ربما تتركني الدموع دون أن تغادر مكانها و تنضج حيث الكلمات ترفض لغتي .. و تراني أنت بين مقصلة أول الحروف و عنق آخرها ..أتوجع حيث أنا دمع يذوب الليل بزخاته و كلمات تنمو فيها رائحة الصمت الأعمق من أحزاني .
دعني أغيب و أمنحك ملاذاً و أرضاً لا أعرفها لكنها تشتاقني حيث ألتقي و نفترق ..أتراني متى أقنع بغير لغتي ؟ .. لعل هذا الجسد يتسع لاعضائي و أشلائي و ثورتي وألف من صمتي .. و ربما تنبسط أنت على جسدي حيث لا مسافة تلتقي بيننا.. متى أشعل وجهي ان مسه الدمع ؟ .. متى أصنع نبضات خارج أنفاسي ؟.. و متى أبتكر جسدا ينضج في فراغ و يخفق في فراغ و يتشرد في فراغ ؟
أعلن انك تريديني بحجم الشفتين أكتب و أتألم و أبتسم ..و أقمع كل جنون يعصمني منك .. تريدني وجهاً يبادل وجهك و جسداً يبادل جسدك و قلباً يفرق ما يجمعني ..و أعلم انك حلم أوغل في السفر و قد تجاوزت الطفولة تحت أمطار اللاعوة و هذا ما يشدني اليك بقدر ما يبعدني عنك و عنك أكثر و أكثر .
لن تراني كما تشاء ..ربما تغلق بابك و يرشدك الجنون إلى ما خلف عيونك لترسم اسمك غير الذي تعرف و أعماقاً تصعد في جسدك لتجتثني أنا من أوحد حلم ينفر من وصالك ..فأطفو على وجه حياة مطوقة بي و تستحق مثلي ..اعذرني فأنا لا أحتمل غيري و لا يروق لي سواي و مثلي ..فهل تقبل تلك النهاية .؟؟ أم انك بدوني لا تحتمل دوني .
صدقني أقرب الأشياء اليك أكثرها منأى عني .. فلا شيء يصرفك عني إلا عذاب لا تحتمله و لا يصرفني عنك سواك ..
و ربما أغادر مكاني لكني أبدا لا أغادر نفسي حيث صدقها بصدق أنا .