[poem=font="Simplified Arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://montada.aklaam.net/images/toolbox/backgrounds/1.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
.
.
.
متاهات=تركي عبدالغني
.
.
.
**************
.
.
حَـرِيٌّ بالْمَشاعِـرِ أَنْ تُهاجِـرْ=وأنْ تُرْخى على الحُبِّ السّتائـرْ
.
فليسَ على احتمالِ الحبِّ ضَعْفٌ=كَذَيّاكَ الذي مِـنْ قَلْـبِ شاعِـرْ
.
فـذا قلبـي أُسايِـرُهُ ولـكـنْ=أخافُ عليهِ مِنْ لَهَبِ المشاعِـرْ
.
وأوْلى للذي في الليـلِ يخشـى=رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ
.
فقدْ أيْقَنْـتُ منـذُ البَـدْءِ أنِّـي=تَدورُ عَلَيَّ في الحُـبِّ الدّوائـرْ
.
*********
.
عَرَفْتُ الحُبَّ مَوْتاً في حياتي=فَمِلْتُ إلى التّعَلُّـقِ بالْمَمـاتِ
.
وَلَمْ يُبْقِ النَّوى شيئـاً لِعَيْنـي=يُشَدُّ إليـهِ بالنّظـر التِفاتـي
.
فرغْم المُغرياتِ بكُلِّ صَـوْبٍ=أرى نَوْحَ الأحِبّةِ مِنْ صِفاتي
.
وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْبو=أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـاتِ
.
فقدْ كُنّا على الرّملِ ارْتَسَمْنـا=فضاعَتْ وامَّحَتْ في الرّمْلِ ذاتي
.
*********
.
دعاني طَيْفُها المسْحورُ ليـلاً=وما بي في الرُّجـوعِ إليـهِ نِيَّـهْ
.
أنا في عِشْقِها مجنـونُ لَيلـى=وليسَتْ في هَـوايَ الأخْيَلِيّـهْ
.
حباها الليلُ في العَيْنِ احْوِراراً=وألْبَسَها نسيمُ الصُّبْـحِ زِيَّـهْ
.
وَأرْشفُهـا مُعَتّقَـةً بِكـأْسـي=وأَنْشُقُ خَدّها في الْمَزْهَرِيَّـهْ
.
وَلي مِنْ كُلِّ ما أهْـوى خيـالٌ=وتلكَ بِما قضى الدّهْرُ القضيّهْ
.
*********
.
هيَ الأحلامُ يَحْمِلُها اشتِياقـي=إلى ما ليسَ يبلُغُـهُ التّلاقـي
.
وَيَدْفَعُني لأَجْعَلَهـا اشْتِهـاءً=وفاكِهَةَ التّمَتُّـعِ فـي مذاقـي
.
وأُهديهـا مفاتيـحَ الحنـايـا=تُبيحُ لَها التَّفَنُّنَ في اخْتِراقـي
.
وأَبْكيهـا وَأُلْقيهـا دُمـوعـاً=على الجفنينِ ما تُلْقي السّواقي
.
وذا حالُ الْمَآقي في رُؤاهـا=فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟
.
*********
.
رَجَعْتُ لِعالَمِ العُشّاقِ حتّـى=أشُمّ الورْدَ يَعْبِقُ مِنْ خُـدودي
.
ويرسُم وجهُها حسَّ القوافـي=وَيَرْقُص كُلُّ حَرْفٍ مِنْ قَصيدي
.
وَيأْخُذني لأَجْنَـحَ فـي مَداهـا=وراءَ العُمْقِ في عُرْفِ الحُدودِ
.
وَتَأْذَن لـي عَوالِمُهـا اقْتِرابـاً=مِنَ العينينِ أبحثُ عَنْ وُجودي
.
فَأدْخُل مثلَ سَهْمٍ فـي وريـدٍ=وأخْرُجُ مثلَ سهمٍ مِـنْ وريـدِ
.
*********
.
مَلَكْنا الْكَوْنَ مُذْ كانَ اجْتَبانـا=ولَوْ لِلْكَـوْنِ قُلْنا:كُنْ..لَكانـا
.
وَأَوْصَلَنا الخيالُ إلى مجـالٍ=خلا مِنْ كُلِّ عَيْنٍ قَدْ تَرانـا
.
فَرُحْنا فوقَ سَرْجِ الليلِ نَشْدو=وَسَيَّرنا الرِّياحَ على هَوانـا
.
كَأنَّ نجومَ ذاكَ الليلِ كانـتْ=عناقيداً تَدَلَّـتْ فـي مَدانـا
.
نُمارِسُ تحتَهُنَّ الشّوْقَ شَوْقاً=كَأنّ اللهَ لَـمْ يَخْلُـقْ سِوانـا
.
*********
.
وعُدْنا فوقَ أجنحَةِ السّـعـادَهْ=نُرَفْرِفُ بينَ أمْواهٍ وَغـادَهْ
.
فَأُدْنيهـا..فَتُبْد ي لي سُروراً=وأحْضنُها..فَتُفْرِط ُ في الزِّيادَهْ
.
تُضايِقُنا بقايـا مـا عليْنـا=وَتُرْبِكُنا على الجَسَدِ الْقِلادَهْ
.
وَما أنْ كادَ يَبْلُغُ باشْتِعالٍ=مِنَ الشَّفَتَيْنِ ثَغْري مـا أرادَهْ
.
أبى واستكثر الحظ انطلاقي=وَأَيْقَظَني على ضَمِّ الْوِسـادَهْ
.
.
******************
******************
******************[/poem]