منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى الأسرة والمرأة والطفل

منتدى الأسرة والمرأة والطفل نعنى بكافة شؤون الأسرة ومشاكل الأطفال ونحاول مساعدة المرأة في إدارة أمور حياتها والنظر في همومها اليومية، وطرق تربية الأبناء.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-03-2007, 03:46 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي العنوسة في اليوم العالمي للمراة

عانس سعودية تبث أوجاعها لقساة قومها

أوسلو في 2 آذار / مارس 2007

مَنْ يحمل قضيتها؟

من يبعث رسالتَها؟



تخيلتُها وهي بين الجدران الأربعة، تنتظر أنْ يأتيها وليّ أمرها بخبر لطالما صرختْ كل مسامات جسدها باحثة عنه، وقامت لله تعالى، آلاف المرات قبل وبعد صلاة الفجر تدعوه أن يستجيب لها، ولكنها واحدة من مليون أو مليونين أو أكثر من نساء المملكة العربية السعودية اللائي تعففنَّ حتى يأتي الله بأمره، ولكن المؤسسة الدينية اختطفت أمر الله وضنّت به عليهنَّ.

تقترب الفتاة من عامها الثلاثين أو الخامس والثلاثين أو يجري الصفر حثيثاً محاولاً الوقوف بجانب الأربعة لتودع مع الأربعين فرصة الزواج، لكن المجتمع منشغل بقضايا أخرى، وقسوة الرجل تختبيء ظلماً وجوراً خلف تعاليم دينية ليس لها من الإسلام سند أو دليل أو برهان نصف ساطع.

المجتمع كله يدفن رأسه في الرمال، ويُلقي بالتبعة على القضاء والقدر و"النصيب"، ويُطعم تلك المسكينة خليطاً من الصبر والإيمان بالغيب مهدداً ومتوعداً إياها بالويل والثبور إن اشتكت لغير الله تعالى.

كيف تراه؟

إن الرجل الذي خلقه الله وخلق المرأة وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا ينبغي أن تُهيَء لهم، رجالاً ونساء، فرصة التعارف العفيف، والثقة الأسرية والعائلية، وأن تذهب تلك الوساوس والشكوك إلى الجحيم.

كيف لتلك المسكينة التي تغطي وجهها خشية أن يراها رجل فيبتهج الشيطان ويُقيم حفلاً صاخبا بمناسبة رؤية رجل لوجه امرأة يُعلن فيه انتصاره على قوى الخير أن تتزوج؟

الحل الوحيد أن يتفضل (الرجل) ويتحدث مع رجل آخر، ويصف امرأة أو فتاة مختبئة خلف خمار، ثم يأتيها خبر الموافقة أو الرفض دون أن تنبس ببنت شفة.

في الثانية عشرة من العمر تخطو أولى مراحل البلوغ، ويتعرض الجسد لتغييرات سريعة، وتنتصب الشهوة، ويتلقى الخيال مئات من الصور المختلفة التي لا تستطيع أي مؤسسة دينية أن تطاردها. إنها فترة الإعداد للخصوبة، وبعدها بعدة سنوات يكون العقل قد استعد نضجاً وفكراً وحرية اختيار ليُساهم في تشكيل الرأي النهائي، فهناك ملايين من الرجال تراهم ويرونها في مجتمع تكون مهمة السلطة فيه توفير الأمن والأمان.

لكن كيف بالله عليكم تستقيم أمور امرأة بين جدران أربعة، وإذا خرجت فتخفي نعمة الله عليها وهو الوجه الذي تتعرف من خلاله على الناس، ويعرفها الآخرون، وتكتمل منظومة الانسجام أو التنافر بين نصفي المجتمع؟

كل يوم يحمل أملاً، وكل ليلة تأخذ معها ما بقي من أمل الأمس لتضيف جزءاً متناهياً في الصغر من يأس الغد... وبعد سنوات من العذاب، والأوجاع، والآلام، والحرمان يكون الخيال قد اُنهك تماماً، وتُصبح المساحة التي يحتلها اليأس أضعاف تلك التي كان الأمل يرتع ويلعب فيها.

الجنس... هذا الحاضر الغائب مسموح للرجل أن يتحدث عنه، وأن يتباهى به، وأن يُحدد مواقيته وشبقه، وأن يتزوج متى شاء وكيفما أراد، أما تلك المسكينة التي لا تريد أكثر من رجل واحد لها فقط، تراه ويراها ولو كان كل أفراد الأسرة حاضرين، فأحلامها تحت أحذية قساة رجال قومها.

إن عليها أن تقبل القضاء والقدر، أما الرجل فيصنع القضاء والقدر.

لماذا لا تخرج المرأة كاشفة وجهها، منخرطة باحترام في مجتمعها، متحدثة مع الآخر وهي مسؤولة أمام الله وضميرها؟

إن تغطية وجه المرأة في المجتمع مسؤول مسؤولية شبه كاملة عن أوجاع وعذابات وآهات ودموع عوانس الدولة.

سيقول القساة وغلاظ الروح والقلب بأنها دعوة للإنحلال، وأن المرأة ملكة في بيتها يأتيها رجل لا تعرفه لكن ولي أمرها يشهد على خُلُقه، ثم تراه لمرة واحدة كأنه لعبة حظ أو ورق (كوتشينة)، ولد... رجل... شايب!!!

هذا المرض المزمن الذي صنعه الرجل ضد الرجل، فوصف الرجال بأنهم ذئاب إن شاهدوا وجه المرأة لن يتركوها بسلام تناسوا أنه أيضاً من الذئاب.

إننا في عصر (الإنترنت) والفضائيات؛ فإذا فجرت تلك الثورة التكنولوجية المخيفة رغبات مكبوتة لدى العوانس فإن طوفاناً قادماً قد يقلب الحياة عاليها سافلها، وحينئذ لن تستطيع المؤسسة الدينية أن تستخدم عصاها أو ترفع المصاحف فوق ألسنتها أو تطلب التعفف حتى يأتي أمر الله.

الحياة الزوجية حق للمرأة، واختيارها شريك المستقبل أولى تلك الحقوق. عندما تبلغ الفتاة عامها الثلاثين ولم يتقدم لها رجل مناسب لأنها خلف خمار أو نقاب ولا تعمل في مكان فيه رجال يرونها فإن جريمة حرمانها من الزواج يتحملها كل رجل سواء من السلطة أو من المؤسسة الدينية أو من أهلها.

في العام الثلاثين تكون الفتاة قد اتجهت قبلها بخمس سنوات إلى العد التنازلي في الخصوبة، ولا يبقى غير الحرمان والبكاء ومشاهدة قصص الزواج والحب الأخرى والحلم بطفل تضمه إلى صدرها وتُرضعه، ومزيد من الإنهاك للخيال الذي لا سطوة لأحد عليه، فإذا كان الرجل يحلم بالحور العين، فإن تلك العانس التي هدتها، وأرهقتها، وأتعبتها الرغبة الجنسية لأكثر من خمس عشرة سنة لن تكون إلا حطاماً صحياً ونفسياً وعصبياً يتحرك كأنه امرأة أو... بقايا امرأة.

الإحصائيات الرسمية تقول بأن عددهن بلغ المليون فتاة عانس في السعودية، وغير الرسمية تُضاعف العدد ضعفين أو أكثر. إنها جريمة بكل المقاييس يشترك فيها أولو الأمر والمؤسسة الدينية ورجال المملكة وقساتها والمصلحون والعلماء والإعلام والمثقفون و"الأحرار"...

أكاد أسمع نحيبها وهي تضع وجهها الناعم الأملس فوق وسادتها، أو تسجد لله في صلاتها وتدعوه أن يُرسل إليها شريك العمر، ووالد أبناء وبنات يملئون عليها البيت حباً ورحمة وضحكاً وضوضاء...

يُغمض الرجل عينيه، ويغض الطرف عن أصل المشكلة، ربما لأنه ليس أباً لابنة تتقلب على نار في كل ليلة، وليس أخاً يقرأ ما في عيني أخته من حزن عميق.

الحل هو المرفوض من قِبل أصحاب الشأن! أن يثق الرجل في ابنته وأخته وابنة بلده، وأن يعلم أن شرط التعفف الذي وضعه الله لم يكن إخفاء الوجه، بل إن إخفاء الوجه خلف نقاب أو خمار هو الذي أدى لظهور أم الجرائم في حق الفتاة، أي الحرمان من أحضان زوج وقُبلات طفل.

كل الرجال مشتركون بنسب متفاوتة في أم الجرائم، هذا ما قالته دموع عانس.
محمد عبد المجيد

رئيس تحرير مجلة طائر الشمال

أوسلو / النرويج

...................................تلقيته عبر بريدي الإلكتروني.







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-03-2007, 08:48 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

تحياتي عزيزتي فاطمة

وصلتني أيضا هذه الرسالة عبر مجموعة أقلام البريدية وقرأتها وأعجبني أن نجد أحدهم يفكر في مشاعر المرأة التي خضعت لظروف قاسية من حولها ولم تجد سبيلا لها إلا الصمت ....
الحل وكما ذكر كاتب هذه المقال هو الثقة ثقة الآباء ببناتهن وثقة الأخوة بأخواتهن والأهم هو الثقة بحكم القرآن كلام الله دستورنا في هذه الحياة حول المفهوم الأساسي من الحجاب وهو التعفف
ما أحب أن اقوله لكاتب هذا الموضوع ولكل من يمر من هنا ..................
لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا أنفسهم

مودتي واحترامي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2007, 02:23 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نغــــــــــم أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نغــــــــــم أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







نغــــــــــم أحمد غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

أختي / فاطمة
لي عودة وتعليق على هذا الموضوع ان شاء الله تعالى
دُمتِ بود







التوقيع

كلما كبرنا يكبر العالم بداخلنا ويصغر بخارجنا
يضج داخلنا ويهدأ خارجنا !

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2007, 04:47 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام اللاحم
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام اللاحم
 

 

 
إحصائية العضو







هشام اللاحم غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى هشام اللاحم إرسال رسالة عبر Yahoo إلى هشام اللاحم

افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

شدني المقال جدا جدا
لن اعلق الان لحساسية الموضوع
لي عودة قريباً







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2007, 01:36 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد داود محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد داود محمد غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

نحي كاتب المقال وناشره لاننا في حاجة الى جرأة كافية لطرق مواضيع حية حساسة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2007, 08:16 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
هشام اللاحم
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام اللاحم
 

 

 
إحصائية العضو







هشام اللاحم غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى هشام اللاحم إرسال رسالة عبر Yahoo إلى هشام اللاحم

افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

سيدتي الفاضلة فاطمة

لقد شدتني اطروحتك هذه لحساسيتها في مجتمعنا حيث تمسه في الصميم

ارى أنك قد نقلتِ هذا المقال من بريدك الخاص واظنك بذلك تقفين بصف الكاتب
لذلك سيكون نقاشي معك حول هذه الظاهرة ، وان كنت احبذ ان تكون بيني وبين صاحب المقال ، لكن بما ان الفكر واحد فالنقاش سيؤدي غرضه

بُدأ المقال بالكلام عن العنوسة والعانس في السعودية ، وعن تحمل التيارات الدينية مع المجتمع السعودي مسؤولية ذلك
الى الان والمقال يؤدي غرضاً نبيلاً هو في مصلحة الفتاة السعودية (أقول السعودية لان المقال هنا خصص ، ولي تعقيب لاحق على الفتاة العربية)
تكلم المقال عن المشكلة وكأنه يتحدث باسم المجتمع السعودي والنقاش الكبير الحاصل فيه
الى هنا احيي صاحب المقال واحني له قبعتي احتراماً وتجليلا على طرحه

اقول الى هنا لان صاحب المقال دس السم في العسل
فقد ادخل في المقال موضوعين لا صلة بينهما ـ واخذ يدخل هذا بذاك ويخلط ويعجن- كل ذلك كان مقدمةًً الى ما يسمى "بالحجاب" ، وانتم اعلم بالحجاب وقضيته المتقدة هذه الايام


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
إن الرجل الذي خلقه الله وخلق المرأة وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا ينبغي أن تُهيَء لهم، رجالاً ونساء، فرصة التعارف العفيف، والثقة الأسرية والعائلية، وأن تذهب تلك الوساوس والشكوك إلى الجحيم.

كيف لتلك المسكينة التي تغطي وجهها خشية أن يراها رجل فيبتهج الشيطان ويُقيم حفلاً صاخبا بمناسبة رؤية رجل لوجه امرأة يُعلن فيه انتصاره على قوى الخير أن تتزوج؟

الحل الوحيد أن يتفضل (الرجل) ويتحدث مع رجل آخر، ويصف امرأة أو فتاة مختبئة خلف خمار، ثم يأتيها خبر الموافقة أو الرفض دون أن تنبس ببنت شفة.
هنا بدأ الكاتب بوصفٍ لم أره او احس به في وطني ، أقولها لانني تعايشت مع هذا المجتمع وانا وبكل ثقة أقول اني أدرى منه بمكنوناته وطقوس الزواج والخطبة فيه
لا اعرف من اين اتى بهذا الحل ، لكنني اعلم لم اتى به ، فالقصد هنا واضحٌ من اجل تشويه هذا المجتمع بهكذا فكرة ليدعم بذلك ما سيطرح لاحقاً
(رجل يصف امرأة ليتم خطبتها) لقد اضحكني هذا الوصف كثيراً ، هذه أول كلمةٍ ظلمنا بها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
في الثانية عشرة من العمر تخطو أولى مراحل البلوغ، ويتعرض الجسد لتغييرات سريعة، وتنتصب الشهوة، ويتلقى الخيال مئات من الصور المختلفة التي لا تستطيع أي مؤسسة دينية أن تطاردها. إنها فترة الإعداد للخصوبة، وبعدها بعدة سنوات يكون العقل قد استعد نضجاً وفكراً وحرية اختيار ليُساهم في تشكيل الرأي النهائي، فهناك ملايين من الرجال تراهم ويرونها في مجتمع تكون مهمة السلطة فيه توفير الأمن والأمان.
لكن كيف بالله عليكم تستقيم أمور امرأة بين جدران أربعة، وإذا خرجت فتخفي نعمة الله عليها وهو الوجه الذي تتعرف من خلاله على الناس، ويعرفها الآخرون، وتكتمل منظومة الانسجام أو التنافر بين نصفي المجتمع؟

كل يوم يحمل أملاً، وكل ليلة تأخذ معها ما بقي من أمل الأمس لتضيف جزءاً متناهياً في الصغر من يأس الغد... وبعد سنوات من العذاب، والأوجاع، والآلام، والحرمان يكون الخيال قد اُنهك تماماً، وتُصبح المساحة التي يحتلها اليأس أضعاف تلك التي كان الأمل يرتع ويلعب فيها.

الجنس... هذا الحاضر الغائب مسموح للرجل أن يتحدث عنه، وأن يتباهى به، وأن يُحدد مواقيته وشبقه، وأن يتزوج متى شاء وكيفما أراد، أما تلك المسكينة التي لا تريد أكثر من رجل واحد لها فقط، تراه ويراها ولو كان كل أفراد الأسرة حاضرين، فأحلامها تحت أحذية قساة رجال قومها.

إن عليها أن تقبل القضاء والقدر، أما الرجل فيصنع القضاء والقدر.
بدا الكاتب هنا يتكلم عن التغيرات الجنسية في الفتاة ، وكانه قد اتى بشيء جديد
بدا يتكلم هنا عن الجنس ، وكانه حيوانٌ ثائر داخل تلك الفتاة يكاد يفتك بها
لا اعلم شخصياً ولكن هل الفتيات في جميع دول العالم (والعربي بالاخص) يتزوجن بمجرد بلوغهم سن الرشد ، لا اظن ذلك ، اذا فلماذا لا يفتك بهن ذلك الحيوان الجامح قبل ان يتزوجن لكنه يفتك بالفتاة السعودية ، ناهيك عن ان الاحصائيات تشير الى ان الشباب في السعودية يتزوجون في سنٍ اقل من باقي الدول العربية
اذا فهاهو الكاتب يطرح وبكل صفاقة ظليمته الثانية لنا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
لماذا لا تخرج المرأة كاشفة وجهها، منخرطة باحترام في مجتمعها، متحدثة مع الآخر وهي مسؤولة أمام الله وضميرها؟

إن تغطية وجه المرأة في المجتمع مسؤول مسؤولية شبه كاملة عن أوجاع وعذابات وآهات ودموع عوانس الدولة.

سيقول القساة وغلاظ الروح والقلب بأنها دعوة للإنحلال، وأن المرأة ملكة في بيتها يأتيها رجل لا تعرفه لكن ولي أمرها يشهد على خُلُقه، ثم تراه لمرة واحدة كأنه لعبة حظ أو ورق (كوتشينة)، ولد... رجل... شايب!!!

هذا المرض المزمن الذي صنعه الرجل ضد الرجل، فوصف الرجال بأنهم ذئاب إن شاهدوا وجه المرأة لن يتركوها بسلام تناسوا أنه أيضاً من الذئاب.

إننا في عصر (الإنترنت) والفضائيات؛ فإذا فجرت تلك الثورة التكنولوجية المخيفة رغبات مكبوتة لدى العوانس فإن طوفاناً قادماً قد يقلب الحياة عاليها سافلها، وحينئذ لن تستطيع المؤسسة الدينية أن تستخدم عصاها أو ترفع المصاحف فوق ألسنتها أو تطلب التعفف حتى يأتي أمر الله.
دخل الكاتب هنا في صلب موضوعه
يقول لماذا لا تخرج المراة كاشفةً وجهها وتنخرط مع المجتمع......!!!!
اظنني وبعد هذه الكلمة تأكدت تماماً بان صاحب المقال لم يخط خطوةً واحدةً داخل حدود المملكة
ولم ينخرط مع المجتمع السعودي ساعةً واحدة
هل فعلاً كان الحجاب عائقاً امام المراة السعودية؟ لن اجاوب على هذا السؤال بنعم ام بلا ، لكن الصور التالية ستكون أصدق اجابة
لا اعلم ان سمع بها ام لا لكن الكل قد شاهد برنامج صناع الحياة مع الداعية الرائع عمرو خالد ، هل تذكرون اول مشروع نجح في البرنامج وكان القاعدة التي انتشرت منها فكرة المشروع في انحاء العالم العربي
لقد كان مشروعاً قامت عليه مجموعة من الفتيات السعوديات (المحجبات) حيث كان مشروعهن جمع الملابس الزائدة من انحاء الحارة لتغسل وتغلف وتوزع على الفقراء
انتشر المشروع في السعودية كافة ونجح نجاحا منقط النظير ، حتى بلغ انتشاره العالم العربي اجمع ، حتى ان دخله قد بلغ الملايين ، نعم الملايين واظنه اكبر دليل على نجاح الفتاة السعودية (المحجبة)
ايضاً لا ننسى كل ذلك الكم الهائل من السعوديات الحاصلات على شهاداتٍ عليا من ارقى الجامعات بالعالم وكن محجبات ولم يردعهن ذلك (ولك في هذا الرابط اكبر دليل "اضغط هنا" )
كذلك المعارض الفنية التي اقيمت لهن وروعة الجمال الذي جسدنه في لوحاتهن وهن (محجبات).....والقائمة تطول
لماذا لم يأت على ذكرهن.....؟؟؟

ارجع لمقولة الكاتب بان الحجاب هو سبب العنوسة عندنا
حسناً سيدي ، كل منا يعلم ماذا يعني الزواج ، مصاريف +مصاريف+مصاريف+عروس وعريس = زواج
اين الحجاب في هذه المعادلة؟؟ ان كان الحجاب سبباً في بطلان المعادلة فيجب ان يكون طرفاً فيها ، بحيث اذا انتقل من طرف لاخر تغيرت قيمته الى السالب واعدم المعادلة ، انها ابسط نظرية في الرياضيات (لا تقولوا ان الضرب بصفر يعدم المعادلة ايضاً فتلك حالة خاصة)
اذا هاهو الكاتب يدخل مرةً أخرى الحابل في النابل.....ظليمةٌ ثالثة تسجل عليه

لا اقول انني بصف التيار المتدين في السعودية ، لكنني لست ضده
لهم من السلبيات الكثير لا ننكر ذلك ونحن نحاول قدر جهدنا أن نغير من ذلك ، لكن لهم محاسنهم أيضاً

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
الإحصائيات الرسمية تقول بأن عددهن بلغ المليون فتاة عانس في السعودية، وغير الرسمية تُضاعف العدد ضعفين أو أكثر. إنها جريمة بكل المقاييس يشترك فيها أولو الأمر والمؤسسة الدينية ورجال المملكة وقساتها والمصلحون والعلماء والإعلام والمثقفون و"الأحرار"...

أكاد أسمع نحيبها وهي تضع وجهها الناعم الأملس فوق وسادتها، أو تسجد لله في صلاتها وتدعوه أن يُرسل إليها شريك العمر، ووالد أبناء وبنات يملئون عليها البيت حباً ورحمة وضحكاً وضوضاء...

يُغمض الرجل عينيه، ويغض الطرف عن أصل المشكلة، ربما لأنه ليس أباً لابنة تتقلب على نار في كل ليلة، وليس أخاً يقرأ ما في عيني أخته من حزن عميق.
وصلنا لأكثر ما شدني في الموضوع....الإحصائيات
افضل ما يدعم به الكاتب المقال ، فالقارئ يثق بالإحصائيات اكثر من ثقته بالكاتب
وكأن العنوسة لا توجد الا في السعودية....؟؟؟؟!!!
سيدي العنوسة متفشية في عالمنا العربي من اليمن الى لبنان ، ومن الخليج الى المحيط
لماذا السعودية هي التي تتحمل الخطأ (سياسة السم في العسل مرةً أخرى)
" أكاد أسمع نحيبها" لا اعلم هل انت من المستبصرين لكي تسمعه من النرويج ، ان كنت تريد سماعه حقاً فعايش المجتمع أولاً لتحكم عليه
ثم ان كنت تريد الاحصائيات فهاك منها ما يكفيك
في امريكا – بلد الحريات كما تحب – تتعرض امرأة كل خمس دقائق الى الضرب ، وكل 24 ساعة الى القتل ، وتبلغ نسبة الفتيات غير العذراء عند سن 18 سنة 80% من مجمل الشباب؟؟؟؟!!! فاين الحرية هنا.......!!!!!!!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
الحل هو المرفوض من قِبل أصحاب الشأن! أن يثق الرجل في ابنته وأخته وابنة بلده، وأن يعلم أن شرط التعفف الذي وضعه الله لم يكن إخفاء الوجه، بل إن إخفاء الوجه خلف نقاب أو خمار هو الذي أدى لظهور أم الجرائم في حق الفتاة، أي الحرمان من أحضان زوج وقُبلات طفل.
جيد
انت تقول ان الثقة مطلوبة بين الاب والاخ والزوج وبين الاخت والزوجة
اولاً انت بكلامك هذا وكأنك تتهم ان الرجل السعودي لا يثق بفتاته....؟؟؟؟ تلك الظليمة الرابعة فكيف تتكلم بشيء لا تعلم عنه شيئاً

اما بالنسبة للثقة فاطرح عليك التالي ، ان كما تزعم تثق بابنتك الى هذه الدرجة ورأيتها مع مجموعة من الشباب والشابات الغير مستقيمي الأخلاق ، فهل ستقف مكتوف الايدي وتقول ان ثقتك بابنتك كبيرة...؟؟؟ لا اظن ذلك ، ستكون ردة فعلك الطبيعية هي سحبها من براثن هؤلاء الشباب ، مع انك تثق بها لكنك لا تثق بهؤلاء الشباب
اذن فالقضية تتعدى مجرد الثقة في ابنتك ، فانت لا تأمن المجتمع

سيدي لسنا جميعاً كيوسف - عليه السلام - ، ايضاً لسنا جميعاً كامرأة العزيز....؟!

لا أنسى أن اذكر لكم بأن خالتي العزيزة قد مضى على زواجها اكثر من 10 سنين ولم تنجب الى هذه الساعة ، فهل كانت العنوسة سبباً في ذلك (دعواتكم لها أحبائي)

الحرية سيدي ليس ان تتمرد على افكارك السابقة وعلى دينك واهلك ن وتنتقل من فكرٍ سابق الى فكر جديد
فما هو الفرق بالله عليك من ان تحبس في غرفتك أو تحبس في غرفةٍ في فندق 5 نجوم
في كلا الحالتين انت مقيد

الحرية الحقيقية هي ان تحرر عقلك وتترك له الحرية في فكره ، ان تقوم انت بالتغيير فيما نشأت عليه حتى تصل انت وهو الى الكمال
وليس ان تنقل فكرك الى افكار جاهزةٍ ومقولبة ، حتى وان اغرتك بحسنها فهي لحظية تموت بموت صاحبها
لكن ان ناضلت من اجل التغيير وقمت به بنجاح ، هنا ستكون قد خلدت فكرك حتى قيام الساعة
ولنا في رسول الله اسوة حسنة ، فقد تمرد على قومه لكنه لم يتركهم في ضلالهم ، بل ناضل حتى نجح في تغيير افكارهم وتنجيتهم من براثن الكفر والجاهلية
قال –صلى الله عليه وسلم-: (انما جئت لكي اتمم مكارم الاخلاق) أيضاً قال –صلى الله عليه وسلم-: (انصر اخاك ظالما او مظلوما) أيضاً قال – صلى الله عليه وسلم -: (متي استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهاتهم احرارا)
من هنا تبدأ الحرية الحقيقية
أختم بكلمة القاها ولي عهد بريطانيا الا مير تشارلز حيث قال( لقد جاء الاسلام قبل 14 قرنا بقوانين تنصف المرأة , لم يحصل عليها البريطانيون في عصر جدتي) و هذه شهادة رجل مثقف و غير مسلم بالاسلام.

سيدتي فاطمة
كان بودي لو انك سالت بعض الفتيات السعوديات عن رايهن قبل ان تحكمي وغيرك
واظنك تعرفين البعض منهن حق المعرفة فاساليهن لتتضح الحقيقة

آسف على الاطالة لكن الموضوع يستحق أكثر من ذلك

شكراً للجميع على حلمهم معي






 
آخر تعديل هشام اللاحم يوم 18-03-2007 في 02:19 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 01:54 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نغــــــــــم أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نغــــــــــم أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







نغــــــــــم أحمد غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد :
وعدت أن أعود لأعلق على هذا الموضوع وأعاتبكِ فيه اخيتي على نقله فليس كل مايُقرأ
ينقل للجماهير .. موضوع ليست يه الفائدة لنتخذها او نتبعها
موضوع يثير المعمعة في نفوس الضعفاء أمثال كاتب المقال " حسبي الله ونعم الوكيل "
واشكر الاخ هشام الذي كانت مداخلاته اكثر من رائعة
فمن قال أن المراة السعودية متضررة من الحجاب , او أن الحجاب كان السبب في ارتفاع
نسبة العنوسة
فإن كان الحجاب سبب .. فما السبب بنظركم خارج المملكة وفي جميع الدول العربية ؟
هل هو الحجاب أيضاً أم هي حجة واهية وضعيفة لمن يريد أن يهتك ستر حبيباتنا
ومن تمسكن بحجابهن ويتعاليم دينهن
هانحن كنا ومازلنا متحجبات ولله الحمد ومتزوجات من صغرنا فلم يمنع الحجاب
الرجل من التقدم والخطبة للبنت الطاهرة العفيفة التي لم يظهر جمالها لانسان غيره
فكان سترها وغطاؤها
هذا تعليقي بصفة عامة ولكن سأذكر لكم تعاليم ديننا الحنيف عن الحجاب
والمثبتة بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تلزمنا التمسك بالحجاب حتى أخر قطرة في حياتنا
يتبــــــــــــــــــــــع ....









التوقيع

كلما كبرنا يكبر العالم بداخلنا ويصغر بخارجنا
يضج داخلنا ويهدأ خارجنا !

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 01:58 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نغــــــــــم أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نغــــــــــم أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







نغــــــــــم أحمد غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة



الحجاب والجلباب

الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد
المصدر : موقع طريق الاسلام


--------------------------------------------------------------------------------

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد:

لقد بعث الله نبيه محمدا- صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ما ترك خيرا إلا دل الأمة عليه، ولا شرا إلا حذرها منه، فشمل دينه أحكاما ووصايا، وأوامر وتوجيهات في نظام متكامل مربوط برباط الفضيلة، يجمع أنواعها وشتى كمالاتها ووسائلها.

وإن من أعظم مقاصد هذا الدين إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه، والحشمة شعاره، والوقار دثاره، مجتمع لا تهاج فيه الشهوات، ولا تثار فيه عوامل الفتنة، تضيق فيه فرص الغواية، وتقطع فيه أسباب التهييج والإثارة.

ولقد خصت المؤمنات بتوجيهات في هذا ظاهرة، ووصايا جليلة.

فعفة المؤمنة نابعة من دينها، ظاهرة في سلوكها، ومن هنا كانت التربية تفرض الانضباط في اللباس سترة واحتشاما، ورفضا للسيرة المتهتكة والعبث الماجن.

فشرع الحجاب، ليحفظ هذه العفة ويحافظ عليها. شرع، ليصونها من أن تخدشها أبصار الذين في قلوبهم مرض.

وأحكام الحجاب في كتاب الله، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم صريحة في دعوتها، واضحة في دلالتها، ليست مقصورة على عصر دون عصر، ولا مخصوصة بفئة دون فئة.

{ يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } [الأحزاب:59]

تقول أم سلمة وعائشة -رضي الله عنهما-: « لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية » [أخرجه أبو داود].

والجلباب: كل ساتر من أعلى الرأس إلى أسفل القدم، من ملاءة وعباءة، وكل ما تلتحف به المرأة فوق درعها وخمارها.

وإدناء الجلباب يعني: سدله وإرخاءه على جميع بدنها، بما في ذلك وجهها. وفي تفسير ابن عباس- رضي الله عنهما-: هو تغطية الوجه من فوق رأسها، فلا يبدو إلا عين واحدة.

وما خوطب به أمهات المؤمنين أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم-مطالب به جميع نساء المؤمنين.

{ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } [الأحزاب:33-32].

فنهى عن الخضوع بالقول، والتبرج تبرج الجاهلية الأولى، وأمر بالمعروف من القول، ولزوم القرار في البيوت.

نساء المؤمنين في ذلك كنساء النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو في حق نساء المؤمنين آكد وأولى كما لا يخفى.

وما قوله- سبحانه-: { لستن كأحد من النساء } إلا تأكيدا لهذا، إذ المقصود بيان: أنهن محل الأسوة والامتثال الأول، ومن بعدهن متأسيات بهن.

وفي هذا يقول أبو بكر الجصاص: "وهذا الحكم وإن نزل خاصا في النبي- صلى الله عليه وسلم-وأزواجه، فالمعنى فيه عام وفي غيره".

وفي مقام آخر- أيها المؤمنون والمؤمنات- يقول الله -عز وجل : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن } [النور: 31].

ولقد ذكر في الآية زينتان:
إحداهما: لا يمكن إخفاؤها { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } ولم يقل إلا ما أظهرن منها، فعلم بهذا: أن المراد بالزينة الأولى زينة الثياب.
أما الزينة الثانية: فزينة باطنة يباح إظهارها لمن ذكرتهم الآية : { إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن } إلخ الآية.

وأنت خبير أيها المؤمن، وخبيرة أيتها المؤمنة بأن ممن رخص في إبداء الزينة أمامهم: الأطفال، وغير أولي الإربة من الرجال.

والوجه مجمع الحسن ومحط الفتنة، فهل يرخص كشفه للبالغين وأولي الإربة من الرجال. الأمر في هذا جلي ظاهر.

وفي نفس الآية الكريمة : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } [النور: 31]

وهو ما يتحلى به في الأرجل من خلخال وغيره، فإذا كان صوت الخلخال بريدا إلى فتنة، فكيف بالوجه الذي يحكي الجمال، والشباب، والنضارة. وصوت الخلخال يصدر من فتاة وعجوز، ومن الجميلة ومن الدميمة.

أما الوجه فلا يحتمل إلا صورة واحدة.

يقول صاحب الدار المختار في فقه أبي حنيفة- رحمه الله-: "وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال، لخوف الفتنة كمسه، وإن أمن الفتنة".
ويقول عليه الشارح ابن عابدين- رحمه الله-: "المعنى أنها تمنع من الكشف، لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع في الفتنة، لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة، وأما قوله: (كمسه) أي: كما يمنع من مس وجهها وكفيها، وإن أمن الشهوة، لأنه سبيل إلى الشهوة والفتنة فكذلك يغطى الوجه، لأنه طريق إلى الفتنة.

وقبله قال أبو بكر بن الجصاص : "والمرأة الشابة مأمورة بستر وجهها، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع فيها أهل الريب".

وفي السنة أيها المؤمنون والمؤمنات أبيح للخاطب النظر من أجل الخطبة، فغير الخاطب ممنوع من النظر. والمقصود الأعظم من النظر هو الوجه، ففيه يتمثل جمال الصورة.

وحينما قال- صلى الله عليه وسلم-: « من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة.
قالت أم سلمة- رضي الله عنها- : فكيف يصنع الناس بذيولهن؟أي: الأطراف السفلى من الجلباب والرداء.
قال: يرخين شبرا .
قالت: إذا تنكشف أقدامهن !
قال : فيرخينه ذراعا ولا يزدن عليه » [رواه البخاري ومسلم]

فإذا كان هذا في القدم فالوجه أكثر فتنة، فلا يعدو أن يكون تنبيها بالأدنى عن الأعلى. والحكمة والنظر تأبيان ستر ما هو أقل فتنة، والترخيص في كشف ما هو أعظم فتنة.

ومهما قيل في الحجاب، في كيفيته وصفته، فما كان يوما ما عثرة تمنع من واجب، أو تحول دون الوصول إلى حق، بل لقد كان ولا يزال سبيلا قويا يمكن المرأة من أداء وظيفتها بعفة، وحشمة، وطهر، ونزاهة على خير وجه وأتم حال.

وتاريخ الأمة شاهد صدق لنساء فضليات جمعن في الإسلام أدبا، وحشمة، وسترا، ووقارا، وعملا مبرورا، دون أن يتعثرن بفضول حجابهن، أو سابغ ثيابهن.

وإن في شواهد عصرنا من فتياتنا المؤمنات، متحجبات بحجاب الإسلام، متمسكات بهدي السنة والكتاب قائمات بمسؤولياتهن، خير ثم خير من قرينات لهن، شاردات كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، متبرجات بزينتهن تبرج الجاهلية الأولى.

وليعلم دعاة السفور، ومن وراءهم أن التقدم والتخلف له عوامله وأسبابه، وإقحام الستر والاحتشام، والخلق والالتزام عاملا من عوامل التخلف، خدعة مكشوفة، لا تنطلي إلا على غافل ساذج، في فكره دخل، أو في قلبه مرض.

ودعاة السفور ليسوا قدوة كريمة في الدين والأخلاق، وليسوا أسوة في الترفع عن دروب الفتن، ومواقع الريب { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } [المائدة:56-55].


أيها الأخوة
إن وظيفة المرأة الكبرى، ومهمتها العظمى في بيتها، وأسرتها وأولادها، وكل ما تتحلى به من علم ووعي يجب أن يكون موجها لهذه المهمة، وتأهيلا لهذه الوظيفة.

الرجل هو الكادح في الأسواق، والمسؤول عن الإنفاق، والمرأة هي المربي الحاني، والظل الوارف للحياة كلما اشتد لفحها، وقسا هجيرها.

وإن انسلاخ أحد الجنسين عن فطرته من أجل أن يلحق بجنس ليس منه تمرد على سنة الله، واعوجاج عن الطريق المستقيم. ولن يفيد العالم من ذلك إلا الخلل والاضطراب، ثم الفساد والدمار. وما لعن المتشبهون من الرجال بالنساء ولا المتشبهات من النساء بالرجال، إلا من اجل هذا.

وسوف تحيق اللعنة، ويتحقق الإبعاد عن مواقع الرحمة، في كل من خالف أمر الله، وتمرد على فطرة الله.

أيها المؤمنون
كما أمرت المؤمنة بلزوم الحجاب عند خروجها ومقابلة غير المحارم فقد أمرت أن تقر في بيتها، فبيتها خير لها، ووظيفتها من أشرف الوظائف في الوجود، وما يحسنها ولا يتأهل لها إلا من استكمل أزكى الأخلاق، وأنقى الأفكار.

إن من الخطأ في الرأي والفساد في التصور، الزعم بأن المرأة في بيتها قعيدة لا عمل لها، فما هذا إلا جهل مركب، وسوء فهم غليظ، سوء فهم بمعنى الأسرة، وجهل بطبيعة المجتمع الإنساني، والتركيب البشري.

والأشد والأنكى الظن بأن هذه الوظيفة قاصرة على الطهي والخدمة، إنها تربية الأجيال والقيام عليها، حتى تنبت نباتا حسنا، ذكورا وإناثا، إنها في الإسلام تعدل شهود الجمع والجماعات في حق الرجال، وتعدل حج التطوع والجهاد.

« جاءت أسماء بنت السكن الأنصارية الأشهلية- رضي الله عنها-الملقبة بخطيبة النساء. جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: "يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، إن الله بعثك للرجال والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات ، ومقصورات مخدورات، قواعد بيوتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات، وفضلتم علينا بشهود الجنائز، وعيادة المرضى، فضلتم علينا بالحج بعد الحج، وأعظم من ذلك الجهاد في سبيل الله , وإن الرجل منكم إذا خرج لحج أو عمرة أو جهاد، جلسنا في بيوتكم نحفظ أموالكم، ونربي أولادكم، ونغزل ثيابكم، فهل نشارككم فيما أعطاكم الله من الخير والأجر؟
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم بجملته- يعني بجسده- وقال: ( هل تعلمون امرأة أحسن سؤالا عن أمور دينها من هذه المرأة )
قالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تسأل سؤالها.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أسماء، افهمي عني، أخبري من وراءك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لرغباته يعدل ذلك كله.
فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر وتردد : ( يعدل ذلك كله، يعدل ذلك كله ) » [أخرجه البيهقي في شعب الإيمان].

فهل يفقه هذا نساء المؤمنين؟؟







التوقيع

كلما كبرنا يكبر العالم بداخلنا ويصغر بخارجنا
يضج داخلنا ويهدأ خارجنا !

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 02:02 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
نغــــــــــم أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نغــــــــــم أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







نغــــــــــم أحمد غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

وجوب ستر المرأة لوجهها
محمد بن إبراهيم آل الشيخ
دار القاسم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله:

ما معنى قوله تعالى: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور:31].
فأجاب: اختلف المفسرون في معنى هذه الآية: على أقوال:

الأول: روى الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وسعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة في المصنف وغيرهم بأسانيدهم، عن ابن مسعود أنه قال: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ .
الزينة: السوار والدملج والخلخال والقرط والقلادة إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا الثياب والجلباب.

الثاني: روى عبد الرازق في المصنف وعبد بن حميد في تفسيره بسنديهما، عن ابن عباس أنه قال: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال هو خضاب الكف، والخاتم.

الثالث: روى ابن أبي شيبة في مصنفه وابن أبي حاتم في تفسيره بسنديهما، عن ابن عباس أنه قال في قوله: إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا : الوجه، والكفان، والخاتم. وروى بن أبي شيبة في المصنف عن عكرمة في قوله: إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا قال: الوجه، والكفان، وبه قال سعيد بن جبير، وعطاء.

وروى أبو داود والبيهقي في سننهما بسنديهما، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها، وقال: { يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا } وأشار إلى وجهه وكفه.

وروى أبو داود في المراسيل عن قتادة، أن النبي قالت: { إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل }.

إذا علمت ما سبق من الأقوال، فالراجح منها هو قول ابن مسعود لدلالة الكتاب والسنة على مشروعية التستر للنساء في جميع أبدانهن إذا كن بحضرة الرجال الأجانب.

أما أدلة الكتاب فهي ما يلي:

الأول: قال تعالى: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ [النور:31].

وجه الدلالة أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على وجهها لتستر صدرها فهي مأمورة بدلالة التضمن أن تستر ما بين الرأس والصدر وهو الوجه والرقبة، وروى البخاري في الصحيح، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: { رحم الله نساء المهاجرين الأول لما نزل وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ شققن أزرهن فاختمرن بها }.

والخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، و الجيب: موضع القطع من الدرع والقيص، وهو من الأمام كما تدل عليه الآية لا من الخلف كما تفعله نساء الإفرنج ومن تشبه بهن من نساء المسلمين.

الثاني: قوله تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ اللاتي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:60].

قال الراغب في مفرداته، وابن فارس في معجمه: القاعدة لمن قعدت عن الحيض والتزوج.

وقال البغوي في تفسيره: قال ربيعة الرأي: هن العجز اللاتي إذا رآهن الرجال استقذروهن، فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية. انتهى كلام البغوي.

وأما التبرج: فهو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب، ذكر ذلك صاحب اللسان والقاموس وغيرهما.

وجه الدلالة من الآية أنها دلت بمنطوقها على أن الله تعالى رخص للعجوز، التي لا تطمع في النكاح، أن تضع ثيابها فلا تلقي عليها جلبابا ولا تحتجب، لزوال المفسدة الموجودة في غيرها، ولكن إن تسترن كالشابات فهو أفضل لهن، قال البغوي: ( وإن يستعففن ) فلا يلقين الحجاب والرداء ( خير لهن ) قال أبو حيان: ( وإن يستعففن ) عن وضع الثياب ويتسترن كالشابات فهو أفضل لهن. انتهى كلام أبي حيان.

ومفهوم المخالفة لهذه الآية أن من لم تيأس من النكاح وهي التي قد بقي فيها من جمال وشهوة للرجال، فليست من القواعد، ولا يجوز لها وضع شيء من ثيابها عند الرجال الأجانب، لأن افتتانهم بها وافتتانها بهم غير مأمون.

الثالث: قال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [الأحزاب:33].

وجه الدلالة أن الله تعالى أمر نساء النبي بلزوم بيوتهن ونهاهن عن التبرج، وهو عام لهن ولغيرهن، كما هو معلوم عند الأصولين أن خطاب المواجهة يعم، ولكن خصهن بالذكر لشرفهن على غيرهن. ومن التبرج المنهي عنه إظهار الوجه واليدين.

الرابع قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب:53]. المتاع عام في جميع ما يمكن أن يطلب من مواعين وسائر المرافق للدين والدنيا.

وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى أذن في مسألة نساء النبي من وراء حجاب في حالة تعرض ومسألة يستفتن فيها، ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى، وبما تضمنه أصول الشريعة من أن المرأة عورة بدنها وصوتها فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة، كالشهادة عليها، وداء يكون ببدنها، وسؤال عما يعرض وتعين عندها، وهذا يدل على مشروعية الحجاب، ولهذا قال: أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53] ويريد الخواطر التي تعرض للنساء في أمر الرجال، وبالعكس أي ذلك أنفى للريبة، وأبعد للتهمة، وأقوى في الحماية، وهذا يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يثق بنفسه في الخلوة مع من لا تحل له.

الخامس: قال تعالى: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:59].

وجه الدلالة من الآية ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه في تفاسيرهم بأسانيدهم، عن ابن عباس رضي الله عنهما وعبيدة السلماني أنهما قالا: { أمر الله نساء المسلمين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عيناً واحدة } [أخرجهما ابن جرير في تفسره (12/49)، وانظر في تفسير ابن كثير (3/519–520)]. انتهى كلامهما.

وقوله: ( عليهن ) أي على وجوههن، لأن الذي كان يبدو في الجاهلية منهن هو الوجه. و الجلابيب: جمع جلباب قال ابن منظور في ( لسان العرب ) نقلا عن ابن السكيت أنه قال: قالت العامرية: الجلباب الخمار. وقال ابن الأعرابي: الجلباب الإزار، لم يرد به إزار الحقو، ولكنه أراد إزارا يشتمل به فيجعل جميع البدن، وكذلك إزار الليل، وهو كثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله. انتهى كلام ابن منظور.

وفي صحيح مسلم عن أم عطية رضي الله عنها: { قالت يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ قال: " لتلبسها أختها من جلبابها " }.

وقال ابن حبان في تفسيره: كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة وهما مكشوفتا الوجه في درع وخمار، وكان الزناة يتعرضون لهن إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن في النخيل والحيطان للإماء، وربما تعرضوا للحرة بعلة الأمة يقولون: حسبناها أمة، فأمرن أن يخلفن بزيهن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه، ليحتشمن ويهبن فلا يطمع فيهن.

وإذا أتينا على الأدلة من الكتاب، فيحسن أن نختم الكلام عليها بكلام لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية يتعلق بهذه الآيات. قال رحمه الله تعالى ( والسلف قد تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين، فقال ابن مسعود ومن وافقه: هو ما في الوجه واليدين، مثل الكحل والخاتم. قال: وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة، وزينة غير ظاهرة وجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذي المحارم، وأما الباطنة فلا تبديها إلا للزوج وذي المحارم.

وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا حجاب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذا ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها، لأنه يجوز لها إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ [الأحزاب:59] حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي زينب بنت جحش فأرخى النبي الستر ومنع أنسا من أن ينظر [أخرجه البخاري، كتاب النكاح (8085)]، فلما أمر الله أن لا يسألن إلا من وراء حجاب، وأمر أزواجه وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلالبيبهن. و " الجلباب " هو الملاءة، وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره " الرداء " وتسميه العامة " الإزار الكبير " الذي يغطي رأسها ويستر بدنها، وقد حكى عبيدة وغيره أنها تدنيه من فوق رأسها فلا تظهر إلا عينها، وجنسه " النقاب " فكان النساء ينتقبن.

وفي الصحيح " أن المحرمة لا تنتقب ولا تلبس القفازين " وإذا كن مأمورات بالجلباب – وهو ستر الوجه بالنقاب – كان حينئذ واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب. فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الأمرين وابن عباس أول الأمرين " ) انتهى كلام شيخ الإسلام.

وأما الأدلة من السنة فنقتصر على ما يأتي:

الدليل الأول:
عن أم سلمة رضي الله عنها، { أنها كانت عند رسول الله مع ميمونة، قالت: بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال : " احتجبنا منه " فقلت: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال " أعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ ! " } [رواه الترمذي وغيره، وقال بعد إخراجه: حديث حسن صحيح، وقال ابن حجر: إسناده قوي].

الدليل الثاني:
عن أنس قال: { قال عمر بن الخطاب يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب } [أخرجه الشيخان].

الدليل الثالث:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه } [ رواه الإمام أحمد وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم ].

الدليل الرابع:
عن عقبة بن عامر أنه { سأل النبي عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مختمرة، فقال: " ردها فلتخمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام " } [رواه الإمام أحمد، وأهل السنن، وقال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث حسن].

أما وجه الدلالة من الأحاديث الثلاثة الأول فظاهر. وأما الرابع فوجه الدلالة منه أن النبي أمرها بالاختمار، لأن النذر لم ينعقد فيه، لأن ذلك معصية، والنساء مأمورات بالاختمار والاستتار.

الدليل الخامس:
عن عبد الله بن مسعود عن النبي أنه قال: { المرأة عورة } [رواه الترمذي، والبزار وابن أبي الدنيا، والطبراني، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وقل الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقال المنذري: رجاله رجال الصحيح].

والمقصود أن الأدلة الدالة على جواز كشف الوجه واليدين نسخت بالأدلة الدالة على وجوب تستر المرأة كما يدل عليه حديثا أم سلمة وحديث أنس السابقان.


معنى إخفاء الزينة
وسئل سماحته رحمه الله:
ما معنى قوله تعالى: وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31].

فأجاب: روى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر في تفاسيرهم بأسانيدهم إلى ابن عباس إنه قال: هو أن تقرع الخلخال بالآخر عند الرجال، وتكون على رجليها خلاخل فتحركهن عن الرجال، فنهى الله عن ذلك لأنه عمل الشيطان. وجاء هذا التفسير عن ابن مسعود وقتادة ومعناوية بن قرة وسعيد بن جبير وغيرهم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين







التوقيع

كلما كبرنا يكبر العالم بداخلنا ويصغر بخارجنا
يضج داخلنا ويهدأ خارجنا !

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 02:05 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
نغــــــــــم أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نغــــــــــم أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







نغــــــــــم أحمد غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

وجوب تغطية المرأة وجهها على المذاهب الأربعة

لمن يريد الحق أدلة وجوب تغطية وجه المرأة
وان الوجه عورة على المذاهب الأربعه
وإليكم الدليل والرد العلمي على وجوب تغطيته والرد على من قال بغير ذلك

--------------------------------------------------------------------------------


أما الادعاء أن القول بعدم وجوب تغطية الوجه وانه رأي الفقهاء الثلاثة ورواية عن أحمد! فهذه أكذوبة علمية ابتدأها دعاة السفور قديماً أيام قاسم أمين ومحمد عبده وغيرهما وما زالت تردد إلى اليوم، والحق عكس ذلك تماماً، وهو أن رأي الجماهير هو وجوب تغطية الوجه، وأما القول بالجواز فهو الرأي الشاذ النشاز في المجتمعات الإسلامية عبر العصور، ولم تقبل به إلا بعد دخول الاستعمار

مقدمة لا بد منها قبل الخوض في الموضوع : اختلف العلماء في الوجه واليدين بالنسبة للمرأة، فمنهم من أجاز لها كشفها، ومنهم من منع".. لكن الذي نعتقد أن كثيرا من الناس لم يفهم حقيقة هذا الخلاف بين أهل العلم.. والحقيقة تبرز إذا عرفنا أن الكلام عن عورة المرأة إنما يذكر دائما في " باب شروط صحة الصلاة"، فيقول العلماء: " وكل المرأة عورة إلا وجهها وكفيها".. وهم إنما يقصدون عورتها في الصلاة، لا عورتها في النظر..

وعورة الصلاة ليست مرتبطة بعورة النظر لاطردا ولا عكسا، فما يجوز كشفه في الصلاة بالنسبة للمرأة هو الوجه بالإجماع، واليدين عند جمهور العلماء، والقدمين عند أبي حنيفة وهو الأقوى.. أما خارج الصلاة فلا يجوز كشف ذلك أبدا، فإذا قيل: " إن وجه المرأة وكفيها ليستا بعورة".. فهذا المذهب إنما هو في الصلاة إذا لم تكن بحضرة الرجال.. وأما بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها عورة لابد من ستره عن الأجنبي لقوله عليه الصلاة والسلام: ( المرأة عورة) قال موفق الدين ابن قدامة: " وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة"


وقال ابن القيم: " العورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك" . وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}: "والمستثنى هو الوجه والكفان لأنهما ليستا من العورة، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة"


وقال الصنعاني: "ويباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته، والمراد كشفه عند صلاتها بحيث لا يراها أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة، وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليها فكلها عورة كما يأتي تحقيقه


فهذه النقول عن أهل العلم كافية لإثبات الفرق بين حدود العورة وحدود الحجاب.. وعليه فلا يصح أبدا ما قد يذكره بعض الناس من إجماع العلماء على جواز كشف الوجه واليدين، فبلاضافة إلى كونه جهلا بمواقف العلماء هو كذلك جهل بحقيقة الخلاف بينهم , فمن ورد عنهم جواز كشف الوجه واليدين على قسمين: قسم لا يجيز ذلك بإطلاق، بل يخصه في الصلاة فقط، ويحرمه عند وجود الرجال الأجانب، وهذا القسم لم يفهم بعض الناس قوله، فلما سمعه يقول: " والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها" أي في الصلاة.. ظن أن ذلك بالعموم حتى في النظر، فحمل قوله على جواز الكشف مطلقا، وهذا خطأ، فإنهم لم يقصدوا ذلك، فهذا سبب من أسباب الاختلاف في المسألة.


القسم الآخر أجاز الكشف بإطلاق.. والذي دعاه إلى ذلك قول منسوب لابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، قال: " الكحل والخاتم"، لكن هذا الأثر إسناده ضعيف للغاية، فيه مسلم الملائي قال فيه النسائي: " متروك الحديث" .. وهناك رواية أخرى قال فيها: "ما في الكف والوجه"، وهي كذلك ضعيفة، في إسنادها أحمد العطاردي قال ابن عدي: " رأيتهم مجمعين على ضعفه" .. فالنسبة إذاً إلى ابن عباس غير صحيحة بحسب الإسنادين السابقين ، بل جاء عنه عكس ذلك، ففي تفسير آية الحجاب: {يدنين عليهن من جلابيبهن} قال ابن عباس:" أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة" . لكن لو افترضنا صحة القول المنسوب إلى ابن عباس من طرق أخرى فكيف نفسر هذا التعارض بين قوليه: مرة يجيز كشف الوجه واليدين، ومرة أخرى يحرم ذلك كله؟.. فالجواب: أنه أجاز أولاً، ثم لما نزلت آية الحجاب منع من ذلك، قال ابن تيمية: "والسلف تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين، فقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين، مثل الكحل والخاتم...

وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}. حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش فأرخى النبي الستر ومنع أنسا أن ينظر، ولما اصطفى صفية بنت يحي بعد ذلك عام خيبر قالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه، فحجبها... فإذا كن مأمورات بالجلباب وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب، كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت ألا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الآمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين" . إذاً لو صح قول ابن عباس في إباحة كشف الوجه واليدين فإنما ذلك كان قبل النسخ، ثم لما نزلت آية الحجاب أوجب الله عليهن ستر جميع ذلك، هذا وابن مسعود يذكر في معنى الزينة الظاهرة أنها الثياب والرداء، فهو يخالف ابن عباس في قوله الأول لو صح عنه.

وخلاصة ردي على المخالف ما يلي :
أولاً: نبّه شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة "الحجاب" إلى أنه من أخطاء متأخري الفقهاء ذكر عورة المرأة في باب شروط الصلاة، وأنه نتيجة لذلك ربط كثير منهم بين عورة المرأة داخل الصلاة وخارجها - مع أنه لا تلازم - إذ بعض ما يجوز كشفه داخلها لا يجوز خارجها، وبعض ما يلزمها تغطيته في الصلاة لا يلزمها خارجها، كتغطية الرأس في الصلاة أو خارجها عند المحارم، ومثل كشف الوجه داخل الصلاة وتغطيته خارجها عند الأجانب. قلت: وهذا تنبيه حسن يحل كثيراً من الإشكالات الواردة عند بعض طلبة العلم والباحثين في نسبة أقوال الفقهاء في هذه المسألة، وعليه فلا يصح الاعتماد على كتب المعاصرين في هذا الباب، بل لابد من الرجوع للمصادر الأصلية والتثبت في النقل وسأتعرض لذكر أقوال العلماء في نهاية البحث .

ثانياً: على المؤمن وطالب الحق أن يبحث عن الحق أينما وجده ولا يكون قصده البحث عن القول الذي يلائمه بدافع هواه فحسب، بل ينظر في الأدلة الشرعية، ويوازن بينها ثم يختار من هذه الأقوال ما ترجح لديه. وهذا في حق طالب العلم المتوسط، أما العالم المنتهي فله أن ينفرد بقوله إذا استبان له الحق فيه. وأما عامة الناس الذين ليس لديهم المؤهلات الشرعية للخوض في هذه المسألة، فالواجب عليهم اتباع العلماء الذين يثقون بعلمهم ودينهم، لا أن يبحثوا عن العلماء الذين يفتون بما يهوون ثم يتبعونهم في هذه المسألة، فإذا رأوا منهم فتوى أخرى لا تعجبهم تركوهم ورجعوا للأولين، فهذا تلاعب في الدين لا يسوغ!.

ثالثاً: الخوض في مسائل الحلال والحرام من أخطر القضايا لأنها نسبة للقول إلى الله قال تعالى (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون).

رابعاً: لن أسرد في مقالي هذا أدلة وجوب الحجاب وحدوده وضوابط العلماء في ذلك، بل سأصحح العزو المنسوب للأئمة الأربعة في هذه المسألة فحسب.

خامساً: لن أنقل النصوص الدالة على أقوال العلماء من كتبهم بنصها، بل سأحيل للمراجع التي نقلت عنها بالجزء والصفحة لمن أراد التثبت.

سادساً: ينبغي التفريق دائماً بين رأي إمام المذهب وأتباعه، ورأي المتقدمين منهم والمتأخرين، والقول المعتمد والشاذ عندهم. كما أن المنهج العلمي يقتضي نقل أقوال المذهب من كتبه لا من كتب غيره أو من كتب المعاصرين.

سابعاً: لا أخفيكم أنني شعرت بعظمة المسؤولية الملقاة في بيان الحق في هذه المسألة التي أدلى بها الجميع عدا أهل التخصص، مع أننا في عصر التخصصات، وصاحب كل تخصص يطالب باحترام تخصصه، إلا العلم الشرعي فهو حل لكل أحد!، فكتبت مقالاً أصبح بحثاً في هذه المسألة،

ثامناً: من أرد التوسع في هذه المسألة فلن - يجد أفضل من كتاب "عودة الحجاب" للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم المصري - حفظه الله - ولو وقفت على ما فيه قبل كتابتي هذه ، لما أجهدت نفسي، وحسبي الأجر من الله.

تاسعاً: رأي الأئمة الأربعة في هذه المسألة كالتالي:

1- رأي أبي حنيفة وأصحابه: أما إمام المذهب فلم أقف على أقوال له صريحة في عورة المرأة خارج الصلاة، وكل الأقوال المنقولة عنه داخلها، وحكم القدم وانكشاف شيء من الشعر أثناءها ونحو ذلك، أما عزو أقوال أصحابه إليه، فغير دقيق، وكم نسبت أقوال للأئمة هم منها براء، الصواب عزو هذه الأقوال لمن ذكرها ليس أكثر. وأما رأي أصحابه، فهم على طائفتين: متقدمون ومتأخرون، فأما المتقدمون فلهم في المسألة قولان:

الأول: إن المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها في الصلاة وخارجها، وأن صوتها عورة، اختلفوا في الذراع والقدم وباطن الكف، فبعضهم عدّها عورة داخل الصلاة لا خارجها، بعضهم على العكس، إلا أن هؤلاء جميعاً نبّهوا إلى أنه لا تلازم بين كون وجه المرأة ليس بعورة - وأنه يجوز النظر إليه، كما أنهم اتفقوا على أنه يجب تغطيته عند الفتنة إلا إن كانت كبيرة لا تُشتهى (انظر: "بدائع الضائع" 5/121-122، و"الاختيار" 1/46، و"فتح القدير" 1/258-260، و"البحر الرائق" 1/284-285، و"رد المحتار" 1/405-406، و"إعلاء السنن" 2/154-155 وغيرها).

الثاني: إنه يلزم تغطية الوجه عند الأجانب وإظهار الستر والعفاف، ولم يقيدوه بفتنة ولا غيرها (انظر: "أحكام القرآن" للجصاص 5/245، و"روح المعاني" 22/89، و"إرشاد العقل السليم" 7/115، و"الكشاف" 3/274، و"تفسير النفي" 3/79، و"روح البيان" 7/240 وغيرها). وأما المتأخرون منهم، فاتفقت كلمتهم على أنه يجب تغطية الوجه، سواء إن قلنا أنه عورة أولا، لاتفاقهم على وجوب الستر عند الفتنة، واليوم فسد الزمان بما لا شك معه (انظر: "فيض الباري" للكشميري 1/254، و"البحر الرائق" 1/284، و"الفتن" لللبيانوني" 196-197، و"فصل الخطاب" 55، و"عودة الحجاب" 421-423).

2- رأي الإمام مالك وأصحابه: أما رأي الإمام مالك، فلم أقف عليه صريحاً - كذلك - إلا في الصلاة، وحكم انكشاف شيء منها قبل خروج الوقت أو بعده.. وعليه فلا يصح نسبة أقوال المالكية إليه في هذه المسألة أيضاً. والعجيب أن فقهاء المالكية من أكثر الفقهاء تخليطاً في عزو الأقوال لغيرهم! (وانظر: "التمهيد" 6/365، و"بداية المجتهد" 1/83 لترى العجب!). وأما علماء المالكية فلهم في المسألة قولان:

الأول: إن جسدها كله عورة إلا الوجه والكفين في الصلاة وخارجها عند أمن الفتنة، وأما إذا خيفت الفتنة فيجب سترهما، وبعضهم خصّ ذلك بالشابة الجميلة، وبعضهم قال: يجب على الرجل غض البصر.. وهذا كله عند المالكية مع غير الكافر والعبد الوغد، لابن العربي 3/1578 - (القوانين الفقهية): 41و( تفسير القرطبي):14/234، هؤلاء فيحب الستر مطلقاً (انظر: "التمهيد" 6/363-369، و"الفواكه الدواني" 1/152، و"حاشية العدوي على شرح الرسالة" 1/150، و"سالك الدلالة" 12-13، و"منح الجليل" 1/222، و"مواهب الجليل" 1/499، و"حاشية الدسوقي" 1/214، و"القوانين الفقهية" 41، و"بلغة السالك" 1/219-220 وغيرها).

الثاني: إنه يجب ستر وجهها عند الأجانب مطلقاً دون هذه التفاصيل (انظر: "أحكام القرآن، 12/228، و"عارضة الأحوذي" 4/56، و"حاشية الكشاف" لابن المنير 3/76، و"تفسير ابن جزي" 3/144، و"البحر المحيط" 7/250، و"تفسير الميرغني" 2/93، و"أضواء البيان" 6/586، و"المرأة المسلمة" لوهبي الألباني 204-205، و"عودة الحجاب"3/423-426 وغيرها).

3- قول الشافعي وأصحابه: كما قلت في الإمامين أبي حنيفة ومالك، فكذلك الشافعي، حيث نسب إليه أصحابه القول بعورة المرأة في الصلاة، ثم نقلوه خارجها، والذي في "الأم" 2/85-88 الكلام على العورة في الصلاة فحسب. وأما عن أصحابه، فلهم في ذلك تفصيل على النحو الآتي: إذا خيفت الفتنة أو أمنت مع النظر بشهوة، فيجب على المرأة تغطية وجهها. وأما إذا أمنت الفتنة ولم يكن ثمة نظر إليها بشهوة، فهم على قولين: الأول: جواز الكشف والثاني: وجوب الستر أيضاً مع عدم الالتفات إلى تلك التفاصيل، وهو المعتمد عند المتأخرين منهم (انظر: "نهاية المحتاج" 6/185-187، و"مغني المحتاج" 3/128-129، و"السراح الوهاج" 360، و"حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع" 2/99-100، و"روضة الطالبين" 7/21، و"الحاوي" 2/167-170، و"حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب" 1/175، و"المجموع" 3/167-169 على أنه في الصلاة فقط، و"إتحاف السادة المتقين" 7/17 وغيرها).

4- قول الإمام أحمد وأصحابه: أما أقوال الإمام في هذه المسألة، فهي مشهورة منقولة حتى في كتب المذاهب الأخرى، منها، أنه قال: "ولا تبدي زينتها إلى لمن في الآية"، ونقل أبو طالب - من أصحاب أحمد - عنه: "ظفرها عورة، فإذا خرجت، فلا يبين منها شيء ولا خفها، فإن الخف يصف القدم، وأحبّ إليّ أن تجعل لكمها زراً عند يدها لا يبين منها شيء" أهـ "الفروع" لابن مفلح 1/601، 5/154. وكذلك رأي أصحابه، وقد اتفقت كلمتهم على أنه يلزم المرأة ستر وجهها في باب النظر عند الأجانب، ولكن اختلفوا في وجوب تغطيته في الصلاة على قولين، الأصح أنه لا يجب على المرأة، وليس بعورة داخلها("المغني" 1/601-602، و"الإنصاف" 1/452، و"مطالب أولي النهي" 1/330، و"كشاف القناع" 1/243، و"نيل المآرب" 1/39، و"الآداب الشرعية" 1/316، و"الفروع"1/601، 5/154، و"الصارم المشهور، عودة الحجاب" 3/429-431، وغيرها).

عاشراً: وبعد هذا العرض الدقيق لأقوال المذاهب الأربعة المتبوعة في العالم الإسلامي اليوم يتبين رأي الجماهير الصحيح لا المكذوب عليهم! ويلاحظ اتفاقهم جميعا على وجوب الستر عند خوف الفتنة من نحو الشابة الجميلة - وأنى لامرأة أن تنفي عن نفسها الجمال! - ومن يزعم أنه لا فتنه اليوم، فقد كذب. كما يلاحظ اتفاقهم على جواز كشف المرأة وجهها عند الضرورة، ولا يمكن إلا بذلك نحو الشهادة والعلاج .

حادي عشر: التزم المسلمون عبر التاريخ الإسلامي بهذا الحجاب الكامل - ولم يرضوا بالسفور عن الوجه إلا في العصور المتأخرة بعد دخول الاستعمار - كما ذكر القرطبي وأبو حيان وابن كثير عند تفاسيرهم لآيات الحجاب. وأما قصة نزع الحجاب، فيراجع "عودة الحجاب"، وبالمناسبة: فأذكر لكم هذه الواقعة وهي: في أيام الاستعمار البريطاني لمصر كانت بعض الناشطات من دعاة التبرج كهدى شعراوي (نور الهدى بنت محمد سلطان باشا) وزيزي نبراوي ونبوية موسى يحضرن بعض مؤتمرات الدعوة لتحرير المرأة في الغرب، وكانت هدى وزيزي يحضرن الاجتماعات سافرتين، ونبوية تحضرها بالحجاب الذي لا يكشف شيئا من وجهها، كان الأوروبيون لا يصدقون أن الأوليين مصريتان، ولا يعترفون بمصرية نبوية موسى (أنظر: "المرأة المصرية" لدرية شفيق ص 136، نقلا عن "عودة الحجاب 1/110). قلت: هذه الواقعة تدل على أن الحجاب الكامل هو الذي كان سائدا في العالم الإسلامي إلى عهد قريب. وأول من نزعه: مصطفى كمال أتاتورك في تركيا، ثم مسرحية سعد زغلول وغيرها.

ثاني عشر: ما ُزعم أن هذا رأي جمهور فقهاء العالم الإسلامي اليوم غير صحيح، ولن استعرض أحدا من علماء هذه البلاد، وهم أكثر علماء المسلمين اليوم وأعلمهم بالكتاب والسنة، ولكن أذكر من غيرهم من يرى وجوب الحجاب، فمنهم: الشيخ الشنقيطي والشيخ عبدالرزاق عفيفي والشيخ أبوبكر الجزائري - وهم مالكية نالوا الجنسية السعودية فيما بعد - والشيخ وهبي الألباني ومحمد الصابوني وأحمد البيانوني وعبدالقادر السندي وأبو الأعلى المودودي ومصطفى حجازي والشيخ محمد إسماعيل، والشيخ أبوذر القلموني، والشيخ درويش مصطفى والشيخ مصطفى العدوي والشيخ ظاهر خير الله، والشيخ محمد لطفي الصباغ، والشيخ عبدالقادر الأرناؤوط، والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، والشيخ مصطفى صبري، والشيخ جمال الدين القاسمي، والشيخ عبدالحميد طهمان وغيرهم كثير ولو شئت أن استقصي لجمعت المئات، ولكن حسبي الإشارة لنظرائهم.


ثالث عشره: من يزعم أن هذا رأي القرضاوي والألباني وعلماء الأزهر فالجواب أنه كل يؤخذ من قوله ويرد عليه.

رابع عشره: وأما الاستدلال بحديث الخثعمية، فالجواب: أن أجوبة العلماء عن هذا الحديث كثيرة مشهورة قوية، ولن أذكر شيئا منها، ولكن أقول لنفترض أن هذا الحديث يدعو للسفور أو يجيزه - وليس كذلك - فهل يليق بمؤمن صادق أن يتمسك به ويضرب على سائر الأدلة الصحيحة الصريحة الكثيرة الواردة في القرآن والسنة!! والله لا يقول هذا عاقل! إن كان علم الأخ ومن مثله لم يبلغ فهم هذا الحديث أو أشكل عندهم؟ فليعدوه من المتشابه الذي يلزمهم الإيمان به وأن يكلوا علمه لله وأن يقولوا كل من عند ربنا،لا أن يتبعوا هذا المتشابه ويتركوا المحكم الصريح!! ثم الحديث دليل عليهم ليس لهم وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الفضل بصرف النظر عن المرأة وكون الفضل خالف ورآها لا يدل على الجواز

خامس عشره : يصير البعض الى جواز كشف الوجه حتى في حال الفتنة ولا حول ولا قوة إلا بالله والذي به يخالف جميع العلماء فأقول : الأمة منذ القديم مجمعة على أن الفتنة داعية للتغطية، ذهب إلى ذلك الحنفية الحنابلة والمالكية والشافعية ، بل ذهب بعض العلماء إلى إيجاب التغطية حتى على الأمة، إذا صارت فاتنة، وكل ذلك مفهوم في ظل حرص العلماء على عفاف وستر نساء المؤمنين.. وتأمل في قول عائشة رضي الله عنها: ( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد، كما منعه نساء بني إسرائيل) تدرك هذا، حيث رأت منع النساء من الخروج من البيت، إذا تغير الحال، والقرار في البيت أكبر من تغطية الوجه.. والشيء بالشيء يذكر.. فهذا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ـ وهو من القائلين بجواز الكشف ـ يقول: " ولو أنهم قالوا: يجب على المرأة المتسترة بالجلباب الواجب عليه إذا خشيت أن تصاب بأذى من الفساق لإسفارها عن وجهها: أنه يجب عليها في هذه الحالة أن تستره دفعا للأذى والفتنة، لكان له وجه في فقه الكتاب والسنة.. ونحن نقول: ألا ترون قدر الفتنة التي تكون اليوم جراء خروج الفتاة من بيتها؟.. الخروج لوحده يستفز السفهاء ليحوموا حول الحمى، من أجل التحرش والأذى، فما بالكم ـ ولا شك رأيتم ـ حينما تكشف عن وجهها، وكلكم سمع ورأى من مثل هذا، ما صار معلوما مشهورا.. بالإضافة إلى الكيد الكبير الذي يخطط له أعداء الحجاب، وهو معلوم لا يخفى..

إذن، نحن نعيش حالة حرب حقيقة مع أعداء الحجاب، وكل متبصر، أو لديه نصف تبصر يدرك هذا، وعلى هذا ألا تتفقون معي أن: ـ كل العلماء يجمعون أنه في زمان كهذا يجب التغطية، حتى من أجاز، حتى الشيخ الألباني نفسه في كلامه السابق يقرر هذا؟... ـ وأن الحكمة والعقل يأمران بالحجاب والتغطية، وأن ندعوا إلى هذه الفضيلة درءا لهذه الفتنة العمياء؟. لو كان هناك من يرى جواز الكشف مطلقا، حتى في حال الفتنة، فإنهم بالنسبة لعموم الأمة شيء لا يذكر، وقولهم لا يقبل في محكم العقول..

وقد ذكر أهل العلم أن مخالفة بعض الأفراد لا ينقض الإجماع، وهو مروي عن الإمام أحمد وابن جرير، في مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص153: "فصل لا ينعقد الاجماع بقول الاكثرين من اهل العصر في قول الجمهور، وقال ابن جرير الطبري و ابو بكر الرازي لا عبرة بمخالفة الواحد و الاثنين فلا تقدح مخالفتهما في الاجماع وقد اوما اليه احمد رحمه الله . وحجة الجمهور ان العبرة بقول جميع الامة لان العصمة انما هي للكل لا البعض، و حجة الاخر اعتبار الاكثر والغاء الاقل، قال في المراقي: والكل واجب و قيل لا يضر ......... لاثنان دون من عليهما كثر" اهـ فالإجماع لا يشترط فيه ألا يكون فيه مخالف، هذا لو كان المخالف مخالفا بدليل صحيح، فكيف إذا كان دليله غير صحيح، ولا يصح الاحتجاج به؟.. حينذاك فلا حجة في خلافه، ومن ثم لا ينقض الإجماع بحال أبدا، فإن قول العالم معتبر إذا سانده الدليل، أما إذا لم يسانده فقوله غير معتبر، ولا ينقض به قول بقية العلماء، ولا ينقض به إجماعهم.. قال الشيخ بكر أبو زيد: "هذا مع العلم أنه لم يقل أحد من أهل الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما، كما نقله غير واحد من العلماء" حراسة الفضيلة 82 وأخيرا : أحيل القاريء الكريم لكتب ومؤلفات علماء أجلاء ليقرءوا ويتبصروا الأمر على الحقيقة وهي حقيقة وضوح الشمس في رابعة النهار

والمراجع المهمة في هذه المسألة : رسالة الحجاب واللباس في الصلاة لشيخ الاسلام ابن تيمية ، ورسالة الحجاب للشيخ ابن باز وبن عثيمين رحمهما الله ، ورسالة الصارم المشهور على المفتونين بالسفور للشيخ حمود التويجري ، وكتاب عودة الحجاب للشيخ محمد اسماعيل ، وكتاب الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج 3 ص 795








التوقيع

كلما كبرنا يكبر العالم بداخلنا ويصغر بخارجنا
يضج داخلنا ويهدأ خارجنا !

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 02:07 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
نغــــــــــم أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نغــــــــــم أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







نغــــــــــم أحمد غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

شبهات والرد عليها

نشر احدهم مقالا بعنوان: "الوجه ليس بعورة"

وانطلاقاً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه". ولا شك أن ما قاله هذا وما استشهد به من استدلالات لا صحة لها مقلداً بها دعاة السفور لا يسع المسلم السكوت عليها ومنها:

النقطة الأولى: ذكره بأن آية الحجاب إنما هي خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم وحدهن. وهذا لا صحة له , فالله تعالى يقول: (وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب) , وقال تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء.... إلى قوله تعالى: ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) الأحزاب: 32, 33. يقول عكاشة عبدالمنان: إن هذه الآيات تدل على فرضية الحجاب على المرأة المسلمة غير أن المبطلين لم يروا ذلك فقالوا إنها نزلت في نساء النبي عليه الصلاة والسلام خاصة. وتلكم الآيات مثلها مثل إقسام الله لرسوله بأنه لو أشرك لحبط عمله وكان من الخاسرين في آية الزمر مع العلم أن رسول الله معصوم لا يتأتى منه الشرك ولا غيره من الذنوب, وعليه فإذا كان الرسول على جلالته لو أشرك لحبط عمله وخسر فغيره من باب أولى كما أن الحجاب لما فرض على نساء النبي وهن أمهات المؤمنين كان على غيرهن من باب أولى.

كذلك فإن الحجاب لم يفرض تدريجياً, فبدأ الله تعالى بنساء رسول الله حتى لا يُقال كيف ألزم نساء الناس البيوت والحجاب وترك نساءه وبناته ينعمن بالحياة إلى آخر ما يقول ذوو القلوب المريضة من أهل النفاق بالمدينة وقتذاك. فلما فرض على نساء الرسول لم يبق مجال لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ترغب نفسها عن نساء الرسول. وهذا يُعرف عند علماء الأصول بالقياس الجلي, ومن باب أولى كتحريم ضرب الأبوين قياساً على تحريم التأفف في قوله تعالى: (فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً).

ويقول أبو الأعلى المودودي بما نصه: نقول لمن يزعم بأن هذه الأحكام تخص نساء النبي اقرأوا بقية الآيات أيمكن أن يكون مراد الله أن يتطهر نساء النبي وحدهن ويطعن الله وحدهن ويقمن الصلاة وحدهن ويؤتين الزكاة وحدهن. فإذا كان هذا غير ممكن, فكيف بالله يكون أمر النساء بالقرار في البيوت ونهيه إياهن عن تبرج الجاهلية والخضوع بالقول خاصاً بنساء النبي وحدهن ما درأ إليهن دون نساء المسلمين؟ وهل هناك دليل معقول تقسم على أساسه الأحكام العامة الواردة في ترتيب وسياق واحد فيكون بعضها خاصاً وبعضها الآخر عاماً؟

الشبهه الاخرى في جواز كشف الوجه واليدين ملخص الرد عليها

أولاً: الاستدلال بقول ابن عباس رضي الله عنه ومن وافقه من أن الزينة الظاهرة هي ما في الوجه واليدين فمردود وذلك لأن الآثار الواردة عنه في كل أثر منها مقال:

الرواية الأولى: قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا مروان قال حدثنا مسلم الملائي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها). قال: الكحل والخاتم. وهذا إسناد ضعيف ففيه مسلم الملائي وهو مسلم بن كيسان ضعيف جداً وقد اختلف عليه أيضاً, فروى عنه عن سعيد قوله ولم يذكر ابن عباس.

الرواية الثانية: قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا هارون عن أبي هارون عن أبي عبدالله نهشل عن الضحاك عن ابن عباس قال: الظاهر منها الكحل الخدّان. وهذا إسناده ضعيف فابن حميد وهو شيخ ابن جرير هو محمد بن حميد الرازي, ضعيف ونهشل واهٍ للغاية, والضحاك وهو ابن مزاحم لم يسمع من ابن عباس.

الرواية الثالثة: قال ابن جرير: حدثني علي قال: حدثنا عبدالله قال: حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الوجه وكحل العين وخضاب الكف والخاتم. وهذا إسناده ضعيف فعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.

الرواية الرابعة: قال ابن جرير: حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: الخاتم والمسكة. وهذا إسناده ضعيف فابن جريج لم يسمع من ابن عباس فبينهما بون. وهذه الآثار هي التي أوردها ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما وفي كل منهما ضعف كما رأيت. فيبقى عندنا قول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في أن الزينة الظاهرة هي الثياب. وإليك إسناد هذا الأثر.. قال ابن جرير الطبري في تفسيره جـ18/92: حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود قال: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال الثياب: يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: المراد بالزينة ما تتزين به المرأة خارج عن اصل خلقتها ولا يستلزم النظر إليه رؤية شيء من بدنها كقول ابن مسعود ومن وافقه وهذا القول هو أظهر الأقوال عندنا وأحوطها وأبعدها عن الريبة وأسباب الفتنة ثم قال: "ولفظ الزينة يكثر تكرره في القرآن الكريم مراداً به الزينة الخارجة عن أصل المزين بها, ولا يراد بعض أجزاء الشيء المزين بها. كقوله تعالى: (يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) وقوله: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده) وقوله: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها) وقوله: (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب), وقوله تعالى: (فخرج على قومه في زينته), وقوله: (ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم). فلفظ الزينة في هذه الآيات كلها يراد به ما يُزيَّن به الشيء. وهو ليس أصل خلقته كما ترى, وكون هذا المعنى هو الغالب في لفظ الزينة في القرآن يدل على أن لفظ الزينة في محل النزاع يُراد به هذا المعنى الذي غلبت إرادته في القرآن. انتهى كلام الشيخ الشنقيطي. أبعد هذه الآيات وما يتضح فيها من معنى الزينة الظاهرة جدال؟؟!


أما حديث أسماء بنت أبي بكر عندما قالت: دخلت على رسول الله وعليّ ثياب رقاق فقال لها: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه. فهذا الحديث رواه أبو داود وهو ضعيف الإسناد ولا يصح عن النبي لانقطاعه وضعف بعض رواته. أما انقطاعه فلأن خالد بن دريك الذي رواه عن عائشة لم يلقها ولم يسمع منها. وأما العلة الثانية ففي إسناده سعيد بن بشير الأزدي وهو ضعيف لا يحتج بروايته.

ثانياً: الاستدلال بنهي النبي عليه السلام المرأة المحرمة عن لبس القفازين والنقاب. والقول بأنه لو كان الوجه والكف عورة لم حُرم سترهما. فاستدلال في غير محله. يقول أبو الأعلى المودودي: إن في نهي النساء عن لبس القفازين والنقاب صريح الدلالة على أن النساء في عهد النبوة قد تعودت الانتقاب ولبس القفازين عامة. على أنه لم يكن المقصود بهذا النهي أن تعرض الوجوه في موسم الحج عرضاً. بل كان المقصود في الحقيقة أن لا يكون القناع جزءاً من هيئة الإحرام المتواضعة. فقد وردت أحاديث أخرى تصرح بأن أزواج النبي عليه السلام وعامة المسلمات كن يخفين وجوههن عن الأجانب في حال إحرامهن أيضاً, فعن عائشة رضي الله عنها. قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات فإذا جاوزنا كشفناه" رواه أبو داود.

ثالثاً: الاستشهاد على أن الوجه ليس بعورة بقول ابن قدامه في المغني (لا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها أي وجه المخطوبة لأنه ليس بعورة). فهو استشهاد غير صحيح فقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه من نكاحها فليفعل" فمقصود النظر هنا الوجه الذي يحتوي على العينين وكذلك الكفين وذلك من تفسير ابن عباس وما عليه الجمهور وهما في مجموعهما يمثلان الظاهر وللمرأة إذا كانت في حضرة المحارم فماذا يكون للخاطب قبل الخطبة؟ وماذا يكون لبقية الأجانب بغير خطبة؟؟؟ ليس لهم إلا الجلباب أو الدرع والخمار والنقاب, وليس للمرأة إلا أن تقر في بيتها كما أمرها رب السموات والأرض.

رابعاً: الاستشهاد بقول ابن قدامه في المغني (قال أبو حنيفة: القدمان ليسا من العورة لأنهما يظهران غالباً فهما كالوجه...) فهذا خلاف سنة الرسول عليه السلام. فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة, فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبراً. فقالت: إذاً تنكشف أقدامهن. قال: فيرخين ذراعاً ولا يزدن عليه. رواه أحمد والترمذي والنسائي.

وختاماً: يتبين ان الاستشهاد بهذه الاستدلالات اما ضعيف واما لا اصل له فهو واهن اشد الوهن

وبهذا يتبين بأن القول الصحيح هو وجوب تغطية وجه المرأة ، وهذا واضح من الأدلة الصحيحة الصريحة
بالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم







التوقيع

كلما كبرنا يكبر العالم بداخلنا ويصغر بخارجنا
يضج داخلنا ويهدأ خارجنا !

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 12:55 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
دليلة العلمي
أقلامي
 
إحصائية العضو







دليلة العلمي غير متصل


افتراضي مشاركة: العنوسة في اليوم العالمي للمراة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


موضوعك غاليتي الأخت فاطمة يعالج قضية حساسة ألا و هي العنوسة

كاتب الموضوع حصر إحصائياته حول نسبة العنوسة و أسبابها على فتيات المملكة العربية السعودية رابطا كل الأمر حسبما فهمته بالدين "الحجاب"

ما يثير إستغرابي .....هل العنوسة موجوده في المملكة فحسب ؟

هذه الظاهرة طالت جميع دولنا العربية من الخليج للمحيط ....و لم يكن الحجاب أبدا مانع في زواج الفتيات بل دائما ما يحقق العفة و الطهارة و الوقار للفتاة المسلمة

كاتب الموضوع أراه مهاجما للحجاب أكثر من معالجته لظاهرة العنوسة

تقبلي فائق إحترامي و تقديري






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليوم العالمي للغة العربية 21 فبراير !!! هبة الأغا منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 1 03-03-2010 10:17 PM
ثلاثين دعاء ... لثلاثين يوم في رمضان عبير هاشم منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن 1 31-08-2009 04:50 AM
ذكاء السياسة السعودية تغلب على تقديس اليوم العالمي للصحافة! حنان حمزة منتدى الحوار الفكري العام 2 19-12-2006 03:21 AM
في اليوم العالمي للفلسفة ع.اللطيف الذهبي منتدى الحوار الفكري العام 4 23-11-2006 10:00 PM
ثلاثون دعاء لثلاثين يوم في رمضان نجلاء حمد منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن 2 12-09-2006 09:17 AM

الساعة الآن 02:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط