منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-10-2026, 05:56 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي تشرين ..

يُعَتَّقُ المعنى عاليا في خوابينا
ويسقط قطرة ، قطرة
في الكؤوس الفاخرة..

الأرض في تشرين عارية ، كناسك أسقطت التوبة ذنوبه ..
أو كبكرٍ زهدت في فتنتها..

الضباب
غبشٌ إشراقي
بين برد الشك
ودفءِ المعرفة ..

ذا ناي الريح تسافر في المدى شجنا
تقف حافية الدهشة على باب غيمة ..

الغيمة مغزولة من نفس فردوسي
هي رحمة تحمل ذنوب الناسك
تخبئها بين أصابع الريح
حتى إذا ما عانق الفضاء موته الخريفي
فليكن كقطفَة الشرفات للضوء
جميلا هادئا ..

تلك الغلالة البيضاء كالحليب
تلامس جسد المدينة ،
الأشجار تنزع ثيابها الورقية ؛
تقف كأخيلة شائخة

نحن لا نرى بعضنا
نتحسس جلد الهواء
المطرز بالقطن السماوي ..

كل المشاهد في تشرين مغسولة
بدمع الحوريات
إذ غزلن من خيط أنفاسهن الدافئة غيوما
تحمل تنهداتهن كديمة مزن ..
وإذ تهمي على صخور الرصيف تلين ، وتئن ..

المدائن الحجرية خلعت قسوتها ،
سالت كأغنية شجية في مسارب
من يصيخ السمع إلى قلب الطبيعة ..

الأشجار لم تعد جذوعا وحطبا ؛
صارت تنهدات صفراء
هذا الحليب الأبيض كالغمام
والذي يسيل على جسد الأرض
ليس شتاء
إنه ربيع مستتر ..
والأرض ترتعش حينا
كعصفور مبلل ..
وتتنفس حينا الماء المعلق
في الغيمة المثقوبة ..
تعيش هدنة مع الموت ،
لتولد من فتنة الربيع
الآن يُنسج المعنى فارها في مغازلنا،
خيطا ، خيطا
يَلتف على جسد البَكَرة
يدور على نول البيان دهشة دهشة ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-10-2026, 05:58 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: تشرين ..

إلى مشرفي المنثور

لو وجدتم النص للخاطرة أقرب
ابدوا آراءكم ،
وانقلوه حيث ترون ..


مع التقدير والاحترام ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-10-2026, 11:43 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: تشرين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
إلى مشرفي المنثور

لو وجدتم النص للخاطرة أقرب
ابدوا آراءكم ،
وانقلوه حيث ترون ..


مع التقدير والاحترام ..
من الحكمة بمكان أن لا يتجرأ المشرف محدود الصلاحيات على المدير العام، يا راحيل الخير.

الحاجة إلى الشعر في اللغة، كحاجة الجسد إلى الروح وحاجة الروح إلى الجسد، إلا أن الشعر يحمل الذنوب ويحاسب عليها.

الشعر المنثور ، الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، لأنه لا قواعد له، روح متمردة على اللغة الام نفسها وعلى البحور الخالدة.

لا يحتاج إلى جهد لتلقيه ولا يحتاج إلى عناء لتجاوزه، أهميته أن لكل قصيدة موسيقاها وقوافيها ومراميها وشخصيتها.

الفرق بين المنثور والخاطرة كالفرق بين قصيدتين متناثرتين على شكل ياسمينتين متقابلتين !

القصيدة هنا خاطرة شعرية، نواة قصيدة او قصائد، لا يمكن تفكيكها او تقييدها بموضوع او هدف محدد.

مجموعة صورة متتالية متراكمة مترادفة متحركة مرسومة بلغة متحررة مطمئنة دافئة ومتمردة.

لا يجب نقد قصيدة النثر او الاعتراض على بعض ألوان الخريف او مقارنة غيوم الشتاء او مقاربة روائح الربيع، هي جزء من كلّ اللغة ورداء من أثواب الشعر.






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-10-2026, 12:31 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلام الحربي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: تشرين ..


يا راحيل
دخلت تشرينك من
باب الضباب
حيث يتعانق برد الشك ودفء
المعرفة
ومضيت بين أشجاره التي
خلعت أثوابها الورقية

حتى خيل إلي أنني أسمع
تنهداتها الصفراء
وهي تودع آخر ما تبقى من
خضرتها


ثم وقفت تحت غيمة نسجتها
أنفاس الحوريات
أرقب المطر وهو يغسل وجه
المدينة
ويلين قسوة أرصفتها

حتى كأن الحجر قد رق قلبه
وأخذ يصغي إلى أنين الأرض

..
وما أجمل أن أجد في آخر
هذا التجوال
أن الربيع لم يغادر تشرينك
وأن الأشجار العارية لم تفقد الحياة
بل أخفتها في عروقها
حتى يحين موعد التفتح.
..
يا راحيل
من أجمل ما تركته صورك
في نفسي
أن للخريف وجها آخر
وأن ما نحسبه موتا في الطبيعة

قد لا يكون إلا هدنة
تستريح فيها الحياة
قبل أن تعود
_

راحيل
أخذتنا في سياحة
أدبية راقية
وممتعة بين صور تشرين وألوانه
شكرا لك على هذا الجمال.











 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-10-2026, 05:52 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: تشرين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد هواش مشاهدة المشاركة


من الحكمة بمكان أن لا يتجرأ المشرف محدود الصلاحيات على المدير العام، يا راحيل الخير.

الحاجة إلى الشعر في اللغة، كحاجة الجسد إلى الروح وحاجة الروح إلى الجسد، إلا أن الشعر يحمل الذنوب ويحاسب عليها.

الشعر المنثور ، الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، لأنه لا قواعد له، روح متمردة على اللغة الام نفسها وعلى البحور الخالدة.

لا يحتاج إلى جهد لتلقيه ولا يحتاج إلى عناء لتجاوزه، أهميته أن لكل قصيدة موسيقاها وقوافيها ومراميها وشخصيتها.

الفرق بين المنثور والخاطرة كالفرق بين قصيدتين متناثرتين على شكل ياسمينتين متقابلتين !

القصيدة هنا خاطرة شعرية، نواة قصيدة او قصائد، لا يمكن تفكيكها او تقييدها بموضوع او هدف محدد.

مجموعة صورة متتالية متراكمة مترادفة متحركة مرسومة بلغة متحررة مطمئنة دافئة ومتمردة.

لا يجب نقد قصيدة النثر او الاعتراض على بعض ألوان الخريف او مقارنة غيوم الشتاء او مقاربة روائح الربيع، هي جزء من كلّ اللغة ورداء من أثواب الشعر.

أخي المكرم / زياد هواش

مشرف / إداري / مدير
كلها مسميات شكلية لتنظيم المنتديات
لا فرق بيني وبين مشرف أو حتى عضو إلا في المسؤوليات الملقاة على عاتقي
لتنظيم السير بهدوء في المنتدى ..

في الموزون عندما كنت في بداياتي
كنت أدرج ملحوظة نقل القصيدة إلى الواعدة إذا كان فيها أخطاء..

القانون قانون يسري على العضو والمدير 😊😊
وكم مرة نقلتها بنفسي وعدلت الملاحظات ثم أرجعتها ..



أشكر تفصيلك للفوارق بين الخاطرة والنثر

أنا أراها خاطرة ( للحق )

أدرجتها في المنثور لقلة الادراج هنا ..
أراها خاطرة وإن كانت مكثفة وإلا ما كتبت الملحوظة ..


شكرا لمرورك وهذا التعقيب الواعي ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-10-2026, 03:20 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: تشرين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
يُعَتَّقُ المعنى عاليا في خوابينا
ويسقط قطرة ، قطرة
في الكؤوس الفاخرة..

الأرض في تشرين عارية ، كناسك أسقطت التوبة ذنوبه ..
أو كبكرٍ زهدت في فتنتها..

الضباب
غبشٌ إشراقي
بين برد الشك
ودفءِ المعرفة ..

ذا ناي الريح تسافر في المدى شجنا
تقف حافية الدهشة على باب غيمة ..

الغيمة مغزولة من نفس فردوسي
هي رحمة تحمل ذنوب الناسك
تخبئها بين أصابع الريح
حتى إذا ما عانق الفضاء موته الخريفي
فليكن كقطفَة الشرفات للضوء
جميلا هادئا ..

تلك الغلالة البيضاء كالحليب
تلامس جسد المدينة ،
الأشجار تنزع ثيابها الورقية ؛
تقف كأخيلة شائخة

نحن لا نرى بعضنا
نتحسس جلد الهواء
المطرز بالقطن السماوي ..

كل المشاهد في تشرين مغسولة
بدمع الحوريات
إذ غزلن من خيط أنفاسهن الدافئة غيوما
تحمل تنهداتهن كديمة مزن ..
وإذ تهمي على صخور الرصيف تلين ، وتئن ..

المدائن الحجرية خلعت قسوتها ،
سالت كأغنية شجية في مسارب
من يصيخ السمع إلى قلب الطبيعة ..

الأشجار لم تعد جذوعا وحطبا ؛
صارت تنهدات صفراء
هذا الحليب الأبيض كالغمام
والذي يسيل على جسد الأرض
ليس شتاء
إنه ربيع مستتر ..
والأرض ترتعش حينا
كعصفور مبلل ..
وتتنفس حينا الماء المعلق
في الغيمة المثقوبة ..
تعيش هدنة مع الموت ،
لتولد من فتنة الربيع
الآن يُنسج المعنى فارها في مغازلنا،
خيطا ، خيطا
يَلتف على جسد البَكَرة
يدور على نول البيان دهشة دهشة ..
بين القصيدة النثرية والخاطرة الشعرية مسافة تقاس بحروف العطف...
أحيانا تمنح حروف العطف المقطع او الصورة في القصيدة إيقاعها، ولكن ربط مقاطع القصيدة النثرية بحروف العطف يحولها إلى خاطرة شعرية، ربما !

النص هنا قصيدة نثرية مكتملة الشكل واللغة، والقصيدة النثرية الابداعية بالضرورة شكلانية، لا تسعى وراء فكرة او سردية، فإذا رسمت لوحة موسيقية ذات ايقاع واضح جلي يخدم فكرة تمتد على كامل النص، صارت قصيدة عمودية القائية، لها ضوابطها الأكثر وضوحا والأقل غموضا، ربما.






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-10-2026, 09:17 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: تشرين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد هواش مشاهدة المشاركة


بين القصيدة النثرية والخاطرة الشعرية مسافة تقاس بحروف العطف...
أحيانا تمنح حروف العطف المقطع او الصورة في القصيدة إيقاعها، ولكن ربط مقاطع القصيدة النثرية بحروف العطف يحولها إلى خاطرة شعرية، ربما !

النص هنا قصيدة نثرية مكتملة الشكل واللغة، والقصيدة النثرية الابداعية بالضرورة شكلانية، لا تسعى وراء فكرة او سردية، فإذا رسمت لوحة موسيقية ذات ايقاع واضح جلي يخدم فكرة تمتد على كامل النص، صارت قصيدة عمودية القائية، لها ضوابطها الأكثر وضوحا والأقل غموضا، ربما.


أخي زياد المكرم
وأستاذي الراقي

كم سعدت واستفدت من هذا الشرح ورؤيتك لقصيدة النثر ..
ما يجعلني أحتار أحيانا
أن خواطري مكثفة وعند إدراجي لها في المنتديات التي التحقت بها مؤخرا
يصنفونها قصيدة نثر ويختلفون عليها مثلا هذه الخاطرة لي :


وقبيل أن يختلط غلس الليل بِشوْبٍ من ضياء وردي
وقبيل أن أمسح نوافذي البلورية من ندى الأصباح ..
أغرق داخل صمت عميق
كي أتشبع بمفردات الليل قبل أن يرحل ..
وقد شهدتُّ انفلاق بذرته مع الغروب
كسوسن داكن حزين
سقيت بدمعة حسناء
تكحلت ؛ فأقام الليل متيما
عند شرفات عينيها ،
ذاع سره رغم كتمانه ،
حياءً ينطفئ
يُعَصفَر بالخجل الأفق
يرحل وحده ..
وقد لملمتُ في عيني
وبين جوانحي منه الكثير في لحظات سكينتي بين يديه ..

هأنا أمشي في دروب الصباح ، وينكرني
متلفعة ظلال الليل الذي تجذر داخلي
فأصبحت ظلاله تقيم داخل قلبي المسجور ..
أصبح قسمتي
أمشي في مناكبه
، أكتفي به رزقا
ويأكل من مزقي ..
ترانيم الصباح التي تخرج من أفواه الكائنات صاخبة
لا تتمدد في روحي بموسيقاها العاليه ..
بل تنساب هادئا ، وتفرش لي بساطا من السحر
يأخذني حيث الليلة الأولى
حين بكت الحسناء فوق زهر حزين وانفلق في الأفق سوسن داكن .. وصار متيما بكحل عينيها .


أنا أعتبرها خاطرة مكثفة
ثلاث أو أربع من النقاد في العالم الرقمي صنفوها قصيدة نثرية
وواحد وافقني أنها خاطرة مكثفة
لطول الجمل وشرحها لنفسها ..
والقصيدة النثرية
خطافية لا تشرح
تهز الوعي بومضة وتجعله يسبح في فضاء الفكر ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-10-2026, 10:15 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: تشرين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة




أخي زياد المكرم
وأستاذي الراقي

كم سعدت واستفدت من هذا الشرح ورؤيتك لقصيدة النثر ..
ما يجعلني أحتار أحيانا
أن خواطري مكثفة وعند إدراجي لها في المنتديات التي التحقت بها مؤخرا
يصنفونها قصيدة نثر ويختلفون عليها مثلا هذه الخاطرة لي :


وقبيل أن يختلط غلس الليل بِشوْبٍ من ضياء وردي
وقبيل أن أمسح نوافذي البلورية من ندى الأصباح ..
أغرق داخل صمت عميق
كي أتشبع بمفردات الليل قبل أن يرحل ..
وقد شهدتُّ انفلاق بذرته مع الغروب
كسوسن داكن حزين
سقيت بدمعة حسناء
تكحلت ؛ فأقام الليل متيما
عند شرفات عينيها ،
ذاع سره رغم كتمانه ،
حياءً ينطفئ
يُعَصفَر بالخجل الأفق
يرحل وحده ..
وقد لملمتُ في عيني
وبين جوانحي منه الكثير في لحظات سكينتي بين يديه ..

هأنا أمشي في دروب الصباح ، وينكرني
متلفعة ظلال الليل الذي تجذر داخلي
فأصبحت ظلاله تقيم داخل قلبي المسجور ..
أصبح قسمتي
أمشي في مناكبه
، أكتفي به رزقا
ويأكل من مزقي ..
ترانيم الصباح التي تخرج من أفواه الكائنات صاخبة
لا تتمدد في روحي بموسيقاها العاليه ..
بل تنساب هادئا ، وتفرش لي بساطا من السحر
يأخذني حيث الليلة الأولى
حين بكت الحسناء فوق زهر حزين وانفلق في الأفق سوسن داكن .. وصار متيما بكحل عينيها .


أنا أعتبرها خاطرة مكثفة
ثلاث أو أربع من النقاد في العالم الرقمي صنفوها قصيدة نثرية
وواحد وافقني أنها خاطرة مكثفة
لطول الجمل وشرحها لنفسها ..
والقصيدة النثرية
خطافية لا تشرح
تهز الوعي بومضة وتجعله يسبح في فضاء الفكر ..
.
.

وقبيل أن يختلط غلس الليل بِشوْبٍ من ضياء وردي
وقبيل أن أمسح نوافذي البلورية من ندى الأصباح ..
أغرق داخل صمت عميق
(كي) أتشبع بمفردات الليل قبل أن يرحل ..
(وقد) شهدتُّ انفلاق بذرته مع الغروب
كسوسن داكن حزين
سقيت بدمعة حسناء
تكحلت ؛ فأقام الليل متيما
عند شرفات عينيها ،
ذاع سره رغم كتمانه ،
حياءً ينطفئ
يُعَصفَر بالخجل الأفق
يرحل وحده ..
(وقد) لملمتُ في عيني
(و) بين جوانحي منه الكثير في لحظات سكينتي بين يديه ..

هأنا أمشي في دروب الصباح ، وينكرني
متلفعة ظلال الليل الذي تجذر داخلي
(ف) أصبحت ظلاله تقيم داخل قلبي المسجور ..
أصبح قسمتي
أمشي في مناكبه
، أكتفي به رزقا
(و) يأكل من مزقي ..
ترانيم الصباح التي تخرج من أفواه الكائنات صاخبة
لا تتمدد في روحي بموسيقاها العاليه ..
(بل) تنساب هادئا ، وتفرش لي بساطا من السحر
يأخذني حيث الليلة الأولى
حين بكت الحسناء فوق زهر حزين وانفلق في الأفق سوسن داكن .. (و) صار متيما بكحل عينيها .

.
.

[ماذا لو حذفنا كل حروف العطف تقريبا !
تزداد رشاقة النص وجمالية الشكل وانسياب الموسيقا وانفلات الايقاعات...]
القصيدة النثرية تراكم صور تبدو أحيانا فوضوية وعنيدة وهي بالضرورة قصيدة متمردة حتى تكتسب حضورها وشخصيتها وشرعيتها الابداعية.
تحتاج، هذا النص وما سبقه إلى القافية غير المرئية التي تضبط سرديته وترفع درجة موسيقاه...
مثلا
النصوص التي تتحدث عن الخريف تأخذ موسيقاها من الريح وتقلباتها وقافيتها من الشوارع المغطاة باوراق الاشجار الصفراء والذهبية.
النص هنا يأخذ ايقاعاته من أصوات الليل والفجر والصباح، ضجيج المدينة، النحل، الندى، العصافير، الوردة.....
الابداع في القصيدة النثرية يقع بين منزلتين ونقيضين:
أن تستسلم أحيانا لمطرقة السرد تطرق فولاذ النص بايقاعاتها العميقة والواضحة والصاخبة، وأن تقاوم فوق سندان الشكلانية المطرقة لتأخذ القصيدة الفولاذ شكلها، ثم تبردها بقسوة وسرعة لتكتسب صلابتها النهائية وجمالها الأبدي .






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2026, 09:45 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: تشرين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد هواش مشاهدة المشاركة


.
.

وقبيل أن يختلط غلس الليل بِشوْبٍ من ضياء وردي
وقبيل أن أمسح نوافذي البلورية من ندى الأصباح ..
أغرق داخل صمت عميق
(كي) أتشبع بمفردات الليل قبل أن يرحل ..
(وقد) شهدتُّ انفلاق بذرته مع الغروب
كسوسن داكن حزين
سقيت بدمعة حسناء
تكحلت ؛ فأقام الليل متيما
عند شرفات عينيها ،
ذاع سره رغم كتمانه ،
حياءً ينطفئ
يُعَصفَر بالخجل الأفق
يرحل وحده ..
(وقد) لملمتُ في عيني
(و) بين جوانحي منه الكثير في لحظات سكينتي بين يديه ..

هأنا أمشي في دروب الصباح ، وينكرني
متلفعة ظلال الليل الذي تجذر داخلي
(ف) أصبحت ظلاله تقيم داخل قلبي المسجور ..
أصبح قسمتي
أمشي في مناكبه
، أكتفي به رزقا
(و) يأكل من مزقي ..
ترانيم الصباح التي تخرج من أفواه الكائنات صاخبة
لا تتمدد في روحي بموسيقاها العاليه ..
(بل) تنساب هادئا ، وتفرش لي بساطا من السحر
يأخذني حيث الليلة الأولى
حين بكت الحسناء فوق زهر حزين وانفلق في الأفق سوسن داكن .. (و) صار متيما بكحل عينيها .

.
.

[ماذا لو حذفنا كل حروف العطف تقريبا !
تزداد رشاقة النص وجمالية الشكل وانسياب الموسيقا وانفلات الايقاعات...]
القصيدة النثرية تراكم صور تبدو أحيانا فوضوية وعنيدة وهي بالضرورة قصيدة متمردة حتى تكتسب حضورها وشخصيتها وشرعيتها الابداعية.
تحتاج، هذا النص وما سبقه إلى القافية غير المرئية التي تضبط سرديته وترفع درجة موسيقاه...
مثلا
النصوص التي تتحدث عن الخريف تأخذ موسيقاها من الريح وتقلباتها وقافيتها من الشوارع المغطاة باوراق الاشجار الصفراء والذهبية.
النص هنا يأخذ ايقاعاته من أصوات الليل والفجر والصباح، ضجيج المدينة، النحل، الندى، العصافير، الوردة.....
الابداع في القصيدة النثرية يقع بين منزلتين ونقيضين:
أن تستسلم أحيانا لمطرقة السرد تطرق فولاذ النص بايقاعاتها العميقة والواضحة والصاخبة، وأن تقاوم فوق سندان الشكلانية المطرقة لتأخذ القصيدة الفولاذ شكلها، ثم تبردها بقسوة وسرعة لتكتسب صلابتها النهائية وجمالها الأبدي .

أشكر لك هذا الجهد والوقت الذي أوليته لحرفي
أخي وأستاذي / زياد الموقر .


نعم ، كان لي رأي مطابق لما كتبته أنت ..
بعض حروف العطف وبعض حروف التوكبد
وأيضا ( قد ) بمعنييه التحقيقي والاحتمالي ..

كل هذه عوامل جعلتني أصنفها خاطرة
وأنا أصلا أغلب خواطري بين القصيدة النثرية والخاطرة المكتفة
لأني أحتفي باللغة الاستعارية من أول النص حتى آخره ..


تصنيفي لنص ما أنه قصيدة نثر صعب
لذلك أحرص أن أدرج نصوصي في الخواطر ..

هذه أيضا أدرجتها في الخواطر ، لولا أن ثلاثة من الأدباء الكبار
كتبوا لي أنها قصيدة نثر .. وإخضاعا لما في تصوري الذي يطابق تصورك عن قصيدة النثر
تعجبت .. بقي أن أديب آخر غير الثلاثة المذكورين .. أيدني أنها خاطرة رغم أن الكثير من جوانبه فيه بصمة شعرية ..




كل التقدير لأخي المكرم وعميق الامتنان .






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2026, 09:49 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: تشرين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلام الحربي مشاهدة المشاركة

يا راحيل
دخلت تشرينك من
باب الضباب
حيث يتعانق برد الشك ودفء
المعرفة
ومضيت بين أشجاره التي
خلعت أثوابها الورقية

حتى خيل إلي أنني أسمع
تنهداتها الصفراء
وهي تودع آخر ما تبقى من
خضرتها


ثم وقفت تحت غيمة نسجتها
أنفاس الحوريات
أرقب المطر وهو يغسل وجه
المدينة
ويلين قسوة أرصفتها

حتى كأن الحجر قد رق قلبه
وأخذ يصغي إلى أنين الأرض

..
وما أجمل أن أجد في آخر
هذا التجوال
أن الربيع لم يغادر تشرينك
وأن الأشجار العارية لم تفقد الحياة
بل أخفتها في عروقها
حتى يحين موعد التفتح.
..
يا راحيل
من أجمل ما تركته صورك
في نفسي
أن للخريف وجها آخر
وأن ما نحسبه موتا في الطبيعة

قد لا يكون إلا هدنة
تستريح فيها الحياة
قبل أن تعود
_

راحيل
أخذتنا في سياحة
أدبية راقية
وممتعة بين صور تشرين وألوانه
شكرا لك على هذا الجمال.






سُلام العزيزة
يكتمل بهاء نصوصي بمرورك
العميق والفاره ..


من الذين ينصتون للحرف
إنصاتة خاشعة
ومن ثم ينهمرون معه ..

إخلاصك للحرف
يبدأ من القراءة الأولى
ثم الكتابة وينتهي أيضا بقراءة ..



كل الود ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط