[align=center]الريح تلهث بالهجيرة , كالجثام , على الأصيل
وعلى القلوع تظل تطوى أو تنشرللرحيل
زحم الخليج بهن مكتدحون جوابو بحار
من كل حاف نصف عاري
وعلى الرمال , على الخليج
جلس الغريب , يسرح البصر المحير في الخليج
ويهدّ أعمدة الضياء بما يصعّد من نشيج
أعلى من العباب يهدر رغوة ومن الضجيج
صوت تفجر في قرارة نفسي الثكلى : عراق ,
كالمد يصعد , كالسحابة , كالدموع إلى العيون
الريح تصرخ بي : عراق ,
و الموج يعول بي : عراق , عراق , ليس سوى عراق !
البحر دونك يا عراق .
بالأمس حين مررت بالمقهى , سمعتك يا عراق .....
وكنت دورة اسطوانة
هي دورة الأفلاك من عمري , تكور لي زمانه
في لحظتين من الزمان ,وإن تكن فقدت مكانه
هي وجه أمي في الظلام
وصوتها, يتزلقان مع الرؤى حتى أنام ؛
وهي النخيل أخاف منه إذا ادلهم مع الغروب
فاكتظ بالأشباح تخطب كل طفل لا يؤوب
من الدروب ؛
وهي المفليّة العجوز وما توشوش عن "حزام"
وكيف شق القبر عنه أمام " عفراء جميلة "[/align]