الصَّنَمُ
(1)
تَحَرَّكْ أيُّـهَا الصَّنَمُ
أَلا تَبْكِي عَلَى شَيْءٍ؟!
ألَا شَفَتَاكَ تَبْتَسِمُ؟
أَلا تَمْشِي عَلَى مَهَلٍ؟
قِطَارٌ أَنْتَ بِاللا شَيْءِ تَصْطَدِمُ!
ألَا تَغْفُو قَلِيلاً،
مَلَّكَ السَهَرُ الطَوِيلُ.
أَأَنْتَ بالأَقْمَارِ تُغْرَمُ مِثْلَمَا زَعَمُوا؟!
مَلَلْتُ هُدُوءَ عَيْنَيْكَ المُلاوِعَتَيْنِ
مَنْ تَحْكِي،
وَمْنْ تَبْنِي لَكَ الأبْيَاتَ...
حِينَ يَعَانِدُ القَلَمُ!
هُمَا بَحْرَانِ مُوْجُهُمَا،
فَلَيْتَ المْوْجِ يَلْتَطِمُ
بِجِسْمِي ثُمَّ يَلْتَهِمُ،
رِمَالُ الشَّطِ...
حَيْثُ وَقَفْتُ فَوْقَ الشَّوْقِ تَضَّطَرِمُ
وَلِي لَا زِلْتَ تَبْتَسِمُ.
(2)
أمِنْ عَيْنَيَّ تَنْتَقِمُ؟!
أَنَا التي سَتَعُودُ حِينَ يُصِيبُكَ النَّدَمُ
وَتَنْثُرُ رَمْلَ خَيْبَتِهَا بِوَجْهِكَ...!
فَهْوَ بَارِدُ لَيسَ فِيهِ دَمُ،
وَتَفْرِضُ لَا عَلَيْكَ شُرُوطَهَا أَمَلاً
يَجِيءُ اللهُ فِي ظُلَلِ الغَمَامِ
وَيَنْطِقُ الصَّنَمُ الذي....
مَا كَانَ غَيْرَ رَسُولِ حُبٍّ.... إنَّمَا
صَلَبُوهُ مَنْ خَانُوهُ قَبْلُ،
وَمَثَّلُوا بِالرُّوحِ مَنْ ظَلَمُوا.
(3)
أَلَا أعْطِيكَ عُمْراً آخراً،
وَجْهاً كَمَا تَتَأَمَّلُ الأحْبَابُ للمَحْبِوبِ
فِي الصُّورِ،
أَلَا أعْطِيكَ قَلْباً غَيْرَ هَذا
أَرَقَّ مِنَ النَّسِيمِ عَلَى نَدَى الشَّجَرِ
وَأَقْوَى مِنْ فِرَاقِكِ إِنْ مَا غِبْتَ عَنْ نَظَرِي!
أُعِيذُكَ مَنْ دَمٍ يَغْلِي هُنَا فِي رَأْسِكِ الخَطِرِ!
أُعيذُكَ مِنْ فَمٍ ضَجِرِ
وَمِنْكَ إِذَا فَتَّشْتَ عَنْ حُبَّ
وَلمَّـا تَقْتَفِي أَثِري