السلام عليكم
الأخ الفاضل جمال الشرباتي...العياذ بالله من أن أخرج عن كلام علمائنا السابقين...وقد ذكرت هنا بعض ما ذكروه وعقبت بما فهمته من نفي البنوة والأبوة عن الله وتنزيهه عن الشبيه,وذلك أن آدم لم يولد فهنا نفيت الأبوة ولكن ثبتت البنوة ...فالله وحده هو الذي لم يلد ولم يولد.
وأما سؤال الأخ الفاضل عطية :"ما هي العلاقةُ بين "الصمد" وبين :"لم يلد ولم يولَدْ؟...فأن من معاني الصمد السيد الذي لا يحتاج الى شئ ويُحتاج اليه...فالإبن يحتاج الى والديه والأب يحتاج الى أبنائه ...فالله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد وهو لا يحتاج الى شئ.
قال الرازي:" ذكروا في تفسير: { ٱلصَّمَدُ } وجهين الأول: أنه فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده، وهو السيد المصمود إليه في الحوائج، قال الشاعر:
[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ألا بكر الناعي بخير بني أسد = بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد [/poem]
وقال أيضاً:
[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
علوته بحسامي ثم قلت له = خذها حذيف فأنت السيد الصمد [/poem]
والدليل على صحة هذا التفسير ما روى ابن عباس: " أنه لما نزلت هذه الآية قالوا: ما الصمد؟ قال عليه السلام هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج " وقال الليث: صمدت صمد هذا الأمر أي قصدت قصده .
وقال إبن عاشور:"و { الصَمد }: السيد الذي لا يستغنى عنه في المهمات، وهو سيد القوم المطاع فيهم.
قال في «الكشاف»: وهو فَعَل بمعنى مفعول من: صَمَد إليه، إذا قصده، فالصمد المصمود في الحوائج. قلت: ونظيره السَّند الذي تُسند إليه الأمور المهمة. والفَلَق اسم الصباح لأنه يتفلق عنه الليل.
و { الصمد }: من صفات الله، والله هو الصمد الحق الكامل الصمدية على وجه العموم