[frame="7 80"][poem=font="Simplified Arabic,6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ما بال صوتُ خيولِ المسلمين خبا = ما عدتَ تسمعُ لا رِكْزا ولا صَخَبا
غابت شموس بني العباس وانقرضوا = كأن معتصما للخيل ما ركبا
أما أمية فالطوفان أغرقهم = في أرض أندلسٍ لحدا ومُغتَرَبا
وعاد صوت بني أيوب منكتما = تلهو به الريح في حطين منتحبا
فالقدس بالأمس تشكو ظلم غاصبها = هل لاح وجه كبير القوم مكتئبا؟
بل كان شيخ بني صهيون يقدمهم = وجيش إبليس يُذكي نارها حَطبا
إلا بقية رهط من بني وطني = قد سال منهم دم في الساح منسكبا
هبوا لنصرتها في صولة جعلت = في لحظة الصدق قلب الخصم ملتهبا
ما همهم نصبٌ في حفظ مسجدها = بل عاهدوها وصانوا عهدها حقبا
لم يخذلوها كمن في البيت قد كتبوا = عهد الوفاق فما أن قد حَباَ فَكَبا
كيف السبيل إلى تصديق من حلفوا = عند المقام كأن العهد ما كُتبا
من شاهد القوم حول البيت ظن بهم = ظن الصحابة نُسَّاكا بِهاُ نُجبا
طافوا مع الناس حول البيت واعتمروا = كل ٌتضلع ذاك الماء أو شربا
حتى إذا قفلت منها رواحلهم = و استدبر وها رأت من حالهم عجبا
يا رائب الصدع ليت الصدع ما رئبا = ولا صحونا على حُلم غدا كذِبا
ما عدت أسأل من في القوم قد كَذبا = بئس الفريق الذي قد عاد منقلبا
أكلما عاهدوا عهدا أحاط بهم = طبعُ اليهود فصاروا مثلهم عربا
ما نفع سيف إذا ما ارتاب حامِلُهُ = لن يحمل السيفَ قلبٌ بات مُرتعبا
فاترك حديث سيوف الحق لست لها = ما كنتُ لائمَ سيفٍ في يَديك َنبا[/poem][/frame]