كفى..كفى هكذا صاح عقلي محذرا قلبي لقد مضى من الوقت أربع ساعات لم تستذكر فيهم سوى القليل من الصفيحات
ثم وجه حديثه إلي لقد من الوقت أربع ساعات لم تستذكر فيهم إلا القليل من الصفيحات ......صفحتان........صفحتان في أربع ساعات
إنه قلبك الساذج يسرق حياتك............قم انهض استيقظ قلها لا أريدك لا أريدك ...........بم سينفعك؟ بم سينفعك؟
فقلتها في نفسي وبأعلى صوت قلتها بصوت اهتزت منه أرجائي واستيقظ منه جيراني وأخذت أرددها: لا أريدك لا أريدك
فانتفض قلبي انتفاضة هزت أركاني وانطلق يدافع عن نفسه فقال في قوة إذا كان لا ينفعك فلا تتمن من أحدا الحب لمجرد الحب ولا تحزن إذ أحبك أحدهم لأنك ستنفعه فصحت: فداك دمي فداك روحي فداك دمي فداك روحي فصاح عقلي صيحة موازية لصيحتي مخاطبا قلبي : وهل تعتقد أن أحدا يحب يفكر كل هذا التفكير.....أربع ساعات من التفكير؟! إنه ضعف ولكن الكثير يحاول تزيين الأسماء والمصطلحات
فأخذت أكررها :لا أريدك لا أريدك
وبكل الغضب قالها قلبي ردا على عقلي: إنه ضعفك أنت ....ضعفك أنت....أنا المسيطر أنا الأقوى والبقاء للأقوى
فبكل القوة قالها عقلي: ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
ولولا تدخلي لسالت الدماء سيل السيل فأقنعتهم أنه قد نجد بالتفاوض حلا
وجلسنا معا على مائدة المفاوضات واستطعنا إقناع القلب برد العقب حقه المسلوب حيث رده قد يسعد المحبوب واقتنع العقل بالقسط الذي ناله من السلطة وقلت لهما :تعرفان ......تذبذبي بيتكما أشبه بتذبذب أي مفكرا فلسفيا في بادئ تفكيره إذ يصطدم بفكرين أما الأول فيرى أنه لا وجود لحقيقة في هذا الكون فرد الثاني "إنه يناقض نفسه بنفسه فكيف وصل لحقيقة أنه لا حقيقة"
وبدأ الثاني يحاول في إيجاد الحقيقة وإثباتها فقال أول ما قال سنبدأ من نقطة الصفر فرد الأول وقال وكيف سلم بنقطة الصفر؟! إنه يناقض نفسه بنفسه
فقال القلب والعقل معا في صوت واحد "الحب يصنع المعجزات"
فقلت لهما ماذا تقصدان؟! فقالا لا نعرف فإذا كان كل فكرة يثبت خطأها فأفضل شيء أن تقول كلاما لا تعرف ما المقصود به وبالتالي لن يفهمه الآخرون ولن يستطيعوا إثبات خطؤه