منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 22-03-2006, 08:11 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( صفاء ررررررررفعت)

بارك الله فيكى وجزاكى الله الف خير على هذا الموضوع القيم والطيب

واختيار موفق ورائع وجعلكى الله ممن يقال له يوم القيامه اقرء وارتقي


قال الله تعالى

((يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107)")


قال ابن عباس( رضي الله عنهما)

يوم تبيض وجوه اهل السنه وتسود وجوه اهل البدعه

تسلمين على هذه الفكره الطيبه

ياسرررر من العراق الجررررررريح







 
آخر تعديل معاذ محمد يوم 25-03-2006 في 05:50 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-03-2006, 07:12 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
يسرى علي
أقلامي
 
إحصائية العضو







يسرى علي غير متصل


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الحبيبة صفاء رفعت
أسعدكِ الله تعالى وبارك فيك فهنا جهد طيب أسأل الله تعالى أن يثقل به ميزان حسناتك وميزان حسنات كل من شارك فيه وقرأه

ولهذا لي طمع بالمشاركة معكم جعلنا الله تعالى وإياكم من المفلحين

وقبل أن أضيف مشاركتي أحببت أن أعرج على مشاركة الاخ الكريم ياسر في تفسير قوله تعالى(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107 )

فقد قرأت في تفسير صفوة التفاسير للصابوني بأن المعنى يوم تبيض يوم القيامة وجوه المؤمنين بالإيمان والطاعة وتسود وجوه الكافرين بالكفر والمعاصي وعقب ذلك تفصيل لأحوال الفريقين بعد الإجمال والمعنى أما أهل النار الذين اسودت وجوههم فيقال لهم على سبيل التوبيخ أكفرتم بعد إيمانكم أي بعدما وضحت لكم الدلائل والآيات فذوقوا العذاب الشديد بسبب كفركم وأما السعداء الأبرار الذين ابيضت وجوههم بأعمالهم الصالحات فهم في الجنة مخلدون لايخرجون منها أبدا
هذا والله أعلم






التوقيع

 
آخر تعديل معاذ محمد يوم 25-03-2006 في 05:51 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-03-2006, 07:26 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
يسرى علي
أقلامي
 
إحصائية العضو







يسرى علي غير متصل


افتراضي


قال تعالى{‏فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره‏}‏ الآية 7-8 من سورة الزلزلة

هذه السورة بشكل عام مؤثرة فيما تحمله من تصوير ليوم تشخص فيه الابصار الأفئدة جعلنا الله تعالى وإياكم من المرحومين فيه

وقد روى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه‏:‏ ‏{‏فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره‏}‏ قال‏:‏ حسبي أن لا أسمع غيرها ‏"‏أخرجه أحمد والنسائي‏"‏، وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعاً‏:‏ ‏(‏اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة‏)‏، وله أيضاً في الصحيح‏:‏ ‏(‏لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط‏)‏ ‏"‏أخرجه البخاري‏"‏‏.‏ وفي الصحيح أيضاً‏:‏ ‏(‏يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة‏)‏ ‏"‏أخرجه البخاري أيضاً‏"‏يعني ظلفها، وفي الحديث الآخر‏:‏ ‏(‏ردوا السائل ولو بظلف محرق‏)‏‏.‏ وعن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان‏)‏ ‏"‏أخرجه أحمد‏"‏‏.‏ وروى عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت‏:‏ كم فيها من مثقال ذرة
كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردونه ويقولون‏:‏ ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير‏:‏ الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون‏:‏ إنما وعد اللّه النار على الكبائر، فرغّبهم في القليل من الخير أن يعملوه فإنه يوشك أن يكثر، وحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فنزلت ‏{‏فمن يعمل مثقال ذرة‏}‏ ‏"‏أخرجه ابن أبي حاتم‏"‏يعني وزن أصغر النمل ‏{‏خيراً يره‏}‏ يعني في كتابه ويسره ذلك قال‏:‏ يكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة وبكل حسنة عشر حسنات، فإذا كان يوم القيامة ضاعف اللّه حسنات المؤمنين أيضاً بكل واحدة عشراً ويمحو عنه بكل حسنة عشر سيئات فمن زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة‏.‏

نسأل الله تعالى أن يتجاوز عن سيئاتنا جميعاً ويهدينا إلى صالح الأعمال
اللهم آمين






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-03-2006, 09:56 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ الكريم

(يســــــــري) يسر الله له ويسر طريقه الى الجنه

اشكرك على التنبيه وبارك الله بيك واساله تعالى ان يجعلها فى ميزان حسناتك يوم القيامه

اخى الحبيب

الذي ذكرته انا ليس من عندى وانما من تفسير ( القران العظيم لابن كثير) الجزء (2) ص(54)

من تفسير الايه وهذا نصه وراجعه ان شئت

وقوله تعالى

(يوم تبيض وجوه وتسود وجوه)

يعنى يوم القيامه حين تبيض وجوه اهل السنه والجماعه

وتسود وجوه اهل البدعه والفرقه

( قاله ابن عباس) ( رضي الله عنهما)

واما الذي تفضلت به صحيح وليس عليه غبار واهل السنه والجماعه كما قال ابن عباس هم من المؤمنين

واهل الغوايه والزندقه هم من اهل الكفر ولا مشاحة فى الاصطلاح

كما هو مقرر فى اصول الفقه

وبارك الله بك ورضي عنك وايدك

وتقبل منى التحيه والسلام
===================
واشكر صاحبة الفكره
وابدء مشاركتى بقوله تعالى


(كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)

قال ابن كثير(ص61)(الجزء2)

فمن اتصف من هذه الامه بهذه الصفات دخل معهم في هذا الثناء عليهم والمدح لهم

كما قال قتاده بلغنا ان عمر بن الخطاب ..في حجة حجها راى من الناس سرعه فقرا هذه الايه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-03-2006, 08:58 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
يسرى علي
أقلامي
 
إحصائية العضو







يسرى علي غير متصل


افتراضي

أخي الكريم ياسر

أشكرك كثيراً على توضيحك الطيب الذي استفدتُ منه

دمتَ في خير حال

أختك الممتنة لك يسرى






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-03-2006, 01:55 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختى الكررررررريمه

( يسرى)

اولا: اعتذر بانى خاطبتك بصيغة المذكر لانى توهمت وقرائته هكذا ( يسري) بالياء

وارجو السماح

ثانيا: انا اشكرك جدا جدا على رجاحة عقلك وتقبلك للامر بسهوله ومرونه

لم اعهدها الا من القليلين وانت منهم

فجزاكى الله خير الجزاء وبارك الله فيكى

وتشرفت بكلامك وطيب اخلاقك

الله يوفقك دنيا واخره

وتقبلي منى التحيه والسلام

ياسررررررررر







التوقيع



 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-03-2006, 02:34 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياســـــر
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( صفاء ررررررررفعت)

بارك الله فيكى وجزاكى الله الف خير على هذا الموضوع القيم والطيب

واختيار موفق ورائع وجعلكى الله ممن يقال له يوم القيامه اقرء وارتقي



و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته .

أخي الفاضل بارك الله فيك و جزاك فوق الخير خيراً و بركة,
و جعلنا الله و إياكم ممن ينير القرآن لهم سعيهم على صراط الحق في الدنيا و الآخرة,
وممن يرتقون به يوم الدين,,
وكل المؤمنين الصادقين إن شاء الله تعالى,,,
و كل من قرأ صفحتنا و من شاركنا و من مرَّ من هنا و دعا بظهر الغيب لنا ,,
فاللهم اجعله حجة لنا لا علينا,,
و ارزقنا تلاوته آناء الليل و أطراف النهار,,
و تدبر معانيه ,, و العمل بما فيه,,
و أدِّبنا يا رب بأدبه ,
و هذب به خُلقنا و خِصالنا,


آمين.

كل التحية .






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-03-2006, 02:59 AM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يسرى

قال تعالى{‏فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره‏}‏ الآية 7-8 من سورة الزلزلة

هذه السورة بشكل عام مؤثرة فيما تحمله من تصوير ليوم تشخص فيه الابصار الأفئدة جعلنا الله تعالى وإياكم من المرحومين فيه

وقد روى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه‏:‏ ‏{‏فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره‏}‏ قال‏:‏ حسبي أن لا أسمع غيرها ‏"‏أخرجه أحمد والنسائي‏"‏، وفي صحيح البخاري عن عدي مرفوعاً‏:‏ ‏(‏اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة‏)‏، وله أيضاً في الصحيح‏:‏ ‏(‏لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط‏)‏ ‏"‏أخرجه البخاري‏"‏‏.‏ وفي الصحيح أيضاً‏:‏ ‏(‏يا معشر نساء المؤمنات لا تحقرنَّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة‏)‏ ‏"‏أخرجه البخاري أيضاً‏"‏يعني ظلفها، وفي الحديث الآخر‏:‏ ‏(‏ردوا السائل ولو بظلف محرق‏)‏‏.‏ وعن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان‏)‏ ‏"‏أخرجه أحمد‏"‏‏.‏ وروى عن عائشة أنها تصدقت بعنبة وقالت‏:‏ كم فيها من مثقال ذرة
كان المسلمون يرون أنهم لا يؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلون أن يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردونه ويقولون‏:‏ ما هذا بشيء إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير‏:‏ الكذبة والنظرة والغيبة وأشباه ذلك، يقولون‏:‏ إنما وعد اللّه النار على الكبائر، فرغّبهم في القليل من الخير أن يعملوه فإنه يوشك أن يكثر، وحذرهم اليسير من الشر، فإنه يوشك أن يكثر، فنزلت ‏{‏فمن يعمل مثقال ذرة‏}‏ ‏"‏أخرجه ابن أبي حاتم‏"‏يعني وزن أصغر النمل ‏{‏خيراً يره‏}‏ يعني في كتابه ويسره ذلك قال‏:‏ يكتب لكل بر وفاجر بكل سيئة سيئة واحدة وبكل حسنة عشر حسنات، فإذا كان يوم القيامة ضاعف اللّه حسنات المؤمنين أيضاً بكل واحدة عشراً ويمحو عنه بكل حسنة عشر سيئات فمن زادت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل الجنة‏.‏

نسأل الله تعالى أن يتجاوز عن سيئاتنا جميعاً ويهدينا إلى صالح الأعمال
اللهم آمين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و طيب صلواته...

يسرى الحبيبة , ها أنت هنا من جديد (:
عودٌ و العَوْدُ أحمد ,, تالله لقد افتقدناك في أقلام و زدنا بهاءاً بطيب حضورك..
بارك الله فيك و أنار قلبك و دربك و أقر عيونك بما تحبي..

{‏فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * }‏

سبحان الله يا أخية , بارك الله فيك على هذه التذكرة و هذه الكلمات العطرة ,,,

ذكرتني هنا بحديث أحب أن أورده تأكيدا لمبدأ : لا تحقرن من المعروف شيئاً ,,

أخرج البيهقي عن أنس - رضي الله عنه - ‏:‏ ‏

"‏أن سائلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه تمرة، فقال الرجل سبحان الله‏!‏‏.‏‏.‏‏.‏ نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة‏؟‏ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أما علمت أن فيها مثاقيل ذر كثيرة‏؟‏
فأتاه آخر فسأله فأعطاه، فقال تمرة من نبي، لا تفارقني هذه التمرة ما بقيت، ولا أزال أرجو بركتها أبدا‏.‏ فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بمعروف وما لبث الرجل أن استغنى‏
"‏‏.‏

فسبحان الله كم تختلف القلوب و سبحان الله ما أوسع فضله على من أحسن في الله ظنه,


{ ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره‏}‏

قال الحسن :

ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام .

خل الذنوب صغيرهـــــا وكبيرهــــــا فهو التقـــى
واصنع كماشٍ فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى
لاتحقــرن صغيـرة إن الجبــــــال من الحصـــــى



...............

يسرى الحبيبة بوركت أينما حللت و بارك الله فيك .

كل الود و التحية.






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-04-2006, 02:37 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
______________

لا شيء أجمل من الإخلاص.... و لا شيء أندر من المخلصين دوماً و أبداً ... إنه أنبل الصفات على الإطلاق , و أشحها بين البشر , ربما لأن طبيعة الإنسان تنزع به الى الجحود , و الجحود يبدأ ربما من إعلاء الذات و تقديمها على كل فكرة و معتقد آخر, فلا يبقى في قاع رغبات النفس غير النفس , و هذه هي الفطرة , لكن الفطرة تهذب بالإيمان بالله , بتقديم حبه و رضاه و طاعته و لزوم جانبه على كل مصلحة و رغبة , و لذلك امتدح الله المخلصين , و أحبهم , و جعلهم خاصته و أهل فضله ....

و لنقرأ معا .... لنتأمل دواخلنا , و لنفهم الي أين تنزع بنا هذه النفس في كل حين , و كيف تعتاد التنكر لفضل الله تعالى عليها , فهي تعود اليه بكليتها اذا مسها الضر , و إذا أحدق بها الهلاك , و إذا ضاقت عليها الحياة .... صادقة مؤمنة تقية خاشعة كأن لم تعرض عنه في أي حين .... و يمن الله على من يشاء , تمر كأن لم تدع أحد ... و تجحد كأن لم تؤمن أبداً ...ثم تسرف في الأرض كأن لم يحدق بها الهلاك.... و يملأها الغرور كأن لم تهلك من قبلها القرون .... فسبحان الله ....

" وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (يونس12) "

أرأيتم ذلك ... دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائماً ... فهو يلح في الدعاء ... إلحاح من يؤمن بأن لدى خالقة القدرة المطلقة على الإجابة ... إيمانا لا يخالجه الشك...

ثم ماذا؟؟؟؟

"فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ"

مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه .... لقد رأيت ذلك كثيراً ... رأيته بنفسي طويلاً ... مشهد واحد يتناوب على إعادة تمثيله الجميع ... و سيعيده غيرهم الى أن يشاء الله ...



" وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (يونس21)"

و من أعرض بعد تفريج كروبه فذاك له شأن ,, و لهؤلاء شأن آخر ,, إذا لهم مكر في آياتنا ,,أي إستهزاء و تكذيب ,, فسبحان الله ....

في تفسير ابن كثير : وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ الصُّبْح عَلَى أَثَر سَمَاء كَانَتْ مِنْ اللَّيْل أَيْ مَطَر ثُمَّ قَالَ " هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبّكُمْ اللَّيْلَة ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " قَالَ أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِن بِي وَكَافِر فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّه وَرَحْمَته فَذَاكَ مُؤْمِن بِي كَافِر بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ كَافِر بِي مُؤْمِن بِالْكَوْكَبِ "


و لنكمل معا القراءة :

" هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (يونس22) "

أرأيتم ذلك ؟... دعوا الله مخلصين له الدين ... فهنا تترائى للغريق أن الرحمة هي أغلى من كل شيء ...و من يملك هذه الرحمة يكون هو الأغلى من كل أحد ... و هم يوقنون بأنه لا رب سواه فيدعى و لا إلاه غيره فيرجى ... تعرفها قلوبهم ... فلذلك لم يعدوا بأن يؤمنوا به أو يصدقوه ... بل بأن يكونوا من الشاكرين له ... أي يعبدونه وحده لا يعرضون عن عبادته بعد...

" فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (يونس23)"

سبحان الله .... يا أيها الناس ... إنما بغيكم على أنفسكم ... فلماذا يغركم متاع الحياة الدنيا الي هذا الحد ؟؟؟ الي حد الإغراق فيها و الإعراض عن كل شيء سواها ... أليس الي الله مرجعكم ؟؟

ثم تأتي الآية التالية لتجرد هذه الحقيقة :

" إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24يونس) "

ماء أنزلناه من السماء .... فاختلط به نبات الأرض...
و ماذا بعد ؟؟.... حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ ... وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ ..
أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا..... كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ ....

فهل ترون أن في ذلك ثمة عبرة ...

[line]

" وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (9)
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (هود10)"

[line]

" وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (الروم36)"

[line]

" لا يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ (49)
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (50)
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ
(فصلت51)"

[line]


سبحان الله و الحمد لله و لا حول ولا قوة الا بالله ....

اللهم إجعلنا من الحامدين الشاكرين و من عبادك المخلصين ....

...........................

تحية و للحديث بقية بإذن الله تعالى ,
إن كان في العمر بقية...






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-04-2006, 09:48 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
سيد يوسف
أقلامي
 
إحصائية العضو







سيد يوسف غير متصل


افتراضي

وجدتني أنحاز للقول بأن الله تعالى
لم يُنعم عليّ بنعمةٍ أعز و لا أجلّ و لا أندى
و لا أجمل و لا أحلى و لا أغلى في خفق القلب منه...
من كتابه الكريم,,


ما اجمل هذى الكلمات وما اجمل الشعور بها باحساس صادق وقلب سليم وعقل يقظ
بارك الله فيك اختنا الكريمة صفاء ونفعنا بك

سيد يوسف







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-04-2006, 02:09 AM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم ..

كنا نتحدث عن الإخلاص .... و لنتأمل معا هنا بعض الآيات التي تحدث فيها القرآن الكريم عن المخلَصين ... و لنلاحظ معا أن "المخلَصين" بفتح اللام و ليس بكسرها , بمعنى أن الله تعالى هو من أخلصهم لعبادته و لليقين به عز و جل فلا تنال منهم الظنون و لا تحيد بهم الخطوب عن صراطه ...

[line]

" قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39)
إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (الحجر40)
"
[line]

" وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ (36)
بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37)
إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الأَلِيمِ (38)
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (39)
إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (الصافات40)
"
[line]

" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ (72)
فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ (73)
إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (الصافات74)
"
[line]

"فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127)
إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (الصافات128)"


[line]

" وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158)
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159)
إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (الصافات160)
"
[line]

" قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82)
إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (ص83)"

[line]

أرأيتم ذلك معي .... سبحان الله ... لقد تعجبت لوهلة و أنا أتتبع الآيات السابقة ... لقد استثنى الله تعالى عباده المخلصين في كل موضع ... فاستثناهم من الاستجابة لغواية الشيطان فهم المحفوظين باذن الله تعالى .... و هم من ليس لأحد من سلطان عليهم .... و استثناهم من تكذيب المنذرين و من العقاب الذي يحل بالمكذبين في الدنيا ,,,, و من العذاب الأليم في الآخرة ,,,, و استثناهم من افتراء الكذب على الله تعالى و من الشرك به ,,, فهم المُنزِّهِون لله تعالى المُسَبِّحُون له في كل حين ...

و لذلك ... فقد كان لهم الفوز العظيم .... و لنقرأ معاً :

" إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40)
أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ (41)
فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ (42)
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43)
عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (44)
يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ (45)
بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ (46)
لا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ (47)
وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48)
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ (49)
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (50)
قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51)
يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52)
أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53)
قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ (54)
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ (55)
قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56)
وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)
أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58)
إِلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (59)
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60)
لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (الصافات61)"

لمثل هذا فليعمل العاملون ....

أسأل الله تعالى أن يجعلكم جميعا منهم , ممن لهم ذلك الفوز العظيم ...

[line]

يا رب سبحانك ...

كم من نعمة أنعمت بها عليّ فقلّ لك عليها شكري,
و كم من محنة ابتليت بها صدقي فقلّ لك مني عند البلاء صبري,
فلا أنت نزعت مني نعمك - سبحانك -
و لا آخذتني بقلة حيلتي في البأس و نفاذ صبري ,

يا رب سبحانك ...

اللهم لا تجعلني من الذين تغرّهم النعماء فتلهيهم عن شكر فضلك ,
اللهم و لا تجعلني من الذين تغشى عيون بصائرهم في الضراء
فلا يرون سعة رحمتك و يقنطون من جميل عفوك,
و لا ممن تشغلهم الأسباب عن مسبب الأسباب و مقلب الليل و النهار,
اللهم و لا تجعلني أنشغل بأي حال عنك ...
اللهم و ارض عني ...
و اجعل رضاك غاية سعيي و طمأنينة سريرتي و برد قلبي ,
اللهم ارض عني ...
و اجعل في قلبي بعد رضاك كل شيءٍ سواءً بسواء...

و اجعلني يا رب من عبادك المخلصين الصادقين
الثابتين على الحق و ان ناورهم الباطل ,
اللهم و اغفر لنا و ارحمنا و اعف عنا,

لا إله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين ...



...






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-05-2006, 01:28 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
عمر الغريب
أقلامي
 
إحصائية العضو






عمر الغريب غير متصل


افتراضي في التأدب مع الله عز و جل في الألفاظ !

يقول تعالى :

[frame="4 80"]( أمَّا السَّفينة ُ فَكانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فَأرَدْتُ أنْ أعِيْبَهَا وَكُانَ وَرَآءَهُمْ مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفِيْنَة ٍ غَصْبَا ً . وَأمَّا الغُلامُ فَكانَ أبَوَاهُ مُؤْمِنَيْن ِ فَخَشِيْنَا أنْ يُرْهِقْهُمَا طُغْيَانَا ً وَكُفْرَا ً فَأرَدْنَا أنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرَا ً مِنْهُ زَكَاةً وَأقْرَبَ رُحْمَا ً . وَأمَّا الجِدَارُ فَكانَ لِغُلامَيْن ِ يَتِيمَيْن ِ فِي المَدِينَة ِ وَكانَ تَحْتَهُ كنْزٌ لهُمَا وَكانَ أبُوهُمَا صَالِحا ً فَأرَادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغَا أشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كنْزَهُمَا رَحْمَة ً مِنْ رَبِّكَ وَمَافَعَلتُهُ عَنْ أمْرِي ذَلِكَ تَأوِيلُ مَالمْ تَسْطِعْ عَليْهِ صَبْرَا ً ).[/frame]
ألكهف : 79-82.


هذه الأيات الكريمة جاءت على لسان العبد الصالح و هويفسر لموسى عليه السلام الحكمة من وراء خرقه للسفينة و قتله للغلام و إقامته للجدار . ألآيات لا تحتاج إلى تفسير فهي واضحة وضوح الشمس في كبد السماء . فهذا العبد الصالح أنعم الله عليه بعلم من عنده سبحانه و خصه به دون غيره و أخبر عنه نبيه موسى عليه السلام و الذي بدوره أحب لقاء هذا الرجل الصالح و كان له ما أراد. و بتواضع الأنبياء و الصالحين تبع موسى هذا العبد الصالح بعد أن وعده بأن لا يعصي له امرا و ان لا يسأله عن شيء حتى يبادر هو بتفسيره له , و في هذا حث على اتباع العلماء و طاعتهم و دليل على حب كليم الله موسى عليه السلام للعلم و هو النبي الذي خصه الله سبحانه و تعالى دون جميع الانبياء بالتكليم.

و تبدأ رحلة موسى عليه السلام مع العبد الصالح , و إذا به يرى منه أحوالا ً لم يستطع تجاهها موسى عليه السلام أن يتمالك نفسه و نسي وعده للعبد الصالح بأن لا يسأله عن شيء حتى يوضحه له العبد الصالح بنفسه . ففي أول موقف رأى موسى عليه السلام العبد َ الصالح يخرق السفينة التي سمح اصحابها لهما بركوبها , فتعجب موسى عليه السلام لأنه رأى في ذلك عدوانا ً على مال أصحاب السفينة الكرماء . و في ثاني المواقف رأى موسى عليه السلام العبد الصالح يقتل صبيا ً حدثا ً فأخذته الدهشة من هذا الفعل الذي رأى فيه قتلا لنفس طاهرة بغير حق . و في الموقف الثالث نزل هو و العبد الصالح بقرية لا يكرم أهلها الضيف , ثم مر الرجلان بجدار يوشك على السقوط فقام العبد الصالح بإصلاحه , فتعجب موسى من ذلك لأنه رأى فيه وضعا ً للمعروف في غير مكانه و مكافأة لأهل القرية على بخلهم و سوء ضيافتهم .

ألأمر الذي لفَتَ انتباهي في الأيات التي يبين فيها العبد الصالح لموسى عليه السلام السر وراء تصرفاته في المواقف الثلاثة هو شيء قد لا يتنبه له الكثيرون . هذا الشيء هو (أدب العبد الصالح مع ربه و مدى توقيره لاسم الله) .
ففي تفسيره لخرق السفينة قال العبد الصالح :

(أمَّا السَّفينة ُ فَكانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي البَحْرِ فَأرَدْتُ أنْ أعِيْبَهَا ....) .

لاحظ انه قال (فَأرَدْتُ أنْ أعِيْبَهَا) و لم يقل (فأراد الله ان اعيبها) مع ان الله هو الذي اراد و ليس العبد الصالح, إلا أن العبد الصالح كره أن ينسب لله تعالى فعل العيب و التخريب فآثر أن ينسب ذلك لإرادته هو لا لإرادة الله عز و جل .

و في تفسيره لقتل الغلام قال العبد الصالح لموسى عليه السلام :

( وَأمَّا الغُلامُ فَكانَ أبَوَاهُ مُؤْمِنَيْن ِ فَخَشِيْنَا أنْ يُرْهِقْهُمَا طُغْيَانَا ً وَكُفْرَا ً فَأرَدْنَا أنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرَا ً مِنْهُ زَكَاةً وَأقْرَبَ رُحْمَا) .

و لاحظ هنا أيضا ً أن العبد الصالح نسب إرادة الفعل لنفسه هو لا لله عز و جل لأن الأمر يتعلق بقتل نفس زكية لم ترتكب إثما (بعد)فكره ان ينسب هذا أيضا ً لرب العزة تبارك و تعالى .

و الصورة تتضح اكثر في تفسير العبد الصالح لإصلاح الجدار رغم ان أهل القرية رفضوا ضيافة الرجلين الصالحين . فهنا لا تخريب و لا عيب و لا قتل نفس بريئة , و إنما بناء و إعمار و يتيمين و ابوهما الصالح , فالموقف هنا مختلف , الموقف هنا كله رحمة و فعل معروف (و إن بدا لأول وهلة في غير أهله) , و لذلك نجد العبد الصالح هذه المرة ينسب إرادة الفعل لله سبحانه و تعالى :

(. وَأمَّا الجِدَارُ فَكانَ لِغُلامَيْن ِ يَتِيمَيْن ِ فِي المَدِينَة ِ وَكانَ تَحْتَهُ كنْزٌ لهُمَا وَكانَ أبُوهُمَا صَالِحا ً فَأرَادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغَا أشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كنْزَهُمَا رَحْمَة ً مِنْ رَبِّكَ) .

هنا لا يجد العبد الصالح أي حرج في أن ينسب الإرادة لله لأنه مقام يليق به سبحانه و تعالى .

و لكي لا يتبادر للأذهان ان هناك إرادتان , إرادة الله و إرادة العبد الصالح , و لكي لا يُساء فهم نسبة العبد الصالح الإرادة في الحالتين الاولى و الثانية لنفسه بغير أنه تأدب مع الله , فإن العبد الصالح يقطع الطريق على أي سوء فهم و يقول :

(وَمَافَعَلتُهُ عَنْ أمْرِي ذَلِكَ تَأوِيلُ مَالمْ تَسْطِعْ عَليْهِ صَبْرَا ).


من هنا يتبين لنا مدى حرص الصالحين و اهل التقوى و العلم على توقير الله عز و جل و التأدب حتى مع اسمه تعالى و ان لا يذكر الاسم إلا في مقام تبجيل و تعظيم يليق به و ان لا يذكر في مقام لا يليق به .

و للأسف الشديد فقد نجح ابليس اللعين في أن يوقع كثيرا من ابناء الامة في شَرَك التطاول (الغير مباشر) على اسم الله و التلفظ به ضمن سياق لا يليق به و مع الفاظ من أمثلة (يخْرب بيتك) و (يقرفك) ..الى آخر التعابير المشينة بقدر انتشارها بين ابناء الأمة . أسال الله العلي القدير أن يهدينا جميعا بهدي الانبياء و الصالحين و ان يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى.



الأخت صفاء رفعت .. بارك الله فيكي و زادك صفاء ً و رفعة ً إنشاء الله تعالى







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط