|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 13 | |||
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 14 | |||
|
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته طاب يومك أستاذنا الفاضل محمد السيد عبد الفتاح وبارك الله لك في كل ما جدت به وفيت وكفيت أخي الكريم متعك بالصحة والعافية .. وأنار دروبك وجزاك كل خير بإذنه تعالى كن بخير ولك مني دعوات لا ينضب ماؤها تقديري واحترامي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 15 | |||
|
شكرا لك أستاذ محمد.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 16 | |||
|
الأخت العزيزة الفاضلة / فاكية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 17 | |||
|
الأخ الكريم المحترم / سامر |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 18 | |||
|
الأحد 25 ديسمبر 2011م أساس البلاغة لـ ( الزمخشري ) اطلب الأمر في إبانه، وخذه بربانه، أي أوله، وأنشد ابنُ الأعرابي: قد هرمتني قبل إبان الهـرم وأبَّ للمسير إذا تهيّأ له وتجهز. قال الأعشى: وهي إذا قلت كلي قالت نعم لو أكلت فيلين لم تخش البشم صرمت ولم أصرمكم وكصارم ونقول: فلان راع له الحب، وطاع له الأب، أخ قد طوى كشحاً وأبليذهبا أي زكا زرعه واتسع مرعاه. أ ب د ومن المجاز: فلان مولع بأوابد الكلام وهي غرائبه، وبأوابد الشعر وهي التي لا تشاكل جودة. قال الفرزدق: لن تدركوا كرمي بلؤم أبيكم وقال النابغة: وأوابدي بتنحل الأشعـار نبئت زرعة والسفاهة كاسمها وجئتنا بآبدة ما نعرفها.يهدي إليّ أوابدالأشـعـار أ ب ر ومن المجاز: إبرة القرن لطرفه. قال ابن الرقاع: تزجي أغن كأن إبرة روقه وإبرة المرفق لطرفه، وإبرة العقرب والنحلة لشوكتها. وتقول: لا بدّ مع الرطب من سلاء النخل، ومع العسل من إبر النحل. وقد أبرته العقرب بمئبرها والجمع مآبر. ومنه: إنه لذو مآبر في الناس كما قالوا: دبت بينهم العقارب إذا مشت بينهم النمائم. وقال النابغة: قلم أصاب من الدواة مدادها وذلك من قول أتاك أقولـه وأبرني فلان إذا اغتابك وآذاك. ومن دس أعداء إليك المآبرا وتقول: خبئت منهم المخابر، فمشت بينهم المآبر. أ ب س أ ب ش أ ب ض أ ب ط قال المتنخل: شربت بجمه وصدرت عنه وأبيض صارم ذكر إباطي. ومن المجاز: نزل بإبط الرمل وهو مسقطه، وبإبط الجبل، وهو سفحه. وضرب آباط المفازة. وتقول: ضرب آباط الأمور ومغابنها واستشف ضمائرها وبواطنها. أ ب ق أ ب ل ومن المجاز: تأبل فلان إذا ترك النكاح ولم يقرب النساء، من أبلت الإبل وتأبلت إذا اجترأت بالرطب عن الماء. ومنه قيل للراهب: أبيل، وقد أبل أبالة فهو أبيل، كما تقول: فقه فقاهة فهو فقيه. وتقول: فلانة لو أبصرها الأبيل، لضاق به السبيل. أ ب ن ومن المجاز: بينهم أبن أي عداوات وإحن، وفي حسبه أبن أي عيوب. ومنه الحديث: لا تؤبن فيه الحرم يقال أبنه إذا عابه. وأبنه: مدحه وعد محاسنه، وهو من باب التفزيع. وقد غلب في مدح النادب. تقول: لم يزل يقرظ أحياكم، ويؤبن موتاكم. أ ب ه أ ب و تؤمهم وتأبوهم جمـيعـاً كما قد السيور من الأديم أ ب ى ومن المجاز: لا أبا لك، ولا أبا لغيرك، ولا أبا لشانئك، يقولونه في الحث، حتى أمر بعضهم لجفائه بقوله: أمطر علينا الغيث لا أبا لكا ويقال: لعمر أ بيك ولعمر أبي سواك. قال الكميتُ: إني لعمـر أبـي سـوا وهو أبو الأضياف. ومن أبو مثواك? وهو أبو الرؤيس وأبو العمامة: للكبير الرأس والعمامة.ك من الصنائع والذخائر أ ت ب وقد لقيت ظباء الإنس غادية ومن المجاز: هذا غلام قد تأتب السلاح أي لبسه. وتأتب القوس: إذا أخرج منكبيه من حمالة القوس فصارت على كتفيه.من كل أحور بالمكّيّ مؤتتب أ ت م أ ت ى وحاجة بت على صماتها وأتى عليهم الدهر: أفناهم. وأتى امرأته. واستأتت الناقة: اغتلمت وطلبت أن تؤتى. ويقال: ما أتيتنا حتى استأتيناك إذا استبطئوه. وطريق ميتاءٌ مفعالٌ من الإتيان، كقولهم دارٌ محلال. تقول: الموت طريق ميتاء، وهو لكل حيّ ميداء، أي غابة. وهو أتيٌّ فينا وأتاويَّ أي غريبٌ. وسيلٌ أتيُّ، وأتاوي: أتى من حيث لا يدرى. وتقول: فلان كريم المواتاة، جميل المواساه. وهذا أمر لا يواتيني. وتأتي له إمره إذا تسهلت له طريقته. قال: أتيتها وحدي من مأتاتها تأتي له الدهر حتى انجبر وتأتيت لهذا الأمر: ترفقت له، وقيل تهيأت. وتأتيت له بسهم حتى أصبته إذا تفصدت له. وأتى للسيل: سهل له سبيله. وفتح الماء فأتّ له إلى أرضك. وكثر إتاء أرضه أي ريعها. ونخل ذو إتاء، ولبن ذو إتاء أي ذو زبدٍ كثير. قال عمرو ابن الإطنابة: وبعض القول ليس له عناج وأدى إتاوة أرضه أي خراجها، وضربت عليهم الإتاوة وهي الجباية. قال جابر بن حنيّ التغلبي: كمخض الماء ليس له إتاء وفي كل أسواق الـعـراق إتـاوة وشكم فاه بالإتاوة أي بالرشوة.وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم أ ث ر أداعيك ما مستصحبات على السري وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: "سترون بعدي أثرة" أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي: حسان وما آثـارهـابـحـسـان رأتني قد بللت برأس طرف طويل الشخص آثر ذي أثير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 19 | |||
|
زهور أملدنقل*تقولله: حان وقت رحيلك فراس حج محمد/ فلسطين نشر الشاعر أمل نقل هذه القصيدة في ديوانه الأخير "أوراق الغرفة 8" عام 1983، وجاءت في مرحلة متأخرة من مسيرته الشعرية الحافلة بعدة دواوين، وتعبر القصيدة في المجمل عن حالة الشاعر المتردية التي وصل إليها نتيجة أوضاع سياسية قاهرة، فبعد أن عاش الشاعر ما عاش لم يظفر بيوم، وها هي الحياة تمضي سريعا بذل كبير، وكأن الشاعر يتنبأ في هذه القصيدة بموته، الذي فاجأه في 21/5/1983، إنها اللحظة التي يفقد فيها الإنسان أمل الحياة وأمل التغيير. قسم الشاعر القصيدة إلى ثلاثة أقسام؛ يمثل المقطع الأول مفتتح النص، وتكون القاف والهاء الساكنة قافية لهذا المقطع، يعرض فيه الشاعر مشهدا عابرا للزهور: وسلال من الورد ألمحها بين إغفاءة وإفاقهْ وعلى كل باقهْ اسم حاملها في بطاقهْ أما المقطع الثاني، وهو أطول مقاطع القصيدة، إذ يمتد على مساحة (15) سطرا شعريا من أصل (19) سطرا هي مجموع أسطر القصيدة، وتحاور تلك الزهرات التي رآها في المشهد السابق، فتعبر بدهشة عن قطفها وإسقاطها عن عرشها في بستان نضر، لتصحو على نفسها، وإذا بها تزين واجهات محلات بيع الزهور، وتهان بين أيدي البائعين المتجولين، لتستقر بين أيدي إنسان متفضل، يجود بها على الشاعر متمنيا من خلال هذه الزهور طول العمر، فتهمس هذه الباقة المعذبة في ضمير الشاعر، عن مأساتها "وهي تجود بأنفاسها الأخيرة" . ويعتمد الشاعر كذلك في هذا النص القصير والمعبر على أسلوب السرد، الذي جعل القصيدة مشهداً قصصيا قصيرا دالا ومكثفا لمعاناة طويلة، مستخدما في ذلك الجمل الفعلية، في زمن ماضٍ، وتحقيقا للنغم الموسيقي، وعناصر الإيقاع الخارجي، فقد بنى الشاعر المقطع الثاني على عدة قواف تبدو برتابة معينة، فجاءت اللام والهاء الساكنة "الخميلهْ/ الجميلهْ" ثم الفاء الساكنة في "القطفْ/ القصفْ" والنون المسبوقة بياء المد "البساتينْ/ المنادينْ" والراء الساكنة "الخضرْ/ الفجرْ" والراء التي تليها الهاء الساكنة" العابرهْ/ الآخرهْ"، ولعل هذا التنوع الموسيقي الكثيف يدل على الاحتدام العاطفي في نفس الشاعر، وجاء على لسان تلكم الزهور. ثم تنتهي القصيدة بمثل ما بدئت به، جاعلا الشاعر من تجربة الزهرة تجربة له، ولكل إنسان عربي يموت على امتداد الوطن العربي، إن لم يمت فيزيائيا إلا أنه في حكم الميت، فالزهرة التي لفظت أنفاسها الأخيرة بين يديه، يتنفس بالكاد مثلها، فقد حملت اسم قاتلها، وهو كذلك سيحمل يوما اسم قاتله، ويعلقه على صدره، وكأنه يشير من طرف خفي بعلاقة المثقف مع السلطة، فإن استسلم المثقف للسلطة فقد باء بالموت. وقد بُنيَ هذا المقطع على نسق مفتتح القصيدة؛ فقد جاء المقطع قـصيرا دالا مكثفا ينضح بالنغــم، بنبرة صوتية يحس الإنسان فيها بالمرارة: كل باقهْ بين إغفاءة وإفاقهْ تتنفس مثلي بالكاد ثانية ثانيهْ وعلى صدرها حملت راضيهْ اسم قاتلها في بطاقهْ وهكذا فقد نجح الشاعر عبر هذا النص ببناء صورة شعرية مشهدية، مستعينا ببعض الصور الجزئية، فقد نقل تشخيص الزهرة في القصيدة الزهرة من مجرد عنصر طبيعي إلى معادل موضوعي ورمزي للإنسان العربي المقهور، الذي لم يجد شيئا يواسيه سوى هذه الزهرة التي تتمنى له طول العمر، وعلى الرغم من النفَس الساخر في العبارة، إلا أنها قد تعبر من جانب آخر عن الحزن الذي يحياه الإنسان العربي والشيء العربي، وبالتالي الحياة العربية بمجملها، جراء أوضاع لا يحسد عليها، مما جعل الزهرة تسلم أنفاسها الأخيرة بين يدي الشاعر الذي عرف مأساتها وعبرت هي بالتالي عن مأساته، وجاءت القوافي الساكنة لتحمل تلك المأساة؛ فما السكون إلا تجلٍّ من تجليات الموت. فهل يا تُرى ستغير زهور الوطن العربي رأيها بعد اشتعال الربيع العربي أم ستمنى بخيبة أمل، ويعود الشعراء يبكون ربيعا لم يكد يزهر، حتى انطفأ بريقه؟ * منقول |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 20 | |||
|
قصيدة ( زهـور ) للشاعر الكبير الراحل / أمل دنقل وسلالٌ منَ الورِد, ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه وعلى كلِّ باقةٍ اسمُ حامِلِها في بِطاقه *** تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلهْ أن أَعيُنَها اتَّسَعَتْ - دهشةً - َلحظةَ القَطْف, َلحظةَ القَصْف, لحظة إعدامها في الخميلهْ! تَتَحدثُ لي.. أَنها سَقَطتْ منْ على عرشِها في البسَاتين ثم أَفَاقَتْ على عَرْضِها في زُجاجِ الدكاكينِ, أو بينَ أيديالمُنادين, حتى اشترَتْها اليدُ المتَفضِّلةُ العابِرهْ تَتَحدثُ لي.. كيف جاءتْ إليّ.. (وأحزانُها الملَكيةُ ترفع أعناقَها الخضْرَ) كي تَتَمني ليَ العُمرَ! وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرهْ!! *** كلُّ باقهْ.. بينَ إغماءة وإفاقهْ تتنفسُ مِثلِىَ - بالكادِ - ثانيةً.. ثانيهْ وعلى صدرِها حمَلتْ - راضيهْ... اسمَ قاتِلها في بطاقهْ! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 21 | |||
|
أساس البلاغة الزمخشري الصفحة : 3 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ فصول مختارة من مقاييس اللغة لابن فارس فأمّا الأوّل فقال الخليل: أبْرَمْتُ الأمرَ أحكمتُه. قال أبو زياد: المبارم مغازلُ ضِخامٌ تُبْرِم عليها المرأةُ غَزْلَها، وهي من السَّمُر. ويقال أبرمْتُ الحَبْلَ، إذا فتَلْتَه متيناً، وَالمُبْرَم الغزْل، وهو ضد السَّحِيل؛ وذلك أنّ المُبْرَم على طاقَيْن مفتولين، والسَّحِيل على طاقٍ واحد. وأمَّا الغَرَض فيقولون: بَرِمْتُ بالأمرِ عَيِيتُ به، وَأبرَمَنِي أعْيَانِي. قال: ويقولون أرجُو أنْ لا أَبْرَمَ بالسُّؤَالِ عن كذا، أي لا أعْيَا؛ قال: فلا تعْذُلِيني قد بَرِمْتُ بحِيلتي ما تأمُرِين بنَفْسٍ قد بَرِمْتُ بها كأنَّما عُروةُ العُذْريُّ أَعْدَاها مشعوفةٍ بالتي تُربَانُ مَحْضَرُها ثم الهِدَمْلَةُ أَنْفُ البَرْدِ مَبْدَاها فلمّا جِئتُ قالت لي كلاماً برِمْتُ فما وجَدْتُ له جَوَابا بعَيْنَيْ مَهَاةٍ تَحدُرُ الدَّمْعَ مِنْهُمَا بَرِيمَيْنِ شَتَّى من دُموعٍ وإثمِدِ على عَجَلٍ والصُّبْحُ بادٍ كأنَّه بأدْعَجَ من ليل التِّمام بَريمُ يا أيُّها السَّدِمُ المُلَوِّي رأسَه ليَقُودَ مِنْ أهلِ الحِجازِ بَرِيمَا محضَّرَةٌ لا يُجْعَلُ السِّتْرُ دُونَها إذا المُرْضِعُ العَوْجَاءُ جال بَرِيمُها وشذّ عن هذِهِ الأصول البُرَام، وهو القُرَاد الكبير، يقول العرب: «هو أَلْزَقُ مِنْ بُرام»؛ وكذلك البُرْمة، وهي القِدْر. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 22 | |||
|
كتاب ... الكتاب لـ(سيبويه ) اعلم أن الفعل الذي لا يتعدى الفاعل يتعدى إلى اسم الحدثان الذي أخذ منه؛ لأنه إنما يذكر ليدل على الحدث. ألا ترى أن قولك قد ذهب بمنزلة قولك قد كان منه ذهاب. وإذا قلت ضرب عبد الله لم يستبن أن المفعول زيد أو عمرو، ولا يدل على صنفٍ كما أن ذهب قد دل على صنف، وهو الذهاب، وذلك قولك ذهب عبد الله الذهاب الشديد، وقعد قعدة سوء، وقعد قعدتين، لما عمل في الحدث عمل في المرة منه والمرتين وما يكون ضرباً منه. فمن ذلك: قعد القرفصاء، واشتمل الصماء، ورجع القهقري، لأنه ضرب من فعله الذي أخذ منه. ويتعدى إلى الزمان، نحو قولك ذهب لأنه بني لما مضى منه وما لم يمض، فإذا قال ذهب فهو دليل على أن الحدث فيما مضى من الزمان، وإذا قال سيذهب فإنه دليل على أنه يكون فيما يستقبل من الزمان، ففيه بيان ما مضى وما لم يمض منه، كما أن فيه استدلالاً على وقوع الحدث. وذلك قولك قعد شهرين، وسيقعد شهرين، وتقول: ذهبت أمس، وسأذهب غداً، فإن شئت لم تجعلهما ظرفاً، فهو يجوز في كل شيء من أسماء الزمان كما جاز في كل شيء من أسماء الحدث. ويتعدى إلى ما اشتق من لفظه اسماً للمكان وإلى المكان؛ لأنه إذا قال ذهب أو قعد فقد علم أن للحدث مكاناً وإن لم يذكره كما علم أنه قد كان ذهاب، وذلك قولك ذهبت المذهب البعيد، وجلست مجلساً حسناً، وقعدت مقعداً كريماً، وقعدت المكان الذي رأيت، وذهبت وجهاً من الوجوه. وقد قال بعضهم ذهب الشام، يشبهه بالمبهم، إذ كان مكاناً يقع عليه المكان والمذهب. وهذا شاذ؛ لأنه ليس في ذهب دليل على الشام، وفيه دليل على المذهب والمكان. ومثل ذهبت الشام: دخلت البيت. ومثل ذلك قول ساعدة بن جوية: لدن بهز الكف يعسل متـنـه ويتعدى إلى ما كان وقتاً في الأمكنة كما يتعدى إلى ما كان وقتاً في الأزمنة لأنه وقت يقع في المكان، ولا يختص به مكان واحد، كما في الزمن كان مثله؛ لأنك قد تفعل بالأماكن ما تفعل بالأزمنة وإن كان الأزمنة أقوى في ذلك. وكذلك ينبغي أن يكون إذ صار فيما هو أبعد نحو ذهبت الشام، وهو قولك ذهبت فرسخين، وسرت الميلين، كما تقول ذهبت شهرين وسرت اليومين. وإنما جعل في الزمان أقوى لأن الفعل بنى لما مضى منه وما لم يمض، ففيه بيان متى وقع، كما أن فيه بيان أنه قد وقع المصدر وهو الحدث. والأماكن لم يبن لها فعل، وليست بمصادر أخذ منها الأمثلة، والأماكن إلى الأناسي ونحوهم أقرب. ألا ترى أنهم يخصونها بأسماء كزيد وعمرو، وفي قولهم مكة وعمان ونحوها، ويكون منها خلق لا تكون لكل مكان ولا فيه، كالجبل والوادي، والبحر. والدهر ليس كذلك. والأماكن لها جثة، وإنما الدهر مضى الليل والنهار، فهو إلى الفعل أقرب.فيه كما عسل الطريق الثعلب ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين فإن شئت اقتصرتعلى المفعول الأول وإن شئت تعدى إلى الثاني كما تعدى إلى الأول. وذلك قولك: أعطى عبد الله زيداً درهماً، وكسوت بشراً الثياب الجياد. ومن ذلك: اخترت الرجال عبد الله، ومثل ذلك قوله عز وجل: "واختار موسى قومه سبعين رجلاً "، وسميته زيداً، وكسيت زيداً أبا عبد الله، ودعوته زيداً إذا أردت دعوته التي تجري مجرى سميته، وإن عنيت الدعاء إلى أمر لم يجاوز مفعولاً واحداً. ومنه قول الشاعر: أستغفر الله ذنباً لست محصيه وقال عمرو بن معد يكرب الزبيدي: رب العباد إليه الوجه والعمل أمرتك الخير فافعل ما أمرت به وإنما فصل هذا أنها أفعال توصل بحروف الإضافة، فتقول: اخترت فلاناً من الرجال، وسميته بفلان، كما تقول: عرفته بهذه العلامة وأوضحته بها، وأستغفر الله من ذلك، فلما حذفوا حرف الجر عمل الفعل. ومثل ذلك قول المتلمس: فقد تركتك ذا مال وذانـشـب آليت حب العراق الدهر أطعمه يريد: على حب العراق.والحب يأكله في القرية السوس وكما تقول: نبئت زيداً يقول ذاك، أي عن زيد. وليست عن وعلى ههنا بمنزلة الباء في قوله: "كفى بالله شهيداً "، وليس بزيد؛ لأن عن وعلى لا يفعل بها ذاك، ولا بمن في الواجب. وليست أستغفر الله ذنباً وأمرتك الخير أكثر في كلامهم جميعاً، وإنما يتكلم بها بعضهم. فأما سميت وكنيت فإنما دخلتها الباء على حد ما دخلت في عرفت، تقول عرفته زيداً ثم تقول عرفته بزيد، فهو سوى ذلك المعنى، فإنما تدخل في سميت وكنيت على حد ما دخلت في عرفته بزيد. فهذه الحروف كان أصلها في الاستعمال أن توصل بحرف الإضافة. وليس كل الفعل يفعل به ذها، كما أنه ليس كل فعل يتعدى الفاعل ولا يتعدى إلى مفعولين. ومنه قول الفرزدق: منا الذي اختير الرجال سمـاحةً وقال الفرزدق أيضاً: وجوداً إذا هب الرياح الزعازع نبئت عبد الله بالجو أصبحت كراماً مواليها لئيماً صميمها مع أرق تحياتي وإلى يوم الأحد القادم / بمشيئة الله / |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 23 | |||||
|
اطلب الأمر في إبانه، وخذه بربانه، أي أوله، وأنشد ابنُ الأعرابي:
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 24 | |||
|
بادئ ذي بدء ، |
|||
|
![]() |
|
|