منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 18-03-2007, 12:22 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سعاد شهاب
أقلامي
 
إحصائية العضو






سعاد شهاب غير متصل


الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ البعد السياسي وصناعة القرار

الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ البعد السياسي وصناعة القرار



ملحق ثقافي/ جريدة الثورة السورية
الثلاثاء 13/3/2007
د. محمد الجبر

في الحقيقة إن صناعة القرار السياسي لدى أغلب الدول ذات المصالح الكبرى، لا تظهر من فراغ، بل تبنى على قراءات دقيقة، أو مرتبكة أو مغلوطة، عن أوضاع مناطق معينة وعاداتها وتقاليدها ولغاتها وثقافتها.





أي أن المادة الأولية التي قد لا تتدخل في النوايا الأساسية، يمكن لها أن توجه هذه النوايا في هذا الاتجاه أو سواه. ولهذا السبب تصبح دراسة الفكر الاستشراقي كبيرة الأهمية لدى المثقفين العرب؛ لا على أساس أنها دراسة متوجهة بنزعة الإدانة أو الرفض، بل على أساس أنها تمثل شيئاً من وعي الذات، أو اليقظة الفكرية، التي يتم بموجبها رؤية الذات من خلال ملاحظة اتجاهات رؤية الآخرين وتصوراتهم، ومن ثم تبين ما يستحق المعالجة الذاتية أو الاعتراف ببعض هنات هذه الذات والسعي لتصويبها، أو بعكس ذلك تقصي الصور المشوهة أو المغلوطة على أساس أن بعض هذا التشويه جرى أو حصل عمداً أو قصداً، بينما يظهر بعضه عن جهل وإخفاق أو نقص في المعلومات والتصورات. ولا يهدف الجهد في مثل هذه الحالة، أو لا ينبغي له، أن يطوف في هذا الميدان قصد التسلية أو تقريع الذات أو إدانة الآخر، بل يلزمه أن تبين تبعات هذا الأمر في القرار السياسي، وما يستتبع ذلك من توفير فرصة أحسن للمواجهة أو التحاور. ولهذا فإن هذا الموضوع ليس معنياً بالاستشراق في جوانبه الألسنية أو الأدبية المحض، ولا بتلك الجهود المعرفية الكبيرة التي بذلت على أصعدة تحقيق النصوص أو دراستها، بل هو يعنى بالأفكار الأساس أو المرتكزات الأوضح للاستشراق السياسي. و"الاستشراق" في مثل هذا التصور، وفي ضوء ما قدمه إدوارد سعيد، يقصد به مجموعة الجهود التي بذلت لدراسة الشرق على أنه تكوين ثابت، بمعنى خضوعه للوصف والتحليل والمعالجة، ومن ثم الاحتواء. ورغم أن الاستشراق ينبغي أن يعنى بالشرق، إلا أنه في واقعه معني بالإسلام، وتحديداً بالمنطقة العربية، على أساس أن عظمة الإسلام، كما يقول بيرغر، طابقت عظمة العرب، لكن العظمة المقصودة لا تنحصر في نطاق المنجزات المعرفية، بل تتجاوز ذلك كثيراً إلى المواصفات الجغرافية لما سمي في الأدبيات الاستشراقية بـ (الإمبراطورية)، حيث تقترن العظمة بالاتساع بينما يترادف الأفول مع الانحسار. وعلى الرغم من التغيرات الطارئة على حركة الاستشراق، قبل المؤتمر الأول في عام 1873، وبعده، إلا أن مراحله التاريخية لا تعني موت هذه الحركة، بل تلونها واتساعها في منظومات معرفية وعملياتية جديدة، لهاعلاقة وطيدة بما يجري في عالم اليوم. لكن ضرورات المناقشة تستدعي القبول بما جرى الأخذ به عند أنور عبد الملك وإدوارد سعيد بعده، وغيرهما، حيث مرَّ الاستشراق بمرحلتين: تفكير وأداء؛ تشغل أفكار رينان في أولاهما مكانة متميزة، بينما تشغل النزعة الأمريكية للدراسة الميدانية حيزاً واضحاً في ثانيهما. أي أن أفكار رينان المطمئنة إلى التوزيع المعرفي للحضارة وصراعها تشكل أساسيات المرحلة الأولى، وتكاد تؤثر تأثيراً بالغاً في الكتابات المختلفة التي ظهرت عن الشرق العربي، كما أنها أسقطت نفسها بقوة على اتجاهات السياسة الاستعمارية، سواء تجسدت عند نابليون أو عند كرومر. بينما يفترض أن تقود الاهتمامات الجديدة بالدراسات الميدانية في الخمسينيات إلى وضوح أكبر في الرؤية، لكن صعوبة خلاصها من ذلك الخزين المتراكم في الذاكرة يجعل مثل هذا الخلاص أمراً مستحيلاً. وعلى الرغم من أن المعرفة الاستشراقية ليست متهمة كلاً، ولا ينبغي أن تكون، إلا أن براءة المنتوج المعرفي لا يبرئ ضرورة طرائق استخدامه أو توظيفه، شأن آفاق المعرفة وموادها في المجالات التخصصية. وإذ تتوزع المعرفة في مثل هذه الحالة إلى تكوينات للتاريخ وتفسيرات وتأويلات وتحقيقات للنصوص ودراسات فقهية شأن نتاجات بروكلمان ومرغليوث وغولدتسهير ونولدكه، وأخرى "عملياتية" تقترن بالمسعى المعلن لعملاء "الإمبراطورية" البريطانية أو غيرها مثلاً، فإن عزل الأمرين بات لازماً. أي أن عناية "كرسون" بالدراسات الشرقية على أنها "الأثاث" اللازم للإمبراطورية، كما جاء في خطاب له أمام مجلس اللوردات البريطاني، ليست مرادفة لعناية الدارس المتخصص؛ فالثاني منهمك بعمله، بينما يستعين الأول بهذه المعرفة لأداء وظيفته السياسية، أو أنه يسعى لتوجيه النشاط المعرفي توجيهاً نفعياً، كذلك الذي يعنى به الدارس والوكيل الهولندي "سنوك هورغرونجي". وفي الواقع يجمع الأخير جمعاً صريحاً بين الاثنين ممثلاً للاستشراق السياسي الذي يتوجه نحوه الاتهام دون مواربة، فهو صاحب مقولة متكررة خلاصتها: "كلما أصبحت الدول الإسلامية تحت نفوذنا، اشتدت أهمية دراسة حياتها وثقافتها". وكان هذا النهج هو الذي اختطه رجال الإمبراطورية في بريطانيا، حيث عنى بلفور مثلاً بالإصلاح السياسي في مصر على أنه جزء من خطة بريطانيا إزاء هذه المنطقة من العالم. وعندما انعقد المؤتمر الاستشراقي الأول في عام 1873، كان رجال الإمبراطورية في بريطانيا يضعون نصب أعينهم المهمة السياسي للمعرفة على أنها أحد مكونات القوة والهيمنة والاحتواء. وإذا كان الاستشراق السياسي سهل التحليل والإدانة والتشخيص والدحض بصفته مادة وظيفة موضوعية في سياقات النهج السياسي الغربي للمرحلة الاستعمارية، فإن مكونات الأخرى تحتوي على عدد من المشكلات التي تستدعي هي الأخرى قدراً من البحث والتحليل والمناقشة، لا على أساس الاتهام والإدانة في مثل هذه الحالة، بل على أساس الإضافة والتعديل المعرفي، وهو أمر لا يتحقق دون أن تتحول المعرفة المغايرة أو التصحيحية إلى بناء جاد غني وخصيب ينهل من مصادر إضافية في الموروث الذي شكل في بواكيره عند الباحثين الغربيين مادة التحليلات والاستنتاجات والمقترحات والتوصيفات الخاصة بالمجتمع العربي وبالحضارة الإسلامية: أي أن الحدود الضيقة للبواكير المعرفية يمكن أن تصبح سبيلاً إلى الاستنتاج المبتسر أو المخطوء على الرغم من براءة النوايا أو حسنها. ولهذا تآلفت بعض الاتجاهات أو الطرائق في تكوين مادة الاستشراق السياسي الذي يمكن أن يتوزع في أكثر من نهج، بين ساعٍ للانفتاح على مجتمعات غربية، ومعادٍ لها يبتغي الاستفادة منها والهيمنة الكلية عليها، وآخر يجد نفسه مأخوذاً بها كلما تعمق في دراستها ليرتبط بها عاطفياً أو نفسياً أو حتى فكرياً، وآخر يسقط حالته على واقع هذه المجتمعات أو على تصوراته عنها، فيتوحد مع هذا الوقت تارة ومع هذه التهيؤات تارة أخرى ليقدم مادته الشعرية التي لا تعني الاستشراق السياسي، لكنها تمنحه حماسة القديسين في بعض الأحيان، كما هو الحال عند ريتشارد بيرتن مثلاً. وبكلمة أخرى، فإن الاستشراق السياسي له مشكلاته الواضحة التي تنبثق عن أهدافه وغاياته ووظائفه، وتستمر في إعطاء آثارها وتغذيتها لمرحلة لاحقة ليست قصيرة: أي أن مشكلات الاستشراق السياسي لا تتحدد عند التبعات المباشرة للمعرفة المحدودة أو المجزوءة أو المبتسرة، بل تتعدى ذلك إلى التجزئة ذاتها، عندما تحيل ما لديها إلى حقائق مطلقة في تعريف الشخصية العربية والعقل العربي، كما يبدو ذلك في تلك الأنماط الدارجة للتخيل الشعبي الغربي لما تكون عليه هذه الشخصية أو ظروفها، وهو تخيل يتولد عادة في رحم الدعاية ذاتها، حيث لا تحتاج هذه، عادة، إلى الوقائع أو الحقائق، قدر احتياجها إلى ما تقدر أن تطرحه على أنه الواقع. وغالباً ما يصبح "المتخيل" مادة السلوك الواقعي للوكيل الرومانسي، إذا ما كان هذا الوكيل مأخوذاً بأفكار أخرى تتيح له أن يبدو في صدارة الصورة مغامراً لا يبحث عن مجابهات حقيقة، بل نمور ورقية تتهاوى أمام قدراته وطاقاته العاطفية والجسدية والذهنية. وإذا ما كانت هذه المشكلات محدودة الآثار والتبعات، فإن تلك المرتبة على المدرسية الاستشراقية الضيقة أو المريضة (في تميزها عن ذلك النزوع الدراسي الاستشراقي العلمي والمنصف) يمكن أن تؤدي إلى آثار سلبية في تكوين القرارات، كما أنها يمكن لها أن تصبح مولدة لاتجاهات ضيقة أخرى داخل الوسط المدرسي الاستشراقي الغربي أو العربي. وكان أن ظهرت هذه النزعة عند دارسين من أمثال "بتاي"، تماماً كما ظهرت عند دارسين عرب تتلمذوا على بعض هذه النزعات، حتى بدا الفكر العربي أمامهم مجموعة من التناحرات الفقهية الصغيرة والمكائد والنزعات التي لا تتمخض عن منتوج مؤثر، كما أنها لا تظهر في سياق الاستنتاج الذي تقود إليه اجتهاداتهم إلا عن ذهن يعوزه التعقيد الفلسفي. وعلى الرغم من أن الفكر الاستشراقي السياسي تنامى ظاهراً في إطار الاهتمامات اللغوية والرحلات داخل المؤسسة الأكاديمية الغربية التي اقترن تأسيسها ببدايات النزوع التوسعي في أوروبا منذ قرون، إلا أنه لم يكن معزولاً عن نزعة مسايرة في ميدان الفكر السياسي الدولي أو الخارجي الذي قد تفصح عن بعض سماته كتابات شأن تلك التي ظهرت عن جون ويستليك بعنوان "فصول في مبادئ القانون الدولي"، وهو كتاب ظهر عام 1899، متوجاً لمجهود سياسي معني بالساحة الدولية كما يراها منظرو الإمبراطورية في مرحلتها الاستعمارية. فالخلاصة التي يأتي بها الكتاب لا تعدو التصريح بأن العالم ينقسم إلى مناطق متحضرة، وأخرى متخلفة، يلزم الغرب أن يعزلها أو يحتلها، أي أن الفكرة كانت قائمة في التفكير الغربي. وعلى الرغم من مسعى رجال عصر التنوير في القرن الثامن عشر، إلى تغليب وجهة النظر الإنسانية الداعية إلى إغفال التفريق الجغرافي أو العنصري، إلا أن النزوع الأقوى كان يشغل آخرين، ويتحول إلى هاجس مقبول لدى "ديفو" وغيره، وهو يتخيل إنسانه الأسود أو الملون محتاجاً إلى تثقيف آخر يتيح له حياة مختلفة عن حياة رهطه. إن هذه النظرة لا يمكن أن تكون معزولة عن التفسير العنصري الذي طرحه أرنست رينان واقتبس عنه "دي ساسي" وغيره، حيث يتوزع عالمه إلى جنسين: آري وسامي، إلى مبدع منتظم خلاق، مركب، وآخر وصفي، ظاهري، ناقل؛ وهو توزيع بدا مقبولاً لعقول كثيرة خلطت بين التخلف الاجتماعي وبين التركيب العنصري للأجناس البشرية. ومرة أخرى لم تكن نظرة رينان فريدة، بل هي امتداد آخر لما جاء عند بعض الرحالة أمثال "فولني"، ليتقبلها بعض الساسة في مشاريعهم التوسعية، وهم يرون إمكانية استبعاد الآخر من خلال الرضوخ المفتعل لشعاراته، كما هو أمر نابليون في حملته على مصر مثلاً. ويظهر الاستنتاج السياسي مبنياً على الآراء المجزوءة أو الضيقة عند عدد كبير من أصحاب القرار السياسي طيلة العهد الاستعماري بعصريه، كما هو الأمر عند بلفور مثلاً، عندما كان يستمرئ فكرة الخضوع للاستبداد، مشيراً إلى أن المجتمع العربي الإسلامي يجهل معنى الإدارة الذاتية جراء اعتياده على الخضوع للاستبداد.‏







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 12:45 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سعاد شهاب
أقلامي
 
إحصائية العضو






سعاد شهاب غير متصل


الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ الاســـتشراق الفني..الكشــــف والاســـتعلاء

الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ الموقف من الشعرية العربية الحديثة



ملحق ثقافي
الثلاثاء 13/3/2007
خضـر الآغـا

ثمة من يعتقد أن الشعر العربي الحديث بدأ بالظهور منذ مئة عام. الحقيقة، لا يمكن التحدث عن شعر عربي "حديث" منذ مائة عام. في ذلك الوقت كان الشعر، في أغلبه، مرتهناً لشرطه التاريخي،





يكافح أو يحرض أو يهادن العثمانيين ثم بقية الاحتلالات الغربية للمنطقة العربية، فلم يكن حديثا بالمعنى الذي ينطوي عليه مفهوم "الحديث" إن من حيث المعنى أو من حيث شكل ظهوره. بل كان تقليدياً من جهة تقييده إلى عمود الشعر، واجتماعياً وسياسياً من جهة تقييده لشرطه التاريخي. لذلك سيكون التأريخ لـ "شعر عربي حديث" حصرياً في أربعينات وخمسينات القرن العشرين بعد أن أطلقت نازك الملائكة (ثم السياب وآخرون...) مفهوم "الشعر الحر" الذي ينطوي على تحرر من بحور الخليل وعمود الشعر الذي تحول من عمود رخامي إلى عمود إسفلتي باهت، ثم انبثاق قصيدة النثر في أبهى أشكالها مع سنية صالح ومحمد الماغوط وأنسي الحاج. ربما يعتمد ذلك بصفة دقيقة، تأريخياً، على ظهور مجلة "شعر" والسجالات شديدة الحرارة بينها وبين مجلة "الآداب". نذكر في هذا الخصوص المقال الذي كتبته خالدة سعيد حول ديوان "حزن في ضوء القمر" لمحمد الماغوط، ونشرته في "شعر"، والمقال الذي كتبته نازك الملائكة في "الآداب" رداً على دعاة قصيدة النثر وعلى خالدة سعيد، واعتبرت فيه أن ما تعنيه قصيدة النثر هو "ما جاء في مقال كتبته السيدة خزامى صبري عن كتاب نثر فيه تأملات وخواطر لأديب لبناني ناشئ". وخزامى صبري هو الاسم الذي وقعت به خالدة سعيد مقالها، أما الأديب (اللبناني) الناشئ فهو محمد الماغوط.‏





في هذا المناخ المفعم بالتطلع إلى آفاق جديدة ظهر الشعر العربي الحديث كانقلاب حقيقي على الشعر العربي التقليدي، وكتطور طبيعي للشعر العربي الكلاسيكي بنقلاته الكبرى مع بشار بن برد وأبي نواس وأبي تمام والمتنبي والمعري... الخ الذين يمكن اعتبارهم الجذور العميقة لحركة التجديد الشعري التي أسفرت عن ظهور الشعر العربي الحديث. هذا يجعل الحديث عن احتذاء الشعر العربي للنماذج الغربية ينطوي على الكثير من العسف الذي قد يكون ناتجاً عن: إما سوء فهم لتاريخ الشعر العربي من جهة ولحركة بنيته التي تؤول إلى التجديد من جهة ثانية، وإما عن موقف استشراقي، وإما عن عقدة كولونيالية تصيب التابع ويعمقها المتبوع. يجب أن نتذكر أن نماذج الشعر الشرقي (عربي و فارسي) مهدت كثيراً لظهور قصيدة النثر في أوروبا، وذلك عبر حركة الترجمة التي أثبتت أن الشعر، بعد أن حررته من الوزن والقافية، يكمن في أمر آخر غير الإيقاع الخارجي. ولا شك أن ترجمة الشعر الغربي، الفرنسي بخاصة، أثرت في ظهور قصيدة النثر العربية، فيما يؤكد على دورة الحضارة التي تسمح بما يمكن تسميته تبادل الفائدة. وما حدث للشعر العربي والغربي من تأثر بالترجمة حدث لآداب العالم جميعاً وفق ما يؤكد الباحثون. في فرنسا يعتبرون أن حركة الترجمة في القرن التاسع عشر هي التي ساعدت على ظهور قصيدة النثر أيضاً. في موازاة حركة التجديد الشعري ظهرت حركة تنظيرية للشعر الحديث. وقد استندت هذه الأخيرة في كثير من مراجعها على حركة التنظير الغربية، وبصفة خاصة كتاب سوزان برنار "قصيدة النثر من بودلير إلى أيامنا" الذي استفاد منه كثيراً أنسي الحاج في مقدمة "لن" وأدونيس في تأصيله لقصيدة النثر عام 0691. لكن هذه الاستفادة لم تكن منقطعة الجذور عن التراث العربي، إنما المهمش، الغني بتأكيداته على أن الشعر يمكن أن يتحقق، بصورة كاملة، بالاستغناء عن الوزن والقافية. ربما تكون الاستفادة التنظيرية من الغرب ساهمت في إساءة الفهم تلك وجعلت الحديث عن احتذاء الشعر العربي للنماذج الغربية ممكناً. فيما، في حقيقة الأمر لم يحدث شيءٌ من هذا. القصة تنطوي، بالإضافة إلى تطور الشعر تطوراً طبيعياً نحو الحداثة، على تأثر وتأثير في دورة الحضارة وعلى قانون التخصيب الإبداعي شديد المرونة والفاعلية. لذلك كله، نجد أن الشعر العربي الحديث أنقذ الشعر العربي برمته من جمودٍ وقع فيه حقّاً بعد انحسار موجة العمالقة: بشار، أبي نواس، أبي تمام، المتنبي، المعري، وغيرهم... وأثبت أن الشعر قادر في كل الظروف على تجاوز نفسه والتمرد على ذاته باستمرار، وأنه إذ ينقلب على ذاته فإنه ينقلب على الجميع بوصفه تأسيساً متواصلاً للعالم. ألم يثبت نزار قباني أن الشعر في متناول الجميع، وأدونيس، في مقابل ذلك، ألم يثبت أن الشعر نخبوي برفعة، وأنسي الحاج أثبت أن الشعر وحشيٌّ بصورة فائقة وأنه طقس تعبدي. الأمثلة كثيرة جداً وقد أثبتت بحق مقدار الامتنان الذي يدين به الشعر العربي عبر عصوره للشعر العربي في العصر الحديث. أما وأن وقف هذا الشعر في نقطة اعتبرها أصحابها ذروة، وراح يعيد نفسه ويكررها، في الوقت الذي تأكد فيه أن الشعر ليس ذرا، بل هو فضاء لا نهائي، فإن الشعر العربي الجديد، يمكنني التحدث عن الشعر الجديد في سورية، مؤهل، بصفة موسعة، لتجاوز ذلك والانطلاق به من جديد إلى سماوات بالغة الرحابة. الأمر الذي نستند عليه في ذلك يتمثل في انحسار الشوائب الخارج - نصية التي دخلت على شعر الحداثة –سأطلق تعبير "شعر وشاعر الحداثة" على شعر وشعراء الخمسينات والستينات من القرن العشرين، فيما سأطلق تعبير "الشعر والشاعر الجديد" بدءاً من ثمانينات وتسعينات القرن ذاته- إن ظهور الإيديولوجيات وما يسمى بالأفكار الكبيرة ساعد، على نحو من الأنحاء، على نمو حركة شعر الحداثة، إذ أن هذا الأخير شكل جزءاً من مفردات المعرفة التي تحتاجها السلطة، وذلك بمفهوم ميشيل فوكو لعلاقة معرفة / سلطة، إذ يعتبر أن كل تشكل للسلطة في حاجة إلى معرفة لا تتوقف علية، ولكنها تكون، هي ذاتها، بدونه عديمة الفعالية. يروي جيل دولوز، في هذا السياق، كيف أن مؤرخي العصر القديم يبينون تكامل المدينة الإغريقية والهندسة الاقليدية، ويقول: "لا يحدث هذا لأن الهندسيين يملكون السلطة، وإنما لأن الهندسة الاقليدية تشكل المعرفة التي تحتاج إليها المدينة من أجل تنظيمها السلطوي". لقد تم تبادل الفائدة حقاً بين السلطات السياسية الصاعدة آنذاك، وبين شعراء الحداثة. وحيث أن الأمر كان يتعلق بمعرفة استفادت منها السلطة، بصرف النظر عن طبيعة هذه الأخيرة وتوجهها، فإنه جرد تلك الحركة الشعرية، فيما بعد، من أهم أسلحتها: بقاؤها كحركة شعرية، إذ أنها تحولت إلى مذهب شعري يماثل المذهب الإيديولوجي والسياسي السائد آنذاك. إنه لمن المعروف أن المذهب يخنق الحركة. لقد تحول شعر الحداثة إلى مذهب بدءاً من تحوله إلى عمود آخر قريب من / أو شديد الشبه بالعمود الشعري الذي أراد تجاوزه، وبدءاً من حشوه بتعابير تلك المذاهب الإيديولوجية والسياسية، الأمر الذي أدى إلى وحدة الرؤى والمواقف بين الشاعر والإيديولوجي، ما يجعلنا ملزمين أن نقول "مذهب" شعر الحداثة عوضاً عن أنه "حركة". الذي حدث مع الشعر الجديد أن تلك الإيديولوجيات والنظم السياسية وصلت إلى طريق مسدود، أو ظهرت سلطات سياسية لا مشاريع وطنية لديها: سياسية كانت أم ثقافية، الأمر الذي أراح الشاعر الجديد من هذا العبء أو الهم الذي ربما كان سيضغط عليه في حال وجوده. من هنا فإن المرجعية تحولت من خارج – نص إلى مرجعية داخل – نص، أو إلى لا مرجعية. سوف نبحث عن العالم داخل النص الجديد، بل سوف نكتشف العالم داخله. إن انحسار المذاهب الإيديولوجية أبعد خطر تحول حركة الشعر الجديد إلى مذهب هي الأخرى. الشاعر الجديد شاعر جوال، مغامر، هارب من الأنساق، منزو، منعزل، ومطرود من الجنة. هذا الشيطان الكاتب لا مذهب له، وبالتالي فهو يسخر من كل المذاهب، مفضلاً الحياة في هذه الحركة المتواصلة التي تتأبى عن التوقف والوقوف. وعندما يشعر بخطر المذهبية الشعرية، فإن عليه أن يقتلها ولو أدى الأمر إلى أن يقتل نفسه. إن هذا الترافق بين تحولات المجتمع والمعرفة من جانب، وبين تحولات الشعرية الجديدة من جانب آخر، دليل على أن حركة الشعر، بما فيها الشعر العربي، حركة كونية، من العسف أن ننسبها إلى احتذاء من أي نوع. ثمة تيار دافق من الشعر العربي باتجاه الشعر بكافة اللغات، ومن الشعر بكافة اللغات باتجاه الشعر العربي. إن البحث عن الأصل: أصل قصيدة التفعيلة، أصل قصيدة النثر، أصل الرواية العربية...إلخ، ضرب من الهذر. وكذلك الأمر في ما يسمى التأصيل: تأصيل قصيدة التفعيلة، تأصيل قصيدة النثر...إلخ، فالحركة طبيعية: من - إلى، ذلك يشبه إلى حد بعيد الصيرورة، أو أنه هو ذاته الصيرورة. يجب أن يكون نيتشه قد أقنعنا، حقاً، أنه يجب مواجهة التاريخ بالصيرورة. إن الأمر يتوقف على صيرورة عربي – غربي، غربي – عربي، عمود – نثر، كما صيرورة أنثى – ذكر، ذكر – أنثى، كتابة – وجود...إلخ.‏







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-03-2007, 12:48 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سعاد شهاب
أقلامي
 
إحصائية العضو






سعاد شهاب غير متصل


الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ ماســـيـنيون و التراث العربــــي

الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ ماســـيـنيون و التراث العربــــي



ملحق ثقافي
الثلاثاء 13/3/2007
علي محمد إسبر

يُعد المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون (1883 ـ 1962) طوداً شامخاً في علم الاستشراق، ويمتاز عن المستشرقين كافة بنزعة روحية عميقة، وبرؤية كونية صوفيّة شاملة تتوحّد فيها المذاهب جميعها، وتنحلّ الخلافات داخل وحدة واحدة هي الروح الإنساني الكلي الساري في الأرض.

والحقيقة أن شخصية ماسينيون يُمكن أن تُفسّر في ضوء حادثة مرعبة تعرض لها في حياته، وهي أنه كُلِّف من قبل الجنرال دوبيلي في عام 1907 بمهمة القيام بأبحاث وحفائر في الآثار في العراق، وفي معرض ذلك تم إلقاء القبض على ماسينيون من قِبَل أحد الضباط العثمانيين، لأنه اتُهم بمحاولة التخطيط لاغتيال السلطان عبد الحميد. وقد تعرّض ماسينيون من قِبَل الدرك العثماني لأشدّ أنواع التعذيب، وحُكم عليه بالإعدام. وكان الحكم متجهاً نحو التنفيذ، إلا أنه في ظلّ ظروف غامضة تم إلغاء الحكم والعفو عن ماسينيون. وفي أثناء هذه المعاناة الشديدة مرّ ماسينيون بأزمة روحية كبرى، أعادت إليه إيمانه الدين،ي فاختار المسيحية الكاثوليكية بطريقة تتمازج فيها مع التصوف الإسلامي. والواقع أن علي الألوسي ومحمد شكر الآلوسي هما من تمكنا من إنقاذ ماسينيون، نظراً للصداقة العميقة التي ربطت بين هذا المستشرق وعائلة الآلوسي العراقية. فقد احتضنت عائلة الآلوسي ماسينيون، وتمت معالجته من آثار التعذيب. وعندما شُفي تماماً نُقل ماسينيون إلى سوريا مُرافقاً ومَرْعيّاً من قِبل الأب العراقي أنستانس ماري الكرملي. وهنا بالذات تأتي أهمية نشر الرسائل التي بعثها ماسينيون إلى الأب الكرملي ضمن كتاب: علي بدر "ماسينيون في بغداد: رسائل المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون إلى الأب أنستانس ماري الكرملي (1908 - 1919)". والجدير بالذكر أن الأب أنستانس ماري الكرملي من مواليد بغداد في عام 1886 وتعلّم أول الأمر في مدرسة الآباء الكرمليين ببغداد وهو ما يزال طفلاً. وسافر وهو في العشرين من العمر إلى كلية الآباء اليسوعيين في بيروت؛ حيث قام بتدريس اللغة العربية، ومن ثم شرع الأب الكرملي بالتنقل في أنحاء الوطن العربي وفي عدة دول أوربية. وقد كان الأب الكرملي شخصية معرفية استثنائية، ويذكر الباحث والمترجم العراقي علي بدر أنه كان متبحراً باللغات الفرنسية والإيطالية واليونانية والإسبانية والإنكليزية، بالإضافة إلى اللغات الشرقية مثل الفارسية والتركية والحبشية والسريانية والمندائية. إلا أن الأب الكرملي كان عاشقاً شغوفاً للغة العربية، وهذا دفعه إلى أن يضع آلاف الدراسات حولها. وهذا ما دفع السلطة العثمانية إلى نفي الأب الكرملي إلى الأناضول من عام 1914 إلى عام 1916. ويُذكر أن الأب الكرملي قد نشر عدداً كبيراً من الدراسات التاريخية والدينية والأنثروبولوجية متوخياً الأسلوب الفيلولوجي في البحث. وهذه الموسوعية الهائلة جعلت من الأب الكرملي قبلة المستشرقين. وفي أفق الصفات المعرفية العالية التي تمتّع بها، يُمكن أن تُفسّر الصداقة العميقة التي ربطته مع ماسينيون. أما بالنسبة للرسائل المكتشفة التي أرسلها ماسينيون إلى الأب الكرملي، فيعود الفضل في التنبيه إليها إلى الباحث والمحقق العراقي قاسم محمد عباس، الذي أشار على الباحث محرر ومترجم الرسائل علي بدر، بأن يقوم بدراسة مجموعة كبيرة من رسائل المستشرقين، ومن بينهم رسائل ماسينيون إلى الأب الكرملي. ومكان وجود هذه الرسائل هو دار المخطوطات العراقية في بغداد من الرقم 35022 إلى الرقم 35067. فما كان من الباحث علي بدر إلا أن أقدم على ترجمة رسائل ماسينيون وتحريرها والتقديم لها. ومن المشكلات الأساسية التي تترتب على نشر هذه الرسائل، ظهور جوانب عالية جداً من الخطورة فيما يتعلق بالدور المخابراتي الذي مارسه ماسينيون أثناء وجوده في المنطقة العربية، بالإضافة إلى مواقفه من الاحتلال الفرنسي لبعض الدول العربية. وهذا الأمر يمكن حصره في النقاط التالية: أولاً ـ أن ماسينيون حُكم عليه بالإعدام من قبل السلطة العثمانية، نظراً لاتهامه بالجاسوسية وبمحاولة اغتيال السلطان عبد الحميد؛ ثانياً ـ كان ماسينيون مستشاراً سياسياً لـ "بيكو" الذي هو، كما بات معروفاً، مهندس اتفاقية (سايكس ـ بيكو)؛ ثالثاً ـ دور ماسينيون في التبشير للانتداب الفرنسي في سوريا ومعركة ميسلون. لكن هذا الجانب السياسي من شخصية ماسينيون، لا يطعن أبداً في كونه إنساناً ذا نزعة روحية سامية ومثقفاً موسوعياً مدهشاً عميق الرؤية ورجلاً من رجال التسامح الديني، عاش حياته من أجل التقريب بين المسيحية والإسلام في شخص الحلاج بشكل خاص. والحقيقة أن شخصية ماسينيون لا يمكن أن تُفهم إلا ابتداء من أفق الحياة الخصبة التي عاشها؛ حيث استطاع أن يُكوِّن وعياً معرفياً بالغ الندرة ساهمت عوامل عديدة في تحقيقه والمحافظة عليه ودفعه قُدُماً. لقد ولد لويس ماسينيون عام 1883 في ضاحية باريسية اسمها نوجان تقع على نهر المارن. وكان والد ماسينيون نحاتاً شهيراً، وقد وجّه ولده إلى الاهتمام بالعمارة الإسلامية. وفيما بعد انتسب ماسينيون إلى "المدرسة الوطنية الشرقية الحية"، التي تخرّج منها العديد من المستشرقين. وحصل ماسينيون أيضاً على ليسانس الآداب. ودخل الخدمة العسكرية عام 1903 وسافر إلى المغرب، وفي عام 1904 نال دبلوم الدراسات العليا في السوربون بجامعة باريس في تخصص العلوم الدينية. وزار ماسينيون مصر عام 1906 وتابع تعلّمه في "المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة". وفي عام 1907 تعرّف ماسينيون على الحلاج، بفضل تنبيه عائلة الآلوسي له عليه، كما يذكر هو نفسه في رسائله. وكان أول بحث له عن الحلاج رفيق حياته هو "عذاب الحلاج والطريقة الحلاجية" وقد ظهر عام 1909. وبعد ذلك نشر سنة 1913 كتاب "الطواسين" للحلاج محققاً ومقروناً بدراسة وافية. وتزوج ماسينيون عام 1914 وفي العام نفسه اندلعت الحرب العالمية الأولى. فطُلب ماسينيون إلى الاحتياط. وفي عام 1915 حارب حرب الأبطال في معركة الدردنيل، بوصفه ضابطاً في فرقة المشاة في جيش المشرق. وكان ماسينيون بعد ذلك ضمن الجيش الذي دخل القدس عام 1917 تحت قيادة الجنرال أللنبي. وبعد أن انتهت الحرب عاد ماسينيون إلى العمل الأكاديمي. وفي عام 1922 نال ماسينيون درجة الدكتوراه عن رسالته "عذاب الحلاج، شهيد التصوف في الإسلام". ولم يتوقف ماسينيون طوال حياته عن الكتابة والبحث والتأليف، وظل على هذا المنوال حتى وفاته عام 1962. من الجلي إذاً مدى تعقّد شخصية ماسينيون واستسرارها ومدى التجارب الكبرى التي مر بها في حياته وتنوّع صلاته وعلاقاته مع مختلف أصناف الرجال من سياسيين ولاهوتيين وعسكريين. غير أن علاقة ماسينيون مع الأب الكرملي تأخذ بعداً آخر مختلفاً في تجربته، ومرد ذلك إلى أن الكرملي عاصر ماسينيون في أكثر المراحل من حياته حساسية وهي مرحلة بداية تأثره بالثقافة العربية والحكم عليه بالإعدام وعودة إيمانه الديني إليه. وقارئ الرسائل التي بعثها ماسينيون إلى الأب الكرملي يلاحظ الاحترام الكبير والتبجيل والتوقير وما شاكل من هذه الأحوال التي أحاطه بها. ومن الممكن استشفاف رغبة ماسينيون العارمة في الاستفادة من ثقافة الأب الكرملي، فلا تكاد تخلو رسالة من طلب المساعدة من هذا الأب. يقول ماسينيون في رسالة تاريخها 15 أيلول 1908 مخاطباً الأب الكرملي مشيراً إلى امتلاكه أدلة حول مسيحية الحلاج:"سوف أرسل لك نسخة من أدلتي على مسيحيته، إن كان بإمكانك أن تصيغها لي بعربية جيدة، وأن تنشر عنه مقالة لي بخطك في مجلة المشرق". ويقول ماسينيون في رسالة أخرى أرسلها إلى الأب الكرملي بتاريخ 23 ـ 3 ـ 1911:"أنت تعلم كم أنا ممتن لما قدمته لي خبراتك وأبحاثك من مساندة، سواء تعلق الأمر بموضوع أطروحتي أم بموضوع مقالاتي حول الصحافة العربية. فليكن إذاً معلوماً بيننا، إني أتمنى أن أبقى في كل هذا أسير فضلك، وأن أطلب منك الاستمرار بمساعدتي بخصوص الحلاج ..." وختاماً نقول إن هذه الرسائل تكشف عن جانب هام جداً في شخصية ماسينيون وهو جانب العلاقات الوجدانية الصادقة مع من عاصره من أعلام الثقافة العربية، وهذا يُعطف على رغبة ماسينيون الصريحة في التعلم من أبناء هذه المنطقة والإفادة منهم في تكوين وعي استشراقي، يحاول قدر الإمكان الابتعاد عن الرؤية الاستعمارية ومطامحها والنزعة اللاإنسانية التي تسيطر على مفكريها ودعاتها. وقد استطاع ماسينيون بفضل روحيته العميقة ونفاذ بصيرته أن يقبض على ما هو مشترك في جميع العقائد. وهذا ما يفسّر توحّد ماسينيون مع الحلاج، توحداً شبه مطلق، حتى أن آخر ما قاله ماسينيون قبل لحظات من وفاته هو الآية القرآنية الكريمة:" لن يجيرني من الله أحد" (الجن:آية 22).‏







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-03-2007, 11:32 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ البعد السياسي وصناعة القرار

عزيزتي سعاد
للصدفة فقط ولربما لتوارد الاهتمامات والأفكار،
أقول لك بأنني أنا أيضاً لفت نظري تلك المقالات المتلاحقة حول الاستشراق
تصفحتها بسرعة كبيرة على أن أعودإ ليها بعمق فيما بعد
مع العلم أنني على وشك الانتهاء من قراءة كتاب ( الاستشراق) بنسخته الانكليزية للمفكر العربي الأمريكي الراحل د. إوارد سعيد ..
لقد غيّرني هذا الكتاب ولعله الكتاب الأول الذي يطرح الاستشراق كفكر لربما كتيار سياسي كالامبريالية العالمية أو الصهيونية العالمية مثلاً ..
و. هناك مَن يقول أنا مع الاستشراق دون أن يفقه معناه !!
كم علينا أن نفتح أعيننا وأرواحنا وعقولنا!!







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-04-2007, 09:11 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سعاد شهاب
أقلامي
 
إحصائية العضو






سعاد شهاب غير متصل


افتراضي مشاركة: الاستشراق .. اتساع أم أفول؟ البعد السياسي وصناعة القرار

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إباء اسماعيل
عزيزتي سعاد
للصدفة فقط ولربما لتوارد الاهتمامات والأفكار،
أقول لك بأنني أنا أيضاً لفت نظري تلك المقالات المتلاحقة حول الاستشراق
تصفحتها بسرعة كبيرة على أن أعودإ ليها بعمق فيما بعد
مع العلم أنني على وشك الانتهاء من قراءة كتاب ( الاستشراق) بنسخته الانكليزية للمفكر العربي الأمريكي الراحل د. إوارد سعيد ..
لقد غيّرني هذا الكتاب ولعله الكتاب الأول الذي يطرح الاستشراق كفكر لربما كتيار سياسي كالامبريالية العالمية أو الصهيونية العالمية مثلاً ..
و. هناك مَن يقول أنا مع الاستشراق دون أن يفقه معناه !!
كم علينا أن نفتح أعيننا وأرواحنا وعقولنا!!

الاخت الكريمة اباء اسماعيل
بمودة دائمة اشكر حضورك هنا
واوافقك الرأي حول الاستشراق وانا سعيد جدا باهتمامك لمفكرنا العربي الراحل السعيد وان شاء الله
اراك معنا بالميادين
حيث تم تأسيس مجلة ومنبر ابداعي حر في هذاالفضاء الكوني ولك به سيرة ذاتية تقلتها احد الصديقات معجبة بجهدك الابداعي والانساني
سعاد اختك بعيد عن مشاكل عبود
ودمت بود وانا اسعد بك وبكلامك القيم

http://www.almayaden.com/showthread.php?p=4480#post4480


مع هديتي لك هنا : لوحة احبها ....؟







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غلبة السياسي المحترف على المثقف عامل في تخلف المجتمع د. تيسير الناشف منتدى الحوار الفكري العام 1 08-05-2006 12:17 AM

الساعة الآن 01:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط