|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
صباح عيد الأضحى المبارك 9999999 كانت الجماهير قد تسمرت أمام شاشات التلفاز لكي تشاهد الحدث النادر ( الكبير ): إعدام رئيس عربي !أمام الكاميرا ثم كاميرا الهاتف الجوال التي كشفت ماوراء الإعدام من هتافات لعصابة طائفية دون غيرها ! وكنت كغيري من الأصدقاء لم ننم طوال الليلة السابقة في إنتظار المشهد الجلل . وكنا تسائلنا إذا كانت هذه العصابة هي التي نفذت الإعدام فما حاجتنا لحكومة المالكي و الربيعي و لهذه المحاكمة الممسرحة المملة الطويلة إذا كان الحكم قد صدر ضمنياً قبل المحاكمة ! نعم لا يختلف إثنان على أن الرئيس صدام حسين قزََِِم في لحظاته الأخيرة قاتليه وسحب منهم الأضواء التي أرادوها لصالحهم بتماسكه و شموخه في أحلك و أصعب لحظة يمكن أن يمر بها الرجل( الرئيس ) ، كان لديه مايقوله في صمته و هدوءه أن الرئيس هو الرئيس وهذا ما أشعل الجماهير العربية المسكونة بصورة البطل الأسطورية حتى لدى ممن إختلفوا معه ، إن المشهدية التلفزيونية تفعل فعلها بالمواطن العربي الذي تحول إلى مجرد مشاهد سلبي في الفيض الفضائي يتابع المجازر في العراق و فلسطين و لبنان ، مواطن يعبر عن ممارسته الوطنية القومية بمفاخرته بعدد الساعات التي يقضيها يومياً بالتمترس أما التلفاز و قد يعترف بغضبه في إتصال سريع مع إحدى الفضائيات المتخصصة في إفساح المجال لنقل ( الغضب الجاهيري )الحيادي و المتطرف منها على الهواء مباشرة فيرتاح المواطن المغلوب على أمره ، و إن لم يكتفِ فلا بأس من المشاركة بمظاهرة خجولة تخط مسارها الدولة بمرافقة أمنية مكثفة قد تفوق عدد المتظاهرين أنفسهم ، بينما تكتفي النخب الثقافية بالتصارع فيما بينها في جلسات خاصة عابقة بالصراخ و التدخين و لا بأس أيضاً من الكحول لإراحة نفس الكائن المثقف و مساعدته على المزيد من الفضفضة والتحليل و ربما البكاء في آخر السهرة النضالية على حال الأمة ! في مثل هذه الجلسات التي خبرتها جيداً يتم تقسيم الأدوار على نحو عشوائي ، فهذا يمثل صدام الذي يراه آخر الشرفاء و هو المتصدرالأول للهجوم و آخر ليبرالي متخاذل و ذلك إسلامي توقف عن شرب البيرة مؤخراً يكفر الشيعة جلهم و يصر أنهم عملاء لإيران الصفوية وكان قبل أشهر فخوراً بأحمدي نجاد و مشروعه النووي ، و رابع حيادي يرى أن الخراب يعم الجميع و أن إعدام صدام لا يقل أهمية عن القتل العبثي للمئات أو الألآف في عصر صدام و مابعده .. و آخر صامت يفكر بالهجرة إلى ألمانيا بعد أن قرر فيما بينه و نفسه أن لا يشاهد التلفزيون و يترك هذه البلاد لحالها لأنه إكتشف أنه ليس مسؤولاً عن كل هذه الأخطاء التاريخية ! أما صديقنا الماركسية العنيفة التي لاتتمكن من القتال – عفوا السهر – معنا إلى مابعد العاشرة فهي تتابعنا عبر هاتفها الجوال و تبعث لنا أحياناً برسائل عاطفية بالتضامن معنا و من ثم بشتمنا كمجموعة سخيفة لا تعني شيئاً .. في صباح العيد المذكور لا بد من زيارة العائلة و تكون البداية للوالدة التي تقيم في مدينة " الزرقاء " شمال العاصمة " عمان " ، أمي كانت في حالة من الألم لإعدام صدام و تدعو طوال الوقت له بالرحمة و لمن أعدموه بالويل و عظائم الأمور ، لم أجرؤ على مناقشتها ، إحترمت مشاعرها (الصادقة ) و وافقتها على كل ما قالته و كذلك مع خالتي و باقي أفراد العائلة ، لنعترف أن حجم ألمهم و إحساسهم باللوعة و الإهانة في هذا اليوم المبارك كان أكبر من أية محاولة عقلانية للتذكير بمن أعدمهم صدام بدون كاميرات و بدون محاكمات هزلية أو جادة .شعرت أن هذا الفيض من مشاعر الأهل و الأصدقاء و الجيران و المعارف لا يحتمل أية مناقشة لفكرة أخرى حتى أنني أخذت - كأنسان عاطفي - بهذه الأجواء المأساوية و تسربت إلي بعض مشاعرهم ، لم أعرف إن كنت أمثل أوأن مشاعرهم التي لا أشك بصدقها جرفتني معها بغض النظر عن مواقفي السابقة ضد صدام ! و تشاء الظروف العجيبة أن أسبوع العيد الكئيب هذا شهد ثلاثة وفيات متتالية في العائلة و هذا أخذ العائلة من الحزن على صدام إلى الأقارب اللذين هم أولى بالحزن وبالمعروف وترتيبات و طقوس العزاء و المناسف الكثيرة ( و هي الأكلة الأردنية الشهيرة ) التي تقام في كل المناسبات، و إن كانت جلسات العزاء لم تخل من ذكر صدام وتعظيم فضائل موتانا من العائلة التي لاشك تخضع للمبالغة في كلتا الحالتين ، و هي ما يشوب الناس في حالة الصدمة الأولى ثم تبدأ لدى شعوب ليست قصيرة الذاكرة ، سريعة الإنفعال ، مراجعات قد تقلب الأمور رأساً على عقب ، فالمرحوم - بعد حين - ليس كما كنا تخيلناه كان ( مهضوم !) كما في أغنية لزياد الرحباني . لا زلت أتذكر و بإعجاب شديد أحد المعارف و هو رجل كبير في السن أنه قال وبجرأة غير مسبوقة بعد دفن أخيه بساعات :( على كل حال ..الله يرحمك يا أخي .. لقد كنت تأكل المال الحرام و تسرق أموال الأيتام ! ) في بداية المقاومة الفلسطينية في الأردن بعد هزيمة حزيران كنت إلتحقت لأسباب قومية بتنظيم " طلائع حرب التحرير الشعبية " و هو أسم يبدو جميلاً لما كان يطلق عليه في الشارع " الصاعقة السورية " و كان معظم أصدقائي في التنظيم الأكبر " حركة فتح " التي لم ألتحق بها و بوعي قومي مبكرأو بسبب تعدد المنابت عندي و الأصول كما يقال عندنا في الأردن لفتى يافع لأنها ( فلسطينية أكثر من اللازم ) كما قلت آنذاك .و لأنني كغيري من العرب و كمحب للريس " جمال " لم أجد تنظيما لعبد الناصر لألتحق به و لعلني إكتشفت فيما بعد أنها حكمة للريس ناصر الذي لم يفتح له فرعاً في المقاومة كما فعلت بعض الأنظمة العربية و مخابراتها . في السبعين من القرن المنصرم أو ( الفارط ) كما يقول أخواننا التوانسة ، إنتهت المقاومة في الأردن لأسباب صارت معرفة للجميع مع إحترام إختلاف وجهات النظر حيال ذلك ، و لكن ذلك الفتى ( أنا ) ظل مسكوناً بما تربى عليه في يفاعته من أفكار بعثية لم يكن يرى منها سوى مشروعها القومي ( الجميل ! ) . كنت بالمراسلة على إتصال متواصل مع صديق شيوعي ،عراقي ،مثقف و نبيل - قتله البعثيون فيما بعد ! - إستطعنا رغم خلافاتنا أن نحتفظ بصداقتنا طاهرة و نقية ، حتى بعد سفري للعمل في إحدى الدول الخليجية ، ظلت رسائله الفكرية العميقة تؤطر أفكاري المضطربة و تؤنس وحدتي . هو " حسن علوان " من المقدادية – محافظة ديالى التي كانت تسمى بموسكو العراق لكثرة الشيوعيين فيها .. أتمنى أن تتاح لي يوماً الإمكانية لنشر رسائله الطويلة القيمة التي لا زلت أحتفظ بها بكثير من الفخر و الإجلال في كتاب ليقرأ مثقفونا كيف كان كان يفكر هؤلاء الشباب . الشاب الذي كان يعمل في السعودية كان يقرأ مجلتي " آفاق عربية " و " الأقلام " العراقيتين اللتان تصلان السعودية بلا تحفظ . صدام حسين نائب الرئيس " البكر " كان يكتب أحيانا إفتتاحيات في المجلتين ، كان رجلاً وسيماً و ظل كذلك حتى لحظة إعدامه !فيه كل ملامح الفروسية العربية ، حتى أنني صرت أرى فيه " عبد الناصر " الجديد . و لأنني منذ نشأتي تعودت أن أكون كائنا سياسياً لا ينفصل عن هموم أمته بغض النظر عن شتى المنابت و الأصول فقد قررت أن أذهب للعراق في العام 1977 لماذا ؟ لكي ألتحق بحزب البعث العربي في العراق و خاصة بعد خيبتي و فجيعتي من جناحه السوري في دمشق الذي تغاضى وسهل و تساهل في تنفيذ مجزرة " تل الزعتر " بيروت في العام 1974.. في مطار بغداد إستقبلني " حسن علوان " و كان رتب لي برنامجاً مكثفاً و بمنهجية صارمة لقاءات متواصلة مع رفاقه الشيوعيين . بغداد في ذلك الحين كانت تعيش لعبة إستعراضية خطط لها صدام لما يسمى بالجبهة الوطنية فيما بين حزب البعث و الحزب الشيوعي . كانت هدنة مؤقتة بين الشيوعيين الذين يخشاهم و يكرههم صدام سمح لهم فيها بطبع صحيفة " صوت الجماهير " كما أذكر و مكتبة في شارع السعدون تبيع الكتب الماركسية ، فرحت بما رأيت و لكن شيوعياً من رفاق " حسن " نبهني أنه يحظر على أي بعثي إلتقاط صحيفتهم أو قرائتها و أنهم يدركون بوعي مسبق أنها لعبة خاسرة في ظل هيمنة الديكتاتور كما قالوا !! لم يتمكن صدام من الإستمرار في محاورة و مجادلة الشيوعيون بوعيهم العميق و الديالكتيك الذي يتقنونه و ثقافتهم التي تفوق ثقافته و هم أعرق حزب شيوعي في المنطقة العربية فإنقض عليهم سريعاً و سحل العديد من كوادرهم لتنهي اللعبة! على نحو مأساوي . الغريب أنني طوال زيارتي الأولى القصيرة هذه لبغداد كنت مدافعاً عن صدام بالرغم ما صارحونني به من متابعتهم من الأجهزة المخابرتية البعثية و العذابات التي تعرضوا لها و رفاقهم في المخابرات و قد تعرفت على أحد قادتهم ممن شاهدت على جسده آثار و تشوهات التعذيب ، كان رجلاً نحيلاً يستطيع أي طفل أن يهزمه في معركة عادية ، هو " أبو سلام "إستضافني في بيته و لم يحدثني عن عذاباته الشخصية مع كوادر البعث ، ظل كحالم مشبع بالبراءة يراهن كأي مؤمن مسلم أو ماركسي على الحتمية التاريخية التي ستنصر الكادحين في النهاية ضد الطغاة و الغزاة ! و لأنني كنت أجد حرجاً في التراجع عن دفاعي عن صدام فقد بقيت أمامهم من باب التعنت الغبي أردد بمرجعية بعثية سلفية مقولاتي ذاتها.. قال أحدهم لصديقي حسن باللهجة العراقية : يا معود .. خلي صاحبك هذا يعوفنا ( يتركنا ) لأنه لو بقي في العراق سيكون من ألد أعدائنا البعثيين ! كنت أكابر كمن لا يريد أن يخسر أحلامه القديمة و كنت مقتنعاً في ذات الوقت بثقافتهم و نقائهم الفكري الذي لم تتوفر لدي بواقع ثقافتي المحدودة أمامهم القدرة على مجاراتهم و مجادلتهم . كنت تذكرت كلمة لم أعرف من كتبها : ( الخيال أشد تسلطا من الواقع .. لأننا لو تعلقنا بخيال و فقدناه لتعذبنا ألف مرة مما لو تمسكنا بواقع و لم نحصل عليه ) . صورة صدام و البعث إهتزت في قلبي و عقلي، غادرت بغداد تغمرني مشاعر متضاربة ما بين الخيبة و خسارة الحلم . لا يتسع المجال هنا لرواية كل ما سمعت .. و كان القمع هنا في أوله و أخف وطأةً مما لحق بالشعب العراقي في السنوات القادمة ، الفنان المرهف في داخلي بدأ يفقد الأمل و صار يحس أن هذا النظام مهما بلغ حجم إدعائاته القومية فأن مشروعه المغلف بالدعاية الجوفاء يقتل الإنسان فينا ، و أن هذا الإنسان العراقي العربي مجرد أرقام رخيصة و مجانية يسهل التضحية بها لمجد الرئيس وعائلته و بطانته الحاكمة في معارك داخلية و خارجية حمقاء متتالية بلا جدوى و هذا حديث آخر قد نتطرق على بعض تفاصيله في هذا المقام إن إتسع المجال .. كنت عدت إلى عملي في السعودية و في العام 1998 قامت ثورة الخميني على نظام شاه إيران ، كانت من أهم الثورات الشعبية في التاريخ عندما خرجت مجاميع الشعب الإيراني في مجمعها للثورة البيضاء حيث تقدمها النساء و الأطفال اللذين و ضعوا الزنابق البيضاء في فوهات بنادق جنود الشاه اللذين إنضموا فوراً للثورة ،و كان الإنتصار التاريخي الذي أبهج الأمة الأمة العربية و الإسلامية و تصدرت صورة الخميني كل أغلفة المجلات و الصحف و كتب " جلال كشك " في مجلة " الحوادث " مقالاً أحتفظ به : يا خميني أنت حلم الشرق و أمله . و كم فرحنا عندما قدمت الثورة الإيرانية سفارة إسرائيل في طهران للثورة الفلسطينية و رفعت علم فلسطين عليها ، و كانت إذاعات الثورة في بداياتها تبث أغاني الثورة الفلسطينية المشهورة في السبيعنيات ،في هذا الظرف التاريخي كان النظام العراقي مرتبكاً و يتأمل الحالة بحذر و توجس كيف أن خصمه الإيراني ( الجديد ) خطف منه الأضواء و تصدر واجهة الأحداث و وضعه – فجأةً - في الصف الخلفي من الصدارة و زاد من إرتباكه أن الشق الآخر السوري من البعث هلل و تكاثف منذ اللحظة الأولى مع ثورة الخميني و كذلك الجماهير العربية بفطريتها العشوائية و الأخطر هنا : شيعة العراق تحديداً اللذين وجدوا في الإمام الخميني ما يشبه صورة الإمام المنتظر .. و هنا مكن الخطر ! هنا سنحاول أن نتفهم- و بشكل ما - مخاوف النظام البعثي العراقي من مدٍ إيراني جديد أشد سطوةً و إمتداداً و قبولاً لدى الشارع العراقي و العربي من نظام الشاة ، دعونا الآن من فكرة الفارسي و العربي فهذه كانت مطروحة مع الشاه و لكن ثمة وعي جديد بدأ بالتشكل ، أن الخميني بدأ و كأنه المخلص الوحيد للأمة الأسلامية بما يضعف المشروع القومي الذي بني عليه البعث ، و كذلك لدول الخليج العربي مخاوفها التي تقاطعت أو إالتقت مع صدام العراق ، و تعرفون أن المنطقة الشرقية في الدمام و الإحساء و الهفوف ذات الأغلبية الشيعية المقموعة في السعودية هي نفطياً تشبه كركوك العراق التي كانت لعبة الأكراد و الشاه و أمريكا و الموساد الأسرائيلي منذ زمن بعيد . و لست متأكدا هنا أن الثورة الإيرانية الوليدة سعت بإرادة منها وعلى نحو متسرع للإمتداد العقائدي للوصل فيما بين " قم " و " النجف "أو أن أئمة المراقد المقدسة في النجف إستبشروا خيرا في الخميني و بدأوا في التحرك بطريقتهم الخاصة بالولاء للخميني و إعلاء شأنه على حساب النظام أو الدولة العراقية ؟ لا أبحث عن مبررات لأحد و لكنني أتسائل .. أمريكا التي وصفها الخميني بأنها " الشيطان الأكبر" لم تكن لتستوعب أن المد الإسلامي الشيعي للخميني الذي لاقى ترحيباً غير مسبوق في الشارع العربي أن يطال أهم آبار النفط في العالم و التي تخضع لسيطرتها و بالإضافة لذلك الفكرالخطر الذي يبثه الخميني ضد حليفتها إسرائيل . صدام المراقب الحذر لما يجري قرب حدوده الإستراتيجية و للفكر العقائدي الذي هو أخطر من جيش الشاه الذي بدأ يخترق بلاده و جد نفسه بالمصلحة الذاتية لنظامه و بلده و المصادفة التاريخية في خطر محيق شأنه شأن سائر دول الخليج . كان لابد من الحرب !! و لكنها حرب تم إعدادها في واشنطن ، حرب تديرها أمريكا من الأعلى و تمولها دول الخليج بالمال و السلاح .. و العراق مجالها الحيوي الفسيح الذي يقدم أرضه وعشرات الألوف من أبنائه في آخر و أغبى المعارك الكلاسيكية في التاريخ المعاصر . تصادف أيضاً أن صدام بعد تخلصه من " البكر " و نفيه إلى سويسرا كان يحتاج أن يتوج بدايته بمعركة سهلة تعزز الكاريزما المرضية التي يحتاجها ،و هو رجل يخضع لإغواء ذاته و على حساب أي شيء ومجاميع الضحايا من شعبه لا تعني له شيئاً أمام إحساسه الذاتي بالعظمة و بمشروعه القومي الخاص ! إجتمعت كل هذه الظروف الغريبة لكي تشعل الحرب الإيرانية العراقية التي أعتقد جازماً أن كان بالإمكان تلافيها مابين صدام و الخميني بقدر يسير من التفاهم و أن الخميني لم يكن جاهزاً لمثل هذه الحرب و لا يريدها في وقتٍ كان يعيد فيه بناء الدولة الإيرانية الجديدة و طموحاتها الكبيرة التي لم يكن الحرب مع العراق أحد أهدافها الأولية بأي حال . الجيش الإيراني الذي أسسه الشاه فقد تماسكه و لم يستفق بعد من حالة الصدمة بفقدان الشاه و إنتقاله المفاجيء من جيش منظم إلى ما يشبه الميليشا التي يسيطر عليها الأئمة و الحرس الثوري ، لم يكن جيش الشاة القوي الجاهز لخوض أية معركة مع أي خصم خارجي ، في وقت كان الجيش العراقي منظماً و ممولاً من الجيران العرب و الأمريكان و جاهزاً للإنقضاض السهل على الإيرانيين كجيش و كمجاميع بشرية بسيطة وعمياء تزحف إلى الجبهة وتعلق في رقبتها مفاتيح الجنة ! أثناء هذه الحرب كان مكتبي في الرياض يطل على مطار الرياض القديم الذي يقع في آخر شارع الستين و كانت تطير منه يومياً رحلتان لطائرة (إل أو أكس )التي يعلوها ( دش ) أبيض كبير ،و لإنتظام حركتها إستطعت أن أرصد توقيتها يومياً ، الرحلة الأولى في العاشرة صباحاً و الثانية في الرابعة بعد الظهر .. كانت طائرة أمريكية لرصد جبهة الحرب الإيرانية و تصويرها و كل طلعة لها تكلف مبالغ من المال تدفعها السعودية ، و تصادف أثناء عملي أن إلتقيت ظابطاً سعودياً في سلاح الجو ، وبعد أن إرتاح إلي سألته عن هذه الطائرة وماذا تفعل ؟ و اقسم أنه أجابني : أنها تصور المواقع الإيرانية و تحركات جيوشهم بدقة متناهية و تمد صدام بها يومياً لقصفها و إباداتها !! أحد أصقائي و كان ظابطاً متقاعداُ من الجيش الأردني تطوع كغيره من الأردنيين للقتال مع العراق في هذه الحرب التقليدية السهلة و كان النظام في الأردن يشجع مواطنيه للتطوع في مثل هذه الحرب الغريبة ، صديقي هذا عاد من الحرب خائباً و قال لي : أية حرب هذه ؟ إننا نقصفهم ( الإيرانيون ) بشكل متواصل و لكنهم يتقدمون .. و بعد إنتهاء المذبحة نشاهد عجائز و شباب ميتون بلا أسلحة ذات قيمة عسكرية .. هم مجرد مجاميع بشرية تسعى نحو الشهادة و الجنة .. أشعر بالخجل من نفسي كعسكري .... هذه ليست معركتي !! في هذه الحرب التي غطت فيها صور صدام أغلفة كل المجلات العالمية كتوطئة غربية مشبوهة لصنع صورة الزعيم البطل تم إستنفاذ كل الأسلحة الكلاسيكية التقليدية من مستودعات الأرجنتين و البرازيل و غيرهما و المدفوعة من النفط العربي لكي تعمل مصانع الأسلحة الأمريكية لبيع أسلحتها الجديدة للمستهلكين الجدد الذين باعوا لعرب الخليج و لصدام اسلحتهم القديمة الصدئة ( الإ ستوكات ) لحرب شبه بدائية لتقويض إيران الخميني و لمجد سهل للزعيم القائد صدام عبد المجيد حسين التكريتي ..مجد كان وقوده الشعب العراقي و الحجارة .. و العراق !! ذهلت عندما زرت العراق أثناء هذه الحرب الحمقاء عندما وجدت في كل زقاق بيت عزاء للشهداء اللذي يتوافدون يومياً لأهاليهم إذا كان حظهم جيداً و لم يتحللوا في الصحراء بلا إسم و لا هوية .. قصف صدام بأسلحة أمريكية و غربية كيماوية " طهران " و أذعن الخميني مضظراً لوقف الحرب و لهذا السلام ! الذي قال عنه : ( إنه أبشع من تجرع السم ! ) تألق صدام بعد هذا الإنتصار ! الذي ذكرنا ظروفه و معطياته ، كان لازال لديه فائض من الأسلحة و الأموال التي إستخدمها في معركة البناء الداخلي بالطرق الحديثة و الجسور التي أذهلتني ..و كيف أنها شيدت في زمن الحرب ؟ لنعترف أن للدكتاتور قدرة هائلة على الإدارة ، إنه يستطيع أن يأمر مهندسيه و عماله على إنشاء ما يريده( حاشا الله ) بالأمر العسكري ليقول لهم : كن .. فيكونون ! حدث شيء كهذا بعد القصف الأمريكي المتواصل للعراق قبل الحرب الأخيرة .الزعيم الغني بأمواله و أسلحته المتراكمة بعد هذا النصر السهل تضخمت لديه عقدة " ألأنا " و صار يشعر أنه الزعيم المتوج على الأمة العربية دون أن يبالي بعشرات الألوف من ضحايا حربه من خيرة شعبه من الشباب العراقي اللذين قدموا أرواحهم فداءً لمجده الشخصي و نيابةً عن دول و شباب الخليج و إرادة أمريكا .. هذا الزعيم الذي ما كاد يلتقط أنفاسه و يسمح للعائلات العراقية بالبحث عن أولادها و دفنها لمن إستطاع إلى ذلك سبيلا. كانت أمريكا بعد أن إنتهى دوره لديها تعد له معركة جديدة للتخلص منه ، فنظرية فائض القوة التي طرحها ماركس كانت في ذهن سادة البنتاغون ، على العراق أن يتصرف بسرعة بمخزونه الزائد من أسلحته التقليديه و يفرغها من مستودعاتها لئلا يستخدمها في معركة أخرى تفاجئهم و لا يتوقعونها ... " الكويت ! " قبل أن ندخل في تفاصيلها . نتذكر .. في مؤتمر القمة الذي عقد في ميريديان عمان 1988 و الذي تصافح فيه صدام و الأسد و كأن هذا هو المنجز القومي بذاته لا أكثر هو الذي تحلم به أمتنا العربية على عادة شيوخ الصلح العشائرية عندنا . في هذا المؤتمر ألقى صدام خطاباً طويلاً و جميلاً قال فيه و بما معناه : إن معركتنا مع أمريكا هي معركة حضارية طويلة يجب أن يكون سلاحنا فيها العلم و الثقافة و إننا لن نسمح لهم بأن يزجوا بنا في مجابهة عسكرية معهم في توقيت يختارونه بأنفسهم علينا أن نبني أوطاننا أولاً بتنشئة شبابنا للحصول على حقهم بالمعرفة بما يليق بحضارتنا العربية العريقة و إفساح المجال لعلمائنا ... و كذا .. كذا .. كان خطاباً طويلاً مميزاً أثار إعجابي ، فهمت منه رجاحة في العقل ورغبة في عدم الإنجرار لمعركة في غير أوانها حفاظاً على الأمة و منجنزاتها ، فلنا لعل الرجل إتعظ من تجربة حربه لمدة ثمانية سنوات مع إيران و نتائجها الكارثية على الطرفين اللذين خرجا منها بنيجة لا غالب و مغلوب فالخميني ظل في طهران و صدام لا زال في العراق أما الخسائر البشرية فلا تكاد تذكر في سجلات القادة العظماء .. بضعة ملايين من البشر لا يستحقون أن نتوقف أمام أرقامهم ! طويلاً.. فالتاريخ لا يتذكر سوى أسماء الزعماء أما الضحايا وعائلاتهم المنكوبة فهم فداء للوطن و الحزب و ماذا يريدون أكثر من الجنة مثوىً لهم ! الزعيم الذي قال ما قال في قمة عمان كان بعد أقل من سنتين يغزو الكويت ! قرار إتخذه في لحظة نزق و في معركة غير محسوبة النتائج على الإطلاق ، يقال أن السفيرة ألأمريكية في العراق أبلغته أن أمريكا لن تتدخل في خصوماته مع جيرانه و منهم الكويت ولعلها لم تخبره بأن أمريكا لن تتدخل - فعلاً – لوحدها بل ستجر معها ثلاثين دولة إفرنجية و عربية و إسلامية لإخراجه من الكويت و تدمير البنية التحتية للعراق لإعادته للعصر البدائي ، و كانت هذه من أبشع و أقسى الحروب في التاريخ التي يمكن أن تتعرض لها دولة بحجم العراق، هذا العراق الذي لا زال يرمم جروحه بعد حربه مع إيران . ... نتوقف للهتاف : ( ملعون أبو أمريكا وأمها و خالتها و عمتها و من لف لفها !! ) هذه لفتة نضالية مني حتى لا يعتقد أحد أنني قد أبرر لسدنة البيت الأسود الصهاينة في واشنطن ما يفعلوه بنا و بزعمائنا .. ... صور القوات العراقية المتقهقرة و جثث الجنود و آلياتهم المدمرة على إمتداد طريق الموت الطويل من الكويت حتى بغداد لا زالت تدمي قلبي ،وتصيبني بالرجفة كلما شاهدتها في فيلم و ثائقي يستعرض هذه الحرب الرعناء المجنونة ، عذراً .. لمن ؟ و للتعمق قليلاً في آليات تفكير وتصرفات الرئيس صدام و حتى لا تأخذنا العاطفة بعيداً عن المنطق وتظل صورته المؤلمة ( بلا شك ) تحت حبل المشنقة حائلاً يحجب عنا قدرتنا على التفكير و المراجعة .. أثناء وجود القوات العراقية في الكويت عقد الرئيس مؤتمراً صحفياً إستوقفني منه سؤال لصحفي عراقي : سيدي هل هناك إحتمال لخروج قواتنا من الكويت ؟ رد عليه الرئيس بإستهتار : منو (من ) أنت ؟ عراقي ! هل يفكر عراقي بمثل هذا السؤال ؟ إسمعوا هذه أرضكم و كلبتشوا بيها ( أي تمسكوا بها و يقصد الكويت ! ). ثم أكمل : أنا أعرف أن هنالك من يستطيع تقليد صوتي و قد يبث الأمريكان تسجيلاً من هذا النوع يطالبكم بالإنسحاب من الكويت ، عليكم أن تنتبهوا أن صدام لن يقول شيئاً كهذا .. هذا سيكون تقليداً لصوتي . بعدها بأيام قليلة كان صدام من الإذاعة العراقية يطالب قواته بالإنسحاب ! بكى الكثيرون عندما إستمعوا لهذا الخطاب المتدهور الذي أعتقد أنني أحتفظ بتسجيل صوتي له . ماذا حل بالجندي العراقي المقطوع في الصحراء بدون تموين غذائي و أية إمدادات لوجستيه و لا إتصالات عسكرية محترفة إلى أين يتجه و من يصدق ؟ و لعل جهاز الراديو إن توفر له كان وسيلته الوحيدة لتلقي التعليمات من الرئاسة !!! قائد القوات الأمريكية " شواركوف " كان قد وصل في الأرض المحروقة إلى أطراف بغداد والطريق ممهدة أمامه ، إتصل برئيسه " بوش " الأب و إستأذنه أن يمضي قدماً في غايته للقضاء على النظام العراقي و لكن الرئيس الأمريكي طلب منه أن يعود أدراجه ..لماذا ؟ خطة الحصار كانت جاهزة و كانت أكثر أهمية للإمريكان من قضاء سريع على النظام العراقي .. كان المطلوب القضاء على كل العراق بتجوعيه و قهر شعبه حتى يكفر بنظامه و قوميته و إلغاء كل تاريخه العريق ، أجيال نشأت في ظل الحصار الظالم ، أطفال لا يجدون قلم رصاص للكتابة . أساتذة الجامعات من خيرة علمائهم و أطبائهم اللذين وصل راتبهم إلى مايعادل العشرة دولارات هاجروا للعمل في الغرب و كانت حصة أمريكا منهم هي الأكبر ، لقد تم تنخيل التربة من تحت أقدام العراقيين حتى لم تعد تقوى على إستيعابهم في وطنهم .. و أنا أتفهم طاقة البشر على الإحتمال ، تحت ظروف القهر و العوز اللتان لا تطاقان حدثت تغيرات سكيولوجية و أخلاقية جديدة مستهجنة في البنية الإجتماعية على الإنسان العراقي الشريف من حيث قبول الرشوة و تفاصيل مهينة أخرى لا يشرف عربي محب للعراق ذكرها .و لعلها بشكل ما تشبه ما حدث في البنية التحتية لشعوب الأتحاد السوفياتي المأسوف على شبابه ! و إنهياره . طال الحصار بأكثر مما ينبغي في ظل تواطء عالمي و عربي للأسف ، الدول العربية إلتزمت بشروط الحصار الأمريكية بحذافيرها ، و الكارثة هنا أن هذا الشعب العراقي النبيل كان يعاني في الوقت ذاته من حصار داخلي أشد ضراوة من الأجهزة الأمنية للنظام ، حصار أكثر إيلاماً من ذوي القربى .. الحرس الجمهوري و غيره من فصائل النظام لم تكن لتعاني شيئاً من تبعات الحصار ، ظلت تحصل على إمتيازتها كاملةً و كأن الحصار يحصل لشعب آخر خارج العراق ، عراقهم ، وكذلك بلدة الرئيس " العوجة " التي ظلت تعيش في رفاه العيش كمحمية خارج الأقليم العراقي و في ظل الحصار أيضاً تم تشييد العديد من القصور الجديدة لعائلة الرئيس التي لم تذق شيئاً من الحرمان الذي يعانيه شعبها في الجوار ، لقد قالها سعدون حمادي في عمان بصدق أو بغباء : الحصار سيطال الشعب أما النظام فلن يتأثر بذلك ! ... مرة أخرى نتوقف للهتاف : ( ملعون أبو أمريكا وأمها و خالتها و عمتها و من لف لفها !! ) هذه لفتة نضالية مني حتى لا يعتقد أحد أنني قد أبرر لسدنة البيت الأسود الصهاينة في واشنطن ما يفعلوه بنا و بزعمائنا .. ... إن السخرية لتسخر من نفسها أحياناً . في السنوات الأخيرة للحصار أمعنت أمريكا كوصية على العالم الجديد في غيها ، كان البحث العبثي عن أسحلة الدمار الشامل التي يفترضون أن العراق يمتلكلها قد وصل لنهايته و تكشفت كذبتهم بعد حين . " بوش " كان شكك في تصريح له في صلاحية الرئيس العراقي و أهليته لحكم العراق فرد عليه سيادة الرئيس العراقي بإجراء أغرب إستفتاء شعبي كانت حصيلته إجماع الشعب العراقي على الريس الله يطول عمره بنتيجة هزت أركان أمريكا و العالم بحصوله على نتيجة في التصويت الشعبي الحر ! : 100% !! فقط لا غير . و كانت هذه بداية التداعي و المساخر.. و كنا نتمى عليه لو فاز بنتيجة قد تكون مقبولة ضمنياً مثل 65% أو 57% مثلاً .... ثم بعد حين طرد النظام لجان التفتيش التي نبشت كل شيء في العراق حتى مكتب الرئيس شخصياً ، وبعد ضغوطات كثيرة عاد ليقبل مناقشتها و لكن !!! بعد إحالة القرار لمجلس الشعب الذي يمثل الأمة .. إجتمع مجلس الشعب ( البرلمان ) .. الذي يمثل الأمة !! و ناقش الموضوع بحرية فائقة و قرر بالإجماع برفض لجان التفتيش التي تمس كرامة الأمة ، و لكنه قرر بأريحية غير مسبوقة في أي برلمان في العالم أن القرار الأخير يخضع لحكمة السيد الرئيس ، هكذا ... و كأن إجتماعهم الصاخب بإدارة سعدون حمادي لا يعني شيئاً لأنهم كقصر لا يعلمون من أمرهم شيئاً إلا بقرار السيد الرئيس الذي يعرف ما لا يعرفون .. كانت مهزلة تم فيها إستعراض مجلس الشعب العراقي أمام العالم على نحو هازل و وضعهم كمجرد ديكور لا طائل منه مادام السيد الرئيس قد قرر بعد إجماعهم الشعبي بالرفض للجان التفتيش ، لقد قرر الرئيس فجأة ضرب قرارهم عرض الحائط و ... القبول المفاجيء بلجان التفتيش ، ليس فقط بلجان الأمم المتحدة بل أيضا بلجان من السي آي إيه ... وليذهب مجلس الشعب القاصر عن إدراك حكمة الرئيس إلى الجحيم ! محبتنا للعراق و المزج الفج مابين الشعب العراقي و قيادته ظلت تحول فيما بين الفصل بينهما و الفهم الهاديء أن الشعب العراقي في واد و نظامه في واد آخر .. هي العاطفة ذاتها التي عصفت بنا صباح العيد برؤية الرئيس على حبل المشنقة بينما لو أتيح لنا رؤية مشاهد الإعدام الكثيرة التي إرتكبها ذات النظام على نفس المشنقة لربما لتروينا قليلاً في إغداق عواطفنا على شخص الرئيس بالذات و لتوزعت عواطفنا المشبوبة على الكثير من الضحايا الذين لم تتح لهم محكمة مماثلة ، هزلية كانت أو حقيقية ، محاكم و إعدامات كان يقررها أي ظابط مخفر أوأي واشٍِ بعثي بأحد رفاقه أو جيرانه ، و بالرغم كل هذا لا بد أن نؤكد موقفنا مما جرى : أن الجهة التي نفذت الإعدام هي مجرد عصابة طائفية ضيقة ألأفق و ليست حكومة محترمة و أن توقيت الإعدام في صباح العيد كان المقصود منه إهداء الإعدام لطائفة معينة دون غيرها و أنه شكل إهانة أخلاقية للمسلمين السنة في العالم و أن لا محكمة في ظل الإحتلال . و أن الهتافات التي أطلقت لحظة الإعدام كشفت هشاشة الحكم الحالي و أنهم من حيث يعرفون أو لا يعرفون قد أساؤوا لطائفتهم التي لابد ستنقلب عليهم مستقبلاً عندما ترى في أي موضع من العزلة وضعوها فيه و أن الطائقة الشيعية المحترمة في الأمد البعيد و القريب هي أولى ضحايا حكومتها . لقد ذهب صدام ومن كان في صدره حقد على الرجل قد إشفى غليله فيه و عاد إلى حياته التي أشك أنها ستظل آمنه في ظل هكذا حكومة و أحذية و أسلحة الأمريكان . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الأخ الكريم عصام |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الاستاذ الكريم عصام المحترم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
عزيزي إبراهيم حسان |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الاح ابراهيم حسان المحترم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الاخ العزيز ياسين المحترم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
أبراهيم |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الآن عرفت لماذا فرح اليهود بإعدام صدام - منقول | احمد رشاد شلبى | منتدى الحوار الفكري العام | 5 | 21-11-2007 09:08 PM |
| تقرير عراقي يروي اسرارا من داخل غرفة اعدام صدام: حاول تهدئة موفق الربيعي وهتف ضد الفر | سامي السعدي | منتدى الحوار الفكري العام | 16 | 17-11-2007 09:03 PM |
| الآن عرفت لماذا فرح اليهود - منقول | احمد رشاد شلبى | منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية | 9 | 11-06-2007 03:19 PM |
| حنان حمزة ... رأي في إعدام صدام ... ورد فهد العتيبي | حنان حمزة | منتدى الحوار الفكري العام | 12 | 07-01-2007 02:47 PM |
| كسر الصنم العراقي | عمر شاهين | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 09-03-2006 10:14 PM |