الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-08-2006, 12:46 AM   رقم المشاركة : 73
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


Lightbulb مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .



الدرس الأخير في السورة بعون الله تعالى ,

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

" قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)"



[line]


و نكرر القراءة للحفظ حفظكم الله :

" قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضًا (100) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)"


أتم الله لكم الحفظ و و رزقكم حسن الفهم و صدق العمل .






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
قديم 01-09-2006, 12:26 PM   رقم المشاركة : 74
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Lightbulb مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزى الله خيرا الدكتورة صفاء رفعت
كفاء ما بذلت من جهد وكتبت من حروف في هذه الحلقة المباركة ...
خيركم من تعلم القرآن وعلمه ...
نسأل الله عز وجل لكِ الرقي في الدرجات
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ...

شكرا لمن اجتمعوا على مائدة الرحمن ..
و حب القرآن .. ومن أحب القرآن فليستبشر ...
شكرا للأخت نجوى توفيق التي شاركتنا في هذا المجهود الطيب المبارك
الذي نرجو أن يكون كل من شارك فيه قد أخذ حظا من الأجر ..
شكرا للأستاذ ياسر أبو الهدى الذي قدم تفسيرا لسورة الكهف
مشاركة مع الدكتورة المباركة صفاء رفعت ..
ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته....
شكرا للابنة رولا زهران ونور زهران
ولكل من شارك في هذه الحلقة ممن لم نأت على ذكر اسمه...
بارك الله فيكم جميعا، وجمعكم الله على حبه وطاعته

وأظلكم في ظله يوم القيامة....






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 02-09-2006, 10:01 PM   رقم المشاركة : 75
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .



نُورِد بعون الله تعالى تفسير الآيات في الدرس الأخير من سورة الكهف ,
جعلها الله تعالى لنا و لكم نوراً و هدياً و بركة :


"قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا"

" قَالَ هَذَا رَحْمَة مِنْ رَبِّي "
أَيْ لِمَا بَنَاهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ " قَالَ هَذَا رَحْمَة مِنْ رَبِّي " أَيْ بِالنَّاسِ
حَيْثُ جَعَلَ بَيْنهمْ وَبَيْن يَأْجُوج وَمَأْجُوج حَائِلا يَمْنَعهُمْ مِنْ الْعَبَث فِي الأَرْض وَالْفَسَاد
" فَإِذَا جَاءَ وَعْد رَبِّي "
أَيْ إِذَا اِقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ " جَعَلَهُ دَكَّاء "
أَيْ سَاوَاهُ بِالأَرْضِ تَقُول الْعَرَب نَاقَة دَكَّاء إِذَا كَانَ ظَهْرهَا مُسْتَوِيًا لا سَنَام لَهَا
" وَكَانَ وَعْد رَبِّي حَقًّا " أَيْ كَائِنًا لا مَحَالَة .



"وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعً"


وَقَوْله : " وَتَرَكْنَا بَعْضهمْ " أَيْ النَّاس يَوْمئِذٍ أَيْ يَوْم يُدَكّ هَذَا السَّدّ وَيَخْرُج هَؤُلاءِ فَيَمُوجُونَ فِي النَّاس وَيُفْسِدُونَ عَلَى النَّاس أَمْوَالهمْ وَيُتْلِفُونَ أَشْيَاءَهُمْ وَهَكَذَا قَالَ السُّدِّيّ فِي قَوْله " وَتَرَكْنَا بَعْضهمْ يَوْمئِذٍ يَمُوج فِي بَعْض " قَالَ ذَاكَ حِين يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاس وَهَذَا كُلّه قَبْل يَوْم الْقِيَامَة وَبَعْد الدَّجَّال قَالَ هَذَا أَوَّل يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ " نُفِخَ فِي الصُّور " عَلَى أَثَر ذَلِكَ " فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا "

وَقَوْله " وَنُفِخَ فِي الصُّور " وَالصُّور كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث قَرْن يُنْفَخ فِيهِ وَاَلَّذِي يَنْفُخ فِيهِ إِسْرَافِيل عَلَيْهِ السَّلام كَمَا في الحديث

وَفِي الْحَدِيث عَنْ عَطِيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَأَبِي سَعِيد مَرْفُوعًا " كَيْف أَنْعَم وَصَاحِب الْقَرْن قَدْ اِلْتَقَمَ الْقَرْن وَحَنَى جَبْهَته وَاسْتَمَعَ مَتَى يُؤْمَر " قَالُوا كَيْف نَقُول قَالَ " قُولُوا حَسْبنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا "

وَقَوْله " فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا " أَيْ أَحْضَرْنَا الْجَمِيع لِلْحِسَابِ .




" وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا"


يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يَفْعَلهُ بِالْكُفَّارِ يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُ يَعْرِض عَلَيْهِمْ جَهَنَّم أَيْ يُبْرِزهَا لَهُمْ وَيُظْهِرهَا لِيَرَوْا مَا فِيهَا مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال قَبْل دُخُولهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغ فِي تَعْجِيل الْهَمّ وَالْحَزَن لَهُمْ .
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" يُؤْتَى بِجَهَنَّم تُقَاد يَوْم الْقِيَامَة بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام مَعَ كُلّ زِمَام سَبْعُونَ أَلْف مَلَك " ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ .



"الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا"


" الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنهمْ فِي غِطَاء عَنْ ذِكْرِي " أَيْ تَغَافَلُوا وَتَعَامَوْا وَتَصَامَمُوا عَنْ قَبُول الْهُدَى وَاتِّبَاع الْحَقّ كَمَا قَالَ : " وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين "
وَقَالَ هُنَا " وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا " أَيْ لا يَعْقِلُونَ عَنْ اللَّه أَمْره وَنَهْيه .



" أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا "


ثُمَّ قَالَ : " أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء " أَيْ اِعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ يَصْلُح لَهُمْ ذَلِكَ وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ " كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا " وَلِهَذَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ قَدْ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة مَنْزِلا


"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالا"

" قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ " أَيْ نُخْبِركُمْ " بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا " ثُمَّ فَسَّرَهُمْ .


"الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"


فَقَالَ " الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهمْ " فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ عَمِلُوا أَعْمَالا بَاطِلَة عَلَى غَيْر شَرِيعَة مَشْرُوعَة مَرْضِيَّة مَقْبُولَة " وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا " أَيْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء وَأَنَّهُمْ مَقْبُولُونَ مَحْبُوبُونَ .




"أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا"


وَقَوْله : " أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ وَلِقَائِهِ " أَيْ جَحَدُوا آيَات اللَّه فِي الدُّنْيَا وَبَرَاهِينه الَّتِي أَقَامَ عَلَى وَحْدَانِيّته وَصِدْق رُسُله وَكَذَّبُوا بِالدَّارِ الْآخِرَة
" فَلا نُقِيم لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَزْنًا " أَيْ لا نُثْقِل مَوَازِينهمْ لأَنَّهَا خَالِيَة عَنْ الْخَيْر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " لَيَأْتِي الرَّجُل الْعَظِيم السَّمِين يَوْم الْقِيَامَة لا يَزِن عِنْد اللَّه جَنَاح بَعُوضَة - وَقَالَ - اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " فَلا نُقِيم لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَزْنًا " الْبُخَارِيّ



"ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا"


وَقَوْله : " ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّم بِمَا كَفَرُوا " أَيْ إِنَّمَا جَازَيْنَاهُمْ بِهَذَا الْجَزَاء بِسَبَبِ كُفْرهمْ وَاِتِّخَاذهمْ آيَات اللَّه وَرُسُله هُزُوًا اِسْتَهْزَءُوا بِهِمْ وَكَذَّبُوهُمْ أَشَدّ التَّكْذِيب .


" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا "

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ عِبَاده السُّعَدَاء وَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ فِيمَا جَاءُوا بِهِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّات الْفِرْدَوْس
قَالَ مُجَاهِد : الْفِرْدَوْس هُوَ الْبُسْتَان بِالرُّومِيَّةِ
وَقَالَ كَعْب وَالسُّدِّيّ وَالضَّحَّاك هُوَ الْبُسْتَان الَّذِي فِيهِ شَجَر الأَعْنَاب
وَقَالَ أَبُو أُمَامَة : الْفِرْدَوْس سُرَّة الْجَنَّة
وَقَالَ قَتَادَة : الْفِرْدَوْس رَبْوَة الْجَنَّة وَأَوْسَطهَا وَأَفْضَلهَا

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْفِرْدَوْس رَبْوَة الْجَنَّة أَوْسَطهَا وَأَحْسَنهَا "

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِذَا سَأَلْتُمْ اللَّه الْجَنَّة فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْس فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّة وَأَوْسَط الْجَنَّة وَمِنْهُ تَفَجَّر أَنْهَار الْجَنَّة "

وَقَوْله تَعَالَى " نُزُلا " أَيْ ضِيَافَة فَإِنَّ النُّزُل الضِّيَافَة .



"خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا"


وَقَوْله " خَالِدِينَ فِيهَا " أَيْ مُقِيمِينَ سَاكِنِينَ فِيهَا لا يَظْعَنُونَ عَنْهَا أَبَدًا " لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا " أَيْ لا يَخْتَارُونَ عَنْهَا غَيْرهَا وَلا يُحِبُّونَ سِوَاهَا
كَمَا قَالَ الشَّاعِر :

فَحَلَّتْ سُوَيْدَا الْقَلْب لا أَنَا بَاغِيًا ***سِوَاهَا وَلا عَنْ حُبّهَا أَتَحَوَّل

وَفِي قَوْله " لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا " تَنْبِيه عَلَى رَغْبَتهمْ فِيهَا وَحُبّهمْ لَهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّم فِيمَنْ هُوَ مُقِيم فِي الْمَكَان دَائِمًا أَنَّهُ قَدْ يَسْأَمهُ أَوْ يَمَلّهُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا الدَّوَام وَالْخُلُود السَّرْمَدِيّ لا يَخْتَارُونَ عَنْ مَقَامهمْ ذَلِكَ مُتَحَوَّلا وَلا اِنْتِقَالا وَلا ظَعْنًا وَلا رِحْلَة وَلا بَدَلا .



"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا"


يَقُول تَعَالَى : قُلْ يَا مُحَمَّد لَوْ كَانَ مَاء الْبَحْر مِدَادًا لِلْقَلَمِ الَّذِي يُكْتَب بِهِ كَلِمَات اللَّه وَحُكْمه وَآيَاته الدَّالَّة

لَنَفِدَ الْبَحْر قَبْل أَنْ يَفْرُغ كِتَابَة ذَلِكَ " وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ "

أَيْ بِمِثْلِ الْبَحْر آخَر ثُمَّ آخَر وَهَلُمَّ جَرًّا بُحُور تَمُدّهُ وَيُكْتَب بِهَا لَمَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه

كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلام وَالْبَحْر يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر مَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه إِنَّ اللَّه عَزِيز حَكِيم "

وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس إِنَّ مِثْل عِلْم الْعِبَاد كُلّهمْ فِي عِلْم اللَّه كَقَطْرَةِ مِنْ مَاء الْبُحُور كُلّهَا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه ذَلِكَ " قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْر قَبْل أَنْ تَنْفَد كَلِمَات رَبِّي "

يَقُول لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْبُحُور مِدَادًا لِكَلِمَاتِ اللَّه وَالشَّجَر كُلّه أَقْلام لانْكَسَرَتْ الأَقْلام وَفَنِيَ مَاء الْبَحْر وَبَقِيَتْ كَلِمَات اللَّه قَائِمَة لا يُفْنِيهَا شَيْء

لأَنَّ أَحَدًا لا يَسْتَطِيع أَنْ يُقَدِّر قَدْره وَلا يُثْنِي عَلَيْهِ كَمَا يَنْبَغِي حَتَّى يَكُون هُوَ الَّذِي يُثْنِي عَلَى نَفْسه

إِنَّ رَبّنَا كَمَا يَقُول وَفَوْق مَا نَقُول

إِنَّ مَثَل نَعِيم الدُّنْيَا أَوَّلهَا وَآخِرهَا فِي نَعِيم الآخِرَة كَحَبَّةٍ مِنْ خَرْدَل فِي خِلال الأَرْض كُلّهَا .




" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا "


روي عن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ آخِر آيَة أُنْزِلَتْ* يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلامه عَلَيْهِ " قُلْ " لِهَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِرِسَالَتِك إِلَيْهِمْ " إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ " فَمَنْ زَعَمَ أَنِّي كَاذِب فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ مَا جِئْت بِهِ فَإِنِّي لا أَعْلَم الْغَيْب فِيمَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ الْمَاضِي عَمَّا سَأَلْتُمْ مِنْ قِصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وَخَبَر ذِي الْقَرْنَيْنِ مِمَّا هُوَ مُطَابِق فِي نَفْس الأَمْر لَوْلا مَا أَطْلَعَنِي اللَّه عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أُخْبِركُمْ " أَنَّمَا إِلَهكُمْ " الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَته " إِلَه وَاحِد " لا شَرِيك لَهُ " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه " أَيْ ثَوَابه وَجَزَاءَهُ الصَّالِح " فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا " مَا كَانَ مُوَافِقًا لِشَرْعِ اللَّه " وَلا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا " وَهُوَ الَّذِي يُرَاد بِهِ وَجْه اللَّه وَحْده لا شَرِيك لَهُ وَهَذَانِ رُكْنَا الْعَمَل الْمُتَقَبَّل لا بُدّ أَنْ يَكُون خَالِصًا لِلَّهِ صَوَابًا عَلَى شَرِيعَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ



* وَقَالَ إِنَّهَا آخِر آيَة نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآن وَهَذَا أَثَر مُشْكِل فَإِنَّ هَذِهِ الآيَة آخِر سُورَة الْكَهْف وَالْكَهْف كُلّهَا مَكِّيَّة وَلَعَلَّ مُعَاوِيَة أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَنْزِل بَعْدهَا آيَة تَنْسَخهَا وَلَا تُغَيِّر حُكْمهَا وَاَللَّه أَعْلَم .

آخِر تَفْسِير سُورَة الْكَهْف .


نسأل الله تعالى أن ينفعنا و إياكم بما تدارسنا فيه في تلك الصفحات النيرات , و أن يسبغ من فضله و رحمته و من كريم عفوه على كل من شاركنا و باركنا و قرأنا و مر بنا , و أن يتجاوز عن تقصيرنا و سهونا و خطأنا و أن يهدينا الى الخير و الحق و الاخلاص في القول و العمل .


بارك الله فيكم .







التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
قديم 02-09-2006, 10:09 PM   رقم المشاركة : 76
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزى الله خيرا الدكتورة صفاء رفعت
كفاء ما بذلت من جهد وكتبت من حروف في هذه الحلقة المباركة ...
خيركم من تعلم القرآن وعلمه ...
نسأل الله عز وجل لكِ الرقي في الدرجات
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ...

شكرا لمن اجتمعوا على مائدة الرحمن ..
و حب القرآن .. ومن أحب القرآن فليستبشر ...
شكرا للأخت نجوى توفيق التي شاركتنا في هذا المجهود الطيب المبارك
الذي نرجو أن يكون كل من شارك فيه قد أخذ حظا من الأجر ..
شكرا للأستاذ ياسر أبو الهدى الذي قدم تفسيرا لسورة الكهف
مشاركة مع الدكتورة المباركة صفاء رفعت ..
ونسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته....
شكرا للابنة رولا زهران ونور زهران
ولكل من شارك في هذه الحلقة ممن لم نأت على ذكر اسمه...
بارك الله فيكم جميعا، وجمعكم الله على حبه وطاعته

وأظلكم في ظله يوم القيامة....

و فيك بارك الرحمن يا استاذ نايف وأحبك الله على ما أحببت من الخير ,

و نسأل الله الاخلاص و التقوى ,

و نستهديه لما يحب و يرضى ,

بارك الله في كل من شاركنا , و فيكم جميعا , و جمعنا و إياكم في زمرة المتقين , و في ظل عرشه يوم الدين ,


اللهم لا إله الا انت سبحانك , نستغفرك اللهم من كل ذنب و نتوب اليك ,

و الحمد لله رب العالمين .






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
قديم 07-09-2006, 10:22 PM   رقم المشاركة : 77
معلومات العضو
رولا زهران
أقلامي
 
إحصائية العضو






رولا زهران غير متصل


افتراضي مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء رفعت


نُورِد بعون الله تعالى تفسير الآيات في الدرس الأخير من سورة الكهف ,
جعلها الله تعالى لنا و لكم نوراً و هدياً و بركة :


"قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا"

" قَالَ هَذَا رَحْمَة مِنْ رَبِّي "
أَيْ لِمَا بَنَاهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ " قَالَ هَذَا رَحْمَة مِنْ رَبِّي " أَيْ بِالنَّاسِ
حَيْثُ جَعَلَ بَيْنهمْ وَبَيْن يَأْجُوج وَمَأْجُوج حَائِلا يَمْنَعهُمْ مِنْ الْعَبَث فِي الأَرْض وَالْفَسَاد
" فَإِذَا جَاءَ وَعْد رَبِّي "
أَيْ إِذَا اِقْتَرَبَ الْوَعْد الْحَقّ " جَعَلَهُ دَكَّاء "
أَيْ سَاوَاهُ بِالأَرْضِ تَقُول الْعَرَب نَاقَة دَكَّاء إِذَا كَانَ ظَهْرهَا مُسْتَوِيًا لا سَنَام لَهَا
" وَكَانَ وَعْد رَبِّي حَقًّا " أَيْ كَائِنًا لا مَحَالَة .



"وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعً"


وَقَوْله : " وَتَرَكْنَا بَعْضهمْ " أَيْ النَّاس يَوْمئِذٍ أَيْ يَوْم يُدَكّ هَذَا السَّدّ وَيَخْرُج هَؤُلاءِ فَيَمُوجُونَ فِي النَّاس وَيُفْسِدُونَ عَلَى النَّاس أَمْوَالهمْ وَيُتْلِفُونَ أَشْيَاءَهُمْ وَهَكَذَا قَالَ السُّدِّيّ فِي قَوْله " وَتَرَكْنَا بَعْضهمْ يَوْمئِذٍ يَمُوج فِي بَعْض " قَالَ ذَاكَ حِين يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاس وَهَذَا كُلّه قَبْل يَوْم الْقِيَامَة وَبَعْد الدَّجَّال قَالَ هَذَا أَوَّل يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ " نُفِخَ فِي الصُّور " عَلَى أَثَر ذَلِكَ " فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا "

وَقَوْله " وَنُفِخَ فِي الصُّور " وَالصُّور كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث قَرْن يُنْفَخ فِيهِ وَاَلَّذِي يَنْفُخ فِيهِ إِسْرَافِيل عَلَيْهِ السَّلام كَمَا في الحديث

وَفِي الْحَدِيث عَنْ عَطِيَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَأَبِي سَعِيد مَرْفُوعًا " كَيْف أَنْعَم وَصَاحِب الْقَرْن قَدْ اِلْتَقَمَ الْقَرْن وَحَنَى جَبْهَته وَاسْتَمَعَ مَتَى يُؤْمَر " قَالُوا كَيْف نَقُول قَالَ " قُولُوا حَسْبنَا اللَّه وَنِعْمَ الْوَكِيل عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا "

وَقَوْله " فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا " أَيْ أَحْضَرْنَا الْجَمِيع لِلْحِسَابِ .




" وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا"


يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يَفْعَلهُ بِالْكُفَّارِ يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُ يَعْرِض عَلَيْهِمْ جَهَنَّم أَيْ يُبْرِزهَا لَهُمْ وَيُظْهِرهَا لِيَرَوْا مَا فِيهَا مِنْ الْعَذَاب وَالنَّكَال قَبْل دُخُولهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغ فِي تَعْجِيل الْهَمّ وَالْحَزَن لَهُمْ .
وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" يُؤْتَى بِجَهَنَّم تُقَاد يَوْم الْقِيَامَة بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام مَعَ كُلّ زِمَام سَبْعُونَ أَلْف مَلَك " ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنْهُمْ .



"الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا"


" الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنهمْ فِي غِطَاء عَنْ ذِكْرِي " أَيْ تَغَافَلُوا وَتَعَامَوْا وَتَصَامَمُوا عَنْ قَبُول الْهُدَى وَاتِّبَاع الْحَقّ كَمَا قَالَ : " وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْر الرَّحْمَن نُقَيِّض لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِين "
وَقَالَ هُنَا " وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا " أَيْ لا يَعْقِلُونَ عَنْ اللَّه أَمْره وَنَهْيه .



" أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلا "


ثُمَّ قَالَ : " أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاء " أَيْ اِعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ يَصْلُح لَهُمْ ذَلِكَ وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ " كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا " وَلِهَذَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ قَدْ أَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة مَنْزِلا


"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالا"

" قُلْ هَلْ نُنَبِّئكُمْ " أَيْ نُخْبِركُمْ " بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا " ثُمَّ فَسَّرَهُمْ .


"الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"


فَقَالَ " الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهمْ " فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ عَمِلُوا أَعْمَالا بَاطِلَة عَلَى غَيْر شَرِيعَة مَشْرُوعَة مَرْضِيَّة مَقْبُولَة " وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا " أَيْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء وَأَنَّهُمْ مَقْبُولُونَ مَحْبُوبُونَ .




"أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا"


وَقَوْله : " أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ وَلِقَائِهِ " أَيْ جَحَدُوا آيَات اللَّه فِي الدُّنْيَا وَبَرَاهِينه الَّتِي أَقَامَ عَلَى وَحْدَانِيّته وَصِدْق رُسُله وَكَذَّبُوا بِالدَّارِ الْآخِرَة
" فَلا نُقِيم لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَزْنًا " أَيْ لا نُثْقِل مَوَازِينهمْ لأَنَّهَا خَالِيَة عَنْ الْخَيْر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " لَيَأْتِي الرَّجُل الْعَظِيم السَّمِين يَوْم الْقِيَامَة لا يَزِن عِنْد اللَّه جَنَاح بَعُوضَة - وَقَالَ - اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " فَلا نُقِيم لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَزْنًا " الْبُخَارِيّ



"ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا"


وَقَوْله : " ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّم بِمَا كَفَرُوا " أَيْ إِنَّمَا جَازَيْنَاهُمْ بِهَذَا الْجَزَاء بِسَبَبِ كُفْرهمْ وَاِتِّخَاذهمْ آيَات اللَّه وَرُسُله هُزُوًا اِسْتَهْزَءُوا بِهِمْ وَكَذَّبُوهُمْ أَشَدّ التَّكْذِيب .


" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا "

يُخْبِر تَعَالَى عَنْ عِبَاده السُّعَدَاء وَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ فِيمَا جَاءُوا بِهِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّات الْفِرْدَوْس
قَالَ مُجَاهِد : الْفِرْدَوْس هُوَ الْبُسْتَان بِالرُّومِيَّةِ
وَقَالَ كَعْب وَالسُّدِّيّ وَالضَّحَّاك هُوَ الْبُسْتَان الَّذِي فِيهِ شَجَر الأَعْنَاب
وَقَالَ أَبُو أُمَامَة : الْفِرْدَوْس سُرَّة الْجَنَّة
وَقَالَ قَتَادَة : الْفِرْدَوْس رَبْوَة الْجَنَّة وَأَوْسَطهَا وَأَفْضَلهَا

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ قَتَادَة عَنْ الْحَسَن عَنْ سَمُرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْفِرْدَوْس رَبْوَة الْجَنَّة أَوْسَطهَا وَأَحْسَنهَا "

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِذَا سَأَلْتُمْ اللَّه الْجَنَّة فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْس فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّة وَأَوْسَط الْجَنَّة وَمِنْهُ تَفَجَّر أَنْهَار الْجَنَّة "

وَقَوْله تَعَالَى " نُزُلا " أَيْ ضِيَافَة فَإِنَّ النُّزُل الضِّيَافَة .



"خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا"


وَقَوْله " خَالِدِينَ فِيهَا " أَيْ مُقِيمِينَ سَاكِنِينَ فِيهَا لا يَظْعَنُونَ عَنْهَا أَبَدًا " لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا " أَيْ لا يَخْتَارُونَ عَنْهَا غَيْرهَا وَلا يُحِبُّونَ سِوَاهَا
كَمَا قَالَ الشَّاعِر :

فَحَلَّتْ سُوَيْدَا الْقَلْب لا أَنَا بَاغِيًا ***سِوَاهَا وَلا عَنْ حُبّهَا أَتَحَوَّل

وَفِي قَوْله " لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا " تَنْبِيه عَلَى رَغْبَتهمْ فِيهَا وَحُبّهمْ لَهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّم فِيمَنْ هُوَ مُقِيم فِي الْمَكَان دَائِمًا أَنَّهُ قَدْ يَسْأَمهُ أَوْ يَمَلّهُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ مَعَ هَذَا الدَّوَام وَالْخُلُود السَّرْمَدِيّ لا يَخْتَارُونَ عَنْ مَقَامهمْ ذَلِكَ مُتَحَوَّلا وَلا اِنْتِقَالا وَلا ظَعْنًا وَلا رِحْلَة وَلا بَدَلا .



"قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا"


يَقُول تَعَالَى : قُلْ يَا مُحَمَّد لَوْ كَانَ مَاء الْبَحْر مِدَادًا لِلْقَلَمِ الَّذِي يُكْتَب بِهِ كَلِمَات اللَّه وَحُكْمه وَآيَاته الدَّالَّة

لَنَفِدَ الْبَحْر قَبْل أَنْ يَفْرُغ كِتَابَة ذَلِكَ " وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ "

أَيْ بِمِثْلِ الْبَحْر آخَر ثُمَّ آخَر وَهَلُمَّ جَرًّا بُحُور تَمُدّهُ وَيُكْتَب بِهَا لَمَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه

كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الأَرْض مِنْ شَجَرَة أَقْلام وَالْبَحْر يَمُدّهُ مِنْ بَعْده سَبْعَة أَبْحُر مَا نَفِدَتْ كَلِمَات اللَّه إِنَّ اللَّه عَزِيز حَكِيم "

وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس إِنَّ مِثْل عِلْم الْعِبَاد كُلّهمْ فِي عِلْم اللَّه كَقَطْرَةِ مِنْ مَاء الْبُحُور كُلّهَا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه ذَلِكَ " قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْر مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْر قَبْل أَنْ تَنْفَد كَلِمَات رَبِّي "

يَقُول لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْبُحُور مِدَادًا لِكَلِمَاتِ اللَّه وَالشَّجَر كُلّه أَقْلام لانْكَسَرَتْ الأَقْلام وَفَنِيَ مَاء الْبَحْر وَبَقِيَتْ كَلِمَات اللَّه قَائِمَة لا يُفْنِيهَا شَيْء

لأَنَّ أَحَدًا لا يَسْتَطِيع أَنْ يُقَدِّر قَدْره وَلا يُثْنِي عَلَيْهِ كَمَا يَنْبَغِي حَتَّى يَكُون هُوَ الَّذِي يُثْنِي عَلَى نَفْسه

إِنَّ رَبّنَا كَمَا يَقُول وَفَوْق مَا نَقُول

إِنَّ مَثَل نَعِيم الدُّنْيَا أَوَّلهَا وَآخِرهَا فِي نَعِيم الآخِرَة كَحَبَّةٍ مِنْ خَرْدَل فِي خِلال الأَرْض كُلّهَا .




" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا "


روي عن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ آخِر آيَة أُنْزِلَتْ* يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلامه عَلَيْهِ " قُلْ " لِهَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِرِسَالَتِك إِلَيْهِمْ " إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ " فَمَنْ زَعَمَ أَنِّي كَاذِب فَلْيَأْتِ بِمِثْلِ مَا جِئْت بِهِ فَإِنِّي لا أَعْلَم الْغَيْب فِيمَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ الْمَاضِي عَمَّا سَأَلْتُمْ مِنْ قِصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وَخَبَر ذِي الْقَرْنَيْنِ مِمَّا هُوَ مُطَابِق فِي نَفْس الأَمْر لَوْلا مَا أَطْلَعَنِي اللَّه عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أُخْبِركُمْ " أَنَّمَا إِلَهكُمْ " الَّذِي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَته " إِلَه وَاحِد " لا شَرِيك لَهُ " فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّه " أَيْ ثَوَابه وَجَزَاءَهُ الصَّالِح " فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا " مَا كَانَ مُوَافِقًا لِشَرْعِ اللَّه " وَلا يُشْرِك بِعِبَادَةِ رَبّه أَحَدًا " وَهُوَ الَّذِي يُرَاد بِهِ وَجْه اللَّه وَحْده لا شَرِيك لَهُ وَهَذَانِ رُكْنَا الْعَمَل الْمُتَقَبَّل لا بُدّ أَنْ يَكُون خَالِصًا لِلَّهِ صَوَابًا عَلَى شَرِيعَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ



* وَقَالَ إِنَّهَا آخِر آيَة نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآن وَهَذَا أَثَر مُشْكِل فَإِنَّ هَذِهِ الآيَة آخِر سُورَة الْكَهْف وَالْكَهْف كُلّهَا مَكِّيَّة وَلَعَلَّ مُعَاوِيَة أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَنْزِل بَعْدهَا آيَة تَنْسَخهَا وَلَا تُغَيِّر حُكْمهَا وَاَللَّه أَعْلَم .

آخِر تَفْسِير سُورَة الْكَهْف .


نسأل الله تعالى أن ينفعنا و إياكم بما تدارسنا فيه في تلك الصفحات النيرات , و أن يسبغ من فضله و رحمته و من كريم عفوه على كل من شاركنا و باركنا و قرأنا و مر بنا , و أن يتجاوز عن تقصيرنا و سهونا و خطأنا و أن يهدينا الى الخير و الحق و الاخلاص في القول و العمل .


بارك الله فيكم .



جزاك الله خيرا أختي العزيزة صفاء
أخبركم وبرعايه الله أتممت حفظ سورة الكهف كاملة
الحمد الله وأشكرلله
تقبل الله منا ومنكم






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2006, 05:53 PM   رقم المشاركة : 78
معلومات العضو
جويرية عبد الله محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






جويرية عبد الله محمد غير متصل


افتراضي مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .

جزاكم الله خيرا أخوتي على هذا العمل الذي أدعو الله ان يجعله في ميزان حسناتكم ولي اقتراح أن يتم حفظ سبع السور المنجيات الكهف - يس - السجدة - الدخان - الواقعة - تبارك - الإنسان وأن نضاعف الاجتهاد في رمضان لانه شهر القرآن عسى أن ننجز حفظها فيه بارك الله فيكم







 
رد مع اقتباس
قديم 10-09-2006, 05:59 PM   رقم المشاركة : 79
معلومات العضو
جويرية عبد الله محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






جويرية عبد الله محمد غير متصل


افتراضي مشاركة: بدء فعاليات المدرسة : حفظ سورة الكهف (1) .

جزاكم الله خيرا أخوتي على هذا العمل الذي أدعو الله ان يجعله في ميزان حسناتكم ولي اقتراح أن يتم حفظ سبع السور المنجيات الكهف - يس - السجدة - الدخان - الواقعة - تبارك - الإنسان وأن نضاعف الاجتهاد في رمضان لانه شهر القرآن عسى أن ننجز حفظها فيه بارك الله فيكم







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من روائع سورة الكهف ( الاعجاز العددي ) د.رشا محمد المنتدى الإسلامي 10 11-02-2009 11:26 PM
سؤال وجواب عن القرآن الكريم ياسر أبو هدى المنتدى الإسلامي 12 23-12-2008 10:44 PM
معلومات من القرآن الكريم . عائـدة أديب المنتدى الإسلامي 10 16-09-2007 03:39 AM
القرآن كتاب حياة : حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي المنتدى الإسلامي 1 02-06-2006 06:04 PM
الأفكار الفردية وضررها على الجماعة والمجتمع أحمد الحلواني المنتدى الإسلامي 35 21-05-2006 11:23 PM

الساعة الآن 02:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط