ/ 1096-1291م) . وهي التي زكّت وصمتت صمت الرضا، بل وشاركت بالتنصير في الغزوات الأوربية الحديثة لاستعمار العالم الإسلامي على امتداد القرون الخمسة الممتدة من إسقاط غرناطة والأندلس 1492م وحتى هذه اللحظات، وهي التي أرسلت كولمبس ليجمع الذهب بعد إبادة سكان الأمريكيتين لإعداد حملة صليبية جديدة ضد عالم الإسلام لإعادة اغتصاب القدس وفلسطين، وهي التي أرسلت دي جاما ليلتفّ حول العالم الإسلامي تمهيدًا لضرب قلب العالم الإسلامي، وهي التي أرسلت ماجلان ليحارب المسلمين في الفلبين لتنصيرها بعد أن كانت مسلمة واسم عاصمتها أمان الله..
إنه فصل جديد في العداء التاريخي للإسلام يحشد فيه الغرب الاستعماري مؤسساته الدينية والسياسية والإعلامية لتشويه صورة الإسلام وإقناع شعوبه بهذه الحروب الصليبية الجديدة التي يريدون بها اختطاف الشرق من الإسلام بتنصير أهله ونهب ثرواته واحتلال أرضه من جديد..







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-03-2008, 01:34 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: ثمرات الكتب:دراسات معرفية في الحداثة الغربية

دراسات معرفية في الحداثة الغربية

اسم الكتاب: دراسات معرفية في الحداثة الغربية
المؤلف: الدكتور عبد الوهاب المسيري
الناشر: الشروق الدولية

ينشط الدكتور عبد الوهاب المسيري منذ بواكير حياتهالفكرية إلى استجلاء النموذج المعرفي الكامن وراء المنتجات الحضارية للغرب ونظرياتها، وخلال هذه السنوات الطويلة من البحث تمكّن المسيري من إعداد مجموعة من الدراسات المتعلقة بهذا الجانب، وقد ضمّن بعضها في هذا المؤلف.
والمسيري على الرغم من أنه استغرق ولسنوات طويلة في إعداد موسوعته الشهيرة حول الصهيونية، إلاّ أنه راح يبحث كذلك في علم اجتماع المعرفة ليخرج لنا مؤلفه الضخم في العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية (جزآن)، وكذلك مؤلفه الذي نحن بصدده الآن (دراسات معرفية في الحداثة الغربية).
يضم هذا الكتاب دراسات عن الحضارة الغربية الحديثة والنموذج المعرفي الكامن وراء بعض نظرياتها ومنتجاتها الحضارية، وعن بعض أهم المفاهيم المحورية فيها مثل: "الإنسان الطبيعي"، و "الاستنارة"، و"العلمانية". كما يحاول الكتاب تحديد سمات هذا النموذج الأساسية، فيذهب إلى أن الحداثة الغربية حداثة منفصلة عن القيمة (value-free)، والتي يشير لها الكتاب بصفتها الحداثة المادية أو الحداثة الداروينية؛ لأنها تجعل الصراع هو جوهر العلاقات الإنسانية. ويبيّن الكتاب خطر تبديلات النموذج الحضاري الغربي على مجمل حياة الإنسان، العامة والخاصة، في الشرق والغرب.
ودراسة الظواهر الحضارية المركبة مختلفة عن دراسة الظواهر الطبيعية المادية والظواهر الإنسانية البسيطة؛ فالنتائج التي يصل إليها الدارس هي نتائج في معظمها احتمالية. ولتوضيح هذه القضية يقدم الكتاب ثلاث دراسات في فكر عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر، والهدف منها توضيح منهجه في دراسة الظواهر الحضارية الحديثة؛ فهو يستخدم النماذج المركبة متعددة الأبعاد ليفسر ظواهر مثل الرأسمالية والعلمانية، ويبين علاقتهما بحركة الإصلاح الديني في الغرب.
والإشكالية الأساسية التي توجد عبر كل الكتاب إشكالية محورية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهي علاقة الذات بالموضوع، والتي تتبدى في إشكالية علاقة الأفكار بالواقع، والشكل بالمضمون، والكل بالجزء، والخاص بالعام. ويضم ملحق الكتاب عدة دراسات تهدف إلى توضيح هذه الإشكالية وكيفية تجاوزها، كما يضم دراسات خاصة بالنماذج المركبة وضرورة استخدامها في دراسة الظواهر السالبة.
يتناول الفصل الأول من الكتاب بعض أهم المفاهيم المحورية في الحضارة الغربية الحديثة مثل (الإنسان الطبيعي)، و(الاستنارة)، و(العلمانية)، ويشرح المؤلف هذه المفاهيم بشيء من التفصيل.
أما في الفصل الثاني فيتحدث المسيري عن (النموذج المعرفي والحضاري الغربي) في محاولة لتجريد النموذج المعرفي والحضاري الغربي وتحديد بعض سماته الأساسية.
ويضم الفصل الثالث (ماكس فيبر والحداثة) ثلاث دراسات في فكر عالم الاجتماع الألماني ماكس فيير، والهدف منه -كما يقول المسيري- توضيح منهجه في دراسة الظواهر الحضارية الحديثة.
وفي فصل آخر من كتاب (دراسات معرفية في الحداثة الغربية) يسلط الدكتور عبد الوهاب المسيري الضوء على "النموذج الحضاري الغربي والحياة اليومية" من خلال عدد من العناوين الفرعية؛ فتحت عنوان "وهم الديموقراطية" يوضح كيف أن النخبة الأمريكية توصلت إلى تقسيم ماكر للعمل والاختصاصات بينها وبين الجماهير، فجعلت السياسة الخارجية من شأنها وحدها، بينما صرفت جهود الجماهير إلى الأمور المحلية مثل التأمينات الاجتماعية والنظام التعليمي، ونتج عن ذلك أن الإنسان الأمريكي وعلى الرغم من اهتمامه بمصالحه الفردية لا يعرف تأثير حرب العراق مثلاً على التأمينات الصحية بالنسبة له.
ويرى المؤلف أن التقسيم السابق الذكر ينسحب أيضاً على الصحف الأمريكية؛ فصحف مثل (النيويورك تايمز)، و (الواشنطن بوست) هي صحف للنخبة، وتتضمن مقالات معمقة حول السياسة الخارجية والشؤون الدولية، بينما هناك صحف مثل (يو اس تودي) ينحصر جل اهتمامها في الأمور المحلية، ولذلك فهي أكثر توزيعاً من الصحف الأخرى.
وفي صفحات أخرى من هذا الفصل يستعرض المسيري -ومن خلال عنوان (حضارة الهامبورغر والانسان)- المفاهيم المتصلة ببعض المظاهر الشكلية في الغرب، فبنطلون (الجينز) الأزرق الذي يرتديه الملايين من الشباب حول العالم هو عبارة عن رمز معين يرى في الماركة أهم من البنطلون ذاته (أو المادة الأساسية)، وذات الأمر ينسحب على (التي شيرت)، والذي يعده المسيري الرمز الثاني في الحضارة الغربية.
وفي نهاية الكتاب نجد مجموعة من الملاحق تحت عنوان كبير هو (علاقة الواقع بالأفكار)، ويبتدئها بدراسة حول علم اجتماع المعرفة، وملحق آخر بعنوان (في الايدولوجيا)، و(العقل المادي وحدوده)، و(الموضوعية المتلقية)، و(الموضوعية الاجتهادية التفسيرية)، وغيرها من الملاحق.






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار علمي (مهم لكل من أراد الحديث عن الدكتور زغلول النجار) محمد بن حامد المنتدى الإسلامي 6 30-07-2011 09:44 PM
الشاعر العربي الكبير محمد الفيتوري في مصر إسلام هجرس منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 19 18-03-2008 11:00 PM
الذائقة والعروض والفصيح والنبطي خشان خشان منتدى العروض - الموسيقى والقافية 2 16-03-2008 10:57 AM
سر تسمية الشهور العربية ابراهيم خليل ابراهيم المنتدى الإسلامي 2 12-01-2008 11:39 PM
قصيدة النثر في عيون مبدعيها و عيون الاخر( مدخلات و وجهات نظر ) اشرف خالد منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 28-10-2007 03:01 PM

الساعة الآن 06:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط