|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
[frame="6 80"]الأخ الكريم محمد جاد الزغبي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقتباس:
واذا كانت معاهدات السلام هى من افرازات ذات النظم وخرجت من قلب من تولوا الحكم بناء على الشرع الانقلابي أو الثورى بالقوة أى أن سؤالك هذا هو استنكار جزئي للاستنكار العام الذى سقته اعتراضا على الفترة كلها وليس كما تبادر الى ذهنك أنه سؤال مضاد بمعنى أننى تساءلت ما الذى جنيناه من الثورات ؟؟! فجئت أنت تسألين وما الذى جنيناه من معاهدات السلام ؟ فالتساؤل هنا يطرح مقارنة غير واقعية لأننى أنتقد فترة الثورات والانقلابات التى تعد معاهدات السلام أحد افرازاتها وعبر أحد رجالها وقبل أن نسنتكر معاهدات السلام وما جلبت أليس حريا بنا أن نستنكر ونتسائل عن الذى وضعنا فى هذا الموقف من الأصل ؟!! اقتباس:
وانما كان استنكارى منصبا على الثورات العسكرية والتى لا تحمل مفهوم الثورات من الأساس اقتباس:
الانقلابات أو الثورات العسكرية يا سيدتى والمعروفة باسم الثورات الحمراء تقوم بالفعل لأجل تصحيح أوضاع خاطئة لكنها بالتجربة تؤدى الى نتائج أفدح أثرا من الفعل المستنكر الذى قامت لأجله الثورة من الأصل ولم نر عبر التاريخ الحديث ثورة عسكرية أو حمراء أدت الى نتائج ايجابية والى رفاهية شعوبها أو حتى الى وضع يماثل الوضع السابق عليها فى السوء بل تعداه الى درجات أفدح بمراحل وكلها بلا استثناء تؤدى الى صراعات على السلطة بين رفاق الكفاح يكون أول ضحاياها الشعوب مثال ما حدث فى الثورة البلشفية فى روسيا والتى أنقذت البلاد من حكم القياصرة لتوقعهم فى حكم ستالين "جوزيف فيسرافيتش " الذى اشتد الصراع بينه وبين ليون تروتسكى محرك الثورة من الأساس حتى تم اغتيال تروتسكى بمنفاه وانفرد ستالين بالحكم لمدة أربعين عاما كان وقعها على روسيا وشعبها بكل فئاته أشد ألف مرة من وقع حكم القياصرة عبر تاريخهم كله وليس أدل على هذا من شهادة نيكيتا خروشوف الذى خلف ستالين وقام بمحاكمة كل رفاق حكمه وأولهم وزير داخلية ستالين الرهيب الكولونيل بيريا على الجرائم التى حدثت بعهده وكان منها اعدام ثلث أعضاء اللجنة المركزية العليا للحزب الشيوعى نفسه فان كان هذا هو حال القيادات فكيف بالشعب اذا وهناك الثورة الفرنسية التى أفرزت الامبراطورية على يد نابليون والذى زج بفرنسا من حرب الى حرب حتى انتهت أسطورته فى سانت هيلانه وأنكرته كل فرنسا والثورات فى العالم العربي فى مصر تفجر الصراع على السلطة منذ عام 1954 وانتهى لصالح عبد الناصر الذى أكل رفاق الأمس واحدا بعد الآخر وكان من نتيجة تفشي الديكتاتورية المطلقة أن كان القرار بيده وحده على النحو الذى خلف مصر بعده ركاما على كل المستويات سياسية وعسكرية واجتماعية واقتصادية وبالمثل الثورة فى ليبيا بقيادة القذافي تفجرت ذات الصراعات وانتهت الى نفس النتيجة من القهر والعدوان على الحريات وحكم متسلط وفى أغلب الأحيان حكم ضد كل منطق " ما بين الكتاب الأخضر .. والفاتح من سبتمبر .. والانتماء العربي تارة والانتماء الافريقي تارة أخرى وما بين اقتراح باعلان الحرب على اسرائيل يتبعه مباشرة وبفارق عام واحد اقتراح بضم اسرائيل للجامعة العربية !! " والثورة الجزائرية كررت نفس المأساة وأطاح هوارى بومدين برفيقه وقائده أحمد بن بيلا ودخلت الجزائر فى دوامة عنف خلفت ضحايا فاق عددهم ضحايا الاحتلال الفرنسي الذى استمر نيف ومائة عام والثورة العراقية قام بها عبد الكريم قاسم ليقتله عبد السلام عارف بعدها ويتلوه عبد الرحمن عارف ثم أحمد حسن البكر ومن دوامة لدوامة حتى وصلت الى صدام حسين وتاريخه المعروف والثورة السورية أو مسلسل الانقلابات السورية من حسنى الزعيم الى حافظ الأسد الذى ضرب تمرد الاخوان المسلمين فى سوريا بأسلحة الجيش الثقيلة !! والثورة السودانية واليمنية والتونسية ,, ......... نفس القصة .. نفس المأساه .. نفس شهوة السلطة والتسلط والادعاء الكاذب بقيام من أجل الوطن يؤدى الى التضحية بالوطن كله فيما بعد لأجل شهوات الحكم الأبدى والوراثي فما الذى جنيناه من ثوراتهم غير هذا وهل العالم العربي الآن هان أمره الا عندما تولوه بالحكم المؤبد اقتباس:
بمعنى أن ندائي هنا نداء بالثورة البيضاء لا الحمراء وقد شبهت فى المقال نفسه ودعوت الى ثورة مماثلة للثورة الدستورية البريطانية التى أفرزت وثيقة العهد الأعظم " الماجنا جارتا " وصارت بها بريطانيا أعرق الديمقراطيات فى العالم ولم تحدث تلك الثورات الدستورية فى بلاد الغرب وحدها بل حدثت لها نماذج ماثلة لتعديل الحكم فى الامارات على يد الشيخ زايد عندما أطاح بالشيخ شخبوط وأسس بلاده وفق قدراته ومات غير مقصر رحمه الله وأيضا كما حدث بالسعودية عندما قام الملك فيصل بتولى الحكم وأقال أخاه الملك سعود نتيجة ممارساته التى ختمها بمحاولة اغتيال عبد الناصر السالف ذكرها فى المقال وهو التصرف الذى رفضه السعوديون وخلعوا سعودا وولوا فيصل وحدثت بعمان عندما أطاح قابوس بوالده السلطان سعيد بن تيمور بعد أن ضج من تصرفاته وانفراده بالحكم على نحو جعل من عمان مقبرة لمواطنيها فاذا بقابوس يتولى وخلال سنوات معدودة يحيلها لقطعة من أوربا ومثالها أيضا ما يجري بمصر من ثلاث سنوات مع الصحوة الغير عادية التى نالت النائمين وستؤدى ان شاء الله أغراضها بقيادة من هم أصحاب القيادة فى الشعوب .. المفكرون وصناع الرأى العام هذا هو هدفي ومقصدى يا سيدتى وليس المقال دعوة لرفض الثورة بل العكس هو الصحيح هو دعوة لتصحيح مفهومها وهو الأمر الذى ستجدينه أكثر وضوحا وبشكل تفصيلي فى موضوع لى هنا هذا رابطه http://www.aklaam.net/forum/showthre...9935#post89935 وهو موضوع قديم ضمن سلسلة مكتوبة قبل تعليقك هذا بمدة طويلة أقول هذا حتى لا يبدو الأمر كما لو كان تنصلا منى أمام ردك وفى المقال مقارنة بين الثورة الحقيقية وتلك الزائفة اقتباس:
ولكن ما هو الخطأ . الخطأ أن أجتهد فأصيب أو أخطئ .. مع ثبات النية على الاصلاح أما ما حدث فى الثورات وبمصر فلم تكن أخطاء بل خطايا ويمكنك مطالعة كتابي " سنوات الغليان " و " الانفجار " لمحمد حسنين هيكل وهو غنى عن التعريف بالطبع كما أن انتماؤه للناصرية معروف ومع ذلك ككاتب يحترم كلمته روى القصة كاملة طالعيهما وستدركين أى عبث كانت مصر والعالم العربي يعيشه مع عبد الناصر وأنا يا سيدتى لا أفاخر الا بما يفتخر به أما أن أفاخر بالأفظع على أنه الأنصع فهذا ضد منطق الأمور وقد اعتدتم على منطقيا مع نفسي الا أن يأت من ينير لى بصيرتى ان كنت مخطئا شكرا لك شقيقتى العزيزة وأتمنى أن أكون قد أوفيت بارك الله فيك
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
الأخ الكريم محمد جاد الزغبي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||||||||
|
الأخت الفاضلة الكاتبة ماجدة ريا بارك الله فيك يا أختاه لما تفضلت به من اشادة لا أرانى أستحقها بقدر ما تستحقينها أنت اقتباس:
أن للعلم بوابتان وهما السؤال والمناقشة ولولا الحوار الساعى لادراك الحق لما كان هناك علم ولا متعلمين وأصدقك القول أننى وقفت أمام ردك كثيرا .. فتارة تنازعنى نفسي للكتابة بما تمليه الحقائق التاريخية سعيا لادراك منصف أو على حد قولك هنا اقتباس:
والكاتب لا تستبد به الحيرة عند الرد الا فى حالتين الأولى جهله بتفاصيل ما يدافع عنه والثانية هى الحالة العكسية ازدحام التفاصيل والحقائق على نحو يجعله حائرا أى الحقائق يقول وأيها يدع وقد استبدت بى تلك الحالة التى تزدحم فيها المعلومات على نحو لا يسمح بذكرها جميعا فى ظل حوار جانبي الى أن وجدت حلا وسطا وهو الاكتفاء فى الرد بذكر العناوين والحقائق الرئيسية وترك التفاصيل لمصادرها كى تستقي منها ما تشائين فى البحث خلف التاريخ اقتباس:
ففارق ضخم بين أتخذ موقفا سلبيا تجاه واقعة معينة وبين أن أنقدها بالسلب فاتخاذ موقف سلبي معناه السكوت عنها تماما وعدم البحث خلفها وهو ما لم يتحقق بالطبع أما النقد بالسلب فهو موقف ايجابي تماما عندما يقوم الباحث بالسعى خلف الحقيقة فتتساوى هنا النتيجة التى يصل اليها سواء فى صالح ما يبحث عنه أو ضده فالمهم هنا هو وجه الحقيقة اقتباس:
هناك كما قلت سابقا فى المقال خلط رهيب بين ما حققته الثورة فعليا وما تم ادعاؤه بعد ذلك فالثورة أو انقلاب يوليو لم يقم لأجل الاحتلال البريطانى كسبب رئيسي بل لأجل الفساد الملكى وهو ما تحقق لهم بالفعل وتمكنوا من طرده بعد ذلك وعليه لك تكن الثورة لتقدم أو تؤخر فى موضوع الجلاء البريطانى لعدة وقائع مغمى عليها عمدا وهى أولا بريطانيا لم تخرج مجبرة من مصر حتى يقال أن الثورة أخرجتها .. بل خرجت بالتفاوض لا سيما وأن القوات البريطانية قبل قيام الثورة مباشرة كانت قد حصرت نفسها فى المدن الساحلية وبالتحديد الاسماعيلية وتفاوض جمال عبد الناصر لمدة عامين أو يزيد حتى رحلت القوات البريطانية بشروط لم يلتفت اليها واحد من المدافعين عن بطولات كاذبة ثانيا كيف خرجت بريطانيا .. لقد خرجت بمعاهدة مؤداها أن تفك مصر الارتباط بينها وبين السودان وتتعامل كدولة لا تملك حقا فى حكم السودان وتلك النقطة وحدها كانت كارثة محققة لأنه ومنذ عام 1923 م كانت نقطة الخلاف الرئيسية التى تعرقل جلاء القوات البريطانية عن مصر هى اصرار الحكومات المتعاقبة على الربط التام بين مصر والسودان باعتبارهما شطرى المملكة فجاء جمال عبد الناصر وأعطاهم ما يريدون فكان طبيعيا أن يتم الجلاء بسهولة ثالثا نصت معاهدة الجلاء على البند الذى أصرت عليه بريطانيا ويفرغ الاستقلال من مضمونه وذلك فيما يخص عودتها عسكريا حال تفجر حروب فى منطقة القناة وهو البند الذى استندت عليه بريطانيا دوليا عندما أنذرت كلا من مصر واسرائيل بالابتعاد بقواتهما عن منطقة القناة عندما تفجرت أحداث مؤامرة 1956 م .. فنداء بريطانيا هنا كان قانونيا أمام المجتمع الدولى بنص المعاهدة السابقة للجلاء ولم تنقلب الأمور الا بعد تدخل الدبلوماسية المصرية ممثلة فى وزير الخارجية اللامع محمود فوزى والذى تمكن من تقديم الأدلة على أن هناك مؤامرة ونية مبيتة فى دخول اسرائيل للحرب أولا حتى يتم اعطاء الذريعة القانونية لبريطانيا فى التدخل لحماية مصالحها كما تقضي معاهدة الجلاء فبالله عليك أين البطولة هنا وأين ما قامت به الثورة لطرد الانجليز وهى التى أخلت بثوابت الأمة التى حافظت عليها حكومات الملك طيلة ثلاثين عاما طويلة وهل يمكننا التسليم بأن الثورة طردت الانجليز وأجبرتهم على الرحيل كلا بالطبع وتتضح الصورة بجلاء عندما نكرر أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتى كانا قد نزعا أسنان بريطانيا وفرنسا فى جميع مستعمراتهم ليرثوا أماكنهم بحقائق التاريخ اقتباس:
فهل يا ترى حدث شيئ من هذا .. هل عرفت مصر رخاء أو سلاما أو ديمقرطية ؟! فعلام كان قيام الثورة اذا من البداية وعلام كان القهر الذى تحملناه ما دامت الأوضاع لم تتغير وليتها كانت مطابقة لأيام الملك بل كانت أفدح وبمراحل ودعينى أضرب لك مثالا بسيطا للغاية عندما أحبت احدى اخوات الملك فاروق ملحقا عسكريا مصريا بالولايات المتحدة ونصح البعض الملك فاروق بقتل هذا الممثل الديبلوماسي ولم يفعل فاروق أتعلمين لماذا ؟! لأنه خشي من الصحافة فى ظل أوضاع لا تحتمل تصرفا منه مع النقد الرهيب الذى كان يتناول الملك بكل هيلمانه ولم يستطع معه دفعا الملك خشي من الصحافة .. فماذا كان عليه الواقع يا ترى فى أيام الثورة ..؟! الاجابة لا تحتاج لكثير تخمين ومثال آخر مذبحة دنشواى التى تمكن فيهال الشعب المصري ممثلا فى مصطفي كامل من قلب المائدة على رأس الاحتلال البريطانى وتسبب فى اقالة المعتمد البريطانى وقتها نتيجة بشاعة وهول الجريمة أتعرفين يا سيدتى ما هى تفاصيل تلك المذبحة المريعة كانت نتيجتها موت ستة أو سبعة من المصريين وجلد عشرة أو دون ذلك فى مقابل قتل جنديين بريطانيين واصابة غيرهما والحادثة بشعة بالطبع وظالمة وهاتكة و.. و.............. ولكن ولأن الأمور كلها نسبية .. هل يمكنك أن تقولى لى ما الذى تساويه مذبحة دنشواى التى تمت فى ظل الاحتلال أمام جرائم النظام الثورى بحق المصرين بعد ذلك بل بحق نجوم وعلماء وأدباء مصر الكبار كم بلغ عدد ضحايا القتل والتشريد من الاخوان .. وماذا كان مصير الدكتور أنور المفتى وماذا كان مصير الدكتور عبد الرازق حسن والدكتور عبد الرازق السنهورى وماذا كان مصير الآلاف غيرهم ممن هم ألمع من أنجبت مصر فى تاريخها من الصحفيين والمفكرين طالعى تلك المصائر وأخبرينى هل فعل بنا الاحتلال البريطانى معشار ما فعله عبد الناصر اقتباس:
تعالى الى وأخبرينى وهل شهدت مصر نهضة اقتصادية .. وأين هى تلك النهضة من رفاء الشعب طيلة ثمانية عشر عاما من عصر عبد الناصر ؟ وعلى فرض أنه حقق نهضة اقتصادية جبارة ولو أن عصر فاروق شهد عظام الأعمال على يد الرأسمال الوطنى .. وبالرغم من ذلك دعينا نفترض .. فهل يمثل هذا معيارا للحكم على عبد الناصر والثورة بأنه الحكم الذى خلص مصر وأقامها وأنهضها هل سمعت بالحجاج بن يوسف الثقفي انه الطاغية الشهير الذى استعمله الأمويون لبسط نفوذ دولتهم وحقق الرجل فتوحات هائلة وانتصارات عظيمة زادتا من رقعة الدولة الاسلامية بأضعاف ما كانت عليه ولكنه فى نفس الوقت أسال دماء فقهاء ورجال دولة وعظماء كان أولهم عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وعن أبيه وأمه وكان آخرهم سعيد بن المسيب رضي الله عنه والذى دعا عليه قائلا " اللهم لا تسلط هذا الظالم على أحد يقتله بعدى " وتحققت دعوته هل يمكننا القول أن الحجاج فتوحاته أصبح حاكما عادلا وسويا كلا بالطبع ان الحكم على الحاكم من حيث صلاحه يكون بقياس أخطائه الى جوار حسناته ومقارنة ما بينهما وبالنظر الى ما تركه عبد الناصر فهل يساوى دماء آلاف الشهداء ممن قطعت اسرائيل أوصالهم فى يونيو 1967 م وفى اليمن وهل يساوى دماء ما مزقهم بالمعتقلات وهل يساوى نتيجة فعلته عندما تمكنت اسرائيل من مد رقعتها بثلاثة أمثال عما كانت عليه كنتيجة طبيعية لاختلاق الكذب وخرافات القوة تلك الهزيمة التى جلبت للعرب والعروبة مذلة لم تنقضي حتى اليوم ولأجل ماذا ؟! لأجل قرار فرد واحد ظن أن العالم كله يأتمر بأمره ويخشاه فوقع فى الشرك والمظهرية وتأملى تفاصيل كتاب محمد حسنين هيكل وهو قطب ناصري حتى لا تتهمينا بالتحيز .. هذا الكتاب فيه الوقائع الكاملة لأثر الخدعة الديبلوماسية فى حرب 1956 م وكيف أن جمال عبد الناصر قلب الحقائق وادعى أنه أخرج دولتين كبيرتين ودولة ناشئة من حرب ضارية وذلك بفعل قوته وقواته ودفع بالحشود المصرية الى سيناء دون ترتيب ودون اعداد وكان ظنه أن مسلسل حرب 1956 سيتكرر بتدخل الدول الكبري منع الحرب وأثناء غياب نصف قوة الجيش المصري " فرقتين كاملتين " فى مجاهل اليمن " وتحت قيادة جاهل يحمل رتبة المشير .. رتبة المشير التى تعنى " الماريشال " وهى التى لا يأخذها عسكرى مطلقا الا اذا أضاف للفن العسكرى نظرية جديدة فمنحها لصديقه عامر فى ترقية تلو الأخرى كما فعل من قبل عام 1953 عندما أصدر قراره بترقيته الى رتبة اللواء دفعة واحدة وهو بعد برتبة رائد فى سابقة لم تتحقق الا لمصر !! اقتباس:
الا أننى سأمرر هذا التصور ودعينا نر ما فعله السادات الى جوار عبد الناصر مع تقريرنا أن كلاهما جرا البلاد الى مصائب ويحلو للكثريين أن يقرروا للسادات لفظ الخيانة ولعبد الناصر لفظ البطولة فى مقولة يتعاملون معها وكأنها حقيقة مسلمة .. فدعينا نقترب بعدسة التاريخ لكليهما ونضع أفعالهما الى جوار بعضهما البعض ولنناقش شأن مصر ثم الشأن العربي ونر الشأن المصري فى الاقتصاد .. خرجت مصر على يدى عبد الناصر مثقله الى حد الموت اقتصاديا نتيجة نزف الحوب وارسال الجيوش فى مشارق الأرض ومغاربها بحروب لا تعنى مصر أحيانا وأحيانا لا شأن لها بالعالم العربي كله كحرب الكونغو وغيرها وخرجت أيام السادات مثقلة الديون نتيجة لحرب أكتوبر والفساد الادارى فيما بعد عسكريا خرجت مصر عبد الناصر بهزيمة ساحقة ووقعت سيناء " ثلث أرض مصر " رهن الاحتلال الاسرائيلي " وخسرت معظم معداتها العسكرية التى تبلغ ملايين الدولارات من قوت الشعب بعد أن دمرتها اسرائيل على الأرض كما خسرت كوادر مذهلة من رجال قواتها المسلحة بفعل حرب يونيو دون أن تلحق بالعدو أية خسارة بالمقابل خرجت مصر من عهد السادات بحرب رائعة انتصرت فيها وعقدت بها معاهدة سلام استردت بسببها بقية أراضيها كاملة فى أبريل عام 1982 ولم يتبق منها الا كيلومتر مربع واحد هو منطقة طابا تمت استعادته بالجهود الديبلوماسية أى أن مصر السادات كانت حرة بأكملها اجتماعيا خرجت مصر عبد الناصر اثر سياسته مشوهة الفكر والوجدان عابدة للخوف والتسلط نتيجة اللفظ الذى اشتهر فى أيامها وهو لفظ دولة المخابرات طيلة عهده وخرجت مصر السادات مقهورة اجتماعيا بداية من عام 1975 م أى نصف فترة حكمه تقريبا مع ملاحظة أن القهر كان محدودا بالقياس الى عهد عبد الناصر وتشهد أرقة مجلس الشعب والصحف بارتفاع سقف النقد حتى وصل الى رئيس الجمهورية نفسه سياسيا خرجت مصر عبد الناصر وهى على قطيعة بمعظم دول العالم الكبري وأولهم الولايات المتحدة اضافة لخسارتها علاقتها بالاتحاد السوفياتى نتيجة ضربات عبد الناصر للكوادر الشيوعية كما خسرت علاقتها بانجلترا وألمانيا وغيرها من دول أوربا اضافة الى معظم الدول العربية الكية تحديدا نتيجة سلاطة لسانه فى تصريحاته ويضاف الى ذلك خسارة سوريا نتيجة فشل الوحدة بفعل عبد الحكيم عامر والعراق بعد اختلافه مع النظام البعثي والسعودية بعد اختلافه حول مشكلة اليمن خرجت مصر السادات بقطيعة أيضا نتيجة معاهدة السلام الدول العربية والاتحاد السوفياتى وان كانت أعادت العلاقة بالولايات المتحدة ومعظم دول أوربا الشأن العربي خرج العالم العربي بعهد عبد الناصر خاسرا الآتى أراضي الأردن وسوريا وفلسطين فى نكسة عام 1976 م اضطرام الصراعات فى سوريا والعراق والسعودية واليمن وتونس نتيجة سياسته فى التدخل بالشئون الداخلية لتلك الدول بالرغم من تحذير نيكيتا خروشوف له مغبة هذا التدخل اعتماد جماهير العالم العربي عليه رغم اتضاح أنه ظاهرة صوتية دون واقع حقيقي وهو ما اتضح فيما بعد عندما تراجع عن تصريح شهير يقول فيه أنه لا يملك خطة حالية أو مستقبلة لتحرير القدس وهو ما اعترض عليه الكثيرون فقام بسحب تصريحه وأنشأ ما يسمى بقيادة الجيوش العربية المشتركة ووضع عليها الفريق على عامر قائدا بدون تخطيط علمى وهو يعلم تمام العلم بأثر هذا وتسببت تلك السياسة فى تسرب محاضر الاجتماعات الصورية لتخطيط حرب تبيد اسرائيل الى عدد من أجهزة المخابرات وهو ما استغلته اسرائيل بعد ذلك أمام المجتمع الدولى لتثبت أن قيامها بالهجوم عام 1967 مجرد دفاع عن النفس وقد كان وخرج العالم العربي أيام السادات كالتالى رفض عرض السادات بالتسوية الشاملة على الرغم من قبولهم فيما بعد لمبدأ التفاوض فى المشكلة الفلسطينية وقبولهم أيضا بنفس العرض عام 1993 م دون شروط وعلى الرغم من قبول الجانب العربى لهذا التفاوض وتلك النتيجة الا أن هذا الاتفاق لم يتحقق الى اليوم وما زالت القضية الفلسطينية خاسرة ولم نشاهد أى اتهامات تخوين لمن قبلوا نفس ما قبله السادات من جلوس الى مائدة المفاوضات على الرغم من تصريح عرفات الشهير " تقطع يدى ولا أوقع على القرار 242 " وأتى بعد ذلك ووقع وبقيت يده بمكانها فكيف انتقدوا بالأمس ما قبلوا بأقل منه اليوم .. لا أحد يدرى وكيف اتهموا السادات بخيانة القضية العربية دون حتى أن يطالعوا ما توصل اليه .. لا أحد يدرى ويكفي تجاهلهم لخطاب السادات بالكنسيت الاسرائيلي وتفاصيل المعاهدة التى كانت تتيح للدولة الفلسطينية وجودا وكيانا تنطلق منه الى بقية أرضها أيضا لا أحد يدرى وفى هذا الشأن آمل منك مراجعة ثلاثية المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل لمحمد حسنين هيكل وكذلك مذكرات هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأميركى الشهير التى نشرت تحت عنوان " سنوات الفوران " وكذلك مذكرات محمود عباس المنشورة بعنوان " طبخة أوسلو " وفيها ما يغنينا عن الرد على عدم منطقية الرأى العربي سواء فى جمال عبد الناصر أو أنور السادات تقبلي خالص التقدير
|
||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
[frame="6 80"]أخي الأستاذ محمد:
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخت الفضلي ماجدة كنت والله قد أعددت الرد واستكمال النقاش منذ وضعت أنت تعليقك الأخير ومنعنى عدم دخولى للشبكة الأيام الماضية من طرحه فعذرا .. واليك التعقيب عندما فتح المسلمون بلاد الأندلس أو " فنداليشيا " كما كان يناديها الأسبان القدماء وتأسست دولة إسلامية عملاقة استمرت زهاء ثمانية قرون نبعا للحضارة بمختلف أنحاء العالم وفى شتى المجالات بطبيعة الحال كانت المؤامرات تحاك من القوط الرافضين للوجود الاسلامى وتتحين الفرص للهجوم على الدولة الفتية واستعادة الأندلس وكما هو معلوم أيضا كانت المحاولات فاشلة إلى حد بعيد وصمدت الأندلس بدولتها المتحدة فى وجه محاولات الغرب الأوربي الجريح سنوات طوال ومع تكرار الفشل لجأ القوط إلى وسيلة التخابر السري لمحاولة ضرب الدولة الإسلامية من الداخل وتتابع الجواسيس على الولوج لاستكشاف خبايا ونقاط ضعف المسلمين وفى بداية عملهم أوفدوا أحد جواسيسهم كما تقول رواية شهيرة ليستطلع الأحوال فجاء الجاسوس فى أحد الأسواق فوجد شخصا تنهمر دموعه الحارقة على وجهه والناس تواسيه فسأله ماذا يبكيك ؟! فأجابه الرجل فى حسرة " لقد انقضي العام ولم أتمكن من نسخ المائة كتاب التى كنت أريد نسخها ولم أستطع إلا نسخ تسعين كتابا فقط " فارتد الجاسوس على أعقابه مدهوشا وحذر قيادته من محاولة الهجوم على المسلمين لأن الأوربيين مهما كانت قوتهم لن تستطيع الوقوف فى وجه قوة الأندلس المسلمة العملاقة عسكريا وحضاريا وبعد عدة أعوام .. عاد الجاسوس إلى ذات المكان وصادف أيضا رجلا يبكى فسأله عن سبب بكائه فقال له الرجل " لم أتمكن من تعليم مائة طفل هذا العام كما نويت فى بدايته .. فقط علمت ثمانية وتسعين طفلا " فعاد الجاسوس محذرا قيادته مرة أخرى من محاولة الهجوم وتكرر الأمر عدة مرات حتى عاد الجاسوس فى عصر متقدم فوجد رجلين يبكيان بحرقة فسألهما عن سبب البكاء فأجاب الأول دامعا " أخى قد اغتصب حقي فى ارثي ورفض إعادته لى " وأجاب الثانى بحسرة " لقد هجرتنى حبيبتى وخانتنى مع صاحبي " فارتد الجاسوس سريعا إلى قيادته مبشرا إياهم قائلا " الآن انفتحت أبواب الأندلس !! " الأخت الفضلي ماجدة ريا داعبت خيالي تلك القصة الفلسفية حول السقوط الذريع للأندلس لما فيها من تلخيص كاف لأحوال العرب فى طباعهم التى قال عنها المؤرخ الشهير بن خلدون " آفة العرب الرياسة " وأزيد عليه فى عرب هذه الأيام أن آفة العرب الرياسة والسياسة كل تلك الخواطر أتت نتيجة كلماتك التالية اقتباس:
فان معظم الشباب يتخذون المواقف هذه الأيام حيال أية قضية مهما كانت مصيرية أو ذات شأن بناء على السمع المسمم بعدة عوامل منها الإعلام المغرض فى أكثر الأحيان ومنها موافقة السمع لما بالنفوس من أهواء التعصب لإقليم أو قطر أو بلد وتجدهم أيضا يميلون بشدة إلى الفخر بما ليس مدعاة للفخار والتبرؤ بما ليس مدعاة للتبرؤ منه وما أكثر الألفاظ الفخمة والضخمة التى تتناثر يمينا وشمالا فى اتهامات ما أنزل الله بها من سلطان بل كانت فى أغلبها خاضعة لسلطان الهوى حينا .. ولسلطان الجهل أحيانا وأعترف أنك كنت قصدت إثراء الحوار عامدة .. فقد نجحت . ولأنه أمر يشرفنى فقد حرصت من البداية على الحديث بالحقائق وحدها تحاشيا لأى اتهام وربما لاحظت فى ردى السابق مباشرة أننى تعمدت الحديث بالوقائع الثابتة تاريخيا دون حتى تعليق من جانبي تاركا التحليل للقارئ وحده يستنبط من المعلومة مواقفه وأحكامه ونأتى لما أثرته فى التعليق السابق لنناقش ما ورد فيه ونتأمله بالمنطق اقتباس:
فان كان هناك إنكار لحقيقة واحدة أوردتها فرجاء تحديدها لأنى أثق فى مصادرى وان كنت أرى من كلماتك أنك توافقينى الاقتناع بما حدث وتختلفين معى فقط فى زاوية الرؤية والتحليل كما هو واضح اقتباس:
اقتباس:
قلنا وأكدنا قبلا أن عبد الناصر كان تحت رحمة مؤامرة بدأت منذ عام 1956 م .. وعندما شرعت فيها إسرائيل كانت تضع بذهنها تماما درس حرب السويس والذى اتضح فيه للعالم أجمع كيف نجحت الدبلوماسية المصرية بقيادة د. محمود فوزى فى إدارة الأزمة وإظهار مصر كدولة تدافع عن حقوقها فى مواجهة معتد وهو الأمر الذى رأته الدول الكبري ومن ثم صدر إنذار بولجانين الشهير فكان لزاما على إسرائيل قلب الصورة تماما فى المعركة القادمة ونجحت بالفعل فى تحقيق مأربها فظهرت للعالم كله كدولة معتدى عليها من طغيان الجمهورية العربية المتحدة التى أخلت بالتزامها الدولي عام 1956 بعدم غلق خليج العقبة ومن أول لحظة كان واضحا أن مؤامرة توشك على التمام . وان سلمنا بوجود المؤامرة ما في ذلك شك فكيف نسلم بحماقة عبد الناصر وغروره الذى انتهى بنا إلى هزيمة تامة لم تكن لتتحقق مطلقا لو أنه كان يتعامل بالحقائق ولا يخدع نفسه كما خدع الشعوب العربية من خلفه كانت هناك مؤامرة دولية مساندة من الولايات المتحدة .. لكن العالم فى ذلك الوقت كان تحت قيادة قطبين أحدهما بصفنا والآخر بصف إسرائيل وهو ما يعنى أن حسن إدارتنا وانتباهنا للمؤامرة والتعامل بالواقع كان من الطبيعى أن يخرج بنا سالمين لكن ما حدث أن عبد الناصر أعطى إسرائيل الخيط الذى غزلته ليصبح الحبل الذى شنقته به وإلا فكيف نفسر حماقة التصرفات التالية أولا .. عدم وجود قوة عسكرية تحت قيادته بأى مقياس عسكري .. لا من ناحية الاستعداد القتالي ولا من ناحية الاكتفاء التسليحى فى مواجهة دولة تعد معداتها العسكرية هى الأقوى دون شك ثانيا .. تركه الحبل على غاربه لقيادة جاهلة تتمثل فى عبد الحكيم عامر لا تعرف عن العسكرية غير زى الماريشال الذى يرتديه ثالثا .. استجابته للانفعالات الشخصية كما لو كان لا يشغل منصب رئيس دولة لها أهميتها وتبدت عصبيته فى قراره الغريب بمنع الملاحة أمام إسرائيل وإغلاق خليج العقبة ليعطيها المبرر الأول الذى استندت عليه فى العدوان أمام المجتمع الدولي كما قال هذا بنفسه رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها ليفي أشكول مجيبا على كلمات الأمين العام للأمم المتحدة عندما قال له الأخير أرجو ألا تكون الخطوة الأولى من جانب إسرائيل فرد أشكول قائلا " لقد أعلنت مصر الحرب فعليا وأطلقت الرصاصة الأولى بإغلاقها خليج العقبة " رابعا .. استجاب لانفعالاته أيضا دون أدنى تقدير للمسئولية عندما استجاب لاستفزاز الصحف اللبنانية التى خرجت تهلل فى مايو عام 1967 م متهمة عبد الناصر أنه يختبئ خلف قوات الطوارئ الدولية فأصدر قراره الغريب بإخراج القوات الدولية جزئيا من منطقة خليج العقبة فرفضت الأمم المتحدة السحب الجزئي وقالت إما أن يكون الطلب السحب النهائي أو البقاء النهائي فعاد عبد الناصر معلنا طرده لقوات الطوارئ التى تحجز بين مصر وإسرائيل لمجرد رد فعل انفعالي وبعدها مباشرة بدأت الحشود المظهرية من القوات المصرية على الجبهة ومعظمها لم يكن فى حده الأدنى من الاستعداد القتالي من ناحية التدريب ومن ناحية السلاح بل من سخرية الأمور أن بعض تلك القوات تم حشدها بدون ملابس عسكرية من الأساس خامسا .. كيف يمكن لقائد عسكري أن يزج بنفسه وجيش بلاده فى حرب بالغة الخطورة ونصف قواته المسلحة بحجم فرقتين خارج البلاد مدفوعة فى حرب اليمن على بعد آلاف الأميال من الجبهة مع ملاحظة أن القوة العسكرية المصرية فى اليمن كانت هى القوات الرئيسية الأكثر استعدادا فى الجيش المصري كله .. هذا لو غضضنا الطرف عن مبررات حرب اليمن المؤسفة التى جلبت له استنزافا فى القوة ليس له مثيل إضافة إلى عداء السعودية لأن الحرب هناك لم تكن لمساعدة ثوار ضد احتلال أجنبي بل كانت لمساندة ثوار ضد نظام حكم الإمام أحمد الذى تم خلعه .. واليمن نفسها كانت منقسمة الرأى فنصفها مع جانب الثوار والنصف الآخر فى جانب الإمام المخلوع بفعل الرشاوى الذهبية !! وكعادته سارع عبد الناصر فى إرسال قوات إلى اليمن بخفة عقل ليس لها مثيل .. مع أن أولى مبادئ السياسة الدولية تقول بأن إجراء إرسال القوات خارج الحدود له محاذير بالغة الخطورة يجب أن تتوافر وكان أمامه الاتحاد السوفياتى بنفسه وهو قوة عظمى لم يرسل إلا المعونات العسكرية والاقتصادية لمناصرة حلفائه كما حدث بفيتنام إدراكا منه لخطورة هذا الأمر وأيضا الصين وهى دولة عظمى لها شأنها وواحدة من الخمسة الكبار فى العالم ساندت نوردوم سيهانوك الأمير المنقلب عليه فى كمبوديا ولم تبخل عليه بالمعونة والانطلاق لقيادة شرعيته من أراضيها لكنها لم ترسل صينيا واحدا كمقاتل إلى جواره ولماذا نذهب بعيدا فالسعودية نفسها والتى كان يهمها إلى درجة الهذيان مسألة إفشال الثورة اليمنية خوفا على العرش السعودى من عدوى الانقلابات لم تساعد إلا بالدعم المالي .. فما بالنا نحن ابتلينا برئيس كان يرسل الجنود إلى خارج حدوده كما لو كانوا معونات طبية لا تكلفه شيئا والأدهى والأمر أنه فى حالة حرب مستمرة من عام 1956 م إلى عام النكسة بمعنى أنه فى حاجة ماسة إلى تواجد قواه العسكرية داخل حدوده هذا فضلا عن التكلفة الاقتصادية المروعة التى ابتلعت الموازنة بشكل ساحق فى مصر كنتيجة مباشرة للتكاليف العسكرية والذهب الذى كانت مصر تبعثه بغزارة لاستمالة رؤساء العشائر اليمنية إلى جوار الثوار ... وبذلك صار عبد الناصر ملكيا أكثر من الملك !! ولم يستمع إلى نصائح وتوجيهات رؤساء الدول الصديقة مثل جوزيب بروز تيتو رئيس يوغسلافيا وحليفه فى حركة عدم الانحياز الذى قال له غير ذات مرة أنه يحتاج قليلا من الشعر الأبيض .. وأيضا نيكيتا خروشوف الذى حذره أكثر من مرة من التمادى فى التدخل بالشئون الداخلية للدول لما فى ذلك من نتائج بالغة السوء .. لكن من يسمع ومن يفهم ؟!! كان عبد الناصر خبيرا لا يشق له غبار فى تقطيع سبل الحوار والعلاقات مع كافة الدول وبتصرفات لا يمكن أن تندرج تحت مفهوم السياسة بأى حال كما فعل مع ألمانيا الغربية عندما سمع بصفقة السلاح الألمانية لاسرائيل وهو يلقي خطابا رسميا فبادر بالتعرض فى الخطاب لتلك المسألة بارتجال قائلا .. " ما دامت ألمانيا الغربية فعلت ذلك فان لها عندنا ديونا " يقبلونى لو عرفوا ياخدوهم " !!!! وتلك العبارة التى لا يمكن سماعها إلا فى الأسواق الشعبية المصرية كانت من لسان عبد الناصر فى خطاب رسمى معلن على جموع الشعب والعالم ..وبالطبع هلل المستمعون بالتصفيق للسيد العمدة أقصد السيد الرئيس !! سادسا .. خاض عبد الناصر حرب يونيو أو مهزلة يونيو والبلاد دون غطاء جوى ولو حتى متوسط القوة وبدون درع دفاعى أو حائط صواريخ فى مواجهة عدو تكمن قوته الضاربة فى قواته الجوية التى كانت هى فى الواقع السلاح العدو الوحيد الذى حارب فى 1967 م وتمكن من تحطيم الطيران المصري على الأرض وتدمير غالب السلاح وضرب العمق المصري نفسه فى أكثر من موضع فى الأقصر وقنا ونجع حمادى وبنى سويف وكلها فى قلب البلاد ناهيك عما فعله الطيران الإسرائيلي فى القوات المحتشدة عفوا أمام الجبهة ومتروكة دون أدنى غطاء يقيها عربدة الطيران الإسرائيلي الذى قتل منها آلافا مؤلفة ولولا وجود العالم بين قطبين كبيرين فى ذلك الوقت ولولا أن إسرائيل لم تكن لديها القوة العسكرية الكافية من ناحية العدد لما منعها أى مانع من التقدم غرب القناة ثم إلى القاهرة التى تفصلها عنها مسيرة ساعة واحدة دون أى دفاع من أى نوع سابعا .. كان الاتحاد السوفياتى فى ذلك الوقت قوة دولية أعظم مشاركة للولايات المتحدة وفى عنفوانها لا كما كانت فى نهاية السبعينيات قوة تتآكل يوما بعد يوم .. وكان عبد الناصر بطبيعة الحال يرتكن إلى توازن القوى الذى يسمح له بالاستناد إلى كتف الاتحاد السوفياتى لحصر الصراع بين قوة مصر وقوة إسرائيل فقط .. على نحو لن يسمح للولايات المتحدة بإتباع الدعم المطلق لإسرائيل كما هو حاصل الآن ومع ذلك .. وبالرغم من اتجاهه الاشتراكي الواضح إلا أنه استثار القيادة السوفيتية منذ آخر أيام خروشوف وحتى بعد تقلد ثلاثي القوة بريجنيف وكوسيجين وبودجورنى بضرباته المتواصلة للحركة اليسارية والحزب الشيوعى .. بالرغم من هوان شأن تلك الحركة فقط فعل هذا حتى لا يقال أن مصر تسعى فى ركاب الاتحاد السوفياتى !! وهو الأمر الذى استفز السوفيات وثارت ثورتهم متسائلين عن سبب دعم مصر ما دامت تعادى الأطراف الاشتراكية بهذا الشكل مما أدى بطبيعة الحال إلى رغبة السوفيات المستترة فى أن يتركوا مصر تقع فى الفخ المنصوب لها ليأتى إليهم عبد الناصر زاحفا بعد ذلك لأنهم الباب الوحيد الذى يمكن أن يعتمد عليه المصريون فى مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة وقد كان .. فقد كانت بداية المشهد الأخير فى مؤامرة جر مصر للفخ العسكري بيونيو 1967 م بداية سوفيتية خالصة لأن القيادة السوفيتية هى التى أبلغت مصر بالحشود الإسرائيلية الكاذبة والمختلقة على سوريا .. ولعلمهم بطبيعة عبد الناصر قاموا باستفزازه حتى أصدر قراره بحشد الجيش بسيناء وطرد القوات الدولية بنظرة بسيطة ومنصفة إلى تلك الحقائق هل يمكننا هنا القول بأن ما أصيبت به مصر كان من نتائج الخطة والمؤامرة الدولية وحدهما . أم أنه كان بسبب القرار الفردى والعنهجية وحب الزعامة حتى لو كانت زعامة صوتية لا ترتكن إلى حقائق قوة إن إسرائيل يا سيدتى لم تحارب مطلقا فى 1967 م ولم يقف جندى إسرائيلي واحد فى مواجهة جندى مصري .. ولو أننا هزمنا بمعركة لهان الأمر .. لأن الحروب سجال وتكلف كلا الطرفين المنتصر والمهزوم خسائر جسيمة وكانت مصر ستحتمل أى خسارة فى الحرب الحقيقية والمواجهة لتوافر العنصر البشري وكثافته فى مواجهة إسرائيل التى يقتلها خسارة جنودها إضافة إلى أن مصر كان من الممكن أن تنتصر إذا حاربت فى 1967 حتى مع التسيب الواضح فى القيادات بطريقة إستراتيجية واحدة فى القتال وهى إطالة مدة القتال على الجبهة إلى أقصي حد ممكن وهو الأمر الذى يضرب إسرائيل فى مقتل لأن استمرار حالة التعبئة العامة أكثر من شهر بإسرائيل كفيل بتركيعها تماما لأن القوة العددية فى الأفراد بالجيش تمثل ثلاثة أرباع قوة العمل فى الاقتصاد الإسرائيلي أى أن النكسة كان من الممكن أن تنقلب إلى الجانب الإسرائيلي .. ليس هذا فقط .. ولكن ما يثير الحسرة والألم إلى درجة الموت هو معرفتنا للفرصة التى أضاعتها مصر والدول العربية لإنهاء إسرائيل كدولة فى خلال حرب 1967 م .. !! وليس هذا الكلام محض خيال .. لأن إسرائيل كانت تحارب على ثلاث جبهات وكان الحل الوحيد أمامها هى استخدام نقطة قوتها المتمثلة فى السلاح الجوى الذى بدونه تعد إسرائيل بلا جيش أصلا .. فكان أن استخدمت إسرائيل أسلوب الضربة المركزة السريعة عن طريق قيام قوتها الجوية بأكملها إلى كل جبهة على حدة فضربت مصر ثم الأردن ثم سوريا .. وتعالى بنا إلى موعد الضربة لمصر والذى كانت تعلمه جيدا قيادتها قبله بمدة كافية .. لو كانت مصر قد استغلت قيام الطيران الإسرائيلي لتوجيه ضربته فى السابعة من صباح الخامس من يونيو وأصدرت أوامرها إلى القوات الجوية المصرية بأن تنطلق طائراتها من المطارات الحربية فى اتجاه إسرائيل مباشرة كانت النتيجة ستتغير تماما .. تماما بعاملين الأول .. فشل ضربة سلاح الجو الإسرائيلي لأنه لن يجد أمامه طائرة واحدة وبالتالي كان سيكتفي بضرب المطارات الحربية وحدها .. وعندئذ كانت الطائرات المصرية ستستغل خواء السماء الإسرائيلية لضرب المطارات الحربية الإسرائيلية بل والعمق الإسرائيلي نفسه الثانى .. عند عودة الطائرات المصرية المقاتلة من مهمتها فوق إسرائيل كانت ستجد لها مهبطا فى السودان وليبيا والسعودية وبالتالي كانت ستنتفي خطورة ضرب المطارات المصرية .. بينما لن يجد الطيارون الإسرائيليون مطارات يهبطون إليها بعد تنفيذ القوات المصرية مهمتها بضرب مطاراتهم وتلك الضربة وحدها لإسرائيل بخسارة كامل قوتها الجوية وطياريها المحترفون كانت ستنهى وجودها دون شك مع استمرار حالة الحرب واستحالة التعويض الغريب أن إسرائيل كانت تحسب حسابا لتلك النظرية على اعتبار أن بمصر قيادة واعية !! فقامت الولايات المتحدة بإعطاء أوامرها للأسطول السادس الأميركى المتواجد بالبحر المتوسط بالتوجه قبالة الساحل الإسرائيلي لتستقبل المدمرات الأمريكية الطائرات الإسرائيلية فى حالة ضرب مطاراتها إضافة إلى أوامر الرئيس الأميركى ليندون جينسون للأسطول بالتدخل فورا لضرب الطائرات المصرية حال وجودها فى السماء الإسرائيلية .. وهو تصرف لم يكن ليقي إسرائيل الضربة لسبب بسيط .. وهو وجود الأسطول السوفياتى فى البحر المتوسط والذى كان سيتدخل لمنع الأسطول الأميركى من التدخل بذاته فى حرب إقليمية وكان الأسطولان سيتكفلان ببعضهما ونتكفل نحن بإسرائيل .. فقط لو أن القيادة المصرية كانت على مستوى المسئولية ولو فى حدها الأدنى فمن السبب يا ترى فيما حدث ؟! هل هى الخطة الدولية أيضا ! أين المنصفون يا سيدتى ؟ ! أين المنصفون ؟! وهل يعد حكمنا الآن على تجربة عبد الناصر فى ظل حقائق ووقائع تاريخية معلومة عرف منها أنه هو الذى كان يلوح بالحرب ولا يقصدها كما لو كان المجتمع الدولي عبارة عن روضة أطفال وكلام رؤساء الدول هو مجرد تصريحات فنية على أحسن الأحوال !!.. هل يعد حكمنا هنا بمعزل عن الحقائق والوقائع التاريخية أم أنه من صلب الأحداث ومن صلب الظروف إن كلماتك عن تجربة عبد الناصر التى ترين حكمنا عليها بمعزل عن الظروف الدولية إنما هى كلمات الناصريين وهى كلمة حق أريد بها باطل وكل ما سبق شرحه من خطايا على سبيل المثال لا الحصر لم تكن له علاقة من قريب أو بعيد بالخطة اليهودية بل كانت تصرفات شخصية وفردية من عبد الناصر الذى قتله الغرور تلك الكلمات خدعوا بها شعوبا مقهورة أكلت طموحها شجاعة اللسان عندما تحدث عن أعظم قوة ضاربة فى الشرق الأوسط فإذا به كان يتحدث عن القوة الكلامية !! لك الله يا بلاد العرب اقتباس:
لأن مقارنة السادات فى سياسته العسكرية والخارجية بعبد الناصر أمر يؤكد أننا مغيبون لسلطان الكلام لا الأفعال .. فعبد الناصر بطل الأبطال لأنه كان يذكى فينا هذا الإحساس بأقواله وخطبه التى لم نرث منه غيرها والسادات خائن وعميل لأنه تعامل بمنطق العصر الذى غاب عن المغيبين وهو أن الشعوب العربية فى واد ... وحكامها فى واد آخر وحالهم كحال أهل العراق القدامى مع الحسين عليه رضوان الله عندما سأل بن عمه عن حال أهل العراق فقال له " تركتهم قلبوهم معك وسيوفهم عليك " فاللسان عند الحكام شيئ والفعل شيئ آخر ليس له علاقة بواقع وتعالى بسيف المنطق نتأمل مرة أخرى بينهما ولكن بتفصيل أدق .. أولا يجب أن نعرف ما هى الخيانة وما هى العمالة لندرك هل تنطبق مسمياتها على السادات أم لا ؟ ! الخيانة أو العمالة هى تبدية الكسب الشخصي على مصلحة الوطن فهل تنطبق على معاهدة السلام التى أبرمها السادات يا ترى ؟! إن الوصف الدقيق لتصرف السادات إزاء معاهدته المنفردة مع إسرائيل هو أنه فضل مصلحه مصر الشخصية بعد طول عناء على مصلحة الاتحاد الوهمى بين البلاد العربية والذى كان سببا مباشرا فى كل الحروب التى خاضتها مصر بداية من عام 1948 م وهى وجهة نظر نتفق أو نختلف معها لكنها وجهة نظر منطقية فى النهاية .. وليست خيانة بالطبع لأنه لم يكن مثل الشخصيات التالية يا سيدتى والتى سأوردها كأمثلة لم يكن مثل الشريف حسين الذى أخذ سلطته وسلطة ولديه عبد الله وفيصل فى الأردن والعراق بتصريح وحماية اللورد البريطانى مكماهون ولم يكن مثل الملك عبد الله بن الحسين الذى اتفق مع بن جوريون قبيل حرب 1948 م على الانسحاب بالجيش الأردنى من المعركة لكشف بقية الجيوش وتركها لقمة سائغة للإسرائيليين فى مقابل أن تمنحه الجزء الذى يطمع فيه فى الضفة لتحويل إمارة شرق الأردن إلى مملكة الأردن الهاشمية على أنقاض القدس المحتلة ثم دفع الثمن فيما بعد عندما اغتاله فلسطينى أمام باب المسجد الأقصي ولم يكن مثل الملك حسين بن طلال حفيده الذى تولى بعده والذى طلب ضمانات أميركية فى حرب 1967 بعدم اعتداء إسرائيل على أراضي الأردن فى مقابل عدم تدخله وأعطته الولايات المتحدة الضمانات لكنه كان واثقا من خيانة إسرائيل فسافر فى نهاية مايو إلى عبد الناصر وعقد معه معاهدة دفاع لإيقانه بعدم وقوف إسرائيل عند حدود الأردن وهو ما حدث بالفعل وفيما بعد وعندما نما إلى علمه باستعدادات مصر وسوريا للحرب الكبري سافر إلى تل أبيب وهبط هناك فى مطار حربي سري فى ضواحى العاصمة الإسرائيلية وقابل جولدا مائير فى مساء الخامس من أكتوبر عام 1973 م محذرا إياها من الهجوم الوشيك الذى سيتم بعد غروب شمس السادس من أكتوبر وهو الأمر الذى كشفته تحقيقات لجنة أجرانات التى كلفها الكنسيت الاسرائيلي بالتحقيق في كيفية تحقيق المفاجأة فى حرب أكتوبر رغم مصادر معلومات الملك حسين ولم يعرف أحد أن المعلومة تسربت إلى مصر فتم تقديم الهجوم ليكون قبل موعده المتسرب بست ساعات كانت كفيلة بتحقيق عنصر المفاجأة ولم يكن السادات مثل بشير وبيير الجميل اللذان توليا رياسة لبنان باتفاق حماية مع إسرائيل وهو الأمر الذى كشفته إسرائيل نفسها وسربت حدوث المقابلة والزيارة فتم اغتيال بشير الجميل بتفجير منزله ردا على خيانته تلك ولم يكن مثل الملك الحسن الثانى ملك المغرب والذى كشفته الوثائق الأميركية والإسرائيلية بمرور 25 عاما عليها وكيف أنه كان يحرص على عقد القمم العربية بالمغرب ليسرب إليها كل المناقشات السرية الدائرة بين القادة ومنها تفاصيل القمة التى أستغلتها إسرائيل أسوأ استغلال لبيان أنها جولة ضعيفة الجناح أمام الطغاة العرب وكان من المؤسف أن المجتمعين بالقمة وأولهم عبد الناصر يعلمون تماما أن ما يتفقون عليه هو مجرد أوراق غير قابلة للتحقيق فعليا بل صوريا وهو ما تم تشكيله على هيئة جيوش عربية مشتركة لسحق إسرائيل انتخبت القمة لقيادتها الفريق على على عامر وكاد عبد الناصر يصاب بالسكتة القلبية عندما مال إليه جوزيب بروز تيتو معاتبا إياه أن ما تمت مناقشته فى تلك القمة كان يجب أن يتم فى حرص أكثر وصارحه بالتفاصيل الكاملة للمناقشات والتى وصلت إليه عن طريق تسريبها من المخابرات السوفيتية التى علمتها بدورها من المخابرات الإسرائيلية التى سربتها عمدا إلى السوفيات لتأكيد ضعف موقفها فأى خيانة تلك التى تتحدثين عنها فى معاهدة صلح منفردة لرئيس دولة عانى ما عاناه من صور تلك الخيانات .. لا سيما وأنه لم يكن يستجدى سلاما يا سيدتى .. بل جلس إلى المفاوضات جلسة مقاتل منتصر وحصل على كامل أرضه دون فقدان ذرة رمل واحدة وبشروط مطبقة على الطرفين بالتساوى فأين هو الاستسلام إن المنتقدين لمعاهدة كامب ديفيد لم يحسنوا انتقادها .. من جانب النقد الصحيح لأن الاتفاقية حددت موعدا نهائيا لاستلام مصر لأراضيها واستلمتها بالفعل كاملة فى ابريل 1982 م .. ونصت الاتفاقية على حدود تسليح معينة بتقسيم سيناء إلى ثلاث مناطق تكون المنطقة الأولى فيها كاملة التسليح والمنطقة المتوسطة متوسطة التسليح والمنطقة الملاصقة للحدود تكون فيها الأسلحة الخفيفة وقوات الأمن الداخلى وهى ذات الشروط التى تم تطبيقها على الجانب الإسرائيلي فى منطقة النقب ولم تقبل سوريا تلك المعاهدة .. ولها وجهة نظر نحترمها لكنها أيضا لم تستعد شيئا من الجولان حتى هذه اللحظة ورفضت القيادات الفلسطينية والعربية تقسيم غزة ـ أريحا ورأت فيه خيانة .. ثم رأينا نفس المتهمين لنا بالخيانة يوقعون صاغرين على معاهدات تسليم لا سلام وتحتوى أقل مما كان معروضا عليهم أيام السادات وليتهم حصلوا حتى على هذا القليل فان كانت مصر خانت القضية العربية على رأى هؤلاء القادة فما الذى قدمه أولئك الغاضبون يا ترى ؟ إنهم على حد قول نزار قبانى فى قصيدته بلقيس لو أنهم قد أرجعوا زيتونة أو حرروا ليمونة .. لشكرت من قتلوك يا بقليس .. يا معبودتى حتى الثمالة إن كانت مصر قد خانت القضية العربية بتلك المعاهدة .. فمن الذى أوصلنا أساسا إلى طريق المعاهدة وتوقيتها .. أليست الظواهر الصوتية ؟! وان كانت مصر خانت بتوقيع المعاهدة فماذا يمكننا أن نسمى الأمثلة المضروبة لك سابقا على ملوك ورؤساء وأمراء مغاوير وأخيرا إن كانت مصر خانت بتوقيعها تلك المعاهدة .. فلم قصرت الألسنة وابتلعها أصحابها ونحن نشاهدهم يفاوضون ويرتدون أبهى الحلل ويسيرون فى حراسة جنود العدو ذاته ويقبلون ويرضخون بل وصلت الدرجة بعرفات إلى أنه جلس على سرير أمام الكاميرات ليتبرع بالدم لضحايا حوادث 11 سبتمبر باعتبارها كانت عملا إرهابيا مع أن مرتكبيها كانوا يضعون القضية الفلسطينية فى أوليات أجندتهم عندما قاموا بتلك الضربة ورأينا عرفات الذى رفض مصاحبة السادات للتفاوض مع جيمى كارتر ومناحم بيجن يقبل أن يدنى مستوى مفاوضاته ويلتقي بعومرى شارون نجل رئيس الوزراء السابق ارئيل شارون مع أن الابن لم تكن له أى صفة رسمية فى الحكومة الإسرائيلية ورأينا محمد دحلان الذى يترأس جهازا أمنيا فلسطينيا .. يقوم بمتابعة المقاتلين الفلسطينيين والله أعلم بدوافعه أليسوا هؤلاء هم القادة المستنكرون الرافضون لتخاذل السادات بالرغم من سابق تصريحاتهم عن الرجولة وعن الجهاد وعن .. وعن .. وعن .... تلك هى الرؤية التى حكمت السادات عندما أصر على استغلال حرب أكتوبر فى تحقيق سلام اجبارى لتستعيد مصر كل أراضيها وترد الصاع صاعين لاعتداء يونيو 1967 م بضرب الجيش الإسرائيلي إلى حد الاهانة العسكرية من شاء أن ينتقد السادات ويتهمه فعليه أن يضع نصب عينه تلك الحقائق ويبدأ باللوم أولا على من فرطوا ليأتى السادات فى ذيل قائمة المفرطين بتضييعه للاتحاد العربي الذى كان مأمولا بعد أكتوبر 1973 م شكرا لك وجزاك الله يا ماجدة .. لقد كتبت لك بحروف من قهر هذا الرد المصادر للوقائع السابقة لمن شاء أن يتأكد أو يزيد معلوماته 1 1 ـ ثلاثية المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل / محمد حسنين هيكل ـ طبعة دار الشروق 2 ـ العروش والجيوش " قصة حرب 1948 م " / محمد حسنين هيكل ـ مركز الأهرام للترجمة والنشر 3 ـ الانفجار " حرب 1967 " / محمد حسنين هيكل ـ مركز الأهرام للترجمة والنشر 4 ـ أكتوبر 1973 " السلاح والسياسة " / محمد حسنين هيكل ـ مركز الأهرام للترجمة والنشر 5 ـ طبخة أوسلو " كتاب محقق صحفيا / محمود عباس " أبو مازن " / صحف ومواقع على شبكة الانترنت 6 ـ سر الهجوم على ليبرتى بحرب 1967 م / جيمس أنس ـ دار نشر أمريكية 7 ـ كتاب " المحدال " أو التقصير / مذكرات ضباط الجيش الاسرائيلي عن حرب أكتوبر ـ صحف أجنبية محققة " مترجمة " 8 ـ سنوات الفوران / هنرى كيسنجر ـ تحقيق جريدة الواشنطن بوست " مترجمة " 9 ـ نصوص تحقيقات لجنة أجرانات بالكنيست الإسرائيلي / تحقيقات صحفية متنوعة 10 ـ أعداد عالم 2000 من مجلة " الكتب .. وجهات نظر / مجلة مصرية شهرية برياسة تحرير أحمد سلامه 11 ـ طريق مصر إلى القدس / بطرس بطرس غالى ـ مصدر نشر أجنبي 12 ـ حلقات " برنامج شاهد على العصر " لقاء بطرس غالى / قناة الجزيرة القطرية 13 ـ كتاب " عشية التدمير ـ يوميات حرب أكتوبر " / ترجمة حسين عبد الواحد ـ دار أخبار اليوم للطبع والنشر
|
||||||||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نستولوجيا الصمت واللسان لدى سولارا الصباح | محمد السنوسى الغزالى | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 3 | 11-03-2008 03:31 PM |
| "يوسف إدريس".. ملك القصة القصيرة | د.رشا محمد | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 5 | 22-06-2007 09:44 PM |
| لماذا الصمت الآن يا شهرزاد ؟ | علياء التيتون | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 11 | 18-05-2007 11:18 PM |
| إنزع .. الصمت ...!! | طيبة محمد الشريف الإدريسي | منتـدى الشعـر المنثور | 1 | 03-02-2007 01:01 AM |
| حرب الصمت .. على الفلسطينيين : لطفي زغلول | لطفي زغلول | منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية | 3 | 20-01-2007 08:19 PM |