منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية

منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-10-2026, 06:45 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي راشد الغنوشي واختبار التضامن مع حق الخصم بالعدالة

راشد الغنوشي واختبار التضامن مع حق الخصم بالعدالة

ربما يكون الدرس الأبرز الذي يبدو أن بعض النخب التونسية لم تتلقّفه بعد الانقلاب، هو أن الوصم بالإرهاب قبل المحاكمة أفضى بتونس، في نهاية المطاف، إلى الوقوع بين يدي رجل جرّم الجميع، ولوّث سمعة الجميع، وسجن الجميع من دون استثناء

ليس راشد الغنوشي سجينًا يسهل الدفاع عنه في تونس. الرجل الذي شغل لعقود موقعًا مركزيًا في الاستقطاب السياسي، وقاد حركة النهضة منذ سنوات المنفى، وصولًا إلى صدارة المشهد بعد ثورة 2011، يحمل معه إلى زنزانته اليوم تاريخًا كاملًا من الخصومات والاتهامات والخيبات والخوف من الإسلام السياسي. ولذلك ربما أكثر من غيره يطرح سجنه سؤالًا يتجاوز شخصه وحزبه:

هل يصبح الحق في الحرية والمحاكمة العادلة أقل استحقاقًا عندما يكون السجين خصمًا سياسيا أو أيديولوجيًا؟

منذ إيقافه في 17 نيسان/ أبريل 2023، تراكمت على الغنوشي القضايا والأحكام، إلى حدّ بات يصعب التعامل معها كوقائع قضائية منفصلة عن السياق السياسي الذي تعيشه تونس. منظمة العفو الدولية قالت في تقرير خصصته لقضيته مؤخراً إن السلطات باشرت ضده ما لا يقل عن 12 قضية جنائية، وإن مجموع الأحكام السجنية المتراكمة بلغ 107 أعوام، إضافة إلى حكم بالسجن المؤبد في قضية ما يُعرف بـ”الجهاز السري”. كما اعتبرت أن محاكماته شابتها انتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة.

الغنوشي، الذي تجاوز الرابعة والثمانين ويقبع في السجن منذ أكثر من ثلاث سنوات، لم يعد اليوم رئيس البرلمان الذي تلاحقه الكاميرات ولا زعيم الحزب الذي كان قادرًا على قلب المعادلات السياسية. ومع تدهور وضعه الصحي ودخوله المستشفى أكثر من مرة خلال 2026، تحول الرجل الذي كان أحد أكثر السياسيين التونسيين حضورًا وجدلاً، إلى سجين تصل أخباره أساسًا عبر محاميه وعائلته وحزبه والمنظمات الدولية.

وثّقت كاتبة المقال نقله إلى المستشفى في نيسان/ أبريل بعد تدهور صحته، فيما أكدت منظمة العفو لاحقًا إنه نُقل إلى المستشفى مرات عدة خلال الصيف.

لكن قصة الغنوشي في السجن لا تبدأ من سجنه، ولا يمكن فهم صعوبة التضامن معه من دون العودة إلى الرجل الذي كانه قبل ذلك.

رجل حمل معه كل انقسامات الثورة
عاد راشد الغنوشي إلى تونس بعد ثورة 2011 عقب سنوات طويلة من المنفى في بريطانيا، وعادت معه حركة النهضة إلى العمل العلني. تصدرت الحركة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، ثم قادت حكومة “الترويكا”، قبل أن تدخل البلاد في واحدة من أشد مراحلها توترًا بعد اغتيال شكري بلعيد في شباط/ فبراير 2013 ومحمد البراهمي في تموز/ يوليو من العام نفسه.

منذ تلك السنوات ارتبط اسم النهضة لدى جزء واسع من خصومها بأسئلة العنف السياسي، وصعود الجماعات السلفية، وتسفير التونسيين إلى مناطق الصراع أو ما أصطلح على تسميته في السياق التونسي “بؤر التوتر”، وهي آنذاك بالأساس سوريا والعراق، ثم لاحقًا بما عُرف بملف “الجهاز السري”. ولم تكن هذه الاتهامات هامشية، بل شكلت جزءًا أساسيًا من الصراع السياسي الذي قسّم تونس لسنوات.

في المقابل، نفت النهضة، باستمرار، علاقتها بالإرهاب والاغتيالات السياسية. وفي قضية اغتيال شكري بلعيد، انتهت محاكمة في آذار/ مارس 2024 إلى إدانة 18 شخصًا، بينهم أربعة صدرت بحقهم أحكام بالإعدام واثنان بالسجن المؤبد. ولم تتضمن تلك الأحكام إدانة لحركة النهضة كحزب أو لراشد الغنوشي في جريمة الاغتيال. اعتبرت النهضة آنذاك أن الحكم يؤكد عدم مسؤوليتها عن الجريمة، في حين تمسكت عائلة بلعيد باتهاماتها وطالبت بمواصلة التحقيق في ما تعتبره مسؤوليات أخرى مرتبطة بالقضية. وهنا تقع واحدة من أعقد نقاط النقاش.

طوال المرحلة الديمقراطية لم يؤدِّ حجم الاتهامات الموجهة إلى الحركة والغنوشي في الملفات الأكثر حساسية إلى أحكام تدين الغنوشي شخصيًا باعتباره قائد تنظيم إرهابي أو مسؤولًا عن الاغتيالات السياسية. لكن هذه الصورة تغيرت جذريًا بعد 25 تموز/ يوليو 2021.

لكن في حزيران/ يونيو 2026، أصدرت الدائرة المختصة في قضايا الإرهاب حكمًا بالسجن المؤبد على الغنوشي في قضية “الجهاز السري”، إلى جانب عقوبات ثقيلة بحق شخصيات أخرى من النهضة. وبذلك انتقلت التهمة من سنوات من الاتهام السياسي والقضائي المتنازع عليه إلى حكم قضائي بالإدانة، وهنا كأن النظام تراجع عن “تبرئة” النهضة من تهمة الإرهاب في قضية الاغتيالات وصحّح سرديته بأحكام “الجهاز السري”.

لكن السؤال الذي لا يمكن تجاوزه هو: أي قضاء أصدر هذه الأحكام، وفي أي سياق؟ القضاء قبل 25 تموز/ يوليو وبعده، لا يمكن تناول محاكمة الغنوشي باعتبارها اختبارًا لشخصه وحده، لأن السلطة القضائية التونسية نفسها أصبحت منذ 2021 موضوع أزمة سياسية وحقوقية كبرى.

حلّ الرئيس قيس سعيد المجلس الأعلى للقضاء في 2022، وأعفى لاحقًا عشرات القضاة. ومنذ ذلك الحين، وثقت منظمات حقوقية دولية متكررة ما تعتبره تراجعًا خطيرًا في استقلال القضاء واستعمال الملاحقات القضائية ضد معارضين سياسيين ومحامين وصحافيين وناشطين. هيومن رايتس ووتش وصفت الاعتقال التعسفي بأنه أصبح أحد أعمدة سياسة قمع المعارضة، فيما تحدثت اللجنة الدولية للحقوقيين عن تقويض استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة

هذا علاوةً على ما وثّقته جمعية القضاة التونسيين في بيانها الأخير، الصادر في أيلول/ سبتمبر 2026، بشأن إصدار وزيرة العدل 2000 مذكرة لنقل القضاة، في مخالفة واضحة للقانون. وشدّدت الجمعية على أن هذه النقلات تهدّد استقلالية القضاء، وتُعدّ تدخّلًا سافرًا من السلطة التنفيذية في شؤونه.

يُضاف إلى ذلك انتشار عبارة “قضاة التعليمات” في الوسط القضائي، التي بات يُفهم منها أن قضاةً بعينهم ينفّذون أوامر السلطة التنفيذية في الملفات السياسية وقضايا الرأي. وقد أصبحت أسماء هؤلاء القضاة تتكرّر في التدوينات والشكاوى الدولية، بوصفهم متورطين، إلى جانب قيس سعيّد ووزيرة العدل ليلى جفّال، في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين السياسيين.

أما منظمة العفو الدولية، فقد ذهبت أبعد في قضية الغنوشي تحديدًا، إذ قالت إن محاكماته تضمّنت، وفق تحقيقاتها، حرمانًا من بعض حقوق الدفاع، ومحاكمات غيابية، واعتمادًا في بعض الملفات على شهود مجهولين ومواد متنازع عليها. وطالبت المنظمة بإطلاق سراحه وإلغاء أحكام إدانته، كما استندت إلى رأي الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، الذي اعتبر احتجازه تعسفيًا بموجب القانون الدولي.

.
.

https://daraj.media/%D8%B1%D8%A7%D8%...TltqMNtMM7spoA







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط