اليوم قراراتي مصيرية
لكن قبل البدء
أتمنى أمنية ...
" ليت اليومَّ أستعيد الهوّية "
" ليت الآنّ تلمحُنّي نفسي "
كي أُكمل سيري
في خطٍ من صنعي
دون انحدارٍ
أو ميلٍ
دون وقوفٍ للامعقول
بل للاهوية
فمن وقتٍ أُدرك أن التيه
صار عمرا يتغذاني
يلمح بي وجعا يُبنى ثُلاثيّ الأبعادِ
أركانه لا يمكن تتخطاني
ركنٌ يسكنه الوحدة ... ويقابله فقدا
أصبح سمة النفسُ اللاموجودة
وفي أسفلها حزنا ألفها
فأراني أتوحد معها
وأسير في دائرةٍ مُغلقةٍ
دون هروبٍ
دون مراوغة
دون محاولةٍ لفرش
خطاي في طريقٍ آخر
فـ وصولي لنفس النقطة
صار من زمنٍ عشقي
رغم هجومي
ورغم تمرد أجزائي
عليها
لكن دوماً هي مشكلتي
أعشق خنقي في نطاقٍ ضيق
من دنيا ضئيلة
حدَّ الغباء
وأثور عليَّ بعد المرة
مرات
هل لي من فتحاتٍ أنّزلق منها ؟
قدّ أُجزم .... أيّ نعم
لكنَّ
هو دوماً حُمّقي الأول
أن أنظر
من ثقبٍ ضيق دوماًً
أكرهني
حينَّ يفوقُ غبائي عليَّ
حينَّ ينتابُّ كياني
خللا مزمن
فـ لغبائي هذا بعض مزايا
إلا الآن
هو محض جنوني حتماً
فحينَّ يُلازمُني
يتحدى العقل اللاواعي
ويجبرني كي أتساءل
كي أتحاور
كي تراودني أفكاري
وألمس سرابا لا يمكنني يوما أن أجعله ملموسا
أو محسوسا
بل منخورا في خلايا نفسي ويؤلمني
ويجعلني دوما أستعجِب
هل وجعي هذا متعة ؟
فتُضيء هنالك بُقعة ضوء
"أمواتٌ نحيا "
تعبير ٌجاء الآن
لتوِّه
أعجب منه
لكنّي أراه الآن أمامي ...
وابتسم
أهتف به ...
دعني ابتسم قليلا
فشفاهي بكَ تفقد
بعضا من حريتها
وكثيرا من قدرتها
فصياغة بسمة فوق الوجه
صار الأمس .. صعبا جدا
هل حقا .. هذا ؟
تحريك شفاهي كي تتسع قليلا
بعضُ الثانية
صار اللحظة .. صعبا جدا
ماذا بعد ؟!
ياوجعا يعبث بي
ياوهنا يرهقني
ليلا ونهارا
ماذا سيشعرني أني الآن
نبضٌ يحيا
قلبٌ يتعافى
يحتاج الغدّ تهيئةً
مراتٍ ..... مرات
كي يتحمَّلني قليلا
فطوال سنين العمر
أدوس عليه
أغرسه ضعفا
أُنهكه قيودا ..
لكنَّ اليوم .. أود كثيراً
أنّ أصرخ في جدران الضعف
أكسر حاجز صمتي
أستعطف ليلَ سمائي
فيثور
ويُرينّي برق أمالي
تأتيني سريعاً ... تؤنسني
كي تُبعد عني ذاك المخبوء بين القلب وبيني
كي تأخذ مني رسالة قهر
رسالة عودة
فالهمس الساكن بي
يقتل بعض قوَّاي المتبقي
فأتساقط
قطرة
قطرة
لكنَّ التَّوَّةُ .... بل الساعةُ
رَجِع لي قلبي مختنقاً
فَقررتّ إعطائه بعضاً من صبري
كي يتنفس
ووداعا ياوجعا سأُجهز من أجله كفنا
كي أُدفنه يوما
ــــــــــ
نهى جمال
---------------------------------
أرجو أن تقبلوني ضيفةً صغيرة وتبدو رأيكم في هذا الحرف الضئيل جدا ولو بعدم الإعجاب لعل يوما أصلح كي أكتب
تحياتي لكم بصدق