منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 18-10-2026, 11:00 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟
هل الحاكم العربي مجرد عميل لأجهزة استخبارات إقليمية ودولية، او مجرد ديكتاتور يقدم للإقليم والنظام العالمي تنازلات من أجل البقاء والاستمرار !

لا بد من مدخل رشيق وخفيف لهكذا موضوع مقيت وخطير.

إذا كان مشروب البيرة الكحولي يحتوي على نسبة 5% كحول او حرام هذا لا يعني أبدا أن 95% ليست كحول وحلال !
قد يبدو هذا الطرح سخيفا وهذا المقياس ساذجا، بل فاسدا بكل الاتجاهات، 5% كافية لإفساد المشروب ولتحريمه.
ماذا لو كانت "بيرة خالية من الكحول" ألا تبطل كلمة كحول على غلاف العبوة صحة المشروب وتكفي لتحريمه !

طيب، إذا كان هناك "مذهب إسلامي" يخرج عن الإجماع بنسبة 5% هل هذا يعني بالضرورة أنه مذهب فاسد وخارج البيت الإسلامي ؟

ولكن هل هناك إجماع إسلامي بنسبة 100% حتى نتمكن من القياس عليه بدقة وتحديد نسبة الفساد والبطلان في المختلف عنه ؟

هل يمكن فصل الشريعة عن السياسة في الإسلام ؟
الإجماع هنا محقق بنسبة 100%. لا يمكن الفصل ولا مبرر له.
أيضا الإجماع في الأركان الخمسة للإسلام محقق بنسبة 100%.

ولكن ماذا عن "الجهاد" هل هناك إجماع على حدود الجهاد ؟
هل الخروج على "الحاكم الظالم" من الجهاد او فتنة !

هناك إجماع محقق بأن الإسلام دين عدالة ومساواة بين الناس، الحديث الشريف، النص الكامل: (يا أيها الناس! إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى).

ولكن ماذا عن الإجماع بأن الإمامة (الشريعة والسياسة) والخلافة (السياسة والشريعة) في قريش العربية الخالصة نسبا ولغة !
هل مصطلح (فضل او فرق) يقف عند حدود الحاكمية في الإسلام، تسقط المساواة وتصبح لقريش ؟

قد يكون المدخل المناسب، هو السؤال المفتاح:
هل المشروع النهائي للتيارات الإسلامية هو "الأمة الإسلامية" التي يقودها (دينيا وسياسيا) إمام من قريش، او هو "الدولة الإسلامية" التي يقودها (سياسيا ودينيا) خليفة من قريش ؟

"الأمة الإسلامية" مشروع ديني عابر للجغرافيا والسياسة. الوصول إلى هذا الهدف هل يتحقق بالجهاد التبشيري السلمي او يتحقق بالحوار المباشر او بالسيف، الهدف غيبي إلى حد كبير، وتبشيري حتما، لأن ما يفرق أكثر مما يجمع ؟

"الدولة الإسلامية" تاريخيا قامت الدولة العربية الإسلامية، وهو أقصى ما يمكن الوصول إليه بمقاييس التاريخ والحاضر الأشد صعوبة، ويبقى مشروع الدولة الإسلامية المثالي أقرب إلى الواقعية السياسية من مشروع الأمة الإسلامية.

كيف يتحقق مشروع الدولة الإسلامية المثالي، يتحقق بالواقعية السياسية عندما يحقق شروط الدولة (الجغرافيا والسكان والسلطة السياسية المركزية) ويتحقق بالضرورة بالتنمية الاقتصادية المستدامة وبالعدالة الاجتماعية وبالعقلانية.

لأن السؤال الحقيقي هنا، هل نتحدث عن "حاكم عربي" او "حاكم مسلم عربي" ؟
بالضرورة نحن نتحدث عن حاكم مسلم عربي.

العالم العربي ما بعد الحرب العالمية الثانية أخذ شكله النهائي تقريبا، قبل 80 عاما. واكتمل في دائرة العام 1970، ثم بدأ يتفكك في العام 2003، ويتحطم في العام 2011، ويفترض أننا نعيش اليوم وغدا مرحلة إعادة الصياغة والتكوين والتشكيل، والتهميش بالضرورة.

ما هو دور الحاكم المسلم العربي في هذا المشهد الدرامي للغاية؟
لنخرج الآن النظام الرسمي الملكي العربي من المشهد، ونكتفي بالنظام الجمهوري العربي المهمش والمحطم تماما.

التيارات الإسلامية ترى أن أغلب الرؤساء العرب ظالمين او غير شرعيين، لذلك يفضل الجميع تسمية "حاكم عربي" لأن علاقته بالإسلام موضع شك وريبة.
الحقيقة، أن علاقة الرئيس العربي بالعروبة والوطنية والإنسانية موضع شك وريبة.

السبب لا يكمن في الإسلام، ولا يظهر في العروبة، ولا يتعلق بمفهوم الوطنية، السبب بسيط وواضح وعلمي تاريخي: إنه ( ديكتاتور، مجرد ديكتاتور) بكل ما لهذا التوصيف من شمولية.

مسلما كان نصرانيا او يهوديا، ملحد او وثني، تاريخي او مستقبلي، أبيض او أسمر او أسود او أصفر او ملون، نيرون او كافور الاخشيدي او كيم جونغ أون او الأزعر نتنياهو، الديكتاتور هو الديكتاتور، مجرد ديكتاتور.

بالعودة إلى الرؤساء العرب خلال العقود الثمانية...
منهم الوطني العروبي المسلم، الرئيس السوري شكري القوتلي، مثال عليه إجماع ثم لا داعي لأمثلة.
ومنهم العميل الخائن، المستبد الظالم، المجنون، الأحمق، الراقص، الممثل، التافه، الحاوي، المتلون، الضعيف، نزولا إلى مرتبة جحش ابن اتان.

الهدف الرئيسي والوحيد لكل ديكتاتور، البقاء والاستمرار في السلطة وتوريث السلطة، بالخيانة والعمالة، بالعنف والدم، بالحيلة والدهاء، بالبيع والشراء، بأمريكا وإسرائيل، بروسيا والصين، بشركات النفط والغاز، ببيع الأمن الوطني والقومي، ببيع الجغرافيا والثروات الوطنية، ببيع المدن والسكان، ببيع السواحل والآثار، ببيع الجيش.....

من السؤال الصعب:
لماذا تلتصق هذه الشعوب العربية بأنظمتها السياسية كل هذا الالتصاق، لماذا نخاف كل هذا الخوف من الحكام ؟

نتجه نحو الجواب السهل:
تمتلك الشعوب العربية المسلمة ما يكفي من الوعي الوطني لتدرك بسهولة فساد الحكام العرب، لماذا لا تريد الشعوب العربية المسلمة القيام بدورها في الدفاع عن مصالحها وهويتها بواقعية في مواجهة الحاكم العربي الظالم، هل تستطيع الشعوب العربية المسلمة أن تخلع الحاكم العربي الفاسد.
18/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-10-2026, 01:37 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

شكرا أستاذنا القدير على فتح هذا الموضوع الهام.

اقتباس:
هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟
هل الحاكم العربي مجرد عميل لأجهزة استخبارات إقليمية ودولية، او مجرد ديكتاتور يقدم للإقليم والنظام العالمي تنازلات من أجل البقاء والاستمرار !
لا أعرف كيف يتحدث المحللون والخبراء والنقاد دون أن يتناولوا هذا الموضوع وحسمه!!!

ربما يرى البعض أنه لا يجوز ظن السوء بالحاكم فضلا عن اتهامه؛ وذلك تحت مسوغ "شرعي" باعتبار أنه ولي الأمر الذي يجب أن يطاع، ولا يجوز الخروج عليه ما لم يرتكب كفرا بواحا.

وربما يرى البعض أن الخروج على الحاكم " الفاسد" سيؤدي إلى انهيار الدولة وإراقة الدماء وإشاعة الفوضى؛ حيث يرون أن الحفاظ على الدولة حتى لو كانت تحت ادارة نظام "فاسد" أولى من العمل على تغيير هذا النظام بداعي الخوف من التكاليف العالية لهذا التغيير، وخوفا من النجاح في التغيير المنشود أصلا..

ويرى البعض أن بقاء تلك الأنظمة العميلة أو التابعة سيؤدي إلى بقاء شعوبنا تحت الهيمنة الغربية؛ وهذا يمكن تسميته بالاستعمار غير المباشر أو الاستعمار بالوكالة.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2026, 07:49 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
شكرا أستاذنا القدير على فتح هذا الموضوع الهام.



لا أعرف كيف يتحدث المحللون والخبراء والنقاد دون أن يتناولوا هذا الموضوع وحسمه!!!

ربما يرى البعض أنه لا يجوز ظن السوء بالحاكم فضلا عن اتهامه؛ وذلك تحت مسوغ "شرعي" باعتبار أنه ولي الأمر الذي يجب أن يطاع، ولا يجوز الخروج عليه ما لم يرتكب كفرا بواحا.

وربما يرى البعض أن الخروج على الحاكم " الفاسد" سيؤدي إلى انهيار الدولة وإراقة الدماء وإشاعة الفوضى؛ حيث يرون أن الحفاظ على الدولة حتى لو كانت تحت ادارة نظام "فاسد" أولى من العمل على تغيير هذا النظام بداعي الخوف من التكاليف العالية لهذا التغيير، وخوفا من النجاح في التغيير المنشود أصلا..

ويرى البعض أن بقاء تلك الأنظمة العميلة أو التابعة سيؤدي إلى بقاء شعوبنا تحت الهيمنة الغربية؛ وهذا يمكن تسميته بالاستعمار غير المباشر أو الاستعمار بالوكالة.
سيدي الفاضل...

إنها حركة التاريخ الحتمية، الاقتصاد والسياسية، الجغرافيا والتاريخ.
الظلم والعدل مفاهيم غيبية رومانسية، تعطل الوعي المفقود في عالمنا العربي.
خطورة الحاكم العربي الفاسد الواحد منهم، تعادل خطورة حركة أوروبا وأمريكا في المنطقة والإقليم، المشاكل العربية الحقيقية بنيوية وداخلية في الأساس.

للحديث بقية...






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2026, 01:54 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد هواش مشاهدة المشاركة


سيدي الفاضل...

إنها حركة التاريخ الحتمية، الاقتصاد والسياسية، الجغرافيا والتاريخ.
الظلم والعدل مفاهيم غيبية رومانسية، تعطل الوعي المفقود في عالمنا العربي.
خطورة الحاكم العربي الفاسد الواحد منهم، تعادل خطورة حركة أوروبا وأمريكا في المنطقة والإقليم، المشاكل العربية الحقيقية بنيوية وداخلية في الأساس.

للحديث بقية...
شكرا يا صديقي على ردودك الواعية، ويسعدني أن أكون ضيفك في هذا المتصفح وأنت تتفاعل مع "خربشاتي" في هذا الحقل الشائك؛ والذي لا بد على أمتنا من عبوره كي تنجو وتستعيد مجدها، وتأخذ دورها في إقامة العدل في الأرض.

ربما أختلف معك في بعض المصطلحات والصياغات؛ فالكل فينا له من المخزون الفكري الذي ينشأ عنه تصوراته وأحكامه على الأمور.
أعجبتني مقولة الأستاذ وضاح خنفر في الجغرافيا والتاريخ: ( الجغرافيا هي صنع الله في الأرض، والتاريخ هو الفعل الإنساني في هذه الجغرافيا).

العدل بمفهومه المطلق لا ينسب إلا إلى الله تعالى؛ وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالعدل { إن الله يأمر بالعدل والإحسان.. } فإقامة العدل تكليف رباني ولا يجوز التهاون فيه.. وأظن أن مقولتك عن العدل أنه مفهوم غيبي رومانسي؛ منشأه أنك تتحدث عن العدل المطلق؛ في حين أننا نتكلم عن العدل الممكن أو النسبي.. فالمطلوب هو (بذل الإنسان ما أمكنه في تحقيق العدل الذي يفهمه أو يؤمن به).. ولكن هل سيكون هناك اجماع على تقييم مختلف الأمور والأحكام بعدالتها؟؟ الإجابة حتما لن يكون هناك إجماع.. ولكن هناك أمور يمكن قبولها والتغاضي عنها.. وهذا يؤكد مفهوم نسبية تحقيق العدالة.
وربما أستطيع القول في مفهوم تحقيق العدالة هو مثل موضوع الإيمان.. فالإيمان قابل للزيادة بدليل من القرآن. وتحقيق العدل قابل للزيادة في إطار تطور المجتمع وأدواته ومؤسساته.

وبالنسبة للظلم؛ والذي هو نقيض العدل.. أرى أن منشأ الظلم أساسا هو في كون الإنسان مخلوقا ناقصا وليس كاملا؛ فالكمال لله تعالى وحده؛ وهذا النقص في الإنسان حتما سينتج عنه أفعال وأفكارا وتصورات خاطئة.. فكان التوجيه الرباني بالتوبة عن الخطأ، وبذل النفس في الإحناف نحو الحق والعدل.

أما بالنسبة لخطورة رأس النظام في الدولة (الحاكم) أو رأس الحركات والتنظيمات؛ فيكفي ما قامت به أمريكا من استهداف الرئيس الفنزويلي والمرشد الإيراني، وغيرهم من رؤساء وقادة الحركات والتنظيمات.. وهذا يدل دلالة مؤكدة على أهمية الرأس ودوره في الدولة أو الحركة.. والغرب الذي قام بهذه الجرائم علانية بحق هؤلاء القادة؛ فمن المؤكد أن يكون هناك تهديدات وابتزازات تصل إلى حد التصفية الجسدية.. ومثال آخر؛ ما قام به الكيان الصهيوني من استهداف مقر الرئاسة السورية في رسالة واضحة لذلك الاستهداف..ولعل ذلك يكون عاملا مصيريا أمام هؤلاء القادة في خياراتهم.. وربما على القائد الذي يتخذ قرارا بالإنحياز إلى دولته وشعبه ووطنه؛ أن يرى نفسه على أنه مشروع شهادة... ولا شك أن الأمة الآن هي بحاجة لمثل هؤلاء القادة.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2026, 05:29 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
شكرا يا صديقي على ردودك الواعية، ويسعدني أن أكون ضيفك في هذا المتصفح وأنت تتفاعل مع "خربشاتي" في هذا الحقل الشائك؛ والذي لا بد على أمتنا من عبوره كي تنجو وتستعيد مجدها، وتأخذ دورها في إقامة العدل في الأرض.

ربما أختلف معك في بعض المصطلحات والصياغات؛ فالكل فينا له من المخزون الفكري الذي ينشأ عنه تصوراته وأحكامه على الأمور.
أعجبتني مقولة الأستاذ وضاح خنفر في الجغرافيا والتاريخ: ( الجغرافيا هي صنع الله في الأرض، والتاريخ هو الفعل الإنساني في هذه الجغرافيا).

العدل بمفهومه المطلق لا ينسب إلا إلى الله تعالى؛ وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالعدل { إن الله يأمر بالعدل والإحسان.. } فإقامة العدل تكليف رباني ولا يجوز التهاون فيه.. وأظن أن مقولتك عن العدل أنه مفهوم غيبي رومانسي؛ منشأه أنك تتحدث عن العدل المطلق؛ في حين أننا نتكلم عن العدل الممكن أو النسبي.. فالمطلوب هو (بذل الإنسان ما أمكنه في تحقيق العدل الذي يفهمه أو يؤمن به).. ولكن هل سيكون هناك اجماع على تقييم مختلف الأمور والأحكام بعدالتها؟؟ الإجابة حتما لن يكون هناك إجماع.. ولكن هناك أمور يمكن قبولها والتغاضي عنها.. وهذا يؤكد مفهوم نسبية تحقيق العدالة.
وربما أستطيع القول في مفهوم تحقيق العدالة هو مثل موضوع الإيمان.. فالإيمان قابل للزيادة بدليل من القرآن. وتحقيق العدل قابل للزيادة في إطار تطور المجتمع وأدواته ومؤسساته.

وبالنسبة للظلم؛ والذي هو نقيض العدل.. أرى أن منشأ الظلم أساسا هو في كون الإنسان مخلوقا ناقصا وليس كاملا؛ فالكمال لله تعالى وحده؛ وهذا النقص في الإنسان حتما سينتج عنه أفعال وأفكارا وتصورات خاطئة.. فكان التوجيه الرباني بالتوبة عن الخطأ، وبذل النفس في الإحناف نحو الحق والعدل.

أما بالنسبة لخطورة رأس النظام في الدولة (الحاكم) أو رأس الحركات والتنظيمات؛ فيكفي ما قامت به أمريكا من استهداف الرئيس الفنزويلي والمرشد الإيراني، وغيرهم من رؤساء وقادة الحركات والتنظيمات.. وهذا يدل دلالة مؤكدة على أهمية الرأس ودوره في الدولة أو الحركة.. والغرب الذي قام بهذه الجرائم علانية بحق هؤلاء القادة؛ فمن المؤكد أن يكون هناك تهديدات وابتزازات تصل إلى حد التصفية الجسدية.. ومثال آخر؛ ما قام به الكيان الصهيوني من استهداف مقر الرئاسة السورية في رسالة واضحة لذلك الاستهداف..ولعل ذلك يكون عاملا مصيريا أمام هؤلاء القادة في خياراتهم.. وربما على القائد الذي يتخذ قرارا بالإنحياز إلى دولته وشعبه ووطنه؛ أن يرى نفسه على أنه مشروع شهادة... ولا شك أن الأمة الآن هي بحاجة لمثل هؤلاء القادة.

العفو...
سيدي الفاضل، لي عودة إلى النقاط الواردة في النص الغني، ولكن لا بد من إضافة قبل ذلك.






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2026, 05:30 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟
( 2 )
الديكتاتورية والاستبداد، القتل الاقتصادي للأمن الوطني، قمع الحريات المتوحش، دمر المجتمعات العربية وأفقرها ودفعها للبحث في الغيبيات عن حلول لمواجهة القهر والذل اليومي.

إنها حركة التاريخ الحتمية، الاقتصاد والسياسية، الجغرافيا والتاريخ.
الظلم والعدل مفاهيم غيبية رومانسية، تعطل الوعي المفقود في عالمنا العربي.
خطورة "الحاكم العربي" الفاسد الواحد منهم، تعادل خطورة حركة أوروبا وأمريكا في المنطقة والإقليم، المشاكل العربية الحقيقية بنيوية وداخلية في الأساس.

[لماذا لا تريد الشعوب العربية المسلمة القيام بدورها في الدفاع عن مصالحها وهويتها بواقعية في مواجهة الحاكم العربي الظالم، هل تستطيع الشعوب العربية المسلمة أن تخلع الحاكم العربي الفاسد.]

من أين جاءت هذه القداسة الإشكالية لتغطي فساد "الحاكم العربي المسلم" اليوم، وتحميه من الجماهير المتضررة ؟

من حركة التاريخ العربية المسلمة الواعية والخلاقة، في ظل قيام الدولة العربية الإسلامية، والتي قادت إلى صناعة الحضارة العربية الإسلامية الإنسانية، من إسبانيا إلى الصين.

من (التغذية العكسية او التغذية الراجعة) في التراث العربي الإسلامي في ذروة الصعود الحضاري للدولة العربية الإسلامية، وبداية تراجع الدور السياسي للعرب في قيادة وتسيير شؤون السلطة المركزية.

الصراع السياسي على السلطة بين التيارات القبلية العربية والسلالات داخل القبيلة الواحدة، أطلق الفكر العربي الإسلامي، وبانتقال مركز السلطة السياسية الى دمشق وبغداد واحتكاك العرب المسلمين بشعوب وحضارات بلاد الشام ومصر وفارس واليونان ووسط اسيا والساحل الإفريقي، انتقلت هوية الفكر العربي الإسلامي من العروبة الجغرافية إلى العروبة اللغوية، وتحول الإسلام إلى دين رسمي لدولة إنسانية ناطقة رسميا باللغة العربية، شعوب الدولة ليسوا جميعا عربا او مسلمين بل ناطقين باللغة العربية الرسمية، لهم دياناتهم ولغاتهم وحضاراتهم وتراثهم الإنساني.

ما سبق هو توصيف علمي إيجابي، السلبي فيه هو (التغذية العكسية او التغذية الراجعة)، وهو مصطلح علمي ضروري لشرح حركة في صلب "فيزياء التاريخ".

حركة فكرية مفهومة لتيارات دينية سياسية، افترضت أنها قادرة أو مكلفة او بحاجة إلى:
العودة بالزمن إلى السنوات التي سبقت وفاة الرسول العربي صلى الله عليه وسلم، وما بعدها، لتأريخ وإعادة تأريخ خلافة الراشدين وكتابة سير الصحابة المعاصرين، لتأكيد وإثبات او نفي وتعطيل مسائل عقائدية وفقهية وتاريخية ولغوية أحدث، عن حسن نية او عن سوء نية.

كمثال، الدولة العباسية كانت مهتمة بكل ما ينفي شرعية الدولة الأموية وغير مهتمة بما يثبت شرعية معارضي الأمويين، داخل البيت الإمامي كان الاهتمام ينصب على إثبات النص الجلي او الخفي او نفيه، وهكذا.....

الإيجابي في الصراع الفكري السياسي الديني، هو المتعلق ببناء الدولة وشرعية الحاكم ودور المؤسسة الدينية في ذلك الحاضر.
السلبي هو اللجوء إلى (التغذية العكسية او التغذية الراجعة) لإعادة تفسير آيات لم تكن موضع خلاف، ووضع أحاديث لم تكن متداولة، وكتابة خطب لم يتكلم بها أحد، والحديث عن خلافات لم تقع، ومعارك لم تحدث، وهكذا.....

(التغذية العكسية او التغذية الراجعة) في التراث العربي الإسلامي في الزمن العباسي، نقلت مصطلحات لغوية ووضعتها على ألسنة الصحابة لم تكن منطوقة في زمنهم، ومن هنا يبدأ التصحيح العلمي اللغوي لمن يرغب، وهذا موضوع مختلف.....

(التغذية العكسية او التغذية الراجعة) نقلت ثقافة "القداسة والمعجزات والرؤيا" من العصر العباسي، ومن تراث وأساطير شعوب الدولة العباسية، إلى زمن الصحابة والراشدين، حين لم يكن أحد ليتجرأ على القول بذلك !

(التغذية العكسية او التغذية الراجعة) تقيد اليوم "هنا والآن" الشعوب العربية في قدرتها او رغبتها في تغيير الحاكم العربي الظالم او الفاسد، بل في الاتفاق على فساده او شرعية الخروج عليه بالرغم من ظلمه الجلي !

التعطيل بنيوي في التراث العربي الإسلامي ومستمر، ولكنه لم يوقف حركة التاريخ في الجغرافيا العربية الإسلامية، أوقف حركة الوعي والإرادة والرغبة والقدرة الجماعية على القيام بفعل التغيير.

في العام 2011، الجماهير العربية المتضررة من فساد الرؤساء العرب خرجت وقامت بفعل التغيير الواعي والإرادي، التغيير الذي عجزت الحركات والتيارات الإسلامية العربية التقليدية عن القيام به.

هل هي "حالة عابرة" او هو "تغير بنيوي" في العقل العربي المسلم !
هل سيعيد العقل العربي المسلم صياغة العلاقة بين الماضي والحاضر، بين الشريعة والسياسة، بين التراث والمعاصرة، بين الثابت والمتحرك..... ؟

هل نحن بحاجة دائمة لربط الأحدث بالأقدم، هل يستعيد الجيل العربي المسلم صلابة الراشدين وانفتاح الأمويين وحيوية العباسيين في الدولة والسياسة !

سوريا العربية المسلمة الأموية اليوم ترسم ملامح المستقبل السياسي العربي الإسلامي، وهي مسؤولية وتحدي وخيار الجماهير العربية المسلمة السورية، وليس فقط سلطة المرحلة الانتقالية.
20/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-10-2026, 07:29 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
شكرا يا صديقي على ردودك الواعية، ويسعدني أن أكون ضيفك في هذا المتصفح وأنت تتفاعل مع "خربشاتي" في هذا الحقل الشائك؛ والذي لا بد على أمتنا من عبوره كي تنجو وتستعيد مجدها، وتأخذ دورها في إقامة العدل في الأرض.

ربما أختلف معك في بعض المصطلحات والصياغات؛ فالكل فينا له من المخزون الفكري الذي ينشأ عنه تصوراته وأحكامه على الأمور.
أعجبتني مقولة الأستاذ وضاح خنفر في الجغرافيا والتاريخ: ( الجغرافيا هي صنع الله في الأرض، والتاريخ هو الفعل الإنساني في هذه الجغرافيا).

العدل بمفهومه المطلق لا ينسب إلا إلى الله تعالى؛ وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالعدل { إن الله يأمر بالعدل والإحسان.. } فإقامة العدل تكليف رباني ولا يجوز التهاون فيه.. وأظن أن مقولتك عن العدل أنه مفهوم غيبي رومانسي؛ منشأه أنك تتحدث عن العدل المطلق؛ في حين أننا نتكلم عن العدل الممكن أو النسبي.. فالمطلوب هو (بذل الإنسان ما أمكنه في تحقيق العدل الذي يفهمه أو يؤمن به).. ولكن هل سيكون هناك اجماع على تقييم مختلف الأمور والأحكام بعدالتها؟؟ الإجابة حتما لن يكون هناك إجماع.. ولكن هناك أمور يمكن قبولها والتغاضي عنها.. وهذا يؤكد مفهوم نسبية تحقيق العدالة.
وربما أستطيع القول في مفهوم تحقيق العدالة هو مثل موضوع الإيمان.. فالإيمان قابل للزيادة بدليل من القرآن. وتحقيق العدل قابل للزيادة في إطار تطور المجتمع وأدواته ومؤسساته.

وبالنسبة للظلم؛ والذي هو نقيض العدل.. أرى أن منشأ الظلم أساسا هو في كون الإنسان مخلوقا ناقصا وليس كاملا؛ فالكمال لله تعالى وحده؛ وهذا النقص في الإنسان حتما سينتج عنه أفعال وأفكارا وتصورات خاطئة.. فكان التوجيه الرباني بالتوبة عن الخطأ، وبذل النفس في الإحناف نحو الحق والعدل.

أما بالنسبة لخطورة رأس النظام في الدولة (الحاكم) أو رأس الحركات والتنظيمات؛ فيكفي ما قامت به أمريكا من استهداف الرئيس الفنزويلي والمرشد الإيراني، وغيرهم من رؤساء وقادة الحركات والتنظيمات.. وهذا يدل دلالة مؤكدة على أهمية الرأس ودوره في الدولة أو الحركة.. والغرب الذي قام بهذه الجرائم علانية بحق هؤلاء القادة؛ فمن المؤكد أن يكون هناك تهديدات وابتزازات تصل إلى حد التصفية الجسدية.. ومثال آخر؛ ما قام به الكيان الصهيوني من استهداف مقر الرئاسة السورية في رسالة واضحة لذلك الاستهداف..ولعل ذلك يكون عاملا مصيريا أمام هؤلاء القادة في خياراتهم.. وربما على القائد الذي يتخذ قرارا بالإنحياز إلى دولته وشعبه ووطنه؛ أن يرى نفسه على أنه مشروع شهادة... ولا شك أن الأمة الآن هي بحاجة لمثل هؤلاء القادة.
هل النظام الرسمي العربي دمية بيد الغرب !
(3)

يوم كانت الفلسفة تطرح السؤال ثم يجيب العلم عليه، كانت العلاقة إيجابية بين علم التفكير "الفلسفة" وعلم التجريب "العلوم المادية":
النبات يأكل التربة لينمو... التركيب الضوئي.
العين ترى بمجسات تخرج منها وتلامس المرئيات... العين ترى بالضوء الساقط عليها.
المادة تنقسم إلى ما لا نهاية... الذرة.

يوم كانت الفلسفة تطرح السؤال ثم جاءت الرسالات السماوية لتجيب عليها:
عودة الجسد إلى الحياة... الروح.
الموت فناء... الموت انتقال.
الآلهة... الله.

(التغذية العكسية او التغذية الراجعة) في الفلسفة في العصر العباسي، تحولت إلى طرف وسيط في الصراع السياسي الديني، او طرف سلبي:
التوحيد والتنزيه... الاتصال والمشاهدة.
الله... القدماء الخمسة.
الظلم والعدل، القضاء والقدر، الثواب والعقاب...

نؤمن بالله الواحد الأحد، الخالق، العادل، له الأسماء التامة وللخلق الصفات القاصرة.

الإيمان بالله فعل طمأنينة (العقل والقلب والروح)، الكلام في تفاصيل الخلق والمشيئة والإرادة، وخلط ثوابت الإيمان الإسلامي بقوانين الفلسفة الإنسانية، ترك آثار سلبية في التراث الإسلامي لا تزال تداعياتها قائمة إلى يومنا هذا.

مقاربة موضوع "العدل" يأخذنا باتجاه المعتزلة وانطلاق الفكر الحر بالتوازي مع بناء الدولة العربية الإسلامية وصناعة الحضارة العربية الإسلامية، وهو موضوع يحتاج لعنوان منفصل.

مقاربة موضوع الظلم يرتبط على الأغلب بالحرية والاختيار، وليس بالنقص.
الإنسان المكرم بالعقل، يستطيع أن يعرف ويعرّف الظلم حين يقوم بفعل الظلم ولا يمكن تبريره بالنقص، الظلم فعل حر إرادي واعي بيّن.

في الرياضيات هناك كائن لطيف لعله قادم من الفلسفة إسمه باللاتيني "ابسيلون"، هذا الكائن المتحرك في الرياضيات يتجه دائما نحو الصفر (الصفر في الرياضيات لا يشابه العدم في الفلسفة او الفراغ في الفيزياء)، ودائما يقطع ابسيلون نصف المسافة باتجاه الصفر، ودائما يقترب من الصفر، وتصغر المسافة، ولكن ستبقى هناك بين ابسيلون وبين الصفر مسافة ليقطع نصفها، ولن يصل ابسيلون في الزمان والمكان يوما إلى الصفر، ولو افترضنا أنه وصل ذات غفلة زمنية، يصبح وجوده بلا معنى، الصفر ينقل كل من يتعامل معه الى مستوى مختلف.

إذا كان الإيمان فعل طمأنينة في العقل والقلب والروح، الإنسان العاقل والإنسان المنفعل والإنسان المتصل بالله بالروح، يخشع أمام الموت، التكليف الإيماني هو العمل بمعنى "السعي" باتجاه العدل مثلا.....
السعي باتجاه تخفيف الفقر، تخفيف الظلم، تخفيف القهر.....
الظلم او الفقر او .....، ليس مشكلة منفصل بحد ذاتها يمكن الوصول بها إلى حل، بل حالة إنسانية دائمة متداخلة، أساسها كلها الحرية والاختيار.

قد تكون رسالة الإسلام الإنسانية أن تقود المجتمعات والشعوب والأمم والقبائل، مجموعة شرائع وأركان وضوابط متكاملة وواضحة.
أعتقد أن الحاكم المسلم العربي المعاصر على الأقل، تكليفه الشرعي هو العمل السياسي وفق قوانين العمل السياسي في هذا العصر، حماية مصالح المسلمين، وأما الإسلام فله رب يحميه.
21/10/2026

..






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء يوم أمس, 01:15 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

اقتباس:
مقاربة موضوع الظلم يرتبط على الأغلب بالحرية والاختيار، وليس بالنقص.
الإنسان المكرم بالعقل، يستطيع أن يعرف ويعرّف الظلم حين يقوم بفعل الظلم ولا يمكن تبريره بالنقص، الظلم فعل حر إرادي واعي بيّن.

ليس هناك تناقضا يا صديقي.. لأننا نتحدث عن الظلم الذي ينتج أساسا بفعل الاختيار.. ولكن عندما نسأل ( لماذا كان ذلك الاختيار وليس ذاك؟) الإجابة تكون بسبب ذلك النقص.
فالنقص ليس تبريرا لفعل الظلم، ولكن الظلم هو نتيجة حتمية لهذا النقص ( إنه كان ظلوما جهولا).. مع التنويه أننا نتحدث عن الظلم بمفهومه النسبي وليس المطلق.

مع تأكيدي أنني هنا لا أبتغي مساجلة أو مناكفة فكرية مع شخصك الكريم الواعي المثقف، الذي يحمل هموم أمته.. بل مرادي هو ذلك التفاعل الفكري الذي ينتج عنه تكاملا لا تناقضا.. ولعل أحد المارين من هنا يقطف ثمرة من هذا البستان الوارف فينتفع بها.


بالعودة إلى ما قدمته في افتتاحية هذا الموضوع.
اقتباس:
لا بد من مدخل رشيق وخفيف لهكذا موضوع مقيت وخطير.

إذا كان مشروب البيرة الكحولي يحتوي على نسبة 5% كحول او حرام هذا لا يعني أبدا أن 95% ليست كحول وحلال !
قد يبدو هذا الطرح سخيفا وهذا المقياس ساذجا، بل فاسدا بكل الاتجاهات، 5% كافية لإفساد المشروب ولتحريمه.
ماذا لو كانت "بيرة خالية من الكحول" ألا تبطل كلمة كحول على غلاف العبوة صحة المشروب وتكفي لتحريمه !

طيب، إذا كان هناك "مذهب إسلامي" يخرج عن الإجماع بنسبة 5% هل هذا يعني بالضرورة أنه مذهب فاسد وخارج البيت الإسلامي ؟

ولكن هل هناك إجماع إسلامي بنسبة 100% حتى نتمكن من القياس عليه بدقة وتحديد نسبة الفساد والبطلان في المختلف عنه ؟

بالنسبة لحديثك عن مشروب البيرة.. يبدو أنك تأخذ بعين الاعتبار القاعدة الفقهية في ذلك ( ما أسكر كثيره فقليله حرام)..فهل الكثرة والقلة المذكورة في القاعدة تتحدث عن النسبة أم الكمية؟؟ ما أعلمه أن العلماء تحدثوا عن الكمية بغض النظر عن النسبة.. بمعنى لو أن إنسانا شرب مشروبا بكمية كبيرة بحيث لا تؤدي به إلى السكر؛ فإن هذا المشروب مباح بغض النظر عن نسبة المسكر فيه (الكحول).. بمعنى لو أن وعاء من الخمر سكب في خزان كبير من الماء؛ بحيث إذا شرب من هذا الماء لا يسكر شاربه صار هذا الماء مباحا للشرب..

اقتباس:
ولكن ماذا عن الإجماع بأن الإمامة (الشريعة والسياسة) والخلافة (السياسة والشريعة) في قريش العربية الخالصة نسبا ولغة !
هل مصطلح (فضل او فرق) يقف عند حدود الحاكمية في الإسلام، تسقط المساواة وتصبح لقريش ؟

قد يكون المدخل المناسب، هو السؤال المفتاح:
هل المشروع النهائي للتيارات الإسلامية هو "الأمة الإسلامية" التي يقودها (دينيا وسياسيا) إمام من قريش، او هو "الدولة الإسلامية" التي يقودها (سياسيا ودينيا) خليفة من قريش ؟
موضوع الأئمة من قريش تناوله العلماء واختلفوا فيه.. ولنا أن نختار ما ترتاح إليه قلوبنا وتقتنع به عقولنا.. وأنا أختار القول بأن هذا التوجيه من الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان لحماية كيان الدولة في البداية واستمرارها لتتجاوز مرحلة الخطر؛ ويظهر ذلك عند التدقيق في مجموع الأحاديث التي تناولت ذلك.. ولا مجال لمناقشة هذا الأمر وتقعيده وتفصيله هنا.

تناولت هنا يا صديقي العزيز هذه المقتطفات من موضوعك القيّم( الكحول، إمامة قريش) وذلك كي أبين أن اختلاف المفاهيم الأساسية ينتج عنه ذلك الاختلاف في التصورات والأبنية الفكرية.. وهذا نموذج مصغر عن الاختلافات بين أبناء الأمّة.. حينها نكتشف أنه لا بد من الحوار العميق حول الأمور الأساسية بين المفكرين وأهل الرأي من أبناء الأمة.. حوارا يفضي إلى الوصول إلى لغة مشتركة بين أطياف الأمة لتجتمع على الأساسيات وتتفق عليها.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء يوم أمس, 07:12 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

هل النظام الرسمي العربي دمية بيد الغرب ؟
( 4 )

الشريعة تحدد الإطار العام والثابت العام، والعقل يخوض في التفاصيل والمتغيرات النسبية، في الزمان والمكان.

يبقى السؤال المركزي هنا: هل النظام الرسمي العربي دمية بيد الغرب ؟

لأن الهدف النهائي وربما الوحيد للنظام الرسمي العربي، هو البقاء والاستمرار في السلطة، النظام الرسمي العربي يضع نفسه في موضع الدمية بيد الغرب، لا نتحدث عن مؤامرة خارجية بل عن قصور حاد في الوعي والوطنية، عند النظام الرسمي العربي، وعند الشعوب العربية الملتصقة به.

لا يمكن علميا فصل العروبة عن الإسلام، الفكر القومي العربي "استشراقي نظري وقاصر" لا يصلح للعمل السياسي، نموذج اختباري فاشل، في التطبيق السياسي وفي قراءة التاريخ وفي بناء العلاقات داخل الجغرافيا.
يصلح الفكر القومي العربي لبناء أنظمة ديكتاتورية عسكريتارية استبدادية توريثية، دموية بطبيعتها، تدمر العلاقات الإنسانية داخل الجغرافيا وتعيد كتابة التاريخ بصورة استفزازية عنصرية.

الفكر القومي العربي خرج من عباءة الاستشراق بسبب القضية الفلسطينية، واكتسب شرعية جماهيرية عربية عاطفية انفعالية بسبب القضية الفلسطينية، استغلها النظام الجمهوري الرسمي العربي لبناء ديكتاتوريات أقل ما يقال فيها أنها متوحشة، تحولت إراديا إلى دمية بيد الغرب لصالح إسرائيل ضد فلسطين، ومزقت القضية الفلسطينية ودفعتها إلى الداخل الإسرائيلي، الذي يقوم اليوم بفعل الإبادة الجماعية للشعب والهوية والجغرافيا والتاريخ والتراث والحقوق والمستقبل الفلسطيني، بدعم رسمي عربي أبراهامي صامت.

الشعوب العربية الإسلامية قامت في العام 2011 بفعل التغيير الواعي الارادي وأسقطت النظام الجمهوري العربي بالضربة القاضية، ونعيش اليوم تحدي وتداعيات ما بعد السقوط وبناء الهوية والدولة الوطنية العربية الإسلامية التي لا تريد أن تكون دمية بيد الغرب.

المحيط الإقليمي الإسلامي للمنطقة العربية يمزقها اليوم بحجة القضية الفلسطينية، ليصبح السؤال:
هل النظام الرسمي العربي اليوم لعبة بيد الإقليم الإسلامي ؟
الجواب: اعتقد ذلك.

لا يمكن في المنطقة العربية الإسلامية والإقليم الإسلامي المحيط بها، فصل السياسة عن الإسلام، ولا يمكن فصل رجل الدين عن السياسة، ولا يرغب رجل الدين أن يفصل في حديثه ورؤيته، سلطته الدينية القائمة على الثوابت والقواعد المطلقة، عن ارائه السياسية النسبية والمتحركة، إنه يدافع بصدق عن الأمتين العربية والإسلامية معا وعن مصالح الدنيا والدين في نفس الوقت.

من الطبيعي تاريخيا وحاضرا ومستقبلا، أن تأخذ الصراعات السياسية الاقتصادية في المنطقة العربية الإسلامية والاقليم الإسلامي، شكلا دينيا ولغة دينية مذهبية، وأن يكون لها طابعا جهاديا في مكان ما او في وقت ما.

لقد قامت الدولة العربية الإسلامية من المساجد وانطلقت الحضارة العربية الإسلامية من المساجد، المسجد هو المرجعية النهائية في الدولة والمجتمع والسلطة والسياسة والحرب والسلام، ويبقى وعي من يخطب في المسجد ومن يستمع هو المقياس.

لا اعتقد ان للعمل السياسي او للاحزاب السياسية في المنطقة العربية والإقليم أي مستقبل حقيقي او دور رئيسي في الدولة والمجتمع.

الأنظمة الرسمية القومية العربية فشلت ولم تنجح، وكذلك التيارات والأحزاب والمفكرين والجمهور.
المساحة اليوم وغدا للتيارات والأحزاب الإسلامية العربية، وهي تمتلك فرصة حقيقية للنجاح بقوة الجمهور الواعي، وللاستقلال عن الغرب والإقليم.
24/10/2026

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء يوم أمس, 07:17 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: هل "النظام الرسمي العربي" دمية بيد الغرب ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
ليس هناك تناقضا يا صديقي.. لأننا نتحدث عن الظلم الذي ينتج أساسا بفعل الاختيار.. ولكن عندما نسأل ( لماذا كان ذلك الاختيار وليس ذاك؟) الإجابة تكون بسبب ذلك النقص.
فالنقص ليس تبريرا لفعل الظلم، ولكن الظلم هو نتيجة حتمية لهذا النقص ( إنه كان ظلوما جهولا).. مع التنويه أننا نتحدث عن الظلم بمفهومه النسبي وليس المطلق.

مع تأكيدي أنني هنا لا أبتغي مساجلة أو مناكفة فكرية مع شخصك الكريم الواعي المثقف، الذي يحمل هموم أمته.. بل مرادي هو ذلك التفاعل الفكري الذي ينتج عنه تكاملا لا تناقضا.. ولعل أحد المارين من هنا يقطف ثمرة من هذا البستان الوارف فينتفع بها.


بالعودة إلى ما قدمته في افتتاحية هذا الموضوع.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
بالنسبة لحديثك عن مشروب البيرة.. يبدو أنك تأخذ بعين الاعتبار القاعدة الفقهية في ذلك ( ما أسكر كثيره فقليله حرام)..فهل الكثرة والقلة المذكورة في القاعدة تتحدث عن النسبة أم الكمية؟؟ ما أعلمه أن العلماء تحدثوا عن الكمية بغض النظر عن النسبة.. بمعنى لو أن إنسانا شرب مشروبا بكمية كبيرة بحيث لا تؤدي به إلى السكر؛ فإن هذا المشروب مباح بغض النظر عن نسبة المسكر فيه (الكحول).. بمعنى لو أن وعاء من الخمر سكب في خزان كبير من الماء؛ بحيث إذا شرب من هذا الماء لا يسكر شاربه صار هذا الماء مباحا للشرب..



موضوع الأئمة من قريش تناوله العلماء واختلفوا فيه.. ولنا أن نختار ما ترتاح إليه قلوبنا وتقتنع به عقولنا.. وأنا أختار القول بأن هذا التوجيه من الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان لحماية كيان الدولة في البداية واستمرارها لتتجاوز مرحلة الخطر؛ ويظهر ذلك عند التدقيق في مجموع الأحاديث التي تناولت ذلك.. ولا مجال لمناقشة هذا الأمر وتقعيده وتفصيله هنا.

تناولت هنا يا صديقي العزيز هذه المقتطفات من موضوعك القيّم( الكحول، إمامة قريش) وذلك كي أبين أن اختلاف المفاهيم الأساسية ينتج عنه ذلك الاختلاف في التصورات والأبنية الفكرية.. وهذا نموذج مصغر عن الاختلافات بين أبناء الأمّة.. حينها نكتشف أنه لا بد من الحوار العميق حول الأمور الأساسية بين المفكرين وأهل الرأي من أبناء الأمة.. حوارا يفضي إلى الوصول إلى لغة مشتركة بين أطياف الأمة لتجتمع على الأساسيات وتتفق عليها.
سيدي الفاضل...
اعتقد اننا نجحنا هنا في مزج التراث بالمعاصرة دون الخلط.
اعتقد ان الاغلبية العربية الإسلامية في المنطقة متفقة على الاهداف مضطربة في الاساليب، وهي ظاهرة إنسانية طبيعية، وظاهرة ايجابية ما دامت حرية الحوار متاحة.






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط