دعُـــونــَــا
أوْ ( نشـيد الشّعراء )
دعُونا نموت كما نشتهي
و تقرأ أشعارَنا الذّاكره
و نرسُم أحلامنا بالشّذى
عَبيرًا على السّحب العابره
نُحمّلها غيْثَ أشعارنا
و حاجة أرْواحنا الحائره
فتمطر في كلّ زاويةٍ
نشيدًا تعانقه شاعره
وُلدنا على كفِّ ريح الهوى
و ريحُ الهوى مركبٌ ماكره
دعونا نعانق وهْمَ الحيـاة
و نحلمُ بالصّحو ِ يحوي الوطنْ
فمَن غيرنا يزرع الحبَّ فيه؟
يُسيّجُه بالرّعاية ؟ منْ ؟
و يختصِرُ الموت في الكلمات ؟
و ينتظر الموت قبل الكفن ؟
و من غيرنا يتطاولُ حتّى
يــُقال تجاوزَ طولَ الزّمن ؟
و لولا القصائد و الحبّ منّا
لأظلمَ كونكمُ بالعَفَن
دعونا نُسابقُ أعمارَنا
و نفتحُ أعمارَكم للغناءْ
نُضيىء فترقصُ أرواحُكم
و تقصُرُ أرواحُنا بالضِّياء
نُترجِم ُما تحلمون به
و نرفعُ أحلامَكم للسّماء
فمِنّا القصائد تُسْعِدكم
و منكمْ لنا كائنات الجَفاء
قصائدُنا فتنة ٌ بينكم
و هذا لنا فيه بعض العزاء
دعونا ندندِنُ باللّّيل مـا
تخافونهُ في عيون النّهارْ
و تفضحُ أشعارُنا جُبنكم
تعرّي هزائمكم , و الصَّغارْ
و تجعل ما تؤمنون به
بـِسرّكمُ لغة للجَهار
فنحن فضائحُكم , شِعرنا
يُكسّر فيكم جليدَ السِّتار
و يدفعكم تهربون إليه
لِفَكِّ المسافات و الإنتظار
دعُونا , فكلّ اِِنكساراتنا
إذا قِيل قائمة الإنكسارْ
بكمْ و لكمْ ,, و الهوى واحد ٌ
نقلّّبُه بين حقٍ ,, وعار
لنا الأرض تذكر مَعْبَرَنا
تُؤرّخُنا في جيوب المـَسار
لنا الحِبر يمضغ آمالنا
يُدوّننا بين جارٍ و جار
لنا الكائنات التي لا ترُى
لنا الشّعر , و الماء , و الإخضرار