السلام عليكم
كلام الأستاذ سامر ذكرني بنقاش قديم في منتدى أقلام القديم, عن محمود درويش أيضاً, وكان الشاعر رمضان عمر قد كتب قصيدة " بمناسبة فوز درويش بجائزة ريمارك للسلام ، التي اقتسمها مع الاكاديمي الصهيوني "دان بار أون "، وهو ما اعتبرته لجنة التحكيم الخاصة تعبيراً عن الأمل في الوصول يوماً الى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمعروف أن الجائزة تمنح كل عامين لأشخاص يعملون قي خدمة السلام وتبلغ قيمتها عشرين الف يورو"
وقد انتقد الشاعر محمود درويش وقتها في قصيدة قال فيها:
ها أنت تكتبُ ما تريدُ ِ
لمَن تريدُ
ونحن نكتبُ ما نريدُ
عتَّقْتَ شِعرك بالنياشينِ الكثيرةِ
أُترِعَتْ فيكَ العروقُ
وَمسكَ الزهوُ المجيدُ!؟
وتغلْغلتْ فيكَ النهاياتُ السعيدةُ
"كلُّ ذلك ما تريدُ.."
ورَغبْتَ عنا بالمجونِ و بالسياسة ِ
بالدهاءِ
بعلَّةِ التجديدِ…
بالقمر الذي رسمتْ يداك
بظل ِنجمة!!
وقتها شاركت بالنقاش بقولي : من خلال قراءتي لرد السيد رمضان عمر خطر على بالي سؤال : هل حقاً أن شعر محمود درويش هو الممثل لروح المقاومة ؟ أو بمعنى آخر ما الذي جعل لشعر محمود درويش كل هذه الشهرة ؟ .
إن محمود درويش شاعر مهم ليس في هذا شك , ولكن في فلسطين شعراء عبروا عن آلام الأمة وآمالها بشعر راقٍ جداً ولم ينالوا شهرة محمود درويش , لماذا ؟
أنا أعتقد أن الإعلام لعب دوراً كبيراً في ذلك , فالإعلام في عصرنا يساهم بصورة كبيرة في شهرة بعض الرموز دون غيرها , وهناك من يُظلم لا لشيئ إلا لعدم اهتمام الإعلام به .
ونحن أمة مُقلّدة نصفق بالعدوى في معظم الحالات , وكثير منا لا يجرؤ على النقد , وتنطبق علينا بصورة كبيرة قصة ثياب الإمبراطور, فإذا ما تجرّأ واحد منا على النقد تسابق الجميع مثله لإبداء رأيه بصدق .
أنا أستغرب كيف يكون محمود درويش أشهر من عبد الرحيم محمود , الذي خاطب الملك سعود بن عبد العزيز الذي كان يزور القدس عام 1935 م بقوله :
يا ذا الأمير أمام عينك شاعر
ضمت على الشكوى المريرة أضلعه
المسجد الأقصى أجئت تزوره
أم جئت من قبل الضياع تودعه ؟
وهو القائل :
سأحمل روحي على راحتي
وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق
وإما ممات يغيظ العدا
هذا الشاعر الذي طبق القول على الفعل واستشهد في معركة الشجرة 1948 م هذا واحد من كثر طوى عليهم الإهمال والنسيان لأنهم بحق هم القدوة أما درويش وأمثاله فلا خوف منهم لأن القول عندهم شيئ والفعل شيئ آخر"
واليوم لا أجد أن رأيي تغيّر بالرجل, أما شعره وقيمته الفنية, فلا أنكر أن درويش شاعر متمكن, ولكنني شخصياً لا أستسيغ كل ما يكتب, بل إن هناك قصائد له أعتبرها ضعيفة . ولكن هذا لا يمنع إعجابي الشديد بقصائد أخرى على رأسها "أيها المارون" التي يقول فيها:
ايها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص..و انصرفوا
وعلينا ،نحن، ان نحرس ورد الشهداء
و علينا ،نحن، ان نحيا كما نحن نشاء