|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||
|
أيها الأخوة والأخوات الكرام إستكمالا للحوار الدائر حول مصطلحي الرؤية والرؤيا في النقد الأدبي ..نود أن نسير بالموضوع خطوة إلى الأمام...فنستكشف ألية الرؤية وكيف تتم وماهي المقاييس التي تحكم تلك الرؤية وعن اي طريق تتم سنبدا من حيث إنتهينا في المرة الماضية حيث طرحنا مصطلحين للحوار والنقاش وهما مصطلح الرؤية والرؤيا في النقد الأدبي .ونريد أن نسير خطوة اخرى على هذا الطريق بأن نطرح مصطلحين جديدين للنقاش والحوار.وهما مصطلح الجمال والقبح أو الجميل والقبيح في النقد الأدبي ...وهما نابعان من مصطلح الرؤية ..فكيف نرى الأشياء ونصفها بالجمال أو القبح وماهو تعريفنا للجمال وهل الجمال صنف واحد أم أنه اصناف متعددة منها المادي والمعنوي وكذلك القبح والقبيح ..وماهي أدوات الأحساس ومقاييس التقييم وهل الجمال والقبح على درجة واحدة أم درجات متعددة ومستويات مختلفة ..وهل الجمال والقبح موجودان في الطبيعة من حولنا فقط أم هما متغلغلان في كل ذرة من ذرات هذا الكون الفسيح...فكيف نحس بهما عبر حواسنا ..هل نحس بهما فقط عبر حاستي السمع والبصر ..أم تتدخل الحواس الأخرى في ذلك ..فنحن نقرأ النص ..ونستمع للقصيدة ..فهل نستطيع أن نتذوق او نشم عطر الكلمة ..اسئلة كثيرة واجوبة ما زالت في علم الغيب .سنحاول أن نستكشفها معكم ايها الأخوة والأخوات في أقلام العزيزة . ونستكشف كيف تعامل الشعر العربي مع هذه المفاهيم الجمالية وهل تغيرت صورة الجميل او القبيح عبر العصور .ام أنها سارت عبر نمطية معينة إبتدات بالشعر الجاهلي ..مرورا بعصرنا الحاضر ..وما هي القيم الجمالية التي كانت سائدة في كل عصر ......فاهلا وسهلا بكم ...
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
قضية التفريق بين الجميل عن القبيح أمر نسبي لايستند على معايير ثابتة ولاقواعد ملزمة،فالجميل هنا قبيح هناك ،والقبيح هنا جميل هناك!!،ووجودهما من ضرورات الوجود المطلق والخاص، فحين يكون الظلام والليل والريح والحرب والقتال والغضب والسرقة..الخ قبيحا،فإن المعادل السماوي والموضوعي أوجد الجميل المتمثل ماديا ومعنويا في النور والسعادة والتلاؤم والإخلاص والسلام والحب..الخ، فبعقلنا الوضعي نرى أو نوجد الآخر الضد، لكن بعقلنا الوجودي المطلق لابد لنا أن نؤمن أن أساس الوجود كله هو وجودهما معا في حالة من الصراع الطبيعي الإيجابي والسلبي لغرض استمرار ديمومة الحياة... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||||||||||||
|
اقتباس:
أهلا وسهلا بك اخي ساري ..ولقد سعدت بمداخلتك في هذا الموضوع اللذيذ والمتشعب ..واجدني اوافقك في كثير مما ذهبت إليه ...فنحن هنا لنتلمس ما هي العناصر التي تشكل الذوق العام ..وبالتالي تحكم على النص او الكاتب ان يصوغ رؤيته من خلالها ..وهل يتسق مع الرؤية العامة أم يطورها لتكون له رؤيته الخاصة لما هو جميل وما هو قبيح .على جميع.الوجوه مادية ومعنوية ....وهل مازال الأساس القديم الذي وضعه الأقدمون لمعايير الجمال والقبح سائدا في قصيدة اليوم ...وبأي نسبة ...وهل نحن ملزمون بها ... لك مني خالص المودة
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
سلامي للاخوين..عيسى عدوي واحمد البصري...وشكرا جزيلا لمروركما النافع المفيد.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
السادة الكرام الأستاذ الجميل الذي لا يختلف على جماله اثنان /المبدع عيسى عدوي الأستاذ الفاضل ساري عبد الله الاستاذ الفاضل أحمد البصيري سعدت كثيرا واستمتعت وتعلمتُ من مشاركاتكم المثمرة في هذا الصدد .. أعجبني كثيرا تعليق الأستاذ أحمد الذي تناول قضية الشعر الحديث الذي يهرع إليه كثيرون ما بين كتاب ومدافعين ومناصرين .. وبالطبع أتفق معه في كل ما قاله استنادا إلى قضية المعنى واللفظ التي شغلت كل نقاد عصور الأدب الذهبية ,, ونجد الكثيرين الذي يكتبون من قبيل ( ودنك منين يا جحا ) حتى إذا ما تحفظنا عليهم قالوا إنه شعر الخاصة والمبدعين الذين يعلمون ما يكتبون ,, ولا يهم مطلقا أن يفهمه العوام إذ المعنى في بطن الشاعر ,, !!!!!! وليته يبقى في بطنه بعيدا عن قرائحنا ,, وإلا فلماذا يتحفنا بما يحتفظ به في بطنه المنغلقة ؟؟!! بالنسبة لقضية القبح والجمال : لا يوجد شيء في الحياة حقيقة ً اسمه القبح .. كما أنه لا يوجد شيءٌ في الحياة حقيقة ًاسمه الشر .. وإنما اخترعنا مصطلح القبح لنعبر به عن اللاجمال .. كما اخترعنا مصطلح الشر لنعبر به عن اللاخير (( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )) صدق الله العظيم .. ولو تأملنا لوجدنا لفظة ( الخير ) والذي به يُؤتى الملك ويُنزعُ وتُمنحُ العزة ُ وتُمنعُ .. بينما لم يذكر ربنا سبحانه وتعالى مصطلح ( الشر ) ليعبر به عن نزع الملك أو الذلة .. الخير هو أصل العطاء .. واللاعطاء هو اللاخير .. كذا ( الجمال ) له في أنفسنا مقاييسُ موحدة ٌ لا يختلف عليها إنسانان .. وتحدث الاختلافات الطفيفة في أمور طفيفة لا تمس الجمال في قاعدة عريضة له .. وربما تُنتكسُ الفطرة ؛ فيرى صاحبُها الجميلَ غيرَ جميل ٍ , وغيرَ الجميلِ جميلا .. وعكس الجمال هو اللاجمال حيث لا تتوافر مقاييسه في ذات الناظر أو القارئ لكن ربما تتوافر في ذات غيره .. ولعل القمامة ؛ تلك التي تستحوذ على القدر الأكبر من نفورنا فإنها من وجهة نظر مخلوقات أخرى جميلة .. وأنثى الصرصور تلك التي نفعصها تحت أحذيتنا بينما هي في ذات ذكرها أجمل من الحور العين في ذواتنا .. إذن : فلا شيء جميل مطلقا .. ولا شيء قبيح مطلقا .. وهناك من يتمرد على الواقع معتبرا نفسه كائنا خرافيا لا يمتثل بالموجود بل يجب أن يمتثل الموجود له .. أولئك الذين تمردوا على عقائدهم وبدأوا يكتبون في الحقول الممنوعة .. وهؤلاء وجدوا لهم أتباعا كثيرين يرددون ما يقولون دونما وعي بخطورة الأمر .. وإذا ما خرج المنطلق الديني وجدتهم يفرون منه كما يفر الصحيح من مواطن البلاء خشية المرض ,, وتراهم يقولون : لا علاقة لهذا بذاك .. فهذه نقرة ,, وتلك أخرى .. ونجد كثيرين لم يتبعوهم إلا في شكل الكتابة بينما عقائدهم بمنأى عن ذلك الخلط الديني .. وفي هذا المنتدى نجد كتاباتٍ كثيرة ً لشعراء لهم في قلوبنا مكانة مرموقة كالأفاضل : الأستاذ عادل عبد القادر والأستاذ إسلام هجرس والدكتورة مروة دياب .. وبعض هذه الكتابات لا تجد لها في قلوبنا منفذا .. ونرى أن تفسير جملها وتراكيبها يحتاج إلى معجم جديد من اللفظ والمعنى في إطار الحداثة .. ولعل الأساتذة الكرام الذين ذكرت أسماءهم قد تحدثوا إلى المعترضين بمنتهى الرقيّ حتى إذا ما جودلوا وضحوا وأفهموا .. لكن لا تزال القضية برمتها تحتاج إلى مزيد تفسير .. هناك اختلاف لا يزال قائما .. فهل نستطيع أن نستقطب هؤلاء الأفاضل إلى هنا ليشرحوا لنا الأمر ؟؟ .. وأعتقد أن الأستاذ الفاضل خالد الجبور يتفق مع وجهة نظر الحداثة لذا سأدعوه إلى هنا أيضا .. ليتني أستطيع .. التحايا لكم جميعا ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
برأيى الشخصى أن عملية التقييم للجمال عملية تتفاوت من شخص لأخر
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||||||||||||
|
أخي الحبيب هشام ،
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||||||
|
|
|||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||||||||||||
|
أيها الأخوة الكرام حفظهم الله جميعا ... أتمنى أن يكون التركيز على عنوان الحوار ....وهو الجميل والقبيح في المصطلح النقدي .... حيث أننا تحدثنا عن الرؤية في النص ..وأنها تشكل الأطار الواقعي لنظرة المبدع أو الشاعر إلى ما حوله ...ومن هنا فنحن نريد أن نستشف الألية التي تتشكل بها هذه الرؤية في ذهن المبدع ..وكيف تنعكس في نصه ...ومن هنا فإن التركيز يجب أن يكون على المقاربات التي تحاول أن تفسر هذه الألية من خلال خطوات ...محدده ...ترسمها ..أولا ثم تتلمسها في ألية بناء النص ...أو عند إعادة قرائته وبنائه من جديد في عقل المتلقي ... ..وسنحاول أن نبدأ بوضع الأطار النظري ..لتلك الألية ...بدا بتعريف مفهوم ..التفضيل الجمالي ...كما نفهمه ....مع خالص التحية
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||||||||||||
|
الأخوة الكرام ..
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||||||||||||
|
ما تفضل به أخي خالد صحيح ...ولكن لا بد من وضع الأساس النظري للحوار حتى لا تتشعب الأمور ...هذا هو القصد ..وسنقوم بتنفيذ ما طلب من إفتتاح الورشة المطلوبة ...بعد سرد الأسس النظرية التي سوف تساعد المتحاورين على فهم العملية النقدية التي ستتم ...وهنا أرجو أن تسمحوا لي بنقل هذه المقالة للدكتور عبدالله العساف ..في نفس الأتجاه ...وهي تلخص ما نريد قوله ...مع خالص التحية المَثَل الجمالي ونقد الشعر *عبدالله خلف العسّاف إن من أهم إنجازات "علم الجمال" في العصر الحديث اكتشافـهُ "للمَثل الجمالي" الذي تتم بمعرفته معرفةُ القوانين العامـة التي تحكم الظواهـر الأدبيـة، والفنية في عصر معين. إن كل إنسان يُنتج بحسب حاجته إلى الأشياء. وينتج هذه الأشياء وُفق المقاييس التي تنظم طبيعتها، ولكنه يسعى - دائماً - إلى تطوير ما يُنتج ضمن المقاييس التي يرغب فيها، أي في أن تكون عليه. وهذه المقاييس هي التي تكوِّن "المثل الجمالي" الذي يرغب فيه. إن "المَثل الجمالي" هو المقياس الذي يُنتج الإنسان أشياءه وفق معطياته. والفنان ينتج فنّه ضمن التصورات التي يرغب فيها. وهذه التصورات ما هي إلا ذلك "المَثل الجمالي" الذي ينزع إليه، ويستقر فيه. وبمعنى آخر: إن "المَثل الجمالي" يقدم فائدتين هامتين إلى الفنان - ومعه الأديب طبعاً - لا يمكن الاستغناء عنهما، إذ بدونهما يتراجع الفن والأدب، ويضعف دورهما، وربما يتلاشى. فهو في الحالة الأولى يُشكِّل مقياساً لإنتاج إبداع الفنان وُفق المقاييس التي تُشَكّل لديه هذا المَثَل. وهو حين يكتب أو يرسم أو ينحتُ أو يشكّل عملاً فنياً ما يقوم ببنائه على ضوء النموذج الفني الذي كوّنه لديه "المثل الجمالي". فالمسرح في عصر النهضة الأوربي مثلاً شدّد كثيراً على الالتزام بالوحدات الثلاث، وعلى عدم الخلط بين "التراجيديا" و"الكوميديا"، وعدم "الإسفاف" في استخدام لغة العامة "أي لغة الشعب"، واعتبار اليونانية هي الأسمى والأكثر نقاء، وأكّد على أن الموضوع القديم هو الموضوع الأساسي الذي يصلح لكي يكون مادةً للمسرح. وهذه السمات التي أصبحت فيما بعد قوانين للمسرح الكلاسيكي في أوربـة وُضِعـت بناءً عـلى النموذج المسـرحي اليونانـي الذي أرساه سوفوكليس ويوربيدس، ورَسَم قواعده أرسطو. وهذا النموذج اليوناني كان يُشكّـل - بالنسبة إلى المسرح الأوربي في عصر النهضة - "المَثل الجمالي"، أي المعيار الذي يُصبح العمل المسرحي جميلاً كلّما اقترب منه، أو من تحقيق أبرز ما فيه، ويُصبح قبيحاً كلّما ابتعد عن محاكاته. و"المَثَل الجمالي" يشكّل في الحالة الثانية حافزاً مهمّاً لا بدّ منه لكي يُنتج الفنانُ فنَّه، والأديب إبداعاه. فعن طريق إيمان الفنان "بمَثَلٍ جمالي" أو أكثر؛ فإنه يسعى إلى نقْله من حيّز المفهوم إلى حيّز القيمة؛ أي يجعله مجموعةً من القيم الجمالية من خلال تمريره له عبر ذاته، وأدواته الفنية التي يمتلكها. و" المَثَل الجمالي "حين ينتقل إلى" قيم جمالية " يكون قد أدّى دور الحافز الأقوى لممارسة المبدع لإبداعه. ومقابل ذلك حين لا يكون هناك " مُثُل جمالية " لدى المبدع؛ أو بمعنى أكثر دقّة حين تهتزُّ تلك المُثُل الجمالية في ذهنه، فإنّه يتراجع ؛ لأنّه لا يجد شيئاً مهمّاً يكتبُ عنه، أو يدفعه إليه، أو يسعى إلى تجسيده. وهذا ما يحدث حينما تهتزّ "المُثُل الجمالية" في مرحلة معيّنة، حيث تتشابه أصوات المبدعين فنانين أو شعراء أو ما سواهم، ويختفي التميّز والخصوصية، والتفرّد وتلفظ حرارة الفن أو"شعرية الفن" أنفاسها. ولعلّ كلّ ذلك يشكّل أبرز مظاهر الأزمة التي يُعاني منها الشعر العربي الجديد "شعر فترتي الثمانينيّات، والتسعينيّات"، حتى ليمكن تعميم ذلك على الأزمات التي يعيشها المسرح والأغنية والفن العربي المعاصر بشكل عام. والفن يكون أقوى في مرحلة من أخرى ؛ لأنّ " المُثُل الجمالية " أكثر وضوحاً، وإيمان المبدعين بها أكبر من تلك، وهذا هو الذي يدفعهم ؛ لأن يكتبوا ويعبّروا ويتميّزوا ويتفرّدوا. ممّا تقدّم نلاحظُ أنّه حتى ينمو الإبداع ويتميّز لا بدّ من وجود "مُثُل جمالية "تحفزَه على ذلك، ويكتب ضمن مقاييسها. هذا بالنسبة إلى أثر "المَثَل الجمالي" في الفنان، أمّا أثرُه في الناقد فيتمثّل من خلال سعي الناقد إلى تقويم الخطاب الإبداعي ضمن معطيات ذلك "المَثَل". فيسعى إلى دراسة ذلك الخطاب والحكم عليه جميلاً أو قبيحاً، تراجيدياً أو كوميدياً أو جليلاً ضمن المعايير التي يصوغها "المَثلَ الجمالي" الذي يتبناه. لقد كان المَثَل الجمالي موجوداً سابقاً، لكن "علم الجمال" هو الذي اكتشفه، وأسّس له، وبلوره. ولا بدّ للناقد اليوم من الاعتماد على معطياته في دراسة كافة أشكال الخطاب الإبداعي التي تواجهه ؛ لأنّ معرفةَ حدود ذلك المَثَل في ظاهرة من الظواهر بالقياس إلى الفترة التي أنتجتها يُساهم في الأمور التالية: أولاً -: تُعزّز معرفةُ "المَثَل الجمالي" قدرةَ الناقد على فَهم تلك الظاهرة من خلال اكتشاف قوانينها العامّة، والحدود الأساسيّة التي تتحرّك ضمنها الظاهرة الأدبية في ذلك العصر. فمعرفةُ الناقد للمُثُل الجمالية السّائدة في عصر النهضة العربي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر يُساهم في معرفة "المرجعيّات" الأساسيّة للتيّار التقليدي في الخطاب الشـعري السـّائد في تلك الفترة، وفي معرفة القوانين التي تحكمه. ثانياً -: توفّر معرفةُ "المَثل الجمالي"في الظاهرة الإبداعية للناقد السُّبل للتعرّف إلى القيم الجمالية السّائدة في العصر المعني. علمـاً بأنّه يمكن أن تُساهم القيم بالتوصّل إلى معرفة ملامح المَثَل؛ لأن التداخلُ بينهما واردٌ وطبيعي. ثالثاً -: تُسهِمُ معرفةُ الناقد "للمَثَل الجمالي" في الظاهرة في فهم بِنية النصّ الإبداعي. فالمَثل الجمالي في التيار الإحيائي ومن ثَمّ في التيار التقليدي في الشعر العربي الحديث هو عمود الشعر. وتَعرّفُ الناقد إلى طبيعة هذا العمود، وتفاصيله في الشعر العربي القديم هو تعرّفٌ أكيدٌ ومباشر لبنية التيار الشعري الإحيائي والتقليدي، وبنائه المعماري. رابعاً -: تُفيدُ معرفة الناقد "للمَثل الجمالي" أيضاً في معرفة المؤثّرات التي ساهمت في تكوين النص أو الظاهرة المدروسة ؛ أي معرفة النصوص التي دخلت في عمليّة تناص مع النص المدروس. وهو بذلك يوفّرُ للناقد معرفة الجديد الذي قدّمَه المبدع بعد معرفة النصوص الأخرى، وكذلك يكشف له حدود التفرّد والخصوصية في التعاطي معها. وكلُّ ذلك يُساعد بدوره على تحديد موقع المبدع أو الظاهرة الإبداعية في موقعها التاريخي الصحيح، وبخاصّة إذا أجرى الناقد الدراسةَ على مجموعـة من النصوص المختلفـة التي تنتمي إلى ذلك العصر. ممّا تقدّم نلاحظ الفائدة الكبيرة التي يُقدّمها "المَثَل الجمالي" إلى كلٍّ من المبدع والناقد. ويمكن للناقد السعي إلى دراسة بعض الظواهر الإبداعية في الخطاب الشعري العربي من خلال اتكائه في ذلك على معطيات "علم الجمال"، و"المَثل الجمالي"، وما يمكن أن يُقدّماه من إمكانات، نظنّ أنها كبيرة. ونودّ الإشارة - بهذا الصدد - إلى أن النقد التطبيقي للنصوص الأدبية في أقسام اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية في جامعاتنا العربية ما يزال بعيد عن استثمار تلك الطاقات فأغلبه انطباعي أو بلاغي أو أحادي التوجّه. وهو في كـل الأحوال يتخلّف عن الإبداع ولا يقوده. أعني أن الإبداع لدينا يتفوّق على النقد الأدبي. * أكاديمي وناقد سوري
|
||||||||||||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حوار حول مصطلحي الرؤية والرؤيا في النقد الأدبي | عيسى عدوي | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 33 | 18-10-2007 02:12 PM |