الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-05-2008, 03:57 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد العظيم هريرة مشاهدة المشاركة
الأخ الفاضل
وليد محمد الشبيبي
اشتقنا لطلعتك كأنك والله غبت دهرا ولكنك عدت لنا من جديد ومعك صك عذرك ...
الحقيقة أنني قرأت الجزء الثاني من الدراسة النقدية التحليلية بشغف ومتعة منقطعي النظير وكلما قرأت وتقدمت عبر الأفكار والتحاليل كلما تجلت لي أحداث الرواية وكأنني أعيشها في الواقع .. رحم الله الأديبة الشاعرة نازك الملائكة ... وشكرا لك بقدر نجوم السماء على كرمك وفضلك بنقل هذه الدراسة المتميزة لينهل من فوائدها كافة الإخوة الأقلاميين ..
مع مودة واحترم صديقك عبد العظيم هريرة

اخي العزيز
الأستاذ
عبد العظيم هريرة
المحترم
وانا اشتقت لكم اكثر ولكن كما تعلم نوع المهنة التي انوء تحت اثقالها ومسؤولياتها والحاح اصحاب الحاجة من الموكلين حتى اعود منهكا الى درجة كبيرة لافاجأ بالعمل والموكلين يلاحقوني الى مكان سكناي حتى وقت متأخر ناهيك عن اتصالاتهم الهاتفية الملحة فكما يقال (صاحب الحاجة أعمى) فأرجو ان تعذرني لتقصيري وتأخري في انجاز الدراسة
إن شاء الله بقي من الدراسة 22 صفحة فقط من (القطع الصغير) وسأشرع الان بمواصلة طباعة بقية الدراسة منتهزاً يوم العطلة
تحمل تأخري واعذرني لذلك

احترامي وتقديري لك
اخوك وليد محمد الشبيبي






 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 01:46 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

ولكن طاعة سامي للنظام ما تلبث حتى تصطدم بخيانة زملائه. ان الآخرين أقل اخلاصاً ومثالية منه وهم يحيطون به ويجرّونه إلى دائرتهم بمختلف الأساليب. وسامي إنسان يخضع للتأثيرات ، لمجرّد أنه ينظر إلى الآخرين دائماً بأحترام ويعطيهم أكثر ما يستحقونه من تقدير. وذلك مظهر من مظاهر مثاليته. وهكذا يأتي رفيق ، صديقه ، ويعرض عليه فكرة الذهاب إلى السينما برغم العمامة والجبة. ويجيء جواب سامي متوقعاً من مثله: (ولكن كيف نذهب إلى السينما ؟ وماذا نفعل بالجبّة والعمة ؟)(12) ويبدو السؤالان صورة لحيرة لا أول لها ولا آخر ، وذلك غير مستغرب ، ... فالعوائق التافهة تقوم دائماً عند سامي رمزاً لعوائق أضخم وأكبر . والواقع ان السؤال (ماذا نفعل بالعمامة ؟) ينبغي الا يقف عند المعنى الظاهري فنحن ندري انه ، من سامي ، يشخص التهيب الأخلاقي الذي يختفي وراءه ، فليس المشكل هو الوسيلة لأخفاء العمامة وانما هو التحرّج النفسي من اخفاء العمامة ، ... فكيف يذهب شيخ رصين إلى السينما ؟ والحق ان سامي لو كان وحده وكان يتحدّث إلى نفسه لما ألقى السؤال الا بهذا الشكل ، الا انه مع هؤلاء الرفاق قدمه بصيغة أبسط وكأن الوسائل هي المشكل. ويسرع رفيق إلى شرح الخطة لسامي ، بينما نشعر نحن بأن جهل سامي بالوسائل الواقعية للكذب والتمرّد ليس شيئاً عارضاً وانما هو مرتبط بشخصيته كلها وهو ، ولا شك ، يشخص براءته الاخلاقية التي ترضاها.
وبعد ، فما أكبر الفرق بين سامي ورفيق في هذه النقطة.
وعندما يذهب سامي إلى السينما يضطر إلى أن يكذب على أبيه فيزعم له أنه ذاهب ليذاكر ويحفظ القرآن مع زملائه. وقد يخيل الينا أولاً ان ذلك قد مر بسلام وان سامي قد أستطاع أن يغلب رهافته الأخلاقية المتسلطة. ولكننا سرعان ما نكتشف أننا واهمون. فعندما يعود إلى المنزل ويأوي إلى فراشه لينام يشعر بغصّة شديدة في حلقه ويكاد يبكي . ذلك ان أحساساً فظيعاً من الأحتكار(13) لنفسه يعتريه فقد (كذب ودخل مكاناً مشبوهاً ، وأغضب أباه وأهان جبته وعمته..)(14) وهو يجسم هذه الزلات والأخطاء فيزيد ألمه . ونحن ندري ان أياً من رفقاء سامي الأربعة الذين صحبوه إلى السينما لم يشعر بمثل ذلك وانما ذلك كما قلنا مرتبط بطبيعة سامي النفسية ! والواقع انها لفتة في نفسية هذا الغلام انه لا يحتمل ان يرتكب الأشياء بالخفية وانما يفضّل ان يصرخ بها في النور. والا فهو يفضل الا يرتكبها حتى لو كان يحبها: ويرجع هذا الطبع فيه إلى حبه المطلق للحرية ، وقد سبق لنا ان رأينا ان هذه الحرية بالنسبة له لا يمكن ان تزدهر الا في حدود الضمير . فاذا تخطته لم تعد حرية ولم يعد سامي يحبها. أنه لا يسعد بالأشياء التي يرغب فيها الا اذا أحتمل مسؤوليتها كاملة أولاً وأعترف بها أمام كل إنسان. وذلك هو الذي عزله عن رفقائه في هذه النقطة. ونحن على علم طبعاً ، بأن أستياءه من غضب أبيه عارض وشكلي فقط ، وانما المشكل الحق انه – كما قال – قد (أهان جبته وعمته) أو بكلمة أخرى خرج على رصانة الشيخ الأكمل . والدليل الواضح على هذا انه ، حين تطور ونضج بعد ثلاث سنوات من هذا التاريخ ، أصبح يذهب إلى السينما بأنتظام مع ان أباه كان لم يزل يعدها مكاناً مشبوهاً. وانما الذي تغير هو نظرة سامي إلى الأشياء ، ومفهوم ضميره.
ولا يقف ندم سامي على الغصص التي أحسها قبيل النوم ، وانما يمضي في اليوم التالي فيشي برفقائه حين يستدعيه المدير ويستجوبه. فما كاد الناظر يوجه إلى سامي السؤال حتى أعترف بانهم كانوا في السينما وانهم لم يذاكروا دروسهم. ذلك ان سامي لم يحتمل ان يكذب ، وكأنه قد قرر ان يحتمل العقوبة ويواجه الموقف. وقد حسب سامي انه سيرتاح بعد هذا الأعتراف والتفكير. غير انه ما لبث حتى واجه نوعاً جديداً من الأسئلة الأخلاقية العكرة: أتراه قد خان رفقاءه ؟ أو ليس هو اذن انساناً غادراً لا يؤتمن على السر ؟ وقد كان الطريف انه حكم على نفسه بالغدر والخيانة فعلاً وبدا يتحاشى رفاقه الذين وثقوا به فوشى بهم إلى الناظر. وأعتراه خجل شديد وأنطوى على نفسه . وأما نحن ، قراء القصة ! فندري فوراً ان سامي الأصيل المخلص بين رفقائه ، وانهم الخونة الحقيقيون ، هم خونة أنفسهم وخونة النظام . ذلك ان الخيانة ليست هي الاعتراف بالذهاب إلى السينما وانما هي الذهاب إلى السينما أصلاً ، لا لأن ذلك عمل معيب حقاً وانما لانه خيانة نظام تعهد هؤلاء الشبان بألا يخونوه وان يلتزموه حرفياً .
ان هذا الحادث الصغير يبدو عظيم القيمة في دراستنا لنفسية سامي وشخصيته. وذلك لأنه يشير إلى طبيعة الصلة بين سامي وفكرة النظام في هذه المرحلة ، ويعطينا مقارنة واضحة بين نظرته والنظرة الشائعة . أما رفقاؤه فأن المسألة لا تحرج ضمائرهم قط . انه شيء دارج ان يذهب الطلبة الشيوخ إلى السينما سراً ، وذلك ، لكثرة شيوعه ، قد فقد حتى أسمه القبيح (الخيانة) . وليس في هؤلاء الطلبة من يرى التناقض والزيف في ذلك المسلك . أما سامي ، بطبيعته المتأملة ، وميوله الأخلاقية الأصيلة ، فأنه الوحيد الذي يفضل ان يتقيّد بالنظام فلا يخونه وانما يلتزم به كل الالتزام ولو كلفه ذلك ان يخسر أصدقاءه . ولنلاحظ ان ذلك لا يعني قط بأن سامي أقل ضيقاً من رفاقه بقيود المعهد ، ولا أقل حباً للسينما ، وانما الأمر على العكس ، فهو أكثرهم تمرداً وحيوية . ولكن سامي يحب الحرية أكثر مما يحبها رفقاؤه ، وهي أعز عليه من أن ينالها بالخفية ، ويحمر خجلاً لأنه نالها. وانما الحرية الحقة لديه هي تلك التي تعتز بنفسها وتقف شامخة صريحة مفتوحة للعيون كلها. فاذا كان رفقاء سامي يقنعون بمشاهدة السينما سراً ، ويروقهم ان يعودوا إلى المعهد ملطخي الضمائر ، فأنه هو لا يطيق ذلك ولا يجد فيه أية سعادة. ان طبيعته كما قلنا تفرض عليه ان يحمل مسؤولية الأشياء كاملة فهو أما ان يؤمن بالشيء ومن ثم فهو يطيعه كل الطاعة ويرفض أن يخونه . أو أنه يكف عن الأيمان به واذ ذاك يحب أن يعلن الحاده بصراحة ويتخذه مبدأ . ومنطق سامي في ذلك أنه ما دام قد دخل المشيخة فيجب ان يطيع نظامها ، ففي هذه الطاعة صورة أحترام سامي لإرادته وحريته . وأما اذا كان نظام المشيخة متعسفاً أو جائراً فأن عليه ان يتمرّد عليه تمرداً رسمياً ويرفضه رفضاً صريحاً. ولقد كان سامي يدرك أن رفضه للتفرعات الصغيرة من قانون المشيخة يحتّم عليه أن يواجه مسؤولية أكبر وأخطر وهي رفض المشيخة كلها. ذلك انه انسان يحتقر الحلول الوسط. انه يجب ان يتخذ القرار وينفذه فوراً. يجب ان يحكم على الشيء مرة واحدة ثم يسلك على أساس ذلك الحكم. وما دام لم يستطع بعد ان يحكم على المشيخة فأنه يفضل ان يكون مستقيماً فيها وان يطيع نظامها. وهذا من الناحية الأخلاقية موقف رائع يجعل سامي يبرز ويتميز بين زملائه السطحيين الذين يعيشون لمتعة لحظة عابرة في غفلة من ضمائرهم الضعيفة المتحللة.
بهذا نصل إلى نهاية ما نحب أن نقوله عن سامي (المطيع) وقد حان لنا الان ان نلتقي بسامي (المتمرد) لنتبين أسباب تمرّده وجذوره . فكيف يمكن أن ينقلب الغلام الذي كان أكثر طاعة وأنقياداً من أي من زملائه إلى الغلام الذي كان أول من عصى ورفض المشيخة ؟
في الواقع ان ذلك مبرر ، والحياة الواقعية ومنطق النفس الانسانية يسندانه تماماً . ان تلك الطبائع التي لا تخون هي دائماً الطبائع التي يصدر عنها التمرد الحق وتقابل العالم بصلابة الايمان واندفاع الارادة. ولا ريب في ان طبيعة سامي هي إحدى هذه الطبائع. فقد رأينا كيف أنه يفضل ان يحتمل العقوبة والحرمان على ان يخون ما تعهد بأن يحتمله وهذه ولا ريب طاعة متطرفة لا يمكن ان يقبلها غير سامي من الطلاب الشيوخ. ذلك انها تسد السبل على نفسها وتضغط عليها كل الضغط. ان الطالب العادي لا يمكن الا ان يستخف برصانة العمامة والجبة حين يرى المطر ينهمر على وجهه وملابسه بما فيه من برودة وأزعاج . وهذا الطالب ، حين يركض وينقذ نفسه من الازعاج ، يجد لضيقه منفذاً فينتهي أستياؤه من العمامة أو يتوزّع على الأقل. وأما ذلك الذي يخسر – مثل سامي – مقعده في الترام المنتظر ، ويتعرّض إلى السخرية من امرأة وقحة ، ويفقد اصدقاءه الصغار في الحي ، فأنه ولا ريب يجمع في نفسه رعوداً وبروقاً تهيئ لعاصفة جارفة. والحقيقة ان الطاعة الحقة أقرب إلى ان توصل إلى التمرّد من نصف الطاعة. والتمرد أقرب دائماً إلى اولئك الذين يطيعون القوانين بإخلاص(15) منه إلى الذين يخرقونها بالخفية كلما أحتاجوا. ان المتمرد هو غالباً انسان قد أطاع القانون حق الطاعة فترة ما بحيث عانى من مساوئه إلى درجة جمعت الثورة في روحه . وسبب ذلك ان الاستقامة على وضع ما تتيح للإنسان ان يدرس ذلك الوضع حق الدراسة وان يملك نظرة مستقلة إليه . وقد كانت استقامة سامي نوعاً من التركيز له بحيث أصبح ضيقه قوة دافعة حركته إلى التمرد حين حان الوقت. وهكذا يبدو ان من الطبيعي ان يكون الغلام المطيع جداً هو الذي يقود حركة العصيان . فلا يكتفي بأن يخلع العمامة هو وحده وانما يدفع رفيق إلى مثل ذلك ويساعد هدى على خلع الحجاب وعلى إنشاء صلة حب لا يقرها ابوها ، مع رفيق.
وأما رفاق سامي ، الذين تبيح لهم ضمائرهم الهشة ان يخرقوا النظام كلما أستطاعوا ذلك ، فهم يجدون لضيقهم منفذاً بتمردات صغيرة عابرة تجعلهم أقل نقاءً وأكثر أستسلاماً وتخاذلاً . ولذلك نجد الكذب أعظم تشجيع على المذلة والعبودية والقناعة بلا شيء .. ذلك أنه يلوث النفس بنوع من الرشوة الرخيصة فيقعد بها عن أي طموح كبير. ونحن قلما نجد بين الكذابين والمتحللين متمردين أو حاملي الوية دعوات إلى حياة أحسن وقوانين أعدل. وانما الصدق والاستقامة أعلى أنواع العمل الايجابي ، وكل عمل لا بد أن يثمر ويغني حياة الناس. ذلك هو قانون الحياة الذي كان سامي نموذجاً طيباً له.

ج – المرحلة الثالثة
لقد سبق لنا أن قلنا أن تطور سامي لا يمكن ان يقسم إلى مراحل تفصل بينها خطوط لأن الخطوات كانت متداخلة . ولذلك سنجد ان المرحلة الثالثة من نموه كانت كامنة في مرحلته الثانية نفسها ، أننا سنضطر إلى ان نعود إلى سلوكه في تلك المرحلة لنعثر فيه على بذور الثورة والتمرّد التي نضجت في هذه المرحلة الجديدة.
لقد سبق لنا ان رأينا سامي يقف أمام المرأة التي سخرت منه من الشرفة فلا يرد عليها ، ورأيناه أيضاً يمسك نفسه عن ان يطارد الصبيان الذين ضايقوه ليفرقهم. وكان التعليل الواضح لذلك ان رصانة العمامة والجبة قد باتت أعز عليه حتى من دوافع الحياة في كيانه. غير أننا نريد الان أن نذهب أعمق في تحليل مسلكه هذا. فلعل الجذور تذهب أبعد من الرصانة نفسها ؟ ولعل هذه الرصانة كانت مجرد تعليل خارجي ، خاصة وان سامي بارع في التماس التعليلات غير الحقيقية لدوافعه النفسية ..
والواقع ان سامي ، طيلة مرحلته الثانية تلك يلوح لنا وكأنه ذاهل محير الذهن. أننا نتذكره واقفاً في شرود وصمت بين أمه وأبيه وهما يتجادلان حوله : أمه تصر على ان وجهه مبلل بالدموع ، وأبوه يصر على ان البلل من المطر ، بينما يقف هو ساكتاً لا ينبس . وهذه هي عين الحيرة التي تلفه وهو في الطريق متعرضاً لهتاف الصبيان أو لتعليق المرأة اللاذع . فماذا وراء هذه الحيرة ؟ وهل الرصانة هي الدافع الوحيد للسكوت ؟ أم ان سامي سكت لانه أحس في أعماقه ادراكاً فظيعاً يتفتح ويطلعه على حقيقة مثيرة لا يطيقها ؟ وهل من المستبعد أن سامي قد أحس ، في عمق كيانه ، أنه ، بهذه العمامة وتلك الرصانة التي لا تلائم سنه ، يستحق فعلاً أن يطارده الصبيان وتسخر منه المرأة ؟
ذلك هو السؤال ، وهو سؤال وجيه ، وفي وسعنا ان نرد عليه لا ، ليس ذلك مستبعداً ، ونحن نرجح أنه فعلاً شعور سامي ، فلقد سكت ولم يرد على الذين سخروا منه ، لانه في الواقع يشارك امرأة الشرفة رأيها ، ويحب في أعماقه ان يهتف مع الصبيان ضد عمامته وجبته . بلى ، ذلك هو الذي وقع . فبدلاً من ان ينتصر سامي لنفسه ، شعر بأن الحق كل الحق مع الذين يعتدون عليه. أننا لا نذهب إلى ان ذلك الشعور كان واعياً أو ان سامي شخصه تمام التشخيص ، وانما نريد ان نشير فقط إلى انه وجد في سخرية الآخرين منه شبه جرس انذار له بأنه يخالف طريقه ويسلك سبيلاً معوجة لا نفع فيها ، ان التنبيه اللاذع إلى خطئه قد أثار في نفسه صدى عميقاً وهزه. ونحن ندري يقيناً أنه كان يبكي تحت المطر من فرط أحساسه بأنه لا يطيق رصانة العمامة والجبة ، وندري أيضاً أنه كان يشعر أن زيه الديني قد وضع ستاراً بينه وبين أصدقائه وحيّه المحبوب ، وحتى بينه وبين أمه وأخوته . فهل تستغرب ان يشعر في أعماقه بأن الحق مع الذين يعتدون عليه لا معه هو ولا مع عمامته وجبته ؟
ولعل سامي كان يدرك ، بشيء من الوضوح ، ان الإهانة لم تكن موجهة إليه هو بمقدار ما هي موجهة إلى ملابسه . فكأن العمامة قد شطرته إلى شطرين : سامي الإنسان ، وسامي الشيخ. وقد يكون ذلك هو السبب في ان تصرفه أصبح الياً فراح يسمح لنفسه ان يسخر منه ويتناقش حوله وهو صامت مغرق في السكوت لا ينبس ولا يحتج. وسبب ذلك انه لم يعد في نظر نفسه سامي وانما عاد إنساناً يرتدي عمامة وجبة. وسكوته هذا يشبه الاحتجاج الصارخ على الوضع كله ، والحق انه يذكرنا بسلوك شخصية جانبية وردت في مسرحية انكليزية معاصرة(16) حيث نرى الغلام يتضارب مع أخيه فيسقط هذا في الوحل تحت المطر. وتتطلع الأم من النافذة فتراه ما يزال راقداً على الأرض والسماء تمطر عليه فترسل من ينتشله فوراً وحين يحضر أمامها تسأله لماذا لم ينهض حين سقط ، فيجيبها: (لأنني لم أسقط نفسي).
وهذا المسلك ، حين نتأمله ، يمثل أعنف صرخة أحتجاج ممكنه وفي وجه الأخ المعتدي. لقد أراد المضروب أن يجسّم عدوان الضارب فبقي راقداً تحت المطر وكأنه بذلك يسجّل العدوان ليراه الآخرون بوضوح. أفليس سلوك سامي شبيهاً بهذا ؟ ألم يبقَ تحت وابل السخرية وهتافات الصبيان دون أحتجاج ؟ أو ليس ذلك أحتجاجاً فظيعاً منه على الوضع كله فكأنه كان يصرخ بأبيه: (أنظر إلى نتائج فكرتك يا أبي . تمثلها تماماً . ها أنا اذا ، ولدك الحبيب البار ، أتحمل الإهانة من أجل ان أحقق لك رغبتك فأكون شيخاً مثلك.) وهكذا كان التقبل المفرط الذي قابل به سامي قانون زيه الديني صرخة أحتجاج ممكنة على الذين قادوه إلى ذلك الطريق ، فكأنه كان – في أعماقه الصامتة ، يحملهم عبء كل فشل يصيبه منذ اليوم.
ومهما يكن ذلك الأحتجاج ضعيفاً وغير واع فأن سامي سرعان ما جمع في نفسه من الغيظ والضيق والادراك ما جعله ينفجر. وقد جاءت أول علامات الثورة حين ألتقى بسميا ، جارة المريجات ، وأحبها. كان هذا الحب هو اليد التي كشفت عن بصيرة سامي الستار وجعلته يدرك ان له أبعاداً تضيق عنها المشيخة ، وان جوهره الحق يتعارض مع القانون الصارم الذي يفرضه الزي الديني ذلك ان الحب كان يتطلب من سامي إنسانيته كلها ، بينما كانت المشيخة تعمل جهدها على ان تشذب هذه الإنسانية وتكبتها وتقص اجنحتها. واذا كان سامي قد أحتمل ان يمتنع عن الركض والانطلاق مع سنه اليافعة لمجرد ان العمامة تقتضي ذلك ، فأنه يجد التضحية غير محتملة حين يتعلّق الأمر بسميا وحبه لها. وسرعان ما سيضطر إلى التضحية بالعمامة نفسها وبكل ما يرتبط بها. وهكذا كان الحب أول عصيان أرتكبه سامي وسرعان ما قاده إلى أن يتحدّى أباه ويجادله وينزله عن مستواه في أعماق نفسه.
ولا بد لنا أن نلاحظ ان سامي في هذه الفترة قد أصبح أقل ميلاً إلى التفكير والتحليل مما كان. لقد أصبح يسلك ولا يتأمل سلوكه. وقد كف عن سؤاله الملح : (هل يليق هذا بشيخ رصين ؟) ولعله كان يدري ان ذلك لا يليق ، خاصة وان صوت أبيه وأخيه بقي يرتفع مذكراً بالعالم التقليدي الذي ترمز إليه العمامة ، ولكنه لم يصغ إلى ذلك الصوت قط . لقد أصبح يعيش التناقض ولا يفكر فيه . وانما جاء التفكير فيما بعد حين رحلت سميا وبدأ يواجه نفسه ثانية ، واذ ذاك بدأ يعي ما وقع له ويشخص مدى أخلاقية تطوره .. وكانت النتيجة هي المرحلة الأخيرة من نموه مما سندرسه فيما يلي ..


د – المرحلة الرابعة
أخيراً... يأتي الفجر ، ويصحو سامي على الثورة والتمرد. ان صراعه في المراحل الثلاث الماضية كان يميل دائماً نحو كفة الاستسلام فقد بقي يلبس العمامة ويترك أباه يتحكم في شؤونه ولو ظاهرياً. واذا كان تبرير ذلك الاستسلام ان سامي انما كان يطيع مبادئه لا أباه ، فأن هذا التبرير نفسه لم يكف الان لردع سامي. ذلك انه قد بدأ يتمزّق هو نفسه ويسقط عنه برود المثالية التي لا تلائمه وينطلق ليعيش حياته حراً من القيود والتصنّع والرصانة. ان تطور سامي في هذه المرحلة قد كان تطوراً أخلاقياً ممضاً ، وقد كان له مغزى عميق من الوجهة الفلسفية . وتتلخص قصته منذ بدايتها في أنه أسرف في المثالية والتخلف إلى درجة جعلته يسيء إلى نفسه. كان حقاً غلاماً طيباً ، عظيم الاخلاص لمثله الروحية ، شديد الحرص على أهدافه وأخلاقه . وقد ذهب بالاخلاص إلى أبعد الحدود حتى أنه كان يفضل ان يرى دموعه تتساقط فيفضل ان يتجاهلها ليقر أباه على انها قطرات مطر.
ولكن اخلاص سامي لم يجيء بالنتائج المرضية التي توقعها منه. وانما كان ينبغي له ان يكون مخلصاً أولاً لكي يستطيع ان يخلص للآخرين. كان هذا موهوباً وذا شخصية مستقلة وميول أصيلة. وهو لا يستطيع أن يكون سعيداً الا اذا أطاع هذه الميول وأطلق لمواهبه العنان في مختلف الاتجاهات مندفعاً بملء حياته ونفسه وذهنه. ان في قلبه ظمأ إلى المعرفة والحياة ، وفي كيانه نشاط غزير يجب ان ينفق والا أصبح قوة هدم معرقلة تضر بدلاً من ان تنفع . أنه لا يستطيع ان ينجح ولا ان يسعد ما لم يركض بالترام ويضحك بملء صباه ، وما لم يذهب إلى السينما حين يشاء وبلا ندم ولا غصص ، وما لم يقضي أوقاته في غابة المريجات يراقب خروج سميا لكي تبادل معها كلمة عاجلة مشتاقة. وكل ذلك مما ترفضه العمامة والجبة. وسامي قد قرر ان يضع العمامة والجبة فوق كل شيء. فكانت النتيجة أنه كبت طبيعته الحقة وبات يعاني المشاكل.
ولا بد لنا أن نلاحظ ان مثالية سامي لم تسبب الأزعاج له وحده وحسب وانما كان كل من حوله يعاني منها. فقد أصبحت أمه متحفظة تجاهه ، وأبتعد أخوته عنه وأصبحوا يتهيبونه(17) وأنكمش صديق الطريق الذي كان يودّه وأصبح يجمع الصبيان ليسخروا منه حين يمر(18) حتى سميا ... فما زالت عباراتها ترن في أسماعنا بكل ما فيها من عفوية وبساطة : (لا تذهب معي .. أنت شيخ)(19) وأبوه ؟ هل حقاً أنه كان راضياً كل الرضى عنه ؟ قطعاً ، لا . فسرعان ما بدأ سامي يشعر بالنفور منه ، وربما لمجرد أنه كان يطيعه إلى درجة غير طبيعية . وبادله أبوه هذا النفور تدريجياً حتى قام بينهما الصراع.
أننا نتساءل هنا: أما كان الأفضل لسامي الا يطيع أباه إلى هذا الحد ؟ أما كان أحسن لو أنه أحتفظ بحبه له ولو بأن يخالفه أحياناً ويفرض عليه ارادته وأستقلاله ؟ ذلك أن من المشاهد في الحياة الإنسانية ان المثاليين الذين يجورون بصرامة مبادئهم حتى على عواطفهم ورغباتهم العميقة ، ينتهون إلى ان يكونوا أقل استقامة من اولئك النس الطبيعيين الذين يعيشون بصدق ويطيعون ميولهم دون ان يلقوا بالهم إلى قواعد الأخلاق. وذلك ينطبق على سامي الذي تحوّلت مثاليته إلى نوع من الكبت وأفقدته انسانيته وأعطته بعض الحقد على أبيه. ولعل الطاعة الا يكون اسوأ من هذا بكثير. والحقيقة ان فوزي ، بكل ما فيه من تطفل وكذب ووشاية ، قد كان أصدق مع نفسه من سامي النظيف الحساس الذي حرص على أمانته. وما ذلك الا لأن فوزي كان إنساناً عادياً يطيع قانون عواطفه دونما فلسفة ، بينما كان سامي يريد أن يكون فوق البشر في حرصه على النقاء والأمانة والطاعة واداء الواجب .
ومن هذا نرى ان مثالية سامي قد فشلت فشلاً ذريعاً ، وأنه ، بدلاً من أن يطيع أباه، كان يخونه خيانة أعظم حين ينحني له أكثر مما تطيق انسانيته . والسر في ذلك ان سامي الذي يريد ان يخلص للواجب وللاخلاق كل الاخلاص ، لا ينجح في ذلك الا بأن يخون نفسه وعواطفه أولاً. ولقد خرج بطلنا من سيرته هذه مدركاً لهذه الحقيقة خير ادراك. لقد عرف أنه ، اذا كان يريد حقاً أن يخلص لأبيه ، فلا بد له أولاً ان يخلص لطبيعته وميوله وعواطفه. ولذلك نراه يمضي في اصرار وعزم ويخلع الزي الديني ويقف في الشرفة ينتظر أباه متحدياً . كانت هذه هي النقطة الفاصلة بين عهد المثالية المتصنّعة الجوفاء ، وعهد الاصالة والعفوية . وأنتقل سامي من التلميذ السلبي الذي يتهيب أباه ، إلى الرجل العنيد المندفع الذي يشجع أخته على خلع الحجاب برغم تقاليد الأسرة المحافظة ومعرضة الأب.
الآن وقد أنتهينا من أستعراض المراحل التي مر بها بطل الرواية في تطوّره نحب ان نضيف لمسة أو لمستين إلى تحليلنا لشخصيته قبل ان نقول كلمة عن الشخصيات الأخرى. وأول لفتة في طبع سامي نحب أن نلفت إليها النظر هي أنه متدين أصيل بطبعه وذلك مرتبط بعاطفته الغزيرة المتدفقة. وأما ثورته على المعهد الديني فينبغي الا تفهم على انها ثورة على الدين أو على المتدينين وانما كانت ثورة على التقاليد الخانقة التي الصقها المتزمتون بالدين. وفي ثنايا الأفكار التي كان سامي يغرق فيها نجده يندهش من الصلة العشرية التي يريد هؤلاء المتزمتون أن يقيموها بين التدّين والرصانة. فلماذا ينبغي ان يسلك الغلام مسلك شيخ عجوز لمجرّد أنه يدرس في معهد ديني ؟
ومن صفات سامي اللطيفة أنه يقظ جداً بحيث يعيش منتبهاً فلا يفوته شيء مما حوله. ويبلغ هذا التنبّه فيه درجة بعيدة لمجرد أنه منفصل عمّا حوله ، يعيش في داخل نفسه ويرقب منها العالم حوله دون ان يندمج فيه. وهذا الأنفصال صفة ملازمة له تلمسها في أسلوبه في التعليق لنفسه عمّا حوله فكأنه يرقب الناس من بعيد دون ان يخالطهم مخالطة حقيقية . وقد أتضحت هذه الصفة فيه خلال حياته في المعهد فكان يجلس في الصف ولا يندمج فيه . وبدلاً من أن يتلو القرآن ويحفظه مع الآخرين كما كلّفهم المدرّس يروح يصغي إلى أصواتهم وكأنه بعيد عنهم ويلاحظ ان ذلك الصوت أشبه ما يكون بـ(هدير النحل)(20). ثم أنه يلاحظ حركاتهم ويشخص فيها آلية لا تعجبه فيصفعها في أعماق نفسه الصامتة هكذا (كانت تأخذ أجسامهم هزة .. فيتمايل بعضهم.) والعبارة شديدة التعبير كأكثر عبارات سهيل.

الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(12) ص 52 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(13) طبعاً خطأ طباعي والكلمة الصائبة هي (الأحتقار).
(14) ص 52 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(15) خذ مثلاً في التأريخ القس مارتن لوثر (المعد).
(16) مسرحية Rhe Lady’s Not Burnning لكريستوفرا فراي ، شخصية (نيكولاس).
(17) ص 38 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(18) ص 39 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(19) ص 70 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(20) ص 22 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).


أنتظروا لطفاً
الجزء الأخير
من هذه الدراسة
في القريب العاجل
بإذن الله تعالى






 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 01:56 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اخي الكريم
الاستاذ الفاضل
عبد العظيم هريرة
المحترم
هذا جزء اخر ، رغم اني كنت ازمع طباعة كل ما تبقى من الدراسة هذه غير ان الكهرباء اللعينة لم تأتِ اليوم أبداً فأضطررت لتشغيل مولد اهلي فقط كي اضع هنا ما قدرت عليه وإن شاء الله سأضع الجزء الأخير في القريب العاجل ، فكل ما بقي من الدراسة ليس الا سبعة صفحات ونصف من القطع الصغير وسأطبعها بسرعة بمجرد مجيء الكهرباء .. اعتذر جداً لكل تلك الظروف التي اعاقتني وأخرتني كثيراً جداً عن انجاز طباعتها.
مع شديد احترامي وتقديري لك استاذي الفاضل.


اخوك وليد محمد الشبيبي






 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 02:14 AM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

الأخ العزيز والأستاذ المقتدر
وليد محمد الشبيبي الفاضل
والله أخي أنا من يجب أن يعتذر، رغم أنك حتما ستنزعج، لأنني كبدتك جهدا طويلا وعناء خصوصا مع الظروف العصيبة التي يمر بها عراقنا الحبيب وإخواننا العراقيون نتيجة الحصار الغاشم الذي يعكــــــر صفو حياتكم اليومية.
فمعذرة أخي وشكرا بقدر نجوم السماء التي لا يعلم عددها إلا الله.
الدراسة جد هامة ومتميزة وأتمنى أن يستمتع بها معي جميع إخواننا الأقلاميين ..
لقد نقلتها كلها في ملف خاص مع الرواية حتى أتمكن من إفادة كل من يود الإطلاع عليها من الأصدقاء و الزملاء المهتمين بالمغرب.
وفي انتظار الخاتمة أرجو من الله تعالى أن يوفقكم ويرفع عنكم المعاناة.
قلوبنا معكم
أخوك عبد العظيم هريرة







 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 02:34 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

استاذي الكريم
اخي العزيز
عبد العظيم هريرة
المحترم
اشكرك جدا لردك الذي ينم عن طيب نفسك وعلو كعبك ولأنك اخجلتني بأخلاقك الكريمة ، سأشرع حالاً في طباعة المتبقي وان شاء الله سأضعها بعد ساعتان او اكثر قليلاً ، الحمد لله الكهرباء الوطنية جاءت قبل نصف ساعة بعد انقطاع يوم كامل وسأنتهز الفرصة الآن اذ انني اخرتك كثيراً وان شاء الله لم يبق الا هاتين الساعتين او اكثر قليلا ،

احترامي وتقديري لك

اخوك وليد محمد الشبيبي






 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 04:19 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

ان لهذه الهزة التي تبادر أجسامهم وتأخذها معنى يجسّد في هؤلاء الطلبة نوعاً من الغباء المستسلم الذي يضيق به سامي مشاهدنا اليقظ ويسره أنه ليس داخلاً فيه وانما يكتفي بملاحظاته من الخارج. والطريف ، ان ذلك هو السبب في ان سامي أحب (رفيق) منذ البداية ، فقد أعجب فيه ، فيما يلوح ، أنه رآه (نائماً) في الصف ، أو – بمعنى آخر – متمرداً ، فبادله الابتسامة . ومنذ هذه النقطة نستطيع ان نميّز الصديقين المتمردين اللذين خلعا العمامة فيما بعد وأنطلقا في طريق الحرية والحياة.

– الشخصيات الأخرى –
لا ريب في ان سهيل قد أعتنى بشخصية سامي أكثر مما أعتنى بأي شخص آخر في روايته ، فكان هو الذي تركز حوله العمل القصصي كله. وأما الآخرون فقد شخصهم المؤلف بلمسات سريعة عابرة خلال نظرة سامي اليهم. ولذلك لا نحتاج إلى ان نخصهم بفصول خاصة في هذه الدراسة وانما سنكتفي بأستعراضهم استعراضاً عاجلاً .
أما (الأب) فقد أعطاه المؤلف ملامح تقليدية حاول ان يمثل بها جيلاً معيناً من الناس بمفاهيمهم الضيقة وتزمتهم وشكلياتهم.
ونحن نشعر انه قد بالغ في هذا التمثيل حتى أستحال الأب إلى (رمز) أو (نموذج) ولم يعد إنساناً يعيش . ان الملامح والصفات التي أعطاها سهيل للأب هي الملامح والصفات التي يقدّسها الجيل الذي يمثله أبو سامي . فهذا الأب يعتبر أولاده (ملكاً) له ، عليهم أن يعيشوا لمجرد ارضائه ولو كلفهم ذلك ان يخونوا ميولهم وعواطفهم وفطرتهم . كان دائماً ينظر إلى سامي بأعتباره (أبنه) لا بأعتباره فرداً مستقلاً . واخلاقية سامي ، من وجهة نظر أبيه ، تتناسب طردياً مع رضوخه لمشيئة هذا الأب. فاذا أخطأ الولد في أمر ما صاح به أبوه : (بئس الأبن أنت)(21) وهو حين يلومه على انحراف في سلوكه لا يكون ذلك على الأساس الخلقي الدارج وانما على أساس سامي (شيخ أبن شيخ)(22) . وأما عندما يحسن سامي ويريد أبوه أن يكافئه فهو يقول له: (أهلاً بالأبن البار)(23). ومن ذلك كله يبدو أن الأب لا يعتبر لسامي أعتباراً ولا مزية أبعد من أنه أبنه. ولذلك نستطيع أن نفهم سبب الجفاء والبرودة التي أصبح الغلام يحس بها نحو أبيه. أن هذه اللفتة في الأب واقعية جداً نحن نكاد نجدها في أغلب آباء هذا الجيل.
والأب مؤمن بالقدر ، وهو يوجّه هذه الفكرة توجيهاً نفعياً بحيث يؤثر بها على أسرته فيقول عن سامي : (لقد قدر الله عليه وكتب على جبينه أن يكون شيخاً مثل أبيه.)(24) وبهذا نراه يوجه القدر نفسه. وهو يوزّع رضى الله وسخطه بحسب مشيئته الشخصية أيضاً (25)، فما يسرّه يسر الله وما يسخطه يسخط الله . ولقد كان سامي ملاحظاً صامتاً ينتبه لذلك دون ان يعلّق عليه ولا ريب في ان أبا سامي لم يكن خير نموذج للأب المتدّين الذي يغرس في أولاده روح الدين.
ومن لمسات التشخيص التي أعطاها المؤلف للأب المتدين أنه كان يخطيء الحكم على أفراد أسرته ويظهر جهلاً بحقيقة دوافعهم وسلوكهم ، فيظن مثلاً أن فوزي هو الولد الصالح في الأسرة بينما يتهم سامي ويعده مضيعة للتربية والجهد. ونحن نعلم ان فوزي كان نماماً وغيوراً يحسد سامي ، ويسوق الحياة عابثة تشوبها علاقات مريبة بطبقة واطئة من النساء.
وليس أبو سامي تقليدياً في شخصيته وحسب وانما ينقصه الحب الحقيقي لأسرته. أننا لا نراه يختلج نحوها بأي شعور حقيقي ، حتى أنه حين رأى سامي وقد شج رأسه ورقد متألماً على السرير لم تبدر منه ولو نبضة حنان وانما راح (يحوقل) ويلقي عليه موعظة حول ما يجب ان تكون عليه أخلاق شيخ أبن شيخ مثل سامي. ونحن لا نرى منه مشاركة لأولاده قط ، حتى أنه لم يستطيع ان يحس الألم الذي كان سامي يعانيه بعد فراقه سميا ، فوقف منه موقف الواعظ . فبدلاً من أن يحاول التخفيف عنه بوسائل ايجابية من الحب والرعاية ، راح يبتعد عنه وينفر منه .. وقد يكون هذا الجمود من سهيل ، لأنه جعل الأب نموذجاً يرمز إلى جيل معين ، فلم يمنحه أية أبعاد إنسانية وحرمه حتى من الحنان الذي يتّصف به كل الآباء. غير ان الإنصاف يقتضي أن نعترف بأن هذه الصفة تظهر في كثير من آباء ذلك الجيل ، سواء أمازجها حنان يلطّفها أم لا .
ولعل أفظع مثال لقلة العاطفة لدى هذا الأب غير الحساس أنه رأى ولده سامي يبكي فغالط نفسه بأن تلك كانت قطرات مطر لا دموعاً. ولو كان أباً حنوناً لأرقه مجرّد الشك وحرمه الراحة حتى يتأكد. وكان أبسط ما عليه أن يسأل سامي ويلح عليه بالسؤال ، أكان يبكي أم ان كان بقية من دموع المطر على وجنتيه ؟
ان هذه النقطة خير مناسبة ننتقل عندها من الأب إلى الأم. ونحن نلاحظ انها حدست فوراً بأن ما على وجه ولدها كان دموعاً. وفي وسعنا نحن القراء ان نعدها كذلك أيضاً لأن قلب الأم يحسن الحدس ، خاصة وأننا نملك من تفاصيل شعور سامي نفسه ما يجعلنا نقطع بأن تلك كانت دموعاً وان المؤلف يقصد ان نعدها كذلك. أن الأم في رواية (الخندق الغميق) تتمتع بالبصيرة التي يعطيها أياها حبها لأولادها . فالأخلاص يملي عليها المسلك الصائب في الحالات كلها . وذلك هو عين السبب الذي جعل الأب مخطئاً وفاشلاً حتى في رؤية ما هو صارخ الوضوح كسلوك فوزي.
ولكن هذه الأم تحل مشاكل الأسرة بالكذب، فتقضي وقتها في تدبير وسائل لإخفاء الحقائق عن الأب . وهي لا تكتفي بأن تكذب هي نفسها وانما تشجّع أولادها على الكذب كما فعلت حين بذلت الجهد في اقناع الأب بأن يكتفي من سامي بوعد ولا يضطره إلى قسم. ان في ذلك تشجيعاً ظاهراً منها لسامي ان يستهين بوعده ويعد الوعود غير نافذة ما لم تؤكد بأقسام مغلظة. والسر في كذب الأم انها تخاف حدوث مشاهد وأصطدامات في الأسرة ، الا انها ، ككل أم تحاول تحاشي المشاكل بالكذب ، لا تستطيع أن تحمي الأسرة من مجابهة هذه المشاكل أخيراً. فلا بد لكل كذبة ان تنكشف أخيراً مهما حرصت.
ولم يكن غريباً ان تكون هذه الأم أكثر تقبّلاً للتطور من الأب. ذلك انها بما تملك من حب مفرط لأولادها ، تحاول ان تسعدهم بتفهّم آرائهم وموافقتهم عليها إلى أي حد ممكن. ان الحب يجعل هذه الأم مرنة ومطاوعة فتتطور . لتماشي أولادها حتى قالت لأبنتها هدى: (أني أفهم موقفك يا هدى. أن جيلكن غير جيلنا.)(26)
أن التستّر والكذب وعدم مجابهة الواقع مما أتصفت به الأم في رواية (الخندق الغميق) يعلل تماماً للنتائج الوخيمة التي أنتهت إليها الأسرة . ولعل أفظع هذه النتائج انها كانت أسرة لا يتبادل أفرادها الحب تمام التبادل. ولعلها أسرة مفككة. كان فوزي ، الولد الأكبر ، يقوم دائماً بدور النمّام الواشي ، ويساعده الصغير وسيم. وكان الأب أنانياً متسلطاً لا يثق بزوجته حتى أنه لم يكن يسلمها أي مبلغ من المال مهما صغر(27) وقد شهدنا كيف كان يسافر تلك السفرات المريبة إلى حلب، وإلى أي مدى كان يعد نفسه مسؤولاً عن أسرته وأولاده. ولا يقوم صفاء حقيقي في الأسرة الا بين سامي وهدى اللذين منحهما سامي الرقة والحنان والتعاطف الجميل. وتنتهي الأمور بموت الأب الذي لم يملك من المحبة والعطف ما يخفف عليه التطور الصاعق الذي سارت إليه الأمور في أسرته.
وأما فوزي فأن شخصيته ثانوية. وكان المؤلف يبرزه في اللحظة المناسبة لكي يقوم بدور (العذول) الذي يعكّر على الآخرين صفوهم وخاصة على سامي . أنه صورة للأخ الفاشل في الحياة ، الذي يغار من أخيه الأصغر ويحاول ان يعكّر عليه. ولكن فوزي يملك جوهراً طيباً ، فهو ما يكاد يرى نتائج تدخله حتى يرق ويسرع إلى سامي يواسيه ويحنو عليه . والحقيقة ان فوزي يمتلك كل صفات عذول غير سعيد يحاول ان يجد لنفسه منفذاً من الفشل والألم بأن يرغم الآخرين على أن ينتهوا مثله إلى بعض الفشل والألم. واذا كان سامي يملك الذكاء والشخصية المستقلة والإرادة الصلبة فان فوزي قد أخذ ضعف أبيه ، ولعله الولد الأكبر الذي دلل في طفولته وفشل في شبابه . وأنه لواضح ان حياة الليل التي يعيشها فوزي ليست الا مهرباً من فشله ومن قلة المحبة والأحترام التي يلقاها بين أهله . وخلاصة القول أن كل ظروف فوزي تؤهله لأن يكون عذولاً . ولو كانت أمه تفهم النفسيات . لرأت أن تمنحه بعض حبها وأعجابها فلا يستأثر سامي بهما جميعاً .
وأما سميا فهي شخصية عذبة فيها براءة وعفوية وجرأة ، ان لها طبيعة بريئة بسيطة لا تصنّع فيها . ولذلك تألقت بالنسبة إلى هدى التي تحب ، مثل أخيها سامي ، ان تسير وفق قواعد الأخلاق المثالية ، ولو إلى حد معيّن . ولكن سميا لا تفرض شخصيتها على ظروفها . وانما تبدو لنا صورة للفتاة العربية التي تبدأ شبابها أصيلة فيها حيوية البراءة وجرأة العفوية ، ثم تنتهي بالرضوخ لأهلها وأقتباس مفاهيمهم المصطنعة ومنها القناعة بأي شيء يعرض عليها. ذلك ان سميا اللطيفة سرعان ما تتزوج رجلاً لا يلائم ميولها ، تاركة سامي الذي تحبّه. وتجد نفسها ، بعد مرور سنين ، مندفعة مع عواطفها القديمة إلى لقاء سامي الذي ما زالت ترتاح إلى رؤيته. وقد كان واضحاً أن سميا أحبت أن تنشئ صلة بسامي وربما مستعدة لخيانة زوجها ، وإن لم تصرّح بذلك . وانما أوقفها ان سامي رفض ذلك منها وغادر المطعم ساخطاً.
وفي شخصية هدى بعض الثغرات . أن المؤلف لم يمنحها الأبعاد اللازمة التي تكفي لجعلها بطلة القسم الثاني من الرواية.
غير ان قصتها مع رفيق فيها حرارة العاطفة وبساطة الحياة ، وانما كان ينقص هدى شيء من عمق الفكر الذي يعوّض للقارئ عن تنحّي سامي عن دور البطولة.
ولا بد لنا من كلمة عن شخصية (سامية) التي وردت في الرواية ، وهي أخت سامي وهدى وفوزي(28). ان المؤلف لا يتحدث عن سامية هذه الا في النادر ، ونحن لا نرى لها أي أثر في الأحداث. وذلك يجعلها شخصاً (تأريخياً) ليس له واقع فني ..
ولعل سهيل يشير بها إلى أخت فعلية له يتذكّر وجودها في بعض أحداث هذه الرواية. وكان الأنسب أن يحذف أسمها ويفترض ان في الأسرة أربعة أخوة وحسب دونما تقيّد بالواقع الفعلي لحياته ، خاصة وان أحداث الرواية كاملة من دون سامية بحيث لا تحتاج إلى وجودها.

بيروت نازك الملائكة
· مجلة (الآداب) بيروت
ع 3 ، آذار 1960 م .


الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
(21) ص 55 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(22) ص 19 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(23) ص 32 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(24) ص 20 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(25) اليس (رضى الله من رضى الوالدين) وأحاديث أخرى يا شاعرتنا الكبيرة (رحمك الله) ؟ (المعد)
(26) ص 176 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(27) ص 15 (هامش من وضع كاتبة الدراسة).
(28) ووسيم ، أصغر الأشقاء (المعد).


أنتهت طباعة كامل الدراسة أعلاه
صبيحة يوم الأربعاء الموافق 4 يونيو/ حزيران 2008
عذراً لكل هفوة أو خطأ وقعت فيه
فالكمال لله وحده

احترامي واعتزازي بالجميع
أخوكم وليد محمد الشبيبي






 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 04:25 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اخي العزيز
الاستاذ الفاضل
عبد العظيم هريرة
المحترم
الحمد لله انتهيت من طباعة الدراسة كلها
واوفيت بالوعد بانجازها في غضون ساعتين
واعتذر مرة اخرى واخرى على التأخير
كل تلك الأيام الماضية
ولكن (عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
كل التقدير والاحترام

اخوك وليد محمد الشبيبي






 
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2008, 11:56 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد محمد الشبيبـي مشاهدة المشاركة
اخي العزيز

الاستاذ الفاضل
عبد العظيم هريرة
المحترم
الحمد لله انتهيت من طباعة الدراسة كلها
واوفيت بالوعد بانجازها في غضون ساعتين
واعتذر مرة اخرى واخرى على التأخير
كل تلك الأيام الماضية
ولكن (عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
كل التقدير والاحترام


اخوك وليد محمد الشبيبي
الأخ العزيز والأستاذ الفاضل المحترم
وليد محمد الشبيبي

لقد و الله وعدت ووفيت والحقيقة أن إصرارك على إتمام مبادرتك لا يمكننا إلا أن نضعه في خانة النبل والتضحية ونكران الذات وذماثة الأخلاق .. وحتما سيكون لمبادرتك، مثلما كان معي، الفضل في إغناء المعارف والاستمتاع بفهم أدق وإحاطة أشمل بأغوار الرواية، رواية الخندق الغميق للأديب الراحل سهيل إدريس.
جزاك الله تعالى عني وعن باقي الأقلاميين خير الجزاء وأتمنى صادقا أن يتاح لنا عما قريب الاحتفال والفرح بانعتاق عراقنا الحبيب..
وأخيرا، أصالة عن نفسي ونيابة عن الأقلاميين لا يسعني إلا أن أثمن صنيعك هذا وأتقدم لك بالشكر الجزيل عما بدلته من جهد وعناء لخدمة زملاءك وأصدقاءك وإخوانك الأقلاميين ..

تقبل فائق عرفاني وامتناني واحترامي

أخوك عبد العظيم هريرة






الصور المرفقة
نوع الملف: jpg images[42].jpg‏ (2.7 كيلوبايت, المشاهدات 11)
 
رد مع اقتباس
قديم 08-04-2009, 12:30 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد العظيم هريرة مشاهدة المشاركة
الأخ العزيز والأستاذ الفاضل المحترم
وليد محمد الشبيبي

لقد و الله وعدت ووفيت والحقيقة أن إصرارك على إتمام مبادرتك لا يمكننا إلا أن نضعه في خانة النبل والتضحية ونكران الذات وذماثة الأخلاق .. وحتما سيكون لمبادرتك، مثلما كان معي، الفضل في إغناء المعارف والاستمتاع بفهم أدق وإحاطة أشمل بأغوار الرواية، رواية الخندق الغميق للأديب الراحل سهيل إدريس.
جزاك الله تعالى عني وعن باقي الأقلاميين خير الجزاء وأتمنى صادقا أن يتاح لنا عما قريب الاحتفال والفرح بانعتاق عراقنا الحبيب..
وأخيرا، أصالة عن نفسي ونيابة عن الأقلاميين لا يسعني إلا أن أثمن صنيعك هذا وأتقدم لك بالشكر الجزيل عما بدلته من جهد وعناء لخدمة زملاءك وأصدقاءك وإخوانك الأقلاميين ..

تقبل فائق عرفاني وامتناني واحترامي

أخوك عبد العظيم هريرة

اخي وصديقي الرائع الأستاذ المبدع عبد العظيم هريرة ، بوركت لهذا الرقي والمشاعر الطيبة والاخلاق العالية لعمل بسيط جدا قام به كاتب السطور وهو لا يرقى بحال من الاحوال لابداعات اخواننا واخواتنا الاقلاميين والاقلاميات

تحياتي واحترامي لك يا صديقي الرائع الأستاذ عبد العظيم

اتمنى ان تكون دوماً بخير

اخوك وليد محمد الشبيبي






 
رد مع اقتباس
قديم 08-04-2009, 12:43 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد محمد الشبيبـي مشاهدة المشاركة
اخي وصديقي الرائع عبد العظيم هريرة ، بوركت لهذا الرقي والمشاعر الطيبة والاخلاق العالية لعمل بسيط جدا قام به كاتب السطور وهو لا يرقى بحال من الاحوال لابداعات اخواننا واخواتنا الاقلاميين والاقلاميات

تحياتي واحترامي لك يا صديقي الرائع عبد العظيم

اتمنى ان تكون دوماً بخير

اخوك وليد محمد الشبيبي
أووووووه أخي الأديب اللبيب وليد الشبيبي
والله افتقدتك، منذ مدة لم نتعانق على صفحات هذا المنتدى.
أشكر لك بادرتك التي جعلتنا نتواصل من جديد وتأكد أن تواضعك هذا لن يزيدني إلا إلحاحا في الاستمرار بتثمين صنائعك...
أنا بخير أخي لولا وعكات صحية من وقت لآخر ... أشكرك على السؤال.. وعلى فكرة زيك العراقي العربي راق جدا وهو يليق بمقامك.

تقبل أجمل تحياتي ومودتي واحترامي

أخوك عبد العزيم هريرة






 
رد مع اقتباس
قديم 08-04-2009, 01:06 AM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
وليد محمد الشبيبـي
أقلامي
 
الصورة الرمزية وليد محمد الشبيبـي
 

 

 
إحصائية العضو







وليد محمد الشبيبـي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى وليد محمد الشبيبـي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى وليد محمد الشبيبـي

افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد العظيم هريرة مشاهدة المشاركة
أووووووه أخي الأديب اللبيب وليد الشبيبي
والله افتقدتك، منذ مدة لم نتعانق على صفحات هذا المنتدى.
أشكر لك بادرتك التي جعلتنا نتواصل من جديد وتأكد أن تواضعك هذا لن يزيدني إلا إلحاحا في الاستمرار بتثمين صنائعك...
أنا بخير أخي لولا وعكات صحية من وقت لآخر ... أشكرك على السؤال.. وعلى فكرة زيك العراقي العربي راق جدا وهو يليق بمقامك.

تقبل أجمل تحياتي ومودتي واحترامي

أخوك عبد العزيم هريرة
اهلا فيك يا صديقي الرائع

ارجو ان تهتم بصحتك جيدا واظن انك لا تدخن طبعا ؟ !

بمناسبة الحديث عن الزي العربي بالصورة ، كما تعلم يا اخي ، ان الشعب العراقي هو مزيج من عدة قوميات ولكن الاغلبية هي القومية العربية ، لذا الملابس العربية التي ارتديها ، فهي تختلف بالعراق من منطقة إلى اخرى (تبعا لسمك العقال وعرضه او للون الغترة) مثلا ، في الجنوب العراقي (شرق دجلة) يكون العقال سميكا جدا والغترة بيضاء مرقطة بالسواد، وفي منطقة الفرات الاوسط (اي وسط العراق وجنوب بغداد) تكون نفس الغترة عادة ولكن العقال يكون اقل سمكا ، وفي بغداد يرتدي البغداديون الغترة بلا عقال ، وهناك اوضاع للغترة يجيدها البغداديون القدماء ولست منهم طبعا ههههه ولكن بلا عقال كما قلت ، في المنطقة الغربية بأتجاه العربية السعودية ، الملابس كالسعودية ، الغترة بيضاء مرقطة بالاحمر والعقال يكون اقل سمكا من الجنوب العراقي وعلى الطريقة السعودية والخليجية ، في شمال العراق كالموصل وصلاح الدين ، (وايضا احيانا المنطقة الغربية كالانبار) تنتشر الغترة البيضاء الناصعة كما هو الحال في الامارات وقطر والكويت ، ولكن احيانا تجد الغترة البيضاء المرقطة بالاخضر وايضا الغترة البيضاء المرقطة بالأسود بكثافة (كما هو واضح في صورتي هنا) والعقال يكون اقل سمكا من الجنوب العراقي ،

بالنسبة لي ، لا افرق في انواع الغتر ولا العقال لاني بغدادي وعراقي محب لكل العراق ولكل مناطقه وبلا تفرقة ، والصورة التي تراها التقطت لي يوم السبت الماضي حيث ارتديتها وخرجت بهذا الزي العربي لاول مرة في حياتي ! حيث الجميع اعتاد على ان يراني مرتديا الملابس الرسمية بربطة العنق (بسبب صرامة مهنتي واهمية مظهري الخارجي ، كمحام)

كنت قد اشتريت خمسة انواع من الغتر ونوعان من العقال ، وهذا يعني اني اشتريت كل ما يشير لجميع مناطق العراق المختلفة والتقطت السبت الماضي صور بجميع الانواع من الغتر والعقال ولكن استحسنت هذه الصورة واخرى في صفحتي بالمنتدى هذا وهي بالغترة الموصلية (لاني احبها كثيرا واعجبتني اكثر من البقية)

ومناشيء هذه الغتر اما من الصين او من سوريا او من الاردن ،

اخي الرائع ، وعد مني ، اذا زرت بغداد يوما ، سأهديك كافة انواع الغتر العراقية العربية مع انواع العقال العراقي العربي ، ولكن ، هل سترتديه كما فعل كاتب السطور لأول مرة ؟! هههههههههه

احترامي وتقديري لك وارجو ان تهتم بصحتك كثيرا






 
رد مع اقتباس
قديم 08-04-2009, 02:26 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: (الخندق الغميق لسهيل أدريس)دراسة ونقد للشاعرة نازك الملائكة -طباعة وليد محمد الشب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد محمد الشبيبـي مشاهدة المشاركة
اهلا فيك يا صديقي الرائع

ارجو ان تهتم بصحتك جيدا واظن انك لا تدخن طبعا ؟ !

.....

اخي الرائع ، وعد مني ، اذا زرت بغداد يوما ، سأهديك كافة انواع الغتر العراقية العربية مع انواع العقال العراقي العربي ، ولكن ، هل سترتديه كما فعل كاتب السطور لأول مرة ؟! هههههههههه

احترامي وتقديري لك وارجو ان تهتم بصحتك كثيرا
أخي وصديقي النبيل
أشكرك على اهتمامك وشرحك المفصل عن الزي العراقي فقد زادني معرفة كنت أجهلها، إن شاء الله أتمنى أن أزور بغداد يوما وبالمقابل إذا قررت يوما زيارة المغرب اعلم أن لك أخا به فأهلا ومرحبا بك متى تشاء.. أما عن الغتر العربية العراقية فسيكون لي حتما شرف ارتداءها معك والتجول بشوارع بغداد الحبيبة ..
فعلا أخي أنا لا أدخن ولم أدخن أو أقرب محرمات قط والحمد لله ولكن مشكلتي الصحية شيئان: التهاب في القولون والحساسية "Allergical Rhinite". الشيء الذي يستفحل مع ظروف التنقل اليومي ومعاناتي مع التلوث فضلا عن المسؤولية المهنية، لينقلب في نهاية المطاف إلى توتر أعصاب.. حفظنا الله وأنت منه..
تقبل فائق تحياتي وتقديري أيها الأخ الحبيب.

أخوك عبد العظيم هريرة






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المرأة التي جاءت في السادسة - قصة لماركيز - ترجمة شوقي فهيم -طباعة وليد محمد الشبيـبي وليد محمد الشبيبـي منتدى الأدب العالمي والتراجم 1 16-05-2008 01:59 AM
اللقاء الذي أجراه تلفزيون (الحريـة) مع الشاعر وليد محمد الشبيبي في شباط 2004 وليد محمد الشبيبـي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 03-02-2008 06:53 AM
مختارات من قصصي محمود شاهين منتدى القصة القصيرة 45 17-01-2008 01:41 AM
بيانٌ للعلماء والمثقفين بشأن تهجُّم وزير الثقافة المصري على الحجاب .... وفاء الحمري المنتدى الإسلامي 1 05-12-2006 01:33 AM

الساعة الآن 06:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط