بـِـسْــمِ الــلـَّـهِ الــرَّحـْـمـَـنِ الــرَّحـِـيــمِ "
" زَكـَــرِيــَّـا "
قرأت الأبيات التالية من قصيدة لأخي وصديقي المهندس والأديب الشاعر الأستاذ / عـيـسى عـدو ي ( الـزكـراوي ) – ابن قرية زكـريـا السليبة والكائنة بمحافظة الـخـلـيـل - والتي تدل على شاعرية فياضة وإحساس مرهف وذائقة دفاقة ومتميزة ,حيث عرفته دوما بارا بأهله و عاشقا لبلده ووطننا الحبيب فـلـسـطـيـن الذي لا يفارق مخيلتنا أبدا فهو يقول :-
[poem=font="Simplified Arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
هــَذِهِ الأَرْضُ يـَـا بـُـنـَـيَّ بـِــلاَدٌ = بـَارَكَ الـلـَّهُ حـَوْلـَهـَا وَاجـْتـَبـَاهـَا
وَكَـسَـاهـَا مِـنَ الـنـَّضـَارَةِ ثـَـوْبــًا = رَائـِعَ الــوَشـْـيِ تـَحْـتَـهُ تـَتَـبَـاهـَـىَ
زَكَــرِيـَّا وَمِـثْـلـُهـَا كَـيـْفَ يـُنـْسـىَ = جـَنـَّةُ الـخـُلـْدِ أَيْـنَـعَـتْ فـِي رُبـَاهـَا[/poem]
فتأثرت فورا بما قرأت وتفاعلت مع عذوبة الشعر فجاشت عاطفتي بهذه القصيدة ردا عليه على نفس القافية والوزن وأرجو من الله العلي القدير أن تنال إعجابه وأن يرد لنا كامل ترابنا السليب بأرض الرباط عاجلا غير آجل من النهر شرقا إلى البحر غربا ومن رأس الناقورة شمالا إلى العريش جنوبا إنه سميع قدير قريب مجيب .
[frame="5 80"] [poem=font="Simplified Arabic,6,royalblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
1 ذَابَ عِيسىَ بِحُبِّهَا وَاصْطَفَاهَا= أَعْذَبُ الشِّعْرِ صَاَغَهُ فيِ هَوَاهاَ
2 لاَ يُلاَمُ المُحِبُّ فِي رَوْضِ عِشْقٍ= حِينَ تَبْدُو الِحسَاَنُ يَهْوَىَ صِبَاهَا
3 وَشَغَافُ القُلُوُبِ يَنْثَاَلُ وَجْداً= فَيَضُخُّ الوَجِيبُ أَنْقَىَ دِمَاهَاَ
4 وَيُهِيجُ الشُّعُورَ بَوْحُ القَوَافيِ= حُسْنُ أُنْثىَ تَكَحَّلَتْ مُقْلَتَاهَا
5 أَزْهَرَ الوَرْدُ فَوْقَ صَحْنِ لُجَيْنٍ= وَجنَىَ الشَّهْدِ مِنْ رَحِيقِ لَمَاهَاَ
6 زَكَرِيَّا وَاحَةُ الشِّعْرِ تَهْمِيِ= لُغَةُ الضَّاَدِ تَرْتَوِيِ مِنْ شَذَاهَا
7 وَالرَّبِيعُ الجَمِيلُ يَنْمُو وَيَزْهُو= وَأَرِيجُ العُطُوُرِ يُذْكِيِ سَمَاهَا
8 شَرَفُ الاِسْمِ جَاءَهَاَ مِنْ نَبِيٍّ= فيِ قَدِيمِ الزَّمَانِ أَرْسىَ بِناَهاَ
9 فيِ رِحَاَبِ الرِّبَاطِ رُكْنٌ حَصِينٌ= فيِِ قَضَاَءِ الَخَلِيلِ أَبْهَىَ قُرَاهَا
10 بَيْنَ خُضْرِ السُّهُولِ وَالسَّفْحِ تَأْوِيِ= فَوْقَ سَطْحِ الِميَاهِ فيِ مُسْتَوَاهَا
11 غَرْبَهَا البَحْرُ لُؤْلُؤًا يَتَرَأىَ= وَشُعَاعُ الأَصِيلِ يَجْلوُ بَهَاهَاَ
12 بِشُمُوخِ الِجِبَالِ تَخْتَالُ حُسْناً= بِالنَّسِيمِ الَعلِيلِ رَبِّيِ حَبَاهَا
13 أََرْضُ كَنْعَانَ دُرَّةُ الكَوْنِ تَبْقىَ= هِيَ أُُمِّيِ أَوَدُّ دَوْماً رِضَاَهَا
14 صَرْحُ مَجْدٍ وَمَنْهَلُ العِلْمِ ظَلَّتْ= مُنْذُ عَهْدِ الفُتُوحِ نَالَتْ هُدَاهَاَ
15 مُلْتَقىَ الأنََبْيِاَءِ مِنْ بَعْدِ نُوُحٍ= وَضَرِيحُ الخَلِيلِ يَحْوِيِ ثَرَاهَا
16 وَالبَتُولُ العَذْرَاءُ أَوْ مَهْدُ عِيسىَ= وَالَملاَيِينُ كَمْ قَضَوْا فيِ فِدَاهَاَ
17 شَعَّ نُورُ الإِسْلاَمِ لِلْحَقِّ يَهْدِيِ= وَالبُرَاقُ الشَّرِيفُ أَسْرىَ بِطَهَ
18 صَخْرَةُ القُدْسِ بَارَكَ الَّلهُ فِيهَا= تِلْكَ رَمْزُ السَّلاَمِ مَهْماَ اعْتَرَاهَا
19 وَأُلوُفُ الأَحْدَاثِ مَرَّتْ تِبَاعًا= وَبدَا الغَرْبُ جَاَحِدًا مُذْ أَتَاهَاَ
20 فَانْبَرىَ الغَاصِبوُنَ فيِ جُنْحِ لَيْلٍ= جَيْشُ صِهْيَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ غَزَاهَا
21 عَاثَهَاَ الظَّاَلِموُنَ عَسْفاً وَهَدْماً= أَوْرَدَ الَّلهُ فيِ لَظَىَ مَنْ سَبَاهَا
22 وَبَدَتْ تِلْكُمُ الجُيُوشُ غُثَاءً= مِثْلَ حَبِّ الرِّمَالِ فُكَّتْ عُرَاهَا
23 هُجِّرَ الأَهْلُ فيِ الدَّيَاَجِيِ وَفَرُّوا= جِهَةَ الشَّرْقِ وَاسْتُبِيحَ حِمَاهَاَ
24 كَفِرَاخِ الَحَمَاَمِ فيِ الَجَوِّ طَاَرَتْ= عَبْرَ كُلِّ البِلاَدِ تَاهَتْ ظِبَاهَا
25 شَعْبُناَ عَاَشَ فيِ الَمَناَفِي بَعِيدًا= وَفِلِسْطِينُ وَيْحَهُ مَاَ سَلاَهاَ
26 نَكْبَةٌ ثٌمَّ نَكْسَةٌ وَشَتَاتٌ= وَهَزِيلُ الحُلُوُلِ سِرًّا دَهَاهَاَ
27 وَنَزِيفُ الِجِرَاحِ مَاَزاَلَ غَضاًّ= مِنْ طَهُوُرِ الدِّمَاَءِ شَعْبِيِ سَقَاهَا
28 أَيْنَعَ الشِّعْرُ مُورِقاً بِالقَوَافِي= وَنَشِيدُ القَرِيضِ نَاَجىَ مَدََاهَاَ
29 زَكَرِيَّا مِثْلُ يَاصِيدَ دَارِيِ= لَسْتُ أَرْضَىَ مَدَىَ الَحَيَاةِ سِوَاهَا
30 إِنْ تَكُنْ أُمَّتِي بِحَالَةِ ضَعْفٍ= قَبْلَ عَصْرِ الَهَوَانِ رَبيِّ شَفَاهَا
31 حَقُّنَا فيِ الرُّجُوعِ حَقٌّ أَكِيدٌ= قَدْ يُتِمُّ الزَّمَانُ يَوْماً لِقاَهاَ
32 إِنْ أَزُرْ تِلْكُمُ الرُّبُوعَ بِصَيْفٍ= سَوْفَ أَلْقَاَكَ يَاَ أَخِي وَنَرَاهَا
33 يَاَ عَظِيمَ العَطَاَءِ رَباَّهُ أَرْجوُ= أَنْ تُلَبِّي لِكُلِّ نَفْسٍ مُنَاهَا[/poem]
الـشــَّاعِـــرْ / جــَمـِـيــلُ الــكــَنــْعــَانــِيَُ
الــريــاض في 21/03/2006م
الـمـوافـق 21 صفر 1427 هـ[/frame]