(1)
يتراقص فوق الآمال
والحلم
يتراقص فوق الطرقات
يستنشق عبرات الفجر
وخيوط شعاع الشمس
يتكلم بالهمس
يتمني أن ينسى أياماً
ماتت بالامس
يحلم بالحب جزيرة
وعروشاً من نور
بزهورٍ تتلون
بمئات الالوان
تترك لون الحزن ..
تدرك لون الليل .. الأزرق
تتمايل كالموج
تتعلم لغة البحر .. والنسمات
(2)
حين أتت
تلك الجنية ..
انسابت فوق الموجات
جاءت خصيصاً لتغير هذا العالم
تلقي معطفها الأسود فوق الطرقات
لتغير وجه الشارد
لتصب الماء البارد
فوق الجذوة المشتعلة
تقتل احساسه بالنشوة
لتغير طعم النسمة
صارت سكيناً
اعصاراً
اكليلاً من نار
(3)
ترقص تلك النيران
تكشف جزءاً من هذا الستر
عن بعض خبايا القلب
في تلك الرقصه الابدية
تأكل قلبه
والجنية مشعلة النار
تتخفى في ستر الظلمات
تنظر من قربٍ
تسمع صوت الأنات
والهذيان
(4)
ضوءٌ يهتز
إحساس كالثلج
طيرٌ مقتول
ودماءٌ منتشرة
في أنحاء
المرج الاخضر
والشارد يتعلم
أن يهمل تلك الاشياء
الأصداء
والريح
والأنواء
يتعلم أن يبكي فوق جدار المعبد
ينسي ما كان يعاني
من ضيقٍ
وهمومٍ
ينسى تلك الأعباء
يروي قصصاً للبحارة
ولمن يأتي هذا المرفأ
كي يعلم من يأتي بعد
سر الجنية حاصدة الأرواح