منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 21-02-2007, 08:53 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي انى وجدتك فى البلاء رفيقا


اقامتنا فى هذه الدنيا مؤقتة وليست دائمة ... ( يا أيها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه ) ... فهل فى هذه الدنيا من لا يبتلى ... انه عنوان وجودنا فيها فهى دار بلاء ... تلك الكلمة القليلة فى حروفها ... الكثيرة فى الامها ... والممتدة امتداد العمر الى دخول القبر ... انها كلمة تلقى بظلالها التى يراها الناس مظلمة مؤلمة ... ولكن هل هى دائما كذلك ؟

أقف مع أم موسى عليه السلام وهى خائفة على ابنها ... فأجد كل حسابات البشر تقول فان خفت عليه فضميه الى صدرك واحرسيه بعيدا عن أعين القوم ... لكن الله تعالى أوحى اليها بقوله ( فان خفت عليه فألقيه فى اليم ) ... كم كان ألمها ... كم كانت حيرتها ... كم كان بلاؤها عظيما ... لكن يد اللطف الالهى تداركتها قبل أن تغرقها فى بحر الأحزان حساباتها ... ( وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) ... قال ابن عباس : اصبح فؤاد أم موسى فارغاً من كل شيء من أمور الدنيا، إلا من موسى حتى كادت أن تظهر أمره وتسأل عنه جهرة لولا أن صبرها وثبتها الله تعالى ( فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ )

أقف مع مريم عليها السلام وقد جاءها روح الله ... فتمثل لها بشرا سويا ... ( قالت انى أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا ) ... وعلى الرغم من يقينها بأن الأمر أتى من عند الله ..
( قَالَ إِنَّـمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّـكِ لأَهَـبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا قَالَتْ أَنَّى يَكُـونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِـيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّـقـْضِيًّا ) ... فلما اجتمع عليها الألم النفسى والجسدى ( فأجاءها المخاض ) ... لم تحتمل كل هذا الألم فترددت صرختها من أعماق العجز الذى سكن صدرها ( قالت ياليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) ... وكلما عشت مع تلك الصرخة اجتررت أحزانى على
ما فرطت فى جنب الله ... فاذا كانت الصديقة تقول ذلك فماذا يقول الذى أسرف على نفسه لكنه لم يقنط من رحمة الله ...



- يتبع ان شاء الله -







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-02-2007, 09:03 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أم اية البيطار
أقلامي
 
إحصائية العضو







أم اية البيطار غير متصل


افتراضي مشاركة: انى وجدتك فى البلاء رفيقا

بارك الله بك يا أشرف

ننتظر باقي الحلقات







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-02-2007, 10:50 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي مشاركة: انى وجدتك فى البلاء رفيقا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم اية البيطار
بارك الله بك يا أشرف

ننتظر باقي الحلقات


وفيك بارك الله أختى الفاضلة أم اية البيطار






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-02-2007, 11:46 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي مشاركة: انى وجدتك فى البلاء رفيقا


قد تأتى على الانسان لحظات يشتد فيها الألم على النفس وتتملكه الحيرة والعجز عن مواجهة الموقف حتى يتمنى الموت ... وقد تختلف الأسباب وجرعات الألم لكن لحظات التأييد الربانى والتثبيت الايمانى تسكب فى القلب سكينة تجعل المرء يواجه المواقف المزلزلة وكأنه مشاهد للحدث وليس معايشا له ...
هاهى الصديقة البتول تأتى قومها تحمل طفلها ... لتهب عليها رياح الانكار وعواصف التأنيب وسياط التجريح على ذنب لم تجترحه وفعل مستنكر لم تقترفه واثم فاحش لم تقع فيه ... ( قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا . يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا ) ... وينعقد لسانها فماذا عساها أن تقول والأمر أكبر من أى شرح وفوق كل بيان ... فالكلام والسكوت حينئذ سيان ... ( فأشارت اليه ) ... وهنا يشتد لهيب ثورتهم وترتفع زمجرة غضبهم ... وكأنها قد تلاعبت بمشاعرهم واستخفت بعقولهم وانتقصت من أقدارهم ... ( قالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيا ) ... ماذا لو لم ينطق ( من كان فى المهد صبيا ) ولم تحدث المعجزة ... هنالك تثبت التهمة ويتعذر اثبات البراءة فيالها من لحظات عصيبة ثقيلة على النفس وطأتها ... تتعثر فيها الدقائق وتكاد تتوقف الثوانى ويصبح الموت قبل الوقوع فى ذلك الموقف أمنية غالية ... لكن لسان الصبى ينطلق مجلجلا ( قال انى عبد الله ... اتانى الكتاب ... وجعلنى نبيا ... وجعلنى مباركا أينما كنت وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ... وبرا بوالدتى ... ولم يجعلنى جبارا شقيا ... والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ) ... يالها من مرافعة أظهرت الحق
وأزهقت الوساوس ... فنكست رؤوس غلت فيها دماء الغيرة للشرف الرفيع وتراجعت أصابع الاتهام متلعثمة لا تدرى الى أين تشير ... أو لا تشير ... وتنفست البتول نفسا عميقا حارا رقيقا ... وتجمعت فى عينيها البريئتين دموع الفرح بنصر الله وتأييده وتثبيته ... لقد انتهى الموقف العصيب نهاية سعيدة فلا مكان لحزن ولا مبرر للدفاع عن النفس ولا داعى لتمنى الموت ... بل هناك ميلاد لدرجة رفيعة لم تسجل لغير البتول ... وهنا تعود طمأنينة المحراب وسكينته ... ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب )


وَإِذَا الْعِنَايَةُ لَاحَظَتْكَ عُيُونُهَا
نَمْ فَالْمَخَاوِفُ كُلُّهُنَّ أَمَانُ



وهنا نقف فى خشوع مع أقدار الله بين ( قالت ياليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ) ... وبين ( قالت هو من عند الله ) وقد سمت أرواحنا واطمأنت قلوبنا بالتسليم لله واستشعار معيته والأمان فى حضرته لتهتف أرواحنا فى اطمئنان ...


ما مسنى قدر بكره أو رضى
الا اهتديت به اليك طريقا
فامض القضاء على الرضا منى به
انى وجدتك فى البلاء رفيقا


- يتبع باذن الله -







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-04-2007, 11:31 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي مشاركة: انى وجدتك فى البلاء رفيقا



أقف مع أيوب عليه السلام ... فأرى مشهد النعيم الذى يرفل فيه العبد الغنى الشاكر المتواضع لله ... الذى يمشى على الأرض هونا ... ويحسن الى الفقراء والمساكين ... ويعين المحتاج ويغيث الملهوف ... وفجأة يتغير الحال ... وتتوالى المصائب والابتلاءات والأهوال ... فيفقد كل عزيز وغال ... ويصبح الجسد مرتعا للأسقام والأوجاع ... فما شكا ربه لأحد ... وما شكا الى ربه ما يجد ... بل أيقن بأنه الابتلاء الذى لا يواجه الا بالصبر وتجرع المرارة بغير تعبس ... وتستمر المعاناة لسنوات عجاف ... الى أن يرق لحاله الحجر والشجر والبشر ... فهل غفلت عنه عين الرضا والعناية ... أبدا والله وحاشا لله ... بل كان البلاء نعمة ولم يكن نقمة ... لأن الأنبياء هم أشد الناس بلاء ... وهم قد صنعوا على عين الله ... فكيف يتركهم أو يخذلهم ...

وبعد سنوات الألم والشظف يرتفع الصوت المرتعش ... بأنفاس ثقيلة ثقل سنوات البلاء ... فيناجى ربه على استحياء وكأنه يستكثر على نفسه أن يطلب من مولاه رفع البلاء ... ان الطبيعة البشرية تواجه البلاء بالسخط والقنوط والجزع والتبرم ...
( لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ ) ... ( وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ ) ... لكن أيوب عليه السلام لم يقدم عريضة طويلة من الشكوى المرة والدعاء العريض بل لا يزيد على كلمتين اثنتين تختزلان ألما ألم به لسنوات طوال فلم يزد فى شكواه على أن قال :
( مسنى الضر ... وأنت أرحم الراحمين ) ... يا الله ... يالجمال الصبر لحكم الله حين يقترن بالحياء منه ...
لقد حاول الشيطان أن يدخل على أيوب مباشرة في زمن بلائه فلم يؤثّر به ثم حاول أن يدخل إليه عن طريق امرأته فوسوس لها ... فجاءت إلى أيوب وفي نفسها اليأس والضجر مما أصابه ... وأرادت أن تحرك قلبه ببعض ما فيه نفسها فغضب أيوب وقال لها: كم لبثتُ في الرخاء ؟ قالت : ثمانين ... قال : كم لبثتُ في البلاء ؟ قالت: سبع سنين ... قال: أما أستحيي أن أطلب من الله رفع بلائي وما قضيتُ فيه مدة رخائي !!

انه نور اليقين وضياء الصبر وجمال الحياء من الله الذى لم يدعه طوال السنوات العجاف لمر الشكوى والدعاء العريض على الرغم من أنه نبى مستجاب الدعاء ... بل لقد فهم عن الله ورضى بقضائه المبرم وصبر لحكمه بغير تبرم ولسان الحال يقول :
( قضاؤك محتوم وأمرك نافذ وما شئت من شئ فليس له رد ) ...







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-12-2008, 02:39 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
وفاء يونس
أقلامي
 
الصورة الرمزية وفاء يونس
 

 

 
إحصائية العضو







وفاء يونس غير متصل


افتراضي رد: انى وجدتك فى البلاء رفيقا

وَإِذَا الْعِنَايَةُ لَاحَظَتْكَ عُيُونُهَا
نَمْ فَالْمَخَاوِفُ كُلُّهُنَّ أَمَانُ


أشرف عمر .



جزاك الله خيراً







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-12-2008, 02:49 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عثمان الناير حميده
أقلامي
 
الصورة الرمزية عثمان الناير حميده
 

 

 
إحصائية العضو







عثمان الناير حميده غير متصل


افتراضي رد: انى وجدتك فى البلاء رفيقا

الصبر والشكر نعمتان لايدركها الا من اؤتى الحكمه ومن لم يتامل ويغوص فى سير الانيباء والرسل ويتصفح ايات القران الكريم بشئ من التدبر والتفكر لايمكن ان يصل الى حلو المذاق ونعمة الاسلام
اللهم اجعلنا من الذين يدركون الحكمه ولاينساقون وراء الاوهام







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط