معارضة لقصيدة الشاعر سامر سكيك...
[poem=font="Simplified Arabic,6,blue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://montada.aklaam.net/images/toolbox/backgrounds/1.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
جوهر الرُّسل
يَمِّمْ يَرَاعَكَ وانْشُدْ جَوهَرَ الرُّسُـلِ = واسْقِ الفؤادَ هوًى يَخلُو مِنَ الزّلَلِ
واقصدْ حِكايةَ نُـورِ اللهِ مُنْتَشِيـًا =دونَ المطـالعِ بالتّشبيـبِ والطللِ
واستلهمِ الشّـعرَ منْ إبداعِ مُهْجَتِهِ = واطربْ على ذكرهِ بالمدحِ والغزلِ
واستنطقِ الفجرَ منْ دَيجُورِ غَفْوَتِنا = وارفعْ نـداءَكَ واخلعْ حُلَّةَ الكسـلِ
ذاكَ الذي أشرقتْ أنوارُ طلْعتــهِ = حتى استضاءَ بها وجهُ الدّجى الثملِ
شقَّ الدّجى نورهُ الوضاءُ وانبثقتْ = عن فَجْــرهِ مدنٌ خلاّقَـةُ الدولِ
ذاكَ الذي ابتسمتْ شمسُ العُلا ألقًا = وامتازتِ الأرضُ في عينيْهِ من زُحلِ
لأجلهِ ارتسمتْ في الكونِ خارطةٌ = للطّهرِ وانبعثـتْ منهـا ذُرى الأملِ
بمولدِ الطّهرِ قُدَّ الخيرُ وانقشعَـتْ = غشــاوةُ الجهلِ والبغضاءِ والدّجلِ
دربُ الهدايةِ قدْ بــانتْ معالِمُه = إذِ استقــامَ به من كومةِ السُّبُـلِ
الكونُ ينهلُ مـن ينبوعِهِ قيمــًا = في روضةِ المصطفى بالقلبِ والمُقَلِ
ويرشفُ الوردُ مِسـكًا من شمائِلِهِ = معبَّقًا بلذيــذِ الرّاِح والعَسَــلِ
والشعرُ يلبسُ ثوبَ المدحِ مُنتشيًا = محمَّدٌ قمـرٌ في كوكبِ الرُّســلِ
مُحمَّدٌ كعبةُ الفُرقــانِ من خُلُقٍ = وقِبْلَةُ الفضلِ والإحســانِ والمُثُلِ
محمّدٌ رحمةُ اللهِ التــي نَزَلتْ = من عرشهِ وبَدَتْ في صورةِ الرّجلِ
محمَّدٌ ســـورةٌ للدينِ مُنجيةٌ = من كلِ مَكْرُبةٍ في مــرتعِ العللِ
محمَّدٌ آيةُ الإيمــــانِ عاصمةٌ = فؤادَ قـــارئها من كبوةِ الزللِ
تحميهِ من غُصصِ المكروهِ أينَ أتى = تُنجيـهِ من نَدَمِ الأخطاءِ والفشـلِ
محمَّدٌ هبةُ الرحمــنِ زانَ بها = دُنياهُ فارتبكتْ فيهــا قوى الخللِ
ماذا أقولُ وهلْ يخفى على قلمي = أنْ ليــسَ ثمّةَ قولٌ بعدُ لمْ يُقَلِ؟!!
البحرُ يغرقُ في ما نالَ من شيمٍ = والعلمُ يحسُبُـــها والعدُّ لمْ يزلِ
فالعدلُ سُنَّتـهُ والصدقُ معدنُهُ = والعفو شيمتــهُ والحقُّّ فيهِ جلي
ولؤلؤٌ من كنوزِ الحُسـْنِ مُرتبطٌ = بالبرِّ والجُودِ والإنعـامِ والأملِ
وفيصلٌ في الهدى قدْ سُلَّ مُنتصبًا = كأنَّــهُ علمٌ يعلو على جبــلِ
ومركبٌ لغريـــقِ الفقرِ يُنْزِلُهُ = بجنةٍ في العُلا شِيْدَتْ على مَهَلِ
ومَـوْئِـلٌ لفؤادِ المتقـي عمـلاً = ومنبعُ الحبِّ في حلٍّ ومرتحـلِ
وملجأٌ لأسيرِ اليُتـــمِ جلَّ بـهِ = وبلسـمٌ لجراحِ النفسِ إنْ تَسَلِ
ورافعٌ لظلامِ الدهـرِ من خَبَـبٍ = وخافضٌ لذنوبِ العابدِ الوجِـلِ
وخيرُ من قالَ في الدنيا : أنا بشرٌ = صلى عليهٍ مِدادُ القولِ والعمـلِ
وصاحبُ الحوضِ يومَ الحقُّ يجمعُنا = بوحـي بارئِـنا والآلِ والأُوَلِ
مدينةُ العلمِ في نبراســها حكمٌ = ودوحةٌ لبلاغـاتٍ تُرى بعَلِــي
ريحانتاه منَ الزهراءِ فرضُ هوًى = والآلُ نِعْمَ صراط الغيثِ من نُجُلِ
أَنْعِمْ بــهِ قمرًا طهَ فليــسَ لهُ = في تَالِدِ المجدِ والأفضالِ من مَثَلِ
لولاهُ ما كنتِ أسمى أمةٍ خَرَجَتْ = للنـاسِ ثمَّ استحالتْ أعظمَ المللِ
وما عرفْتِ إلى العلياءِ من طرقٍ = وأيَّ فضلٍ منَ الأفضالِ لمْ تصلي
يا أمّةَ العربِ المعروفِ شيمتُها = قدْ كانَ وصلُكِ قبلاً غيرَ منفصلِ
ماذا دهاكِ إذا ما ارتاحَ عاصِمُنا؟ = حتى أُصِبْـتِ بأوْباءٍ منَ الشـللِ
أَتَرتضينَ الأذى بالحـقِّ من بدلٍ = بئسًا لِما اخْتَرْتِ في دُنياكِ من بدلِ
أدعوكَ يا ربّ يا ذا العرشِ مبتهلاً = أنْ تكشفَ السوءَ والمكروبَ عن سُبُلي
وأنْ تَنَـالَ يدي اليُمنى لما كَتَبَتْ = يومَ الحسابِ ويومَ الفصلِ والأجَلِ
كتابَهَا وتُرينِي الخيرَ حيثُ مَضى = بحقِّ طـهَ الأمينِ الصادقِ البطَلِ
[/poem]
علي الأسدي
29 – 4 – 2007