منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-01-2007, 02:33 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
روضة فرعون
أقلامي
 
إحصائية العضو







روضة فرعون غير متصل


افتراضي التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

لم ينزل القرآن الكريم لمجرد التبرك بتلاوته ـ على عظمة هذا الأمر ـ بل ليختلط بعقولِنا ومداركِنا، ويخاطب قلوبَنا، فيضيء جوانبَ أرواحِنا، ويظلِّل حياتَنا، ويسيّر معاملاتِنا، ويعالج مشكلاتِنا، ويشكّل أفكارَنا، ويقوِّم سلوكَنا. ولا يمكن لهذا كلِّه أن يتحقق إن لم تكن تلاوتُنا له بتدبّرٍ وإمعانٍ وفهمٍ، وكشفٍ لأسرارِ آياتِه، وسبرٍ لدلالاتِ ألفاظِه: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } [ص: 29].

فكانت الحاجةُ ماسّةً إلى علمِ التفسير الذي هو: "علمٌ يُفهَم به كتابُ اللهِ المنزَّل على نَبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وبيانُ معانيه، واستخراجُ أَحكامِه وحِكَمِه، واستمدادُ ذلك من علمِ اللُّغةِ والنحوِ والتصريف، وعلمِ البيانِ وأُصولِ الفقهِ والقراءات، ويحتاج لمعرفةِ أسبابِ النزولِ والناسخِ والمنسوخ‏". أ.هـ. [البرهان، الزركشي]

إن التفسيرَ أشرفُ العلومِ الشرعية، وأجلُّها، وأعمقُها، لا يشتغل به إلا من كان أهلاً، وتسلَّح بعلومٍ كثيرة، تمكّنه من الغوصِ في معانيه، واستخراجِ مكنوناتِه. نقل السيوطي في الإتقان قولاً للأصبهانيّ في بيانِ مكانةِ علمِ التفسير‏، قال:‏ "أَشرفُ صناعةٍ يتعاطاها الإِنسانُ تفسيرُ القرآن، بيان ذلك: أَن شرفَ الصناعةِ‏:‏ إمَّا بشرفِ موضوعِها، مثل الصياغة، فإنها أَشرفُ من الدِّباغة، لأَن موضوعَ الصياغةِ الذهبُ والفضة، وهما أَشرفُ من موضوعِ الدِّباغةِ الَّذي هو جلدُ الميتة‏.‏

وإما بشرفِ غرضِها، مثل صناعةُ الطب، فإنَّها أَشرفُ من صناعةِ الكناسة؛ لأَنَّ غرضَ الطبِّ إفادةُ الصحَّة، وغرضَ الكناسة تنظيفُ المستراح‏.‏

وإما لشدَّة الحاجةِ إليها كالفقه؛ فإنَّ الحاجةَ إليه أَشدُّ من الحاجةِ إلى الطبُّ، إذ ما من واقعةٍ في الكوْن في أَحد من الخلق، إلاَّ وهي مفتقرة إلى الفقه؛ لأَن به انتظامَ صلاحِ أَحوالِ الدنيا والدِّين، بخلاف الطب، فإنَّه يحتاج إليه بعضُ الناس في بعضِ الأَوقات‏.‏
إذا عُرف ذلك: فصناعةُ التفسيرِ قد حازت الشرفَ من الجهاتِ الثلاثِ‏.‏

أَمَّا من جهةِ الموضوع: فلأَن موضوعَه كلامُ الله تعالى الذي هوَ ينبوعُ كلِّ حكمة، ومعدنُ كلِّ فضيلة، فيه نبأُ ما قبلكم، وخبرُ ما بعدكم، وحكمُ ما بينكم، لا يخلقُ على كثرةِ الردِّ، ولا تنقضي عجائبه‏.

وأَمَّا من جهة الغَرَض: فلأَن الغرضَ منه هو الاعتصامُ بالعرْوة الوثقى، والوصولُ إلى السعادة الحقيقيّة التي لا تفنى‏.‏

وأَما من جهة شدةِ الحاجة: فلأَن كلَّ كمالٍ دينيّ أو دنيويّ عاجليّ أَو آجلي، مفتقرٌ إلى العلوم الشرعيّة والمعارفِ الدينية؛ وهي متوقِّفة على العلم بكتاب الله تعالى.
أ.هـ.

والمشتغل بالتفسير يلزمه أن يكون على درايةٍ بأصول التفسير، فيتبع المنهجيةَ الصحيحةَ في التعاملِ مع القرآن الكريم، وأولُ خطوة يخطوها المفسرُ إذا أراد تفسيرَ آيةٍ من الآيات، أو الوقوفَ على حكمٍ من الأحكام، أو تكوينَ فكرةٍ كاملةٍ عن موضوع من موضوعاتِ القرآن الكريم، أن يجمع الآياتِ التي تحدثت عن ذلك، ثم يحملَ بعضَها على بعضٍ، ويقابل بينها، وإلا كان حكمُه مبتوراً، وفكرتُه مجتزأة، فالقرآنُ الكريم نفسُه هو المصدرُ الأولُ من مصادرِ التفسير، فما جاء مجملاً في موضع فُصّل في موضع آخر، وما أطلق في آية قُيِّد بآية أخرى، [mark=FFFF33]وهذا هو تفسير القرآن بالقرآن[/mark].

ثم [mark=FFFF33]إن السنة هي المصدر الثاني، [/mark]فهي مبيِّنةٌ لمجمل القرآن، أو مخصصِّةٌ لعمومه، أو مقيِّدةٌ لمطلقه.

وقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبيّن ما يحتاج إليه الصحابة، ولم يكن بالكثير، ذلك أنهم أصحاب سليقةٍ عربيةٍ سليمة، وشهدوا التنزيل، فكانوا على اطلاعٍ بأحوالِ نزولِ الآيات، وبعد وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخذ الصحابةُ ـ رضوان الله عليهم ـ مهمةَ التفسيرِ والبيانِ على عاتقهم، [mark=FFFF33]فيؤخذ منهم ما صحَّ عنهم.[/mark]

قال الإمام الزركشي:
"قيل: أحسنُ طريقٍ للتفسير أن يُفسّر القرآنُ بالقرآن، فما أُجْمِلَ في مكان فقد فُصّل في موضعٍ آخر، وما اختُصر في مكان فإنه قد بُسِط في آخر؛ فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة، فإنها شارحةٌ للقرآن، وموضّحةٌ له، قال الله تعالى: {وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64]، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "ألاَ أوتيت القرآن ومثله معه"، يعني السنة؛ فإن لم يوجد في السنة يرجع إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك، لما شاهدوه من القرائن، ولما أعطاهم الله من الفهم العجيب، فإن لم يوجد ذلك يُرجع إلى النظر والاستنباط".أ.هـ. [البرهان]

وإنما ظهرت الحاجةُ إلى مزيدِ تفسير بعد انتهاء عصرِ الصحابة، حين فسد اللسان، وابتعد الناس عن العربية ـ لغة القرآن ـ؛ بدخول الأعاجم في الإسلام، بعد أن توسعت رقعة الدولة الإسلامية بالفتوحات.

وبدأ العلماء [mark=FFFF33]بالاجتهاد[/mark] لتفسير القرآن الكريم، حيث لم يَرِدْ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته* تفسير القرآن كاملاً، فنشأ [mark=FFFF33]التفسيرُ بالرأي، (أو الدراية).[/mark]

وتعددت مشاربُ المفسرين، فتشعبت اتجاهاتهم في التفسير، وظهرت ألوانٌ عديدةٌ لمناهجهم، وكانت لكل مفسر صِبغةٌ تميز منهجَه، واتجاهٌ يبرز في تفسيره، ذلك أن العلومَ والمعارف كانت قد اتسعت، فتناول كلُّ مفسر القرآنَ الكريم من جهةِ اختصاصِه وعلمه.

من هنا وضع العلماءُ مبادئَ، وشروطاً، وأساسيات، وإن شئت قلْ: [mark=FFFF33]أصولاً للتفسير بالرأي (الدراية)، [/mark]حتى يبقى التفسيرُ في نطاق التفسير المحمود. [/mark]

فماذا قال العلماء؟
قال الإمام الزركشي:
"ويجب أن يُتحرّى في التفسير مطابقة المفسَّر، وأن يُتحرز في ذلك من نقصِ المفسر عما يحتاج إليه من إيضاح المعنى المفسَّر، أو أن يكونَ في ذلك المعنى زيادةٌ لا تليق بالغَرض، أو أن يكون في المفسَّر زيغ عن المعنى المفسَّر وعدولٌ عن طريقه، حتى يكونَ غيرَ مناسب له، ولو من بعض أنحائه، بل يجتهد في أن يكون وَفْقَه من جميع الأنحاء، وعليه بمراعاة الوضع الحقيقي والمجازي، ومراعاة التأليف، وأن يوافيَ بين المفردات وتلميح الوقائع، فعند ذلك تتفجّر له ينابيعُ الفوائد".أ.هـ. [البرهان]

في هذه الفقرة تنبيهاتٌ للمفسر، يجب أن يراعيها، وهو يتعامل مع القرآن الكريم، فعليه أن يراعي في تفسيره أن يكون بلا زيادة على المعنى الذي يحمله النص القرآني، فيُحَمِّله ما لا يحتمل، وبلا نقصان عنه، فيخلّ بالمعاني، وأن لا يكون صاحب بدعة وهوى، فيفسر الآية بما يخدم بدعته.

وعليه أن لا يخالف العربيةَ واستعمالاتِها، وأن يلاحظ نظمَ الكلام وترتيبَه، مع مراعاةٍ للسياق، وأن لا يهمل الحوادث التي صاحبت نزول الآيات.

وقد لخص فضيلة العلامة الأستاذ فضل عباس دعائمَ التفسير بالرأي بأربعة دعائم:
1. أن لا يصدر المفسر في تفسيره عن هوىً في نفسه، فينزّل التفسير على مذهبه وعقيدته.
2. أن لا يتعارض هذا التفسير مع اللغة، فإن اللغة هي الأساس، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2].
3. أن لا يتعارض التفسير مع سياق الآيات الكريمة.
4. أن لا يخالف ما صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذه هي دعائمُ التفسير وأعمدتُه: المأثور، واللغة، والسياق.
أ.هـ. [من كتاب: التفسير .. أساسياته، واتجاهاته].

ومن المفسرين من سلك طريقاً غيرَ الطريق الصحيح، فبرزت اتجاهاتٌ منحرفةٌ في التفسير، لم يراعِ فيها أصحابُها دعائمَ التفسير، بل أسقطوا تصوراتِهم الخاصة، ومذاهبَهم الفكريةَ والعقديةَ المنحرفةَ على النص القرآني، دون مراعاةٍ لأصول التفسير، وهذا قسم مذموم من أقسام التفسير بالرأي.

وقد ذكر الدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه الفريد (التفسير والمفسرون) أموراً يجب على المفسر أن يجتنبها، وهي باختصار:
1. التهجم على بيان مراد الله تعالى من كلامه، مع الجهالة بقوانين اللغة وأصول الشريعة، وبدون أن يحصِّل العلوم التي يجوز معها التفسير.
2. الخوض فيما استأثر الله بعلمه.
3. السير مع الهوى والاستحسان.
4. التفسير المقرِّر للمذهب الفاسد.
5. التفسير مع القطع بأن مراد الله كذا وكذا، من غير دليل.


جعلنا وإياكم ممن يقرأ القرآن فيتدبر آياتِه، ويعمل بأحكامه ..آمين



--------------------------------------------------------------------------------

* وهو ما يطلق عليه التفسير بالمأثور، وهناك من العلماء من عدّ تفسير القرآن بالقرآن، وتفسير التابعين من التفسير بالمأثور. (خلاف)







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-01-2007, 06:15 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جمال الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية جمال الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







جمال الشرباتي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى جمال الشرباتي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى جمال الشرباتي

افتراضي مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

السلام عليكم

موضوع في القمّة---


بارك الله بك---


وعليك واجب تزويدنا بالمفيد الماتع---وأنت المتخصصة في علوم القرآن والتفسير---


فأهلا بك ومرحبا--

ونوّرت أقلام







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-01-2007, 06:59 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

بارك الله فيك أختي الفاضلة روضة وجزاك الله خيرا ...

نقرأ ونتابع جهودك المباركة في خدمة القرآن والثقافة الإسلامية عامة وخدمة قضايا المسلمين.. ويسعدنا تواجدك في المنتدى الإسلامي لتساهمي في إغناء المنتدى بكل مفيد وجليل من الثقافة الإسلامية ..

وننتظر التنويع في الموضوعات التي تطرحينها .. من تفسير إلى فقه إلى سيرة وتاريخ ووقائع ..

حتى يشعر الزوار والأقلاميون بالمتعة والفائدة ...

نشعر باعتزاز بانضمامك إلى ركب أقلام وننتظر ونؤمل منك الكثير ...
أهلا وسهلا بك أختا لنا في الله وأقلامية ننتظر أن تأخذ مكانها اللائق في أقلام الإبداع والوعي والخلق الرفيع ...






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-01-2007, 08:54 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
روضة فرعون
أقلامي
 
إحصائية العضو







روضة فرعون غير متصل


Smile مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

الأستاذان الفاضلان جمال الشرباتي . . نايف ذوابة ..
أكرمكما الله .. وأثابكما على حفاوة الاستقبال .. وحسن الترحيب ..
يشرّفني تواجدي معكم في منتداكم .. والمشاركة بما يمنّ الله عليّ ..
على قلة ما لديّ من العلم والاطلاع ..
ويسعدني الانتفاع من علمكم .. وثقافتكم .. واستقبال ملاحظاتكم ..
أعزكم الله .. ورفع أقداركم ..






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-01-2007, 09:31 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

كلام جميل و طيب و لكن كل جزئية تحتاج لشرح و بيان حتى يقف القاريء على معنى كل فكرة في الموضوع .
مثل علاقة النظم القرآني بخبر الآحاد إن تعارضا .
مثل مناسبة النزول و أثرها في فهمن النص .
مثل الوحدة التشريعية .
و إجماع الصحابه و ليس فقط آراء الصحابة .
و هكذا
بارك الله فيك على الموضوع الطيب







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-01-2007, 09:47 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
روضة فرعون
أقلامي
 
إحصائية العضو







روضة فرعون غير متصل


افتراضي مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

شكراً على تعليقكم أستاذ معاذ محمد، ويسعدني أن الموضوع أعجبكم.
الأفكار المطروحة والتي قمتم ببيانها على شكل نقاط .. كلٌّ منها يحتاج إلى بحث مستقل إن أردنا تفصيلها، كما تفضلتم.
أردتُ بهذا الموضوع إعطاء فكرة عامة موجزة عن معنى التفسير، ومصادره، والأصول التي يجب أن يعتمد عليها من أراد الاشتغال بهذا العلم الجليل.

ونتباحث في المسائل الفرعية كلٌّ على حدة في المستقبل بإذن الله، إذا رغبتم.
شكراً على مروركم..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-01-2007, 12:24 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك العديد من الملاحظات عندي على الموضوع السابق بشكل ينسجم مع عقلانية النصوص من الكتاب والسنة وبدون مخالفة فكرية لها وهي :

في موضوع الأخت الكريمة
"فكانت الحاجةُ ماسّةً إلى علمِ التفسير الذي هو: "علمٌ يُفهَم به كتابُ اللهِ المنزَّل على نَبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وبيانُ معانيه، واستخراجُ أَحكامِه وحِكَمِه، واستمدادُ ذلك من علمِ اللُّغةِ والنحوِ والتصريف، وعلمِ البيانِ وأُصولِ الفقهِ والقراءات، ويحتاج لمعرفةِ أسبابِ النزولِ والناسخِ والمنسوخ‏". أ.هـ. [البرهان، الزركشي]
"
ومعرفة القرآن وهدي النبي عليه الصلاة والسلام ودلالة الألفاظ العربية هي كل ذلك فهي الأصل وهي الكفاية وأجزاء منها تكفي ليستطيع الإنسان تدبر القرآن الكريم وفهم بعض الدلالات من آياته .

و القول "وبدأ العلماء بالاجتهاد لتفسير القرآن الكريم، حيث لم يَرِدْ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وصحابته* تفسير القرآن كاملاً، فنشأ التفسيرُ بالرأي، (أو الدراية). "

طبعا لن يكون هناك شيء مثل ذلك

فمعنى أن يكون هناك تفسير كامل للقرآن هو أن يكون هناك شرح يبين جميع الأوجه الدلالية الممكنة من القرآن الكريم "

وهذا العمل مستحيل أيضا لأن القرآن كلام الله والإحاطة بما أمكن أن يكون صحيحا منه فهما سليما لا يمكن جمعه أبدا ولو كانت الأرض كلها كتب تحتوي تلك الدلالات الصحيحة المأخوذة من القرآن لما استنفذت تلك الوجوه الدلالية .

ناجح أسامة سلهب
باحث ومفكر فلسطيني متخصص في العقلانيات والدراسات الإسلامية

في رعاية الله وحفظه






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-01-2007, 02:59 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
روضة فرعون
أقلامي
 
إحصائية العضو







روضة فرعون غير متصل


افتراضي مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

حياك الله أستاذ ناجح ..
في الحقيقة لم أجد أن ملاحظاتِك ملاحظاتٌ:

قلتَ:

اقتباس:
ومعرفة القرآن وهدي النبي عليه الصلاة والسلام ودلالة الألفاظ العربية هي كل ذلك فهي الأصل وهي الكفاية وأجزاء منها تكفي ليستطيع الإنسان تدبر القرآن الكريم وفهم بعض الدلالات من آياته .
حقاً كما تفضلت: أجزاء منها تكفي ليستطيع الإنسان تدبر القرآن الكريم وفهم بعض الدلالات، فإذا أراد الإنسان معرفة بعض دلالات آيات القرآن الكريم معرفة جزئية يتزود بأدوات التفسير تزوداً جزئياً كذلك.

ولكن كلما تعمّق في دراسة ومعرفة هذه الأدوات ظهرت له دلالات جديدة لمعاني كلام الله الذي لا يخلق على كثرة الردّ، أي لا يبلى على كثرة ترداده وقراءته، ولا تنقضي عجائبه، فلا ينكر أحد دور علم الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول إلى غير ذلك في توضيح معاني القرآن الكريم، والكشف عن دلالاتها، وتوضيح أحكامها.
قد لا يعلمها الإنسان ويستطيع فهم الآية الكريمة بشكل مجمل، ولكن فهمه سيكون سطحياً، وتغيب عنه كثير من الدلالات.

قلتَ:
اقتباس:
فمعنى أن يكون هناك تفسير كامل للقرآن هو أن يكون هناك شرح يبين جميع الأوجه الدلالية الممكنة من القرآن الكريم "
وهذا العمل مستحيل أيضا لأن القرآن كلام الله والإحاطة بما أمكن أن يكون صحيحا منه فهما سليما لا يمكن جمعه أبدا ولو كانت الأرض كلها كتب تحتوي تلك الدلالات الصحيحة المأخوذة من القرآن لما استنفذت تلك الوجوه الدلالية .
أنا معك من حيث إنه لا يمكن تفسير القرآن بشكل يحيط بكل دلالاته، ولم يدّعِ هذا أحد، ولكن المقصود من التفسير الكامل الذي قلتُ إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يقم به، هو المرور على جميع الآيات الكريمة، وبيان معناها ـ ولو بشكل مجمل ـ، وهذا من البدهيات التي ليست موضوع نقاش.
فليس المقصود بالتفسير الكامل هو التفسير المحيط لكل دلالات الألفاظ القرآنية، نقول مثلاً: تفسير الكشاف تفسير كامل؛ لأنه تناول القرآن الكريم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، ونقول: إن تفسير المنار تفسير غير كامل؛ لأنه وصل إلى سورة يوسف، ولم يكمل.
ولا أدري كيف ذهب ذهنك إلى ذلك الفهم، فهو لا يستوحى من عبارتي بارك الله فيك.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-01-2007, 10:35 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ناجح أسامة سلهب
أقلامي
 
إحصائية العضو






ناجح أسامة سلهب غير متصل


افتراضي مشاركة: التفسير .. معناه .. مكانته .. أصوله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روضة فرعون
حياك الله أستاذ ناجح ..
في الحقيقة لم أجد أن ملاحظاتِك ملاحظاتٌ:

قلتَ:

حقاً كما تفضلت: أجزاء منها تكفي ليستطيع الإنسان تدبر القرآن الكريم وفهم بعض الدلالات، فإذا أراد الإنسان معرفة بعض دلالات آيات القرآن الكريم معرفة جزئية يتزود بأدوات التفسير تزوداً جزئياً كذلك.

ولكن كلما تعمّق في دراسة ومعرفة هذه الأدوات ظهرت له دلالات جديدة لمعاني كلام الله الذي لا يخلق على كثرة الردّ، أي لا يبلى على كثرة ترداده وقراءته، ولا تنقضي عجائبه، فلا ينكر أحد دور علم الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول إلى غير ذلك في توضيح معاني القرآن الكريم، والكشف عن دلالاتها، وتوضيح أحكامها.
قد لا يعلمها الإنسان ويستطيع فهم الآية الكريمة بشكل مجمل، ولكن فهمه سيكون سطحياً، وتغيب عنه كثير من الدلالات.

قلتَ:

أنا معك من حيث إنه لا يمكن تفسير القرآن بشكل يحيط بكل دلالاته، ولم يدّعِ هذا أحد، ولكن المقصود من التفسير الكامل الذي قلتُ إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يقم به، هو المرور على جميع الآيات الكريمة، وبيان معناها ـ ولو بشكل مجمل ـ، وهذا من البدهيات التي ليست موضوع نقاش.
فليس المقصود بالتفسير الكامل هو التفسير المحيط لكل دلالات الألفاظ القرآنية، نقول مثلاً: تفسير الكشاف تفسير كامل؛ لأنه تناول القرآن الكريم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، ونقول: إن تفسير المنار تفسير غير كامل؛ لأنه وصل إلى سورة يوسف، ولم يكمل.
ولا أدري كيف ذهب ذهنك إلى ذلك الفهم، فهو لا يستوحى من عبارتي بارك الله فيك.
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختنا الكريمة روضة فرعون الكريمة

مما يبدو لي أنك على قدر من الوعي يدعو إلى الإحترام , وأنا هنا أعقب وأوضح لكي لا يفهم أحد ما قلتيه على غير وجهه ولا يعني هذا أنني قد فهمت ذلك على غير وجهه وزيادة الخير خير.

"ولكن كلما تعمّق في دراسة ومعرفة هذه الأدوات ظهرت له دلالات جديدة لمعاني كلام الله الذي لا يخلق على كثرة الردّ، أي لا يبلى على كثرة ترداده وقراءته، ولا تنقضي عجائبه، فلا ينكر أحد دور علم الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول إلى غير ذلك في توضيح معاني القرآن الكريم، والكشف عن دلالاتها، وتوضيح أحكامها.
"
وتعليقي البسيط على هذه الفقرة أن لا بد أن يكون مفهوم الناسخ والمنسوخ مبنيا على نصوص الكتاب والسنة ومستمدا منها (الكتاب وهدي النبي عليه الصلاة والسلام), فهو لا يخرج عنهما بأي شكل من الأشكال .

ونزول الكتاب بالعربية يعني أنه بداية مفسر من الله عز وجل بما تحمله معاني النصوص بداية من دلالات الألفاظ العربية من غير الحاجة إلى مزيد فهو مفسر بالكامل من عند منزله بتوضيح هادي البشرية جمعاء , أما الإستزادة في ما تحمله النصوص القرآنية من دلالات ممكنة وتحتملها النصوص فهو ما أشرت إليه , ولنتدبر قول الله عز وجل :

"وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا 33"

"أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 114 "

ولا أدل على ذلك أن بتمام نزول القرآن وهدي النبي قد اكتمل الدين تماما

"الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 3 "

في رعاية الله وحفظه






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تخريج أسانيد التفسير ناجح أسامة سلهب المنتدى الإسلامي 3 15-01-2007 01:39 AM
انكار اللغات في التفسير هو كفر صراح عبد المنعم يوسف المنتدى الإسلامي 2 11-01-2007 01:12 AM

الساعة الآن 07:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط